حفيظ مركوك
Étiquette : احتفالات
-
فنانون صحراويون مستاؤون من استبعادهم عن حفلات المسيرة الخضراء
زينب شكري
تشهد مختلف مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة تنظيم حفلات فنية كبرى بمناسبة الذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء، بمشاركة أسماء فنية بارزة على الصعيد الوطني، غير أن هذه البرمجة أثارت استياء عدد من الفنانين الصحراويين الذين عبروا عن شعورهم بالإقصاء من هذا الحدث ذي الرمزية الوطنية.
وتعرف احتفالات هذه السنة مشاركة مجموعة من الفنانين ضمن حفلات منظمة في الطنطان، الداخلة، طاطا وغيرها، من بينهم المغنية أسماء لمنور التي ستحيي حفلا بطاطا يوم 5 نونبر، ثم حفلا ثانيا بالداخلة يوم 8 نونبر، كما تقدم المغنية الشعبية نجاة اعتابو عرضا فنيا بالداخلة يوم 7 نونبر، إلى جانب حفل للمغني حاتم عمور في المدينة نفسها يوم 8 نونبر.
وانتعشت الساحة الفنية بحفلات موجهة للجالية المغربية بالخارج، خصوصا في فرنسا وإسبانيا، بمشاركة ألمع نجوم الأغنية المغربية مثل الداودية، نبيلة معان، سعيدة شرف، ريم فكري، دون بيغ، وسعيد مسكر.
ورغم هذا الزخم الفني، عبر فنانون من الأقاليم الجنوبية عن استيائهم من تغييب الأسماء المحلية عن منصة الاحتفالات الرسمية.
ومن بين هؤلاء، المغني والملحن محمد الرفاعي، الذي كتب في منشور عبر حسابه “إنستغرام” مخاطبا المنظمين: “رغم أنني ابن هذه الأرض، إلا أنني ما زلت أفاجأ في كل موسم من مواسم المهرجانات بإقصائي من المشاركة، وكأن الفنان المحلي لا يستحق أن يكون على منصات الاحتفالات التي تقام على أرضه”.
الرفاعي دعا الجهات المعنية إلى إعادة النظر في آليات اختيار المشاركين، وتمكين الفنانين المحليين من “حقهم المشروع في تمثيل مناطقهم”، معتبرا دعمهم “واجبا ثقافيا ورسالة ترتبط بالهوية والتراث”.
وقال الرفاعي: “أنا لا أطلب منكم معروفا، ولا أبحث عن أضواء مؤقتة، ولكن أطالب بحق مشروع للفنانين أبناء الأقاليم الجنوبية في أخذ مكانهم الطبيعي فوق منصاتهم، وبين جمهورهم الذي ينتظرهم بفخر واعتزاز، أتمنى من الجهات المسؤولة إعادة النظر في آليات الانتقاء، ودعم المواهب المحلية أولا، لأنها العمود الفقري لأي نهضة فنية حقيقية، فالفنان المحلي ليس بديلا أو خيارا ثانويا، بل هو الأصل، وهو الهوية”.
وأضاف: “أقول هذا الكلام بكل حب لمدينتي وأهلها، وبكل تقدير للقائمين على هذه التظاهرات، على أمل أن تكون رسالتي هذه خطوة نحو تغيير إيجابي، يفتح المجال أمام أبناء الجنوب للظهور والاحتفاء بهم كما يستحقون”.
من جهته عبر المغني، آدم بنلمقدم عن استيائه من إقصائه، مشيرا إن عددا من الفنانين الصحراويين تم استبعادهم من الاحتفالات المرتبطة بالمسيرة الخضراء، رغم مساهماتهم في التعريف بالثقافة الحسانية داخل المغرب وخارجه.
وكتب بنلمقدم في منشور على “انستغرام”: “أنا حفيد الفنان الناجم محمد عمر، ومثلنا التراث الصحراوي في أكبر البرامج الفنية العربية، لكننا اليوم نتساءل: لماذا هذا التهميش؟ وما السبب وراء إقصاء الفنانين المحليين؟”.
-
ردود فعل دولية وازنة ترحب بقرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية
العلم – الرباط
ما زال قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، والذي جرى اعتماده الجمعة الماضي بأغلبية واسعة ودون أي صوت معارض يحظى بترحيب كبريات العواصم العالمية والتجمعات الإقليمية و يثير اهتمام منابر إعلامية وشخصيات سياسية دولية.
في هذا السياق أعربت دولة الإمارات عن ترحيبها بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2797، والذي يدعو إلى الانخراط في مفاوضات على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.الإمارات اعتبرت القرار “خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل سياسي نهائي ومستدام لهذه القضية، وفقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
بيان للخارجية الإماراتية رحب أيضا ب”الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة في صياغة وتقديم هذا القرار، والذي يعكس أهمية تسوية النزاعات عبر المفاوضات والوسائل السلمية”.
دولة الإمارات شددت أيضا على موقفها الثابت في تضامنها ودعمها الكامل للمملكة المغربية ولحقوقها المشروعة في الصحراء المغربية، وكل ما يصون أمن واستقرار وسيادة المملكة ووحدة أراضيها، ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار المستدام في المنطقة.
من جهته قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، أنور العنوني إن الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه القوي للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، والرامية إلى التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة تحظى بقبول جميع الأطراف، استنادًا إلى مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، ووفقًا لميثاق الأمم المتحدة.وفي فرنسا اعتبرت الأسبوعية الفرنسية «لوبوان» أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس هو «مهندس منعطف دبلوماسي تاريخي»، مبرزة دينامية الدبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالته، التي توجت باعتماد القرار 2797 حول الصحراء المغربية.
المجلة الفرنسية التي واكبت مسيرة المملكة لتثبيت الوحدة الترابية للمغرب توقفت أيضا عند الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عقب اعتماد القرار الأممي، والذي يشكل «تحولا كبيرا بالنسبة للمغرب والمنطقة». «لوبوان»، التي ترى أن تدبير قضية الصحراء أصبح اليوم «يندرج ضمن دينامية التغيير «، أضافت أن جلالة الملك «لم يترك أي مجال للبس»، حيث أكد أن المغرب يدخل «مرحلة الحسم على المستوى الأممي، وحيث حدد قرار مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات، الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة».
المجلة الفرنسية العريقة أبرزت أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل «البوصلة الجديدة للمسار الأممي وأوضحت أن هذه المبادرة، التي تحظى بدعم ما يقرب من 120 دولة – أي أكثر من 60 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة – «تفرض نفسها اليوم باعتبارها الإطار الوحيد للمسار السياسي في الصحراء، في سياق تدعم فيه 22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي وثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن المقترح المغربي، ما يجعل المعسكر المعارض للحكم الذاتي معزولا».
وفي هذا السياق، أبرزت المجلة الفرنسية الطفرة التنموية المتواصلة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، «مما يجعل من هذه الأقاليم قطبا للتنمية ورافعة للاستقرار الإقليمي».
دائما بفرنسا أشادت شخصيات بارزة، من مشارب سياسية ومؤسساتية واقتصادية مختلفة، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار «التاريخي» المتعلق بالصحراء المغربية.
ومن جهته قال السيناتور كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب بمجلس الشيوخ، إن هذا القرار يشكل «تقدما كبيرا لصالح الحل المغربي للنزاع حول الصحراء». وأشار إلى أن مجلس الأمن حسم بأن مخطط الحكم الذاتي المغربي هو العنصر المركزي للحل، لافتا في تدوينة على حسابه بمنصة «إكس» إلى أن «فرنسا تعبأت من أجل إنجاح هذا المخطط الذي سيحقق السلام».
من جانبها، رحبت نائبة رئيس الجمعية الوطنية، هيلين لابورت، التي ترأس أيضا مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب داخل الجمعية، بقرار مجلس الأمن الذي اعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كـ»مرجع أساسي» لتسوية النزاع حول الصحراء.
بدورها، أكدت زعيمة حزب «التجمع الوطني»، مارين لوبين، أن «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعترف، بأغلبية واسعة، بمخطط الحكم الذاتي الذي يدافع عنه المغرب منذ سنوات طويلة»، مشددة على أن «تنفيذه سيتم تحت السلطة والسيادة المغربيتين»، ومعبرة عن ارتياحها لهذا «النجاح الباهر».
أما النائب برونو فوكس فاعتبر اعتماد القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية «حدثا تاريخيا» يشكل «تقدما حاسما ويضع إطارا واضحا للاستقرار والتنمية الإقليمية»، مؤكدا أن «فرنسا ترحب بذلك».
نائب رئيس «حركة مقاولات فرنسا» (ميديف)، فابريس لو ساشي، هنأ بدوره المغرب على هذا «التقدم الكبير» في تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، قائلا: «هنيئا للمغرب على جهوده المتواصلة وطويلة الأمد. كنا قبل أقل من شهر في الداخلة وفي الأقاليم الجنوبية للمساهمة في هذا الزخم، الذي يحمل بعدا اقتصاديا أيضا، وسنواصل التزامنا إلى جانب المغاربة».
من جهته، أكد عمدة مونبوليي، ميشال ديلافوس، أن قرار مجلس الأمن «يعترف بسيادة المغرب على صحرائه»، معتبرا إياه «قرارا مهما بالنسبة للقانون الدولي يجب الإشادة به».
أما المحلل السياسي إيميريك شوبراد، فأكد أن «المغرب تمكن من إقناع العالم متعدد الأقطاب بأن مغربية الصحراء هي الحل الشرعي الوحيد»، مضيفا أنه «يوم تاريخي للمغرب، لملكه، ولشعبه، ولدبلوماسيته».
كما قال عمدة نيس، كريستيان إستروزي: «أرحب بقرار الأمم المتحدة دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي لتسوية ملف الصحراء»، واصفا التصويت بأنه «خطوة أساسية نحو السلام والاستقرار».
بدوره، رأى النائب برنار شايكس في القرار «انتصارا دبلوماسيا لافتا للمغرب، وثمرة الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس»، بينما أكدت الوزيرة السابقة والنائبة، ناديا هاي، أن «حاضر ومستقبل الصحراء أصبحا اليوم في إطار السيادة المغربية»، مهنئة جلالة الملك محمد السادس «الذي عمل من أجل ذلك في إطار حوار دائم وبناء»، وداعية إلى «توحيد الجهود لإرساء الثقة وبناء سلام متين في المنطقة المتوسطية بروح من حسن الجوار».
-
بوريطة: قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية ثمرة لجهود جلالة الملك
العلم – الرباط
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة أن قرار مجلس الأمن 2797 حول الصحراء المغربية ثمرة للجهود الدؤوبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال ال 26 سنة الأخيرة، والانخراط الشخصي لجلالته في هذه القضية.
وقال في برنامج خاص بثته القناة الثانية مساء أمس السبت إن جلالة الملك، ومنذ اعتلائه العرش، بدأ الاشتغال على الخروج من مخطط « التسوية والاستفتاء صعب التطبيق » الذي يبقى دون نتيجة، حيث تقدم المغرب بمخطط الحكم الذاتي في 2007، قبل أن ينتقل جلالته لجعل الحكم الذاتي الأساس المؤطر للنقاشات حول الصحراء، ثم كمخطط تدافع عليه القوى العظمى.
وقال السيد بوريطة إن مقاربة جلالة الملك، بهذا الخصوص، تنبني على رؤية واضحة، وتأن استراتيجي، مما مكن من تحقيق اعترافات دول وازنة بمغربية الصحراء كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، بفضل المتابعة اليومية من جلالته لهذه القضية، والتدخل والتفاعل المباشر من جلالته مع قادة الدول بشأن هذا الملف.
وسجل أن مقاربة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مواجهة كل التحديات القائمة، تعتمد أهدافا مرحلية ، « وهي مقاربة مبنية على المصداقية والعمل، بما يحقق الثقة مع الشريك والمخاطب ».
وأضاف الوزير أن الرؤية الملكية المستنيرة، مكنت من الاشتغال مع الدول الأوروبية الكبرى، كقوى مؤثرة في موضوع الصحراء، بحكم معرفتها الجيدة بالمنطقة وبالجذور التاريخية للملف وأسسه الجيوسياسية.
واستحضر السيد بوريطة الزيارات التي قام بها جلالة الملك لعدد من الدول الافريقية التي كانت تعترف بال »الجمهورية المزعومة »، قبل أن تغير هذه الدول مواقفها وتعترف بمغربية الصحراء، مبرزا في هذا الصدد عودة المملكة إلى الاتحاد الافريقي في2017. وسجل أنه تم اعتماد نفس الاستراتيجية مع الدول الأوروبية التي أصبح عددها اليوم 23 دولة من الاتحاد الأوروبي التي تؤيد مبادرة الحكم الذاتي المغربي.
وفي الجانب الاقتصادي، سلط السيد بوريطة الضوء على المكاسب التي تم تحقيقها في علاقة مع ملف الصحراء المغربية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لان-داو قال، في الفترة الأخيرة، إن الحكومة الأمريكية تشجع الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية، كما أن المغرب وقع في 4 أكتوبر الماضي الاتفاق الفلاحي مع الاتحاد الأوروبي، والذي يسمح بدخول المنتجات الفلاحية من الأقاليم الجنوبية إلى السوق الأوروبية، وفي 9 أكتوبر شاركت فرنسا في المنتدى الاقتصادي المغربي الفرنسي، بالداخلة، لاستكشاف فرص جديدة للتعاون بين البلدين. وأضاف أنه في 17 أكتوبر وقعت روسيا اتفاق الصيد البحري الذي يشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، إلى جانب المبادرة المهمة التي تسمح لدول الساحل للولوج إلى المحيط الأطلسي.
وأبرز السيد بوريطة في هذا الصدد أن تصويت 31 أكتوبر بمجلس الأمن كان أيضا تصويتا على « مغرب محمد السادس وبما قام به من إصلاحات » وما تحقق من تقدم كبير في عدد من القضايا كوضعية المرأة والتنمية المستدامة، وكذا بالنظر لمصداقية جلالته ومكانته على المستوى الدولي. وقال إنه ولأول مرة، « يتعلق الأمر بقرار أممي يتحدث عن السيادة المغربية على الصحراء المغربية، أي أن الحكم الذاتي أصبح حلا وليس مقترحا كما كان في القرارت السابقة « ، معتبرا أن الأمر يتعلق ب »قرار تاريخي » حيث لم تصوت أي دولة ضده.
-
كدعم إضافي لقرار مجلس الأمن.. « غوغل » تزيل الخط الوهمي من خريطة المملكة
العلم – الرباط
مباشرة بعد تصويت مجلس الأمن على القرار التاريخي الذي يرسخ خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، قامت شركة « غوغل » بتحديث خريطتها متضمنة كامل الأقاليم الجنوبية للمغرب كجزء لا يتجزأ من المملكة، وهو ما يعكس الدعم والاعتراف المتزايدين بمغربية الصحراء.
وتمثل هذه الخطوة انتصارا دبلوماسيا كبيرا للمغرب، وتعزز موقفه الثابت حول الصحراء المغربية، كما تظهر التزام شركة « غوغل » بتحديث خرائطها لتعكس الحقائق الجيو-سياسية المتغيرة.
يذكر أن المغرب يعمل على تعزيز موقعه الدولي في قضية الصحراء، وقد حقق العديد من الانتصارات الدبلوماسية في السنوات الأخيرة، آخرها يومه الجمعة 31 أكتوبر 2025 حين قامت 11 دولة في مجلس الأمن الدولي بالتصويت لصالح مقترح الحكم الذاتي، وهذا التحديث لخريطة « غوغل » يأتي كدعم إضافي لموقف المغرب. -
احتفالات حاشدة بالقرار الأممي الذي أكد على مغربية الصحراء
العلم – زهير العلالي
شهدت مختلف أقاليم ومدن المملكة، مساء يومه الجمعة 31 أكتوبر 2025، احتفالات استثنائية بمناسبة القرار الأممي الذي أكد على مغربية الصحراء.
وانطلقت احتفالات حاشدة، مباشرة بعد تصويت مجلس الأمن على قرار اعتماد مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، ليؤكد بذلك وجاهة الموقف المغربي واستقراره.
وملأ المواطنون شوارع مدن وأقاليم وجماعات طرفاية، طنجة، فاس، مكناس، سلا، تازة، تاونات، صفرو، ميسور، أوطاط الحاج، غفساي، وجماعات أخرى، رافعين العلم الوطني وصور الملك محمد السادس والراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، احتفالا بهذا القرار الذي انتصر للسيادة الوطنية على الصحراء المغربية.
وتبقى الإشارة، إلى أن مجلس الأمن الدولي صوت الجمعة، وبمبادرة من الولايات المتحدة، لصالح دعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، معتبرا أنها الحل « الأكثر واقعية »، رغم معارضة الجزائر.
وجاء في القرار الذي أقر بـ11 صوتا مؤيدا من دون معارضة، مقابل 3 دول امتنعت عن التصويت، فيما رفضت الجزائر المشاركة، أن الخطة التي قد مها المغرب عام 2007 وتقضي بمنح الإقليم حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية « تمثل الحل الأكثر واقعية » ويمكن أن تشكل « الأساس » لمفاوضات مستقبلية لإنهاء نزاع مستمر منذ خمسة عقود. -
احتفالات عارمة بالمدن المغربية بعد تبني مجلس الأمن لقرار تاريخي لصالح الحكم الذاتي بالصحراء
محمد عادل التاطو
تشهد المدن المغربية احتفالات عارمة وحاشدة عقب تصويت مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الجمعة، على مشروع قرار أمريكي وُصف بـ”التاريخي” لصالح مغربية الصحراء، حيث حظي بتأييد ساحق من 11 دولة، بينما امتنعت 3 دول عن التصويت (روسيا والصين وباكستان)، وامتنعت الجزائر عن المشاركة في التصويت، في حين لم يعترض أي عضو على القرار.
ومباشرة بعد تصويت مجلس الأمن على القرار، خرج الآلاف من المغاربة في الشوارع والساحات الرئيسية لمختلف مدن وأقاليم المملكة، حاملين الأعلام الوطنية وصور الملك محمد السادس، مرددين هتافات الاعتزاز بالانتماء للمغرب، مؤكدين أن الصحراء جزء لا يتجزء من المملكة المغربية.
وعاين مراسلو جريدة “العمق” خروج احتفالات حاشدة في عشرات المدن المغربية، على رأسها الرباط، الدار البيضاء، العيون، الداخلة، فاس، مكناس، طنجة، تطوان، مراكش، أكادير، وجدة، وغيرها من المدن، حيث أطلق المحتفون الشهب الاصطناعية في عدد من المناطق، خاصة بالعيون، كبرى مدن الصحراء المغربية.
وعقب قرار مجلس الأمن الدولي، وجه الملك محمد السادس خطابا استثنائيا إلى الأمة، اعتبر فيه أن المغرب يعيش اليوم “فتحاً جديداً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل”.
وقال الملك في خطابه إن هذا التحول التاريخي يتزامن مع مرحلة حاسمة في تاريخ المغرب الحديث، مؤكداً أن “هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده”، ومشدداً على أن “حان وقت المغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه وعلى حدوده التاريخية”.
وأضاف أن المغرب انتقل في قضية وحدته الترابية “من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير”، مشيراً إلى أن الدينامية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها على مختلف المستويات، حيث أصبح “ثلثا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يعتبرون مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد لحل النزاع”.
ووجه الملك نداء إلى سكان مخيمات تندوف من أجل العودة إلى وطنهم المغرب، قائلا: “أوجه نداءً صادقا لإخوننا في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية من أجل لم الشمل مع أهلهم، وما يتيحه الحكم الذاتي للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية وفي تنمية وطنهم وبناء مستقبهم في إطار المغرب الموحد”.
وشدد الملك في خطابه بمناسبة قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، على أن “جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف وبين إخوانهم داخل أرض الوطن”.
واعتبر الملك أنه رغم التطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة، يبقى المغرب حريصا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف، مشددا على أن المغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا ولا يستغلها لتأجيج الصراع والخلافات.
وفي هذا الصدد، دعا الملك محمد السادس، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى “حوار أخوي صادق بين المغرب والجزائر لتجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة تقوم على الاستقرار والثقة والأخوة وحسن الجوار”.
وجدد الملك في خطابه، التزام المغرب بمواصلة العمل من أجل إحياء الاتحاد المغربي على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والتكامل بين الدول الخمسة.


