Étiquette : استعمار

  • مقترح قانون إسباني يثير الجدل بدعوته إلى إدراج الحقبة الاستعمارية في المغرب ضمن المناهج الدراسية

    أثار حزب «سومار» الإسباني، بقيادة نائبة رئيس الحكومة الإسبانية يولاندا دياز، جدلا واسعا بعد تقديمه مقترحا برلمانيا يدعو إلى «إعادة قراءة» تاريخ الوجود الاستعماري لإسبانيا في شمال المغرب، وإدراجه في المقررات الدراسية للتعليم الثانوي والباكالوريا ضمن «مقاربة نقدية» تركّز على حقوق الإنسان.

    المبادرة، التي وقّعتها النائبتان فيفيان أوغو وآينا فيدال، تطالب الحكومة الإسبانية بخطوات متعددة لإعادة صياغة الذاكرة الرسمية حول الحقبة الاستعمارية، مع التركيز على المرحلة الممتدة من حرب الريف وصولاً إلى جلاء إسبانيا عن شمال المملكة.

    مراجعة المقررات الدراسية وتوسيع نطاق الذاكرة التاريخية

    يدعو المقترح إلى إدراج «الفترة الاستعمارية في المغرب» ضمن المناهج الدراسية، بوصفها إحدى المحطات المركزية في التاريخ الإسباني الحديث. ويطالب بتناولها من زاوية «نقدية»، تُسلّط الضوء على الممارسات الاستعمارية ومسؤوليات الدولة، مع اعتماد معايير «الحقيقة والعدالة وجبر الضرر» التي تطبق في إطار قوانين الذاكرة الديمقراطية.

    كما تدعو المبادرة إلى تنظيم برامج تكوين وبحث أكاديمي، ومعارض ومواد بصرية لتسليط الضوء على دور الجيش الإسباني في شمال المغرب، بما يشمل حرب الريف (1921–1926)، مع التركيز على الخسائر البشرية الواسعة في صفوف الجنود الإسبان الذين جُنّد معظمهم قسرا، واستخدام أسلحة محظورة مثل الغازات السامة، ثم التأثيرات السياسية والعسكرية التي مهّدت لصعود «العسكريين الأفريقيين» وعلى رأسهم فرانكو

    تركيز خاص على الريف والتعاون مع المغرب

    تربط «سومار» بين الإرث الاستعماري الإسباني وما تصفه بـ«التهميش التاريخي» لمنطقة الريف. وتعتبر أن ضعف الاستثمار العمومي في المنطقة ساهم في بروز موجات احتجاج اجتماعي في 2016 و2017، إضافة إلى الهجرة الواسعة نحو الداخل والخارج.

    وتدعو المبادرة إلى التعاون الرسمي مع مؤسسات ثقافية وأكاديمية مغربية، خصوصاً في منطقة الريف، من أجل بناء «ذاكرة مشتركة» تعالج صفحات الماضي بين البلدين.

    يأتي هذا المقترح في سياق حساس من العلاقات الثنائية، حيث يتواصل التقارب السياسي بين الرباط ومدريد في ملفات استراتيجية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.

    وبالنظر إلى أن «سومار» شريك في الحكومة الإسبانية، فإن المبادرة مرشحة لإثارة نقاش سياسي واسع، خصوصا من طرف المعارضة اليمينية، التي تنتقد عادة أي مقاربة «تراجعية» لقراءة ماضي إسبانيا العسكري في شمال المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفع السرية عن أرشيف فرانكو.. فرصة لتصحيح التاريخ وفضح جرائم المستعمر بالصحراء المغربية

    عبد المالك أهلال

    أثار نقاش متصاعد داخل الأوساط السياسية والتشريعية الإسبانية حول مسودة قانون جديد للمعلومات السرية، اهتماما بالغا لدى منظمات المجتمع المدني الصحراوية التي تتطلع إلى أن تفتح هذه المبادرة الباب واسعا أمام كشف حقائق تاريخية طال انتظارها وتتعلق بممارسات نظام فرانكو الديكتاتوري في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    ويهدف هذا التشريع الطموح إلى إلغاء القانون القديم للأسرار الرسمية الصادر سنة 1968، والذي شكل غطاء قانونيا متينا لممارسات الدولة الإسبانية وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان داخل وخارج حدودها، لا سيما في مستعمراتها السابقة.

    وطالب تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بضرورة استكمال المسار التشريعي لهذا القانون، لما يمثله من فرصة تاريخية للنفاذ إلى آلاف الوثائق السرية التي تؤرخ لمرحلة حرجة من تاريخ الصحراء المغربية تحت السيطرة الإسبانية.

    واعتبر التحالف أن رفع السرية عن هذه الأرشيفات سيمكن من تصحيح العديد من الروايات التاريخية المغلوطة التي دأبت الدوائر اليمينية في إسبانيا على ترويجها، والتي كانت تصور الوجود الاستعماري الإسباني على أنه فترة من التسامح والرخاء، بينما كانت الحقائق على الأرض تشير إلى عكس ذلك تماما.

    كشف جرائم فرانكو وتصحيح التاريخ

    وفي هذا السياق، أكد عبد الوهاب الكاين، الكاتب العام لتحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية ورئيس منظمة “افريكا ووتش”، أن الجهود التي بذلتها الحكومات الإسبانية المتعاقبة منذ عام 1978 للتخلص من الإرث الثقيل لنظام فرانكو، تظل غير مكتملة دون مواجهة صريحة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها آلته القمعية منذ الانقلاب العسكري عام 1936 وحتى وفاة الديكتاتور عام 1975.

    وأوضح أن قانون الأسرار الرسمية لعام 1968 كان الأداة التشريعية التي استخدمها فرانكو لفرض تعتيم شامل على ممارسات الدولة، حيث تم تصنيف أي معلومة أو وثيقة قد يضر كشفها بأمن الدولة أو دفاعها كـ”سرية”، مما وفر حصانة كاملة للمسؤولين عن تلك الانتهاكات.

    وشدد الكاين ضمن تصريح لجريدة “العمق” على أن الأرشيف المراد رفع السرية عنه يكتنز معلومات ووثائق ذات قيمة تاريخية وسياسية استثنائية، لارتباطها بفترات دقيقة شكلت منعطفات حاسمة في تاريخ إسبانيا الحديث، والتي أثرت بشكل مباشر على مستقبل الإسبان حتى بداية الانتقال الديمقراطي مع تولي الملك خوان كارلوس مقاليد الحكم.

    ورأى رئيس منظمة “أفريكا ووتش” أن تطوير التشريعات الإسبانية للسماح بالنفاذ إلى هذا الأرشيف ليس مطلبا إسبانيا داخليا فحسب، بل هو ضرورة لفهم حقبة مهمة من تاريخ الأقاليم الجنوبية للمغرب.

    وأوضح الفاعل المدني أن كشف هذه الوثائق سيساهم في فهم أعمق لدوافع وأساليب الاستعمار الإسباني، وسيكشف عن المناورات التي كانت تحاك للتحكم في المجال والإنسان بالصحراء.

    وأشار إلى أن الأرشيفات ستفضح مخططات الترويج لوجود ارتباط مصطنع بين الصحراء وإسبانيا، ومحاولات نفي أي صلة تاريخية أو ثقافية لأهل الصحراء بالمملكة المغربية.

    وكشف أن إحدى الاستراتيجيات التي اعتمدها المستعمر كانت تتمثل في السعي لاستنبات هويات متباينة ومفتعلة بين مختلف مناطق الصحراء لتعزيز السيطرة وتكريس الفرقة.

    وأضاف الكاتب العام للتحالف أن إسبانيا لجأت إلى تطبيق مشاريع فصل عنصري تمايزي بين مكونات الساقية الحمراء ووادي الذهب من جهة، ومنطقة واد نون ومركز سيدي إفني من جهة أخرى، وبين هذه المناطق مجتمعة وشمال المغرب.

    واستند هذا المخطط إلى منظومة أمنية واستخباراتية معقدة بقيادة إسبانية، اعتمدت على قاعدة من المتعاونين المحليين الذين تم إغداق الامتيازات عليهم مقابل إطلاق حملات ممنهجة ضد كل الفئات والأشخاص المقاومين للاستعمار، مما أحدث اختلالا عميقا في التوازن الذي كان ينظم البنيات الاجتماعية العريقة في الصحراء.

    واعتبر المتحدث ذاته أن رفع السرية سيمكن الجمهور، وخاصة ساكنة الأقاليم الجنوبية، من معرفة تاريخهم الحقيقي من خلال أرشيف المستعمر نفسه.

    وأكد أن هذه الخطوة ستعمق الوعي بالدسائس التي كانت تحاك لتفتيت المجتمع الصحراوي، وستطلع الأجيال الجديدة على سجل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت ضد طيف واسع من الصحراويين، وفي مقدمتها الجرائم المرتكبة أثناء عمليات التوغل العسكري الإسباني في الإقليم، وجولات فرق الجيش في البادية، وتدخلاتها العنيفة ضد المدنيين العزل.

    وسلط رئيس منظمة “افريكا ووتش” الضوء على واحدة من أبشع تلك الجرائم، وهي الهجمات المسلحة الشنيعة ضد المحتجين المدنيين في انتفاضة الزملة التاريخية سنة 1970، وما أعقبها من قمع وحشي لإسكات السكان المحليين، وممارسات تعذيب ممنهج خلفت آلاما عميقة لم تندمل آثارها بعد في نفوس عائلات القتلى والجرحى.

    وذكر أن هذه الحقائق التي سيكشفها الأرشيف ستفند بشكل قاطع المزاعم التي يحاول مناصرو البوليساريو ترويجها، والتي تلمع صورة نظام فرانكو وتدعي أنه حقق الرفاه للصحراويين، مؤكدا أن هذه الادعاءات لا تخدم سوى أجندة تسعى لمواصلة تبعية بعض الأشخاص لنظام بائد، عوض الانخراط الكامل في المسار الديمقراطي والتنموي الذي أطلقته المملكة المغربية منذ استرجاع أقاليمها الجنوبية.

    الأرشيف سيفضح مخطط خلق كيان وهمي

    من جهتها، أفادت الدكتورة مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن التحالف قد أعلن في مناسبات عدة أن طي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة في إسبانيا لن يكتمل إلا بفتح أرشيفات الحكومة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية.

    وانتقدت استغلال الحكومات الإسبانية المتعاقبة لقانون فرانكو لعام 1968 وتوسيعه لتعزيز القيود على الوصول إلى الأسرار الرسمية، مما أدى إلى حجب جزء كبير من التاريخ في انتهاك صريح للحق في الوصول إلى المعلومات.

    وأوضحت منسقة التحالف ضمن تصريح لجريدة “العمق” أن بواعث القلق الرئيسية لدى الفعاليات المدنية الصحراوية تتركز في استمرار إبقاء قضايا حقوق الإنسان قيد الكتمان والسرية العالية، وعلى رأسها جرائم نظام فرانكو التي شملت القتل والاختطاف والتعذيب ضد المعارضين السياسيين والنقابيين والصحفيين وقادة الرأي والنشطاء المناهضين للنظام.

    وشددت على أن هذه الجرائم لم تقتصر على الداخل الإسباني، بل امتدت لتشمل ما ارتكب في مختلف مناطق الصحراء منذ عام 1884 وحتى نهاية حكم فرانكو.

    وفصلت لغزال في حديثها طبيعة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحراويين، والتي لم تقتصر على الجانب الجسدي والنفسي، بل شملت أيضا الاستنزاف الممنهج للثروة الحيوانية والبحرية والمعدنية للمنطقة.

    وأكدت أن هذه الموارد كانت تكرس لخدمة أجندات التوسع الاستعماري الإسباني، وتمويل الحرب الأهلية في إسبانيا، ومحاولة عرقلة استكمال المغرب لوحدته الترابية بأي ثمن.

    وكشفت الناشطة الحقوقية أن من بين أخطر المخططات التي سيكشف عنها الأرشيف، سعي إسبانيا الدؤوب إلى خلق كيان منفصل في الصحراء تحت مسميات متعددة، والترويج لمفهوم “شعب صحراوي” الذي لم يكن له أي أساس واقعي أو تاريخي، بل كان مجرد اختراع ورد في تقارير استخباراتية عسكرية إسبانية كانت ترفع إلى مدريد بهدف خلق دويلة مجهرية تضمن استمرار مصالح إسبانيا في المنطقة إلى ما لا نهاية.

    وأعربت المتحدثة عن ثقتها في أن تبني قانون جديد لرفع السرية عن الوثائق المصنفة سيؤدي حتما إلى كشف الحقيقة الكاملة حول ما جرى في فترة زمنية حرجة. وسيساهم ذلك في دعم الحق في الحصول على المعلومات، وتعزيز الشفافية، وتمكين الباحثين والضحايا من التحقيق في الانتهاكات ومعرفة سياقاتها، وتحديد المتدخلين فيها والمسؤوليات الجماعية والفردية، وهو ما يعزز ضمانات عدم التكرار ويرسخ مبادئ حقوق الإنسان في إسبانيا.

    أشارت الدكتورة لغزال إلى المزايا الإجرائية التي يقدمها القانون الجديد، حيث سيمنح القدرة على فرض الرقابة القضائية على قرارات تصنيف الوثائق، وسيحدد لأول مرة مواعيد نهائية لانتهاء صلاحية الأسرار الرسمية، مع تحديد سقف أقصى يصل إلى 60 عاما. ويلزم القانون بالإفصاح التلقائي عن الوثائق السرية بعد مضي 45 سنة أو أكثر، خاصة تلك المتعلقة بحقبة ديكتاتورية فرانكو والسنوات الأولى من الانتقال الديمقراطي، مع إعطاء أولوية قصوى للوثائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، ومعه مختلف مكونات الفضاء المدني بالأقاليم الجنوبية، يأمل في اكتمال دورة المصادقة على قانون الأسرار الرسمية الإسباني. وأوضحت أن الهدف هو النبش في آلاف الوثائق بحثا عن إجابات لأسئلة جوهرية تشغل بال الصحراويين، مثل ظروف الاحتلال الإسباني، وطبيعة الانتهاكات المرتكبة ضد البشر والحجر، ومحاولات زرع التفرقة بين الصحراويين أنفسهم عبر خلق فئة من “المحميين” المسلطين على رقاب أبناء عمومتهم لتثبيت أقدام المستعمر.

    وأكدت على أهمية معرفة الاستراتيجيات التي لجأ إليها المستعمر لضمان استمراره، وتحديد قوائم الضحايا والمفقودين والمختفين والقتلى، والكشف عن أماكن الانتهاكات، بما في ذلك فضح أعمال الجوسسة التي استهدفت إحياء النعرات القبلية البائدة لخدمة سياسة “فرق تسد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يوجه صفعة جديدة لتبون

    في مقابلة نشرت مساء الأربعاء، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه لن يطلب “الصفح” من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم لكنه يأمل أن يستقبل نظيره الجزائري عبد المجيد تّبون في باريس هذا العام لمواصلة العمل على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.
    وقال ماكرون في المقابلة التي نشرتها أسبوعية “لوبوان” الفرنسية، وأجراها معه الكاتب الجزائري كامل داود:
    لست مضطرا لطلب الصفح، هذا ليس الهدف. الكلمة ستقطع كل الروابط، وأضاف أنه أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول نحن نعتذر وكل منا يذهب في سبيله، عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنه عكس ذلك تماما، عمل الذاكرة والتاريخ يعني الإعتراف بأن في طيات ذلك أمورا لا توصف، أمورا لا ُتفهم، أمورا لا تغتفر.
    وتابع ماكروت ان مسألة اعتذار فرنسا عن ماضيها االستعماري في الجزائر “1830-1962 “هي في صميم العالقات الثنائية والتوترات المتكّررة بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يدعو إلى “تهدئة” التوترات بين المغرب والجزائر مستبعدا نشوب حرب

    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة نشرت مساء الأربعاء، إلى “تهدئة” التوترات بين المغرب والجزائر، مستبعدا نشوب حرب بين الجارين.

    وقطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية بينها وبين المغرب في غشت 2021، متهمة الرباط بارتكاب “أعمال عدائية”، في قرار اعتبرته الرباط “غير مبرر بتاتا “.

    وأكد ماكرون في مقابلة مطولة أجراها معه الكاتب الجزائري كامل داود ونشرتها أسبوعية “لوبوان” الفرنسية، أنه لن يطلب “الصفح” من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم لكنه يأمل أن يستقبل نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في باريس هذا العام لمواصلة العمل وإياه على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.

    وقال “لست مضطرا لطلب الصفح، هذا ليس الهدف. الكلمة ستقطع كل الروابط”.

    وأوضح الرئيس الفرنسي أن “أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول “نحن نعتذر وكل منا يذهب في سبيله”، مشددا على أن “عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنه عكس ذلك تماما “.

    وأوضح أن عمل الذاكرة والتاريخ “يعني الاعتراف بأن في طيات ذلك أمورا لا توصف، أمورا لا تفهم، أمورا لا تبرهن، أمورا ربما لا تغتفر”.

    ومسألة اعتذار فرنسا عن ماضيها الاستعماري في الجزائر (1830-1962) هي في صميم العلاقات الثنائية والتوترات المتكر رة بين البلدين.

    وفي 2020 تلق ت الجزائر بفتور تقريرا أعده المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا بناء على تكليف من ماكرون، دعا فيه إلى القيام بسلسلة مبادرات من اجل تحقيق المصالحة بين البلدين. وخلا التقرير من أي توصية بتقديم اعتذار أو بإبداء الندم، وهو ما تطالب به الجزائر باستمرار.

    وفي مقابلته قال الرئيس الفرنسي “آمل أن يتمك ن الرئيس تبون من القدوم إلى فرنسا في عام 2023” لمواصلة “عمل صداقة (…) غير مسبوق” بعد الزيارة التي قام بها ماكرون نفسه إلى الجزائر في غشت 2022.

    ورد ا على سؤال بشأن ما إذا كان بالإمكان أن تتخل ل هذ الزيارة المرتقبة لتب ون إلى فرنسا مشاركة الرئيس الضيف في مراسم تكريم أمام نصب الأمير عبد القادر الجزائري في مقبرة أبطال مقاومة الاستعمار ببلدة أمبواز (جنوب غرب باريس)، قال ماكرون إن مثل هكذا أمر سيكون “لحظة جميلة جدا وقوية جدا “.

    وأضاف “أتمنى حصول ذلك”.

    واعتبر ماكرون أن إقامة هكذا مراسم “سيكون لها معنى في تاريخ الشعب الجزائري. وبالنسبة للشعب الفرنسي، ستكون فرصة لفهم حقائق مخفي ة في كثير من الأحيان”.

    والأمير عبد القادر (1808-1883) اعت قل في أمبواز مع العديد من أفراد عائلته من 1848 ولغاية 1852.

    وضاعف ماكرون المبادرات في ملف الذاكرة، معترفا بمسؤولية الجيش الفرنسي في مقتل عالم الرياضيات موريس أودين والمحامي الوطني علي بومنجل خلال “معركة الجزائر” عام 1957، ومنددا بـ”جرائم لا مبر ر لها” ارتكبها الجيش الفرنسي خلال المذبحة التي تعر ض لها المتظاهرون الجزائريون في باريس في 17 أكتوبر 1961.

    لكن الاعتذارات التي تنتظرها الجزائر عن استعمارها لم تأت أبدا ، ما أحبط مبادرات ماكرون وزاد سوء التفاهم بين الجانبين.

    وساعدت الرحلة التي قام بها ماكرون إلى الجزائر في غشت على إعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها بعد الأزمة التي أشعلتها تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي في أكتوبر 2021 واتهم فيها “النظام السياسي العسكري” الجزائري بإنشاء “ريع للذاكرة” وشكك كذلك بوجود أمة جزائرية قبل الاستعمار.

    وفي مقابلته مع لوبوان أقر ماكرون بخطأ تصريحاته تلك.

    وقال “قد تكون عبارة خرقاء وقد تكون جرحت مشاعر” الجزائريين، معتبرا في الوقت نفسه أن “لحظات التوتر هذه تعلمنا. عليك أن تعرف كيف تمد يدك مجددا “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يصفع نظام تبون : فرنسا لن تعتذر للجزائر عن فترة الإستعمار

    زنقة20ا الرباط

    أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في مقابلة نشرت، أمس الأربعاء، أنه لن يطلب “الصفح” من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم، لكنه يأمل أن يستقبل نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، في باريس هذا العام لمواصلة العمل وإياه على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.

    وفي مقابلة مطولة أجراها معه الكاتب الجزائري، كامل داود، ونشرتها أسبوعية “لوبوان” الفرنسية، مساء الأربعاء، قال ماكرون “لست مضطرا لطلب الصفح، هذا ليس الهدف. الكلمة ستقطع كل الروابط”.

    وأوضح الرئيس الفرنسي أن “أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول نحن نعتذر وكل منا يذهب في سبيله”، مشددا على أن “عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنه عكس ذلك تماما”.

    وأوضح أن عمل الذاكرة والتاريخ “يعني الاعتراف أن في طيات ذلك أمورا لا توصف، أمورا لا تُفهم، أمورا لا تُبرهَن، أمورا ربما لا تُغتفر”.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره