Étiquette : استفتاء

  • حصري من قلب إيطاليا.. صناديق مقفلة على الفراغ: استفتاء الجنسية الأصوات الغائبة عن إنقاذ وطنٍ يحتضر ببطء

    *العلم الإلكترونية: إيطاليا – عبد اللطيف الباز*

     في قلب أوروبا، حيث تمتزج روائح التاريخ بروح الحاضر المتأزم، تعيش إيطاليا حالة من القلق الوجودي الصامت. بلاد الألف كنيسة والمليون قصة حب لم تعد تُنجب كما كانت تفعل. المدن القديمة أصبحت أكثر صمتًا، والقرى الجبلية تنام على أنين شيخوخة لا تجد من يوقظها. انخفاض حاد في عدد المواليد، ارتفاع متسارع في معدل الأعمار، واقتصاد يعاني من تقلص القوى العاملة. كل ذلك دفع البلاد إلى طرح استفتاء شعبي يحمل في طيّاته أكثر من مجرد تعديل قانوني. هو استفتاء على المستقبل، على الهوية، وعلى تعريف من يستحق أن يكون “إيطاليًّا”.


    ففي الأيام الماضية، توجّه الإيطاليون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء من خمسة محاور، أبرزها مقترح تقليص مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من عشر سنوات إلى خمس، وهو ما قد يفتح الباب أمام قرابة 2.5 مليون أجنبي يعيشون ويعملون في البلاد دون أمل قريب في الاندماج التام. لكن الأمل سرعان ما اصطدم بواقع بارد: الإقبال على التصويت جاء ضعيفًا للغاية، إذ لم يتجاوز 23 % حتى مساء الأحد، في حين يشترط القانون أن تتجاوز النسبة 50 % زائد واحد حتى تُحتسب النتائج ملزمة.


    الغريب أن المقترح لا يأتي من فراغ، بل من أزمة ديموغرافية صارخة تُهدد البلاد في صميم بنيتها الاجتماعية والاقتصادية. فمعدل الولادات في إيطاليا يُعد من الأدنى عالميًا، ومع تراجع عدد السكان النشيطين، وارتفاع عدد المسنّين، يُجمع الاقتصاديون على أن البلاد بحاجة ماسة لتجديد دمائها عبر سياسات هجرة أكثر انفتاحًا.


    لكن المفارقة أن هذا الطرح، رغم منطقيته، يصطدم بثقافة سياسية سائدة تُغذّيها أطراف يمينية محافظة، ترى في أي تسهيل للجنسية تنازلًا عن “الهوية الإيطالية”. ومع وجود حكومة بقيادة جورجيا ميلوني، التي صعدت إلى الحكم بشعارات قومية واضحة، لم يكن مفاجئًا أن يُترك هذا الاستفتاء في الظل، بلا تعبئة جماهيرية حقيقية، ولا حملة تحفيزية قوية.

    وفي خضم هذا التباين بين الحاجة الديموغرافية والممانعة الثقافية، بدا أن الشعب الإيطالي قرر، بوعي أو لا وعي، أن يترك صندوق الاقتراع فارغًا. وبذلك يكون قد اختار — أو على الأقل قبل — استمرار الوضع كما هو: بلد يتقلّص ديموغرافيًا، ويقاوم التجديد رغم وضوح الحاجة إليه.

    لكن القصة لم تنتهِ هنا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور.. مسيرة الشعب المغربي لمساندة شقيقه الفلسطيني في غزة

    العلم – الرباط/ ت: حسني

    اكتظت شوارع وسط العاصمة الرباط طيلة صباح اليوم الأحد، وازدحمت بمئات الآلاف من المواطنين، شبابا وشيوخا وأطفالا، نساء ورجالا حجوا إلى موعد تاريخي مثل استفتاء شعبيا صادقا وأمينا حول موقف الشعب المغربي مما تقترفه قوات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة، كما في باقي أرجاء فلسطين المحتلة. وكانت مسيرة الرباط الجماهيرية الحاشدة التي دعت إليها الجبهة المغربية لمناهضة التطبيع والتي جابت طيلة النصف الأول من صباح اليوم أهم شوارع الرباط مساندة فعلية وصادقة للشعب المغربي لشقيقه الشعب الفلسطيني .


    مسيرة أمس شاركت فيها مختلف الفئات من موظفين وأجراء وطلبة وعاطلين وباقي مختلف شرائح الشعب المغربي، و الذين حجوا إلى الرباط من مختلف المدن المغربية، كما تجسد ذلك في لافتات تقدمت أجزاء كثيرة من المسيرة حملت أسماء المدن وشرائح المهنيين، ورفعت خلالها شعارات منددة بجرائم الحرب والإرهاب التي تقترفها آلة العدو الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني البطل وبالمؤامرة الدولية التي تبارك هذه الجرائم غير المسبوقة في تاريخ البشرية الحديث ومساندة للمقاومة الفلسطينية وداعية إلى التجسيد الفعلي لموقف الشعب المغربي المساند لشقيقه الشعب الفلسطيني الأبي .


    كما كانت المهندسة المغربية إبتهال أبو السعد حاضرة في هذه المسيرة الشعبية الحاشدة التي فضحت مؤامرة الشركات الدولية مع المجرمين والإرهابيي، وأكدت الشعارات أن التصرف البطولي الشجاع لهذه الشابة المغربية البطلة يمثل الموقف الواضح للشعب المغربي. 






    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تعرض اقتراح الحكم الذاتي لمنطقة القبائل على زعيم “الماك”.. وفرحات مهني يعتبرها “تكتيكا” جديدا لزعزعة استقرار الحركة

    قال فرحات مهني، زعيم الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل بالجزائر (الماك) ورئيس حكومة القبائل المؤقتة في المنفى (أنافاد)، إن فكرة الحكم الذاتي الإقليمي عادت إلى الظهور، حيث يستعد النظام العسكري الجزائري بقيادة الجنرال جبار مهنا إلى تقديم هذا المقترح إلى منطقة القبائل.

    واعتبر مهني في تغريدة له على صفحته الرسمية بمنصة “‘إكس”، أن اقتراح الحكم الذاتي على منطقة القبائل ليس سوى تكتيك تأخير يهدف إلى زعزعة استقرار حركة (الماك)، التي لقيت مطالبتها بإجراء استفتاء لتقرير المصير استحسانا من قبل شعب القبائل.

    La Kabylie et les effets d’annonces.

    l’Arlésienne d’une autonomie régionale …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سكان باريس يصوتون ضد استمرار تأجير “السكوتر الكهربائي”

    صوت سكان باريس بنحو 90% ضد استمرار تأجير السكوتر الكهربائي إثر استفتاء غير مسبوق، وفق أرقام نشرتها بلدية العاصمة الفرنسية، اليوم الاثنين.

    ووفق نتائج “الاستفتاء” الذي نظمته بلدية باريس، الأحد، ونشرت نتائجه، اليوم الإثنين، ستصبح باريس أول عاصمة أوربية تمنع بالكامل هذه الدراجات في نهاية العقد الموقع مع الشركات المشغلة الخاصة الثلاث (“لايم” و”تاير” و”دوت”) في 31 غشت المقبل.

    ويرى رافضو السكوتر الكهربائي أنه يتسبب بإزعاج بسبب ترك مستخدميه له في كل مكان في الفضاء العام، كما أنه يتنقل بسرعة كبيرة بمحاذاة المارة على الأرصفة، فضلا عن أثره البيئي السلبي نظرا إلى الاستغناء عنه في غضون بضعة أشهر فقط من الاستخدام.

    وبعد وفاة إيطالية تبلغ 32 عاما في 2021 بسبب تعرضها للصدم من سكوتر كهربائي كان عليه شخصان، أرغمت بلدية باريس الشركات المشغلة على حصر سرعة هذه الآليات بـ10 كيلومترات في الساعة في 700 منطقة ذات كثافة سكانية عالية.

    فيما يعتبر مؤيدو وسيلة التنقل هذه أنها توفر قدرة “سلسة” على التحرك، شأنها في ذلك شأن الدراجات الهوائية المطروحة للتأجير الحر، مع منفعة خاصة في هذه الفترة من الإضرابات المتكررة في وسائل النقل المشترك في باريس، في إطار التحركات المناهضة لمشروع إصلاح نظام التقاعد في فرنسا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعدما كانت مليونية.. زخم التعبئة ضد إصلاح قانون التقاعد في فرنسا يتراجع

    تظاهر الفرنسيون المعارضون لإصلاح نظام التقاعد غير الشعبي أمس السبت بأعداد أقل من تلك المسجلة خلال التظاهرات السابقة، فيما دعت النقابات الرئيس إيمانويل ماكرون إلى “استشارة الشعب”.

    وهذا اليوم السابع من التعبئة منذ 19 يناير في ظل إضرابات مستمرة منذ الثلاثاء، وتأمل الحكومة في إقرار الإصلاح بشكل نهائي في البرلمان.

    ويعارض الفرنسيون بغالبيتهم بحسب استطلاعات الرأي المشروع الذي يقترح رفع سن التقاعد القانوني من 62 إلى 64 عاما، معتبرين أنه “غير عادل” ولا سيما للنساء وذوي المهن الشاقة، لكن عدد المتظاهرين السبت أقل بكثير من أيام التعبئة السابقة وفق أرقام قدمتها السلطات والنقابات.

    وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، تظاهر 368 ألف شخص السبت في كامل البلاد، من بينهم 48 ألفا في باريس.

    وبحسب إحصاء أجرته شركة “ذي أوكيرنس”، فقد تظاهر 33 ألف شخص في باريس. وهذه الأرقام أدنى بشكل ملحوظ عن المسجلة الثلاثاء عندما نزل 1.28 مليون شخص إلى الشوارع في فرنسا، وفق وزارة الداخلية.

    من جهتها، قدرت الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) أن أكثر من مليون شخص تظاهروا السبت، وهذا أدنى تقدير تقدمه النقابة منذ بداية الاحتجاجات، وهو أقل من 1.3 مليون متظاهر في 16 فبراير.

    وشهد يوم التعبئة السابق الثلاثاء مشاركة كبيرة تجاوزت تلك المسجلة في 31 يناير، وفق أرقام وزارة الداخلية الفرنسية (1.28 مليون) والكونفدرالية العامة للعمل (أكثر من ثلاثة ملايين).

    في التظاهرة التي جرت في بوردو (جنوب غرب)، قال جيرار شالوتو (37 عاما) وهو عامل في قطاع الصلب إنه “غاضب بشكل متزايد لأن صوته لا يسمع (…) عليهم أن يستمعوا إلى الشارع والتنازل قليلا. إذا تم إقراره، فستحدث فوضى، سيتعطل البلد”.

    واندلعت أعمال شغب بعد ظهر السبت خلال التظاهرة في باريس حيث تم إلقاء العديد من المقذوفات على الشرطة وحرق حاويات قمامة ورشق الحجارة على واجهات زجاجية.

    وقبل بدء التظاهرة في باريس، تحدى قادة النقابات الرئيس إيمانويل ماكرون طالبين منه إجراء استفتاء على مشروعه المثير للجدل.

    وقال الأمين العالم للكونفدرالية العامة للعمل فيليب مارتينيه “بما أنه واثق من نفسه، فليستشر الشعب. سنرى رد الشعب”، فيما قال رئيس الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل (سي إف دي تي) لوران بيرجيه “من المؤكد أنه ينبغي التوجه نحو استشارة المواطنين”.

    واختارت الحكومة الفرنسية رفع سن التقاعد القانوني لمعالجة التدهور المالي الذي تشهده صناديق التقاعد لا سيما في ظل تهرم السكان.

    وفرنسا من الدول الأوروبية التي تعتمد أدنى سن للتقاعد ولو أن أنظمة التقاعد غير متشابهة ولا يمكن مقارنتها تماما.

    ويراهن الرئيس الفرنسي بجزء كبير من رصيده السياسي بطرح هذا المشروع الذي يطمح لأن يكون أبرز إجراء في ولايته الثانية ويرمز إلى عزمه على الإصلاح، غير أنه يصطدم برفض كبير من الفرنسيين.

    وصرح ماكرون بعد ظهر الجمعة أن إصلاح النظام التقاعدي يجب أن يمضي “حتى خواتيمه” في البرلمان ملمحا إلى أنه لا يستبعد شيئا بما في ذلك إقرار القانون بدون طرحه على التصويت وفق مادة من الدستور تسمح للحكومة باستصدار نص تشريعي بدون إقراره في البرلمان.

    ولجأ وزير العمل أوليفييه دوسوبت الجمعة إلى السلاح الدستوري داعيا إلى عملية تصويت واحدة في مجلس الشيوخ على مشروع القانون بكامله دفعة واحدة، ما يبقي على التعديلات المطروحة أو المقبولة من الحكومة وعددها حوالى سبعين، من دون الأخذ باقتراحات التعديل الأخرى.

    لكن حتى بدون نقاش ولا تصويت على التعديلات الألف المتبقية المقترحة، يبقى في مقدور مقترحيها عرضها. وتسمح هذه الآلية بكسب الوقت وتعطي اليسار أملا بأن النص “لن يطرح للتصويت” قبل الاستحقاق المقرر في منتصف ليل الأحد.

    واستأنف أعضاء مجلس الشيوخ صباح السبت مناقشاتهم وفي منتصف النهار كان لا يزال لديهم حوالى 360 اقتراح تعديل يجب النظر فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يعتزم حلّ المجالس البلدية

    أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات في البلاد، الخميس أنه سيحلّ المجالس البلدية التي تم انتخابها في العام 2018 وتعديل قانون انتخاب أعضائها.

    وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية فجر الخميس “سيتم النظر في مشروعين يتعلقان بتنقيح قانون انتخاب المجالس البلدية ثم قانون انتخاب أعضاء المجالس الوطني للاقاليم والجهات إلى جانب نص آخر يتعلق بحلّ المجالس البلدية كلّها وتعويضها بنيابات خصوصية”.

    وأضاف سعيّد خلال ترؤسه لمجلس وزاري “سنواصل المسيرة معا ولن نقبل بغير الانتصار بديلا”.

    ونظمت في مايو 2018 انتخابات بلدية هي الأولى في البلاد اثر ثورة 2011 وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات آنذاك أن القوائم المستقلة المشاركة في الانتخابات حصلت على 2373 مقعدا يليها حزب النهضة ذو المرجعية الاسلامية مع 2139 مقعدا ثم حزب “نداء تونس” ب 1600 مقعد.

    ولكن اثر ذلك وبسبب الصراعات السياسية دخلت المجالس في خلافات شديدة على خلفية الانتماءات السياسية لأعضائها انتهت بحل عدد منها واجراء انتخابات جديدة.

    ومكنت تلك الانتخابات من تكريس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها دستور 2014 وهي من مطالب الثورة التي انطلقت من المناطق المهمشة في البلاد.

    وصادق البرلمان التونسي في أبريل 2018 على قانون الجماعات المحلية الذي منح البلديات للمرة الاولى امتيازات لمجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.

    وتنافست خلال تلك الانتخابات نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلسا بلديا في مختلف انحاء البلاد.

    ويسعى سعيّد إلى استكمال مشروعه السياسي القائم على نظام رئاسي معزّز ووضع حد للنظام البرلماني الذي تمّ إقراره إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي ووضعت البلاد على طريق انتقال ديموقراطي كان الوحيد في المنطقة بعد انتفاضات “الربيع العربي”.

    وفي يوليو 2022 تم إقرار دستور جديد إثر استفتاء شعبي، يضمن صلاحيات محدودة للبرلمان مقابل منح الرئيس غالبية السلطات التنفيذية ومنها تعيين الحكومة ورئيسها.

    ومطلع العام الحالي جرت انتخابات نيابية عزف عن المشاركة فيها نحو تسعين في المئة من الناخبين.

    وهاجم سعيّد مجددا معارضيه في مقطع الفيديو وانتقد التظاهرات التي تنظمها الأحزاب والجبهات المعارضة له وقال “اليوم يتظاهرون بكل حرية ويدعون ان هناك استبداد بالرغم من انهم يتظاهرون تحت حماية الأمن”.

    وتابع “يريدون أن يلعبوا دور الضحية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يعيد النظر في الإنتخابات البلدية

    تونس-(أ ف ب) – أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات في البلاد، الخميس أنه سيحلّ المجالس البلدية التي تم انتخابها في العام 2018 وتعديل قانون انتخاب أعضائها.
    وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية فجر الخميس “سيتم النظر في مشروعين يتعلقان بتنقيح قانون انتخاب المجالس البلدية ثم قانون انتخاب أعضاء المجالس الوطني للاقاليم والجهات إلى جانب نص آخر يتعلق بحلّ المجالس البلدية كلّها وتعويضها بنيابات خصوصية”.
    وأضاف سعيّد خلال ترؤسه لمجلس وزاري “سنواصل المسيرة معا ولن نقبل بغير الانتصار بديلا”.
    ونظمت في أيار/مايو 2018 انتخابات بلدية هي الأولى في البلاد اثر ثورة 2011 وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات آنذاك ان القوائم المستقلة المشاركة في الانتخابات حصلت على 2373 مقعدا يليها حزب النهضة ذو المرجعية الاسلامية مع 2139 مقعدا ثم حزب “نداء تونس” ب 1600 مقعد.
    ولكن اثر ذلك وبسبب الصراعات السياسية دخلت المجالس في خلافات شديدة على خلفية الانتماءات السياسية لأعضائها انتهت بحل عدد منها واجراء انتخابات جديدة.
    ومكنت تلك الانتخابات من تكريس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها دستور 2014 وهي من مطالب الثورة التي انطلقت من المناطق المهمشة في البلاد.
    وصادق البرلمان التونسي في نيسان/ابريل 2018 على قانون الجماعات المحلية الذي منح البلديات للمرة الاولى امتيازات لمجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.
    وتنافست خلال تلك الانتخابات نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلسا بلديا في مختلف انحاء البلاد.
    ويسعى سعيّد إلى استكمال مشروعه السياسي القائم على نظام رئاسي معزّز ووضع حد للنظام البرلماني الذي تمّ إقراره إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي ووضعت البلاد على طريق انتقال ديموقراطي كان الوحيد في المنطقة بعد انتفاضات “الربيع العربي”.
    وفي تموز/يوليو 2022 تم إقرار دستور جديد إثر استفتاء شعبي، يضمن صلاحيات محدودة للبرلمان مقابل منح الرئيس غالبية السلطات التنفيذية ومنها تعيين الحكومة ورئيسها.
    ومطلع العام الحالي جرت انتخابات نيابية عزف عن المشاركة فيها نحو تسعين في المئة من الناخبين.
    وهاجم سعيّد مجددا معارضيه في مقطع الفيديو وانتقد التظاهرات التي تنظمها الأحزاب والجبهات المعارضة له وقال “اليوم يتظاهرون بكل حرية ويدعون ان هناك استبداد بالرغم من انهم يتظاهرون تحت حماية الأمن”.
    وتابع “يريدون ان يلعبوا دور الضحية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: تقنين الاستعمال غير الطبي للقنب الهندي يؤدي إلى زيادة استهلاكه ولا يقلل من النشاط الإجرامي

    كشف تقرير للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، أن تقنين الاستعمال غير الطبي للقنب يؤدي إلى زيادة استهلاكه ويفضي إلى المزيد من الشواغل الصحية ولا يقلل من النشاط الإجرامي.

    ووفقا للتقرير السنوي للهيئة، فإن تقنين القنب الهندي يؤدي إلى زيادة في استهلاكه لا سيما في أوساط الشباب، كما يؤدي إلى إضعاف تصور المخاطر التي ينطوي عليها ولا يقلل من النشاط الإجرامي.

    وأوضح التقرير أن الأدلة الواردة من الولايات القضائية التي تم فيها تقنين استعمال القنب لأغراض ترفيهية، تظهر ارتفاع استهلاك القنب وزيادة في الآثار الضارة بالصحة والاضطرابات الذهانية، وأثرا ضارا بالسلامة على الطرق.

    وحسب تقرير الهيئة، يتعاطى القنب حوالي 4 في المائة من سكان العالم، أي ما يقارب 209 ملايين شخص (الأرقام من عام 2020)، مما يجعله المخدر غير المشروع الأشيع استعمالا في العالم.

    وقد أظهرت زراعة القنب اتجاها تصاعديا على مدى العقد الماضي، وارتفع عدد الأشخاص الذين يتعاطونه بنسبة 23 في المائة؛ وتتباين معدلات تعاطي القنب تباينا كبيرا حسب المناطق، وتبلغ أعلى مستوياتها في أمريكا الشمالية وأوقيانوسيا وغرب أفريقيا.

    وأشار التقرير إلي أن بعض الحكومات ليست متأكدة إذا كان ينبغي تصنيف القنب والمواد المرتبطة به على أنها ضارة وما إذا كانت الضوابط المنصوص عليها في اتفاقيات مراقبة المخدرات لا تزال ذات أهمية فيما يتعلق باستعمال القنب، فيما تبحث هذه الحكومات عن حلول بديلة بما في ذلك تقنين الاستعمال غير الطبي للقنب.

    وأفاد التقرير بأن نهج التقنين تختلف اختلافا كبيرا بين البلدان، حيث أن تنوع النماذج التشريعية المختلفة من بلد إلى آخر يجعل من الصعب تقييم أثر تغييرات تقنين القنب على المجتمع، ولا تزال الأدلة محدودة، والبيانات المقدمة هي في الغالب أحدث من أن تمكن من التوصل إلى استنتاجات ذات مغزى.

    وبدأ الاتجاه نحو تقنين القنب رسميا من أجل التوريد والاستعمال للأغراض غير الطبية أول مرة في القارة الأمريكية وهو الآن يترسخ في أوروبا ومناطق أخرى. وعلى الرغم من أن عدد البلدان التي تقنن استعمال القنب لا يزال صغيرا، فإن المزيد من الحكومات تفكر في اتخاذ هذا المسار. فعلى سبيل المثال، نشرت حكومة لكسمبرغ، في يونيو 2022، مشروع قانون يسمح للبالغين بزراعة ما يصل إلى أريع نبتات من القنب في المنزل لأغراض ترفيهية.

    وفي أكتوبر 2022، وضعت حكومة ألمانيا مخططا لقانون سوف ينظم التوزيع المراقب للقنب على البالغين لأغراض ترفيهية في متاجر مرخصة؛ وفي إيطاليا، من ناحية أخرى، رفضت المحكمة الدستورية مقترحا بإجراء استفتاء لتقنين الزراعة الشخصية للقنب وغيره من النباتات ذات التأثير.

    وتظهر البيانات المقدرة أن أهم آثار تقنين القنب هو احتمال زيادة تعاطيه، خاصة بين الشباب. وقد أظهرت البيانات التي جمعت في الولايات المتحدة أن المراهقين والشباب يستهلكون قدرا أكبر بكثير من القنب في الولايات التي جرى فيها تقنين القنب مقارنة بالولايات التي ظل فيها الاستعمال الترفيهي غير قانوني. ويالفسة للأشخاص من عمر 12 عاما فما فوق، ارتفعت الأرقام من 16,5 في المائة إلى 24,5 في المائة في تلك الولايات.

    وشدد التقرير على أن زيادة توافر القنب تقلل من إدراك مخاطره، حيث أنه ثمة أدلة تشير إلى أن ازدياد توافر منتجات القنب في الدول التي تجعل استهلاكه مشروعا قد قلل من إدراك السكان لمخاطره، ويزيد من هذا الاتجاه ظهور أشكال جديدة من منتجات القنب، مثل المنتجات الصالحة للأكل أو التي تدخن إلكترونيا وتسوف في عبوات جذابة بصريا، ويسهم كل ذلك في التقليل من شأن آثار تعاطي القنب في نظر الجمهور، ويوجه خاص في أوساط الشباب.

    كما اعتبرت الوثيقة أن هذا الاتجاه التطبيعي، أضعف التصور بأن تعاطي منتجات القنب قد يكون له آثار ضارة على الصحة وعلى عملية اتخاذ القرارات، ولكن البيانات أظهرت أن الاستعمال الإدماني للقنب يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة ولاسيما على النمو الإدراكي للشباب، مما يؤثر على نتائجهم التعليمية وسلوكياتهم الاجتماعية.

    ويرى تقرير المهيئة أن الولايات التي تقنن العاطي تشهد عددا أكبر من الطوارئ الطبية وحوادث السيارات، مشيرا إلى أن تزايد استعمال منتجات القنب وازدياد قوة مفعولها يؤدي إى آثار ضارة بالصحة ويشكل خطرا على صحة الأفراد من جميع الأعمار.

    وفي جميع الولايات القضائية التي قننت القنب، تظهر الديانات ازدياد المشاكل الصحية المتعلقة بالقنب، حيث أنه بين عامي 2000 و2018، ارتفعت حالات القبول في البرامج العلاجية بسبب الارتهان للقنب والأعراض الانسحابية المتعلقة به، ثمانية أضعاف على مستوى العالم، وازدادت حالات البرامج العلاجية بسبب الاضطرابات الذهانية المرتبطة بالقنب أكثر من أريعة أضعاف في جميع أنحاء العالم.

    وفي كولورادو (الولايات المتحدة)، ارتفعت أعداد زيارات أقسام الطوارئ وحالات القبول في المستشفيات نتيجة للتعاطي المفرط للقنب ارتفاعا كبيرا بعد اعتماد التقنين. وكذلك ازدادت بنسبة 30 في المائة حالات مراجعة المستشفيات بسبب إصابات ناجمة عن حوادث متعلقة بالقنب.

    وأكد التقرير أن الحكومات لم تحقق الأهداف التي سعت إليها بتقنين القنب، حيث أن الهدف الرئيس الذي سعت إليه الحكومات من خلال تقنين القنب، كان هو تقليل الأنشطة الإجرامية، ولكنه لم يتحقق ولا تزال الأسواق غير القانونية تعمل.

    وتظهر البيانات أن الأسواق غير القانونية لتوريد القنب ظلت تعمل في جميع الولايات القضائية التي نفذت التقنين، ووصلت إلى 40 في المائة في كندا، ونحو 50 في المائة في أوروغواي، و75 في المائة في كاليفورنيا.

    وكان لدى الحكومات التي شجعت تقنين القنب هدف هام آخر هو توليد الدخل الضريبي؛ وعلى الرغم من أن الدخل الضريبي المتأتي من مبيعات القنب قد زاد عاما بعد عام في كندا والولايات المتحدة، فإن الإيرادات الضريبية كانت أقل مما كان متوقعا، إذا لم تشكل سوى l في المائة من الميزانية في الولايات التي نفذت التقنين. وتخلص الهيئة إلى أن الهدف الذي سعت إليه بعض الحكومات من استخدام القنب كوسيلة لتحقيق زيادة في الإيرادات الضريبية لم يتحقق من خلال التقنين.

    وأنشأ تقنين القنب سوقا اقتصادية جديدة ذات إمكانات كبيرة للنمو وفرص الاستثمار، وتعمد الشركات الكبيرة التي تهدف إلى توسيع أرباحها التجارية إلى دخول مجال صناعة القنب وقد حشدت تأييدا من أجل رفع الصوابط عن القنب،

    وتتطلع كثير من الشركات إلى التوسع في أسواق القنب الطبي والقنب المخصص للبالغين التي بدأت تظهر في جميع أنحاء العالم، وفي الولايات المتحدة يمثل التوريد القاننوني لمنتجات القنب أحد أسرع القطاعات نموا، محققا مبيعات بقيمة 25 بليون دولار في عام 2021، بزيادة قدرها 43 في المائة عن عام 2020.

    وتفيد الوثيقة بأن إلغاء التجريم وإلغاء العقاب مفهومان مختلفان عن التقنين، حيق أن الهيئة تتخد موقفا واضحا هو أن تقنين النقب لأغراض غير طبية يشكل انتهاكا لاتفاقيات المخدرات، غير أن الاتفاقيات تنطوي على بعض المرونة، عندما يتعلق الأمر بإلغاء التجريم وإلغاء العقاب بوصفهما سبيلين بديلين للجرائم المتعلقة بالقنب.

    وقد أدخلت بعض الدول بالفعل تحولا على سياساتها المتعلقة بالملاحقة القضائية للجرائم المتصلة بالمخدرات وألغت عقويتها الجنائية أو خفضتها إلى جرائم بسيطة بالنسبة للاستعمال الشخصي للقنب لأغراض غير طبية. وتشدد الهيئة على أن مفهومي إلغاء التجريم” و”إلغاء العقاب” يختلفان عن السياسات التي سمح صراحة بالتقنين أو إنشاء سوق منظمة”.

    وقالت الهيئة بأن الأطر القانونية الوطنية التي سمح باستعمال القنب لأغراض غير طبية، تنتهك اتفاقيات مراقبة المخدرات التي تنص على أن أي شكل من أشكال استعمال المخدرات يجب أن يقتصر على الأغراض الطبية والعلمية.

    وذكرت الهيئة الدول الأعضاء بأن الاتفاقيات ملزمة وأن تقنين القنب لأغراض عير طبية يشكل انتهاكا للاتفاق، وتشير الهيئة إلى أن الاتفاقيات تنطوي على قدر من المرونة عندما يتعلق الأمر بإلغاء التجريم أو إلغاء العقاب بوصفهما سبيلين بديلين للجرائم المتعلقة بالقنب.

    وشددت الهيئة على أن ما هو متاح من البيانات الموثوقة عن آثار تقنين القنب قليل ولا يكفي لاستخلاص استنتاجات ذات مغزى.

    كما لاحظت أنه ينبغي مواصلة دراسة آثار تعاطي القنب على الأفراد والمجتمعات قبل اتخاذ المزيد من القرارات الملزمة الطويلة الأجل.

    وشجعت الهيئة على إجراء مناقشة مفتوحة بين الدول الأعضاء في اتفاقية 1961 بشأن اثار تقنين القنب، وتستمر في تواصلها مع الحكومات من أجل مساعدتها عى تنفيذ الاتفاقيات، ويشمل ذلك تعزيز أهداف الاتفاقيات في إطار المرونة المتاحة من خلال اعتماد نهج متوازنة ومتناسبة تقوم على أسس احترام حقوق الإنسان والنهوض بالصحة والرفاه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية..قناة الخارجية الفرنسية تواصل نشر مغالطاتها في امريكا اللاتينية

    لا أحد يمكنه اليوم ان يتجاهل ما تقوم به فرنسا من توظيف لقنواتها الدعائية، من تلفزيون وصحف ومجلات ومواقع الكترونية، لتشويه صورة المغرب الذي أضحى يشكل للحكام “الفرنسيس” عقدة نفسية بعد سلسلة انتصاراته سواء على المستوى الدبلوماسي والسياسي، أو على مستوى النفوذ الاقتصادي، وهو ما ترى فيه باريس خطورة على مصالحها في القارة الإفريقية…

    فبعد الحملات التي شنتها هذه الأبواق على  المملكة داخل القارة العجوز، من خلال تأليب البرلمان الأوربي ضد المغرب بالاستعانة بريع غاز وكلائها بمقاطعتهم الإفريقية، ها هي قناة فرانس24، الممولة من قبل وزارة الخارجية الفرنسية، تلجأ اليوم إلى القارة الأمريكية وبالضبط في جزئها اللاتيني، حيث استغلت جهل شعوب المنطقة بملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، لتنفث سمومها وتنشر معطيات خاطئة ومغلوطة في وقت تتجاهل فيه ما يجري من مجازر حقوقية وقمع للحريات واعتقال المعارضين لعقيدة وسياسة العسكر الجزائري…

    وفي هذا الإطار، سلط تقرير ورد ضمن برنامج “في 5 دقائق” بثّته قناة فرانس 24 في نسختها الإسبانية حول “تاريخ الصراع في الصحراء المغربية” الضوء على أجندة القناة الفرنسية المؤيدة للأطروحة الانفصالية لجبهة بوليساريو والمعادية للوحدة الترابية للمغرب.

    وفي سرد متحيز وموجه قدمت النسخة الإسبانية من القناة الفرنسية، الموجهة أساسًا للجمهور في أميركا اللاتينية، تاريخا للصراع في “الصحراء المغربية” في تقرير بعنوان “الصحراء: نزاع إقليمي دام ما يقرب من خمسة عقود، ومئات الآلاف من اللاجئين المدنيين وتضارب المصالح لإسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة”، حيث تم تحريف الحقائق عن عمد، وفق ما يقول متابعون.

    وسلط التقرير الضوء بطريقة مسيسة ومنحازة على ما سمي “استغلال موارد المنطقة” من قبل المغرب، مؤكدا أن “جبهة بوليساريو تستنكر أن المغرب يستغل ويمنح امتيازات للشركات لتمويل احتلال المنطقة”.

    ولدعم هذه الادعاءات، نشرت السلسلة “كل التكهنات الممكنة” للادعاء بأن عدة دول أعربت عن دعمها للمغرب بسبب وجود شركاتها في المنطقة والتي ستستغل مواردها، لاسيما إسبانيا وفرنسا وألمانيا.

    لكن خيال القناة لا يتوقف عند هذا الحد، حيث تقول علاوة على ذلك إن “إسبانيا دعمت الخطة المغربية للحكم الذاتي للصحراء المغربية مقابل السيطرة واستبقاء المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أراضيها عبر مدينتي سبتة ومليلية”.

    وزعم نفس البرنامج الذي قال عنه متابعون إنه يبتعد عن المسارات المهنية أن “المغرب سمح بدخول آلاف من المهاجرين في غضون أيام قليلة، ردا على الإذن الذي أعطته مدريد لزعيم بوليساريو إبراهيم غالي للاستفادة من مساعدة طبية في الأراضي الإسبانية”.

    ولإضفاء طابع “إنساني” على التقرير، حاول برنامج “في 5 دقائق” جعل المجتمع الدولي “يشعر بالذنب”. وأوضح البرنامج أن الوضع السائد “يفسر معاناة” من أسماه “الشعب الصحراوي” وهو “ما يتناسب مع المصالح الدولية”.

    كما هاجم التقرير “مينورسو” وهي بعثة أممية مهمتها الأساسية تنظيم استفتاء في منطقة الصحراء المتنازع عليها لتقرير مصير سكانها وحفظ السلام ومراقبة تحركات القوات المتواجدة في الصحراء المغربية من الجيش المغربي التابع للقوات المسلحة الملكية المغربية وجبهة بوليساريو، مشيرة إلى أنها لا تفعل شيئًا أكثر من ضمان متابعة الصراع، بدون اتخاذ أي إجراءات.

    ولم تتطرق القناة الفرنسية إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الصحراء المغربية، متجاهلة إبراز منجزات المغرب بصحرائه، واستثمارات المملكة الكبرى لخدمة مصالح السكان هناك.

    وقال متابعون إن القناة تستغل جهل الرأي العام في أميركا اللاتينية بالقضية لتوجيهه وفق أجندة مشبوهة ومغرضة.

    وتُذاع قناة فرانس 24 الناطقة بالإسبانية في 17 من أصل 19 دولة ناطقة باللغة الإسبانية في أميركا اللاتينية.

    ويفتقد الإعلام اللاتيني بصفة عامة كما الرأي العام إلى القراءة الصحيحة لقضية الصحراء المغربية بسبب عدم امتلاك معلومات صحيحة.

    فهل يعبر التوجه الدعائي المعادي للرباط من طرف فرانس 24 عن تعنت فرنسي إزاء حالة الفتور التي تنتاب العلاقات المغربية – الفرنسية، أم أنها مجرد دوائر ضيقة داخل القرار الفرنسي تحاول ابتزاز المغرب وعرقلة انفتاحه على الشركاء الآخرين من القوى الدولية الوازنة التي تتوجس باريس من حضورها في العمق الأفريقي، كما تتوجس من أدوار المغرب المتصاعدة في مجال يعتبره الفرنسيون خاصا بنفوذهم؟

    ويتهم مراقبون للشأن المغربي وسائل الإعلام الفرنسية وخاصة قناة فرانس 24 بالانحياز والكيل بمكيالين في تغطيتها للشأن المغربي، مؤكدين تواتر الحوادث التي تؤكد هذا الأمر. ويسلط مراقبون الضوء على “ازدواجية” سلوك السلطات الفرنسية مع الانفصاليين. فبينما تقدم القناة الإخبارية فرانس 24 نفسها كمنبر في جميع المواسم للانفصاليين في بوليساريو باسم احترام حرية التعبير، تراقبها السلطات الفرنسية من أعلى مستوى من الدولة عندما يتعلق الأمر بانتقاد الجزائر.

    وفي يوليو الماضي تصدر هاشتاغ ساخر بعنوان #غرد_كأنك_صحافي_فرانس 24 الترند المغربي على مواقع التواصل الاجتماعي، رد فيه مغردون مغاربة بطريقتهم الخاصة على بعض التقارير الصحافية التي نشرتها قناة فرانس 24 حول اتهام المغرب باستخدام برنامج بيغاسوس للتجسس.

    عن موقع جريدة “العرب” بتصرف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ستتعبون كثيرا في ركضكم وراء المغرب

    ستتعبون كثيرا في ركضكم وراء المغرب

    لم يعد للكتابة عن النظام الجزائري وأبواقه ونخبه، بالنسبة لي، أي طعم أو متعة. فهي، من الناحية الشخصية، ضياع للوقت وإهدار لمجهود يمكن أن يُستثمر في مجالات أخرى قد يستفيد منها القارئ. ومع ذلك، يجرني هؤلاء بحماقاتهم إلى التفاعل معهم، وإن كنت أعلم أن مخاصمة الأحمق، هي نوع من العبث.

    لكن السكوت عن الحماقات، يصبح، أحيانا، مُكلِّفا ومدعاة للندم. فأن تترك الأحمق يعبث بمصالحك، هو أيضا نوع من الحمق. لذلك، قررت أن أخاطب أبواق النظام ونخبه، رغم ما حصل لي من قناعة بأن مستوى الغباء والعبط لدى هؤلاء متقدم جدا. وكيف لا، وقد تشرَّبوا من نظامهم الغل والبغضاء والحقد والعداء للمغرب، إلى جانب الغباء والعبط.

    لذلك، لا نستغرب، نحن في المغرب، أن تكونوا، أيها الأبواق والنخب العبيطة، أغبى من نظام بلادكم، الذي شحنكم منذ عقود ضد بلادنا حتى أصبح « المروك » عقدتكم الأبدية. وهذا ما يسبب لكم متاعب نفسية كبيرة ومزمنة؛ خصوصا وأنكم تعانون من أزمة هوية أمام جار جذوره ضاربة في أعماق التاريخ، وعبق حضارته يفوح من كل مكونات أصالته وعراقته، ويعطر هذا العبق حاضره الذي لا قبل لكم به؛ إذ تجاوزكم بسنوات ضوئية، رغم أنه ليس له لا بترول ولا غاز، بينما بلادكم لها ثروات طاقية هائلة تُدر على خزينة الدولة مئات المليارات من الدولار. ومع ذلك، دولتكم مفلسة وعاجزة عن توفير الاحتياجات اليومية الأساسية للمواطن الجزائري. وهذا ما تؤكده الطوابير اليومية، ولساعات طويلة، لعل هذا المواطن يضفر بقنينة غاز أو قارورة زيت أو علبة حليب أو كيس دقيق أو نصيب من البطاطا والبصل والعدس وغيره. لذلك، تستحق الجزائر اسم دولة « طابوريستان ».

    إنكم، أيها البلداء، لا زلتم في مرحلة إثبات الذات، وتفعلون ذلك بطرق بئيسة جدا تدل عن جهلكم وعبطكم؛ مما يجعلكم موضع سخرية واستهزاء لدى نخب العديد من البلدان. فبمحاولتكم إثبات الذات، مرة بإنكار الواقع التاريخي، ومرة، بسرقة تراث الغير، تضعون دولتكم في مرتبة دولة لقيطة.

    يؤكد المؤرخون من خلال كتبهم وأبحاثهم المنشورة أن الجزائر كدولة وأمة لم تكن موجودة قبل 1962؛ وأنتم تصرون على إنكار هذه الحقيقة، وتختلقون تاريخا لكم لا وجود له إلا في مخيلتكم؛ أما في المصادر والوثائق التاريخية، فهو غير موجود. لقد أقمتم الدنيا ولم تقعدوها في السنوات الأخيرة على إثر تصريح « إيمانويل ماكرون » بحقيقة نشأة الدولة الجزائرية سنة 1962. وهو لم يزد على تكرار ما قاله الرئيس الفرنسي الأسبق « شارل دوغول » الذي في عهده تم تنظيم استفتاء تقرير المصير في الجزائر الفرنسية، كما كانت تسمى آنذاك.

    واليوم، يطلق عليها الباحث المغربي المتميز، الدكتور عبد الفتاح نعوم، اسم فرنسا الأفريقية، على اعتبار أن الجزائر يتحكم فيها « كابرانات » فرنسا. ونتحداكم أن تنشروا « اتفاقية إبيان » (Evian) أو أية وثيقة تثبت استقلال الجزائر عن فرنسا؛ كما نتحداكم أن تقدموا دليلا ملموسا واحدا على وجود دولة اسمها الجزائر قبل 1962، سواء بإبراز عملة قديمة تحمل هذا الاسم، أو بتقديم وثائق تاريخية تثبت هذا الوجود. أما سرقة تراث المغرب – و »خنشلته » (من خنْشْلة؛ وهي بلدة جزائرية) بكل وقاحة وصفاقة، كما فعلتم مع الزليج والقفطان والكسكس والطاجين والفن الشعبي (عبيدات الرمى على سبيل المثال) والعصري وغيره من التراث المغربي العريق – فهي سبة ووصمة عار، ليس في جبين « المُخَنْشِل » فقط؛ بل في جبين الدولة الجزائرية بكل مكوناتها. وقد سارت الركبان بذكر هذه الفضيحة التي أصبحت على كل لسان (فضيحة بجماجم !!!)، إلا عندكم فهي، مصدر فخر واعتزاز. وعليكم أن تعلموا، أيها السارقون الأغبياء، أن « المكسي بمتاع الناس عريان ».

    واعتبارا لما سبق، فأنا شخصيا لا أستغرب شيئا منكم يا نخب النظام الفاشل، سواء كنتم محسوبين على الإعلام أو على الحقل الثقافي والمجال الأكاديمي وغيره. إنكم نخب مهتوكة الوعي ومسلوبة مَلَكة التمييز. لذلك، فإن وقاحتكم لا حد لها ولا رادع داخلي يُلجمها. فأن يصل الأمر بباحث أكاديمي إلى درجة ادعاء أن مدينة فاس (العاصمة العلمية للمملكة المغربية) التي توجد بها أقدم جامعة في العالم، قد بنتها الجزائر، أو أن هذه الأخيرة كانت تمتد إلى نهر ملوية وأن وجدة جزائرية، وغير ذلك من الهبل والصبيانيات كادعاء الإعلام الرياضي أن الجزائر أحق بلقب « أسود الأطلس » أو ادعاء « تبون » بأن شجرة أركان توجد في تندوف؛ كل هذا يقدم دليلا قاطعا على أن القلم مرفوع عنكم، كما هو مرفوع، شرعا، عن كل أحمق. وقد أعطى رئيسكم، في خرجته الإعلامية الأخيرة، ما يكفي من الدلائل على هبل وحمق النظام الجزائري. وكيف لا يكون حالكم أنتم بالمستوى البئيس الذي وصفناه أعلاه، ورئيس « الحظيرة » يزعم أن الثورة في اليونان والبرتغال وإسبانيا (وكان ينقصه فقط أن يذكر الثورة الفرنسية لتكتمل الباهية) قد انطلقت من الجزائر، وأن هذه الأخيرة كانت مهد الديمقراطيات الأوروبية؟ من سيصدق هذه الترهات؟ أليس هذا هو الحمق بذاته وصفته؟

    إن ما تقومون به، أيها الأغبياء، من سرقات تطال كل ما هو مغربي، يفضحكم أمام العالم الذي يعرف جيدا المغرب، ويعرف تاريخاه وحضارته؛ مما يجعلكم مادة للسخرية والتهكم. لقد جعلتم من الجزائر أضحوكة العالم. فأكاذيبكم، أنتم ونظامكم، مفضوحة ومقززة، وتطاولكم على تاريخ المغرب وتراثه وحضارته، مدان أخلاقيا وقانونيا وحقوقيا.

    خلاصة القول، عليكم أن تعلموا، أنتم ونظام بلادكم، أن محاولتكم عرقلة مسيرة المغرب أو اللحاق به ومنافسته، لن تزيد إلا في معاناتكم نفسيا وماديا، وشعبكم لن يزيد إلا فقرا وتعاسة رغم ما تزخر به بلاده من ثروات هائلة. والباقية معروفة لدى العادي والبادي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره