Étiquette : اكتظاظ السجون

  • يرقى للمعاملة المهينة.. خبراء أمميون يطالبون فرنسا بتدابير عاجلة لإنهاء اكتظاظ السجون

    العمق المغربي

    طالب خبراء أمميون معنيون بمنع التعذيب السلطات الفرنسية بضرورة اتخاذ تدابير هيكلية عاجلة لمعالجة وضعية الاكتظاظ الشديد داخل السجون، محذرين يوم 28 ماي 2026 في تقرير متخصص في حقوق الإنسان من أن الظروف في بعض المرافق التي تمت زيارتها قد تنتهك الحقوق الأساسية للأشخاص المحرومين من حريتهم وترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

    وأوضح بيان أممي اطلعت عليه جريدة “العمق” أن هذه التحذيرات جاءت عقب الزيارة الأولى التي أجرتها اللجنة الفرعية للأمم المتحدة المعنية بمنع التعذيب إلى فرنسا، والتي امتدت من 17 إلى 23 ماي 2026، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في تقييم معاملة السجناء والوقوف على الضمانات القائمة لحمايتهم.

    وأكدت رئيسة اللجنة الفرعية لمنع التعذيب ورئيسة الوفد، سوزان جبور، خلال مشاركتها في مؤتمر صحفي أقيم في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، أن اكتظاظ السجون كان واحدا من أبرز التحديات التي تمت ملاحظتها خلال هذه الزيارة الميدانية.

    ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن هذا الاكتظاظ يقوض بشكل مباشر الحقوق الأساسية للسجناء، وتتجاوز عواقبه السلبية حدود السجن، مشيرة إلى أنه في بعض المرافق التي تمت زيارتها قد تشكل الظروف التي لوحظت معاملة غير إنسانية أو مهينة بموجب مقتضيات القانون الدولي، مما يفرض على فرنسا اتخاذ تدابير هيكلية ومستدامة لمعالجة هذا الوضع.

    وكشفت اللجنة الفرعية المعنية بمنع التعذيب، في بيانها الرسمي، أن وفدها زار ثمانية عشر موقعا مخصصا للاحتجاز، حيث قدم ملاحظاته وتوصياته الأولية بشكل مباشر إلى السلطات المعنية.

    وأبرزت جبور إشادة الوفد بعمل المراقب العام لأماكن الاحتجاز باعتباره الآلية الوقائية الوطنية الفرنسية، معتبرة أن مراقبته وتوصياته تعد أساسية لتعزيز سبل حماية المحتجزين.

    وتابعت المتحدثة ذاتها أن هذه التوصيات لا قيمة لها إطلاقا إلا إذا أدت إلى إجراءات عملية، مشددة على أنه ينبغي على السلطات الفرنسية إنشاء آلية رسمية دون تأخير لمتابعة توصيات المراقب العام لأماكن الحرمان من الحرية، وضمان تنفيذها بفعالية على المدى الطويل، ومنبهة إلى أنه بدون التزام واضح من الدولة سيظل منع التعذيب هدفا بعيد المنال.

    وأعلنت اللجنة الفرعية أنها ستقوم بإرسال تقرير سري شامل إلى فرنسا يتضمن كافة ملاحظاتها وتوصياتها المفصلة، حاثة الدولة الطرف على السماح بنشره لتيسير مسار تنفيذه، مع التذكير بأن فرنسا كانت قد صادقت على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب في عام 2008.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن وفد اللجنة الفرعية إلى فرنسا ضم كلا من اللبنانية سوزان جبور رئيسة للوفد، والمغربي عمر بطاس، والسنغالي حامد سلوم دياكتي، وبول لام شانغ لين من موريشيوس، برفقة مسؤولين اثنين من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، موضحا أن فريق الخبراء المعني بمنع التعذيب يتألف من خمسة وعشرين عضوا مستقلا ومحايدا في مجال حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، يعملون بصفتهم الشخصية وليس كممثلين للدول الأطراف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: العقوبة السجنية لم تعد الحل الأنسب والبدائل أصبحت ضرورة للردع وإعادة الإدماج

    أسماء ادغوغي – صحافية متدربة

    أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن العقوبة السجنية لم تعد الحل الأنسب أو الخيار الوحيد لمعالجة الجريمة، خاصة في ظل التحديات المالية والإنسانية التي تطرحها، مشددا على أن السياسة الجنائية الحديثة تتجه نحو ترشيد العقاب وتوسيع اعتماد العقوبات البديلة، بما يحقق فعالية الردع وإعادة الإدماج في آن واحد.

    وأوضح وهبي أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة دخل حيز التنفيذ ابتداء من 22 غشت 2025، مضيفا أن إعداد هذا النص القانوني استند إلى عدد من المرجعيات الوطنية والدولية، أبرزها التوجيهات الملكية السامية، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ومخرجات الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، ومناظرة مكناس حول السياسة الجنائية سنة 2004، إلى جانب مقترحات عدد من المؤسسات والهيئات، والمعايير الدولية في مجال تعزيز الحقوق والحريات.

    وجاءت تصريحات الوزير في سياق جوابه عن سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية لطيفة اعبوث، حول تغليب العقوبات البديلة على العقوبات السالبة للحرية في السياسة الجنائية المعتمدة.

    وأشار وهبي إلى أن القانون الجديد يسعى إلى إرساء إطار متكامل للعقوبات البديلة، سواء من خلال تأصيلها قانونيا ضمن القواعد الموضوعية في مجموعة القانون الجنائي، أو عبر تحديد ضوابط إجرائية لتنفيذها ضمن قانون المسطرة الجنائية.

    ويهدف هذا التوجه، حسب الوزير، إلى إيجاد حلول عملية للإجرام البسيط من خلال مقاربة تأهيلية وإدماجية، والمساهمة في التخفيف من حالات الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، موضحا أن المحكوم عليهم بأحكام نهائية لا تتجاوز خمس سنوات يمكنهم الاستفادة من هذه البدائل وفق الشروط المنصوص عليها قانونا.

    وبالمقابل، أقر وهبي بوجود تحديات تواجه تفعيل هذا النظام الجديد، خاصة ما يتعلق بوعي المجتمع وتقبله لفكرة العقوبات البديلة، ومدى تشبع القضاة بفلسفة المشرع في هذا الإطار، إضافة إلى محدودية الموارد المادية واللوجستيكية.

    ودعا الوزير إلى تفعيل مجموعة من الإجراءات المواكبة، من بينها التماس تطبيق العقوبات البديلة من قبل القضاة، وتوعية المجتمع بجدواها، وتوفير الإمكانيات الضرورية، فضلا عن إعداد دليل عملي استرشادي لفائدة المتدخلين، وتنظيم دورات تكوينية وندوات علمية لتأطير هذا التحول، مع الانتباه إلى ضرورة الحد من ظاهرة الوصم الاجتماعي تجاه المستفيدين من هذه العقوبات.

    وأشار وهبي إلى أن منشور رئيس الحكومة رقم 2025/10، الصادر بتاريخ 16 يوليوز 2025، بشأن تنزيل القانون رقم 43.22، جاء لضمان الطابع التنسيقي والتشاركي في تنفيذ العقوبات البديلة، حيث دعا المنشور جميع القطاعات الحكومية المعنية إلى تعبئة المصالح المركزية واللاممركزة والمؤسسات العمومية للانخراط الفعلي في تنزيل هذا الورش، مع التنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لتتبع التنفيذ.

    وشدد وزير العدل على أن الإفراط في استخدام العقوبات السجنية لم يعد مجديا، خاصة في ظل تنامي الظاهرة الإجرامية وتعقيدها، معتبرا أن العقوبات البديلة باتت تحتل مكانة مركزية في السياسة الجنائية المعاصرة، لما توفره من نجاعة في تجسيد الأهداف العقابية، وتحقيق العدالة دون المساس بالكرامة الإنسانية.

    ولفت المسؤول الحكومي، إلى  أن التجارب الدولية أثبتت أن العقوبات السجنية، رغم كونها الوسيلة التقليدية للجزاء الجنائي، أصبحت مكلفة وغير فعالة في العديد من الحالات، ما دفع عددا من الدول إلى مراجعة سياساتها العقابية واللجوء إلى بدائل أكثر مرونة وإنصافا، مؤكدا أن المغرب ينخرط بدوره في هذا المسار الإصلاحي برؤية متدرجة ومسؤولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العقوبات البديلة.. المغرب نحو مقاربة إنسانية للسياسة العقابية

    نظمت رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي، الخميس، ندوة علمية حول موضوع “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: بين التنظيم القانوني وآليات التنزيل”، بمشاركة ثلة من الشخصيات الوطنية والدولية البارزة.

    وألقى الكلمة الافتتاحية بالنيابة عن الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة.

    في هذا الإطار، استعرض بلاوي في كلمته أهمية موضوع العقوبات البديلة في ظل التحديات التي تواجه المنظومة العقابية، خاصة مع تنامي معدلات الجريمة واكتظاظ السجون.

    وأكد أن القانون رقم 43.22…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ” العقوبات البديلة”.. هل يعيق تصاعد حالات العود مساعي تقليص اكتظاظ السجون؟

    فاطمة الزهراء غالم

    مع تزايد أعداد السجناء وما خلفه من اكتظاظ في السجون وارتفاع ميزانية تسييرها، ارتأى المشرع المغربي أنه من الضروري البحث عن حلول بديلة للعقوبات السالبة للحرية، وفي هذا الصدد برزت “العقوبات البديلة” القانون الذي صادقت عليه الغرفة الثانية للبرلمان حديثا، وهي العقوبات التي اعتبرها الدكتور عادل بلعمري، الباحث المتخصص في سوسيولوجيا الإجرام والانحراف “آلية حديثة تقدم حلولا ناجعة لمكافحة أنواع محددة من السلوك الإجرامي، كما تقدم جوابا مرحليا للظرفية الحالية المتعلقة باكتظاظ السجون، وبالتحولات المرتبطة بتطور الجريمة”.

    واعتبر الباحث السوسيولوجي بلعمري في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذه العقوبات البديلة، يمكن اللجوء إليها “لإصلاح سلوك مرتكب الفعل الجرمي وتهيئته للاندماج داخل المجتمع. وتشمل خصائص هذه العقوبات البديلة، الحد من ظاهرة اكتظاظ المؤسسات السجنية والتقليص من ظاهرة العود للسجن”، غير أنه أكد أن تنامي حالات العود يعيق نجاح العقوبات البديلة في تقليص اكتظاظ السجون.

    بديل مجتمعي لسلب الحرية

    الدكتور عادل بلعمري، الباحث المتخصص في سوسيولوجيا الإجرام والانحراف، قال إن “العقوبات البديلة والمسماة أيضا بالعقوبات التعويضية هي آليات حديثة تقدم حلولا ناجعة لمكافحة أنواع محددة من السلوك الإجرامي، وفق مقاربة تهدف إلى إصلاح سلوك مرتكب الفعل الجرمي وتهيئته للاندماج داخل المجتمع”، معتبرا هذه العقوبات جوابا مرحليا عن الظروف الحالية والتحولات والتحديات المرتبطة بتطور الجريمة على الصعيد الدولي، وتسعى إلى تجاوز بعض المساوئ المحتملة للعقوبات السالبة للحرية.

    وأشار الباحث إلى أن اعتماد العقوبات البديلة يعتبر “حلا للحد ولو نسبيا من ظاهرة اكتظاظ المؤسسات السجنية”، ويمثل تدبيرا تتخذه السلطة القضائية لإخضاع المحكوم عليه في جريمة لمجموعة شروط والتزامات، دون الحاجة إلى إيداعه بالسجن، موضحا أن العقوبات البديلة تعتبر بديلا مجتمعيا لإعادة النظر في استعمال تدابير سلب الحرية، خاصة في حالات لا يُمثل فيها الشخص المجرم تهديدًا حقيقيًا على المجتمع.

    وأكد الباحث أن الاعتقال لا يزال مرجعا أساسيا في مجال العقوبة، لكن العقوبات البديلة ستساهم أيضا في مكافحة حالات العود والتقليص من أعداد السجناء، وبالتالي تقليل ظاهرة العود للسجن، والتي تجد أسبابها العامة في المحددات الكلاسيكية لظاهرة الجريمة بشكل عام.

    وارتباطا بحالات العود، يرى بلعمري، أن “هنالك خصوصية لها ارتباط بالوظيفة المجتمعية التي تضطلع بها مؤسسة السجن، باعتبارها إحدى الآليات الوظيفية التي أنشأتها الدولة بغرض تهذيب وإصلاح المحكوم عليهم وتأهيلهم بغاية الاندماج مستقبلا داخل الحياة المجتمعية، بما يحول دون عودتهم إلى الإجرام، وذلك في إطار أهداف رسالة ودور المؤسسة السجنية، الرامية إلى تخليق قطاع السجون وتدبيره على أساس قيم ومبادئ الشفافية والمراقبة والمساءلة، بتوسيع وترسيخ مقومات الحماية لحقوق وكرامة السجناء والفئات الأكثر هشاشة، عن طريق حماية المواطنة والسلامة الإنسانية والأمن الحقوقي والقانوني للسجناء”.

     جواب مرحلي لظاهرة الاكتظاظ

    وأكد عادل بلعمري أن “الهدف الأسمى للمعاملة العقابية أثناء قضاء مدة عقوبة سالبة للحرية هو في النهاية الهدف منه القضاء على احتمال العود إلى الإجرام، من خلال اعتماد برامج مكثفة للإدماج وإعادة الإدماج وطبيعة الاشتغال تتم وفق مقاربات ذات طبيعة اشتغال تارة ذات صبغة فردية وتارة أخرى ذات طبيعة جماعية في نفس الآن، لأن ما نتوخاه من خلال برامج الإدماج أن لا يتحول السجن لمحدد مجتمعي يزيد من حدة النزوع نحو الجريمة والإجرام، من خلال سيرورة التكيف مع بيئة السجن بما معناه إتباع للعادات والتقاليد المتبعة داخل البيئة الثقافية للسجن وصقل تلك الموهبة الإجرامية إن صح القول”.

    وشدد بلعمري على أن “العقوبات البديلة هي في حد ذاتها جواب مرحلي للتقليص من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون والتي سوف تشمل فقط الأشخاص المحكوم عليهم في إطار ارتكابهم لمخالفات وجنح بسيطة والتي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها سنتين حبسا، مع حق الاستفادة مرة واحدة وتلزم المحكوم عليه تنفيذ بعض الالتزامات المفروضة مقابل حريته وفق شروط محكمة تراعي من جهة بساطة الجريمة، ومن جهة ثانية موافقة المعني بالأمر من أجل القيام بأعمال لأجل المنفعة العامة، أو تأدية الغرامات أو المراقبة الالكترونية بالإضافة إلى تقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، و هذه التدابير في حد ذاتها تعد مدخلا ناجعا في مسألة تنويع  العقاب داخل المجتمعات المتقدمة”.

    وأبرز الخبير المغربي في الإجرام أنه “للحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون والذي له عواقب مكلفة سواء على نزلاء المؤسسات السجنية وعلى المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من حالات العود، ناهيك أنه يتسبب في هذر لفرص إعادة الإدماج، لكون غاية العقوبة، لاسيما السالبة للحرية، هو محاولة انتزاع عوامل الإجرام واجتثاث الشخصية الإجرامية وهو ما يعني إصلاح المحكوم عليه وتأهيله للحياة الاجتماعية بما يحول دون عودته إلى الإجرام مرة ثانية”.

    وأكد بلعمري أن “هدف المعاملة العقابية أثناء قضاء مدة العقوبة السالبة للحرية هو في النهاية الهدف منه القضاء على احتمال العود إلى الإجرام، لكن الاكتظاظ من شأنه إضعاف قدرة المنظومة السجنية على الاستجابة لحاجيات كافة السجناء سواء فيما يتعلق بالعناية الطبية، التغذية، الإيواء وتوفير برامج إعادة التنشئة والتربية والتكوين والترفيه. هذا الارتفاع في عدد الساكنة السجنية يؤدي إلى شروط اشتغال واعتقال صعبة سواء بالنسبة للمؤطرين العاملين بقطاع السجون وكذا السجناء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتظاظ السجون.. قضاة المغرب للتامك: لا نقبل أي تدخل منكم ورئاسة الحكومة هي مخاطبكم الوحيد

    أعربت جمعية رابطة قضاة المغرب عن « تفاجئها واستغرابها لبلاغ المندوبية العامة لإدارة السجون، الموجه للرأي العام، يوم أمس الاثنين، والذي تحمل من خلاله السلطة القضائية سبب الاكتظاظ والتزايد المهول الذي تعرفه المؤسسات السجنية الناتج عن ارتفاع وتيرة الاعتقال، والذي على حد قولها، من شأنه أن يؤدي إلى انفلات أمني واختلالات في التسيير ».

    ورفضت الرابطة، في بلاغ توصل موقع « تيلكيل عربي » بنسخة منه، « أي تدخل من شأنه المس باستقلال السلطة القضائية، أو التأثير على قرارات قضاتها الملزمين فقط، بالتطبيق السليم والعادل للقانون، بما في ذلك تعليل قراراتهم المرتبطة بالمتابعات في حالة اعتقال أو سراح ».

    كما رفضت « أي توجيه أو تدخل في الشأن القضائي، والذي لم يغيب يوما توجهات الدولة في السياسات الجنائية وإستراتيجية مكافحة الجريمة وإنزال العقاب وجعل الاعتقال استثناء وليس أصلا ».

    ووفق نفس المصدر، اعتبرت رابطة قضاة المغرب أن « المخاطب الوحيد للمندوبية العامة لإدارة السجون هي رئاسة الحكومة، باعتبارها الوصية على هذا القطاع، لدعوتها لتوفير الإمكانيات المادية واللوجيستيكية اللازمتين لحل هذه المعضلة ».

    كما أشارت الرابطة إلى أن « الرأي العام الذي خصته المندوبية العامة بهذا البلاغ، هو نفسه الذي طالما نادى بمحاربة الجريمة وعدم التساهل مع المجرمين، تحسبا من كل إفلات من العقاب وتحقيقا للردع العام والخاص، سيما وأن المغرب الذي أصبحت ساكنته تناهز 40 مليون نسمة عرف، في السنوات الأخيرة، تفاقما مضطرد للجريمة، كما وكيفا ».

    وثمنت رابطة قضاة المغرب، في ختام بلاغها، « المبادرة التشريعية المرتقبة لتعديل القانون الجنائي على مستوى إحداث بدائل الاعتقال الاحتياطي والعقوبات السالبة للحرية، مع العمل على التسريع بدخولها حيز التنفيذ »، داعية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى « الاطلاع على المجهودات التي يبذلها كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، في مجال ترشيد الاعتقال، وذلك من خلال الدوريات المتعددة والمتتالية الصادرة عن كلا الجهتين ».

    إقرأ الخبر من مصدره