Étiquette : #الأدوية

  • الحكومة تصادق على مراسيم جديدة لتنظيم الأدوية والبحث البيوطبي وتعزيز السيادة الصحية

    صادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع مراسيم تهم تنظيم قطاع الأدوية والمنتجات الصحية، في سياق مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.

    وتهم هذه المشاريع، التي قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي مرسوما يتعلق بالتأشيرة الصحية للأدوية، وآخر يخص مزاولة مهنة الصيدلة ورقمنة التراخيص، إلى جانب مرسوم ثالث يتعلق بالأبحاث البيوطبية، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية، وتعزيز الأمن الدوائي، والرفع من تنافسية الصناعة الصيدلانية الوطنية.

    وتشير المعطيات المرتبطة بهذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تعتمد رقمنة تراخيص الصيدليات وضبط التأشيرات الدوائية وتأطير الأبحاث البيوطبية

    العمق المغربي

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على 3 مشاريع مراسيم تتعلق بتنظيم وهيلكة القطاع الصحي، وتتعلق برقمنة تراخيص الصيدليات، وتأطير التأشيرات الصحية الدوائية، وتنظيم الأبحاث البيوطبية، وهي مراسيم قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

    وأفاد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، بأن مشاريع هذه المراسيم تندرج في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية، وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.

    كما تأتي هذه المراسيم للرفع من تنافسية الصناعة الصيدلانية الوطنية، من خلال تنزيل إصلاحات هيكلية عميقة تروم تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لمجالات الأدوية والمنتجات الصحية، بما يواكب التحولات التشريعية والمؤسساتية التي يشهدها قطاع الصحة، ويكر س تموقع المملكة المغربية كفاعل إقليمي رائد في المجال الصيدلاني.

    رقمنة تراخيص الصيدليات

    في المشروع الأول، صادق المجلس الحكومي، على مشروع مرسوم رقم 2.26.266 يتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة، يروم تبسيط وتحديث مساطر الترخيص المتعلقة بإحداث وفتح الصيدليات والمؤسسات الصيدلية.

    ويهدف هذا المشروع إلى ملاءمة الإدارة مع متطلبات الرقمنة وتحسين جودة الخدمات العمومية، وذلك من خلال رقمنة شاملة لمساطر الترخيص وإحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة لتدبير طلبات الترخيص.

    كما ينص على إسناد تدبير هذه التراخيص إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب توحيد وتبسيط إجراءات معالجة الملفات، بما ينسجم مع التوجهات المرتبطة بتحديث الإدارة.

    وفي هذا السياق، يرتقب أن يساهم هذا المرسوم في تقليص آجال دراسة الملفات، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية في معالجة الطلبات، فضلا عن تحسين تجربة المهنيين وتقريب الخدمات من المرتفقين.

    كما يُنتظر أن يساهم هذا الإصلاح في تحسين مناخ الاستثمار في القطاع الصيدلاني، وتوسيع الولوج إلى خدمات صيدلية منظمة وذات جودة، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصا.

    ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وتعزيز التحول الرقمي داخل الإدارة العمومية.

    منح التأشيرة للأدوية

    كما صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم رقم 2.26.28 يتعلق بتحديد شروط وكيفيات منح التأشيرة الصحية للأدوية المعدة للاستعمال البشري.

    ويهدف هذا المشروع إلى تأطير مساطر إيداع ودراسة طلبات التأشيرة الصحية، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصيدلية الصناعية، مع تحديد شروط منحها أو رفضها أو تعليقها أو سحبها، وذلك في إطار تعزيز مراقبة الأدوية وضمان جودتها وسلامتها.

    ويأتي هذا النص في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، التي تؤسس لمبدأ التأشيرة الصحية كوثيقة تمنحها الإدارة عند استيراد الأدوية، كما ينسجم مع القانون رقم 10.22 المتعلق بالأدوية والمنتجات الصحية، الذي أسند للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية اختصاصات تنظيم ومراقبة الأدوية.

    وينص المشروع على تحديد مساطر واضحة لإيداع ودراسة الطلبات، مع تحديد آجال للبت فيها سواء في المسطرة العادية أو الاستعجالية، إلى جانب تأطير القرارات المرتبطة بمنح أو رفض أو تعليق أو سحب التأشيرة الصحية، مع ضرورة تعليل هذه القرارات وتبليغها للمؤسسات المعنية.

    ويحدد المشروع مجال تطبيق التأشيرة الصحية بالنسبة للأدوية المستوردة الموجهة للاستعمال البشري، مع استثناء الأدوية الخاضعة لنصوص خاصة أو لإذن خاص من مقتضياته.

    كما يتضمن المشروع إلزامية التصريح السنوي بالكميات المستوردة، إلى جانب إرساء نظام للتبليغ عن المخاطر أو الحوادث المرتبطة بجودة الأدوية أو سلامتها.

    وبحسب المعطيات ذاتها، من شأن هذا المرسوم أن يسهم في تحسين مراقبة الأدوية المتداولة، وتعزيز الشفافية في تدبير عمليات الاستيراد، وتمكين المنظومة الصحية من التتبع الاستباقي للمخاطر، فضلا عن توفير إطار تنظيمي أكثر وضوحا واستقرارا لفائدة المهنيين، وضمان ولوج أكثر أمانا للمواطنين إلى الأدوية.

    الأبحاث البيوطبية

    وصادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم رقم 2.26.223 يتعلق بالأبحاث البيوطبية، يروم تأهيل الإطار التنظيمي للتجارب السريرية بالمغرب.

    ويهدف هذا المشروع إلى تنظيم الأبحاث البيوطبية، مع ضمان حماية الأشخاص المشاركين فيها، وتحقيق التوازن بين تشجيع البحث العلمي واحترام الضوابط الأخلاقية والتنظيمية المعتمدة.

    ويأتي هذا النص في سياق تأهيل الإطار التنظيمي للأبحاث البيوطبية، بما يوفر بيئة أكثر مرونة ونجاعة لمواكبة تطور البحث العلمي، وتعزيز تموقع المغرب كوجهة لاحتضان التجارب السريرية متعددة المراكز.

    وفي هذا الإطار، يتضمن المشروع إعادة تنظيم اللجان الجهوية للأخلاقيات، إلى جانب تبسيط مساطر الترخيص للأبحاث السريرية، واعتماد مسطرة استعجالية للحالات الخاصة.

    كما ينص على إمكانية الاستئناس بقرارات الهيئات الدولية المختصة، بما يتيح تسريع دراسة الملفات المرتبطة بالتجارب السريرية، وتعزيز انسجامها مع المعايير المعتمدة دوليا.

    وفي هذا الصدد، يقضي المشروع بإحداث لجنة استشارية وطنية للأبحاث البيوطبية، تضطلع بدور تأطير هذا المجال وتعزيز الحكامة، بما يواكب تطور هذا القطاع الحيوي.

    وبحسب المعطيات ذاتها، من شأن هذا النص أن يسهم في تعزيز حماية المشاركين في التجارب السريرية، وتوفير إطار تنظيمي أكثر مرونة ونجاعة للبحث العلمي، إلى جانب رفع جاذبية المغرب لاحتضان الأبحاث متعددة المراكز والتجارب الدولية.

    كما يُنتظر أن يدعم هذا المرسوم الابتكار والاستثمار في المجال الصحي، ويفتح آفاقا أوسع أمام استفادة المواطنين من العلاجات والحلول الطبية الحديثة، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: كثافة الصيدليات تتجاوز المعايير العالمية.. و%70 منها على حافة الإفلاس

    العمق المغربي

    كشف رأي حديث صادر عن مجلس المنافسة حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب عن مفارقة في قطاع الصيدليات، حيث يسجل المغرب كثافة صيدلانية تفوق المعايير الدولية، في الوقت الذي تعاني فيه نسبة كبيرة من الصيدليات من هشاشة مالية متزايدة تهدد استدامة نشاطها.

    ويشير التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “العمق”، إلى أن ما يقارب 70 في المائة من الصيدليات تواجه صعوبات اقتصادية حقيقية، ما يضع جزءا مهما من هذه المؤسسات الصحية القريبة من المواطنين على حافة الإفلاس.

    ويمثل هذا التشخيص أحد أبرز الخلاصات التي خرج بها مجلس المنافسة في تحليله لسلسلة توزيع الأدوية في المغرب، وهي السلسلة التي تضم المصنعين والمستوردين، والموزعين بالجملة، ثم الصيدليات التي تشكل الحلقة الأخيرة في مسار وصول الدواء إلى المريض.

    ويشير التقرير إلى أن المغرب يعرف انتشارا كبيرا للصيدليات مقارنة بعدد السكان، إذ يفوق معدل الكثافة الصيدلانية في بعض المناطق ما توصي به الهيئات الدولية، غير أن هذا الانتشار الواسع لا يعني بالضرورة وجود توازن اقتصادي داخل القطاع.

    وبحسب المعطيات التي عرضها مجلس المنافسة في تقريره، أدى التزايد المستمر في عدد الصيدليات خلال السنوات الماضية إلى منافسة قوية بين الصيادلة، خصوصا في المدن الكبرى، حيث تتجمع أعداد كبيرة من الصيدليات داخل الأحياء نفسها.

    هذه المنافسة، وفق التقرير، وإن كانت من حيث المبدأ عاملا إيجابيا لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أنها تحولت في العديد من الحالات إلى ضغط اقتصادي كبير على الصيدليات، خاصة مع محدودية هامش الربح الذي يخضع لتنظيم قانوني.

    70 في المائة من الصيدليات في وضعية هشاشة

    من بين المعطيات الأكثر لفتا للانتباه التي أوردها التقرير، أن نسبة كبيرة من الصيدليات في المغرب تواجه صعوبات مالية متزايدة، حيث يشير التقرير إلى أن نحو 70 في المائة من الصيدليات توجد في وضعية اقتصادية هشة، ما يعني أن قدرتها على تحقيق توازن مالي أصبحت مهددة.

    ويرجع مجلس المنافسة هذه الوضعية إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها؛ ارتفاع عدد الصيدليات مقارنة بحجم الطلب في بعض المناطق وانخفاض هوامش الربح نتيجة سياسات خفض أسعار الأدوية، وارتفاع التكاليف التشغيلية مثل الإيجار والموارد البشرية، بالإضافة إلى صعوبات مرتبطة بتدبير المخزون الدوائي.
    كما يشير التقرير إلى أن العديد من الصيدليات تضطر إلى الاعتماد على القروض البنكية أو التسهيلات المالية من أجل الاستمرار في نشاطها، وهو ما يزيد من حجم الضغوط المالية التي تواجهها.

    وإلى جانب مشكلة الكثافة المرتفعة، يسلط التقرير الضوء على اختلالات بيّنة في التوزيع الجغرافي للصيدليات. فبينما تعرف بعض المدن الكبرى كثافة عالية جدا في عدد الصيدليات، تعاني مناطق أخرى، خاصة في العالم القروي أو في المدن الصغيرة، من نقص نسبي في الخدمات الصيدلانية.

    ويرى مجلس المنافسة أن هذه الاختلالات تعكس غياب توازن في توزيع الصيدليات على المستوى الترابي، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى تشبع السوق في مناطق معينة مقابل ضعف التغطية في مناطق أخرى.

    نموذج اقتصادي يعتمد على سعر الدواء

    يشير التقرير إلى أن الصيدليات في المغرب تعتمد في تحقيق دخلها أساسا على هامش الربح المرتبط بسعر الدواء. بمعنى أن أرباح الصيدلي ترتبط بشكل مباشر بثمن الأدوية التي يبيعها.

    غير أن هذا النموذج، وفق تقرير المجلس، يواجه تحديات متزايدة، خاصة مع السياسات العمومية التي تهدف إلى خفض أسعار الأدوية من أجل تخفيف العبء المالي عن المرضى.

    فكلما انخفض سعر الدواء، يقول التقرير، تقلصت قيمة الهامش الذي تحصل عليه الصيدلية، ما يؤثر بشكل مباشر على مداخيلها. ولهذا يرى مجلس المنافسة أن النموذج الحالي لم يعد قادرا على ضمان استدامة نشاط الصيدليات، خصوصا في ظل تزايد التكاليف التشغيلية.

    وفي ضوء هذه المعطيات، دعا مجلس المنافسة إلى التفكير في إصلاح النموذج الاقتصادي للصيدليات، بحيث لا يظل دخل الصيدلي مرتبطا فقط بسعر الدواء، مقترحا اعتماد نموذج تعويض مختلط، يقوم على الجمع بين هامش الربح التجاري وتعويضات مقابل الخدمات الصحية التي يقدمها الصيدلي.

    ويرى المجلس أن تثمين الخدمات التي يقدمها الصيدلي مثل الاستشارات الصحية للمرضى ومراقبة صرف الأدوية وتتبع العلاج، قد تساهم في تحسين الوضعية الاقتصادية للصيدليات وتعزيز دورها داخل المنظومة الصحية.

    ويحذر التقرير من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إغلاق عدد من الصيدليات في المستقبل، خاصة تلك التي تعمل في مناطق تعرف منافسة قوية أو تلك التي تواجه صعوبات مالية كبيرة، معتبرا أن هذا السيناريو يمثل مصدر قلق بالنسبة للمنظومة الصحية، لأن الصيدليات تلعب دورا أساسيا في ضمان وصول المواطنين إلى الأدوية، خصوصا في المناطق التي لا تتوفر فيها مؤسسات صحية قريبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة: مصحات خاصة تبيع الأدوية بلا إطار قانوني وتسطو على حصة الصيدليات

    محمد عادل التاطو

    كشف مجلس المنافسة في تقريره الأخير حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب عن ممارسات مرتبطة بصرف الأدوية داخل بعض المصحات الخاصة، قد تؤدي إلى تجاوز الدور الطبيعي لشبكة الصيدليات وإحداث اختلالات في منظومة توزيع الدواء.

    وأوضح التقرير أن الإطار القانوني الجاري به العمل، خاصة القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، يسمح للمصحات والمؤسسات الصحية المماثلة بالتوفر على مخزون من الأدوية يخصص حصراً لتلبية حاجياتها الداخلية المرتبطة بالاستشفاء، على أن يتم صرف هذه الأدوية لفائدة المرضى الذين يخضعون للعلاج داخل المصحة، مع منع تسليمها للعموم خارج هذا الإطار.

    غير أن المجلس أشار إلى أن بعض الممارسات قد تؤدي إلى صرف أدوية مخصصة للعلاجات العادية لفائدة مرضى يغادرون المصحات، وهو ما قد يحرم الصيدليات من جزء من نشاطها المرتبط بتوزيع الأدوية، ويتسبب في خسائر مالية لها، خصوصا في ظل التوسع المتزايد للبنيات الصحية الخاصة.

    وأضاف التقرير أن هذه الممارسات قد تتسع في غياب نص قانوني واضح يميز بشكل كاف بين الأدوية المخصصة حصرا للاستشفاء وتلك الموجهة للعلاجات العادية، إضافة إلى محدودية الضوابط المتعلقة باستخدام الأدوية الاستشفائية التي يفترض أن تظل موجهة لتلبية احتياجات مؤسسات الرعاية الصحية فقط.

    كما سجل المجلس أن بعض المرضى يتم توجيههم في الغالب إلى الصيدلية الداخلية للمصحة لاقتناء الأدوية، دون توفر حرية فعلية في اختيار الصيدلية، خاصة في الحالات التي يكون فيها المريض في وضعية ضعف بعد إجراء عملية جراحية أو استشارة طبية.

    وخلص التقرير إلى أن هذه الظاهرة لا تطرح فقط إشكالات اقتصادية بالنسبة لشبكة الصيدليات، بل تثير أيضا تحديات تتعلق باحترام النصوص التنظيمية والحفاظ على التوازن والتكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية ومنظومة توزيع الأدوية.

    * الصورة تعبيرية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: ⁠بيروقراطية وزارة الصحة تعطل وصول الأدوية للمغاربة لـ3 سنوات وتعرقل المنافسة

    العمق المغربي

    دقّ مجلس المنافسة ناقوس الخطر بشأن بطء مساطر الترخيص والولوج إلى سوق الأدوية في المغرب، معتبرا أن الإطار التنظيمي الحالي، كما يطبق عمليا، بات يفرز تأخيرا كبيرا في وصول الأدوية إلى المرضى، ويكبح دخول الأدوية الجنيسة والمماثلات الحيوية إلى السوق، بما ينعكس مباشرة على المنافسة والأسعار وتوفر العلاج.

    ويكشف الرأي الصادر عن المجلس حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب أن الحصول على “الإذن بالعرض في السوق”، وهو الترخيص الأساسي الذي يسبق تسويق أي دواء، يستغرق في الواقع من سنتين إلى ثلاث سنوات في المتوسط، وذلك وفق ما أفاد به المهنيون الذين استمع إليهم المجلس، وهو أجل يتجاوز ما تنص عليه المقتضيات التنظيمية نفسها.

    وتشكل هذه الخلاصة واحدة من أكثر النقاط أهمية في التقرير، لأنها تمس صلب العلاقة بين التنظيم الإداري وحماية الصحة العامة من جهة، وبين الحاجة إلى تسريع وصول الأدوية وخفض الأسعار وتحفيز المنافسة من جهة أخرى.

    ولا يطعن تقرير المجلس في مبدأ إخضاع الدواء لمراقبة صارمة قبل طرحه في السوق، بل يؤكد أن هذا القطاع بطبيعته يجب أن يظل خاضعا لترخيص مسبق حفاظا على الجودة والفعالية والسلامة، لكنه يسجل، في المقابل، أن ما يفترض أن يكون آلية حماية وتنظيم، تحول في التطبيق إلى مسار طويل ومعقد يعرقل دخول منتجات جديدة ويؤخر استفادة المرضى منها.

    ويستند التقرير إلى معطيات قانونية وتنظيمية واضحة. فالقانون المغربي يشترط أن يكون كل دواء مصنع أو مستورد أو مصدر موضوع إذن بالعرض في السوق قبل تسويقه أو توزيعه، سواء مجانا أو بمقابل، بالجملة أو بالتقسيط.

    كما يفصل المرسوم المنظم لهذه المسطرة شروط منح الإذن وتحويله ووقفه وسحبه، ويحدد مراحل دراسة الملفات وآجال معالجتها من طرف الإدارة، إضافة إلى دور اللجنة الوطنية للإذن بعرض الأدوية في السوق، التي تستشيرها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتقييم الفائدة العلاجية والفعالية وعدم الضرر.

    لكن المجلس يبرز مفارقة تتمثل في أنه “على الورق، توجد آجال ومساطر مضبوطة؛ أما في الممارسة، فإن طول المسار يفرغ هذه المقتضيات من نجاعتها الاقتصادية والتنافسية”. فالوثيقة تعرض، حتى على مستوى الخطاطات الرسمية، مسارا متعدد المراحل يتضمن قبول الملف أو رفضه، وإجراءات الاستدراك والطعن، وإحالة الملف على اللجنة الوطنية، وتسليم العينات والكواشف، وإجراء المراقبة التحليلية، ثم العودة إلى المؤسسة المعنية بالملاحظات والردود، وهي مراحل تجعل المسطرة شديدة التفرع والتعقيد.

    كما تظهر الخطاطات الواردة في التقرير آجالا قصوى موزعة على فترات قد تصل إلى 60 يوما و180 يوما و365 يوما، فضلا عن فترات أخرى مرتبطة بالطعن أو استكمال الملف أو سحب الملف أو إتلاف العينات.

    وفي الخلاصة التي صاغها المجلس ضمن باب التوصيات، فإن الوضعية الحالية، وفق ما عبر عنه المهنيون الذين تم الاستماع إليهم، تشير إلى أن الحصول على إذن العرض في السوق يتطلب آجالا طويلة تمتد من سنتين إلى ثلاث سنوات في المتوسط، وهو ما يتجاوز المقتضيات التنظيمية المعمول بها.

    ويرتب المجلس على هذا التأخير نتائج مباشرة؛ تتمثل في تعطيل ولوج المرضى إلى الابتكارات العلاجية، وتأخير إدراج الأدوية الجنيسة والمماثلات الحيوية، وهي فئات يعتبرها التقرير ركيزة أساسية لتحفيز المنافسة وخفض الأسعار.

    ومن هنا، فإن الزاوية التي يطرحها التقرير ليست تقنية فقط، بل سياسية واقتصادية وصحية في آن واحد. فالمسألة لا تتعلق بمشكل إداري داخلي محصور داخل الوزارة أو الأجهزة التنظيمية، بل تتعلق بسلسلة كاملة من الآثار التي تبدأ من طول المسطرة، ثم تمتد إلى تقليص عدد المنتجات القادرة على دخول السوق في الوقت المناسب، ثم تنتهي إلى إضعاف المنافسة، وإبطاء تداول البدائل الأرخص ثمنا، وتوسيع الضغط على المرضى وعلى صناديق التأمين الإجباري عن المرض.

    ويضيف المجلس أن الإشكال لا يقف عند حدود بطء دراسة الطلبات فقط، بل يمتد إلى قواعد تنظيمية أخرى تزيد من تأخير الأدوية الجنيسة على وجه الخصوص، حيث يشير المجلس إلى أن المؤسسات الصيدلية الصناعية تجد نفسها مضطرة إلى التقيد بقواعد حماية البيانات السريرية، التي تمنع الإشارة إلى البيانات المتعلقة بصاحب الإذن السابق بالعروض في السوق دون موافقته، ولمدة قد تصل إلى خمس سنوات.

    ويرى المجلس أن هذا الإطار ينتج عنه آجال إضافية كبيرة تؤخر الطرح الفعلي للأدوية الجنيسة في السوق، وتقلص قدرتها على المنافسة، وتحد من المكاسب المنتظرة من حيث وفرة الأدوية وقابليتها للولوج واستدامة المنظومة الصحية.

    بمعنى آخر، فإن المشكلة، كما يرسمها التقرير، ليست فقط في أن الإدارة تتأخر في منح الإذن، بل أيضا في أن البنية التنظيمية نفسها تؤدي إلى تمديد الفاصل الزمني بين الدواء الأصلي والدواء الجنيس، وهو ما يمنح الأفضلية للمنتج المرجعي لفترة أطول، ويؤخر دخول المنافسين الأقل سعرا. وفي سوق يعتبر فيها السعر وإمكانية الولوج عنصرين حاسمين، فإن هذا التأخير لا يمكن اعتباره مسألة إجرائية ثانوية، بل هو عامل مؤثر في بنية المنافسة نفسها.

    ويبرز التقرير أيضا أن الإذن بالعرض في السوق ليس مجرد إجراء منعزل، بل يقع ضمن منظومة تنظيمية أكثر اتساعا تشمل الترخيص للمؤسسات الصيدلية الصناعية والموزعة بالجملة، ومراقبة الصيدليات، وتحديد الأسعار، وآليات قبول إرجاع مصاريف الأدوية في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. ولهذا يؤكد المجلس أن تحسين شروط الولوج إلى السوق لا يمكن فصله عن إصلاح الحكامة وتجويد التنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة.

    وفي هذا الإطار، يسجل التقرير أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تظل السلطة المركزية المكلفة بتنظيم قطاع الأدوية وتخطيطه والإشراف عليه، وقد كانت، عبر مديرية الأدوية والصيدلة سابقا، تضطلع بمهام أساسية في منح الإذن بالعرض في السوق، قبل أن يتم إسناد هذا الاختصاص إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

    كما يشير التقرير إلى أن هذه الوكالة أسندت إليها مهام كانت تمارسها سابقا مديرية الأدوية والصيدلة، ومن بينها منح الإذن بالعرض في السوق، والاعتماد للمؤسسات الصناعية والمؤسسات الموزعة بالجملة، ومراقبة الصيدليات والمؤسسات الصيدلية.

    غير أن المجلس يعتبر أن مجرد إحداث هذه المؤسسات الجديدة لا يكفي وحده إذا لم يقترن بتفعيل سريع وفعلي على الأرض، وبإمدادها بالوسائل الضرورية للقيام بمهامها.

    ومن هنا جاءت توصيته بضرورة التسريع في تنزيل الإصلاحات المؤسساتية وتعزيز التنسيق بين المتدخلين، بما في ذلك تنظيم الدراسة المشتركة لطلبات الإذن بالعرض في السوق وطلبات قبول إرجاع مصاريف الأدوية، لأن من شأن ذلك، بحسب التقرير، تقليص آجال عرض الأدوية في السوق، وضمان وفرتها، وتيسير ولوج المرضى إلى العلاجات، ودعم ديمومة المنظومة الصحية.

    ومن ضمن التوصيات العملية، دعا مجلس المنافسة إلى تخفيض آجال دراسة طلبات الإذن بالعرض في السوق عبر تحديث المساطر الداخلية.

    كما أوصى بإتاحة إمكانية الإيداع المسبق لملفات الإذن بعرض الأدوية الجنيسة خلال السنة الأخيرة من الفترة المخصصة لحماية البيانات السريرية، وذلك بهدف تسريع طرحها الفعلي في السوق، وربط ذلك بانتهاء مدة الحماية المنصوص عليها تنظيميا.

    كما اقترح المجلس حصر مبدأ حماية البيانات السريرية على العناصر الكيميائية الجديدة فقط، دون أن يشمل التعديلات التي تطال مواد معروفة مسبقا، بل وذهب إلى حد اقتراح الشروع في رفع الحماية عن البيانات السريرية في حالة إصدار رخصة إجبارية، بهدف توفير أدوية تستجيب لأولويات الصحة العامة.

    كما يربط المجلس هذا الملف بسؤال أكبر يتعلق بفعالية السوق ونجاعة التنظيم. فهو يعتبر أن سوق توزيع الأدوية في المغرب، رغم طابعه الحساس وارتباطه المباشر بالصحة العامة، ينبغي أن يدار بطريقة توازن بين الصرامة اللازمة لحماية المرضى وبين المرونة الضرورية لضمان المنافسة وتوفر العلاجات في وقت معقول.

    ويبدو من التقرير أن هذا التوازن لم يتحقق بعد بالشكل المطلوب، لأن طول مساطر الترخيص صار يُنظر إليه كواحد من العوامل المعيقة لتطور السوق ولخفض الأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصيادلة: فتح الرأسمال “هدية” للوبيات المالية على حساب الأمن الدوائي للمغاربة

    إسماعيل التزارني

    عبرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن رفضها القاطع لفتح رأسمال الصيدليات وتحرير أوقات العمل، معتبرة أنه توج يخدم مصالح فئوية ضيقة لوبيات مالية متربصة بقطاع الدواء، على حساب الصيدلي المواطن وعلى حساب الأمن الدوائي الوطني، ولوحت بالتصعيد.

    وقالت الكونفدرالية، في بلاغ، مجلسها الوطني انعقد قبل يومين في دورة استثنائية خصصت لتدارس التطورات الخطيرة المرتبطة بتوصية مجلس المنافسة الداعية إلى فتح رأسمال الصيدليات وتحرير أوقات العمل.

    وأعلن المصدر ذاته رفضه القاطع لمقترح فتح رأسمال الصيدليات، معتبرا إياه توجها يخدم مصالح فئوية ضيقة ولوبيات مالية متربصة بقطاع الدواء، على حساب الصيدلي المواطن وعلى حساب الأمن الدوائي الوطني.

    وشدد على أن الصيدلية ليست مشروعا تجاريا صرفا، “بل هي مرفق صحي يخضع لاعتبارات أخلاقية ومهنية وقانونية، وأي مساس باستقلالية الصيدلي هو مساس مباشر بصحة المواطن وبسلامة المنظومة الصحية الوطنية”.

    وشددت على ضرورة الوقوف سدا منيعا أمام كل محاولة “لتحويل الصيدلية من مرفق صحي إلى محلات تجارية همها الوحيد هو جني الأرباح، مما يعد تهديدا للأمن الدوائي الوطني و للأمن الصحي للبلاد”.

    ولوحت الهيئة ذاتها بمواجهة هذا التوجه ببرنامج تصعيدي نضالي دون سقف زمني، يشمل تنظيم إضراب وطني شامل مع غلق كافة الصيدليات، وكل الأشكال النضالية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون، و”ستبقى كافة الخيارات التصعيدية مفتوحة إلى حين التراجع عن هذه التوصيات المجحفة”.

    وأكدت الهيئة ذاتها أن المرحلة تقتضي تعبئة جماعية غير مسبوقة، مبديا استعدادها المبدئي للتنسيق مع كافة المركزيات النقابية والهيئات المهنية الصيدلية لتوحيد الصف والجهود وبناء جبهة مهنية موحدة للتصدي “لهذا الخطر المحدق بقطاع الصيدلة”.

    كما دعت عموم الصيادلة عبر ربوع المملكة إلى الالتفاف حول مركزياتهم النقابية، ورص الصفوف، والاستعداد لكل المحطات النضالية المقبلة، دفاعا عن مهنتهم واستقلاليتهم وحقهم المشروع في ممارسة صيدلة حرة مستقلة، في خدمة المواطن أولاً وأخيرا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق في إتهامات بوانو . الحصانة البرلمانية ليست “صك غفران” !

    بعد قضية “طحين الورق” التي تفجرت قبل أيام قليلة، حيث أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي حول ما أثير من معطيات حول خلط أو “طحن” الورق مع الدقيق خلال تصريحات رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي، تعود النيابة العامة من جديد للقيام بنفس الإجراء القضائي وتأمر بفتح بحث قضائي أيضا بخصوص ما صدر عن النائب ورئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية عبدالله بوانو !! .

    وبعكس ما صرح به…

    إقرأ الخبر من مصدره