Étiquette : الأمن المائي

  • دراسة: سدود المغرب قادرة على تلبية 100% من الطلب الوطني على الكهرباء

    عبد المالك أهلال

    كشفت دراسة علمية معمقة أن تغطية 40% فقط من إجمالي مساحة 58 سدا مغربيا بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة يمكن أن يولد طاقة كافية لتلبية كامل الطلب الوطني على الكهرباء، مما يضع المغرب أمام فرصة تاريخية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة النظيفة.

    وأظهرت الدراسة التي أعدها فريق من الباحثين المغاربة، يضم كلا من أبوبكر الحمومي، من مختبر الهندسة للتكنولوجيات الذكية والتحول الرقمي في جامعة عبدالمالك السعدي بمدينة تطوان، وعبدالإله موحيا، وعبدالعزيز الغزيزل، وسعد مطهر، وجميعهم ينتمون إلى مختبر العلوم التطبيقية والتكنولوجيات المبتكرة في جامعة سيدي محمد بن عبدالله بمدينة فاس، أن هذه التقنية لا تمثل حلا لتحديات الطاقة فحسب، بل تعالج في الوقت ذاته إحدى أكبر المشكلات المائية التي تواجهها المملكة، والمتمثلة في تبخر المياه.

    وأوضحت الدراسة، التي تعد الأولى من نوعها على هذا النطاق الوطني في المغرب، أن السدود التي شملها الرصد تفقد سنويا ما يقدر بحوالي 909.458 مليون متر مكعب من المياه بسبب التبخر، وهي كمية هائلة تزداد حدتها خلال أشهر الصيف الحارة، وتحديدا في يوليوز وغشت وشتنبر. وأضاف الباحثون أن المساحة السطحية الإجمالية لهذه السدود تبلغ حوالي 433 كيلومترا مربعا، مما يوفر منصة مثالية لتركيب الألواح العائمة دون الحاجة إلى استغلال الأراضي الزراعية أو الصالحة للبناء، وهو ما يمثل ميزة استراتيجية في بلد يواجه تحديات تتعلق بندرة الأراضي.

    وأشارت الورقة البحثية التي اطلعت عليها جريدة “العمق” إلى أن إمكانيات هذه التقنية لا تقتصر على المشاريع الضخمة، حيث إن تغطية 1% فقط من إجمالي مساحة السدود المراقبة يمكن أن تقدم مساهمة جوهرية في تلبية احتياجات المغرب من الطاقة، مع تحقيق عائد سريع على الاستثمار. وعلى المستوى التقني، خلص التحليل إلى أن زاوية ميل قدرها 31 درجة للألواح الشمسية قد تكون هي المثلى لزيادة إنتاج الطاقة إلى أقصى حد ممكن، غير أن الباحثين أوصوا بأن زوايا أقل، مثل 11 درجة، تظل خيارا عمليا وقابلا للتطبيق، لأنها تحقق توازنا أفضل بين توليد الكهرباء والحفاظ على الموارد المائية عبر زيادة مساحة التظليل على سطح الماء وتقليل معدلات التبخر بشكل أكبر.

    وأكدت النتائج أن أنظمة الطاقة الشمسية العائمة تتميز بكفاءة إنتاج أعلى بنسبة قد تصل إلى 2% مقارنة بمحطات الطاقة الشمسية الأرضية التقليدية. وفسر فريق البحث هذه الزيادة في الكفاءة بتأثير التبريد الطبيعي الذي توفره المياه للألواح الشمسية، مما يقلل من فقدان الأداء الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، وهي مشكلة شائعة في المناخات الحارة مثل مناخ المغرب. هذا التحسين في الكفاءة، وإن بدا طفيفا، يترجم إلى زيادة كبيرة في إنتاج الطاقة على المدى الطويل عند تطبيقه على نطاق واسع.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، تابعت الدراسة أن التوقعات المالية الأولية تشير إلى إمكانية استرداد تكاليف الاستثمار في أقل من 10 سنوات. ومع ذلك، نبه الباحثون إلى ضرورة التعامل مع هذه التقديرات بحذر، مؤكدين أنها تظل “تخمينية” في ظل غياب بيانات موثقة ودقيقة حول تكاليف الصيانة والمراقبة طويلة الأمد لهذا النوع من الأنظمة. وشددوا على أن التحليل المالي النهائي يجب أن يكون مخصصا لكل مشروع على حدة ليأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة بكل سد.

    وقارن التقرير العلمي الإمكانات المغربية بمشاريع عالمية رائدة، مبينا أن المساحة السطحية الشاسعة المتوفرة في سدود المغرب تمنح المملكة ميزة تنافسية واضحة، وتؤهلها لتطوير مشاريع تضاهي أو تتجاوز أكبر المحطات العائمة في العالم، مثل تلك الموجودة في الصين وسنغافورة وإسبانيا.

    وخلص الباحثون إلى أن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات الهائلة تتطلب التغلب على الطبيعة المتقطعة لإنتاج الطاقة الشمسية. واقترحوا في هذا الصدد ضرورة دمج محطات الطاقة الشمسية العائمة مع حلول تخزين للطاقة على نطاق واسع، مثل أنظمة الضخ المائي (الطاقة الكهرومائية بالضخ) التي يمكن ربطها بالبنى التحتية القائمة للسدود، أو الاستثمار في تقنيات الهيدروجين الأخضر الواعدة، لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتوفيرها على مدار الساعة للشبكة الوطنية، وهو ما سيشكل حجر الزاوية في مسيرة المغرب نحو تحقيق أمنه الطاقي والمائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة أممية تحذر من سقوط 5 ملايين شخص بالمنطقة العربية في فخ انعدام الأمن الغذائي

    عبد المالك أهلال

    حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) من أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 20 في المائة قد يتسبب بوقوع خمسة ملايين شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي في مختلف البلدان العربية متوسطة ومنخفضة الدخل، منبهة إلى أن الخطر بات مباشرا ومتناميا خصوصا بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات، والتي تتسم بحيز مالي محدود وتعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية.

    وكشفت المؤسسة الأممية، في دراسة جديدة أصدرتها تحت عنوان “الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نظم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية”، أن تجارة الطاقة واجهت تعطيلا فوريا على صعيد الاقتصاد الكلي، حيث تراجعت صادرات النفط الخام من منطقة الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و90 في المائة منذ بدء الحرب، في حين ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 112 دولارا للبرميل الواحد كنتيجة مباشرة للإغلاق شبه التام لمضيق هرمز.

    وأوضحت الوثيقة ذاتها أن هذه العراقيل أدت إلى زيادة مستويات التضخم وتوسيع العجز المالي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين بشكل هائل في المنطقة، مشيرة في الوقت نفسه إلى بروز مخاطر مقلقة تتهدد الأمن المائي، والمتمثلة في اعتماد نحو 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي على مياه التحلية المستخرجة من الخليج، مما يجعلهم أكثر عرضة لأي ضرر قد يصيب البنية التحتية للطاقة أو التحلية، إلى جانب مخاطر تلوث مياه البحر الناجم عن النزاع، وهو وضع قد يتحول بسرعة إلى أزمة إنسانية لعدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.

    وأضافت الدراسة أن النظم الغذائية تواجه ضغوطا متزايدة لكون المنطقة العربية تستورد معظم احتياجاتها من الحبوب بينما تظل المخزونات محدودة ولا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، متوقعة أن يؤدي الارتفاع في أسعار النفط وتعطل طرق الشحن وزيادة تكاليف الأسمدة إلى تفاقم أسعار المواد الغذائية وتكاليف إنتاجها أكثر فأكثر، مما سيؤثر سلبا على الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

    ونقلت اللجنة عن الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة، مراد وهبه، تأكيده أن هذه الأرقام والمؤشرات تستدعي تعاونا عاجلا ومنسقا لحماية سلاسل الإمداد الأساسية عبر اعتماد أنظمة الإنذار المبكر، وتخزين احتياطات استراتيجية، وتنويع مسارات التجارة، وتسريع الاستثمار في نظم بديلة ومرنة للطاقة والمياه والغذاء، محذرا من أنه بدون تدخل سريع، قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق هوة الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة، وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير مناخي يحذر من “الارتياح الزائف”: الأمطار لم تنه العجز المائي بالمغرب وخطر الاستنزاف ما زال قائما

    عبد المالك أهلال

    في الوقت الذي عمت فيه حالة من الارتياح الأوساط الرسمية والشعبية والفلاحية إثر التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، والتي دفعت الحكومة إلى الإعلان عن مؤشرات “تاريخية” تبشر ببداية الخروج من نفق جفاف قاس امتد لسنوات، تبرز قراءة مغايرة تدعو إلى التريث في إطلاق الأحكام النهائية. فبينما قدمت الأرقام الرسمية صورة مشرقة عن ارتفاع حقينات السدود وتحقيق فائض في معدلات هطول الأمطار، يظل المشهد المائي في البلاد محكوما بسياقات أوسع وأكثر تعقيدا.

    وكان وزير التجهيز والماء نزار بركة، قد كشف عن مؤشرات إيجابية وصفها بـ “التاريخية”، معتبرا أن المغرب بدأ يخرج من نفق جفاف امتد لسبع سنوات. وأوضح الوزير أن الفترة الممتدة بين فاتح شتنبر و12 يناير شهدت تساقطات مطرية بلغت 108 ملم، وهو ما يمثل فائضا بنسبة 65٪ مقارنة بالعام الماضي، ويزيد عن المعدل الطبيعي بـ 17.6٪. كما أشار إلى أن التساقطات الثلجية كانت “استثنائية” بدورها، حيث غطت مساحة شاسعة بلغت 55,495 كيلومترا مربعا في المناطق الجبلية.

    وقد انعكس هذا التحسن بشكل مباشر على الواردات المائية، حيث أوضح بركة أن نسبة ملء السدود الوطنية قفزت إلى 46٪، أي ما يعادل 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة زيادة وصفها بـ”المهمة جدا” تقارب 19 نقطة مئوية مقارنة بنسبة 28٪ المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي. ورغم هذه الأرقام الإيجابية، أكد الوزير أن الدولة ستواصل العمل على المشاريع الاستراتيجية الكبرى، كمحطات تحلية المياه وربط الأحواض المائية، بهدف ضمان الأمن المائي للمملكة على المدى البعيد.

    إقرأ أيضا: المغرب يطوي صفحة “سنوات الجفاف”.. ومخزون السدود يلامس 8 مليارات متر مكعب بعد أمطار الخير

    ورغم أن هذه الأمطار شكلت بالفعل متنفسا حيويا للموارد المائية المنهكة، ووفرت دفعة معنوية للاقتصاد الوطني، إلا أنها تضع في الوقت ذاته السياسات العمومية أمام اختبار حقيقي. ويتعلق الرهان الأساسي بالقدرة على التمييز بين الانفراج الظرفي والتغير الهيكلي، وتفادي الانزلاق نحو حالة من الأريحية قد تعيد سلوكيات الاستنزاف إلى الواجهة، وتهدر مكتسبات موسم استثنائي.

    وفي هذا السياق، حذر البرلماني السابق والباحث في مجال البيئة والتغيرات المناخية، أحمد صدقي، من الانسياق وراء الانطباع السائد بأن المغرب قد تجاوز فترة الجفاف، مؤكدا في تصريح خص به جريدة “العمق” أنه على الرغم من المؤشرات الإيجابية التي حملتها التساقطات المطرية الأخيرة، إلا أن القطع مع أزمة الجفاف لم يتحقق بعد لاعتبارات علمية ومناخية دقيقة.

    وقال صدقي تصريحه إن خيرات الأمطار التي أنعم بها على البلاد بعد طول انتظار، مكنت بالفعل من تحسين نسب ملء السدود، لكنه استدرك قائلا إن هذه المكاسب لم تنه العجز المائي القائم، كما أنها لم تحقق الانتظام والتوزيع المجالي المطلوبين.

    وشدد الخبير المناخي على عدم اتفاقه مع منطق أن البلاد قد ودعت الجفاف، مقدماً عدة اعتبارات؛ أولها أن هذه الأمطار جاءت نتيجة ظروف جوية “لحظية ومحددة” أتاحت وصول الاضطرابات بعد تزحزح مؤقت للعوامل التي كانت تمنعها، دون أن يعني ذلك حدوث تغير حقيقي وجوهري في النظام المناخي العام للمنطقة.

    وأضاف أن المعطى الأكبر والأكثر خطورة لا يزال قائما، ويتمثل في دخول العالم فعليا زمن “اللايقين واللاستقرار المناخي” بسبب التغيرات المناخية، مستشهدا بما ورد في أحدث وأهم تقرير دولي للمناخ صادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (GIEC) في نسخته لعام 2023. وأوضح أن التقرير أكد أن حدة ووتيرة الاضطرابات المناخية ماضية في التعمق، وسيصاحبها تمدد وارتفاع تردد فترات الجفاف، مع تنامي الظواهر المناخية القصوى كالجفاف الحاد والفيضانات المدمرة.

    وتابع صدقي في حديثه لجريدة “العمق” أن العديد من التقارير الدولية المختصة تصنف المنطقة المتوسطية، التي ينتمي إليها المغرب، على رأس مناطق العالم التي ستكون الأكثر تضررا من الجفاف والخصاص المائي مستقبلا. وذكر في هذا السياق بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة في شتنبر 2023 عن “بداية الانهيار المناخي”، استنادا إلى دراسات موثوقة تشير إلى أن شمال إفريقيا سيكون أكبر متضرر، وذلك ارتباطا بالانهيار المحيطي المعروف بـ “AMOC” المنطلق من جنوب المكسيك، والذي سيؤثر سلبا على التوزيع الحراري بين شمال وجنوب الكوكب.

    وختم الخبير تحليله بالتأكيد على أن فترة واحدة من الأمطار لا يمكن أن تضمن حتى موسما فلاحيا ممطرا واحدا، فما بالك بالجزم بانتهاء الجفاف على المدى البعيد. ونبه إلى أن الهدف من طرح هذه المعطيات هو التحذير من الأثر السلبي الذي قد يخلفه الانطباع السائد بتجاوز الأزمة، حيث قد يدفع هذا الشعور بالارتياح إلى معاودة سلوكات الاستنزاف المعهودة للموارد المائية، سواء من طرف الأفراد أو بعض برامج ومؤسسات الدولة التي للأسف لا تزال تعتمد أساليب مستنزفة للمياه على نطاقات واسعة، متجاهلة بذلك كافة المقتضيات التشريعية والمؤسساتية المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يراهن على تحلية مياه البحر لتغطية 60٪ من حاجياته من الماء الصالح للشرب بحلول 2030

    يواجه المغرب، كغيره من الدول الواقعة في مناطق شبه جافة، تحديات كبيرة في مجال الموارد المائية، حيث تتفاقم أزمة ندرة المياه بسبب سنوات الجفاف المتتالية وتداعيات التغير المناخي.

    وفي خطوة استراتيجية لمواجهة هذا الوضع، أعلن المغرب عن عزمه الاعتماد على مياه البحر المعالجة لتغطية 60٪ من حاجياته من الماء الصالح للشرب بحلول عام 2030، بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 25٪ في الوقت الحالي.

    وأفاد نزار بركة، وزير الماء، في تصريحات على هامش المؤتمر العالمي للمياه بمراكش، أن المملكة تهدف إلى إنتاج 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنوياً بحلول 2030، وهو ما يمثل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الابتكار‭ ‬للحلول‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬والتكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات

      جاء‭ ‬المؤتمر‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬للاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للمياه‭ ‬الذي‭ ‬يواصل‭ ‬أشغاله‭ ‬في‭ ‬مراكش‭‬، ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الثالثة‭ ‬والتسعين‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للمنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للشرطة‭ ‬الجنائية‭ ‬الأنتربول‭‬،‭‬ التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬مراكش‭ ‬أيضا‭ .‬وبذلك‭ ‬جمع‭ ‬المغرب‭ ‬بين‭ ‬الصدارة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الجنائي‭ ‬العالمي‭‬، ‭‬وبين‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬ترسيخ‭ ‬قواعد‭ ‬الأمن‭ ‬المائي‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬العالمية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالماء‭ .‬

    و‭‬الأمنان‭ ‬يتكاملان ‬و‭‬إن‭ ‬اختلفت‭ ‬مجالاتهما،‬ لأنهما‭ ‬في‭ ‬العمق‭ ‬والجوهر‭‬، ‭‬يستجيبان‭ ‬لحاجات‭ ‬الإنسان‭‬،‭‬ ويلبيان‭ ‬مطالبه‭ ‬الحياتية‭‬، ‬و‭‬يوفران‭ ‬له‭ ‬الطمأنينة‭ ‬و‭‬السلامة‭ ‬والأمن‭ ‬في‭ ‬مفاهيمه‭ ‬العميقة‭ ‬المتعددة‭‬،‭‬ ويضمنان‭ ‬السلام‮‬‭ ‬للمجتمعات‭ ‬البشرية‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الكوكب‭ .‬
      والدورة‭ ‬الحالية‭ ‬لمؤتمر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للمياه، ‭‬التي‭ ‬تعقد‭ ‬تحت‭ ‬الرعاية‭ ‬السامية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس، ‭‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده‭‬،‮ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬34‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬دورة‭ ‬عام‭ ‬1991‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬بالرعاية‭ ‬السامية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني،‬ رحمه‭ ‬الله‮، ‭‬في‭ ‬تجسيد‭ ‬واضح‭ ‬للثقة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬التجربة‭ ‬المغربية‭ ‬بشأن‭ ‬تدبير‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ .‬
      لقد‭ ‬عرف‭ ‬المغرب‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬السبع‭ ‬الماضية‭‬،‬ ولا‭ ‬يزال‭ ‬يعرف، ‭‬ضغطاً‭ ‬مائياً‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭‬،‭‬ بفعل‭ ‬الجفاف‭ ‬والتحولات‭ ‬المناخية‭‬، ‬واختارت‭ ‬بلادنا‭ ‬أن‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬بمنطق‭ ‬استباقي‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والحكامة‭ ‬الذكية‭ .‬

    و‭‬كما‭ ‬قال‭ ‬الدكتور ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬وزير‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬للماء‭‬، ‭‬إن‭ ‬المغرب‭‬، ‭‬وبفضل‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المتبصرة،‭‬ تبنى‭ ‬نموذجاً‭ ‬وطنياً‭ ‬جديداً‭‬، ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الماء‭ ‬والطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬و‭‬الغذاء‭‬،‬ في‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬شمولية‭‬، ‭‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬المائي‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬للتنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬المستدامة‭ ‬وللسيادة‭ ‬الوطنية‭‬،‭‬ و‬من‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬تدبير‭ ‬الندرة‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬الماء‭‬، ‭‬خياراً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬لا‭ ‬رجعة‭ ‬فيه‭ .‬وهو‭ ‬الأمر ‬الذي‭ ‬لفت‭ ‬الأنظار‭ ‬إلى‭ ‬التجارب‭ ‬الرائدة‮ ‬‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الحيوي‭‬، ‭‬التي‭ ‬تفتح‭ ‬الآفاق‭ ‬الواسعة‭ ‬لاستكشاف‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬للتحديات‭ ‬المائية،‭ ‬والتي‭ ‬نقشت‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬140‭ ‬حلقة‭ ‬عمل‭ ‬تقنية‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬خبراء‭ ‬دوليون‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬مما‭ ‬سيغني‭ ‬التوصيات‭ ‬التي‭ ‬ستصدر‭ ‬عن‭ ‬المؤتمر‭ .‬
      ومن‭ ‬مظاهر‭ ‬الفرادة‭ ‬والتميز‭ ‬للمؤتمر‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬للاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للمياه‭‬، ‭‬أن‭ ‬الابتكار‭ ‬طال‭ ‬شعار‭ ‬المؤتمر‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬معبراً‭ ‬بدقة‭ ‬و‭‬بعمق‭‬،‭‬ عن‭ ‬الأهداف‭ ‬المنشودة‭‬، ‭‬وهو‭ ‬الماء‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬يتغير‭ :‬الابتكار‭ ‬والتكيف‭.‬ ومن‭ ‬حسن‭ ‬المصادفات‭ ‬أن‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للماء‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭‬، ‭‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬فلسفةً‭ ‬و‭ ‬منهجاً‭ ‬و‭‬معياراً‭ ‬وقاعدةً‭ ‬للعمل‭ ‬وآليةً‭ ‬للإنجاز‭‬،‬ وأن‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬عنصرٌ‭ ‬رئيسٌ‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬تطبيق‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الكبرى‭ .‬و‭‬هو‭ ‬ما‭ ‬أبرزه‭ ‬الدكتور ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬وزير‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء‭‬،‬ في‭ ‬كلمته‭ ‬أمام‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭‬،‭‬ حين‭ ‬أكد‭ ‬إن‭ ‬المغرب‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬التحدي‭ ‬المناخي‭ ‬بمنطق‭ ‬استباقي‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والحكامة‭ ‬الذكية‭ .‬
      وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأهمية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬يكتسيها‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬ينعقد‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬دقيقة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬توالي‭ ‬سنوات‭ ‬الجفاف‭‬،‭‬ فإن‭ ‬المغرب‭ ‬سيظل‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬الدول‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬إغناء‭ ‬التجارب‭ ‬الرائدة‭ ‬و‭‬تطوير‭ ‬الآليات‭ ‬و‭‬تحديث‭ ‬السياسات‭ ‬المائية،‬ على‭ ‬الصعيد‭ ‬الدولي‭‬، ‬كما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدكتور نزار بركة يتوقع دخول محطة تحلية مياه جديدة بتزنيت قبل نهاية 2028

    *العلم الإلكترونية*

    أعلن الدكتور نزار بركة وزير التجهيز والماء، أنه تم تسطير برنامج وطني يهدف إلى إنجاز عدة محطات لتحلية مياه البحر، وذلك قصد مواجهة الإجهاد المائي الذي تشهده بلادنا في ظل التغيرات المناخية، وكذا مواكبة التطور الذي يشهده المغرب والتطلعات التي يقبل عليها.

    وأضاف بركة أنه في إطار هذا البرنامج، يتم الحرص على تسريع وتيرة إنجاز هذه الاستثمارات للتخفيف من آثار التغيرات المناخية، والاستجابة بشكل ملائم للحاجيات المائية للمغرب، عبر تعبئة ما يزيد عن 1.7 مليار متر مكعب سنويا بحلول سنة 2030.

    وأفاد بركة، في جواب عن سؤال بمجلس النواب، حول “الإسراع في إنجاز محطة تحلية المياه تزنيت ـ تارودانت”، أنه يتم حاليا استغلال 16 محطة بقدرة إنتاجية تقدر بـ277 مليون متر مكعب في السنة، كاشفا في الصدد نفسه، أنه توجد 5 مشاريع أخرى قيد الإنجاز و13 مشروعا مبرمجا للتزود بمياه الشرب والسقي وكذلك المياه الصناعية.

    أما في ما يخص الإجراءات التي اتخذتها وزارته للإسراع في إنجاز محطة تحلية مياه البحر بمنطقة سوس ماسة، والتي كانت تسمى سابقا محطة تزنيت، كشف الوزير أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تشرف على إنجاز الدراسات التقنية اللازمة لإنشاء هذه المحطة، معلنا أن هذه الدراسات بلغت مراحل متقدمة، وسيتم عرض مخرجاتها على صعيد جهة ولاية سوس ماسة من طرف حامل المشروع، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.

    وتوقع أن تدخل هذه المحطة المخصصة للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه الري حيز الخدمة ابتداءً من سنة 2028، مفيدا أن محطة تحلية مياه البحر بسوس ماسة، ستشمل تقوية وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب لمدن أكادير، وسيدي إفني، وتزنيت، وتارودانت، والمراكز المجاورة، بالإضافة إلى توفير المياه لسقي مساحات فلاحية.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذيرات من التداعيات الكارثية لاستمرار الاستهلاك غير الواعي للمياه على الأمن المائي بالمغرب

    حذّر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، من خطورة الوضع المائي الذي يعيشه المغرب في ظل أزمة الجفاف المتواصلة، وندرة الموارد، وارتفاع درجات الحرارة، معتبرًا أن الأمر لم يعد يحتمل مزيدًا من التراخي أو الهدر.

    واعتبر شتور، في تصريح لجريدة “بناصا” الإلكترونية، أن ترشيد استهلاك المياه أصبح مسؤولية جماعية تقع على عاتق المواطنين، والمؤسسات، والشركات على حد سواء، داعيًا إلى الوعي العاجل بمدى خطورة الظرفية البيئية، التي تنذر بتداعيات كارثية على الأمن المائي والغذائي للبلاد.

    وأشار شتور إلى أن خطاب جلالة الملك محمد السادس في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائب برلماني يدق “ناقوس الخطر”.. تعقيد ترخيص تعميق الآبار يُهدد الأمن الفلاحي والمجتمعي بالمغرب

    حذّر النائب البرلماني أحمد الزوين، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، من التداعيات الخطيرة لتعقيد مساطر الترخيص لتعميق الآبار، في ظل التراجع الحاد لمنسوب المياه الجوفية بعد سنوات متتالية من الجفاف والتغيرات المناخية.

    وفي سؤال كتابي وجّهه إلى وزير الداخلية، أبرز الزوين أن عدداً كبيراً من الفلاحين وأصحاب المشاريع الفلاحية في مختلف ربوع المملكة يعانون من رفض السلطات أو تعقيد الإجراءات الإدارية المرتبطة بتعميق الآبار، رغم أن هذا الإجراء يُعد حيوياً لضمان استمرارية الأنشطة الفلاحية، لا سيما بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين الذين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثورة تاريخية.. المغرب يطلق صفقة بـ14 ألف مليار!

    أريفينو.نت/خاص

    كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن طموح المغرب للوصول إلى إنتاج 1.7 مليار متر مكعب من المياه عن طريق تحلية مياه البحر بحلول عام 2030. جاء ذلك خلال لقاء نظمته ميديا 24، حيث عرض الوزير تفاصيل الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الإجهاد المائي، والتي تمثل نقلة نوعية في سياسة تدبير المياه بالمملكة.

    بركة يعلنها: المغرب يخطط لإنتاج 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة بحلول 2030

    أوضح نزار بركة أن المغرب، في مواجهة تراجع الموارد المائية التقليدية بسبب توالي سنوات الجفاف، قد تبنى مقاربة جديدة تعتمد على مزيج مائي يجمع بين الموارد التقليدية (السدود) وغير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصديقي: رؤية الحسن الثاني وتوجيهات محمد السادس أنقذا المغرب من أزمة عطش مبكرة

    مصطفى منجم

    قال محمد الصديقي، الوزير السابق ورئيس شبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو المكتب السياسي، إن المغرب يقع في جغرافيا هشة على الصعيد القاري، غير أن المملكة كانت سباقة في تشييد السدود في عهد الراحل الحسن الثاني، الذي كانت له رؤية حكيمة ومستقبلية فيما يتعلق بالأمن المائي.

    وجاء ذلك خلال مداخلته التي ألقاها على هامش الندوة التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار تحت عنوان “الأمن المائي بالمغرب: تجاوز النقائص والحلول الاستباقية من أجل مستقبل مائي آمن ومستدام”، إذ أكد أن “المغرب، بسبب موقعه، تعرض لتغيرات مناخية، حيث صُنّف في المرتبة الـ55 كأكثر البلدان هشاشة فيما يتعلق بالتحولات المناخية”.

    وأوضح الوزير السابق أن المعدل السنوي لتوافر المياه للفرد الواحد يصل إلى 650 مترا مكعبا، مقارنة بـ2500 متر مكعب في عام 1960، ومن المتوقع أن ينخفض إلى أقل من 500 متر مكعب بحلول سنة 2030.

    وشدد المتحدث على أن هذه الأرقام حقيقية ولا جدال فيها، لأن الجفاف فعلاً أصبح يهدد المواطنين ويقرب شبح العطش إلى العديد من المدن المغربية، مشيراً إلى أن “الجفاف بات هيكلياً وفق الأرقام المعروضة”.

    وأفاد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بأن ملف الجفاف خلق نقاشات وطنية واسعة، وذلك نتيجة غياب التساقطات المطرية، مضيفاً أن “التطورات التي يشهدها هذا الميدان بفضل الملك محمد السادس جاءت استناداً إلى البرامج الوطنية المرتبطة بتزويد الماء الصالح للشرب”.

    وأكد رئيس شبكة الأساتذة الجامعيين للحزب أن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 يتضمن مجموعة من المحاور المهمة، تهدف إلى تطوير العرض، وتعزيز إمدادات مياه الشرب، واعتماد استراتيجية للتواصل والتحسيس، وتصفية وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي.

    وأشار الصديقي إلى أن التوجيهات السامية التي يعطيها الملك محمد السادس تُعد بمثابة ورقة تقنية شملت مجموعة من النقاط، مؤكداً أن “المشاريع المائية المستقبلية ستعيد الحياة إلى مجموعة من المناطق التي تُعتبر نقاطاً سوداء على المستوى الوطني”.

    كما سجل أن “الدار البيضاء عاشت خطرا خلال فترة زمنية محددة، حيث تم قطع المياه عن مجموعة من المدن من أجل تزويد العاصمة الاقتصادية بالمياه الصالحة للشرب وإنقاذها من معضلة العطش”.

    إقرأ الخبر من مصدره