Étiquette : الأوربي

  • البرلمان الإسباني يصطف خلف « فوكس » لرفض إدراج منتجات الصحراء ضمن اتفاقية التجارة بين بروكسيل والرباط

    في تطور سياسي جديد يعكس حساسية ملف الصحراء داخل المؤسسات الأوروبية والإسبانية، نجح حزب فوكس (Vox) اليميني المتطرف في توحيد صفوف أحزاب من توجهات متباينة – من بينها الحزب الشعبي (PP) وسومار (Sumar) – لتمرير مبادرة داخل مجلس النواب الإسباني تدعو الحكومة إلى معارضة الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بسبب تضمينه المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء المغربية ضمن لائحة السلع المستفيدة من الامتيازات الجمركية.

    المبادرة التي قدمها « فوكس » جاءت في إطار مذكرة ناتجة عن استجواب عاجل لوزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، وطالبت الحكومة بالتصدي لتعديل اتفاقية الشراكة مع الرباط بما يضمن احترام قرار محكمة العدل الأوروبية (TJUE) الصادر في 4 أكتوبر 2024، والذي اعتبر أن إدراج الصحراء المغربية ضمن نطاق الاتفاق يعد « غير قانوني » ما لم يحظَ بموافقة الشعب الصحراوي.

    وقد حظيت المبادرة بدعم أحزاب اليمين واليمين المتشدد، فيما صوت ضدها كل من الحزب الاشتراكي الحاكم وحلفائه من أحزاب اليسار القومي والمستقلين، مثل إر سي آر، بيلدو، بوديموس، بإن في، جونس وغيرها. أما باقي بنود المذكرة التي قدمها « فوكس » فقد تم رفضها.

    « فوكس » استغل التصويت لشن هجوم سياسي على بروكسيل والرباط، متهماً إياهما بمحاولة « التحايل على القانون الأوروبي » و »تفريغ قرارات القضاء من مضمونها لخدمة المصالح التجارية ».

    وقال ريكاردو تشامورو، المتحدث باسم الحزب في لجنة الفلاحة: « نحتفل اليوم بانتصار جزئي داخل الكونغرس، حيث تم الاعتراف بأن مكافأة المغرب ومعاقبة المزارعين الإسبان يتعارض مع حكم قضائي نهائي. التزامنا ليس مع بروكسيل ولا مع الرباط، بل مع الفلاحين ومربي الماشية والصيادين الذين يضمنون الأمن الغذائي للإسبان ».

    كما اتهم الحزب مؤسسات الاتحاد الأوروبي بـ »التواطؤ مع المغرب لإدماج الصحراء في الاتفاق التجاري » من خلال إجراءات إدارية « تتجاوز رقابة البرلمان الأوروبي »، إذ إن المفوضية الأوروبية لجأت إلى المساطر الاستعجالية التي لا تستلزم عرض الاتفاقية المعدلة على البرلمان، وإنما تكتفي بمصادقة مجلس الاتحاد فقط.

    ورغم تصويت أحزاب اليسار ضد مبادرة « فوكس »، إلا أن بعض مكوناتها كانت قد وجهت قبل ذلك رسالة إلى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تدعوه فيها إلى رفض أي اتفاق تجاري يشمل أراضي الصحراء، معتبرة ذلك « انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ».

    الجدير بالذكر أن النزاع القانوني حول إدراج منتجات الصحراء ضمن الاتفاقيات التجارية الأوروبية مع المغرب يعود إلى سنوات، إذ سبق لمحكمة العدل الأوروبية أن أصدرت عدة أحكام تشير إلى أن أي اتفاق يشمل مواردها الطبيعية يتطلب موافقة « ممثل الشعب الصحراوي ».

    لكن المفوضية الأوروبية لجأت، في محاولات سابقة، إلى تفسير واسع للاتفاقيات القائمة أو تعديلها بطرق إجرائية لتشمل منتجات الصحراء، مستندة إلى حجج اقتصادية وتجارية مرتبطة بـ »استقرار العلاقات مع شريك استراتيجي ».

    ورغم أن تصويت البرلمان الإسباني لا يترتب عليه أثر مباشر في السياسة الأوروبية، إلا أن مراقبين يرون فيه إشارة سياسية قوية تعكس حساسية ملف الصحراء المغربية داخل إسبانيا وأوروبا، وتسلط الضوء على الانقسامات الحزبية بشأن العلاقة مع المغرب والتوازن بين المصالح الاقتصادية والالتزامات القانونية.

    كما يُتوقع أن تستغل المنظمات الداعمة لجبهة « البوليساريو » هذا التصويت للضغط داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي ولدى بعض العواصم الأوروبية، في محاولة لحشد أربعة أعضاء على الأقل في مجلس الاتحاد الأوروبي – أو تحالف يمثل أقل من 35% من سكان الاتحاد – لإفشال تمرير التعديل التجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يدرج الصحراء في اتفاقه الفلاحي مع المغرب رغم « مكائد الخصوم » في بروكسيل

    صادقت المفوضية الأوروبية على إدراج منتجات الصحراء المغربية ضمن الاتفاق التجاري الفلاحي مع المغرب، رغم الجلبة حول حكم صادر عن محكمة العدل الأوروبية يقضي باستثناء هذه المنطقة من الإعفاءات الجمركية الممنوحة للسلع المغربية.

    القرار الأوروبي، وفق ما ذكرت صحيفة « أ.ب.س »، يمنح غطاءً قانونيا لخطة الرباط الزراعية في الأقاليم الجنوبية، حيث تعمل المملكة على إنشاء ما تصفه الصحافة الإسبانية بـ“ميغالوبوليس الطماطم”، وهي مزارع ضخمة لإنتاج الطماطم الكرزية (Cherry) في بيوت بلاستيكية حديثة، ما يُتوقع أن يزيد من الضغط على أسعار الطماطم في الأسواق الإسبانية ويعمّق مخاوف المنافسة غير المتكافئة.

    منظمات المزارعين في إسبانيا وأوروبا حذّرت من “خريف ساخن” من الاحتجاجات، معتبرة أن هذا الاتفاق يتجاهل حكم القضاء الأوروبي ويهدد آلاف المزارعين المحليين، خصوصا في الأندلس وجزر الكناري، حيث يعتمد الاقتصاد الزراعي بشكل كبير على صادرات الطماطم.

    ورغم التوترات القضائية والسياسية، يبدو أن بروكسيل ماضية في دعم الخطة الزراعية المغربية، التي تسعى إلى تعزيز إنتاج الخضر والفواكه في الأقاليم الجنوبية وتوسيع حصتها في السوق الأوروبية، ما يفتح الباب أمام فصل جديد من الخلافات بين القطاع الزراعي الإسباني ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: الشراكة مع الأوروبيين تعاني من « تذبذب وجودي » و »عدم تماثل في الدوافع »

    دعا ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الخميس بالرباط، إلى إصلاح عميق للشراكة الأورو-متوسطية، من شأنه تحويلها إلى فضاء يحقق نتائج ملموسة على الأرض.

    وجاءت تصريحات الوزير خلال افتتاح الخلوة رفيعة المستوى حول « مستقبل العلاقات الأورو-متوسطية »، المنظمة من طرف وزارة الشؤون الخارجية، حيث قدم تشخيصاً صريحاً للاتحاد من أجل المتوسط والمسلسل الأورو-متوسطي، داعياً إلى خارطة طريق طموحة وملموسة لإنعاش هذه الشراكة.

    وأكد بوريطة أن « المتوسط، هو أكثر من مجرد بحر أو حدود، بل هو منظومة وملكية مشتركة يتعين أن توحدنا »، موضحا أن « عندما نتعامل مع المتوسط كملف، فإنه ينفلت منا؛ وعندما نتعامل معه كملكية مشتركة، فإنه يوحدنا ».

    واستعرض الوزير تجربة المغرب على مدى ثلاثة عقود في الشراكة الأورو-متوسطية، مشدداً على أن المملكة كانت أول دولة تحقق وضعاً متقدماً، وتؤسس لجنة فرعية لحقوق الإنسان، وتستفيد من شراكة التنقل، وتلتزم بالمعايير البيئية.

    وأشار بوريطة إلى أن المغرب لطالما كان رائداً في ترجمة الالتزامات السياسية إلى أفعال ملموسة، خصوصاً عبر التعاون مع إسبانيا وفرنسا وألمانيا، مؤكداً أن الرؤية المغربية تقوم على « عدم التعامل مع الجنوب كمجرد إطار لبرنامج، بل باعتباره النصف الثاني لفضاء يتعين أن نبنيه سويا ».

    وأوضح الوزير أن الشراكة تعاني من « تذبذب وجودي » و »عدم تماثل في الدوافع » بين الشركاء، حيث يركز الشمال على الاستقرار والأمن، فيما يسعى الجنوب نحو التنمية والتنقل. كما لفت إلى « التشرذم الجيوسياسي » و »العجز في تدبير الأزمات »، بما فيها الصحية والطاقية والغذائية، إضافة إلى ضعف الرؤية الاجتماعية وابتعاد المشاريع عن المواطنين.

    ودعا بوريطة إلى شراكة ذات منفعة متبادلة، تستند إلى أربع ركائز أساسية: تأمين الإمدادات الاستراتيجية (الطاقة والأمن الغذائي)، ربط الاقتصادات وتعزيز الإنتاج المشترك، إنشاء ممرات استراتيجية تربط المتوسط بأفريقيا والمحيط الأطلسي، وتعبئة المواهب من خلال تحويل الهجرة إلى فرصة وتنمية قدرات الكفاءات.

    كما شدد على أهمية إعادة تأسيس الحوار السياسي عبر « منتدى سياسي متوسطي » تحت مظلة الاتحاد من أجل المتوسط، واقترح آلية مبتكرة لـ »تحالفات طوعية » تضم دولاً من الشمال والجنوب للعمل بشكل مرن على مشاريع محددة، مع ضمان الشفافية والمساءلة عبر صندوق أورو-متوسطي للتماسك.

    وشهدت الخلوة مشاركة مسؤولين وفاعلين اقتصاديين وأكاديميين لمناقشة استشراف الاستحقاقات المستقبلية للشراكة الأورو-متوسطية وتقديم حلول عملية لتجاوز العقبات الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معاقبة نائبة أوربية للمرة الثانية لارتكابها “مضايقة أخلاقية”

    أعلنت رئيسة البرلمان الأوربي روبرتا ميتسولا، الثلاثاء، أن النائبة الأوربية من لوكسمبورغ مونيكا سيمدو عوقبت للمرة الثانية لارتكابها مجددا “مضايقة أخلاقية” بحق أحد مساعديها.

    وقالت ميتسولا إن النائبة عوقبت “بسبب سلوكها ضد مساعد برلماني معتمد بما يشكل مضايقة نفسية” له.

    وتقضي العقوبة بحق سيمدو، النائبة عن مجموعة رينيو الليبرالية، بوقفها عن العمل وحرمانها من راتبها لمدة عشرة أيام أي ما يعادل 3380 يورو.

    وهذه المرة الثانية التي تعاقب فيها سيمدو (38 عاما ) بتهمة المضايقة الأخلاقية. وفي المرة الأولى حرمت من راتبها وأوقفت عن العمل لمدة 15 يوما في يناير 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير الاتحاد الأوربي بالسودان “تعرض لاعتداء” في منزله في الخرطوم حيث تدور معارك ضارية

    أعلن الاتحاد الأوربي، مساء الإثنين، أن سفيره في الخرطوم “تعرض لاعتداء” في منزله في العاصمة السودانية، حيث تدور منذ السبت معارك ضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

    وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل في تغريدة، إنه “قبل بضع ساعات تعرض سفير الاتحاد الأوربي في السودان لاعتداء في منزله”، من دون أن يوضح ما إذا كان المبعوث قد تعرض لأي إصابات.

    وشدد بوريل على أن “أمن المقار الدبلوماسية وطواقمها من المسؤوليات الأساسية للسلطات السودانية وواجب عليها وفقا للقانون الدولي”، منددا بهذا “الانتهاك الفاضح لمعاهدة فيينا”.

    وسفير الاتحاد الأوربي لدى السودان هو الدبلوماسي الأيرلندي أيدان أوهارا البالغ 58 عاما.

    لكن المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي نبيلة مصرالي قالت لوكالة فرانس برس إن السفير أوهارا “على ما يرام”، مضيفة أن بعثة الاتحاد الأوربي في الخرطوم لم يتم إجلاؤها.

    وشددت مصرالي على أن “سلامة موظفينا هي أولويتنا”.

    وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأيرلندي ميشيل مارتن إن أوهارا “لم يصب بأذى خطير”، لكن الهجوم “انتهاك صارخ لالتزامات حماية الدبلوماسيين بموجب اتفاقية فيينا”.

    وأضاف مارتن “أيدان دبلوماسي أيرلندي وأوربي بارز يخدم الاتحاد الأوربي في ظل أصعب الظروف”، متابعا “نشكره على خدمته وندعو إلى وقف عاجل للعنف في السودان واستئناف الحوار”.

    لليوم الثالث على التوالي، تواصلت الإثنين المعارك الضارية في السودان، ولا سيما في الخرطوم، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وحصدت في حصيلة أولية أوردتها الأمم المتحدة 180 قتيلا و1800 جريح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النائبة الأوربية المتهمة الرئيسية في قضية “قطرغيت” تغادر السجن… هل تضعف اتهامات القضاء البلجيكي ضد المغرب؟

    غادرت إيفا كايلي النائبة السابقة لرئيسة البرلمان الأوربي الجمعة السجن في بلجيكا لتخضع لإقامة جبرية مع وضع سوار إلكتروني، وذلك بعد توقيف احترازي دام أربعة أشهر بشبهة التورط في قضية فساد تعرف باسم “قطرغيت”، وذكر فيها اسم المغرب.

    وقالت كايلي (44 عاما) النائبة الاشتراكية عند وصولها إلى منزلها في بروكسل “ابنتي تنتظرني وأنا سعيدة جدا بلقائها”.

    قالت كايلي باللغتين اليونانية والإنكليزية في سيارة أقلتها من سجن هارين بشمال شرق العاصمة البلجيكية إن “المعركة مستمرة مع تصميم فريقي من المحامين وسنتحدث قريبا”.

    الأربعاء، قرر قاضي التحقيق البلجيكي ميشيل كليز الذي يحقق في قضية الفساد المفترضة لمصلحة قطر والمغرب التي هزت البرلمان الأوربي، إطلاق سراحها ووضعها في الإقامة الجبرية وإلزامها بوضع سوار إلكتروني.

    وخرجت كايلي من السجن بعد إطلاق سراح نائب أوربي حالي وآخر سابق، هما من المشتبه بهم الرئيسيين في القضية.

    وأطلق الخميس سراح النائب الأوربي البلجيكي مارك تارابيلا والنائب الأوربي الإيطالي السابق بيير أنطونيو بانزيري، على أن يضعا سوارا إلكترونيا.

    أوقف بانزيري، النائب الاشتراكي السابق (67 عاما) الذي أصبح في 2019 رئيسا للمنظمة غير الحكومية “فايت ايمبيونيتي”، في بروكسل في التاسع من ديسمبر في إطار سلسلة من عمليات التفتيش والاعتقال في هذه الفضيحة.

    وضبط المحققون البلجيكيون 1,5 مليون يورو نقدا في منزلي بانزيري وكايلي، وكذلك في حقيبة كان يحملها والدها.

    كما أودع النائب الأوربي الاشتراكي مارك تارابيلا (59 عاما) سجن مارش أن فامين الواقع في جنوب شرق بلجيكا، بعد اتهامه بالفساد في 11 فبراير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخيمات انتقالية للجهاديين السابقين… هل تكون وسيلة نموذجية لوضع حد للنزاعات؟

    يبدو مخيم الحج للوهلة الأولى شبيها بسائر مخيمات النازحين في شمال نيجيريا ففيه تنهمك نساء محجبات في الأعمال اليومية فيما يجلس رجال متعطلون أمام صفوف لا تنتهي من الخيم، لكن الفرق أن سكان المخيم جهاديون سابقون أو أشخاص كانوا تحت سيطرتهم.

    أقنعت الحكومة العناصر السابقين في تنظيم بوكو حرام أو تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا بتسليم أنفسهم لقاء بقائهم أحرارا، على أمل وضع حد لحركة تمرد أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من مليوني شخص منذ 2009.

    غير أن تحقيقا أجرته وكالة فرانس برس كشف عن ثغرات كبرى في آلية فرز المقاتلين واستئصال التطرف التي باشرتها السلطات بعد مقتل الزعيم التاريخي لحركة بوكو حرام أبو بكر شكوي في ماي 2021 خلال مواجهات مع خصومه من تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا.

    وقررت ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا اغتنام هذه الفرصة السانحة والتحرك بسرعة، فوزعت مناشير ألقتها مروحيات فوق الغابات التي يتحصن فيها الجهاديون، ووعدتهم بأن “لن نسلمكم إلى الجيش، سنعتني بكم وبعائلاتكم في مخيم في مايدوغوري لأربعة أو خمسة أشهر، وبعدها يتم إطلاق سراحكم”.

    وأتت هذه الاستراتيجية بنتائج إيجابية على أكثر من صعيد، إذ قام أكثر من تسعين ألفا من أتباع الحركتين الجهاديتين بتسليم أنفسهم منذ 2021، مر معظمهم من خلال مخيم الحج، فيما توزع بعضهم على مخيمي شوكاري وبولومكوتو المماثلين.

    وإن كان سكان المخيمات الثلاثة بغالبيتهم الكبرى ليسوا مقاتلين سابقين بل عائلات عاشت تحت سيطرة الجهاديين، إلا أن عمليات إطلاق سراح هذه الأعداد اجتذبت انتباه الجهات الدولية الممولة.

    وتحظى المبادرة المعروفة بـ”نموذج بورنيو” بدعم الاتحاد الأوربي والمملكة المتحدة والأمم المتحدة التي وعدت بالمساعدة على توسيع نطاق البرنامج باعتباره وسيلة لوضع حد للنزاعات.

    قامت وكالة فرانس برس، أول وسيلة إعلام دولية دخلت مخيم الحج، الأكبر بين المخيمات الثلاثة، على مدى أشهر باستطلاع آراء 12 من المقيمين السابقين فيه الذين طلبوا عدم كشف أسمائهم، وبينهم مقاتلون سابقون، فضلا عن مسؤولين كبيرين وعمال إنسانيين.

    وبحسب الوثائق الرسمية، تعتمد السلطات إجراءات تسمح بالفصل ما بين الجهاديين السابقين وغير المقاتلين، باعتماد “آلية مكثفة من التعرف على الهوية والتقييم لجميع الأفراد”.

    لكن واحدا فقط من بين المقاتلين السابقين الثلاثة الذين استجوبتهم فرانس برس قال إنه سئل عن المعارك التي شارك فيها ودوافعه.

    أما النساء اللواتي يصنفن تلقائيا في فئة “الزوجات”، فلا يخضعن لأي استجواب.

    وأفاد واحد من المزارعين الثلاثة الذين استجوبتهم فرانس برس وكانوا يعيشون تحت سيطرة بوكو حرام، بأن مقاتلين سابقين من الجماعة أشرفوا على عملية التدقيق معه بعدما كلفتهم السلطات أن يحددوا من الذين يعتقدون أنهم من صفوفهم.

    كما يشارك قادة المجموعات الإثنية ومجموعات الدفاع الذاتي في التعرف على هويات الأفراد.

    وقال قاض شرعي سابق في المجموعة الجهادية “هناك فساد، لأن الأقرباء يأتون أحيانا لإعطاء شيء لقادة المجموعات الإثنية ومجموعات الدفاع الذاتي من أجل أن يقولوا إنهم ‘ليسوا مقاتلين من بوكو حرام’”.

    غير أن الجنرال المتقاعد عبد الله اسحق المستشار الخاص لحاكم بورنو في المسائل الأمنية، أكد أن البرنامج برمته بما فيه عمليات الفرز “يديره محترفون”.

    وقال لفرانس برس “إنهم يؤدون اليمين، وبالتالي قد يتعرضون لمتاعب إن كذبوا، كل من يجازف بذلك يلعب بالنار”.

    ويبقى المقاتلون السابقون مبدئيا بضعة أشهر في المخيمات، فيما يبقى فيها السكان غير المقاتلين بضعة أيام. ويحصل بعض المقيمين على تصريحات مرور للتنقل بحرية في المدينة خلال النهار.

    أوضح اسحق أن المقاتلين السابقين يتبعون دورة إعداد تستمر أسبوعين وتتضمن دروسا حول “قيم الإسلام” و”حقوق الإنسان الأساسية”.

    وقبل إطلاق سراحهم، يتحتم على الرجال أن يؤدوا اليمين ويقسموا أنهم لن يعودوا إلى الغابات ولن يتجسسوا لحساب المجموعات الجهادية.

    كان المقاتل السابق “مومو” (26 عاما) في الثالثة عشرة من العمر حين التحق بحركة بوكو حرام ويقول إنه شارك في “هجمات عديدة” على جنود و”كفار” بهدف إقامة “دولة إسلامية”، قبل أن يسلم نفسه.

    ولخص عملية “استئصال التطرف” التي خضع لها خلال الأشهر الخمسة التي قضاها في المخيم، فروى أن الدعاة قالوا لهم “علينا أن نبدي صبرا حيال الناس بعد رحيلنا، وأن نطيع السلطات المحلية ونواظب على الفرائض الدينية”.

    في المقابل، فإن بعض سكان المخيم من غير المقاتلين يعبرون عن قناعات متشددة وكان من الممكن إخضاعهم لعملية استئصال التطرف.

    ومن بينهم قاض سابق أمضى سنوات يحكم بالجلد على الذين لا يتبعون تفسيره للشريعة، وأشرف على إعداد مئات الأطفال في مدرسته المخصصة للجهاديين الصغار.

    يقول هذا الأب لتسعة أولاد والذي استعاد حريته الآن، إنه كان يفضل الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية لو استطاع، بدل أن يسلم نفسه.

    كما تبدي ساراتو، المرأة الشابة العشرينية المتزوجة من قيادي كبير في بوكو حرام، أسفها للانفصال عن المجموعة التي “تقتل فقط مدمني المخدرات” على حد قولها.

    ومن الحوافز الأخرى التي تدفع المقاتلين إلى تسليم أنفسهم أن السلطات تعدهم بتقديم معاش شهري لهم ومبلغ من المال عند رحيلهم من المخيم، فضلا عن الطعام ومواد أساسية.

    ويثير خيار الحكومة هذا نقمة بين سكان بورنو الذين يعانون منذ سنوات جراء النزاع.

    فإن كان الخبراء يشددون على أهمية تأمين مخرج للذين يسلمون أنفسهم، إلا أن العديدين يعتبرون أنه يجدر التعويض على الضحايا.

    وقال خبير دولي في المجال الأمني طالبا عدم كشف اسمه “ارتكبت جرائم خطيرة، لا بد من المحاسبة لأنه بدون شكل من أشكال العدالة، من الصعب أن نتصور كيف يمكن إحلال سلام دائم”.

    وتخشى السلطات المحلية إحالة مشتبه بهم على القضاء الفدرالي حيث ينتهي بهم الأمر بصورة عامة خلف القضبان لسنوات في ظل التوقيف الاحتياطي.

    وما يساهم في انتفاء العدالة أن قدرة السلطات على التحقيق محدودة.

    وقال اسحق “أي أدلة نملك لنرى من فعل ماذا؟ آلية العدالة سوف تأتي لاحقا، سنصل حتما إلى هذه المرحلة، لكن لنبدأ الآن بإخراج الجميع”.

    ومع ميزانية تأمل أن تصل إلى حوالى 140 مليون يورو، تتوقع الحكومة بناء مركز جديد وثلاث “قرى مدمجة” يمكن للذين سلموا أنفسهم العيش فيها بصورة موقتة قبل دمجهم في المجتمعات.

    وقال الخبير الأمني “ربما تنجح خطتهم… وإذا لم تنجح، هناك خطر بأن يكون هناك مقاتلون سابقون عنيفون طليقون، قد يستأنفون أنشطة إجرامية أو إرهابية”.

    وتلقت فرانس برس بعد أسبوعين على إتمامها المقابلات، اتصالا هاتفيا من مصدر أبلغها أن ساراتو “عادت إلى الغابة مع أولادها”.

    اتهمت الوحدة التي ينتمي إليها زوجها لاحقا بارتكاب مجزرة قتل فيها 37 من صيادي السمك الشهر الماضي قرب مدينة ديكوا في شمال ولاية بورنو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتصاد الروسي يواجه مستقبلا غير مؤكد بعد أكثر من عام من العقوبات

    إن كان صمود الاقتصاد الروسي بوجه العقوبات المفروضة عليه منذ أكثر من عام فاجأ الكثير من المراقبين، إلا أن موسكو تواجه وضعا صعبا ومستقبلا غير مؤكد رغم تكيفها مع العقوبات الشديدة المفروضة عليها ردا على غزو أوكرانيا.

    ردد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مدى عام أن العقوبات الدولية غير مجدية وتنعكس سلبا على الغربيين أكثر منها على بلاده، مشددا على “تعزيز السيادة الاقتصادية” واستحداث “المزيد من الفرص” لروسيا.

    غير أنه بدل نبرته فجأة في نهاية مارس، محذرا من العواقب “السلبية” للعقوبات “على المدى المتوسط”، في أول موقف من نوعه منذ شن الهجوم على أوكرانيا أواخر فبراير 2022.

    وقال بوتين إن “العودة إلى مسار نمو يجب ألا يجعلنا نتهاون” مقرا بأنه لا تزال هناك “مشكلات” ينبغي “حلها”.

    فهل تكون هذه التصريحات مؤشرا إلى تدهور الوضع الاقتصادي أم مجرد تحذير موجه إلى الشركات بعدما حضها في منتصف مارس على “عدم تفويت فرص النمو” الجديدة؟

    رأى أرنو دوبيان مدير المرصد الفرنسي الروسي في موسكو أن موقف بوتين “هو بكل بساطة واقعي”.

    وأوضح لوكالة فرانس برس “إنها رسالة تعبئة موجهة إلى الشركات والوزارات المعنية: +الوضع أفضل مما كان متوقعا لكن لا تتهاونوا، واصلوا البحث عن (حلول) بديلة+”.

    وقالت ألكسندرا بروكوبنكو الباحثة التي كانت تعمل سابقا في البنك المركزي الروسي “إنه يقول لهم ما معناه +أنتم وأعمالكم في أمان في روسيا فقط تحت سلطتي، لا عودة إلى ما قبل فبراير 2022+”.

    ويواجه الاقتصاد الروسي مشكلات عدة حاليا، مع التراجع الشديد في صادرات الغاز وتقلص القوة العاملة والنقص في بعض سلاسل الإنتاج وهبوط قيمة الروبل، وتوقف قطاع السياحة وغيرها.

    وأشار دوبيان إلى أن “القطاعات الأكثر تضررا جراء العقوبات مثل قطاع السيارات، هي تلك التي كانت الأكثر انفتاحا على الاستثمارات والتعاونات الدولية”.

    وفي آخر مثال على ذلك، أعلنت شركة أفتوفاز للسيارات توقف الإمدادات من بعض مزوديها الأجانب، ما سيجعل “من المستحيل … مواصلة إنتاج سيارات متكاملة اعتبارا من النصف الثاني من شهر ماي”.

    ولم يعد بوسع روسيا عمليا الحصول على التكنولوجيات الغربية وهي مضطرة إلى التوجه نحو آسيا ما يحتم مهل انتظار إضافية.

    ولفتت بروكوبنكو إلى أن الشركات المرتبطة بقطاع الصناعات العسكرية هي التي “تتدبر أمرها بصورة أفضل”، مشيرة إلى قطاعات “البصريات والأدوية والمعدات المعدنية إلى ما هنالك”.

    وتقر الحكومة باختلال التوازن هذا مؤكدة عزمها على تعزيز المبادلات مع الدول الآسيوية وفي طليعتها الصين والهند، للتعويض عن خسارة السوق الأوربية.

    غير أن “الوضع يبقى صعبا” بحسب ما أوضح سيرغي تسيبلاكوف أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد العليا في موسكو لوكالة فرانس برس، مشيرا إلى “البنى التحتية المالية” بين ضحايا العقوبات.

    وأعلن بنك “في تي بي”، ثاني أكبر مصرف روسي، الأربعاء عن خسائر تبلغ سبعة مليارات يورو في 2022، بسبب العقوبات ولا سبما استبعاده من نظام الدفع الدولي سويفت.

    ويرى الكثير من المراقبين في ظل الوضع الراهن أن التحدي الحقيقي بوجه الاقتصاد الروسي سيأتي في الأشهر المقبلة.

    وقالت بروكوبنكو لوكالة فرانس برس “ليس هناك أي مؤشر إلى أن روسيا تحظى في 2023 بعائدات إضافية كما في العام الماضي من خلال عائدات النفط والغاز” التي حققت زيادة كبيرة في 2022 مع ارتفاع أسعار الطاقة.

    وتفيد وكالة الطاقة الدولية أن العائدات النفطية الروسية تدهورت بنسبة 42% في فبراير بوتيرة سنوية، كما أن إعادة توجيه سوق الغاز إلى منطقة آسيا يستغرق وقتا طويلا لاسباب لوجستية.

    إلا أن موسكو بحاجة ماسة إلى إبقاء عائداتها من المحروقات بمستوى مرتفع لمواصلة تمويل هجومها في أوكرانيا، في وقت تخصص حوالى ثلث الميزانية الفدرالية السنوية للنفقات العسكرية والأمنية، بحسب الأرقام الرسمية.

    وحذر بوتين الثلاثاء بأن “العقوبات ستدوم طويلا”.

    ورأت بروكوبنكو أن “الأمر يتطلب وقتا طويلا للتكيف وإيجاد شركاء جدد وإقامة علاقات جيدة” معتبرة أن المستقبل “ضبابي”.

    من جهته، رأى دوبيان أن “العقوبات لا تخلو من الألم، لكن توازنات الاقتصاد الكلي ليست في خطر في الوقت الحاضر” مضيفا أن “بإمكان روسيا تمويل مجهودها الحربي لثلاث أو أربع سنوات إضافية … لكنها خسرت ما يوازي عقدا من التطور منذ 2014، والآن قد تخسر عقدا ثانيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تتبنى استراتيجية عالمية جديدة مناهضة للغرب (وثيقة)

    حلت “الحرب الهجينة” محل الحرب الباردة بعدما تبنت روسيا، الجمعة، عقيدة جديدة في السياسة الخارجية تصنف الغرب على أنه “تهديد وجودي” لموسكو ينبغي أن تحارب “هيمنته”.

    ويؤكد تبني هذه الاستراتيجية الجديدة الانقسام العميق القائم بين روسيا والدول الغربية منذ بدء الهجوم على أوكرانيا، والذي دفع حلف شمال الأطلسي إلى رص صفوفه مع تحول موسكو إلى الصين.

    في وثيقة جاءت في أكثر من 40 صفحة تذكر بمضمونها ولهجتها بحقبة المواجهة بين الاتحاد السوفياتي وأمريكا في القرن الماضي، تطرح روسيا نفسها حصنا للعالم الناطق بالروسية ضد الغربيين المتهمين بأنهم يريدون “إضعافه بشتى الطرق”.

    خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، برر الرئيس فلاديمير بوتين هذه التغييرات بـ”الاضطرابات على الساحة الدولية” التي تلزم روسيا بـ”تكييف وثائقها للتخطيط الاستراتيجي”.

    تكشف العقيدة الجديدة “الطبيعة الوجودية للتهديدات (…) الناتجة من أعمال الدول غير الصديقة”. وتصف الولايات المتحدة بأنها “المحرض والقائد الرئيسي للخط المعادي لروسيا” كما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

    وأضاف “بشكل عام توصف سياسة الغرب المتمثلة في إضعاف روسيا بأي وسيلة بأنها نوع جديد من الحرب الهجينة”.

    تحدد عقيدة السياسة الخارجية الأولويات التي تعطيها الدول لنفسها في الشؤون الدولية، ولمعرفة الطريقة التي تنظر بها الدول المعنية إلى علاقاتها مع العالم.

    في هذه الحالة، فان الوثيقة الجديدة التي تحل مكان نسخة يعود تاريخها إلى عام 2016 ونشرت على موقع الكرملين، لا توارب.

    وجاء في الوثيقة أن “روسيا تعتزم إعطاء الأولوية للقضاء على آثار هيمنة الولايات المتحدة والدول المعادية الأخرى في القضايا العالمية”.

    فرضت واشنطن وحلفاؤها عقوبات اقتصادية شديدة على موسكو التي تتهمهم بشن حرب بالوكالة في أوكرانيا لا سيما من خلال تسليم كييف أسلحة.

    في غمرة عزلتها في الغرب، تسعى روسيا إلى التقارب اقتصاديا ودبلوماسيا مع آسيا ولا سيما الصين، وهي أولوية حيوية تنعكس في العقيدة الجديدة.

    وجاء في الوثيقة، في الفصل المخصص للصين والهند أن “التعميق الشامل للعلاقات والتنسيق مع المراكز العالمية للنفوذ والتنمية السيادية الصديقة في القارة الأوراسية له أهمية خاصة”.

    أظهر بوتين قربه من نظيره الصيني شي جينبينغ خلال القمة التي ع قدت في موسكو في وقت سابق من آذار/مارس، مشيرا إلى “الطبيعة الخاصة” للعلاقات بين بلديهما والتي يبدو أنها تصب أكثر وأكثر في مصلحة بكين لأن اعتماد موسكو عليها يزداد.

    كما تولي العقيدة الروسية الجديدة مكانة مهمة للعلاقات مع الدول الإفريقية في حين تسعى موسكو لتعزيز وجودها في إفريقيا لا سيما من خلال مجموعة فاغنر العسكرية.

    وفي إطار النزاع في أوكرانيا حيث تؤكد موسكو أنها تسعى لمنع التجاوزات بحق السكان الناطقين بالروسية، تصف الوثيقة الجديدة روسيا بأنها “حضارة” تضم الشعوب التي تشكل “العالم الروسي”.

    في الوقت الذي يقدم فيه بوتين نفسه على أنه بطل “القيم التقليدية” للكنيسة الأرثوذكسية في مواجهة الغرب “المنحط”، فإن العقيدة الجديدة تتطرق أيضا إلى المجال الأخلاقي.

    وجاء أيضا في الوثيقة أنه “لا بد من تحييد محاولات فرض المبادئ الإيديولوجية الإنسانية الزائفة والنيوليبرالية التي تؤدي إلى فقدان الروحانية التقليدية والمبادئ الأخلاقية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شكوك عميقة تنتاب لجنة للبرلمان الأوربي تحقق في اتهام المغرب باستعمال “بيغاسوس”

    يوجد أعضاء في البرلمان الأوربي، في حيرة وهم يحققون في استخدام نظام “بيغاسوس” للتجسس على بعض أعضاء الحكومة الإسبانية، إزاء الاتهام الموجه إلى المغرب بالوقوف وراء ذلك، مقرين بأنه “ليس من الواضح من تجسس”.

    جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الثلاثاء، اثنان من أعضاء اللجنة البرلمانية الأوربية، جيروين لينيرز وصوفي إنت فيلد، وذلك بعد يومين من عقدهما  لقاءات متنوعة في إسبانيا، بعضها مع بعض أعضاء حركة الاستقلال الكتالونية، الذين يتهمون السلطات الإسبانية بالتجسس عليهم.

    ولاحظت اللجنة، بحسب وسائل إعلام إسبانية، في استنتاجاتها الأولية، الافتقار إلى المعلومات والشفافية في هذه القضية من طرف السلطات الإسبانية. وحثتها على إصلاح قانون الأسرار الرسمية والإطار الذي يحكم CNI.

    واشتكى أعضاء البرلمان الأوربي من عدم تمكنهم من مقابلة وزراء الحكومة الإسبانية وتحديداً رئيسها بيدرو سانشيز، على الرغم من أنهم التقوا وزير الدولة للشؤون الأوربية، باسكوال نافار.

    ويواصل أعضاء البرلمان الأوربي التساؤل عن سبب وجود 18 حالة فقط من التجسس على حركة استقلال كتالونيا بموجب إذن قضائي، و47 حالة “لا جواب لها”.

    وفيما يتعلق بالمغرب، عبر أعضاء البرلمان الأوربي عن شكوكهم في أن يكون المغرب استخدم “بيغاسوس” للتجسس على وزراء من الحكومة الإسبانية، وفي الوقت نفسه قالوا إنه “ليس من الواضح من تجسس على أعضاء الحكومة بمن فيهم رئيس الحكومة نفسه ووزيرا الدفاع والداخلية”.

    وأشاروا إلى “رفض” بعض الأشخاص الذين تمت مقابلتهم الإدلاء بتعليقات أكثر شمولاً حول هذه المسألة، على الرغم من أن اللجنة تعتقد أنه ينبغي إجراء مزيد من التحقيق فيها.

    وحلت، بداية الأسبوع الجاري لجنة تحقيق من البرلمان الأوربي بالعاصمة الإسبانية مدريد، لإجراء تحرياتها بشأن قضية برنامج بيغاسوس.

    وكان البرلمان الأوربي، أصدر في نوفمبر السنة الماضية تقريرا مؤقتا يفيد بأن أربع دول على الأقل من دول الاتحاد الأوربي استخدمت برامج تجسس “بشكل غير قانوني” وهي إسبانيا والمجر وبولندا واليونان، داعياً إلى “وقف استخدام” هذه التقنيات.

    وكانت الحكومة المغربية، نفت اتهامات بالتجسس على هواتف شخصيات عامة وأجنبية، باستخدام البرنامج الإسرائيلي، وطالب وزير الخارجية ناصر بوريطة، الجهات التي تتهم المغرب بالتجسس، بتقديم أدلة مادية.

    ويعتبر (بيغاسوس) من أخطر برامج التجسس وأكثرها تعقيدا، وهو يستهدف بشكل خاص الأجهزة الذكية التي تعمل بنظام التشغيل “آي أو إس” (iOS) لشركة آبل، لكن توجد منه نسخة لأجهزة أندرويد تختلف بعض الشيء عن نسخة (آي أو إس).

    ويصيب بيغاسوس أجهزة أيفون وأندرويد للتمكين من الحصول على رسائل وصور ورسائل بريد إلكترونية، وتسجيل مكالمات، وتشغيل الميكروفونات والكاميرات على نحو غير ملحوظ.

    إقرأ الخبر من مصدره