Étiquette : الإبداع

  • لطيفة أحرار: أخشى تمرد الذكاء الاصطناعي.. لكن خشبة المسرح ستظل للإنسان (حوار)

    في سياق الدينامية الثقافية والأكاديمية التي يعرفها مجال الفنون الأدائية بالمغرب، وتزايد النقاشات المرتبطة بتحولات الكتابة الدرامية وعلاقتها بالوسائط الحديثة والرقمنة، يبرز الاهتمام بإعادة التفكير في أدوار المسرح والبحث الفني داخل المنظومة الثقافية المعاصرة.

    وفي إطار انفتاح المؤسسات الأكاديمية الفنية على قضايا الفكر والإبداع، يحتضن المعهد العالي للفنون المسرحية والتنشيط الثقافي اليوم الخميس وغدا الجمعة، بمسرح إيزاداك بالرباط، ندوة دولية تحت عنوان « الكتابة والفنون والثقافة والمؤتمرات والبيداغوجيا ».

    وفي هذا السياق، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع لطيفة أحرار التي أكدت أن الكتابة الدرامية تظل، رغم التحولات الرقمية المتسارعة وتنامي حضور الذكاء الاصطناعي، مرتبطة بجوهرها الإنساني القائم على تحويل النص إلى تجربة حية على الخشبة.

    كيف تنظرون إلى موقع الكتابة الدرامية اليوم في ظل التحولات الرقمية وصعود الذكاء الاصطناعي؟ 

    هذا سؤال معقد، لكنه في الوقت نفسه ضروري، ونحن كـممارسين ونظار وباحثين نطرحه باستمرار. وهو سؤال مطروح بقوة داخل هذا النوع من اللقاءات الأكاديمية، حيث إن هذا الملتقى وجد أساسا من أجل الإجابة عن مثل هذه الأسئلة وفتح النقاش أمام مختلف الرؤى.

    لدينا فعلا مداخلات مهمة، من بينها متدخل قادم من برلين سيتناول موضوع الذكاء الاصطناعي والإخراج والكتابة المسرحية. فالكتابة المسرحية هي في الأصل نص أدبي، لكنها عندما تنتقل إلى الخشبة تتحول إلى حياة. والسؤال المطروح اليوم هو: ماذا يحدث لهذه الحياة عندما يدخل الذكاء الاصطناعي؟ هل نفقد بذلك شيئا من الإنسانية ومن إدراك المتفرج للشخصيات التي يمكن أن تنتج رقميا؟ أم أن الأمر يمثل ابتكارا يتيح لنا مواكبة زمننا؟

    هنا تتعدد المواقف، بين رافض ومؤيد. وهذه هي قيمة مثل هذه الندوات، لأنها تفتح المجال للنقاش والاختلاف وإعادة التفكير، وتسمح بمراجعة الأفكار. وهي أيضا فرصة لكي يندمج المغرب في فضاء البلدان التي تتيح حرية التعبير والتفكير النقدي، حيث لا يكون الفنان مجرد ناقل لما يراه، بل باحثا ومفكرا وأستاذا في الفن، وصاحب مشروع مجتمعي.

    والمغرب، كما نلاحظ في مجالات متعددة، يحقق حضورا مهما في مجالات مختلفة، من الطاقات المتجددة إلى الرياضة وغيرها، واليوم، يستقبل  في مجال المسرح والفنون مشاركين من خلفيات متعددة، ما يتيح تبادلا معرفيا حقيقيا، حيث نقدم ما لدينا ونستفيد مما لدى الآخرين. وهنا تتشكل قيمة الحوار، ويتعزز حضور المغرب كفضاء للإبداع والتفكير الفني.

    ألا تزال الكتابة قادرة على الحفاظ على بعدها الإنساني والجمالي؟

    الكتابة، في جوهرها، تظل دائما حاملة للبصمة الإنسانية، حتى الذكاء الاصطناعي نفسه هو من إنتاج الإنسان، ويذلك فهو يحمل جزءا من أثره. لكن، كما في أسطورة بيغماليون، قد يتمرد المخلوق على خالقه في لحظة ما.

    شخصيا، أفضل البعد الإنساني المباشر: اللمس، حضور الممثل على الخشبة، حركته، صوته. هذه العناصر تخلق تأثيرا لا يمكن استبداله بسهولة. عندما يقرأ النص فقط دون أداء مسرحي حقيقي، يظل هناك صوت آخر غائب، أما عندما يجسد على الخشبة فإنه يكتسب حياة مختلفة تماما.

    المسرح فن حي، قائم على التفاعل المباشر. الممثل يستطيع أن يرتجل، أن يتجاوب، أن يتأثر بالجمهور، لأن أمامه بشرا آخرين. في هذا التفاعل تتولد طاقة خاصة لا يمكن اختزالها.

    اليوم، الفنون الحية تتوسع أيضا نحو الأداءات المعاصرة، والفضاءات البصرية، والتجريب، لكنها تظل في النهاية مرتبطة بجوهر واحد: الإنسان.

    وهذه المؤسسات الفنية ليست مجرد أماكن للتكوين، بل هي فضاءات لصناعة الحلم، والحلم هنا هو ما يحافظ على الإنسان، ويحميه من العديد من أشكال القسوة والتحول.

    الندوة تجمع باحثين وفنانين من دول وتجارب مختلفة، ما الذي يمكن أن يضيفه هذا التنوع الثقافي للنقاش حول الفنون والثقافة المعاصرة؟

    هذا السؤال تمت الإشارة إليه بالفعل، لكن يمكن التأكيد على أن هذه التعددية تضيف الكثير. فهي تخلق حوارا حقيقيا، وتعزز إشعاع المؤسسة وإشعاع المغرب على مستوى البحث والإبداع الفني.

    هناك تصور شائع يختزل البحث العلمي في المختبرات أو في العلوم الصلبة، لكن الإبداع الفني هو أيضا شكل من أشكال البحث. الفنان ليس مجرد مسل، بل هو يفكر ويعيد مساءلة موقع الإنسان، ويطرح أسئلة حول موقعه داخل العالم.

    اليوم، حتى في التحولات الجيوسياسية، أصبح الفنان حاضرا بقوة، لأنه يشتغل على الجغرافيا الرمزية: جغرافيا الكلمة، والحركة، واللون، والانفعال، والحوار.

    وعندما يتوقف خطاب السياسة أحيانا، يظل الفن قادرا على فتح الأبواب وإعادة إنتاج المعنى وخلق مساحات جديدة للتواصل بين البشر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سحب فيلم العسري.. سعيد خلاف ينتقد “فوبيا الاختلاف” وصمت المثقفين

    زينب شكري

    أعاد قرار سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري من القاعات السينمائية، بعد أسبوعين من انطلاق عرضه التجاري، إشعال نقاش حاد داخل الأوساط الثقافية والفنية، خاصة في ما يتعلق بحدود حرية الإبداع وكيفية التعامل مع الأعمال التي تثير الجدل.

    وفي هذا السياق، يرى المخرج سعيد خلاف أن الخطاب السائد داخل الوسط الثقافي المغربي يرفع في الظاهر شعار الدفاع عن حرية الإبدع السينمائي، باعتباره مبدأ غير قابل للمساومة، غير أن هذا الالتزام سرعان ما يتراجع عند أول اختبار فعلي، إذ أن المبدع حينما يختار الاقتراب من مناطق حساسة أو مساءلة المسكوت عنه، يجد نفسه في مواجهة ردود فعل متحفظة، وأخرى رافضة، من داخل نفس الدائرة التي تعلن دعمها المطلق للحرية الفنية.

    وقال سعيد خلاف، في تصريح لـ”العمق”، إن المبدع حين يجرؤ على خلخلة السائد وملامسة المسكوت عنه، يواجه فجأة عقولا تعاني من “فوبيا الاختلاف”، عندئذ، يسود صمت مطبق في صفوف المتضامنين إلا من قلة قليلة، ينسحب المثقف الحذر، ويتوارى الزميل “المسالم”، ما يجعل المبدع وحيدا في مواجهة العاصفة.

    ويكشف هذا التباين -وفق سعيد خلاف- عن نوع من “الازدواجية” في التعاطي مع الإبداع، حيث يتحول الدفاع عن الحرية إلى موقف انتقائي تحكمه اعتبارات اجتماعية وثقافية، أكثر مما تؤطره قناعات مبدئية.

    وفي توصيفه للمشهد، اعتبر خلاف أن الإشكال لا يرتبط فقط بوجود “خطوط حمراء” أو حساسيات مجتمعية، بل يتصل أيضا بما سماه صراعات داخلية تستنزف الوسط الفني، وتضعف قدرته على التماسك في اللحظات التي تتطلب موقفا واضحا دفاعا عن حرية التعبير، مضيفا أن هذه التوترات تخلق مناخا يجعل المبدع أكثر عرضة للعزلة في مواجهة الانتقادات، وفق تعبيره.

    وشبه سعيد خلاف المشهد الفني المغربي، بسفينة تمخر محيطا شاسعا، تصارع أمواجا عاتية من “الطابوهات” والخطوط الحمراء التي تحاصر الإبداع وتضيق عليه منافذه، وعلى متن هذه السفينة يلتقي المبدعون والمثقفون الواعون، إلى جانب من تسللوا إلى الحقل الفني دون أن يضيفوا إليه قيمة تذكر.

    كما انتقد ذات المتحدث، لجوء بعض الأطراف إلى مسارات قانونية أو إدارية من أجل الاعتراض على أعمال فنية -في إشارة إلى الشكاية المقدمة ضد فيلم هشام العسري- بدل الانخراط في نقاش فكري أو جمالي حول مضامينها، معتبرا أن تحويل الاختلاف حول عمل سينمائي إلى موضوع شكايات يساهم في نقل النقاش من فضائه الطبيعي، القائم على تبادل الأفكار، إلى منطق رقابي يحد من دينامية الإبداع.

    و امتداد لهذا الطرح، طرح خلاف تساؤلات حول جدوى محاولة تقييد تداول بعض المضامين في ظل التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، حيث أضحت المنصات الإلكترونية تتيح وصولا واسعا لمختلف أنواع المحتوى، مشددا على أن الرهان على “حجب” الأفكار أو الحد من انتشارها لم يعد منسجما مع واقع تكنولوجي جعل من العالم فضاء مفتوحا، تتقاطع فيه الثقافات والتجارب دون حواجز تذكر.

    ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتجاوز واقعة سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” لهشام العسري من القاعات السينمائية، ليطرح إشكالات مرتبطة بعلاقة المجتمع بالإبداع، وحدود الحرية الفنية، وكذا طبيعة التفاعل مع الأعمال التي تثير الجدل.

    وبين الدفاع عن الخصوصيات الثقافية والانفتاح على أشكال تعبير مختلفة، يظل التحدي المطروح، وفق متتبعين، هو إيجاد توازن يضمن حرية الإبداع دون أن ينفصل عن النقاش المجتمعي المسؤول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناقد فني يهاجم “سطحية” عناوين الدراما المغربية ويتهم صناعها باستصغار ذكاء المشاهد

    زينب شكري

    مع إسدال الستار على الموسم الرمضاني، تتواصل ردود الفعل حول حصيلة الإنتاجات التلفزيونية التي تنافست خلاله، في ظل نقاش متجدد بشأن مستوى الأعمال الدرامية والكوميدية التي عرضت هذا العام.

    ورغم تنوع العروض وكثافتها، إلا أن عددا من المتابعين والمهتمين بالشأن الفني سجلوا استمرار نفس الملاحظات المرتبطة بضعف بعض الاختيارات الإبداعية، سواء على مستوى الكتابة أو المعالجة أو حتى العناوين.

    وفي هذا السياق، وجه الناقد الفني مصطفى الطالب، انتقادات لاذعة لواقع الإنتاجات التلفزيونية المغربية، واصفا عناوين المسلسلات والأفلام بـ “السطحية والنمطية”، معتبرا أنها تفتقر إلى عنصر الإثارة والعمق الأدبي الذي يستحقه المشاهد.

    وأوضح الطالب في تصريح لـ”العمق”، أنه غالبا ما يتراجع عن فكرة تقديم قراءات نقدية لعناوين الأعمال الدرامية الوطنية بسبب “ضحالتها”، مؤكدا أن هذه العناوين تعكس خللا أكبر في صلب العملية الإبداعية.

    وأشار الناقد المغربي، إلى أن الإنتاجات الحالية باتت بعيدة كل البعد عن الإبداع الأدبي الصرف أو التناول التاريخي الرصين، مع تسجيل غياب واضح للاجتهاد في إثراء الحوارات الدرامية وجعلها أكثر عمقا، مشددا على أن اللغة واللهجة المغربية غنية وليست “عقيمة” كما تظهرها بعض الأعمال.

    وانتقد مصطفى الطالب بشدة المبررات التي يسوقها بعض المنتجين والمخرجين لشرعنة بساطة العناوين، داعيا إياهم إلى التوقف عن ترديد ما وصفه بـ “أسطوانة الواقعية” أو الادعاء بأن التلفزيون يخاطب جميع الشرائح لتقريب المعنى.

    واعتبر ذات المتحدث، أن هذه التبريرات تنطوي على نوع من الاستخفاف بعقل وذكاء المتلقي المغربي وحسه الفني، قائلا: لا ترددوا أسطوانة أن العناوين لها علاقة بالواقعية وكأن المشاهدين مكلخين، إلا إذا كنتم تستخفون بعقولهم وذكائهم”.

    واختتم مصطفى الطالب، تصريحه بالإعراب عن أمله في رؤية تغيير حقيقي في منظومة الإنتاج الدرامي مستقبلا، من خلال اعتماد عناوين “مغرية ومعبرة” تكون مرآة لسيناريوهات متميزة وقوية، تقطع مع التكرار والنمطية التي طبعت المشهد التلفزيوني لسنوات.

    يشار إلى أن الموسم الرمضاني الماضي شهد زخما دراميا لافتا مع عرض أعمال اجتماعية متعددة تتنافس على نسب المشاهدة، من بينها “بنات لالة منانة”، “عش الطمع”، “الصديق”، “حكايات شامة”، “البراني”، “ليلي طويل”، “الهيبة راس الجبل” و”رحمة”. غير أن المنافسة هذه السنة لم تكن محصورة في نسب المشاهدة فقط، بل امتدت إلى كيفية تقديم هذه الأعمال بصريا للجمهور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نورا الصقلي: الدراما المغربية تعاني “حصارا غير معلن” والمبدع رهينة للتخوفات

    زينب شكري

    تشهد الساحة الدرامية المغربية في السنوات الأخيرة حركية متزايدة، سواء على مستوى الإنتاج أو النقاش العمومي الذي يرافق عرض الأعمال الفنية، فكل عمل جديد أصبح يثير تفاعلا واسعا بين الجمهور والنقاد والمهنيين، خصوصا حين يتناول موضوعات اجتماعية حساسة أو يقدم شخصيات تنتمي إلى مهن أو فئات معينة داخل المجتمع.

    وفي هذا السياق، يتجدد الحديث عن حدود الإبداع الفني وإلى أي مدى يستطيع صناع الدراما الاشتغال بحرية دون أن يجدوا أنفسهم أمام موجة من الانتقادات أو الاعتراضات من طرف هيئات أو قطاعات مهنية ترى في بعض الصور الدرامية إساءة لها.

    ويطرح هذا الجدل المتكرر أسئلة عديدة حول العلاقة بين حرية الإبداع واحترام حساسية بعض الفئات، فالعمل الفني بطبيعته يحاول التقاط جوانب مختلفة من الواقع، بما في ذلك التناقضات والسلوكيات السلبية التي قد تصدر عن أفراد ينتمون إلى مهن معينة، غير أن هذا التناول لا يمر دائما دون ردود فعل، إذ سرعان ما تظهر بيانات أو مواقف تعتبر أن تقديم شخصية معينة بصورة سلبية يمس بصورة المهنة ككل، وهو ما يضع المبدعين أمام معادلة معقدة بين حرية التعبير والحرص على عدم إثارة حساسيات اجتماعية أو مهنية.

    وفي هذا الإطار، قالت الممثلة والسيناريست نورا الصقلي، إن المبدعين في المغرب يشتغلون في فضاء محدود نسبيا، موضحة أن المخيلة الفنية تكون في كثير من الأحيان واسعة، غير أن المجال المتاح للإبداع يظل ضيقا بسبب التخوفات المرتبطة بما يمكن أن يثير الجدل أو يفهم على أنه إساءة لجهة ما.

    وأوضحت الصقلي، أن الكاتب أو الفنان يجد نفسه مضطرا أحيانا للاشتغال وسط مجموعة من الخطوط الحمراء، وهو ما يجعل عملية الكتابة أكثر تعقيدا، خصوصا حين يطلب في الوقت نفسه الحفاظ على مستوى جيد من الجودة الفنية.

    وترى الصقلي، أن هذا الوضع يجعل صناع الدراما في نوع من الحصار غير المعلن، حيث يصبح التفكير في ردود الفعل المحتملة جزءا من عملية الإبداع نفسها، فالمبدع -بحسب تعبيرها- قد يتجنب أحيانا الاقتراب من بعض المواضيع أو التفاصيل خوفا من إثارة غضب جهة معينة، وهو ما يقلص هامش الحرية الذي يحتاجه العمل الفني بطبيعته.

    واستحضرت الممثلة المغربية مثالا من تجربتها الفنية، حين أثار الجزء الثاني من مسلسل “بنات لالة منانة” ردود فعل غاضبة من عدول المغرب الذين نظموا وقفة احتجاجية احتجاجا على طريقة تقديم إحدى الشخصيات.

    وقالت الصقلي، في تصريح لـ”العمق”، إن هذه المسألة ترتبط أحيانا بخلط يقع بين الشخصية الدرامية والمهنة التي تنتمي إليها، إذ قد ينظر إلى سلوكيات شخصية معينة باعتبارها تعبيرا عن صورة المهنة بأكملها، بينما العمل الفني في الأصل يحكي قصة أشخاص بصفاتهم الفردية، وليس بالضرورة صورة عامة لقطاع مهني بعينه.

    وأضافت، أن الدراما بطبيعتها تعكس تنوع الشخصيات الإنسانية، بما فيها الشخصيات التي تحمل سلوكيات سلبية أو معقدة، وهو أمر ضروري لخلق حبكة درامية مقنعة، لذلك ترى أن الإبداع يحتاج إلى قدر من الحرية حتى يتمكن من تقديم قصص واقعية ومتماسكة، لأن تقييد الخيال بشكل مفرط قد يؤدي إلى إنتاج أعمال مسطحة تخلو من العمق أو الجرأة الفنية.

    وفي المقابل، تؤكد الصقلي أن النقاش حول الأعمال الفنية يظل أمرا صحيا ومطلوبا، شرط أن يتم في إطار من الاحترام والحوار، مشددة على أن المجتمع في حاجة إلى ترسيخ ثقافة النقاش الهادئ، حيث يمكن التعبير عن عدم الإعجاب بعمل ما أو انتقاده بطريقة بناءة، بدل الانزلاق إلى العنف اللفظي أو الهجوم الشخصي.

    وترى ذات المتحدثة، أن ما يلاحظ اليوم في الفضاء الرقمي، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، هو أن التعليقات كثيرا ما تتحول إلى ساحة للشتائم بدل أن تكون مجالا لتبادل الآراءن معتبرة أن هذا السلوك يعكس غياب ثقافة الاختلاف لدى البعض، إذ يصبح الاختلاف الفكري سببا للهجوم بدل أن يكون فرصة للنقاش وتبادل وجهات النظر.

    ورغم هذه التحديات، تشير الصقلي إلى أن المجال الفني في المغرب يعرف في المقابل انتعاشا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع بروز جيل جديد من الشباب الذين يقتحمون مختلف التخصصات الفنية، من التمثيل والكتابة والغناء إلى الإخراج والإنتاج، لافتة إلى أن هذه الديناميكية تمنح القطاع دفعة مهمة وتفتح آفاقا جديدة أمام تطور الدراما المغربية.

    واعتبرت الصقلي، أن المشهد الدرامي اليوم يختلف كثيرا عما كان عليه قبل ثلاثة عقود، حين كان الإنتاج محدودا جدا، إذ لم يكن يتجاوز مسلسلا واحدا أو عملا تلفزيونيا واحدا في السنة، أما اليوم، فقد أصبحت القنوات تعرض عددا أكبر من الأعمال الدرامية إضافة إلى حضور الأفلام السينمائية التي تشق طريقها بدورها داخل القاعات، وفق تعبيرها.

    وتعني هذه الحركية المتنامية حسب الصقلي، أن التجربة المغربية في مجال الدراما ما تزال في طور البناء، لكنها تسير في اتجاه واعد، فالإنتاج قد يظل أقل مقارنة ببعض الدول العربية الأخرى، غير أنه يتطور تدريجيا ويؤسس لمسار فني خاص بالتجربة المغربية.

    وفي هذا السياق، أكدت أن الجمهور المغربي أصبح أكثر تطلبا، خاصة في ظل انفتاحه على أعمال درامية من مختلف أنحاء العالم، فالمشاهد يقارن ويبحث عن الجودة ويعبر عن رأيه حين يشعر أن العمل لا يرقى إلى المستوى الذي ينتظره، معتبرة أن هذا السلوك طبيعي وصحي لأنه يدفع الفنانين وصناع الدراما إلى تطوير أدواتهم والبحث عن نصوص أكثر قوة وإقناعا.

    ومن جهة أخرى، تطرقت الصقلي إلى النقاش المتزايد حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الفني، مشيرة إلى أن هذه التكنولوجيا تحمل جانبا مبهرا من حيث سهولة الوصول إلى المعلومات وتبسيط عدد من المهام، لكنها في الوقت نفسه ترى أن لها جانبا مقلقا، لأن تطورها السريع قد يؤثر على عدد من المهن المرتبطة بالإبداع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التضامن” في قلب الإبداع.. وزارة الثقافة تطلق مسابقة الشباب ضمن معرض الكتاب بالرباط

      أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، عن إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية، التي تنظم في إطار فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي ستحتضنه مدينة الرباط في الفترة ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن المشاركة في هذه الدورة مفتوحة في وجه الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة، من خلال تقديم نص سردي باللغة العربية أو الأمازيغية أو الفرنسية أو الإنجليزية يعالج موضوع « التضامن »، وذلك في أجل أقصاه 12 أبريل 2026.

    وأضاف المصدر ذاته أنه يشترط في الأعمال المشاركة أن تكون إبداعا أصليا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان مراكش للأفلام القصيرة يدعو إلى دعم المخرجين الشباب وتعزيز الإبداع السينمائي

    دعا مخرجون ومختصون في مجال السينما بمدينة مراكش، الأحد، إلى تعزيز دعم المخرجين الشباب من خلال تطوير برامج مرافقة فنية وتقنية فعالة، وذلك خلال فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان مراكش للأفلام القصيرة.

    وأكد  الحاضرون على أهمية إقامة برامج  فنية تتيح للمبدعين الشباب فرص التكوين والتوجيه، بهدف تطوير مشاريعهم السينمائية وتعزيز مهاراتهم في الكتابة والتجربة الإبداعية.

    كما شدد المشاركون على أهمية توسيع آفاق التعاون والتبادل على المستوى الدولي عبر الأبواب المفتوحة للمهرجانات والشبكات والمنصات المختلفة، لتمكين الأفلام القصيرة من الوصول إلى جمهور أوسع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشعيبية طلال.. فنانة من الهامش صنعت مجدها بالألوان

    تعد الشعيبية طلال واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ الفن التشكيلي المغربي.

    ورغم أنها لم تتلق أي تعليم أكاديمي، فإنها تمكنت من فرض اسمها في الساحة الفنية الوطنية والدولية، لتصبح رمزا من رموز الفن الفطري ووجها نسائيا بارزا في عالم الإبداع.

    ولدت الشعيبية طلال سنة 1929 في منطقة اشتوكة قرب الجديدة، وسط أسرة فقيرة. تزوجت وهي في سن الثالثة عشرة، وفقدت زوجها بعد سنة واحدة فقط، لتجد نفسها أرملة وأما لطفل صغير.

    اضطرت الشعيبية إلى العمل في البيوت من أجل إعالة ابنها، لكنها في الوقت نفسه كانت تحمل في داخلها شغفا خفيا بالألوان. هذا الشغف سيتحول لاحقا إلى مسار فني غير متوقع.

    بدأت الشعيبية الرسم في سن متأخرة، دون أي تكوين أكاديمي أو معرفة مسبقة بقواعد الفن. كانت ترسم عوالم طفولية، وأشكالا مفعمة بالحياة والخيال، متأثرة بالثقافة الشعبية والبيئة المغربية.

    في البداية لم يأخذها أحد على محمل الجد، بل كانت موضع سخرية أحيانا. لكن أعمالها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المخرج هشام العسري ضيف الدورة 13 من المعرض الوطني للكتاب المستعمل بالدار البيضاء

    ضمن لقاءات برنامجه الثقافي التي يحتضنها فضاء الأنشطة بالمعرض الوطني للكتاب المستعمل، يُنظم نادي القلم المغربي ترسيخا لثقافة الاحتفاء بالتجارب الإبداعية المغربية، لقاءا مفتوحا حول تجربة هشام العسري في الإخراج وكتابة السيناريو السينمائي، بعنوان: “الإخراج والسيناريو السينمائي بالمغرب: نافذة على تجربة المخرج والكاتب المغربي هشام العسري”.

    وذلك يوم الأربعاء 09 يوليوز 2025، ابتداء من الساعة السادسة مساء (18:00)، بفضاء الأنشطة الثقافية بالمعرض. بحضور هشام العسري وكرم لمراني (ممثل مغربي)، وبتنسيق سامية وردان (فنانة تشكيلية، وأستاذة مكونة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين-الدار البيضاء – سطات).

    هشام العسري (مواليد 13 أبريل 1977 بالدار البيضاء) هو مخرج أفلام وكاتب سيناريو ومنتج وروائي وفنان قصص مصورة مغربي. تتميز أعماله السينمائية ببصمة فنية خاصة، حيث تجمع بإبداعية فائقة بين الخصوصي الذي يتمثل في توظيفه للثقافة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة خديجة طنانة تجمع بين مخلص الصغير وأمل الأخضر

    تنظم مؤسسة خديجة طنانة للثقافة والفنون يوما فنيا وثقافيا السبت 14 يونيو الجاري، ابتداء من الساعة السادسة مساء، بمقر المؤسسة، قبالة فضاء مارينا سمير بعمالة المضيق الفنيدق.

    وينطلق هذا اليوم الاستثنائي بمعرض تشكيلي جماعي بمشاركة الفنانة محاسن الأحرش والفنان مصطفى اليسفي والفنانة داليدا بنسفاج والفنان يوسف سعدون، مع عرض شريط وثائقي “ويستمر العطاء”، لداليدا بنسفاج. وتشهد التظاهرة أمسية شعرية بمشاركة الشاعرة أمل الأخضر والشاعر مخلص الصغير، مع عرض موسيقي للفنان هشام الزبيري والفنانة أمينة العلمي.

    – إشهار –

    وأعلنت مؤسسة خديجة طنانة للثقافة والفنون، في بلاغ لها، عن “استئناف أنشطتها الثقافية والفنية في حُلّتها الجديدة، بعد فترة توقف تأملي خُصصت لإعادة الهيكلة وتقييم المسار. وتأتي هذه الانطلاقة المتجددة وفاءً لروح المؤسّسة، واستمرارا لرسالتها في جعل الثقافة والفن فضاءً حيوياً للحوار والتواصل والإبداع، محليا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأندية السينمائية بالمؤسسات التعليمية… نحو تربية فنية تنمي الإبداع والذوق النقدي

    تواصل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط –سلا–القنيطرة، في إطار التوجهات الاستراتيجية لمنظومة التربية والتكوين، خاصة تلك المنصوص عليها في القانون الإطار 51.17، وبشراكة مع الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، تعزيز إدماج السينما في الحياة المدرسية من خلال تأسيس أندية سينمائية تربوية داخل المؤسسات التعليمية.

    وشهد الموسم الدراسي الحالي إحداث حوالي 30 ناديًا سينمائيًا بمختلف المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية، في مبادرة تروم ترسيخ قيم الإبداع، والحوار، والعمل الجماعي، إلى جانب تنمية الحس النقدي والجمالي لدى المتعلمين.

    وفي سياق…

    إقرأ الخبر من مصدره