Étiquette : الإرث

  • بعد مرور 40 عاما .. أكاديمية المملكة تسلط الضوء على الإرث الفكري والإنساني لزيارة البابا للمغرب

    تحتضن أكاديمية المملكة المغربية يوم غد الأربعاء 25 مارس 2026 ، مائدة مستديرة مخصصة لبحث إرث فكر الملك الراحل الحسن الثاني و البابا يوحنا بولس الثاني، وذلك بعد  مرور 40 عاما على الزيارة التاريخية التي قام بها البابا للمغرب بدعوة من ملكية سنة 1985.

    وتروم هذه المائدة المنظمة بشراكة مع سفارة بولندا في المغرب، تسليط الضوء على أهمية هذه الزيارة في تعميق مفهوم الحوار بين الأديان والثقافات،  انطلاقا من هذه الزيارة التي عكست حسب أكاديمية المملكة، «إرادة مشتركة لترسيخ قيم السلام والحوار والتسامح والتفاهم المتبادل، باعتبارها جسرا لبناء مستقبل أكثر انسجاما بين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل الفنان الأمازيغي صالح الباشا يُشعل جدلًا حول الإرث الفني بين الحذف والبقاء

    في حادثة حزينة هزّت الوسط الفني المغربي، توفي خلال الأيام الأخيرة الفنان المعروف صالح الباشا، أحد أبرز الأصوات التي أثرت الساحة الفنية الأمازيغية خلال السنوات الماضية، وترك خلفه رصيدا فنيا غنيا بالأغاني التراثية والملتزمة التي طالما لاقت استحسان جمهوره داخل المغرب وخارجه.

    غير أن صدمة الوفاة لم تكن الوحيدة التي تلقاها محبوه، إذ تفاجأ العديد منهم بقيام مدير قناته الرسمية على منصة « يوتيوب » بمسح جميع أعماله الفنية، وهو ما أثار موجة من الاستنكار والسخط في صفوف جمهوره، الذين اعتبروا أن في هذا المسح  » طمسًا لإرث فني وثقافي لا يخص الفنان وحده، بل يشكل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدونة الأسرة .. الحقيقة والمغالطات

    أنا الخبر| analkhabar|

    مدونة الأسرة .. الحقيقة والمغالطات وفي التفاصيل،

    دحض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، العديد من المغالطات التي تروج حول مدونة الأسرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تؤدي إلى فهم مغلوط لدى العديد من فئات المجتمع للتعديلات التي سيتم إدخالها على المدونة.

    وقدم وهبي، خلال استضافته في برنامج إذاعي، توضيحات بشأن بعض التعديلات المقترحة في مدونة الأسر وصحح العديد من المغالطات، مثل تلك المتعلقة بتقاسم الزوجة للثروة مع زوجها بعد الطلاق، وقضية إخراج بيت الزوجية من التركة وتعدد الزوجات والخلاف حول اعتماد الحمض النووي في إقرار النسب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من التأطير الملكي إلى بلورة المقترحات.. تعرف على كرونولوجيا تعديل مدونة الأسرة


    سفيان رازق

    تمثل مراجعة مدونة الأسرة في المغرب محطة هامة تعكس الدينامية المجتمعية المتجددة، إذ تسعى إلى تحقيق التوازن بين التطور الاجتماعي والنصوص الشرعية، فقد شهدت المدونة، منذ إقرارها في عام 2004، تطبيقات أثارت نقاشا مستمرا حول مدى قدرتها على الاستجابة لتحولات الواقع المغربي، لاسيما فيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل وضمان مبدأ المساواة داخل الأسرة.

    وشكل الخطاب الملكي في عيد العرش لسنة 2022 الذي دعا فيه الملك لمراجعة مدونة الأسرة طبقا للمرجعية الإسلامية مع الاجتهاد في القضايا الخلافية، نقطة انطلاق تعديل المدونة، غير أن البداية العملية لهذا الإصلاح جاءت في رسالة وجهها الملك محمد السادس لرئيس الحكومة في 26 شتنبر 2023.

    فقد كلف الملك محمد السادس، في شتنبر 2023، رئيس الحكومة بالإشراف على إعادة النظر في مدونة الأسرة، مع رفع المقترحات أمام أنظار الملك، في أجل أقصاه 6 أشهر، وذلك في رسالة وجهها الملك إلى رئيس الحكومة، تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة، كما أسند الملك الإشراف العملي على إعداد هذا الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع.

    وعرف نقاش تعديل المدونة تقاطبات بين تيار حداثي يعتبر أن الإصلاح يجب أن يعكس تطور المجتمع وضمان حقوق النساء والأطفال بما يتماشى مع الدستور والالتزامات الدولية،حيث ترى عدد من الهيئات والمنظمات أن القوانين الحالية لم تعد تتماشى مع متطلبات العصر، خاصة فيما يتعلق بمسائل المساواة في الإرث، وتحديد سن الزواج، وحماية حقوق المرأة داخل الأسرة. ويؤكدون أن هذه التعديلات تمثل خطوة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية ومناهضة كافة أشكال التمييز.

    في المقابل، يتمسك التيار المحافظ بمرجعية الشريعة الإسلامية كأساس لتعديل المدونة، مشددًا على أن أي إصلاح يجب أن يحافظ على القيم الدينية والتقاليد المغربية، إذ عبر عدد من المحسوبين على الفكر الإسلامي عن خشيتهم من أن يؤدي إدخال تعديلات جذرية إلى تقويض بنية الأسرة التقليدية وزعزعة التماسك الاجتماعي.

    خطاب العرش 2022.. نقطة الانطلاق

    أول مناسبة دعا الملك محمد السادس فيها إلى مراجعة مدونة الأسرة، كانت في الخطاب الذي ألقاه، بمناسبة الذكرى 23 لعيد العرش سنة 2022، مشددا على ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في الحياة العامة، وعلى النهوض بوضعها  والمكانة التي تستحقها.

    وقال الملك: “بصفتي أمير المؤمنين لن أحل ما حرم الله ولن أحرم ما أحل، لاسيما الأمور التي تؤطرها نصوص قرآنية قاطعة”. وأضاف الملك، أن “موضوع حقوق المرأة لابد أن يطبعه الاعتدال والتشاور والانفتاح”.

    ودعا الملك إلى “تعميم محاكم الأسر على كل المناطق وتمكينها من الموارد الضرورية، مشيرا إلى أن تمكين المرأة من حقوقها لن يكون على حساب الرحل أو على حساب المرأة”، مؤكدا أن “المدونة التي أصدرناها تسعى إلى المناصفة والمساواة وليست امتيازات مجانية ولكنها حقوق قانونية وشرعية ولا يمكن أن تحرم المرأة من هذه الحقوق”.

    ودعا المؤسسات الدستورية إلى القيام بعملها، مبرزا أن “التجربة أبانت عن عوائق أمام هذه المسيرة وتحول دون استكمالها لأسباب سوسيولوجية لدى فئة من المواطنين”، مؤكدا أن “أن مدونة الأسرة ليست مدونة للرجل وليست كذلك خاصة بالمرأة بل هي مدونة للأسرة كلها، تعطي للكل حقوقه وتعتني بالأطفال”، ومشددا على “التطبيق الصحيح لكامل مضامين المدونة وتجاوز المعيقات التي تحول دون تطبيقها الصحيح”.

    الرسالة الملكية والتوجهات العملية

    وجه الملك محمد السادس، في 26 شتنبر 2023 رسالة إلى رئيس الحكومة، تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة، حيث جاءت هذه الرسالة تفعيلا للقرار الذي أعلن عنه الملك في خطاب العرش لسنة 2022، للنهوض بقضايا المرأة وللأسرة بشكل عام.

    وبموازاة مع تكليف الملك لرئيس الحكومة، من خلال هذه الرسالة، فقد أسند الملك الإشراف العملي على إعداد هذا الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع.

    كما دعا الملك المؤسسات المذكورة إلى أن تشرك بشكل وثيق في هذا الإصلاح الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني والباحثين والمختصين.

    وقضت التعليمات الملكية ، برفع مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات التشاركية الواسعة، إلى النظر السامي لجلالة الملك، أمير المؤمنين، والضامن لحقوق وحريات المواطنين، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الحكومة لمشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان”.

    خطاب برلماني

    طمأن الملك محمد السادس، خلال خطابه أمام أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، في أكتوبر 2023، المغاربة بشأن مراجعة مدونة الأسرة، بعدما أعاد النقاش حولها إلى سياقه الطبيعي وهو الأسرة، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع.

    وأكد الملك أن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، حسب الدستور المغربي، معتبرا أن “المجتمع لن يكون صالحا إلا بصلاح الأسرة وتوازنها، وإذا تفككت الأسرة، يفقد المجتمع البوصلة”.

    وقدم الخطاب الملكي نموذجا معبرا للقيم الوطنية، من خلال مثال الأسرة، وما تعنيه بالنسبة للروابط العائلية وللمجتمع، مما سمح بربط خطاب الملك لافتتاح البرلمان، مع الرسالة الملكية الموجهة لرئيس الحكومة بشأن مراجعة مدونة الأسرة.

    مشاورات مطولة للجنة المكلفة

    شرعت الحكومة في تفعيل التوجيهات الملكية، حيث تم تشكيل لجنة خاصة لمراجعة مدونة الأسرة، ضمت في عضويتها وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة والمجلس العلمي الأعلى، فضلا عن السلطة الحكومية المكلفة بالأسرة والمرأة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث ضمت اللجنة قضاة وعلماء دين وباحثين وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني.

    وانطلقت أشغال الاجتماع الثلاثي بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النبوي، ورئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، لمناقشة ورش إصلاح مدونة الأسرة وذلط في 29 شتنبر 2023.

    وتواصلت، خلال فترة 6 أشهر التي أمر بها الملك محمد السادس، مشاورات اللجنة مع مختلف الأطراف من أحزاب ومؤسسات دستورية وجمعيات للمجتمع المدني، تمثل جميع التوجهات والأطياف المشكلة للمجتمع المغربي.

    وعلى ضوء ذلك، عقد، في 30 شتنبر 2023، اجتماع موسع حول مدونة الأسرة جمع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة الفضائية، محمد عبد النبوي ورئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، ومحمد يسف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وآمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، وعواطف حيار وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

    وتم خلال هذا اللقاء، تدارس منهجية العمل، التي تكفل، حسب اللجنة، لجميع مكونات هذه اللجنة الموسعة، المشاركة بشكل وثيق في مختلف مراحل التفكير والتشاور الجماعي لتعديل المدونة، بالشكل المضمن في الرسالة الملكية مع تحديد دورية وانتظامية الاجتماعات، وطريقة العمل، سواء فيما يتعلق بالاستماع والإصغاء لمخالف الفعاليات أو فيما يخص تدارس القضايا المطروحة والتداول فيها.

    وبعد ذلك، شرعت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة في استقبال ممثلي الأحزاب السياسية، بغية الاستماع إلى تصوراتهم ومقترحاتهم بشأن تعديل المدونة المرتقب، حيث قدم كل حزب مذكرته ومقترحاته.

    إثر ذلك، وتفعيلا للمقاربة التشاركية، قررت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، توسيع نطاق استماعها عن طريق وضع بريد إلكتروني رسمي رهن إشارة المؤسسات والجمعيات والتنظيمات السياسية والنقابية ومختلف الفعاليات، وكذا وضع الوثائق والبلاغات، رهن إشارة العموم للتتبع والمواكبة.

    تقرير اللجنة

    في يناير من سنة 2024، انتهت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة من جلسات الاستماع لتصورات الهيئات والأحزاب والنقابات والجمعيات بعد 130 جلسة استماع، قبل أن تقوم اللجنة بتسليم تقريرها، الذي شمل مقترحات جميع الأطراف، لرئيس الحكومة عزيز أخنوش في 30 مارس 2024.

    وتضمن التقرير الذي تسلمه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش من الهيئة المكلفة بإصلاح مدونة الأسرة، مجموعة من المقترحات على غرار حذف التمييز بين الطلاق والتطليق، وتكريس نظام الطلاق القضائي، مع اتخاذ تاريخ صدور الأحكام القضائية تاريخا لنفاذ الطلاق وليس تاريخ وقوعه.

    كما تضمنت مقترحات الهيئة ذاتها، تبسيط إجراءات الطلاق بين الزوجين، وإقرار إصلاح شامل للمقتضيات القانونية المنظمة لمسألة الميراث، وذلك بتخويل صاحب المال والأصول سلطة اختيار النظام المُطبق، إما الميراث أو الوصية، مع توسيع نطاق الأخيرة لتشمل الأحفاد ورفع القيود المفروضة عليها، إضافة إلى إزالة اختلاف الدين من موانع الميراث.

    كما أوصت اللجنة باستبعاد مسكن الزوجية من نطاق الميراث، مع الاعتراف بحق الانتفاع للزوج الباقي على قيد الحياة، ثم توسيع حق المرأة في الإرث، إذ يمكنها أن تستفيد من نصف الموروث في حالة غياب الإخوة الذكور، والثلثين في حالة العكس، وتوزيع باقي التركة وفق قواعد الرجوع دون الأخذ بعين الاعتبار جنسهم، إضافة إلى توسيع دائر الورثة لتشمل حتى الأقارب بالزواج في حالة عدم وجود ورثة مباشرين لصالح المال أو أي وصية، مع القطع نهائيا مع حرمان النساء من الإرث.

    الملك يحيل المقترحات على العلماء

    بعد تسلم تقرير اللجنة المكلفة بإصلاح مدونة الأسرة، أصدر الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، حسب بلاغ للديوان الملكي في 28 يونيو 2024، توجيهاته للمجلس المذكور، قصد دراسة المسائل الواردة في بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة، ورفع فتوى بشأنها للنظر السامي لجلالته.

    وجاءت هذه الإحالة، بحسب بلاغ سابق للديوان الملكي، بعد انتهاء الهيئة المكلفة بمراجعة المدونة من مهامها داخل الأجل المحدد لها، ورفع مقترحاتها إلى النظر الملكي “الذي اقتضى، بالنظر لتعلق بعض المقترحات بنصوص دينية، إحالة الأمر إلى المجلس العلمي الأعلى، الذي جعل منه الفصل 41 من الدستور، الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى التي تُعتمد رسميا”.

    كما دعا الملك المجلس العلمي الأعلى، وهو يُفتي في ما هو معروض عليه من مقترحات، إلى استحضار مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة، الداعية إلى اعتماد فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح البناء، في ظل الضابط الذي طالما عبر عنه، من عدم السماح بتحليل حرام ولا بتحريم حلال.

    الملك يترأس جلسة عمل

    ترأس الملك محمد السادس، في 23 دجنبر 2024 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، جلسة عمل خصصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة، حيث جاءت هذه الجلسة، بحسب بلاغ للديوان الملكي، في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بعد انتهاء مهامها داخل الأجل المحدد لها، إلى الملك، تقريرا يتضمن أكثر من مائة مقترح تعديل.

    كما جاءت بعد إحالة الملك تلك المرتبطة منها بنصوص دينية على نظر المجلس العلمي الأعلى، الذي أصدر بشأنها رأيا شرعيا، وأيضا بعد قيام الملك بالتحكيمات الضرورية بالنسبة للقضايا التي اقترحت فيها الهيئة أكثر من رأي، أو تلك التي تطلب الأمر مراجعتها في ضوء الرأي الشرعي، والتي رجح فيها الملك الخيارات التي تنسجم مع المرجعيات والغايات المحددة في مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة، وكذا تلك الواقعة في دائرة الضوابط المحددة لعمل الهيئة، وفي مقدمتها ضابط “عدم تحريم حلال ولا تحليل حرام”.

    وأشار البلاغ إلى أنه خلال هذه الجلسة، قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بصفته عضوا بالهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بين يدي الملك، عرضا حول طريقة ومنهج عمل الهيئة، لا سيما ما تعلق منها بجلسات الإنصات والاستماع التي نظمتها، وأهم المقترحات التي انبثقت عنها، والتي ضمنتها في تقريرها المذكور، بالإضافة إلى الغايات المرجوة منها.

    كما عرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بصفته عضوا بالمجلس العلمي الأعلى، خلاصات الرأي الشرعي للمجلس، التي قدمت التقعيد الشرعي الضروري لبعض مقترحات الهيئة، وفتحت “باب المصلحة” لإيجاد حلول مطابقة للشرع، بالنسبة لمقترحات أخرى. وهو ما شكل مناسبة لإبراز قدرة الاجتهاد البناء على استنباط الأحكام الشرعية، ووسطية واعتدال المدرسة الفقهية المغربية، المستمدة أسسها من الثوابت الدينية للمملكة.

    وفي هذا الإطار، دعا الملك محمد السادس، المجلس العلمي الأعلى، إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة، عبر إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته، لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من أجوبة تجديدية تساير متطلبات العصر.

    وفي هذا الإطار، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن رأي المجلس العلمي الأعلى جاء مطابقا موافقا لأغلب المسائل السبع عشرة المحالة على النظر الشرعي بخصوص مراجعة مدونة الأسرة.

    وقال التوفيق، خلال جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، والتي خصصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة، في عرض قدمه بين يدي الملك، إنه بعد تفضل أمير المؤمنين، وفق قراره السديد، بإحالة سبع عشرة مسألة على النظر الشرعي، فقد جاء رأي المجلس العلمي الأعلى مطابقا موافقا لأغلبها، وموضحا سبل إمكان موافقة البعض الآخر منها لمقتضى الشريعة، ومبينا أن ثلاثا منها تتعلق بنصوص قطعية لا تجيز الاجتهاد فيها، وهي المتعلقة باستعمال الخبرة الجينية للحوق النسب، وإلغاء العمل بقاعدة التعصيب، والتوارث بين المسلم وغير المسلم.

    وتابع بأن العلماء فوضوا للملك النظر في ما أبدوه من الآراء وذلك من زاوية “المصلحة” التي هي المقصد الأسمى للدين، والتي يعتبر ولي الأمر أحسن من يقدرها، لثقتهم بالتبصر الذي يميز الإمامة العظمى، وحرص أمير المؤمنين على التوفيق في المسيرة الإصلاحية التي يقودها، بكل حكمة وبعد نظر، بين المحافظة على الثوابت الدينية والوطنية، والسعي لتحقيق المزيد من الكرامة والعزة والإنصاف لرعاياه الأوفياء، في مراعاة للتطورات التي يعرفها المجتمع المغربي.

    تعديلات مقترحة

    قدمت الحكومة، في 24 دجنبر 2024، مجموعة من المقترحات لتعديل مدونة الأسرة، ومن أبرزها ما يتعلق بتعدد الزوجات، حيث سيشمل القانون الجديد إلزام الزوج بأخد رأي الزوجة عند توثيق عقد الزواج الثاني، لتحديد ما إذا كانت تشترط عدم الزواج عليها، وأنه في حال تضمين هذا الشرط في العقد فلا يمكن للزوج تعدد الزوجات، على أن يكون التعدد مقصورًا على حالات استثنائية، مثل عقم الزوجة، أو مرض يمنع المعاشرة الزوجية، أو حالات أخرى يحددها القاضي وفق معايير قانونية موضوعية.

    وبالنسبة للحضانة والنيابة القانونية، فقد شهدتا تعديلات نصت على جعل النيابة القانونية حقًا مشتركًا بين الزوجين أثناء العلاقة الزوجية وبعد الانفصال، مع إعطاء قاضي الأسرة صلاحية البت في أي خلاف، كما تم تعزيز حقوق الأم المطلقة في حضانة أطفالها حتى عند زواجها، مع ضمان الحق في سكن المحضون وتنظيم زياراته وسفره بما يخدم مصلحته.

    وفيما يتعلق بالإرث، اعتمدت التعديلات رأي المجلس العلمي الأعلى الذي يتيح إمكانية وهب أموال للوارثات قيد الحياة، مع اعتبار “الحيازة الحكمية” كافية، كما فُتح المجال للوصية والهبة بين الزوجين عند اختلاف الدين.

    وشهدت مسألة زواج القصّر عدة تغييرات، حيث تم تحديد سن الزواج في 18 عامًا، مع استثناء محدد للحالات التي يبلغ فيها أحد الطرفين 17 عامًا، وتحت شروط صارمة تضمن حماية حقوقه.

    مآل مشروع مدونة الأسرة

    تعكف الحكومة، حاليا، على إعداد مشروع مدونة الأسرة في صيغتها الجديدة طبقا للتعديلات المقترحة ورأي المجلس العلمي الأعلى، في أفق المصادقة على المشروع في مجلس حكومي قبل إحالته على البرلمان لتقديمه ومناقشته في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب وإدخال تعديلات النواب والمصادقة على المشروع في اللجنة ثم الجلسة العامة بعد ذلك.

    وفي غضون ذلك، سيتم إحالة المشروع على مجلس المستشارين لاتباع المسطرة التشريعية ذاتها، قبل إعادته مجددا لمجلس النواب في قراءة ثانية، في حال إدخال تعديلات عليه في الغرفة الثانية، قبل أن إصداره في الجريدة الرسمية لتدخل المدونة حيز التنفيذ.

    وفي هذا الصدد، أكد رئيس عزيز أخنوش، خلال كلمة تقديمية للقاء التواصلي مع وسائل الإعلام لعرض المضامين الرئيسية لمراجعة مدونة الأسرة، أن الحكومة ستعمل على صياغة مشروع المراجعة، في أقرب الآجال، حتى يتأتى عرضه على نظر البرلمان قصد المصادقة عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجباري: المساواة ليست مبدأ كونيا يتم الاحتكام إليه.. والمطالبون بها في الإرث يستعملونها كـ”شعار جميل من أجل أهداف غير جميلة”

    انتقد عبد الله الجباري، الباحث في الفقه الإسلامي، تركيز المطالبين بـ”المساواة”، على الجانب المتعلق بالإرث، في الوقت الذي تسود فيه العديد من مظاهر “اللامساواة”، في مختلف الجالات، معتبراً أن هذه الفئة، تستعمل المصطلح، “كشعار جميل من أجل أهداف غير جميلة”.

    وقال عبد الله الجباري، وهو أستاذ حاصل على الدكتوراه في الاجتهاد الفقهي عند الحافظ عبد الله بنصديق، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “معهم حيث هم”، الذي يقدمه الإعلامي نور الدين لشهب، على جريدة “بناصا”، إن “النقاش الذي دار حول إصلاح مدونة الأسرة، خلال بداية الألفية الحالية، كان قويا محتدما،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصيد لـ »بلبريس »: بنكيران يتكلم دون مستوى زعيم سياسي وهذا ما يجب تعديله في مدونة الأسرة + فيديو

    رباب السويحلي

    ميز إصلاح مدونة الأسرة التي أمر بها الملك محمد السادس اللجنة المكلفة بإعداد المشروع، تصادم بين رؤى تقديمة وأخرى محافظة في عدد من القضايا مثل الميراث والمرأة وتعدد الزوجات وزواج القصيرات، باعتبارهم خيوط المعركة الرئيسية.

    وفي الوقت الذي أبان الإسلامييون عن تحفظهم في عدد من فصول مدونة الاسرة متشبثين بعدم المساس بها والحفاظ على الهوية المغربية والديانة الإسلامية والخصوصية للمغرب، يرى التقدميون أن مغرب اليوم يتطلب الإنفتاح أكثر في المدونة والانتصار للمواثيق الحقوقية والكونية والعالمية وتحقيق المساواة في عدد القضايا وعلى رأسها الولاية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رشيد الوالي ينقل جدل “توريث الحيوانات” إلى شاشة رمضان

    زينب شكري

    بدأت ملامح البرمجة الرمضانية لشاشة القنوات الوطنية تظهر بشكل كبير مع اقتراب حلول الشهر الفضيل، حيث تأكد غياب عدد من الوجوه الفنية المعروفة عن الشاشة الصغيرة، فيما قرر آخرون الاستمرار في تكرير أنفسهم رغم الانتقادات التي يتعرضون لها.

    وفي هذا الإطار، يرتقب أن يخوض المخرج المغربي عبد الرحمان التازي غمار السباق الرمضاني المقبل من خلال شريط تلفزي يحمل عنوان “الوارث” كان قد انتهى من تصوير مشاهده العام الماضي.

    وكشف عبد الرحمان التازي في تصريح لـ”العمق”، أن فيلم “الوارث” الذي أشرف على إخراجه يعالج قصة اجتماعية في قالب كوميدي، تتمثل في إشكالية التعامل مع الحيونات وخاصة الكلاب في المجتمع المغربي.

    وأوضح التازي، أن الفيلم يتناول قصة رجل ثري قرر تقسيم تركته بعد وفاته بين عائلته وكلبه وحارس منزله الذي أوصاه بالعناية به طيلة حياته.

    وقال التازي، إنه يحرص من خلال جميع أعماله الفنية على التطرق لبعض المواضيع التي تهم المجتمع من أجل توعية الناس حولها، وذلك على غرار ما قام به في فيلمه التلفزي “الحسين والصافية” عندما تناول موضوع النحل، إذ لا يجب أن يهتم صناع الفن بالفرجة فقط، على حد تعبيره.

    ويؤدي بطولة فيلم “الوارث” الفنان رشيد الوالي، كما يعرف مشاركة مجموعة من الأسماء الفنية أبرزهم فريد الركراكي، الصديق مكوار، حسناء مومني، رجاء لطفين ورجاء خرماز.

    يذكر أن آخر أعمال المخرج عبد الرحمان التازي كان الشريط السينمائي “فاطمة السلطانة التي لا تنسى”.

    ويصور الشريط الذي مدته 112 دقيقة الرؤية الشخصية للمخرج عبد الرحمن التازي لعالمة الاجتماع الراحلة فاطمة المرنيسي التي جمعته معاها علاقة قرابة وصداقة طويلة.

    وفي حوار سابق مع “العمق”، أوضح التازي أنه اتفق مع فريدية بليزيد عام 2017 أي بعد مرور سنتين على وفاة فاطمة المرنيسي على إعداد سيناريو حول الراحلة التي جمعتهما بها صداقة كبيرة. وتم الانطلاق في تصويره الذي استغرق مدة 5 أسابيع في شهر ماي 2021 بعدما تم تأخيره عن موعده السابق في أوائل 2020 بسبب جائحة كورونا.

    وأشار التازي، إلى أنه حاولت بحكم علاقة قرابته بفاطمة المرنيسي الاستعانة بعائلتها القريبة من أجل إنتاج الشريط لكنه وجد صعوبة كبيرة في ذلك، لافتا إلى أنه لم يكن هناك أي عون من طرفها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحزاب اليسار تعترض على التعصيب وتدعو لتجريم التعدد وزواج القاصرات (فيديو)

    محمد الصديقي

    بدى جليا خلال الجلسات الإستشارية التي عقدتها الهيئة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة مع الأحزاب اليسارية بالمغرب، اليوم الأربعاء، مدى تقارب طروحات كل حزب بشأن القضايا الإشكالية في المدونة.

    ففيما ذهب حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وحزب التقدم والاشتراكية، إلى المطالبة بمنع تجريم زواج من هم دون سن الـ18، اقترحت عضوة المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، إلغاء هذا النوع من الزوج وتقييد الاستثناءات الواردة فيه إلى أقصى حد.

    وبخصوص موضوع الإرث ومسألة التعصيب بالخصوص فالتصورات التي قدمتها الأحزاب الثلاث، فقد بدت متطابقة من خلال مطالبتها بالمساواة في الإرث، مع دعوة كل من الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، ونائبته نبيلة منيب، إلى إعمال الاجتهاد في إطار إحقاق المساواة.

    جاء ذلك في تصريحات لجريدة “العمق” أدلى بها كل من الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، والأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري، ونائبته نبيلة منيب، وعضوة المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار، فاطمة التامني.

    وبشأن تعدد الزوجات، دعت فاطمة التامني إلى إقرار التجريم الواضح للظاهرة “لما أبان عنه تطبيقها من تحايل”، فيما اعتبرت منيب أن التعدد “أكبر حيف وظلم يمارس بحق المرأة المغربية”، بينما دعا بنبيل بنعبد الله إلى منعه.

    بنعبد الله كشف أيضا أن الحزب تقدم بـ16 مقترحا للهيئة، من ضمنها ضرورة اقتسام الأموال المكتسبة من بيت الزوجية، والاعتماد على الخبرة الجينية لإثبات النسب، وحذف التعصيب، حذف الفصل 400 قصد الاحتفاظ للمجلس العلمي الأعلى بصلاحياته بدل ترك صلاحيات واسعة للقاضي في تأويل القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفريق الحركي يدعو أخنوش إلى إخراج مسودة تعديل مدونة الأسرة بسرعة

    دعا الفريق الحركي بمجلس النواب، عزيز أخنوش رئيس الحكومة، إلى تسريع إخراج مسودة لتعديل مدونة الأسرة، سيما أن قضايا الإرث والحريات الفردية محسومة بنصوص قطعية.
    وخاطبت فدوى محسن الحياني عضو الفريق الحركي بمجلس النواب أخنوش بقولها، “أعرف انشغالاتكم لكن هذا لا يمنع من تجديد دعوتكم إلى مواكبة إعداد مسودة تعديل مدونة الأسرة مع الوزراء المعنيين لتسريع وتيرة الإعداد”.
    وذكرت بالدعوة الملكية السامية بمناسبة خطاب عيد العرش لسنة 2022، التي دعا فيها جلالة الملك إلى تجاوز الاختلالات والسلبيات التي أبانت عليها تجربة تطبيق مدونة الأسرة، وأن يتم بمقاصد الشريعة الإسلامية وخصوصيات المجتمع المغربي.
    وأوضحت بأن حزبها “مع الاجتهاد بالرأي لمعاجلة الإشكالات المعاصرة لما فيه مصلحة المرأة المغربية”، داعية إلى تجاوز الرؤية التقليدية القاصرة لقضايا النساء.
    وأضافت بأن فريقي حزبها بمجلسي البرلمان، يشتغلان على مجموعة من المبادرات التشربعية من بينها مُراجعة مدونة الشغل وكل القوانين المؤطرة لحقوق المرأة والطفل”.

    إقرأ الخبر من مصدره