Étiquette : الإشهار

  • الحكومة ترفع سقف المصاريف الانتخابية وتقنن الإشهار الرقمي في الحملات التشريعية

    صادقت الحكومة، خلال اجتماع مجلسها، على مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.668 المتعلق بتحديد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين في انتخابات أعضاء مجلس النواب، في خطوة تروم تحيين الإطار القانوني المؤطر للحملات الانتخابية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

    ويقترح النص الجديد الرفع من سقف المصاريف الانتخابية المسموح بها لكل مترشح ومترشحة، من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، وذلك أخذاً بعين الاعتبار تطور كلفة الحملات الانتخابية وتنامي متطلباتها التنظيمية والتواصلية.

    كما همت التعديلات تدقيق مفهوم المصاريف الانتخابية، إلى جانب إدراج مقتضيات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإشهار في رمضان بالمغرب يتجاوز 425 مليون درهم خلال عشرة أيام

    بلغت الاستثمارات الإشهارية المنجزة خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2026 ما مجموعه 425 مليون درهم، مقابل 421 مليون درهم خلال نفس الفترة من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 1 في المائة، وذلك حسب المرصد المغربي Les Impériales » (OMLI) »، استنادا إلى المعطيات التي جمعتها « Imperium »، المتخصصة في البيانات ومعالجة المعلومات.

    وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن « هذا التطور المعتدل لا يعكس في الواقع دينامية توسعية، بل بالأحرى سوقا مستقرة في سياق يتسم بالحذر على مستوى الميزانية »، مضيفا أنه بعد عدة سنوات مطبوعة بتعديلات استراتيجية ومفاضلات مالية، يبدو أن المعلنين يفضلون ترشيد وتحسين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناظرة وطنية تقارب موضوع الإشهار بين المنصات الرقمية والإعلام التقليدي

    يفرض النمو المتسارع للمنصات الرقمية الكبرى إعادة النظر في سبل تحقيق التوازن بين هذه المنصات ووسائل الإعلام التقليدية كالصحافة المكتوبة، والتلفزة، والإذاعة، إلى جانب باقي المتدخلين في سلسلة القيمة الإشهارية من وكالات، وشركات، ومعلنين.

    وفي إطار المناظرة الوطنية الأولى حول الإشهار، التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قال عبد الله الدكيك، عضو مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن ما يمكن أن يقدمه المجلس هو بالفعل الطريقة التي يعمل بها، إذ لديه اليوم وبقوة القانون، القدرة على الاستماع واستجواب جميع الفاعلين، والمسألة الثانية تتجلى في المقارنة المرجعية (benchmarking).  والقدرة على البناء التشاركي. ومن خلال وجود هذه المنصة للفوترة والاستماع لجميع الإجراءات، نستطيع، حتى عند وجود اختلافات أو جدل حول بعض القضايا، الوصول إلى توافق في الرأي.

    وأضاف أن المجلس يمكنه المساعدة في صياغة عدد كافٍ من القوانين والإجراءات المتعلقة بهذه القضايا. أما الموضوع الثاني الذي يمكن العمل عليه أيضاً، فهو جعل المجلس منصة للاستماع إلى جميع الفاعلين.

    وأبرز في معرض حديثه أن هناك مشاريع لتحسين أسلوب الاستهلاك واستهدافه بشكل أفضل، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية في الترويج هي فرصة أيضاً لإنشاء شركات ناشئة ولتقديم تجارب غامرة، ومبرزا أنه يجب أن نكون دائماً نشطين ومتواجدين في جميع القنوات الأمر ليس محصوراً فقط في الإعلانات عند مشاهدة التلفاز.

    وفي ما يتعلق بموضوع الفساد، قال نحن لا نتعامل معه بالنسبة لقطاع معيّن فقط. أعتقد أننا دائماً نادينا بأن جميع القطاعات يجب أن تكون معنية، لأنه ليس هناك قطاع واحد فقط يمكن أن يتأثر، الفساد موضوع عام، وهو مشكلة مجتمعية ولم يتم التعامل معه بشكل محدد.

    وفي سياق متصل، أفادت ابتسام صحراوي، مديرة التسويق والمبيعات الدولية في قناة فرنسا للتلفزيون والإعلانات، بأن الفاعلين يظلون محافظين على معرفة دقيقة بالجمهور ليتمكنوا من المنافسة مع الكيانات الكبرى. المسألة الثانية تتجلى في الإبداع، الذي تم تعزيزه وزيادته عبر الرقمي، وقد شهدنا خلال عشر سنوات على السوق الفرنسي ظهور مساحات جديدة للتعبير الإعلاني، وأشكال سردية جديدة توفر مزيداً من الإبداع والعاطفة للجمهور والمشاهدين.

    وأشارت إلى أن المحرك الثالث هو الابتكار التكنولوجي على مدى السنوات الأخيرة، بحيث نشهد تطوير أساليب واستخدامات الفاعلين الرقميين. أي أن الفاعلين في التلفزيون أو الصحافة يتبنون نفس الأدوات لاستهداف نوعيات معينة من المعلنين، وأهمية منصة الإيداع أساسية، فهي تغيّر طرق الشراء والبيع داخل النظام البيئي بأكمله.

    ولفتت الانتباه إلى أن المحرك الأخير، والذي تراه ضرورياً، هو استقطاب المواهب ودعمها وتدريبها، لأن هذه القضايا تصل بسرعة كبيرة إلى النظام البيئي حيث هناك عناصر جديدة من الالتزام، وحلول تظهر وتنبثق. بالنسبة لي، التلفزيون الموجه والتلفزيون المقسم يمثل اليوم عرض قيمة للناشرين، ما يسمح بتطوير هذا السوق محلياً ودولياً. وبالتالي، أقول إن الرقمي أجبر الجميع على إعادة ابتكار أنفسهم وإعادة التفكير في تنظيماتهم.

    وأضافت أنه من المؤكد أن الحاجة إلى التعاون بين الوكالات والاستراتيجيات أمر رئيسي لتنشيط السوق، وخاصة لضمان توازن السوق بين الأطراف. عملياً، السوق الفرنسي تم إنشاؤه من خلال مبادرات ملموسة جداً، وقد ناقشنا موضوعاً يتعلق بالإجراءات المشتركة، التي أعلن عنها منذ 2026، ما يسمح برؤية أوضح للجمهور، سواء للقنوات التلفزيونية، أو المنصات الدولية مثل Netflix وDisney+ وAmazon.

    واستطردت أن ذلك كان مشروعا دقيقا استغرق أكثر من ثلاث سنوات لتجميع النظام البيئي وإظهاره، وأثمر أخيرا مشروعا للرؤية حول بيانات الجمهور.

    وتطرقت لموضوع آخر يتعلق أيضا بهيكلة التعاون بين الفاعلين، حيث ساقت مثال النقابة الوطنية للإعلانات التلفزيونية التي تحولت منذ 2021 إلى تحالف وسائل الإعلام التلفزيونية. وهذا خيار استراتيجي لاستقبال الفاعلين، لفهمهم أفضل ولتنفيذ إجراءات موحدة ومنسقة، والاستجابة لمتطلبات السوق، خاصة وجود معايير معترف بها عالمياً. مثال على ذلك IAS وAdScience، التي تسمح بالتحقق من كفاءة المنصة الإعلانية ويلتزم بها النظام البيئي بأكمله.

    وأشارت إلى أن هناك جوانب أخرى مهمة لضمان توازن السوق، مثل مؤشر صحة الإعلانات في فرنسا، مع رغبة جميع المشاركين في قياس الصحة الاقتصادية للسوق على أساس ربع سنوي، حيث يعلن الجميع عن إيراداتهم عبر نظام موحد. الناشرون يعلنون عن إيراداتهم، من خلال جهة ثالثة تُسمى IREP، وهو مبدأ البحث والدراسات الإعلانية، تعمل بالتعاون مع نظام آخر، Camp Narmibia، وأيضاً مع منظمة للاتصال. بالتالي، لا تُكشف الإيرادات بشكل مباشر، والهدف تقييم الناشرين، ومعرفة صحة فئات النظام البيئي المختلفة.

    واسترسلت أن لديهم رؤية حول السوق العام يصل حجمه اليوم في فرنسا إلى حوالي 5 مليارات يورو. ضيفة أن الرقمي يمثل تحدياً هائلاً أيضاً، حيث تسيطر الشركات الكبرى على نحو 75 في المائة من السوق الإعلاني، مثل المغرب. لكن الوعي بهذا الواقع، ودمج الميل الرقمي في القطاع العام، أمر أساسي.

    للإشارة، يأتي هذا النقاش في إطار السعي إلى تحقيق التوازن بين مختلف الفاعلين، بما يضمن استقرار السوق الإشهارية واستدامتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقب تقديم توصيات.. اختتام المناظرة الأولى حول الإشهار

    اختتمت فعاليات المناظرة الوطنية الأولى حول الإشهار، التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في سياق وطني ودولي يشهد تحولات عميقة تمس منظومة الاتصال، بتبني مجموعة من التوصيات.

    ففي ما يتعلق بالإطار القانوني، أوصت بضرورة إعداد إطار قانوني موحد للإشهار، وإعادة تعريف التصنيف الذي يشمل المعلنين، الوكالات، الوسائط، وسائل الإعلام، شبكات التواصل الاجتماعي، المنصات، التطبيقات، وغيرهم من المتدخلين، وتوحيد هذا التصنيف بين مختلف الهيئات العمومية المعنية، وإحداث سجل مهني لمتدخلي سوق الإشهار.

    ودعت إلى إنشاء هيئة تنظيمية بحكامة تمثيلية لقطاع الإشهار تتوفر على مهام واضحة وآليات للتدخل، وتشجيع السلطات العمومية على تخصيص حصة مثلى للفاعلين الوطنيين من أجل تحفيز وتطوير العرض الوطني.

    وفي ما يخص المحور الثاني، والمتعلق بالحكامة والشفافية والأخلاقيات المهنية، شددت التوصيات على ضرورة إنشاء لجنة بين-قطاعية تابعة للهيئة التنظيمية تُعنى بالعلاقات مع الفاعلين الدوليين، وتضم ممثلين عن السلطات العمومية، والهيئات التنظيمية، ووسائل الإعلام، والوكالات.

    وحثت على ضرورة إعداد ميثاق للسلوك المهني وميثاق أخلاقيات قطاعية، مستلهمة من المعايير الدولية، وموقعة من طرف جميع الفاعلين في الصناعة، وإحداث علامة اعتماد (Label) تُسند مهمة وضعها وتدبيرها إلى الهيئة التنظيمية، وإرساء آليات للشفافية المالية، مثل العقود الثلاثية بين المعلنين والوكالات والدعامات وضمان تتبع العمليات المالية وتنظيم الهوامش، بالإضافة إلى حماية الملكية الفكرية.

    وأوصت بإطلاق دراسة وطنية لسدّ غياب المعطيات الموحدة، وإنشاء منصة مشتركة لقياس نسب المتابعة، تضمن التوافق بين مختلف الوسائط والإعلام الحالي والمستقبلي، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة حول سوق الإشهار، وإحداث مرصد للإشهار والإعلام تابع للهيئة التنظيمية.

    أما في الشق المتعلق بالجبايات والتوازن الاقتصادي، فدعت إلى تخفيف الضغط الضريبي على الفاعلين الوطنيين، العموميين والخواص، ووضع نظام ضريبي خاص بالفاعلين الدوليين الذين يوجهون محتواهم إلى الجمهور المغربي، واعتماد إطار تنظيمي، ولا سيما المذكرات والدوريات الإدارية، لضمان ولوج عادل وآمن إلى سوق الإشهار بالعملة الصعبة بالنسبة للفاعلين الدوليين مع ضمان تتبع المعاملات المالية.

    وفي الجانب المرتبط بالسيادة الرقمية والابتكار التكنولوجي، أوصت بتشجيع التعاون بين القطاعات المعنية لتطوير منظومة تمكّن الفاعلين الوطنيين من إنتاج حلول مخصصة لقطاع الإشهار، وتشجيع إنشاء أدوات محلية للقياس والتحليل والاستهداف، وإحداث قنوات تواصل دائمة عبر اللجنة البين-قطاعية مع الفاعلين الدوليين.

    وفي ما يرتبط بالتكوين ومواكبة المهنيين، حثت على ضرورة إعداد خطة للتكوين الأساسي والمستمر تشمل مختلف مهن صناعة الإشهار وشهادات الكفاءة المهنية، وتشجيع ومواكبة التظاهرات المهنية المشتركة لتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للفاعلين الوطنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ادريس شحتان يكتب.. « فوضى سوق الإشهار بالمغرب »

    يعتبر الإعلان هو الشريان الأساسي لنمو المقاولات الإعلامية وضمان استقرارها وتحسين جودة منتوجها، لكن للأسف، تعرف بلادنا أزمة هيكلية في مجال الإشهار الذي يؤثر على المنظومة الإعلامية ككل، وهو ما يحتاج إلى إصلاحات جذرية لضمان بيئة عادلة، شفافة، ومتوازنة، تحمي حرية الصحافة وتضمن التعددية الإعلامية.

    لا أحد يعرف معدل السوق الإشهاري في المغرب المرتبط خاصة بالإعلام، فوحده تحديد حجم الرأسمال المخصص للإشهار في قطاع الإعلام بالمغرب يُعَدُّ تحديًا كبيرا نظرًا لعدم توفر بيانات دقيقة ومحدثة حول هذا الموضوع، هناك أرقام قديمة غير دقيقة، فوفقًا لإحصائيات «جمعية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإشهار في رمضان.. حصة الأسد للتلفزة مقابل تواري الصحافة المكتوبة

    على غرار السنوات الماضية، هيمنت التلفزة مرة أخرى على حصة الأسد في سوق الإشهار خلال شهر رمضان.

    وحسب شركة « إمبيريوم »، المتخصصة في البيانات ومعالجة المعلومات، بلغت حصة التلفزة من سوق الإشهار خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الفضيل نسبة 68.2 في المائة.

    يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفعت الاستثمارات الإشهارية المنجزة خلال هذه الفترة بنسبة 0.4 في المائة مسجلة 452 مليون درهم.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    في مقابل هيمنة التلفزة، توارت الصحافة المكتوبة بنسبة 17.5 في المائة، لتقتصر حصتها على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خمسة أسئلة”.. خبير يناقش صورة المرأة في الإعلانات وينبه من التعرض السلبي للإشهار

    محسن رزاق

    تكاد الصورة الإشهارية تحيط بكل نواحِ حياتنا، ومعرّضين لاستقبالها بوعي أو بدونه في كل التفاصيل من حولنا، بداية من التلفاز، ومرورا بالهواتف الذكية، ولوحات الإشهار في الشارع، والمجلات والجرائد، وصولا إلى الملصقات بالمحلات التجارية والخدماتية على اختلاف أحجامها وأنواعها.

    هذا التعرض تتحكم فيه “أساسا” غايات اقتصادية، تسعى لترغيب المتلقي في منتوج ما، وخلق الحاجة له من أجل الاستهلاك. ويفرض هذا الوضع، تنشئة واعية تروم خلق وعي مجتمعي من أجل دفع حالة التعرض السلبي لدى المتلقي.

    وتوظف الإشهارات والإعلانات، في وقت سابق، صورة المرأة أكثر من الرجل، تحقيقا لأهداف “اقتصادية وإيديولوجية”، وسط نقاشات حادة تسعى لتجاوز “تشييء المرأة وتسليعها”. إلا أن الصورة اليوم، تهتم بالرجل أيضا، وفق ما فرضته متغيرات جديدة عرفها العالم.

    ولفهم الآليات التي يعتمد عليها الإشهار، بُغية الوصول لتدابير فردية وجماعية لحماية المواطنين من التأثيرات السلبية للصورة الإشهارية، تستضيف جريدة “العمق” الأستاذ المتخصص في التواصل والدراسات الإعلامية، حسن بوحبة، وهو أستاذ زائر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الأول بوجدة، ضمن فقرة “خمسة أسئلة”.

    بداية، كيف تجد استعمال صورة المرأة في الإشهار بالمغرب، بنوعيه الخاص والعمومي؟

    في الحقيقة، لا نتوفر بما فيه الكفاية على دراسات أكاديمية أو إحصائية تُصور حقيقة توظيف المرأة في الإشهار بالمغرب، وتبين مستويات الاستعمال، باستثناء بعض البحوث القليلة والتي للأسف بقيت مرهونة داخل أسوار الجامعة. وكما أني لا أرى أي تميز لإشهار عمومي على آخر خصوصي، لأننا لا زلنا في المستويات الأولى من تصور وإعداد الإشهار فنيا وقيميا، وما زلنا كذلك بعيدين جدا عن الحديث عن إشهار خاص وإشهار عام لا على مستوى قناة التمرير أو على مستوى المعد له (هل مؤسسة عمومية أو شركة خاصة).

    وكما أن الرقابة التي تمارسها الهيئات المعنية تحد من الانفلاتات الموجودة في المجتمعات الغربية مثلا. وبحكم اشتغالي العلمي على فلسفة وتاريخ الصورة من الناحية السيميولوجية أساسا، أرى أن هذا الاستعمال يتم وفق منحيين اثنين على الأقل. أولهما: يتم الارتهان لجسد محلي يصور المرأة المغربية التقليدية لتقديم منتجات محلية مرتبطة بالتعب اليومي للمرأة المغربية مثل مواد التنظيف أو لوازم المطبخ سواء كانت أواني أو مواد غذائية …، وهنا تصور المرأة داخل فضاء تقليدي شعبي سواء من ناحية مكان التصوير (المدينة القديمة) أو من شكل اللباس (الجلباب، القفطان،..) أو اللغة الموظفة (الدارجة المغربية).

    وثانيهما: يصور تلك المرأة المعبرة عن جسد مستورد (وافد)، فهي ذات قوام خاص تبعا لقياسات الموضة الغربية. وكما أن هذه المرأة مصنفة خارج بنية التصور الشعبي المغربي، إلا ما كان في إطار الأجنبي أو المشتهى. فهي ليست لا أُما ولا أُختا ولا زوجة ولا قريبة ما، إنها جسد آخر يملأ حياة الرجل بالمتعة واللذة، والطاغي هنا هو تمرير رسائل قيمية ورمزية وتسويق نمط حياة أكثر من تسويق منتج ما، والذي في الغالب يكون على شكل منتجات تكميلية مثل الساعات أو العطور أو النظارات الشمسية أو الفوط الصحية أو غيرها.

    لماذا يعتمد الإشهار بكثرة على صور المرأة عكس الرجل؟

    تقليديا وتاريخيا، تم استعمال جسد المرأة بقوة في الإعلانات والإشهار، على عكس الرجل الذي دخل في العقود الأخيرة على خط الاستعمال بسبب الترويج الهيستيري للمثلية الجنسية بالأساس. وبنفس مستوى النظر يمكننا مقاربة توظيف الإنسان على مستوى لون البشرة (الجنس الأبيض والجنس الأسود) أو الانتماء الجغرافي والثقافي (ثنائية المركز والهامش)، أو المستوى العمري (الطفل والراشد)، فأصبح الإشهار مقتنعا بكل مستويات الاستعمال بما يحقق له مكاسب اقتصادية أو إيديولوجية عن طريق الإيحاء على حد التوظيف البارثي (نسبة إلى الناقد المعروف رولان بارث) للمصطلح.

    فالمرأة في المتخيل الجمعي هي موطن الرغبات الإيروسية والاشتهاء والخصوبة، وقد وطن الإنسان هذا الاعتقاد في المعبودات الأنثوية، وكانت الصورة/ المرأة حاضرة في مختلف الميادين دينية كانت (الكنائس والمعابد) أو فنية (المتاحف ومعارض الصور) أو في الفضاءات العمومية الأخرى (الساحات العامة).

    إذن فهذا الاستعمال المفرط يرتبط بما تم تنظيمه على مستوى التمثل الذي يربط بين اللذة المحققة عبر المرأة، واللذة التي يحققها استهلاك المنتج (علاقات تعدية وتبادل). وكما أن المعطى الثاني يرتيط بهشاشة وضعية المرأة في المجتمعات إلى درجة مساواتها بالسلع والمنتجات، وللأسف فما زالت بعض المجتمعات المسلمة تنظر إلى المرأة في حدود الاستعمال الأداتي وفق التصور الفلسفي للمفهوم، سواء في الأشغال المنزلية أو لإشباع الرغبات الجنسية دون فهم لمقاصد الزواج أو لمكانة المرأة الاعتبارية في المجتمع.

    انطلاقا من كون الهدف من الإشهار هو تحبيب وترغيب الجمهور في منتوج ما، ما هي الآليات التي يعتمد عليها الإشهار من أجل إثارة الرغبة والحاجة له؟

    كما سبقت الإشارة، لا يمكن دوما الجزم بنية الإشهار، هل فعلا يريد تسويق المنتج دائما، أو له نوايا أخرى. عموما فالإشهار هو قناة وسائطية médiatique على حد وصف الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبري، وغايتها إيصال رسائل معينة للمستهلك. والإشهار قديم سواء تم بشكل شفهي على طريقة “البراح” المعروفة في المجتمع المغربي، والتي لها نظائر في المجتمعات الأخرى، أو في مستويات توظيف الصورة كما هو مشهور حاليا.

    من الطبيعي أن يستفيد الإشهار من التطور العلمي الذي عرفته البشرية، وأن يستغل الأبحاث الخاصة بعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم السلوك والعلوم العصبية، وكما يوظف العوالم الأنتروبولوجية المتاحة من ثقافة وسلوك الجمهور المستهدف. فالإشهار يستفيد من هذه الممكنات، وكما أن التطور التقني في العلوم البصرية والتشكيلية وتقنيات الإخراج والمونتاج وغيرها، أكسبه القدرة على ممارسة طقوس التسويق وفق قوالب مدروسة تسند بالأساس إلى خلق الرغبة والحاجة، من خلال “خلق” مسوغات لاستعمال المنتجات.

    فالشركات التي تدعم الإشهار وتتبادل معه المنافع تبحث دون كلل عن وسائل ومنتجات جديدة عبر استبدال المعهود منها بأخرى، سواء لأنها تقتصد الجهد أو الطاقة أو غيرها، أو أنها تبقي على نوع من الحميمية والاستعمال الخاص لها (الانتقال من التلفاز إلى الهاتف الخلوي/ هو انتقال من الاستعمال الجماعي إلى الاستعمال الفردي، فعوض شراء تلفاز واحد لكامل الأسرة يتم شراء أجهزة بعدد أفراد الأسرة، وهذا طبعا دون استحضار المزايا أو سلبيات التوظيف). ومن الآليات المهمة التي يرتكز عليها الإشهار ما نمسيه إعلاميا بتقنية المطرقة الإشهارية Le matraquage publicitaire، والتي تعتمد على التكرار المستمر للرسالة الإشهارية على مستوى الكم والكيف.

    هل تحترم الصورة الإشهارية هوية المغاربة، وتجعلها منطلقا للتأثير، أم أنها تعتمد على أي أسلوب يلبي غرضها في التسويق والاستهلاك؟

    يجب أن نتفق بداية على أن الصورة ليست بريئة حتى يثبت العكس، على عكس ما نعامل به المتهم في القانون. فغاية الصورة الإشهارية كتشكل خاص للصورة هو خدمتها أجندتها أولا، وما قد تصيب فيه، أو تقع في محظورات معينة، يبقى للتحليل والنقد والنقاش.

    فالغاية التي يصبو إليها الإشهار قد يجعل من الغير وسائل (هوية المجتمع، المعتقدات الدينية، الاختيارات السياسية، الأعراف الثقافية، المحرمات الاجتماعية…) فكل هذه المكونات قد يتم القفز عليها، أو تشويهها، باعتبار أن خلق الحاجة لدى المستهلك يفرض النبش في هذه الكتل المشكلة للبعد الثقافي الهوياتي.

    وكما أسلفنا الحديث، فالصورة تستهلك الزمن وتخرق الفضاءات لتستثمر في كل ما تراه مناسبا لتمرير رسائلها. فهوس التأثير والتنبيه المستمر لمستشعرات الاستقبال لدى المتلقي قصد قلب نمط التفكير من العقلاني إلى الانفعالي يؤسس لهذه الخطورة التي يشتغل بها الإشهار والصورة عموما، ولكن لا بد أن نطمئن إلى أن هذا التأثير هو في حدود تغيير المواقف والاتجاهات، وليس تغيير الالتزامات الأخلاقية والدينية مثلا، إلا أن الخطورة هي ذلك الوقوع المستمر تحت هذا الإدمان، مما يؤدي على المدى المتوسط والبعيد إلى خلخلة بنى المجتمع التقليدية، وظهور تأثيرات الإشهار على مستوى البنيات المجتمعية والهوياتية (قد يكون التحول في شق منه إيجابيا، فلا يمكن شيطنة كل أنواع التأثير).

    في نظرك، بأي طريقة يمكن حماية المواطنين من التأثيرات السلبية للصورة الإشهارية؟

    إن هذه الحماية المطلوبة يمكن تبويبها على ثلاثة مداخل، بدهيا، تعد الحماية الأخلاقية المستندة لقيم المجتمع ولمبادئ العيش المشترك فاعلة في هذه الحماية والوقاية، ولن يتم ذلك إلا إذا اشتغلت الشركات بمنطق نسق المواطنة عبر تمثلها لمفهوم المقاولة المواطنة وليس بمنطق الشركة أو المقاولة كما هي معروفة في الثقافة الرأسمالية، أي تلك التي تستبيح كل شيء. وتعد الجمعيات النشيطة في المجتمع المدني الحلقة الأقوى في التنشئة على الثقافة الحقوقية والمدنية الكفيلة بتوعية المستهليكن، ورصد المخالفات ومتابعتها إن اقتضى الأمر ذلك إعلاميا كان أو قضائيا.

    ومن جهة ثانية باعتبارها مكملة للأولى، فنتحدث عن الحماية العلمية التي نستشعرها داخل المجتمعات العلمية سواء كانت مراكز أبحاث أو مختبرات دراسات بالمعاهد والجامعات، والتي تحلل وتحاول فهم السلوك الإشهاري مع محاولة نقده والرد عليه، بما يخلق نوعا من التوازن داخل النسق المجتمعي (أخلاقيا وعلميا).

    وثالثا، لا ننسى أن المشرع المغربي لم يغفل هذه النقطة المهمة، على أساس أن الإشهار يخضع في مقتضياته لمنطق الحق والواجب، فهناك قانون بمثابة ظهير شريف قاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، وكذا نستحضر مسؤولية الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) التي يكفل لها القانون تقنين وضبط مجال الاتصال السمعي البصري. وكما يمكننا الحديث عن وظيفة مجلس المنافسة بكونه سلطة تقريرية ومستقلة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار. كما يمكننا الاستناد إلى القانون المنظم للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (onssa)، والقاضي أساسا بتطبيق سياسة الحكومة في مجال السلامة الصحية للنباتات والحيوانات والمنتجات الغذائية بدءا من المواد الأولية وصولا إلى المستهلك النهائي.

    وعلى أي، فلا تعوزنا الترسانة التشريعية، ولكن تبقى إشكالية التطبيق والتنزيل قائمة رغم المجهودات المسجلة بين الفينة والأخرى من داخل هذه المؤسسات.

    إقرأ الخبر من مصدره