Étiquette : الإصلاح

  • الطالب: الإعلام الرسمي “مبهرج” وفقد مصداقيته.. والمغرب بحاجة لـ”ثورة مهنية” تنقذه من السطحية

    زينب شكري

    يتواصل الجدل حول واقع الإعلام العمومي بالمغرب، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى القنوات التلفزية الوطنية، التي يرى متابعون ونقاد أنها باتت عاجزة عن مواكبة التحولات العميقة التي يعيشها المجتمع المغربي، سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو الرقمي.

    ومع كل موسم برامجي جديد، تتجدد مطالب مراجعة “دفاتر التحملات” وتصحيح مسار القطب العمومي، وسط شعور متزايد بعدم الرضا عن مضمون البرمجة وطبيعة القضايا التي يتم تناولها على الشاشة الرسمية.

    وفي هذا السياق، اعتبر الناقد الفني، مصطفى الطالب، أن المشهد التلفزي المغربي يعيش اليوم أزمة حقيقية تستدعي إطلاق “حملة جديدة وجدية” لإعادة بناء الإعلام العمومي شكلا ومضمونا، بما ينسجم مع الثورة الرقمية والإعلامية التي غيرت طريقة تلقي المغاربة للمعلومة ومتابعتهم للنقاش العمومي.

    واستحضر الطالب، في قراءته النقدية، حملة “التلفزة تتحرك” التي أطلقت ما بين سنتي 1986 و1987، بهدف تغيير صورة التلفزيون المغربي آنذاك، وكسر النمطية التي كانت تميز البرمجة في فترة القناة الواحدة، من خلال تقديم صورة “أكثر حيوية وقربا من المواطن”، وإضفاء دينامية جديدة على البرامج والبلاطوهات التلفزيونية.

    ورغم أن تلك الحملة -بحسب تعبيره- “أجهضت” في ذلك الوقت، إلا أنها مهدت لاحقا لظهور القناة الثانية “دوزيم” سنة 1989، التي جاءت -وفق قوله- بحلة أكثر عصرنة ومهنية، واعتمدت فلسفة قائمة على القرب من المواطن والانفتاح على أنماط جديدة في التناول الإعلامي، قبل أن تنحرف تدريجيا عن الأهداف التي أُحدثت من أجلها.

    ويرى المتحدث، أن القناة الثانية تحولت مع مرور السنوات إلى نموذج آخر من “النمطية والسطحية”، خاصة في ظل أزماتها المالية المتكررة، معتبرا أن المحاولات التي جرت لإنقاذها لم تنجح في إعادة بناء مشروع إعلامي قادر على استعادة ثقة الجمهور أو إنتاج محتوى يعكس التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

    ويعتقد كثير من المتابعين أن أزمة الإعلام العمومي لم تعد مرتبطة فقط بالإنتاج أو نسب المشاهدة، بل بطبيعة الخط التحريري والخيارات البرامجية التي أصبحت -بحسب منتقديها- بعيدة عن انشغالات المواطن اليومية.

    فبدل فتح نقاشات حقيقية حول قضايا التعليم والصحة والبطالة والتحولات القيمية والاجتماعية، تتجه البرمجة -وفق هذه الانتقادات- نحو محتوى ترفيهي يوصف في أحيان كثيرة بـ”السطحي” أو “المستهلك”، دون قدرة على خلق نقاش عمومي جاد أو ممارسة دور التوعية والتأطير.

    وفي هذا الإطار، شدد مصطفى الطالب في تدوينة على “فيسبوك” على أن المغرب، بعد أكثر من أربعة عقود على حملة “التلفزة تتحرك”، ومرور 23 سنة على تحرير المشهد السمعي البصري سنة 2003، أصبح بحاجة إلى “ثورة مهنية” جديدة تساير التطور الرقمي والإعلامي الذي يشهده العالم، وتعيد الاعتبار لمفهوم الإعلام القريب من المواطن وقضاياه الحقيقية.

    وأشار الناقد الفني، إلى أن المنصات الرقمية وعلى رأسها “يوتيوب” و”تيك توك” و”فيسبوك”، تحولت اليوم إلى المصدر الرئيسي للمعلومة وفضاء للنقاش العمومي بالنسبة لفئات واسعة من المغاربة، في وقت فقد فيه الإعلام الرسمي -بحسب تعبيره- جزءا كبيرا من “مصداقيته الاجتماعية والسياسية والفنية”، باستثناء بعض البرامج القليلة التي ما تزال تحافظ على حضور مهني ومصداقية لدى الجمهور.

    ويعكس هذا التحول -وفق متابعين- حجم الهوة التي باتت تفصل بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، خاصة في ظل السرعة التي تتحرك بها المنصات الجديدة، وقدرتها على ملامسة القضايا اليومية للمواطنين بشكل مباشر وفوري، مقابل بطء القنوات الرسمية في التفاعل مع التحولات المجتمعية والرقمية.

    وفي خلاصة قراءته، اعتبر مصطفى الطالب أن المغرب “يسير اليوم بإعلامين مختلفين”، الأول إعلام رسمي مرئي وصفه بأنه “بطيء ومبهرج” من حيث البرمجة والشكل، والثاني إعلام رقمي سريع وحيوي يعكس دينامية المجتمع ويستفيد من هامش أوسع من حرية التعبير ودمقرطة الوصول إلى المعلومة.

    وتعيد هذه الانتقادات النقاش مجددا حول مستقبل القطب العمومي، وحدود قدرته على استعادة ثقة الجمهور، في زمن تغيرت فيه عادات المشاهدة، وأصبح فيه المتلقي أكثر وعيا وانتقائية، وأكثر بحثا عن محتوى يعكس واقعه الحقيقي ويناقش قضاياه اليومية بجرأة وعمق ومهنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل حاد تحت قبة البرلمان.. شروط الولوج إلى المحاماة بين هاجس الجودة ومطلب تكافؤ الفرص

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*

    تحول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة إلى محور نقاش سياسي وقانوني محتدم داخل مجلس النواب بالرباط، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان المنعقد اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، بعدما فجر مقترح تحديد سن أقصى للولوج في 40 سنة واشتراط شهادة الماستر موجة اعتراضات واسعة من مختلف الفرق البرلمانية. وبين من يرى في هذه المقتضيات خطوة نحو تأهيل المهنة، ومن يعتبرها تضييقا غير مبرر، برزت إشكالية التوازن بين جودة التكوين وضمان الولوج العادل.

    وخلال أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، عبر عدد من النواب عن تخوفهم من أن تؤدي هذه الشروط إلى تكريس نوع من الإقصاء، خاصة في صفوف الشباب الذين لم تتح لهم ظروفهم استكمال مسارهم الأكاديمي في الزمن المعتاد. في هذا السياق، شدد النائب عن الفريق الاستقلالي الدكتور نور الدين مضيان على خصوصية مهنة المحاماة باعتبارها مهنة حرة تقوم على التنافس، لا على منطق الوظيفة العمومية، معتبرا أن فرض قيود عمرية يتنافى مع طبيعتها. وأبرز أن العديد من الكفاءات قد تختار الالتحاق بالمحاماة بعد مسارات مهنية مختلفة، وهو ما يستوجب الإبقاء على باب الولوج مفتوحا أمام جميع المؤهلين، مع ترك آلية الفرز لقواعد السوق والكفاءة المهنية.

    أما بخصوص شرط الماستر، فقد اعتبر مضيان أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في مستوى الشهادة، مذكرا بأن عددا من الأسماء البارزة في المهنة ولجت إليها بشهادة الإجازة، داعيا في المقابل إلى إصلاح منظومة التكوين الجامعي بدل تشديد شروط الولوج بشكل قد يحمل طابعا إقصائيا.

    وفي الاتجاه نفسه، ذهبت النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية، لبنى الصغير، حيث اعتبرت أن المشروع يتضمن شروطا ذات طابع انتقائي قد تمس بجوهر مبدأ تكافؤ الفرص، محذرة من أن يتحول شرط الماستر إلى آلية فرز اجتماعي بدل أن يكون معيارا حقيقيا للكفاءة.

    وانتقدت المتحدثة ذاتها اشتراط سن أقصى لاجتياز مباراة الولوج، معتبرة أنه يفتقر إلى أساس موضوعي واضح، وقد يكرس تمييزا غير مبرر على أساس العمر، وهو ما قد يحد من تنوع المسارات داخل مهنة المحاماة ويؤثر على تجديدها.

    من جانبها، نبهت النائبة الاتحادية الدكتورة مليكة الزخنيني إلى أن تحديد سقف السن قد يقصي فئات واسعة من خريجي كليات الحقوق، لا سيما أولئك الذين واجهوا صعوبات اجتماعية أو جغرافية أخرت مسارهم الدراسي. كما لفتت إلى إشكال آخر يرتبط بعدم انتظام مباريات الولوج، معتبرة أن هذا العامل قد يجعل فرص الولوج رهينة بظروف تنظيمية لا يتحكم فيها المترشحون.

    في المقابل، دافعت النائبة عن فريق الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، عن خيار اعتماد شهادة الماستر، معتبرة أنه يندرج ضمن توجه يروم الرفع من جودة التكوين القانوني ومواكبة تعقيد القضايا المعروضة على القضاء. غير أنها شددت في الآن ذاته على ضرورة عدم تحويل هذا الشرط إلى عائق اجتماعي، بما يحفظ مبدأ تكافؤ الفرص.

    وفي ختام المداخلات، أثارت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ربيعة بوجة، ملاحظات ذات طابع تقني، مسجلة وجود ارتباك في صياغة المادة المتعلقة بشروط الولوج، نتيجة الخلط بين وضعية المترشح والممارس. كما دعت إلى توضيح آليات تنظيم مباريات الولوج وضبط دوريتها، بما يضمن التوازن بين عدد المترشحين والطاقة الاستيعابية للهيئات المهنية.

    في المقابل، أبدى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مرونة لافتة إزاء الانتقادات المثارة، معبرا عن استعداده لرفع سقف السن إلى 45 أو حتى 50 سنة دون تحفظ. كما أوضح أن شرط الشهادة خضع لتعديل خلال مسار إعداد المشروع، بعدما كان في صيغته الأولى يكتفي بالإجازة، قبل أن يتم اعتماد الماستر في ضوء مشاورات مع مهنيي القطاع.

    ويعكس هذا النقاش، في عمقه، رهانا مزدوجا يواجه المشرع المغربي: تحديث مهنة المحاماة والارتقاء بجودة ممارستها، دون الإخلال بمبادئ العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى إحدى أهم المهن المرتبطة بمنظومة العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في غياب مؤشرات الإصلاح الموعود.. النقابات تستطلع وضعية « CIMR « 

    تواصل المركزيات النقابية أكثر تمثيلية، الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل،والاتحاد العام للشغالين، تفقد وضعيات صناديق التقاعد، قبل مباشرة المفاوضات مع الحكومة حول إصلاح المنظومة ككل.

    وبعد الزيارات الاستطلاعية لكل من الصندوق المغربي للتقاعد ، وصندوق نظام منح رواتب المعاشات، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من المرتقب أن تستكمل هذه الخطوة الميدانية بزيارة الصندوق المهني المغربي للتقاعد يوم 6 أبريل 2026، يكشف مصدر نقابي لموقع « أحداث أنفو ».

    الصناديق الثلاثة الأولى التي اطلع عليها النقابات أبانت عن عجز بدرجات متفاوتة، يشير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة لإعادة بناء الوساطة السياسية: بن شماش يفتح نقاش الإصلاح من جديد

    في خطوة أعادت فتح النقاش السياسي حول مستقبل المشهد الحزبي بالمغرب، أصدر حكيم بن شماش، الأمين العام الأسبق لـ حزب الأصالة والمعاصرة والرئيس السابق لـ مجلس المستشارين، “بيان مغرب السرعة الواحدة”، داعيا إلى إصلاح عميق للممارسة السياسية وتخليصها من ما وصفه بـ“أورام الفساد” و“رهينة العبث” التي تعيق تطور المؤسسات.

    البيان، الذي نشره بن شماش في سياق دعوة إلى مراجعة آليات العمل السياسي، شدد على أن التعددية الحزبية فقدت جزء من فعاليتها بسبب هيمنة حسابات ضيقة وتحول بعض الفاعلين إلى أدوات انتخابية لا تمتلك مشاريع مجتمعية واضحة. واعتبر أن المطلوب هو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصيدليات بين منطق المنافسة وخصوصية المهنة: جدل الإصلاح يفتح باب المواجهة

    يتصاعد التوتر في قطاع الصيدلة على خلفية توصيات صادرة عن مجلس المنافسة بشأن إعادة تنظيم سوق توزيع الأدوية، ففي وقت ترى فيه التمثيليات النقابية أن المقترحات المطروحة تمس جوهر المهنة وتغيّر فلسفة تنظيمها. وبين مقاربة اقتصادية تركز على اختلالات السوق، ورؤية مهنية تشدد على البعد الصحي والأخلاقي للصيدلية، يتشكل نقاش وطني يتجاوز تفاصيل تقنية إلى أسئلة عميقة حول طبيعة هذا المرفق ودوره.

    مجلس المنافسة في رأيه الاستشاري، قدم تشخيصا يعتبر أن نموذج الصيدليات الحالي يواجه صعوبات بنيوية، من بينها الضغط على هوامش الربح، وارتباط المداخيل حصريا بسعر الدواء في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: الحكومة امتثلت لملاحظات القضاء الدستوري في « المسطرة المدنية »

    هسبريس – علي بنهرار

    أفاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بأن المشروع الجديد لقانون المسطرة المدنية يشكل “حجر الزاوية وقطب الرحى لباقي القوانين الإجرائية، والمدخل الأساسي لاستيفاء الحق الموضوعي”، مسجلا أنه “يترجم التوجهات الكبرى للدستور فيما يتعلق بحماية حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة كما هي مكرسة في المواثيق الدولية ذات الصلة والقوانين الإجرائية المقارنة”.

    وأشار وهبي، خلال تقديم مشروع قانون رقم 58.25 يتعلق بالمسطرة المدنية بعد ترتيب الآثار القانونية على قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 04 غشت الماضي، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، إلى أن النص “يدخل إصلاحات هيكلية على منظومة العدالة؛ فيما يسعى إليه من تحسين أداء المحاكم وتحقيق النجاعة القضائية، والتقليص من بطء العدالة بالانتقال من محكمة تقليدية إلى محكمة إلكترونية، وتحسين آليات التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة حتى يكون القضاء في خدمة المواطن”.

    وذكر المسؤول الحكومي ذاته أن “المسار التشريعي لهذا النص مرّ بعدة محطات أساسية، حيث سبق أن صودق عليه بمجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 24 غشت 2023 ليتم إحالته بتاريخ 09 نونبر 2023 إلى البرلمان تطبيقا لأحكام الفصل 78 من الدستور، والذي بعد الدراسة التفصيلية في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلسي البرلمان، ومناقشته من خلال عرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب ومجلس المستشارين للتصويت وفي قراءة ثانية تمت الموافقة التشريعية النهائية عليه بتاريخ 8 يوليوز 2025”.

    وتابع وهبي: “استجابة لقرار المحكمة الدستورية وحرصا على الامتثال الكامل لأحكام الدستور، ومن أجل ترتيب الأثر القانوني. لذلك، بادرت وزارة العدل إلى إعداد مشروع ترتيب الأثر في ضوء منطوق قرار المحكمة الدستورية”، موضحا أنه جرى “تعديل صياغة مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 17 من المشروع؛ وذلك بتحديد الحالات التي يمكن فيها للنيابة العامة طلب التصريح ببطلان مقرر قضائي مخالف للنظام العام داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صيرورة المقرر حائزا لقوة الشيء المقضي به”.

    كما جرى، وفق وزير العدل، “حذف الفقرة الرابعة من المادة 84 من المشروع أخذا بملاحظات المحكمة الدستورية بشأنها؛ وبالتالي انعكاس ذلك على المواد 97 و101 و103 و105 و123 في فقراتها الأخيرة، و127 و173 و196 في فقراتها الأولى، و204 في فقرتها الثالثة، و229 في فقرتها الأولى، و323 و334 و352 و355 و357 في فقراتها الأخيرة، و361 في فقرتها الأولى، و386 في فقرتها الأخيرة، و500 في فقرتها الأولى، و115 و138 و185 و201 و312 و439 باعتبارها أحالت على المقطع الأخير من الفقرة الرابعة من المادة 84”.

    وسجل المسؤول الحكومي “تعديل مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 90، وذلك بالتنصيص على الشروط المسطرية لعقد الجلسات بواسطة تقنيات التواصل عن بعد، والإحالة على نص تنظيمي بخصوص كيفيات سير الجلسات عن بعد تطبيقا لقرار المحكمة الدستورية”، بالإضافة إلى “تعديل صياغة الفقرتين الأخيرتين من المادتين 107 و364 بحذف عبارة ‘دون التعقيب عليها’، تطبيقا لقرار المحكمة الدستورية”.

    وتطرق الوزير الوصي على العدل في حكومة عزيز أخنوش إلى “إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى المادة 288 والتي أحالت على مقتضيات المادة 284 بدل الإحالة على المادة 285 من المشروع”، لافتا إلى “تعديل صياغة المادة 339 من المشروع، والتي نصت على ضرورة أن يكون قرار الرفض معللا والحال أن قرار الاستجابة بدوره يجب أن يكون معللا، فتم حذف الفقرة الثانية لكي لا يفهم العكس تطبيقا لقرار المحكمة الدستورية”.

    وإلى ذلك، لفت وزير العدل إلى “تعديل صياغة الفقرتين الأوليين من المادتين 408 و410 من المشروع، وذلك بالاقتصار على منح الصلاحية للوكيل العام لدى محكمة النقض بخصوص الإحالة إلى المحكمة بخصوص المقررات التي قد يكون القضاة قد تجاوزوا فيها سلطاتهم وكذا الإحالة من أجل التشكك المشروع”.

    وأفاد المسؤول ذاته بأنه تم “تعديل صياغة المادة 624 وفق قرار المحكمة الدستورية بالتنصيص على تدبير النظام المعلوماتي ومسك قاعدة المعطيات المتعلقة به من طرف السلطة القضائية بتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل كل في حدود اختصاصه تطبيقا لمبدأ فصل السلط ودون أن يحول ذلك من إمكانية التنسيق بين السلطة الحكومية بالعدل والسلطة القضائية بخصوص النظام المذكور وفي حدود التعاون بين السلط”.

    وشدد وهبي على “تعديل صياغة المادة 628، وذلك وفق قرار المحكمة الدستورية بالتأكيد على أن رئيس المحكمة هو الذي يعين فورا بطريقة إلكترونية القاضي أو المستشار المقرر أو القاضي المكلف، حسب الحالة، لتجهيز الملف المحال إليه من خلال النظام المعلوماتي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يشرح واقع قطاع سيارات الأجرة بالبرلمان: « هناك من يعارض الإصلاح حفاظاً على مصالحه »

    كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن العدد الإجمالي لأسطول سيارات الأجرة بلغ ما يناهز 77 ألفاً و200 سيارة أجرة، منها 44 ألفاً و650 سيارة أجرة من الصنف الأول (الصنف الكبير)، والتي تعمل في المجالات الحضرية والشبه حضرية والقروية، و32 ألفاً و550 سيارة أجرة من الصنف الثاني (الصنف الصغير)، والتي تعمل حصرياً داخل المدن.

    وأضاف في معرض رده عن أسئلة فرق المعارضة الاتحادية وحزبي الاستقلال والاتحاد الدستوري، في جلسة الأسئلة الشفوية اليوم بمجلس النواب، أن هذا القطاع يشغل ما يناهز 180 ألف سائق سيارة أجرة، مما يبرز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها.

    وأبرز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد القرار 2797.. تغييرات إدارية في بعثة « المينورسو » تمهد لمرحلة جديدة من الإصلاح

    العلم – الرباط

    قرر رئيس بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية ألكسندر إيفانكو، إعفاء أربعة مسؤولين سامين يشغلون مناصب رؤساء قطاعات وأقسام داخل البعثة الأممية، في خطوة وصفت بأنها بداية لمرحلة جديدة من إعادة الهيكلة التنظيمية والإدارية.

    وحسب مصادر متطابقة، فإن هذا القرار جاء ضمن خطة أممية تهدف إلى ترشيد النفقات وتقليص التكاليف التشغيلية لبعثة « المينورسو »، التي تعاني منذ سنوات من عجز مالي متفاقم نتيجة تراجع مساهمات عدد من الدول المانحة، خاصة خلال فترة الولاية السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شهدت خفضا ملحوظا في تمويل عمليات حفظ السلام.

    المصادر ذاتها، قالت على لسان عدد من المتتبعين، إن هذه التغييرات الإدارية تأتي في سياق التحولات المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، خصوصا عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي دعا إلى تعزيز فعالية أداء بعثة « المينورسو » وتكييف مهامها مع الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

    وتعكس هذه الخطوة، حسب المتتبعين، توجها جديدا داخل الأمم المتحدة نحو مزيد من الفعالية والمساءلة في تدبير بعثاتها الميدانية، بما ينسجم مع الرؤية الأممية لتطوير آليات حفظ السلم والأمن الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فريق « الأحرار »: المعارضة فقدت البوصلة وتزرع الإحباط في صفوف الشباب

    هسبريس – علي بنهرار

    قال فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب إنه سوف يقف بحزم “ضد أي محاولة تستغلها المعارضة لفرملة الإصلاح أو لهدم المكتسبات أو بث روح اليأس، في تجاهل وتبخيس متعمدين للإنجازات والجهود المبذولة”، معتبرا أن ذلك يأتي في ظل “مسؤولية مزدوجة”، ضمنها كذلك “القبول بكل أشكال النقد البناء الموجه للحكومة التي نساندها… النقد الذي يقدم الاقتراحات والبدائل المفيدة والمنتجة”.

    وأضاف فريق “حزب الحمامة” في الغرفة البرلمانية الأولى، في كلمة ألقاها رئيسه محمد شوكي، صباح الثلاثاء: “إذا كان الطموح هو ممارسة سياسية منتجة تتجه نحو المستقبل بإرادة صادقة فإنه من الملاحظ، على عكس ذلك، وللأسف، أننا مازلنا نصطدم ببعض الممارسات المشينة وغير المقبولة التي تختار طريق نشر الأباطيل والترويج للأكاذيب، عوضاً عن المساهمة في بناء الحلول”.

    وتابع المتحدث ذاته، في انطلاق المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية: “هذه الممارسات المرفوضة بدل أن تهتم بصياغة البدائل الممكنة نجدها تزيد من تأزيم الأوضاع وتهدر الفرص المتاحة للاستجابة الفعالة لمتطلبات بناء مشروع تنموي حقيقي، يلبي طموحات بلادنا وتطلعاتها”.

    وزاد شوكي: “تابعنا جميعا في الآونة الأخيرة مسلسلا متكاملا من الخرجات الكيدية التي عكست بداية انزعاجا من كل المبادرات التواصلية”، موردا أن بعضها “تطاول على ممارسات تدبيرية عادية تقوم بها السلطة التنفيذية طبقا لأحكام الدستور والاختصاصات القانونية لكل وزير”.

    وتساءل عضو المكتب السياسي للحزب القائد للائتلاف الحكومي: “أليس هذا المسلسل دليلا صريحا على أن أبطاله فقدوا البوصلة السياسية تماما، ولم يعد لهم من منحى وسط هذا التيه السياسي سوى أساليب التزييف؟”، وقال: “نوجه سؤالا مباشرا لرواد هاته الدراما البئيسة، الذين اتخذوا أنفسهم أوصياء على العمل الحكومي، هل هذا جهل بأبسط أحكام الدستور أم هو مكر متعمد يدفعهم إلى دغدغة عواطف الناس؟”.

    ومضى المتحدث متسائلا: “هل من الضروري أن نذكرهم بالإطار التشريعي والدستوري الذي ينظم حضور رئيس الحكومة إلى البرلمان؟ هل من الضروري أن نذكرهم بالإطار التشريعي لعمل أعضاء الحكومة؟”، مردفا: “لا يسعنا بعد كل هذا إلا أن نتيقن أن هدف هذا المسلسل لم يكن في يوم من الأيام مصلحة المواطن، بل الضجيج والتضليل والتشويش”.

    ويرى القيادي السياسي في حزب التجمع الوطني للأحرار أن “الدراما التي لا يتعدى رأسمالها الشجاعة الوهمية عليها أولا أن ترى نفسها في مرآة الحقيقة وأن تتحلى بصدق النوايا واستقامة السريرة والوضوح والمسؤولية”، مواصلا بأن “المغاربة تعبوا من الخطابات الشعبوية ومن منطق المعارضة من أجل المعارضة، فالمواطن اليوم ينتظر حلولاً ومسؤولية، لا ضجيجاً ولا تضليلاً”، بتعبيره.

    واسترسل البرلماني ذاته: “نحن على يقين أن من يقف وراء هذا الخطاب الشعبوي وغير المسؤول لا يدرك أو يتجاهل عمدا أن المتضرر ليس الحكومة كمؤسسة أو كأعضاء، بل المتضرر الأول والأخير هو الوطن نفسه، عبر قتل الفرص الممكنة وهدر الزمن وزرع بذور الإحباط في نفوس المواطنين، وخاصة الشباب منهم”.



    إقرأ الخبر من مصدره