Étiquette : الاتحاد الأوروبي

  • المغرب والاتحاد الأوروبي يوقعان 3 مشاريع جديدة لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية

    العمق المغربي

    تم اليوم الثلاثاء بالرباط، التوقيع على ثلاثة مشاريع جديدة في إطار برنامج دعم الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب، المندرج في إطار التعاون بين المملكة والاتحاد الأوروبي.

    وترأس وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، وسفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتر تزانتشيف حفل التوقيع على هذه المشاريع، مع مؤسسة “أفريكاليا” والمعهد الثقافي الألماني “غوته” ومؤسسة “هبة”، والرامية إلى تعزيز منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية كرافعة للتنمية الاقتصادية والإدماج الإجتماعي للشباب.

    وتدعم هذه المشاريع الثلاثة، الم نبثقة من طلب تقديم مقترحات، المبدعين الشباب المغاربة بشكل مباشر من خلال مواكبة مشاريعهم وإبداعهم المشترك مع شركاء أوروبيين ومساعدتهم على الحصول على المعلومة.

    ويهم المشروع الأول “إقلاع للتسريع الثقافي” الذي تقوده “أفريكاليا” بتعاون مع مؤسسة هبة والمعهد الفرنسي، مواكبة المقاولات الشابة في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية من خلال برنامج يروم تقوية طموحهم وضمان استدامتهم الاقتصادية.

    أما المشروع الثاني ” Hi-Fenn connect, create resonate ” الذي يشرف عليه المعهد الثقافي الألماني “غوته” مع مؤسسة علي زاوا ومؤسسة “Wallonie Bruxelles”، فيروم تعزيز التبادل بين المنظومات الإبداعية المغربية والأوروبية من خلال تشجيع الإبداع المشترك وتقاسم الخبرات وتشجيع التعاون بشكل ملموس.

    ويهدف المشروع الثالث “Creative Morocco Gate” الذي تقوده مؤسسة “هبة” وجمعية “الإذاعات والتلفزات المستقلة”، إلى منح منصة لدعم المقاولين العاملين في القطاع وتسهيل الولوج إلى المعلومة ونسج الشبكات ومنح فرص التنمية.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد بنسعيد أن الشراكة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي تعكس متانة التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، سواء السياسية أو الدبلوماسية أو الثقافية، مبرزا أن التعاون في مجالي الشباب والثقافة ينسجم مع الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، وكذا مع توجهات صناع القرار بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

    وأضاف الوزير أن قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية يشكل اليوم رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذه الصناعات أصبحت تحتل مكانة مهمة في الاقتصاد العالمي وتساهم بشكل ملموس في تطوير اقتصادات عدد من الدول.

    وأبرز بنسعيد، في هذا الصدد، أن المغرب يعمل على بلورة استراتيجية واضحة لضمان تموقع الثقافة المغربية داخل السوق الدولية وتعزيز إشعاعها.

    من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، إن هذا التوقيع يندرج في إطار تعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، مبرزا أهمية التعاون القائم مع الفاعلين في المنظمات غير الحكومية والمعاهد الثقافية الأوروبية.

    وأشار إلى أن هذه الدينامية تترجمها مبادرات ومشاريع مشتركة، من بينها معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، الذي بعتبر فضاء هاما لإبراز المواهب الشابة المغربية، مؤكدا استمرار هذا الزخم من خلال توقيع هذه المشاريع الجديدة ما يجسد الطموح المشترك بين الجانبين.

    وأضاف تزانتشيف أن هذا التعاون يعكس رؤية مشتركة لتعزيز الإبداع والابتكار ودعم الشباب، عبر مبادرات ومشاريع تهدف إلى تقوية المنظومات الثقافية والإبداعية وتطوير فرص الشراكة بين مختلف الفاعلين.

    وتعكس هذه المشاريع الثلاثة الإرادة المشتركة للمغرب والاتحاد الأوروبي لبناء منظومة ثقافية وإبداعية متينة عبر إشراك القطاعين العام والخاص والنسيج الجمعوي من أجل إقتصاد إبداعي مستدام و إشعاع ثقافي مشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يكشف تحركات أمريكية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر وترسيخ الحكم الذاتي

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير أمريكي حديث عن تفاصيل مساع ديبلوماسية أمريكية فعلية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر، تزامنا مع تطور استراتيجي حاسم تمثل في اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 في أكتوبر 2025، والذي كرس خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس تفاوضي رئيسي لحل النزاع المفتعل.

    دينامية ديبلوماسية

    وأوضح التقرير، الذي يستعرض الجغرافيا السياسية والعلاقات الخارجية للمغرب، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أعلن في أكتوبر 2025 عن عمل إدارة ترامب بنشاط على اتفاق مصالحة مغربي جزائري متوقعا إنجازه خلال ستين يوما، ورغم عدم واقعية هذا الجدول الزمني، إلا أن التحرك الأمريكي عكس توجها حقيقيا تعزز بزيارة المستشار الأمريكي مسعد بولس إلى الجزائر في يوليوز 2025.

    وأبرزت الوثيقة الصادرة عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر”، أن هذه الدينامية، التي ترافقت مع دعوة الملك محمد السادس للرئيس الجزائري لحوار أخوي، تأتي وسط مساع لفك العزلة عن الجزائر في الساحل وتخفيف مخاوفها من عقوبات أمريكية محتملة بسبب صفقات أسلحة روسية، حيث يؤكد المحللون أن المصالحة ستدمج الاقتصاد المغاربي وتقلل الهجرة وتوسع التعاون الطاقي والأمني.

    وأكد المركز الأمريكي أن تأكيد المغرب على سيادته الكاملة على الصحراء يشكل حجر الزاوية في سياسته الخارجية، حيث تدير الرباط فعليا الأراضي الواقعة غرب الجدار الرملي الدفاعي، في حين تعتبر المنطقة الشرقية منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة لمنع التوغلات. وأشار التقرير إلى أن جبهة البوليساريو، التي تحظى بدعم جزائري وتطالب باستقلال الإقليم، لا تمتلك أي وجود إداري أو مدني داخل الصحراء، إذ يقيم السكان المرتبطون بها في مخيمات قرب تندوف الجزائرية.

    وأضاف المصدر أن النزاع المستمر منذ سبعينيات القرن الماضي شهد اتفاقا لوقف إطلاق النار سنة 1991 وتأسيس بعثة المينورسو، غير أن استحالة تطبيق الاستفتاء دفعت مجلس الأمن منذ سنة 2004 إلى دعم حل سياسي متفاوض عليه، وصولا إلى الإطار التفاوضي الجديد الذي يشرك الجزائر كطرف كامل في الجولات التي احتضنتها مدريد وواشنطن.

    وأوضح التقرير ذاته أن التوترات تتصاعد بشكل دوري من خلال حوادث محددة، شملت عرقلة البوليساريو لمعبر الكركرات الحدودي، وتقييد حرية حركة بعثة المينورسو، فضلا عن شن هجمات خلفت ضحايا مدنيين في مدينتي السمارة والمحبس. وكشف المعهد البحثي في هذا السياق أن فاعلين في السلطة التنفيذية وأعضاء في الكونغرس بالولايات المتحدة الأمريكية أثاروا مخاوف جدية وموثقة بشأن صلات جبهة البوليساريو بشبكات إرهابية إقليمية، مع تقديم مشاريع قوانين تدعو صراحة إلى تصنيف المجموعة كمنظمة إرهابية أجنبية.

    وأبرز التقرير نجاح الديبلوماسية المغربية في تحقيق مكاسب استثنائية، انطلقت بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 لمواجهة اعتراف المنظمة بالجمهورية الوهمية من الداخل، ليتراجع عدد الدول المعترفة بهذا الكيان إلى خمس عشرة دولة فقط من أصل أربع وخمسين، بينما فتحت اثنتان وعشرون دولة إفريقية قنصليات في الأقاليم الجنوبية، وتدعم إحدى وثلاثون دولة خطة الحكم الذاتي.

    وأشار المصدر إلى أن التطور الأبرز حدث في دجنبر 2020 باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية ضمن اتفاقيات إبراهيم، تبعه إعلان موحد من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعتبر الحكم الذاتي الحل الأكثر قابلية للتحقيق، مما دفع دولا عديدة لفتح قنصليات في العيون والداخلة كدعم ضمني للموقف المغربي.

    شراكة أوروبية وامتداد إفريقي وشرق أوسطي

    وأضاف مركز “ستيمسون سنتر” أن أوروبا تظل الشريك الأجنبي الأهم للمغرب، حيث يستوعب الاتحاد الأوروبي حوالي ثمانية وستين في المائة من الصادرات المغربية، ويعد المستثمر والمانح الأكبر للبلاد التي تحظى بوضع متقدم منذ سنة 2008. وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي عبأ في سنة 2025 دعما للميزانية بقيمة 2.48 مليار درهم، أي حوالي 233 مليون يورو، لتمويل إصلاحات كبرى، كما خصص 270 مليون يورو سنويا بين 2021 و2024.

    وتابع المصدر أن التعاون تعمق بإطلاق الشراكة الخضراء سنة 2022، وبرامج بقيمة 624 مليون يورو سنة 2023، وصولا إلى الميثاق الجديد للمتوسط في نونبر 2025 تزامنا مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الشراكة، ليلعب المغرب دورا محوريا كعازل للهجرة غير النظامية وشريك أمني، مع الحفاظ على تعاون حدودي وثيق مع إسبانيا في سبتة ومليلية، رغم التوترات المرتبطة بالهجرة وتحديات أحكام المحاكم الأوروبية والمخاوف الدورية المتعلقة بحقوق الإنسان.

    وسجل التقرير تعزيز استراتيجية الانخراط المغربي مع إفريقيا من خلال قيام الملك محمد السادس بأكثر من ثلاثين زيارة رسمية لدول إفريقيا جنوب الصحراء، وتوقيع اتفاقيات ثنائية متعددة شملت انضمام المملكة إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتقديم طلب للانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سنة 2017.

    وأوضح المصدر أن الشركات المغربية وسعت حضورها الميداني بقوة، عبر مؤسسات كالتجاري وفا بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية، وشركات اتصالات المغرب والمكتب الشريف للفوسفاط الذي أسس مشاريع مشتركة لدعم الزراعة القارية. واعتبر التقرير أن مشروع أنبوب الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب يجسد الدور القاري الاستراتيجي للرباط، إلى جانب النفوذ الديني المتمثل في تدريب الأئمة، وهي جهود أثمرت سحب اعترافات بالكيان الوهمي، رغم استمرار الرفض الجزائري للمبادرة المغربية والذي يعيق التكامل الإقليمي المغاربي.

    وتابع التقرير رصد السياسة الخارجية للمغرب بالتأكيد على أن استئناف العلاقات مع إسرائيل فتح فرصا بمئات الملايين من الدولارات في قطاعات التجارة والسياحة والدفاع والأمن السيبراني، مع استمرار الإدارة الأمريكية في التأكيد على جدية مبادرة الحكم الذاتي، في حين يحافظ المغرب على توازن دقيق يحترم الموقف الشعبي الداخلي المؤيد للفلسطينيين عبر دعم حل الدولتين.

    وأشار المركز إلى قوة الروابط مع دول الخليج، حيث تستثمر الإمارات في الموانئ وتدير شركة موانئ دبي العالمية محطة الجرف الأصفر، وتقدم السعودية دعما ماليا في البنية التحتية والفوسفاط، بينما تستثمر قطر في الفنادق والزراعة، مضيفا أن المغرب ساهم في أمن الخليج عبر التحالف في اليمن بين سنتي 2015 و2019، محافظا على مسافة براغماتية وعلاقات جيدة مع جميع الأطراف.

    التوتر المستمر مع الجزائر

    واستطرد المعهد البحثي بالإشارة إلى استمرار توتر العلاقات مع الجزائر بسبب نزاع الصحراء والدعم الجزائري المتواصل لجبهة البوليساريو، ورفضها لإجراء إحصاء أممي لسكان مخيمات تندوف الذين يحمل جزء كبير منهم الجنسية الجزائرية، مما يمنع مفوضية اللاجئين من تحديد حجمهم الحقيقي.

    وأوضح التقرير أن القطيعة تفاقمت بشدة منذ غشت 2021 بإغلاق الحدود الجوية ووقف العمل بخط أنبوب الغاز، وصولا إلى فرض تأشيرات دخول على المغاربة في شتنبر 2024 بناء على اتهامات بالتجسس الصهيوني نسبت للجزائر وتصريحات رسمية صادرة عنها، مسجلا اندلاع سباق تسلح إقليمي خصص له المغرب 13 مليار دولار لسنة 2025، في مقابل ميزانية جزائرية بلغت 25 مليار دولار.

    التوازن بين واشنطن وبكين

    وخلص التقرير إلى إبراز عمق الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترف بها المغرب سنة 1777، ليحظى اليوم بوضع حليف رئيسي خارج الناتو، ويتلقى 30 مليون دولار كمساعدات عسكرية سنوية، إلى جانب إجراء مناورات الأسد الإفريقي واتفاقية التبادل الحر لسنة 2006.

    وأشار المصدر إلى أن إدارة بايدن استمرت في قرار الاعتراف بالسيادة المغربية مع التركيز على دور الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وحول العلاقات مع الصين، أوضح المركز أنها توسعت عبر توقيع مبادرة الحزام والطريق سنة 2017، لتشمل الاستثمارات مدينة محمد السادس طنجة تيك وميناء الناظور غرب المتوسط، غير أن العلاقات تظل براغماتية اقتصادية وتتسم بعجز تجاري لصالح بكين، مما يؤكد نهج المغرب في تجنب الاعتماد المفرط على شريك واحد والمحافظة على شراكاته الغربية الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بروكسيل توقف استيراد اللحوم البرازيلية وتفجر أزمة تجارية جديدة مع دول أمريكا الجنوبية

    العمق المغربي

    دخلت العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل مرحلة توتر جديدة بعدما قررت بروكسيل منع استيراد اللحوم وعدد من المنتجات الحيوانية البرازيلية الموجهة للاستهلاك البشري ابتداء من الثالث من شتنبر 2026، بسبب ما اعتبرته السلطات الأوروبية عدم احترام القواعد المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية في تربية الحيوانات.

    ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة فقط من دخول اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي وتكتل دول أمريكا الجنوبية حيز التنفيذ المؤقت، وهو الاتفاق الذي ظل يثير جدلا واسعا داخل أوروبا بسبب احتجاجات المزارعين الأوروبيين الرافضين لما يعتبرونه منافسة غير متكافئة مع المنتجات القادمة من بلدان أمريكا الجنوبية.

    وذكرت مصادر أوروبية متطابقة، أن الاتحاد الأوروبي قرر سحب البرازيل من قائمة الدول المسموح لها بتصدير المنتجات الحيوانية إلى السوق الأوروبية، بعدما خلص إلى أن السلطات البرازيلية لا تلتزم بشكل كامل بالشروط الأوروبية التي تفرض أن تكون المنتجات الحيوانية خالية تماما من المواد المضادة للميكروبات المستخدمة لتحفيز نمو الحيوانات.

    ويشمل القرار الأوروبي لحوم الأبقار والدواجن والبيض ومنتجات تربية الأحياء المائية والعسل، إضافة إلى عدد من المنتجات الحيوانية المصنعة، ما يهدد جزءا مهما من الصادرات الزراعية البرازيلية نحو أوروبا، خاصة أن صادرات لحوم الأبقار وحدها تجاوزت خلال سنة 2025 نحو 370 ألف طن بقيمة تقارب مليار وثمانمائة مليون دولار.

    وأكدت المصادر ذاتها أن البرازيل أصبحت أول دولة يتم حذفها من قائمة البلدان المطابقة لمعايير الاتحاد الأوروبي المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية في تربية الحيوانات، موضحة أن القرار اتخذته لجنة تضم خبراء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

    ونقلت المصادر نفسها عن متحدثة باسم المفوضية الأوروبية قولها إن أي دولة ترغب في تصدير منتجات حيوانية إلى الاتحاد الأوروبي مطالبة بضمان احترام القواعد الأوروبية الخاصة بالمضادات الحيوية طوال حياة الحيوان الذي تستخرج منه المنتجات الموجهة للتصدير.

    وأضافت المسؤولة الأوروبية أن المفوضية اشتغلت خلال الأشهر الماضية مع السلطات البرازيلية لمعالجة هذا الملف، مؤكدة أن بروكسيل يمكن أن تستأنف الواردات من البرازيل بمجرد إثبات الامتثال الكامل للمعايير الأوروبية.

    في المقابل، عبرت الحكومة البرازيلية عن استغرابها من القرار الأوروبي، حيث وصف السفير البرازيلي لدى الاتحاد الأوروبي الخطوة بأنها “مفاجئة”، معلنا شروع بلاده في حوار تقني مع المفوضية الأوروبية من أجل محاولة التراجع عن القرار.

    كما أكدت السلطات البرازيلية أن صادراتها نحو الاتحاد الأوروبي ما تزال مستمرة حاليا إلى حين دخول القرار حيز التنفيذ خلال شهر شتنبر المقبل، مشددة على أن البرازيل تمتلك نظاما صحيا “قويا ومعترفا به دوليا”، وأنها تعد أكبر مصدر عالمي للبروتينات الحيوانية وأحد أبرز مزودي أوروبا بالمنتجات الزراعية.

    ويرى متابعون، حسب المصادر عينها، أن هذه الأزمة قد تعيد الجدل بقوة حول اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا الجنوبية، خاصة في ظل استمرار مخاوف المزارعين الأوروبيين من اختلاف معايير الإنتاج الزراعي والصحي بين الجانبين، وما قد يترتب عن ذلك من تداعيات على المنافسة داخل الأسواق الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يعزز آليته لتبادل المعلومات للتصدي لفيروس هانتا

    قرر الاتحاد الأوروبي تعزيز آليته الخاصة بتبادل المعلومات بين دوله الأعضاء السبع والعشرين لتعزيز جهود التصدي لانتشار فيروس هانتا، بحسب ما أعلنت الخميس الرئاسة القبرصية لمجلس وزراء التكتل.

    ومن شأن تفعيل هذا النظام أن « يسهل تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي ويقوم مقام منصة جامعة لكل المعلومات ذات الصلة، فضلا عن التدابير المتخذة »، بحسب ما جاء في بيان الرئاسة القبرصية.

    وكانت فرنسا طالبت الثلاثاء بـ »تنسيق أوثق » للبروتوكولات الصحية المعتمدة في بلدان التكتل لتعزيز التصدي لانتشار فيروس هانتا.

    وبناء على المعلومات المتوفرة راهنا، يعتبر الاتحاد أن الخطر على السكان في أوروبا « منخفض جدا »، بحسب ما ذكر ت الرئاسة القبرصية خصوصا بفضل « التدابير المعتمدة لاحتواء العدوى والوقاية منها ». كما أن انتقال الفيروس من شخص إلى آخر ليس بالأمر السهل، وفق البيان.

    وأشار البيان إلى تبادل المعلومات والتنسيق القائمين بين دول الاتحاد، خصوصا على صعيد أجهزة الحماية.

    وتتولى قبرص حتى الثلاثين من يونيو الرئاسة الدورية لمجلس وزراء الاتحاد الأوروبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة مغاربة.. “إعلان بروكسل” يطالب بممر بحري إلى غزة وتعليق الشراكة الأوروبية مع إسرائيل

    محمد عادل التاطو

    دعا “إعلان بروكسل حول مسؤولية الدول وتقرير المصير وحماية الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، إلى فتح ممر إنساني بحري عاجل نحو قطاع غزة، باعتباره، وفق الموقعين، ضرورة قانونية وإنسانية لضمان إيصال المساعدات في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر البرية.

    وشدد الإعلان، الصادر في 22 أبريل 2026، على ضرورة إعادة النظر في أشكال التعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بما في ذلك إمكانية تعليقها، في حال استمرار ما وصفه الموقعون بـ”الانتهاكات الجسيمة والممنهجة للقانون الدولي” في فلسطين ولبنان، مؤكدين أن احترام هذا القانون يقتضي إجراءات عملية تتجاوز حدود الإدانة السياسية.

    وعرف المؤتمر مشاركة مغربية من خلال عدد من النشطاء المعروفين بمواقفهم الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، على رأسهم عبد الرحيم شيخي، خديجة الرياضي، أبو الشتاء مساعف، عز الدين نصيح، وآخرين، إلى جانب مغاربة مقيمين بالخارج، حيث ساهموا في النقاش حول آليات دعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين.

    وتوقف الإعلان عند الوضع الإنساني في قطاع غزة، معربا عن قلق بالغ إزاء استمرار القيود على إدخال المساعدات الإنسانية، في وقت تسهل فيه، وفق ما ورد في النص، بعض المسارات الأخرى المرتبطة بالإمدادات ذات الطابع العسكري، وهو ما اعتبره الموقعون خللا خطيرا يستدعي تحركا دوليا عاجلا.

    وأكد الموقعون أن مسؤولية الدول بموجب القانون الدولي لا تقتصر على الاعتراف بالانتهاكات، بل تشمل اتخاذ تدابير عملية لوقفها، بما في ذلك عبر أدوات قانونية وسياسية واقتصادية، لضمان عدم المساهمة في استمرار أوضاع غير قانونية تمس حقوق المدنيين في فلسطين ولبنان.

    ويأتي هذا الإعلان في سياق دولي متزايد المطالب الأوروبية، رسميا وشعبيا، لإلغاء العلاقات مع إسرائيل، في ظل النقاش حول الالتزامات القانونية للدول الأوروبية في ضوء التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

    وشدد “إعلان بروكسل” على أن الحق في تقرير المصير لا يمكن فصله عن الحق في الوصول الإنساني، داعيا إلى اعتماد ممر بحري إلى غزة كآلية عملية وقانونية لتجاوز القيود المفروضة وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم وآمن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف حقوقي مغربي: قانون الإعدام الإسرائيلي “جريمة حرب” وتكريس لـ”الأبارتايد”

    العمق المغربي

    اعتبر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن قانون الإعدام الإسرائيلي الجديد بحق الأسرى الفلسطينيين قد يرقى إلى مستوى “جريمة حرب”، ويجسد نظام “الفصل العنصري والأبارتايد”، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تتجاوز “مجرد الإدانة السياسية”.

    وأوضح التحالف في بيان صادر في 31 مارس، أن هذا “التفريق القانوني المتعمد”، الذي يستهدف الفلسطينيين دون سواهم، يكرس بصورة مؤسسية سياسة الفصل العنصري، حيث يخضع الفلسطينيون لمحاكم عسكرية لا تكاد تفضي إلا للإدانة، بينما يظل المستوطنون الإسرائيليون بمنأى عن أحكامه، وهو ما يجسد بحسب البيان “نظام الأبارتايد بعينه” الذي يصنف كجريمة ضد الإنسانية.

    وطالب التحالف مجلس حقوق الإنسان الأممي والمفوض السامي بضرورة إدراج هذا القانون فورا ضمن التحقيقات الجارية في الانتهاكات الإسرائيلية، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ أي حكم إعدام يصدر بموجب هذا القانون عبر إصدار قرار ملزم يوقف تطبيقه.

    وشدد في دعوته الموجهة إلى الصعيد الأوروبي، على ضرورة أن يرتقي الاتحاد الأوروبي ودول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، التي أصدرت بيانات إدانة، بموقفها “من حدود الكلمة إلى فضاء الفعل”، مطالبا إياها بالمبادرة إلى تعليق اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي مع إسرائيل ما دام هذا القانون ساريا.

    وكشف البيان أن التشريع الذي أقره الكنيست في الثلاثين من مارس 2026، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، إذ ينزع عن الأسير الفلسطيني كل ضمانات المحاكمة العادلة، ويلزم بتنفيذ الحكم في غضون تسعين يوما دون منح المحكوم عليه أي سبيل للطعن أو الاستئناف، ويمنح حصانة كاملة لمنفذي الأحكام.

    وأضاف المصدر أن القانون يتعارض بشكل مباشر مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يصون الحق في الحياة، وينتهك اتفاقية مناهضة التعذيب وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، فضلا عن قواعد القانون الدولي العرفي التي تحظر التمييز في تطبيق العقوبات على أساس الانتماء القومي أو العرقي.

    وحذر التحالف من أن الصمت في مواجهة قانون يضفي الشرعية على “الإعدام العنصري” هو بمثابة “تواطؤ فعلي” يزعزع منظومة حقوق الإنسان الدولية، مؤكدا أن كل المواثيق الدولية ستكون قد وضعت على المحك ما لم يتحول الغضب العالمي إلى إجراءات قانونية وسياسية صارمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشراكة المغربية الأوروبية تضطلع بأدوار محورية في ضبط الهجرة المتوسطية

    هسبريس – حمزة فاوزي

    أفاد خبراء في مجال الهجرة بأن سنة 2025 بصمت على “استراتيجية واضحة وناجعة للمغرب في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين”.

    وكشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية أن السلطات المغربية تمكنت خلال سنة 2025 من إحباط ما مجموعه 73.640 محاولة للهجرة غير النظامية، في مؤشر يعكس فعالية منظومة مراقبة الحدود والسواحل.

    وأوضحت الوزارة أن المملكة واصلت، خلال السنة ذاتها، مواجهة ضغط متزايد للهجرة في سياق إقليمي يتسم بعدم الاستقرار وتعدد التحديات، مشيرة إلى استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين، التي تم تفكيك أكثر من 300 منها.

    عبد الرفيع التليدي، أستاذ متخصص في مجال الهجرة بجامعة ليريدا في كطالونيا شمال شرق إسبانيا، قال إن “الهجرة غير الشرعية بين دول المغرب الكبير وأوروبا بدأت فعليا للوصول إلى هذا المستوى حين فرضت الدول الأوروبية نظام التأشيرة، مما فسح المجال لنشاط شبكات ‘المافيا’”.

    وأوضح التليدي، في تصريح لهسبريس، أنه كلما كثفت قوات حرس الحدود في المغرب أو الجزائر أو غيرها من الضغوط للقيام بواجبها، تلجأ تلك الشبكات إلى تغيير خططها من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق، مشددا على أن هذه المحاولات ستستمر وتنشط كلما ظهرت ثغرات أمنية في نقاط معينة رغم الحراسة المشددة.

    وأشار المتحدث إلى صعوبة السيطرة الكلية على هذه الظاهرة؛ إذ يتذبذب منسوبها بين الانخفاض والارتفاع حسب الظروف والمناطق، لكنه جزم باستحالة القضاء عليها بنسبة مئة بالمئة، لافتا إلى “رصد ارتفاع ملحوظ مؤخرا في وصول المهاجرين غير الشرعيين من الجزائر نحو إسبانيا، خاصة في فئة القاصرين”.

    وعزا الخبير في مجال الهجرة هذا الارتفاع إلى احتمال تراجع الرقابة على الحدود من الجانب الجزائري، في حين سجل انخفاضا ملموسا في محاولات الهجرة من جهة المغرب مقارنة بالسنوات الماضية، معتبرا أن الأرقام المسجلة تظل متغيرة وخاضعة لعوامل كثيرة، منها ما هو أمني ومنها ما هو مرتبط بالأحوال الجوية.

    واختتم التليدي بالتأكيد على أنه بالرغم من كل الجهود والمراقبة التي تبذلها السلطات المغربية أو الجزائرية، إلا أن الهجرة غير الشرعية ستظل ظاهرة مستمرة وقائمة، تارة تنخفض وتارة ترتفع، لكنها لن “تتوقف تماما، فهي واقع سيمتد ما دامت الظروف والأسباب الدافعة إليها موجودة”.

    حسن جفالي، خبير في مجال الهجرة، قال إن “المغرب شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، لا سيما في علاقاته الثنائية مع إسبانيا”، مشيرا إلى أن العودة إلى الاتحاد الإفريقي جعلت من قضايا “الشمال والجنوب” أولوية قصوى. وقد تجلى ذلك في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء سنة 2013 كعربون ثقة تجاه القارة السمراء.

    وأوضح جفالي، في تصريح لهسبريس، أن هذه الاستراتيجية تهدف أساسا إلى إدماج الأفارقة الراغبين في الاستقرار والعمل بالمغرب بشكل قانوني، مع الحرص على ألا يتحول وجودهم إلى مصدر قلق أو عائق في العلاقات الثنائية مع الجوار الشمالي؛ إذ الهدف هو تحقيق اندماج اجتماعي وثقافي واقتصادي حقيقي يخدم استقرار المنطقة.

    وأشار المصدر نفسه إلى أن المصالح الأمنية تضع ملف الاندماج في واجهة أولوياتها، مع الحفاظ على اليقظة الأمنية التامة؛ إذ تعمل هذه المصالح منذ البداية على التمييز بين الراغبين في الاستقرار القانوني وبين الذين يحاولون استغلال المغرب كمجرد قنطرة للهجرة غير الشرعية، مما يستوجب تكثيف العمليات الرقابية.

    وفيما يخص التعامل مع المهاجرين غير القانونيين، ذكر المتحدث وجود برنامج للعودة الطوعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وهو مخصص للراغبين في العودة إلى بلدانهم بكرامة. أما من تورطوا في أعمال إجرامية أو مسوا بالأمن الوطني، فإن السلطات تلجأ في حقهم إلى مسطرة الهجرة القسرية والترحيل القانوني.

    واختتم جفالي بالتشديد على أن المقاربة المغربية تعتمد على وضع “النقاط على الحروف” للفصل بين فئتين؛ فئة تسعى إلى الاندماج والمساهمة الإيجابية، وفئة تخالف القوانين وتستهدف أمن الدولة، وهذا “الوضوح في التعامل هو ما يميز السياسة الأمنية والإنسانية للمملكة في ملف الهجرة الشائك”، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صلابة « الحكم الذاتي » تربك حسابات الجزائر الطاقية في العواصم الأوروبية

    هسبريس – أحمد الساسي

    كثّف وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، تحركاته بين عدد من العواصم الأوروبية، في مقدمتها زغرب وبروكسيل وبيرن، حاملاً ملفات التعاون في مجال الطاقة على رأس أجندته، في إطار جولة أوروبية بطابع سياسي مغطى بأبعاد طاقية، وبالتزامن مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة في سوق الغاز.

    ووفق معطيات متواترة فإن هذه الزيارة التي عرفت عقد لقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومات الكرواتية والبلجيكية والسويسرية لم تقتصر على الجوانب الثنائية المرتبطة بإمدادات الطاقة، بل سعت الجزائر إلى توظيف موقعها كمزود محتمل للغاز من أجل التأثير في مواقف بعض الدول الأوروبية من نزاع الصحراء المغربية، عبر الدفع نحو مواقف أكثر قرباً من أطروحتها الانفصالية.

    غير أن هذه المساعي تصطدم بواقع أوروبي متماسك، إذ تلتزم دول الاتحاد الأوروبي بموقف مؤسساتي موحد يدعم مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع، وذلك في انسجام مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ما يحدّ من هامش المناورة أمام الدبلوماسية الجزائرية في هذا الملف.

    وتؤكد مخرجات اللقاءات التي عقدها المسؤول الجزائري في محطاته الأوروبية أن الشركاء الأوروبيين يفضلون فصل التعاون الطاقي عن القضايا السياسية الخلافية، مع التشديد على استمرار دعم المسار الأممي، وهو ما يعكس حرصاً على عدم الانخراط في أي مقاربات قائمة على المقايضة بين المصالح الاقتصادية والمواقف السياسية.

    في المقابل يُبرز هذا التطور تقدماً للدبلوماسية المغربية، التي نجحت خلال الفترة الأخيرة في ترسيخ دعم أوروبي واسع لمبادرة الحكم الذاتي، ما جعل التحركات الجزائرية تبدو محدودة الأثر في ميزان التأثير، خاصة في ظل دينامية دولية تقودها الأمم المتحدة وشركاؤها نحو الدفع بتسوية سياسية واقعية ومستدامة للنزاع.

    المقايضة الطاقية

    تفاعلاً مع هذا الموضوع قال نجيب التناني، رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان، إن التحركات الجزائرية الأخيرة تأتي في سياق دولي معقد يتداخل فيه البعد الطاقي مع المسار السياسي الأممي، خاصة في ظل تطورات الشرق الأوسط وصدور القرار 2797، الذي أعاد التأكيد على أولوية الحل السياسي القائم على الواقعية والانخراط المباشر للأطراف.

    وأضاف التناني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن حضور وزير الخارجية الجزائري في المشاورات الأممية الأخيرة التي احتضنتها كل من مدريد وواشنطن يعكس اعترافاً ضمنياً بضرورة الانخراط المباشر في المسار السياسي، وهو ما كانت تدفع إليه الأمم المتحدة، مستبعداً إمكانية نجاح الجزائر في تبني سياسة المقايضة مع الأوروبيين أو استمالتهم نحو أطروحتها.

    وأكد المتحدث ذاته أن الموقف الأوروبي شهد منذ أكتوبر الماضي انسجاماً متزايداً في دعم مبادرة الحكم الذاتي، واعتبارها حلاً واقعياً لنزاع الصحراء المغربية، لافتاً إلى أن هذا التوجه يجد تفسيره في ارتباط أوروبا المباشر بهذا الملف، سواء من زاوية الأمن أو الاستقرار الإقليمي.

    واستحضر الخبير في نزاع الصحراء المغربية أن حاجة أوروبا إلى الغاز قد تُستثمر من قبل الجزائر لمحاولة ممارسة ضغوط ظرفية تخدم مصالحها الجيو-إستراتيجية، غير أن هذه المقاربة تظل محدودة الفعالية في ظل تعقيدات السياق الدولي، خاصة ما يرتبط بتباينات المواقف داخل حلف شمال الأطلسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها الأوروبيين.

    وفي هذا السياق يرى المحلل السياسي ذاته أن مآلات التحركات الحالية ستظل مرتبطة بمخرجات النقاش الأممي المرتقب داخل مجلس الأمن الدولي، من خلال الإحاطتين المنتظرتين: الأولى للمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، والثانية للمسؤول العسكري عن بعثة “المينورسو”، مؤكداً أن “جوهر المشاورات، سواء العلنية أو غير المعلنة، مازال محاطاً بالكثير من السرية، ما يجعل أي قراءة استباقية عرضة لعدم الدقة، خصوصاً في ظل تحولات أوسع تعرفها بعض الأنظمة الدولية التي بدأت تراجع مواقفها بما ينسجم مع التوازنات الجديدة للنظام العالمي”.

    الدعم الأوروبي

    من جانبه سجل لحسن حمدات، باحث في العلاقات الدولية مختص في قضية الصحراء، أن الجزائر تواصل توظيف مختلف إمكاناتها لمعاكسة مصالح المغرب العليا، مشيراً إلى أن ذلك تجلى مجدداً في التحركات الأخيرة لوزير خارجيتها نحو عواصم أوروبية في محاولة لتوظيف ورقة الغاز في سياق سياسي.

    وأضاف حمدات، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه الزيارة استهدفت، بالأساس، استمالة مواقف بعض الدول الأوروبية بخصوص نزاع الصحراء، غير أنها تغافلت عن الموقف الموحد للاتحاد الأوروبي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلاً واقعياً وجاداً وذا مصداقية، في انسجام مع القرار الأممي رقم 2797.

    وأكد المتحدث ذاته أن التحولات الدولية الراهنة، بما فيها تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط، لم تعد تتيح هامشاً واسعاً للمناورات الدعائية أو محاولات التأثير التقليدية، لافتاً إلى أن المسار الأممي دخل مرحلة أكثر جدية تقوم على إشراك الأطراف المعنية في مفاوضات مباشرة حول المقترح المغربي.

    أما بشأن “المقايضة الطاقية” فأورد المهتم بنزاع الصحراء أن الرهان على الغاز أو النفط لتغيير مواقف الدول الأوروبية يظل محدود الأثر، بحكم ثبات هذه المواقف وارتباطها باعتبارات إستراتيجية أوسع من المصالح الظرفية، فضلاً عن التزامها بالمرجعية الأممية في معالجة النزاع.

    ولفت المصرح ذاته إلى أن المغرب راكم، على امتداد السنوات الماضية، مجموعة من المؤشرات السياسية والمؤسساتية التي تعزز موقفه، من خلال ترسيخ تمثيلية ديمقراطية لسكان الأقاليم الجنوبية عبر انتخابات دورية، ومؤسسات منتخبة، ونسيج مدني وسياسي نشط يضطلع بدور الترافع عن الساكنة.

    وخلص لحسن حمدات إلى أن التحركات الجزائرية، رغم كثافتها، ستصطدم بواقع دولي وإقليمي متماسك، يعزز من موقع المبادرة المغربية داخل مسار التسوية، ويكرس قناعة متزايدة لدى الشركاء الدوليين بجدواها كمدخل عملي لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا تؤكد ثبات شراكتها الأمنية مع المغرب رغم تحولات الإقليم



    لندن تشدد على استمرارية التعاون الدفاعي مع الرباط وتوسيع مجالاته رغم التوترات الإقليمية وتنامي رهانات الأمن والتجارة بين البلدين

    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    في وقت تعرف فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولات متسارعة وتوترات متزايدة، جددت المملكة المتحدة تأكيدها على استمرارية نهجها في التعاون الأمني والدفاعي مع المغرب، معتبرة أن هذه الشراكة تظل قائمة على أسس ثابتة لا تتأثر بالمتغيرات الظرفية في الإقليم.

    هذا الموقف عبرت عنه وزارة الدفاع البريطانية في معرض ردها على تساؤل برلماني تقدم به عضو مجلس العموم أندرو موريسون، بشأن مدى تأثير التطورات الإقليمية على طبيعة العلاقات الأمنية مع الرباط. وأكد أليستير كارنز، وزير الدولة لشؤون المحاربين القدامى، أن الأحداث الجارية في منطقة « مينا » لم تفض إلى أي تغيير في مقاربة لندن تجاه شراكتها الدفاعية مع المغرب، مشددا على أن التعاون بين البلدين يواصل التركيز على المصالح المشتركة من خلال برامج عمل يتم إعدادها بشكل دوري.

    وتستند هذه العلاقة إلى دينامية متواصلة من التنسيق والتشاور، حيث يتم سنويا تحديد برنامج أنشطة ثنائية يشمل مجالات متعددة في التعاون الأمني والعسكري، بما يعكس رغبة الطرفين في تطوير شراكتهما وفق أولويات استراتيجية واضحة.

    ومنذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اتجهت لندن نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية، وكان المغرب ضمن الشركاء الذين حظوا باهتمام متزايد، خاصة في المجالين الدفاعي والأمني. وقد تجسد هذا التوجه من خلال تبادل زيارات رفيعة المستوى، من أبرزها زيارة نائب الأميرال إدوارد ألغرين إلى الرباط، حيث أجرى مباحثات مع المسؤولين المغاربة حول سبل تعزيز التعاون العسكري.

    وشملت هذه اللقاءات مباحثات مع الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، إضافة إلى لقاء مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفريق أول محمد بريظ، الذي عبر عن تطلع المغرب إلى توسيع آفاق الشراكة مع المملكة المتحدة، لا سيما في مجالات حديثة مثل الأمن السيبراني والحروب الإلكترونية.

    ويرتكز التعاون العسكري بين البلدين على اتفاق-إطار وقع سنة 1993، لا يزال يشكل المرجعية الأساسية لهذا التعاون، إلى جانب المشاركة المنتظمة في مناورات عسكرية مشتركة ومتعددة الجنسيات، من بينها مناورات « الأسد الإفريقي » التي يحتضنها المغرب سنويا، وتمرين « جبل الصحراء »، فضلا عن تدريبات أخرى تنظمها دول حليفة في إطار شراكات دولية أوسع.

    وعلى الصعيد السياسي، شهدت العلاقات الثنائية دفعة جديدة مع زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى المغرب، والتي حملت مؤشرات واضحة على تقارب المواقف، من بينها إعلان لندن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. كما شكلت الزيارة مناسبة لبحث آفاق التعاون الاقتصادي، خاصة في ما يتعلق بفرص الاستثمار المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي ينجزها المغرب استعداداً لتنظيم كأس العالم 2030.

    اقتصاديا، تعززت العلاقات بين البلدين منذ دخول اتفاقية الشراكة حيز التنفيذ مطلع سنة 2021، والتي ساهمت في تسهيل المبادلات التجارية. ووفق معطيات رسمية بريطانية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4.2 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنة السابقة.

    في المحصلة، تعكس مواقف لندن تمسكها بشراكة متعددة الأبعاد مع الرباط، تقوم على استمرارية التعاون الأمني والدفاعي، وتوازيه دينامية متصاعدة في العلاقات السياسية والاقتصادية، في سياق دولي يتسم بتقلبات متزايدة، لكنه لم يغير من ثوابت هذا التعاون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي ينتقد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: تراجع خطير عن التزامات إسرائيل

    وكالة الأناضول

    دعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إسرائيل إلى الوفاء بتعهداتها في إطار القانون الدولي فيما يتعلق بعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

    جاء ذلك في بيان أصدرته بشأن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون عقوبة الإعدام.

    وقالت كالاس إن “الاتحاد الأوروبي يتبنى موقفا مبدئيا ضد عقوبة الإعدام في جميع الحالات والظروف”، مشيرة إلى أن إسرائيل كانت منذ فترة طويلة تُعد نموذجا في هذا المجال داخل المنطقة.

    وأضافت أن “موافقة البرلمان الإسرائيلي على قانون الإعدام تمثل تراجعا خطيرا عن هذه الممارسة وعن التزامات إسرائيل نفسها”.

    وأعربت عن “قلق الاتحاد العميق” إزاء الطابع التمييزي الفعلي لهذا القانون، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بالجهود العالمية لإلغاء عقوبة الإعدام.

    وتابعت: “تماشيا مع جهود الاتحاد الأوروبي العالمية لإلغاء عقوبة الإعدام، ندعو إسرائيل إلى الالتزام بموقفها المبدئي السابق، واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، والتمسك بالمبادئ الديمقراطية كما هو منصوص عليه أيضا في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل”.

    وشددت كالاس على أن عقوبة الإعدام تُعد انتهاكا للحق في الحياة، مضيفة أنه لا توجد أدلة على تأثيرها الرادع، كما أنها تجعل الأخطاء القضائية غير قابلة للتصحيح.

    وصدّق الكنيست مطلع الأسبوع الجاري على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

    ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.

    ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

    ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

    إقرأ الخبر من مصدره