Étiquette : الاستعمار

  • مذكرات إفريقية آسيوية.. أبوبكر القادري يكشف أسرار زيارات مغربية للعالم

    هسبريس – وائل بورشاشن

    مذكراتٌ غنية بالمعلومات الحية حول مرحلة فارقة من التاريخ الراهن لدولٍ إفريقية وآسيوية، تعود إلى المكتبات بعد عقود، مقدمة رؤى وتقارير وشهادات السياسي والمربي وعضو أكاديمية المملكة المغربية أبي بكر القادري على زياراته الميدانية، ولقاءاته برؤساء دول ومسؤولين، وأحاديثهم الخاصة، وتقاريره حول الوضع الداخلي لدولٍ، ومكوّناتها الدينية والثقافية والسياسية، وموقفها تجاه القضية الفلسطينية، وسعيه إلى التعريف بالقضية المغربية خلال فترة الاحتلال الإسباني للأراضي المغربية الصحراوية.

    وفضلا عن تمثيل المغرب، أو النيابة عن علال الفاسي في تمثيل حزب الاستقلال بآسيا، كانت الكثير من الزيارات إلى دول عديدة بالقارة الإفريقية مهمة كلّف بها من “مؤتمر العالم الإسلامي” بعد نكبة سنة 1967، في إطار “إرسال وفود إلى البلاد الإسلامية، لتوعية واستنفار الرأي العام الإسلامي لنصرة قضية الإسلام الأولى في فلسطين وبيت المقدس، ولدراسة أحوال المسلمين وقضاياهم المحلية في مختلف الأقطار التي تزورها الوفود”.

    وتقدم هذه المذكرات، التي جددت نشرها مؤسسة أبي بكر القادري للفكر والثقافة بدعم من جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، معلومات تفسر الوضع الإفريقي، من داخل دول القارة وخصوصياتها ونسيجها ومشهدها الداخليين؛ مما يعين على فهم العديد من التطورات التي شملت حتى الدول ذات الغالبية المسلمة بإفريقيا، في علاقة بقضايا تهم مستقبل وتموقع هذه الدول.

    ومن بين الدول التي كتب القادري شاهدا على دواخلها وقادتها وبنيانها واعتقادها وفعالية أنظمتها السنغال وغامبيا وغينيا ومالي والنيجر وكوت ديفوار وفولتا العليا (بوركينا فاسو، حاليا) وسيراليون وإيريتيريا وموريتانيا وإندونيسيا واليابان وماليزيا والصين.

    ويحضر في كتاب العلَم المغربي، الذي اعتقل مرات في سبيل المطالبة باستقلال البلاد، نفَس قويّ مناهض للاستعمار، ومحذّر من إمكان عودته بأشكال أخرى؛ فكتب أبو بكر القادري: “إن استرقاق البشر سيبقى سُبّة فظيعة في تاريخ الأوروبيين الذين يدعون أنهم لم يقصدوا الأقطار الإفريقية والأسيوية إلا بقصد تمدينها، حيث إن التمدين في نظر أولئك المتوحشين هو استرقاق البشر وتعذيبه وتسخيره للحصول على الأموال والأرباح؛ ذلك التعذيب الذي لم يسبق للتاريخ أن سجل مثله”.

    كما أردف، في موضع آخر من المذكرات، قائلا: “إذا ما رأينا اليوم أن الشعوب الإفريقية والأسيوية حررت من سيطرة بيض البشرة، غلاظ القلوب، الفتاكين بالأرواح، المستغلين لبني الإنسان، فلنحمد الله على ما أعطى ولنعمل يدا في يد نحن الأفارقة والآسيويين للذود عن حياضنا وحماية استقلالنا، والدفاع عن حريتنا، وبناء مستقبلنا (…) حقا لقد تغير الزمن، ولكن الاستعمار لازال يعمل عمله، ويدبر مؤامراته، ويكيد للشعوب المستضعفة، فها نحن نرى ما يقوم به الرجل الأبيض في إفريقيا الجنوبية، وها نحن نرى تواطؤ الرجل الأبيض مع الصهيونية العالمية للقضاء على الوجود العربي في فلسطين”.

    ومن بين التقارير المفصلة التي أوردها المذكرات تقرير عن “المؤتمر الإسلامي الإفريقي الآسيوي” بإندونيسيا، و”المهرجان القرآني العالمي” بماليزيا، و”المؤتمر الإسلامي الياباني” بطوكيو. ومن بين ما شغل أبا بكر القادري، فضلا عن المواضيع المتعلقة بالعلاقات بين المسلمين، مد الجسور مع غير المسلمين والاستفادة المتبادلة غير المُنصَاعة لمنطق الاستعمارات السابقة والتعريف بـ”المشكل الذي يشغل بال المغرب، ملكا وحكومة وشعبا”.

    وقبل المسيرة الخضراء سنة 1975، كان مما يشغل القادري في لقاءاته التعريف بـ”مشكل تحرير الصحراء – المغربية، من قبضة الاستعمار الإسباني، وإعطاء التوضيحات الضرورية، مطالبا بالمساندة (…) حتى تقتنع إسبانيا بأن المغرب ليس وحده في المعركة التي يخوض، وأنه إذا ما كان له من الأنصار والمساعدين في الدول العربية ما جعل مؤتمر القمة العربي يسانده بالإجماع ودون تحفظ، فإنه لا يريد أن يضيع أية دولة شقيقة أو صديقة في هذه المساندة الأدبية”.

    ودوّن في الرحلة الماليزية: “لقد رأيت من واجبي وقد قطعت آلاف الكيلومترات للوصول إلى ماليزيا أن لا أنسى قضية، أصبحت الشغل الشاغل لبلادي، ولا أنسى كذلك مواطنين صحراويين يئنون تحت وطأة الاستعمار الإسباني، ويتوقون إلى انضمامهم إلى وطنهم الوالد، ويندمجون في وسط مجتمعهم المغربي المسلم”.

    وتدافع مذكرات أبي بكر القادري على رابط إضافي يجمع إفريقيا وآسيا بعد “الرابطة الدينية”، وهي “رابطة الآلام والأحزان التي عانيناها جميعا من الاستعمار”، و”الآمال” العظيمة “في تعاونهما التعاون الوثيق ليبنيا مستقبل شعوبهما على أساس من العزة والكرامة والحرية، ورفض الاستغلال والتبعية للمستعمرين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف يناقش تنزيل الحكم الذاتي‎

    هسبريس من الرباط

    احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير ندوة حول “نحو بناء مغرب موحد”. وافتُتِحت هذه الندوة بمحاضرة لعبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، تناول فيها الشرعية التاريخية والسياسية للقضية الوطنية، والإطار العام الذي يوجه تنزيل مشروع الحكم الذاتي.

    افتتح بوصوف محاضرته بتشخيص تاريخي لمرحلة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، موضحا أن القوى الاستعمارية الأوروبية –خاصة فرنسا وإسبانيا– تعاملت مع المغرب بمنطق تجزيئي يهدف إلى إضعاف الدولة وتحجيم دورها الإقليمي.

    فقد قُسم المغرب إلى مناطق نفوذ متعددة: شمال وجنوب تحت الإدارة الإسبانية، ووسط خاضع للحماية الفرنسية، إضافة إلى طنجة الدولية. هذا التفكيك اعتبره المحاضر نتيجة صراع دولي حول الممرات البحرية والموارد، ومحاولة قديمة لعزل المغرب عن امتداده الإفريقي.

    وأبرز المحاضر أن المغرب كان عبر القرون قوة سياسية ودبلوماسية حالت دون تنفيذ مشاريع التوسع الأوروبي نحو إفريقيا الغربية؛ بالنظر إلى موقعه وشبكاته الاقتصادية والتحالفية. وقد دفع ثمنا كبيرا لهذا الدور، حيث واجه عبر تاريخه العشرات من الحملات المعادية؛ من بينها 72 حملة ليبية استهدفت سواحله ومجاله الحيوي.لكن المغرب ظل محتفظا باستقلاليته السياسية، وبقوة مؤسساته، وبقدرته على حماية حدوده وهويته الثقافية.

    وتطرق بوصوف أيضا إلى الضغوط التي مورست على المغرب من الشرق، سواء من الدولة العثمانية التي سعت إلى مد نفوذها غربا أو من القوى الأوروبية التي تمددت من الجزائر شرقا باتجاه الأراضي المغربية خلال فترات تاريخية مختلفة.

    كما أشار المحاضر إلى أن بعض السياسات الإقليمية بعد الاستقلال ساهمت في خلق توترات سياسية جديدة، خاصة خلال مرحلة الحرب الباردة حيث لعبت تحالفات إيديولوجية معينة دورا في تعقيد المشهد المغاربي.

    وانتقل المحاضر إلى مرحلة الاستعمار الحديث، مؤكدا أن المغرب لم يستسلم لواقع الحماية؛ بل قاومها سياسيا وعسكريا. وبعد الاستقلال، بقي استرجاع الصحراء هدفا مركزيا في السياسة الوطنية.

    وتوقف بوصوف عند محطة المسيرة الخضراء باعتبارها حدثا تاريخيا استثنائيا، اختار فيه المغرب نهج السلم بدل الحرب، مستندا إلى الروابط التاريخية والروحية والقانونية التي تربط القبائل الصحراوية بالعرش المغربي. وقد أكدت محكمة العدل الدولية هذه الروابط، مانحة للمغرب سندا قانونيا قويا في مطالبه الترابية.

    وأوضح بوصوف أن المغرب واجه، طيلة عقود، محاولات متعددة لتسييس النزاع داخل الأمم المتحدة؛ لكنه استطاع، بفضل دبلوماسيته الهادئة والمبنية على الشرعية والتاريخ والسيادة، أن يقدم سنة 2007 مبادرة الحكم الذاتي التي وصفتها الأمم المتحدة بالجدية وذات المصداقية.

    وتوج هذا المسار بدور قرار مجلس الأمن الأخير الذي كرس هذا الخيار، ودعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    في ختام محاضرته، دعا بوصوف إلى اعتماد هندسة سياسية تبني مؤسسات جهوية قوية بالصحراء، وحكامة تشاركية تضمن إشراك الساكنة في تدبير شؤونها. كما شدد على ضرورة بلورة هندسة ثقافية تعزز الاعتراف بمكونات الهوية المغربية، وفي مقدمتها الثقافة الحسانية، ضمن مشروع وطني يُقر بالتعدد ويصونه داخل إطار الوحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سرديات اللوبي الكولونيالي وضمير ذاكرة المقاومة

    مصطفى المنوزي*
    ألم نقل لكم إن اللوبي الكولونيالي لم ولن يستوعب قرار التخلي عن إلقاء خطاب ثورة الملك والشعب؟ إن ما قد يُسوَّق كخطوة بروتوكولية أو كإعادة ترتيب في الأجندة السياسية، يخفي في العمق مسعى لإضعاف ذاكرة المقاومة وإفراغها من مضمونها، في زمن عاد فيه الاستعمار بوجه ناعم، وبأدوات أخطر من البارود والسلاح: أدوات الاقتصاد والاتصال والتطبيع الثقافي.

    لقد ظل خطاب 20 غشت علامة فارقة في التاريخ الوطني، لأنه يجسد تلاحم العرش والشعب في مواجهة الاستعمار، ويعيد إلى الذاكرة أسماء الشهداء وبطولات جيش التحرير. التخلي عن هذه اللحظة الرمزية ليس مجرد غياب لطقس سياسي، بل هو هدية مجانية للذين يتربصون بذاكرتنا الجماعية، ويراهنون على النسيان كي يفرضوا سرديتهم البديلة.

    إن اللوبي الكولونيالي يعرف جيدًا أن أخطر سلاح ليس المدفع ولا الطائرة، بل القدرة على محو الذاكرة وإعادة كتابتها بما يخدم مصالحه. ولهذا فإن تقليص حضور رموز المقاومة في الفضاء العمومي، أو التعامل مع المناسبات الوطنية بروح شكلية، يفتح الباب واسعًا أمام عودة النفوذ الأجنبي بأدوات “الاستعمار الناعم”: الاستثمارات المشروطة، الإملاءات الانتخابية، الضغوط الدبلوماسية، والتطويع الإعلامي.

    وها نحن نرى اليوم كيف تتقاطع هذه الأدوات مع لحظة سياسية دقيقة يعيشها المغرب: انتخابات تفرغ من مضمونها، أحزاب تتحول إلى مقاولات تسويات، ونخب تلهث وراء الريع بدل بناء مشروع وطني. في هذا المناخ، يصبح تغييب خطاب ثورة الملك والشعب أكثر من مجرد صدفة؛ إنه إشارة مقلقة على أن الذاكرة الوطنية لم تعد في صلب الرهان السياسي.

    لهذا فإن التحذير واجب: مراجعة القرار لم تعد مسألة رمزية فحسب، بل صارت ضرورة أمنية واستراتيجية. فمن دون استحضار روح المقاومة وجيش التحرير، سنفقد البوصلة التي توجهنا في زمن التحولات الإقليمية: انفجار الأوضاع في الجوار، سباق النفوذ بين القوى الكبرى، وتطبيع غير مشروط مع أجندات تسعى لتفكيك المنطقة وإعادة تركيبها.

    إن ذاكرة المقاومة ليست عبئًا على الحاضر، بل هي سلاحه الرمزي. وكل تنازل عنها هو تنازل عن جزء من السيادة. لذلك، وجب التذكير اليوم قبل الغد: 20 غشت ليس مجرد تاريخ على الروزنامة، بل هو خط أحمر في معركة الذاكرة، ومعركة الذاكرة هي معركة السيادة.

    *منسق منتدى ضمير الذاكرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع كتاب “ميموزا.. سيرة ناج من القرن العشرين”

    أقامت جمعية بيت المبدع بطنجة، بتنسيق مع المركز الثقافي إكليل، مساء الجمعة، حفل توقيع كتاب “ميموزا.. سيرة ناج من القرن العشرين” للأديب والشاعر صلاح الوديع، بحضور نقاد وحقوقيين ومهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.

    ويوثق الوديع في مؤلفه الصادر ضمن منشورات المركز الثقافي للكتاب عبر 560 صفحة، سيرة ذاتية لأحداث وشخصيات من القرن العشرين، حيث يعكس تجاربه الخاصة، ويسرد حياة مليئة بالتفاصيل الإنسانية العميقة، والألم، والنجاح، والتغلب على الصعوبات.

    ويعبر الوديع، كذلك من خلال نصه السردي، عن رحلة إنسانية مليئة بالحب والتضحيات، ويغوص في ذكريات الكاتب عن العائلة، الوطن، والآمال التي أثرت في تشكيل حياته.

    في هذا السياق، قال صلاح الوديع إن الكتاب “قد لاينتمي إلى أي جنس من الأجناس الأدبية، وقد ينتمي إليها كلها حيث حاولت أن أحكي فيه ليس فقط تجربة سنوات الرصاص، وإنما كذلك ما جرى خلال الفترة الاستعمارية، والتطورات اللاحقة التي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة بمدينة القصر الكبير تحتفي باليوم الوطني للمقاومة

      *العلم الإلكترونية: محمد كماشين*   شهد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة القصر الكبير تنظيم  ندوة علمية  بمناسبة اليوم الوطني للمقاومة، الذي يصادف الذكرى الـ 71 لاستشهاد البطل محمد الزرقطوني.
      انعقدت الندوة تحت شعار: « المقاومة المغربية الاستعمار: الذاكرة، التاريخ والقيم »، ونظمها كل من النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالعرائش، وفضاء الذاكرة التاريخية والتحرير بمدينة القصر الكبير، بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني المحلي.
      ترأس وأدار أشغال الندوة الدكتور محمد الصمدي، القيم على فضاء الذاكرة بالقصر الكبير، بحضور نخبة من المهتمين وذوي المقاومين.
       افتتح الدكتور الصمدي الندوة بالتشديد على الأهمية الممتدة لموضوعها، مؤكدا أنه يثير شغفا معرفيا كبيرا،  وأوضح أن الندوة ستناقش محورين رئيسيين: أحدهما تاريخي، والآخر تربوي ديداكتيكي إعلامي.    – سلطت الأستاذة الشاعرة أمل الطريبق الضوء على المقاومة النسائية المغربية من خلال شخصية المقاومة مليكة الفاسي، مستعرضة نشأتها، دراستها، وإبداعها، وتفردها بكونها المرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة المطالبة بالاستقلال.


     – وتناولت الأستاذة الباحثة فرح المحمدي تاريخ المقاومة النسائية بالقصر الكبير، مقدمة شواهد على ذلك، وأعربت عن أسفها لقلة الدراسات والبحوث في هذا المجال، مؤكدة على أهمية ذلك  للأجيال الصاعدة.    – واستعرض الأستاذ الباحث هشام الغرباوي محور « المقاومة المغربية في الكتاب المدرسي »، متناولا مقررات المستويين  الأول والثاني من السلك الثانوي التأهيلي كنموذج. وتساءل عما إذا كان هذا المنهاج يعكس بشكل كافٍ تجليات وأشكال المقاومة المغربية ويحقق الأهداف التربوية المرجوة ؟ ، مدعماً عرضه بالنسب والإحصائيات.    وقدم  الأستاذ الإعلامي محمد كماشين ورقة حول الدور المحوري للإعلام في توثيق ونشر الوعي بتاريخ المقاومة المغربية ضد الاستعمار. وأكد أن الإعلام كشف ممارسات المستعمر وعزز الهوية الوطنية، داعيا إلى تعميق النقاش حول هذا التاريخ، وتسليط الضوء على أهمية تضمين قيم المقاومة في التربية والإنتاج الأدبي والفني.    – وتناولت الأستاذة الإعلامية أمينة بنونة أهمية المقاومة المغربية في ترسيخ قيم الوطنية والمواطنة لدى الأجيال الصاعدة، واستعرضت تضحيات المقاومين كـالشهيد محمد الزرقطوني، الذي يمثل رمزا للشجاعة والإخلاص للوطن. كما شددت على دور التربية والتعليم في غرس هذه القيم.   اختتمت الندوة بنقاش عام ساهم فيه الحضور، وتمحور حول جوانب متعددة من تاريخ المقاومة على الصعيدين الوطني والمحلي، وضرورة العناية الفائقة بهذا الإرث التاريخي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.. حدث فارق في مسار المغرب نحو الحرية والسيادة


    إيناس بغتي-صحافية متدربة

    يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة والمقاومة وجيش التحرير، الذكرى الحادية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وهو حدث لطالما ظل راسخا في أذهان الشعب المغربي من جيل لجيل، كما يعتبر حدثا تاريخيا يدل عن الملحمات التي خاضها الأبطال المغاربة من أجل ملامسة الحرية والعيش بكرامة واستقلالية، وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

    لقد ناهض المغرب بصغيره وكبيره ضد أطماع المتربصين بالأراضي المغربية العريقة، ولم يدخر الوطنيون الأحرار جهدا في سبيل حماية وحدته وتحمل جسيم التضحيات في مواجهة المحتل الأجنبي الذي جثم على التراب الوطني منذ بدايات القرن الماضي، فقسم البلاد إلى مناطق نفوذ توزعت بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب، والحماية الإسبانية بالشمال، والوضع الاستعماري بالأقاليم الجنوبية، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام حكم دولي.

    شهدت السنوات التي سبقت تقديم الوثيقة تنامي الحركة الوطنية المغربية التي كانت تتألف من نخبة من المثقفين والسياسيين الذين تأثروا بالفكر التحرري والنضال الوطني الذي شهدته العديد من الدول العربية والأفريقية، فقد تأسست الحركة الوطنية المغربية في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، وعملت على نشر الوعي السياسي والثقافي بين صفوف الشعب المغربي، مع التركيز على أهمية الاستقلال والتحرر الوطني للعيش تحت السيادة المغربية وليس تحت سيادة المستعمر.

    يعد تاريخ 11 يناير 1944 حدثًا تاريخيًا بارزًا في مسار الكفاح الوطني المغربي من أجل تحقيق الاستقلال والتحرر من الاستعمار الفرنسي والإسباني. جاءت هذه الوثيقة في سياق تاريخي حافل بالتحولات العالمية والمحلية، حيث كانت الحرب العالمية الثانية تقترب من نهايتها وتزايدت المطالب الوطنية في مختلف أنحاء العالم بالتحرر والاستقلال.

    وتضمنت وثيقة المطالبة بالاستقلال جملة من المطالب السياسية والمهام النضالية، تمثلت في شقين؛ الأول يتعلق بالسياسة العامة وما يهم استقلال المغرب تحت قيادة ملك البلاد الشرعي سيدي محمد بن يوسف، والسعي لدى الدول التي يهمها الأمر لضمان هذا الاستقلال، وانضمام المغرب للدول الموافقة على وثيقة الأطلنطي (الأطلسي) والمشاركة في مؤتمر الصلح، أما الثاني فيخص السياسة الداخلية عبر الرعاية الملكية لحركة الإصلاح وإحداث نظام سياسي شوري شبيه بنظام الحكم في البلاد العربية والإسلامية بالشرق تحفظ فيه حقوق وواجبات كافة فئات وشرائح الشعب المغربي.

    ووقع على هذه الوثيقة قبل تقديمها للسلطات الاستعمارية سبعة وستون شخصية بارزة من المقاومين الأحرار من بينهم امرأة “مليكة الفاسي”، وكانت هذه الوثيقة بمثابة مطلب صريح لنيل الاستقلال والوحدة الترابية في عهد جلالة السلطان المغفور له محمد الخامس.

    قوبلت وثيقة المطالبة بالاستقلال بردود فعل متباينة، ففي الوقت الذي اعتبرها الوطنيون المغاربة خطوة جريئة ومهمة نحو تحقيق الاستقلال، قوبلت بمعارضة شديدة من قبل السلطات الاستعمارية التي قامت بمحاولة قمع الحركة الوطنية واعتقال عدد من قادتها. ومع ذلك، لم تتوقف الحركة الوطنية عن مواصلة النضال، بل زادت من جهودها وحشدت المزيد من الدعم الشعبي والسياسي لتحقيق الهدف المنشود.

    تقديم المغرب لوثيقة المطالبة بالاستقلال كان ولايزال لحظة فارقة في تاريخ الكفاح الوطني المغربي. فعلى الرغم من كل المعيقات التي واجهها الوطنيون، إلا أنهم استطاعوا بصمودهم وعزيمتهم تحقيق هدفهم وإعادة المغرب إلى طريق الحرية والاستقلال. هذا الحدث سيظل محفورا في ذاكرة الأجيال، كرمز للنضال والتضحية من أجل الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم أصيلة.. دبلوماسيون يشخصون أزمة الحدود الأفريقية وعلاقتها بالهيمنة الغربية


    محمد الصديقي

    اعتبر محمد المدني الأزهري، الأمين العام السابق لتجمع دول الساحل والصحراء، إلى أن الخلل الأساسي الذي تشكله أزمة الحدود في القارة الإفريقية كان في افتراض أن الدول التي تشكلت بعد الاستعمار مشابهة للدولة القومية الأوروبية. موضحا أن القارة الإفريقية تاريخيًا لم تعرف مفهوم “دولة الأمة” كما في أوروبا، بل كانت عبارة عن تجمعات بشرية تحكمها قبائل وسلاطين وإمارات.

    وتحدث الأزهري عن الفرق بين الحلم والواقع، مشيرًا إلى أن الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية كانوا يعتقدون أن الحدود الموروثة ستختفي تلقائيًا بمجرد تحقيق الوحدة الإفريقية. لكن التطورات السياسية والاجتماعية التي عرفتها القارة كانت أقوى من هذا الحلم. مشددا على أن الأسباب الداخلية والخارجية، وكذلك الظروف الموضوعية، حالت دون تحقيق هذا الهدف.

    جاء ذلك خلال مداخلته في الجلسة الثالثة من ندوة “أزمة الحدود في إفريقيا.. المسارات الشائكة”، التي نظمت ضمن فعاليات اليوم الثاني من موسم أصيلة الثقافي الدولي الخامس والأربعين، والتي كانت مخصصة لمناقشة “أفريقيا: حدود، أمن وتجارة حرة”.

    كما استعرض الأزهري تجربة تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في 1963، معتقدا أن الحل المقترح في تلك الفترة، والذي تمثل في عدم المساس بالحدود الاستعمارية، كان الخيار الأفضل لتجنب الحروب.

    من جانبه، أكد السفير السابق للملكة المغربية برومانيا، حسن أبو أيوب على أهمية إعادة النظر في مسألة الحدود الإفريقية التي تسببت في الكثير من المشكلات الأمنية والسياسية في القارة. موضحا أن النقاش حول الحدود الموروثة عن الاستعمار كان حاضرًا منذ إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1963، لكنه تأجل إلى قمة القاهرة بعد عام، التي انتهت بقرار، بحسب أبو أيوب، افتقد إلى التبصر ولم يأخذ في الحسبان التعقيدات الثقافية والبشرية للقارة الإفريقية.

    وأشار المتحدث، في تصريح صحفي أعقب الجلسة الثانية المخصصة لـمناقشة “الوحدة الإفريقية: فرص وتحديات المستقبل”، إلى أن الكثير من الدول الإفريقية تعاني اليوم من التفكك وانتشار المجموعات المسلحة التي تهدد استقرار الكيانات الوطنية. كما أكد أن الوقت قد حان لتجاوز فكرة الحدود التقليدية لصالح تكتلات جهوية تعتمد على أسس ديمقراطية تشاركية وتحترم الهويات الثقافية والدينية المشتركة.

    وأعرب أبو أيوب عن أمله في أن تكون لدى النخب الإفريقية والحكومات إرادة سياسية لإعادة تقييم تجربة الستين عامًا الماضية، وبناء نموذج جديد يتماشى مع تطلعات القارة، موضحا أن النمط الأوروبي للدولة نشأ وطور في مناخ يختلف تماما عن المناخ والمجال الإفريقي.

    كما أكد أبو أيوب أن إفريقيا لا تزال تعاني من الهيمنة الثقافية والاقتصادية الغربية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الإفريقي، رغم مرور عقود على تأسيسه، لا يزال يعتمد على المساعدات الأوروبية والغربية لتمويل أنشطته. وأعرب عن قلقه من أن هذه الاعتمادية تعيق القارة عن تحقيق استقلالها الفعلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـAMDH تقدم رسالة إلى الأمم المتحدة طلبا لتصفية الاستعمار الاسباني عن سبتة ومليلية

    وضعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هذا الأسبوع، رسالة لدى ممثلية الأمم المتحدة بالرباط، موجهة لرئيسة لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة)، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، تطالب فيها الجمعية إدراج موضوع الأراضي المغربية التي لا زالت الدولة الإسبانية تحتلها على جدول أعمال اللجنة.

    واللجنة الرابعة هي لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة وهي مكرسة خصيصًا من أجل مسألة إنهاء الاستعمار.

    وضع هذا الطلب كل من رئيس الجمعية، عزيز غالي، ونائبته خديجة عيناني، بالإضافة لعضو المكتب المركزي الناشط الحقوقي الطيب مضماضي.

    وجاء هذا الطلب، وفق بلاغ للجمعية، “من أجل إنهاء الاستعمار الإسباني للثغور المغربية المتمثلة في مدينتي سبتة ومليلية المطلتين على البحر الأبيض المتوسط، والجزر الجعفرية وجزيرة ايسلي (ليلى) والنكور وبادس المحاذية لشواطئ منطقة الريف بإقليم الحسيمة، وجزر الخالدات (الكناري) الواقعة في المحيط الأطلسي”

    ملياية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بني ملال.. قنـ.ـبلة يدوية تستنفر السلطات الأمنية

    شهد حي أولاد عياد بمدينة بني ملال، مساء أمس الاثنين، استنفارا أمنيا كبيرا، بعد العثور على قنبلة يدوية قديمة “گراندا”، تعود للحقبة الاستعمارية.

    وذكرت مصادر محلية، أن تلميذا يتابع دراسته بالثانوية الإعدادية أحمد الصومعي، عثر على قنبلة يدوية قديمة وسط ركام من الأتربة بجوار مسجد حي الأدارسة، وحملها معه إلى منزله الكائن بحي أولاد عياد، دون معرفة هويتها و إدراك خطورتها، قبل ان يحملها معه إلى بيت أسرته الكائن بحي أولاد عياد.

    قنبلة

    وأكدت المصادر ذاتها، أن أسرة التلميذ اكتشفت خطورتها، قبل وضعها خارج خارج بيت الأسرة، و الإسراع في إخبارالسلطات المحلية…

    إقرأ الخبر من مصدره