Étiquette : الانتخابات التشريعية 2026

  • التحالف الانتخابي مع فيدرالية اليسار يفجر خلافات داخلية بالحزب الاشتراكي الموحد

    العمق المغربي

    أعلنت مكاتب فروع الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم الصخيرات تمارة عن رفضها القاطع لقرار المكتب السياسي القاضي بإسناد الدائرة التشريعية المحلية لفرع فيدرالية اليسار الديمقراطي ضمن تحالف انتخابي، مقررة عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شهر شتنبر 2026 باسم أي تحالف يفرض بشكل فوقي، مع فتح نقاش مسؤول حول إمكانية خوض هذه الاستحقاقات بشكل نضالي مستقل يضمن استقلالية القرار المحلي.

    وأوضحت الهيئات الحزبية، التي تضم فروع تمارة والصخيرات وسيدي يحيى زعير، في بيان مشترك، أنها تابعت باستغراب شديد خبر هذا الإسناد الانتخابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الجرائد الإلكترونية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء تم دون أي سياق تنظيمي واضح، وفي غياب تام لأية استشارة أو تواصل رسمي مع الفروع المعنية بمستقبل الدائرة التشريعية، ومسجلة عدم توصلها بأي إخبار رسمي أو توضيح سياسي يبرر هذا القرار الذي اعتبرته استمرارا لنهج الإقصاء.

    وكشفت الإطارات السياسية ذاتها عن وجود مجموعة من الاختلالات في علاقتها بالقيادة، متهمة المكتب السياسي بالتورط في حملة تضييق استهدفت فرع تمارة بتنسيق مع جهات خارجية عبر اتصالات هاتفية، ومبرزة أن القيادة اعتبرت النضالات المساندة لقضية الكيشيين والكيشيات بالإقليم إحراجا وتوريطا للحزب، بدل التعامل مع هذا الملف كجزء من الواجب النضالي والاجتماعي المفروض على التنظيم.

    وأضافت المكاتب المحلية في وثيقتها أن القيادة تعمدت تجاهل الأنشطة الفكرية والسياسية والميدانية التي راكمتها الفروع ضمن التقارير السياسية المقدمة خلال دورات المجلس الوطني، مسجلة حرمان الفروع الثلاثة على مستوى الإقليم من أي دعم مالي على غرار بعض الفروع الأخرى، فضلا عن عدم اكتراث المكتب السياسي لمساندة فرع تمارة إبان تعرضه للمنع من استعمال قاعة عمومية رغم استيفائه لجميع الإجراءات القانونية والإدارية.

    وأكدت الفروع الحزبية تضامنها المبدئي والمطلق مع العلمي الحروني ضد القرار الذي وصفته بالمجحف، متشبثة بعضويته الكاملة وطنيا ومحليا باعتباره مؤسسا فعليا لفروع الإقليم وعضوا سابقا بالمكتب السياسي والمجلس الوطني، ومعلنة رفضها اعتماد القيادة لتزكية الترشح للانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية خارج أية معايير نضالية وتنظيمية تتماشى مع خط الحزب.

    وتابعت التنظيمات الإقليمية استنكارها لما أسمته خروجا للقيادة السياسية عن المنهجية الديمقراطية، مبرزة أن المكتب السياسي أهمل مقررات الجمع العام للفروع الثلاثة المنعقدة بتاريخ 17 أبريل 2026، والتي جاءت تنفيذا لتعميم الحزب المؤرخ في 18 فبراير 2026، ومطالبة في الوقت ذاته القيادة بالتراجع عن غيها عبر التشبث بانتداب العلمي الحروني مترشحا باسم الحزب الاشتراكي الموحد لخوض الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية.

    وخلصت الهيئات التنظيمية في ختام بيانها إلى أن إرادة المناضلات والمناضلين وتضحياتهم فوق كل اعتبار، مؤكدة أن الفروع المحلية غير معنية بالقرارات الفوقية، ومجددة تشبثها بالنضال الديمقراطي الوحدوي وبحق القواعد في العدالة التنظيمية وفي المشاركة الحرة والمسؤولة في صياغة القرار السياسي بعيدا عن أي إقصاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات الشرق الجزئية تكشف ملامح التنافس السياسي قبل تشريعيات 23 شتنبر

    كمال لمريني

    قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، بدأت جهة الشرق تكشف مبكرا ملامح التنافس الحزبي والاستعدادات السياسية للاستحقاقات القادمة، في ظل إعادة ترتيب تدريجية للتوازنات المحلية بين مختلف الأحزاب.

    وأسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت، يوم الثلاثاء الماضي، بعدد من الجماعات الترابية بالجهة، عن تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للمشهد الانتخابي بحصوله على 13 مقعدا من أصل 35 مقعدا متبارى بشأنها، أي بنسبة 37.14 في المائة، من بينها 12 مقعدا مخصصا للنساء.

    وشملت المقاعد التي حصدها الحزب أقاليم الناظور والدريوش وبركان وجرادة وتاوريرت، ما يعكس حضورا انتخابيا متنوعا على مستوى جهة الشرق.

    وجاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بـ7 مقاعد، بنسبة 20 في المائة، توزعت بين عمالة وجدة-أنجاد وأقاليم الدريوش والناظور وجرسيف، فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة ثالثا بحصوله على 6 مقاعد بنسبة 17.14 في المائة، موزعة على أقاليم الدريوش وجرسيف وفجيج ووجدة-أنجاد.

    أما حزب الحركة الشعبية، فقد حصد 5 مقاعد بنسبة 14.29 في المائة، تركزت أساسا بإقليم الدريوش إلى جانب مقعد واحد بجرسيف، بينما نال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مقعدين بنسبة 5.71 في المائة بكل من الناظور وفجيج.

    كما تمكن حزب التقدم والاشتراكية من الظفر بمقعد واحد بإقليم بركان بنسبة 2.86 في المائة، في حين حصد الحزب المغربي الحر مقعدين بإقليم الناظور بنسبة 5.71 في المائة.

    وتندرج هذه الانتخابات الجزئية ضمن الآليات القانونية الرامية إلى ملء المقاعد الشاغرة داخل المجالس المنتخبة، بما يضمن استمرارية عملها الإداري والتدبيري على مستوى الجماعات الترابية.

    وكانت وزارة الداخلية قد حددت فترة إيداع الترشيحات ما بين 16 و21 أبريل الماضي، فيما امتدت الحملة الانتخابية من 22 أبريل إلى 4 ماي الجاري، وسط تنافس محلي محدود النطاق، لكنه يحمل دلالات سياسية مرتبطة بالاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    وتشير القراءات الأولية لهذه النتائج إلى استمرار دينامية إعادة تموقع الأحزاب السياسية بجهة الشرق، مع تفاوت واضح في مستويات الحضور الميداني والتنظيمي بين مختلف التشكيلات الحزبية.

    وبينما عزز حزب التجمع الوطني للأحرار موقعه في صدارة النتائج الجزئية، تواصل باقي الأحزاب البحث عن توسيع حضورها الانتخابي والتنظيمي، في أفق مرحلة سياسية يتوقع أن تشهد تنافسا أكبر على المستويين الجهوي والوطني.

    وتبرز جهة الشرق، من خلال هذه المؤشرات الانتخابية، كواحدة من أبرز الساحات السياسية المفتوحة على عدة احتمالات، في ظل تقاطع الحسابات المحلية مع رهانات إعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد الحزبي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسماء تتسرب من الكواليس… وسباق تزكيات الانتخابات يشتعل بأزيلال قبل الحسم

    عبد المالك أهلال

    كشفت التحركات السياسية مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في شتنبر 2026، عن تسارع وتيرة الإشاعات والأخبار غير المؤكدة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن أسماء المرشحين المحتملين في مختلف الدوائر الانتخابية بإقليم أزيلال.

    وأوضحت مصادر جريدة العمق أن بعض الصفحات تتعمد نشر هذه الأخبار الاستباقية بهدف التأثير المباشر على مجريات الأحداث، والمسارعة في إرضاء أسماء معينة وتسويقها سياسيا، دون اللجوء إلى المصادر الحزبية الرسمية المخول لها تقديم المعطيات الدقيقة.

    وللتحقق من صحة المعطيات المتداولة، تواصلت جريدة “العمق” مع عدد من المسؤولين الإقليميين بأحزاب التحالف الحكومي، التي حصدت المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021.

    وفي هذا السياق، أفاد مصطفى الرداد، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بأزيلال، في تصريح خص به الجريدة، بأنه يجري تداول أسماء محددة داخل هياكل الحزب لتولي وكالات اللوائح، موضحا أن رشيد المنصوري، النائب البرلماني الحالي، يطرح كمرشح بدائرة دمنات، كما يتداول اسم الرداد مصطفى أيضا بدائرة بزو واويزغت، في انتظار الحسم الرسمي والنهائي المرتقب خلال الأسبوع الجاري.

    من جهته، أوضح بدر فوزي ناجح، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بأزيلال، في اتصال هاتفي مع الجريدة، أن الحسم في التزكيات المتعلقة بدائرتي بزو واويزغت، ودمنات أزيلال لم يتم بعد بشكل نهائي، مؤكدا أن اللوائح المتداولة عبر بعض المواقع لا أساس لها من الصحة إلى حين صدور القرار الرسمي من القيادة المركزية للحزب.

    وأضاف المسؤول الإقليمي لحزب الجرار أن مسطرة التزكيات تمر عبر تلقي طلبات الراغبين في الترشح، لتتولى لجنة الانتخابات المركزية دراستها وإجراء مشاورات تنظيمية مع الأمين العام والمكاتب الجهوية والإقليمية قبل إصدار القرارات النهائية.

    وأكد صالح حيون، مفتش حزب الاستقلال بإقليم أزيلال، في تصريحه لجريدة العمق، على عدم وجود أي تزكية رسمية للمرشحين في الدائرتين المذكورتين، مبرزا أن منح التزكية يخضع لمعايير وشروط دقيقة يجب أن تتوفر في البرلماني الذي سيمثل الحزب لتلبية تطلعات الساكنة.

    وأشار المتحدث عينه إلى أن تلقي الطلبات ودراستها يتم على المستوى المركزي من طرف اللجان المختصة والأمين العام، موضحا أن دوره كمفتش إقليمي يقتصر فقط على إبداء الرأي وتقديم الاستشارة متى طلب منه ذلك بشأن أسماء محددة، نافيا أن تكون له أي سلطة في المنح المباشر للتزكيات.

    أما حزب العدالة والتنمية فقد حسم في الأسماء بشكل رسمي، حيث تقرر وضع خالد تيكوكين على رأس لائحتي الحزب بدائرة أزيلال دمنات وعبد الصمد العسولي على رأس دائرة بزو واويزغت لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياسة والقبيلة في أفق انتخابات 2026 بجهة العيون الساقية الحمراء

    مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية القادمة، نستحضر نتائج انتخابات 2021، والتي تصدر حزب الاستقلال نتائجها بجهة العيون الساقية الحمراء، حيث ظفر حينها سيدي حمدي ولد الرشيد برئاسة الجهة، وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التي شهدتها الجهة جد مرتفعة، مما يعكس اهتمام ساكنة الصحراء المغربية بالمشاركة السياسية والمساهمة في التنمية.

    اليوم لم تعد تفصلنا عن موعد انتخابات 2026 سوى أشهر معدودة، وهي استحقاقات محلية وجهوية يُرتقب أن تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء، هذه الانتخابات تنذر بمنافسة قوية بين الأحزاب السياسية، في معركة يسعى من خلالها حزب الاستقلال للحفاظ على إحكام قبضته والهيمنة على المشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية، وسط وجود رغبة وإصرار قوي من التعبيرات السياسية الأخرى لتعزيز حضورها بالجهة، بطبيعة الحال، المشهد الحزبي والسياسي بجهة العيون ليس محكوما بالبرامج والمشاريع السياسية الحزبية التقليدية، بل تتركز الأولويات حول القضية الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

    لا شك أن المشهد الحزبي داخل الأقاليم الجنوبية يبرز بوضوح أن الأمر لا يتعلق بطيف سياسي أو تيارات أيديولوجية وفكرية تنهل من نظريات علم السياسة وتعتبرها مرجعا لديناميتها السياسية، بقدر ما يرتبط هذا الأمر بعائلات تسيطر على المشهد السياسي المحلي والجهوي، وفي بعض الحالات تتحول طموحاتها إلى الهيمنة الوطنية على الحزب.

    في الانتخابات السابقة، تصدرت نتائجها ثلاث مكونات سياسية حزبية، في ظاهر الأمر تعكس هذه النتائج سياقات التحالف الثلاثي الحكومي، إلا أن الوضع في الصحراء المغربية يختلف عن باقي جهات المملكة، فالبنية والكتلة الانتخابية في المنطقة تخضع لتأثير المجتمع الصحراوي القبلي والعشائري.

    والنموذج الأول هو حزب الاستقلال، الذي أصبح الحزب الأول في مختلف أقاليم الجهات الجنوبية الثلاث. ولكن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا تحكم وسيطرة عائلة أهل الرشيد فيه، ليس فقط على المستوى الجهوي بل حتى مركزيا.

    فقد أصبحت هذه العائلة عنواناً للنفوذ داخل الحزب، حيث يصعب تصور أي تسوية أو إصلاح يضع العائلة خارج سياقها، بل إن مغادرة العائلة للحزب قد تعني ودون مبالغة، نهاية وجوده في الأقاليم الجنوبية، وذلك لأن ارتباط مكوناته بالعائلة أقوى من رابطتها بالحزب.

    أما النموذج الثاني، فهو حزب الأصالة والمعاصرة، فنجاح هذا الحزب في تحقيق مكاسب انتخابية بالجهة لم يكن ممكنا دون الدعم الذي قدمته له عائلة أهل الجماني، وهي واحدة من أقوى العائلات الصحراوية نفوذا سياسيا واقتصاديا في المغرب.

    لقد استطاعت هذه العائلة تعزيز موقع الحزب على حساب حزب الحركة الشعبية، ما جعلها منافسا شرسا لإمبراطورية ولد الرشيد السياسية، ورغم النقد الموجه إلى هذه العائلة بشأن استمراريتها في المشهد السياسي، إلا أنها أثبتت قدرتها على التكيف والمنافسة حتى بأصغر الأحزاب السياسية.

    أما ثالث هذه النماذج، فهو حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يمثل حزب القبيلة بامتياز، هذا الحزب يسيطر عليه تيار قبلي من أهم وأعرق قبائل الصحراء المغربية، لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الحزب هو الصراع الداخلي بين تيار “فم الواد” وتيار “طرفاية”، وهو صراع يدور حول الزعامة وتمثيل القبيلة في المشهد السياسي.

    استمرار هذا الصراع قد يضعف تمثيلية الحزب ضمن مثلث القوى الكبرى، ما يفتح المجال أمام عودة حزب العدالة والتنمية بكتلته الانتخابية القادرة على تحقيق مكاسب محدودة محليا وجهويا.

    ختاما، يؤكد هذا المشهد وجود دينامية قبلية وسياسية في الصحراء المغربية، بشكل يتداخل فيه النفوذ العائلي والقبلي مع المصالح السياسية والاقتصادية، وقادم الأيام قد يحمل مستجدات تغير من ملامح هذه اللوحة السياسية المعقدة، ومن يدري ربما تعيد تشكيل ملامح المشهد السياسي في الأقاليم الجنوبية وتتماهى مع مطالب تجديد النخب.

    سيدي اسباعي

    إقرأ الخبر من مصدره