Étiquette : البنك الدولي

  • تقرير أمريكي: إقرار قوانين عمل صارمة مستقبلا سيخنق الاقتصاد المغربي ويفاقم البطالة

    عبد المالك أهلال

    كشف تحليل حديث صادر عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر” أن نموذج النمو المغربي القائم على التصدير يواجه تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع معدلات عدم المساواة والبطالة، مما يسلط الضوء على ضرورة إعادة التوازن بين حماية العمال وخلق فرص العمل.

    وأوضح التحليل، الذي أعده الخبير الاقتصادي بول داير، أن المغرب نجح في بناء أحد أكثر الاقتصادات توجها نحو التصدير في المنطقة، وجذب استثمارات عالمية في قطاع الصناعات التحويلية مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، إلا أن هذا النمو لم يترجم إلى خلق واسع لفرص العمل، حيث لا تزال بطالة الشباب والقطاع غير الرسمي عند مستويات مرتفعة.

    وأشار التقرير إلى أن السلطات المغربية وافقت مؤخرا على حزمة تمويل بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الدولي لدعم تنفيذ “خارطة طريق التشغيل”، والتي تهدف إلى تعزيز خلق فرص العمل، غير أن التحليل أبدى تشككا في قدرة هذا النهج على حل تحديات التشغيل بشكل جذري، معتبرا أن الإنفاق العام على برامج التدريب والتوظيف كان له “تأثير هامشي فقط” على نطاق واسع في الماضي.

    وأكد المصدر ذاته أن قوانين سوق العمل الصارمة في المغرب تقع في صميم هذه المعضلة، فهي بينما توفر حماية للعمال الحاليين، فإنها تشكل في المقابل حواجز أمام الداخلين الجدد إلى السوق، مما يدفع الشركات في القطاع الرسمي إلى تفضيل الاستثمار الرأسمالي المكثف على توظيف عمال جدد، خاصة مع تعقيد لوائح التوظيف والفصل.

    واستعرض التحليل بالأرقام الانعكاسات السلبية لهذه اللوائح، حيث تبلغ نسبة البطالة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما 37.6%، كما أن 83% من الشركات في المغرب تعمل في القطاع غير الرسمي، الذي يوظف ما يقرب من 80% من العمال الذين يفتقرون لأي دعم نقابي أو حماية قانونية.

    وقارن تقرير “ستيمسون سنتر” بين وضع المغرب وتجربة “المعجزة الاقتصادية” لدول شرق آسيا في الثمانينيات، والتي بنت نموها على القوى العاملة الشابة ولوائح سوق العمل المرنة، مشددا على أن القضاء على حماية العمال ليس خيارا مفضلا أو معقولا للمملكة بالنظر إلى الدور التاريخي للنقابات العمالية والدعم الشعبي الواسع لقوانين العمل الحالية.

    وخلص التحليل إلى أن المغرب مطالب بإيجاد توازن جديد بين حماية العمال وتمكين الشركات من خلق فرص العمل مع الحفاظ على قدرتها التنافسية، مقترحا أن يتم ذلك عبر “عملية حوار اجتماعي منظم” تجمع النقابات وأرباب العمل والحكومة والمجتمع المدني بهدف إعادة تصميم آليات الحماية لتوسيع الفرص، مؤكدا على ضرورة وضع هذه الأجندة في صميم أولويات الحكومة ودعمها من قبل الشركاء الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي: المغرب يجسد نجاح السياسات الصناعية بقطاع السيارات ورهانات على الاندماج المحلي

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير حديث للبنك الدولي، صدر في أبريل 2026 تحت عنوان “تحديث اقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان”، أن قطاع السيارات في المغرب يمثل نموذجا يوضح كيف يمكن للسياسة الصناعية المصممة جيدا أن تدعم النمو القطاعي بشكل فعال، حيث سجل إنتاج السيارات نموا سنويا بلغ حوالي 14 في المائة بين عامي 2012 و2024، مما مكن المملكة من اللحاق بجنوب إفريقيا تقريبا كأكبر منتج للمركبات في القارة، مع تضاعف القيمة المضافة للقطاع بين عامي 2019 و2022.

    وأوضح التقرير أن هذه القفزة النوعية جاءت نتيجة سياسة صناعية استباقية وشاملة، تمحورت حول جذب الاستثمارات من الشركات العالمية المصنعة للمعدات الأصلية، حيث تم إعطاء الأولوية للقطاع لأول مرة في إطار “مخطط الإقلاع” (2009-2015) ثم لاحقا ضمن “مخطط التسريع الصناعي” (2014-2020)، مع اعتماد أدوات سياسية مصنفة كـ”خيار أول” تشمل تطوير المجمعات الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، ودعم تدريب القوى العاملة، وتقديم إعانات استثمارية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المغرب يجسد حالة بلد ذي حيز مالي وقدرة حكومية معتدلة وسوق فعال متوسط إلى كبير، مما مكنه من نشر مجموعة واسعة من أدوات السياسة الصناعية، موضحا أن قرب المملكة من أوروبا منح الشركات وصولا إلى سوق خارجي أكبر بكثير، مما سمح للحكومة بتبني استراتيجية موجهة للتصدير، والتركيز على تطوير المهارات كركيزة أساسية، وهو الجهد الذي تطلب قدرة حكومية كبيرة عززتها الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مراكز التدريب المهني.

    وسلطت الوثيقة الضوء على الدور المحوري الذي لعبته الشركات الخاصة في تصميم السياسات وتنفيذها من خلال القنوات المؤسسية، مثل الجمعية المغربية لصناعة وتجارة السيارات (أميكا)، التي التزمت بالاستراتيجية الحكومية ولعبت دورا مركزيا في تحديد الأهداف وتطوير القوى العاملة، مما ساعد على تلبية الاحتياجات الدقيقة للقطاع.

    ورصدت المؤسسة المالية الدولية أن الاستثمار الأجنبي شكل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث شكل قرار شركة “رونو” الفرنسية بتوسيع استثماراتها بشكل كبير وتملك حصة الأغلبية في شركة “صوماكا” سنة 2005 نقطة تحول، تبعها استثمار بقيمة 600 مليون أورو في موقع إنتاج بطنجة سنة 2012، مما ضاعف الطاقة الإنتاجية أربع مرات، وجذب استثمارات متعددة الجنسيات في مكونات السيارات، حيث يستضيف المغرب الآن أكثر من 270 موردا للسيارات مقارنة بـ 35 فقط في عام 2000.

    وتابع التقرير تحليله مبرزا أن السياسة الصناعية في قطاع السيارات بنيت حول جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بما في ذلك الشركات المصنعة والموردين، غير أنه نبه إلى صعوبة قياس الأثر الدقيق لهذه السياسة بمعزل عن العوامل الأخرى، حيث أظهر استطلاع للمقاولات متعددة الجنسيات أن القرب من أوروبا وجودة وتكلفة اليد العاملة كانا العاملين الرئيسيين في قرار الاستقرار بالمغرب، ومع ذلك، أقرت نفس الشركات بالتأثير الإيجابي لاستراتيجيات القطاع والمناطق الحرة وجودة البنية التحتية والحوافز الضريبية.

    وأفاد التقرير أن تحديات كبيرة لا تزال قائمة، وعلى رأسها محدودية مستوى الإدماج المحلي، حيث أظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن حوالي 60 في المائة من قيمة السيارات المصدرة من المغرب تم إنشاؤها خارج البلاد في عام 2022، مما يشير إلى تكامل محدود مع الموردين المحليين، على الرغم من تسجيل تحسن في هامش القيمة المضافة الذي ارتفع من 20 في المائة عام 2019 إلى 30 في المائة عام 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي: الاستثمار الخاص بالمغرب يواجه تحديات هيكلية وتنظيمية

    قال تقرير حديث للبنك الدولي إنه وعلى الرغم من الفرص، فإن الاستثمار الخاص بالمغرب يواجه عدة تحديات هيكلية وتنظيمية. إذ يعاني المستثمرون من صعوبات في الحصول على معلومات موثوقة عن أراضي المناطق الصناعية، مما يعيق اختيار المواقع؛ في حين أن النظام غير الرسمي والمجزأ لجمع نفايات المنسوجات يحد من وصول شركات إعادة التدوير إلى المواد الخام.

    واعتبر التقرير الذي حمل عنوان « دراسة تشخيصية للقطاع الخاص بالمغرب » أن التصنيف القانوني لنفايات قص الأقمشة على أنها « بقايا » وليس مدخلات قابلة لإعادة التدوير لا يشجع الاستثمار في سلاسل القيمة الدائرية. مضيفا أن نقص رأس المال التشغيلي يعيق نمو الشركات المجمعة الضرورية لتحول المغرب نحو التصنيع الكامل؛ كما أن التكاليف المرتفعة للحصول على شهادة الامتثال للمعايير الحكامة البيئية والاجتماعية (ESG) تضع الشركات الصغيرة والمتوسطة في وضع غير موات مقارنة بنظرياتها الإقليمية.

    وأشار التقرير إلى أن هذه القيود تحد من قدرة الشركات على الاستفادة من السوق المتنامية لإنتاج المنسوجات المستدامة والدائرية. ولمعالجة هذه القضايا، يمكن للمغرب حسب التقرير تعزيز قاعدة البيانات الرقمية الحالية لأراضي المناطق الصناعية والاستفادة منها بشكل أفضل، بما في ذلك توسيع نطاق تغطيتها لتشمل الممتلكات العامة، والممتلكات الخاصة حيثما كانت متاحة؛ وإنشاء سجل وطني لنفايات قص الأقمشة مرتبط بمنصة للتتبع؛ وإعادة تصنيف نفايات القص كمواد قابلة لإعادة التدوير وتحينها لذلك؛ وتفعيل أدوات السيولة التصديرية المدعومة بطلبيات المجمعين؛ توسيع آلية الاستثمار القانوني الجمركية للسماح بالتمويل المشترك لتكاليف شهادات الامتثال لمعايير الحكامة البيئية والاجتماعية والتدقيق.

    هذه الإصلاحات حسب التقرير من شأنها مجتمعة أن تساعد في إطلاق إمكانات المغرب كمركز نسيج متكامل ومستدام. ومن منظور المناخ، من شأن هذه التدابير أن تقلل الانبعاثات وتعزيز الدورة الاقتصادية في سلسلة قيمة النسيج. وإذا نفذت هذه الإصلاحات بفعالية، يمكن أن تسهم في جذب استثمارات خاصة تقدر بنحو 1.9 مليار دولار أمريكي وخلق ما يقرب من 30,800 فرصة شغل على المدى المتوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدري: المغرب يقدم بيئة آمنة لرساميل لا تقبل المغامرة.. وسيادته المالية تحصنه من الإملاءات الخارجية

    جمال أمدوري

    أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري أن المغرب نجح في ترسيخ موقعه كوجهة إقليمية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، مستفيدا من استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي وتحسن المؤشرات المالية، إلى جانب الإصلاحات التي جاء بها ميثاق الاستثمار الجديد، مبرزا أن بلوغ الاستثمارات الأجنبية مستويات قياسية يعكس ثقة متزايدة لدى المستثمرين الدوليين، مدعومة بتحسن التصنيف الائتماني واستعادة درجة الاستثمار، وهو ما من شأنه تعزيز خلق فرص الشغل ودعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.

    وفي السياق ذاته، شدد جدري في حوار مع جريدة “العمق” على أن حصول المغرب على خطوط ائتمان مرنة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يعكس مصداقية السياسات الاقتصادية للمملكة وقوة مؤسساتها المالية، مشيرا إلى أن الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية والطاقات المتجددة مكنت المغرب من التحول إلى منصة صناعية تنافسية، قادرة على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز موقعها داخل سلاسل القيمة الدولية، خاصة في ظل التوجه نحو اقتصاد منخفض الكربون.

    الحوار الكامل:

    سجل المغرب رقما قياسيا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة (أزيد من 56 مليار درهم في 2025)، كيف ساهم استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي وميثاق الاستثمار الجديد في جعل المملكة الوجهة الأولى إقليميا لرؤوس الأموال؟

    كما يعلم الجميع، هناك مقولة اقتصادية معروفة مفادها أن “الرأسمال جبان”. بل أكثر من ذلك، فإن الرأسمال يبحث عن الأماكن الآمنة والمستقرة، وبالتالي لا يمكن لأي مستثمر أجنبي أن يأتي إلى المملكة المغربية بدافع المجاملة.

    هذا الارتفاع في الاستثمارات الأجنبية خلال السنة الماضية يرجع بالأساس إلى مجموعة من العوامل التي توفرت في المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة. أولها تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث تظهر مؤشرات النمو، والتضخم، وعجز الميزانية، ومستوى المديونية وضعية إيجابية، وهو ما يشجع عددا من المستثمرين على التوجه نحو المغرب.

    كما أن تحسن التصنيف الائتماني للمملكة، واستعادة درجة الاستثمار (Investment Grade)، يعززان ثقة المستثمرين ويحفزانهم على الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الميثاق الجديد للاستثمار في تقديم دعم مهم، سواء على المستوى القطاعي أو الترابي أو المشترك، حيث يمكن أن يصل هذا الدعم إلى 30 في المئة من قيمة الاستثمار.

    وبالتالي، فإن مجموع هذه العوامل ساهم في استقطاب عدد من المستثمرين إلى المملكة المغربية. وقد لاحظنا كيف اقترب حجم الاستثمارات خلال السنة الماضية من عتبة 60 مليار درهم، وهو مؤشر إيجابي جدا، من شأنه أن يساهم في خلق فرص شغل لفائدة الشباب المغربي.

    حصول المغرب على خطوط ائتمان مرنة من المؤسسات الدولية (صندوق النقد والبنك الدوليين) يعتبر صك ثقة: ما هي في نظركم الرسائل الاقتصادية التي تبعثها هذه الحصيلة للشركاء الدوليين؟

    بطبيعة الحال، فإن الحصول على ثقة صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي يعد أمرا مهما للغاية. فهذه المؤسسات الدولية تراقب عن كثب أداء الاقتصاد الوطني، وكلما كانت المؤشرات الماكرو-اقتصادية قوية ومستقرة، زادت قدرتها على مرافقتك واعتبارك شريكا موثوقا وقادرا على الوفاء بالتزاماته، خصوصا سداد القروض بكل أريحية.

    اليوم نلاحظ أن المملكة المغربية تعد من بين عدد محدود من الدول على المستوى العالمي التي تستفيد من خط الوقاية والسيولة الذي يتيحه صندوق النقد الدولي، والذي يمكن أن يصل إلى نحو 5 مليارات دولار. ويعد هذا مؤشرا إيجابيا جدا، إذ يمكن اللجوء إليه في أوقات الأزمات، كما حدث خلال الجائحة الصحية حين تم استعمال خط بقيمة 3 مليارات دولار.

    الوصول إلى هذا المستوى من الثقة يتطلب إقناع هذه المؤسسات الدولية بأن العمل الحكومي يعتمد على سياسات عمومية ناجعة تعطي نتائج ملموسة. وفي هذا السياق، يمكن اعتبار الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة خلال الأسبوع الماضي عاملا من شأنه تعزيز مكانة المملكة المغربية لدى مختلف المؤسسات الدولية.

    كما أن التجربة المغربية خلال السنوات الماضية أظهرت قدرة البلاد على اتخاذ قرارات سيادية، مثل رفض تعويم الدرهم بشكل كامل رغم توصيات صندوق النقد الدولي. إضافة إلى ذلك، فعند لجوء المغرب إلى الأسواق المالية الدولية للاقتراض، كما في طلب 2.5 مليار يورو، يتلقى طلبات اكتتاب تفوق 12 إلى 13 مليار يورو، وهو ما يعكس مستوى الثقة الكبير الذي يحظى به.

    كل هذه المؤشرات تؤكد أن المملكة المغربية استطاعت تحسين وضعيتها الاقتصادية وتعزيز مصداقيتها، بما مكنها من كسب ثقة المؤسسات المالية الدولية.

    الحكومة تتحدث عن خلق 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية: كيف نجحت الاستراتيجيات الصناعية (الطيران، صناعة السيارات) في تعويض الفقدان الناتج عن سنوات الجفاف المتتالية؟

    فيما يتعلق بخلق مناصب الشغل، أعتقد أن الاقتصاد الوطني يعيش اليوم على وقع تناقضات كبيرة جداً. إذ من الضروري التمييز بين القيمة المضافة الفلاحية والقيمة المضافة غير الفلاحية.

    فخلال السنوات الماضية، صحيح أن الاقتصاد الوطني استطاع خلق عدد من مناصب الشغل في قطاعات متعددة، مثل الصناعات الاستخراجية، وصناعة السيارات، وصناعة الطائرات، وقطاع النسيج والألبسة، والصناعات الغذائية، والسياحة، والصناعة التقليدية، والأوفشورينغ، وصناعات الإلكترونيات والميكانيك، إضافة إلى قطاعات التجارة والخدمات. غير أن هذه الدينامية لم تكن كافية لتعويض مئات الآلاف من مناصب الشغل التي تفقد في القطاع الفلاحي، خاصة في العالم القروي. فعلى سبيل المثال، خلال سنتي 2023 و2024، تم فقدان ما يفوق 200 ألف منصب شغل، وهو ما ينعكس سلبا على الحصيلة الإجمالية الصافية لخلق فرص العمل.

    وفي هذا السياق، يمكن القول إن الاقتصاد الوطني قادر على إحداث حوالي 170 ألف منصب شغل سنويا في الأنشطة غير الفلاحية، لكن دون احتساب الخسائر المسجلة في القطاع الفلاحي، ما يطرح إشكالية حقيقية على مستوى التوازن العام لسوق الشغل.

    من جهة أخرى، تبرز مفارقة لافتة، تتمثل في وجود باحثين عن الشغل من جهة، مقابل خصاص في اليد العاملة في بعض القطاعات من جهة أخرى. فاليوم، على سبيل المثال، يعاني القطاع الفلاحي من نقص في العمالة رغم ارتفاع الأجور نسبيا، كما تعاني قطاعات أخرى مثل الأشغال العمومية، والبناء، وتنظيم الأحداث، والصحة، والرقمنة من صعوبات في إيجاد اليد العاملة المؤهلة. ويرتبط هذا الوضع أيضا بتحولات مجتمعية، حيث لم تعد بعض المهن اليدوية أو الحرفية، مثل مهن البناء أو الكهرباء أو الميكانيك، تحظى بالإقبال نفسه من طرف الشباب، ما يفاقم الخصاص في هذه المجالات.

    إضافة إلى ذلك، يساهم توسع القطاع غير المهيكل في تعقيد الوضع، إذ يفضل بعض أرباب الأسر العمل بشكل غير مصرح به، للحفاظ على الاستفادة من الدعم الاجتماعي الذي يتراوح بين 500 و1200 درهم، وهو ما يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كل هذه العوامل مجتمعة تفسر ارتفاع معدل البطالة إلى حوالي 13 في المئة، رغم الجهود المبذولة على مستوى خلق فرص الشغل.

    كيف ساهمت البنية التحتية المتطورة (الموانئ، الربط السككي، والطاقة المتجددة) في تحويل المغرب إلى منصة صناعية عالمية قادرة على خلق فرص شغل مستدامة للشباب؟

    بطبيعة الحال، فإن العمل الذي قامت به المملكة المغربية خلال الـ26 سنة الماضية في مجال تهيئة البنيات التحتية يعد أساسيا ومحوريا. فقد شمل ذلك تطوير شبكة الطرق السيارة، وإطلاق القطار فائق السرعة، وتوسيع الطرق السريعة، وإحداث مناطق صناعية، إلى جانب تعزيز قدرات الموانئ والمطارات، والعمل على تأهيل الرأسمال البشري.

    كما أن الجهود الحالية في مجال الطاقات المتجددة تكتسي أهمية خاصة. فاليوم لم يعد كافيا إنتاج سيارة أو طائرة أو منتوج فلاحي أو صناعي أو تقليدي، بل أصبح من الضروري أن تكون هذه المنتجات والخدمات منخفضة أو خالية من الانبعاثات الكربونية.

    وفي هذا الإطار، فإن الاستثمارات التي تقوم بها المملكة في مجالات الطاقة الشمسية، والطاقة الريحية، والهيدروجين الأخضر، من شأنها أن تجعل المغرب من الدول الرائدة في الصناعات منخفضة الكربون. وهو توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.

    ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى الشريك الاقتصادي الرئيسي للمغرب، وهو الاتحاد الأوروبي، الذي يمضي قدماً في فرض معايير صارمة تتعلق بالبصمة الكربونية، ما يجعل التكيف مع هذه المتطلبات أمراً ضرورياً لضمان ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق العالمية والحفاظ على جاذبيتها.

    ينظر للدعم الاجتماعي المباشر كآلية تضامنية، لكن من منظور اقتصادي؛ كيف يساهم هذا الدعم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتحريك الطلب الداخلي؟

    بطبيعة الحال، فإن الدعم الاجتماعي المباشر يهدف أساسا إلى توفير دخل يحفظ كرامة عدد من الأسر المغربية. فمن جهة، يساعد هذا الدعم الأسر على ضمان استمرارية تمدرس أبنائها، ومن جهة أخرى يوفر لها حدا أدنى من الدخل يمكنها من البحث عن عمل وتحقيق نوع من الحركية الاقتصادية، وهي أمور بالغة الأهمية.

    لكن، من بين الأهداف الأساسية أيضا لهذا الدعم، تحريك وتنشيط الطلب الداخلي. فحين نتحدث عن أسرة لم تكن تتوفر على دخل قار في السابق، وأصبحت اليوم تستفيد من مبلغ يتراوح بين 500 و1300 درهم، فإن هذا الدخل يعاد ضخه في الاقتصاد عبر استهلاك سلع وخدمات، غالبا ما تكون مقدمة من مقاولات مغربية، خاصة تلك المرتبطة بمنتوجات “صنع في المغرب”.

    وبالتالي، فإن هذه المبالغ توجه في الغالب نحو الاستهلاك اليومي، وليس نحو اقتناء منتجات مستوردة ذات كلفة مرتفعة، مثل الأجهزة الإلكترونية، وهو ما يعزز الدورة الاقتصادية الداخلية. وعليه، فإن آلية الدعم الاجتماعي المباشر لا تقتصر فقط على أهدافها الاجتماعية، بل تمتد لتشمل أهدافاً اقتصادية واضحة، حيث يساهم تحفيز الطلب الداخلي في تشجيع المقاولات على رفع استثماراتها، وزيادة القيمة المضافة، فضلاً عن تحسين قدرتها على خلق مناصب الشغل لفائدة اليد العاملة المغربية.

    بناء منظومة صحية قوية وتعميم التغطية الإجبارية يتطلب استثمارات ضخمة؛ كيف تمكنت الحكومة من تمويل هذا الورش دون المساس بالتوازنات الميزانياتية للبلاد؟

    لا أعتقد أن هناك دولة في العالم يمكنها تحقيق تنمية مهمة دون تعليم جيد وصحة جيدة لمواطنيها. وبالتالي، فإن هذه القضايا المرتبطة بالصحة تعد قضايا أساسية. فإلى عهد قريب، كان لدينا مركز استشفائي جامعي واحد في الرباط، وآخر في الدار البيضاء. أما اليوم، فسنصبح قريبا نتوفر على مركز استشفائي جامعي في كل جهة من جهات المملكة.

    حاليا، لدينا مراكز استشفائية جامعية في طنجة، ووجدة، وفاس، والرباط، والدار البيضاء، ومراكش، وأكادير، كما سيحدث قريبا مركز في العيون، ثم في كلميم، وبني ملال، والرشيدية. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأنه سيساهم في تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية بشكل سلس وفعال. كما أن تكوين الرأسمال البشري يعد بدوره مسألة محورية، إذ إن إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في مختلف جهات المملكة سيسهم في معالجة إشكالية الخصاص في الموارد البشرية الطبية، ويحد من تمركز الأطباء في محور طنجة–الدار البيضاء فقط.

    وأعتقد أن هذا كان من أولويات الحكومة، لأنه لا يمكن المضي في ورش الحماية الاجتماعية دون منظومة صحية قوية وفعالة. وهذا ما يفسر الزيادة المستمرة في الميزانية المخصصة لقطاع الصحة منذ سنة 2022 إلى حدود سنة 2026. كما أن الإصلاح الجبائي المتعلق بالضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، مكن الحكومة من توسيع هامشها المالي، حيث أصبحت المداخيل الجبائية تتجاوز 400 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 250 مليار درهم.

    وقد سمح هذا الارتفاع في الموارد الجبائية بتوفير هامش مهم للحكومة من أجل المضي قدما في الأوراش المهيكلة، مثل إصلاح منظومة التعليم، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير قطاع الصحة، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب أوراش أخرى متعددة.

    في ظل موجة التضخم العالمية، كيف تقيمون الإجراءات الحكومية (دعم النقل، دعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة) في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وتجنب انزلاقات اقتصادية

    أول ما يجب التأكيد عليه هو أن الموجة التضخمية الحالية هي موجة عالمية، مست كبريات الدول كما مست الدول الصغرى. فقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى اضطراب سلاسل التوريد ومنظومات الشحن والنقل واللوجستيك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار عدد من المواد الأولية، مثل الأسمدة والمواد الفوسفاطية، إلى جانب الخشب والحديد والزجاج والإسمنت، التي بلغت مستويات قياسية. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية، مثل القمح والذرة والشعير، وكذلك الأعلاف.

    ونتيجة لذلك، سجلت معدلات التضخم في مختلف دول العالم مستويات قياسية، حيث بلغ التضخم في المغرب حوالي 6.6% سنة 2022، قبل أن يتراجع لاحقاً. واليوم، يُسجل معدل تضخم في حدود 1%، وهو تحسن مهم لم يكن ليتحقق لولا مجموعة من الإجراءات الحكومية.

    في هذا الإطار، عملت الحكومة على دعم القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة من خلال مخرجات الحوار الاجتماعي، الذي أفضى إلى زيادة في الحد الأدنى للأجور بنسبة 20% بين اتفاقي 30 أبريل 2022 و29 أبريل 2024. كما تم إقرار زيادة عامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة 1000 درهم على مرحلتين، وزيادة 1500 درهم لفائدة نساء ورجال التعليم، إلى جانب تخفيف الضريبة على الدخل لفائدة الطبقة المتوسطة، بما يعادل زيادات صافية تتراوح بين 150 و400 درهم.

    وشملت الإجراءات أيضا تسوية متأخرات معاشات المتقاعدين، خاصة المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي بلغت في بعض الحالات ما بين 8000 و9000 درهم، إضافة إلى الإعفاء الكامل للمعاشات التقاعدية من الضريبة على الدخل.

    كما تم تخصيص اعتمادات مالية مهمة لدعم صندوق المقاصة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وهو ما ساهم في الحفاظ على أسعار بعض المواد الأساسية، مثل غاز البوتان الذي ظل في حدود 50 درهماً، رغم أن تكلفته الحقيقية كانت مرشحة للارتفاع إلى 60 أو 70 درهماً، فضلاً عن استقرار نسبي في فواتير الكهرباء لدى الأسر، خاصة من الطبقة المتوسطة.

    ومن جهة أخرى، ساهم دعم مهنيي النقل، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، في التخفيف من كلفة نقل البضائع والمسافرين، بما في ذلك سيارات الأجرة والنقل المزدوج والنقل السياحي.

    ورغم هذه الجهود، لا تزال هناك إشكالية مرتبطة بالمضاربين والوسطاء وبعض الممارسات الاحتكارية، التي تستغل الظرفية التضخمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. لذلك، يبقى من الضروري تعزيز آليات المراقبة، ومحاربة هذه الممارسات، إلى جانب إصلاح منظومة أسواق الجملة بشكل جذري، لضمان وصول السلع والخدمات إلى المستهلك بأسعار عادلة تعكس تكلفتها الحقيقية، بعيداً عن المضاربة والاحتكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي: المغرب ينجح في تأهيل مراكز الصحة الأولية ويواجه عقبات في الحكامة

    العمق المغربي

    كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي حول برنامج إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب أن وتيرة تنفيذ الإصلاحات ما تزال في مستوى “مرضي إلى حد ما”، في ظل استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالحكامة وجودة التنفيذ.

    وأوضح التقرير، الصادر بتاريخ 6 أبريل 2026، أن التقدم نحو تحقيق أهداف البرنامج، وكذا مستوى تنفيذه العام، تم تصنيفهما ضمن مستوى “Moderately Satisfactory” (مرضي بشكل متوسط)، في حين تم الإبقاء على مستوى المخاطر الإجمالية عند “Substantial” (مرتفعة نسبيا).

    وأشار المصدر ذاته إلى أن التزام الحكومة يظل قويا، وهو ما يعكسه ارتفاع ميزانية قطاع الصحة لسنة 2026، إلى جانب تقدم عدد من الأوراش، من بينها تشغيل النموذج التجريبي لمجموعات الصحة الترابية (GST)، الذي يُرتقب أن يشكل أساسًا للتعميم على الصعيد الوطني.

    كما سجل التقرير تقدما في مسار الرقمنة وإعادة تأهيل مراكز الرعاية الصحية الأولية، غير أنه نبه في المقابل إلى محدودية فعالية بعض آليات الحكامة، خاصة التأخر في تفعيل “الهيئة العليا للصحة”، وهو ما يؤثر على مهام مراقبة الجودة وتقييم أداء مقدمي الخدمات الصحية.

    وفي ما يتعلق بتدبير العلاقة مع المواطنين، أكد التقرير أن السلطات تعمل على مراجعة آلية معالجة الشكايات (GRM)، بهدف تعزيز ثقة المواطنين وتحسين قنوات التفاعل مع الإصلاحات الجارية.

    وعلى مستوى التمويل، أظهر التقرير أن قيمة القرض بلغت حوالي 473.13 مليون دولار، تم صرف نحو 148.18 مليون دولار منها، أي ما يمثل حوالي 31.32% من إجمالي التمويل إلى حدود بداية 2026.

    وفي ما يخص المؤشرات المرحلية، يفيد التقرير بأن توزيع الموارد البشرية الصحية لا يزال غير متكافئ بين الجهات، مع استمرار الخصاص في بعض المناطق، في وقت تم فيه تسجيل تقدم ملموس على مستوى تأهيل البنيات الصحية، حيث جرى تأهيل 92 مركزًا صحيًا أوليا وفق معايير النجاعة الطاقية، إلى جانب تقدم جزئي في رقمنة المنظومة الصحية من خلال إطلاق طلبات عروض تغطي ثلاث جهات.

    كما أشار التقرير إلى تحقيق بعض الأهداف الصحية النوعية، من بينها تعميم الكشف عن قصور الغدة الدرقية الخلقي على مجموع الجهات المشمولة بالبرنامج، ما يعكس تحسنا في بعض مؤشرات الوقاية والتكفل الصحي.

    رغم هذه المؤشرات، شدد التقرير على أن عددا من الأهداف لا يزال “خارج المسار” أو “في طور الإنجاز”، خاصة ما يتعلق بإصلاح نظام تمويل الصحة، وتحسين جودة المعطيات الصحية، وتعزيز توزيع الموارد البشرية.

    كما أظهر تقييم المخاطر أن الجوانب المرتبطة بالحكامة والقدرات المؤسساتية وتدبير الأطراف المعنية ما تزال عند مستويات مرتفعة، ما قد يؤثر على نجاعة تنفيذ الإصلاحات على المدى المتوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير للبنك الدولي: تعثر ورش أسواق الجملة يبطئ تنزيل برنامج “الجيل الأخضر” بالمغرب

    العمق المغربي

    كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي حول تقدم تنفيذ برنامج “الجيل الأخضر” بالمغرب عن تسجيل تعثر في مكون إحداث أسواق الجملة الحديثة، باعتباره أحد المحاور الأساسية المرتبطة بتحسين نجاعة تسويق المنتجات الفلاحية.

    وأوضح التقرير، الصادر في 21 مارس 2026، أن التقدم العام في تنفيذ البرنامج تم تخفيض تقييمه إلى “غير مرضٍ نسبيا”، مرجعا ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار غياب التقدم في هذا الورش، الذي يشمل أربعة أسواق جملة مبرمجة ضمن المشروع.

    وسجل المصدر ذاته أن مشروعي سوقي الجملة بكل من مراكش وأكادير يوجدان في حالة جمود، دون وجود وضوح بخصوص الجدول الزمني المرتبط بالالتزامات أو انطلاق التنفيذ، مع تسجيل تزايد المخاوف لدى الأطراف المعنية بشأن تحقيق أهداف تحديث هذه الأسواق.

    وفي ما يتعلق بالمشاريع الأخرى، أشار التقرير إلى أن سوقي الجملة ببركان ومكناس، رغم كونهما الأكثر تقدما، ما زالا في انتظار استكمال مسطرة توقيع اتفاقيات خاصة بالمشاريع، وهو ما يجعل انطلاق أشغال البناء مرتبطا بهذه الإجراءات التعاقدية.

    وأكد التقرير أن هذا الوضع ينعكس مباشرة على أحد المؤشرات الرئيسية للبرنامج، والمتعلق بحجم المنتجات المحلية التي يتم تسويقها عبر أسواق جملة محدثة، حيث يظل هذا المؤشر عند مستوى صفر إلى غاية فبراير 2026، في ظل عدم بدء تشغيل هذه المنشآت.

    كما أوضح أن تقدم هذا المكون يظل مرتبطا بتنفيذ عدد من الإجراءات الموازية، من بينها إعداد الإطار القانوني والتنظيمي المنظم لأسواق الجملة الحديثة، والذي لا يزال في طور المراجعة من طرف الجهات الحكومية المعنية، إلى جانب استكمال الدراسات البيئية والاجتماعية المرتبطة بهذه المشاريع.

    وأشار التقرير كذلك إلى أن ثلاث دراسات للتأثيرات البيئية والاجتماعية تم إنجازها بالفعل لفائدة مشاريع أكادير وبركان ومراكش، في حين ما تزال الدراسة الخاصة بمكناس في طور الإنجاز، في أفق استكمالها قبل الشروع في الأشغال.

    وبخصوص الإطار التعاقدي، أفاد المصدر ذاته بأنه تم توقيع اتفاقيتين إطار تخصان مشروعي بركان ومكناس، بينما تظل باقي الاتفاقيات قيد الاستكمال، في سياق يربط تقدم هذا الورش بتوفر الشروط القانونية والمؤسساتية اللازمة لإطلاق الأشغال.

    ويخلص التقرير إلى أن تحقيق الأهداف المرتبطة بتحديث منظومة تسويق المنتجات الفلاحية عبر أسواق الجملة الحديثة يظل رهينا بتسريع وتيرة تنفيذ هذه المشاريع، خاصة ما يتعلق باستكمال الاتفاقيات والانطلاق الفعلي للأشغال، بالنظر إلى ارتباط هذا المكون بشكل مباشر بمؤشرات الأداء الرئيسية للبرنامج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتصاد المغربي في 2024: مرونة في مواجهة الأزمات ونجاح في حشد التمويلات الدولية الكبرى

    *العلم الإلكترونية: فوزية أورخيص*

    في ظل سياق دولي مطبوع بعدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية، نجح المغرب خلال سنة 2024 في تكريس مكانته كوجهة آمنة وموثوقة للاستثمارات والتمويلات الدولية، ومن خلال تعبئة موارد خارجية ناهزت 56.5 مليار درهم، أكدت المملكة قدرتها على تمويل أوراشها الاستراتيجية الكبرى مع الحفاظ على توازناتها المالية.

     واعتمدت هندسة التمويلات على تنويع المصادر وتوطيد الشراكات، حيث أظهر تقرير مديرية الخزينة والمالية الخارجية لعام 2024 ذكاءً في توزيع مصادر التمويل، إذ بلغت مساهمات البنوك متعددة الأطراف والإقليمية 31.5 مليار درهم. هذا الرقم لا يعكس فقط حجم الدعم، بل يجسد متانة الشراكة مع مؤسسات دولية وازنة كالبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، وفي المقابل، عززت التمويلات الثنائية (التي بلغت 25 مليار درهم) من استراتيجية تنويع الشركاء الدوليين، مما يمنح الاقتصاد المغربي هامشاً أوسع للمناورة بعيداً عن الارتهان لجهة تمويلية واحدة.

    على ذكر التمويلات الثنائية، نجد البنك الدولي وصندوق النقد قد ساهما بشكل فعال في دعم « الأوراش الهيكلية »، وقد تربع البنك الدولي على رأس المانحين بتمويل إجمالي قدره 1.4 مليار دولار (13.97 مليار درهم)، وُجهت لأربعة محاور مفصلية، خصت الرأسمال البشري عبر قرض بقيمة 5.04 مليار درهم لدعم الحماية الاجتماعية والصحة، وكذا إصلاح التعليم العالي بمبلغ 3.02 مليار درهم لتسريع تحول الجامعات، أيضا حوكمة القطاع العام من خلال دعم إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية (3.46 مليار درهم) وبرنامج نجاعة الأداء (2.45 مليار درهم).

    وعلى خطى موازية، أثمر التزام المغرب بإجراءات « تسهيل المرونة والاستدامة » مع صندوق النقد الدولي عن صرف 3.3 مليارات درهم كدفعة أولى، بعد نجاح المملكة في تنفيذ 4 إجراءات إصلاحية جوهرية من أصل 5 كانت مبرمجة، مما يعزز الثقة في قدرة المغرب على الوفاء بالتزاماته الدولية.

     ركز المغرب أيضا على فرض السيادة المائية والتنافسية اللوجستية، حيث لم يغب تحدي الإجهاد المائي عن خارطة التمويلات؛ وهنا جاء تدخل البنك الإفريقي للتنمية بقرض قيمته 1.09 مليار درهم لرقمنة وتحديث أنظمة الماء الصالح للشرب وتأمين تزويد التجمعات الحضرية.

    أما البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD)، فقد ركز استثماراته (460 مليون يورو) على رافعات الاقتصاد الوطني، حيث نال المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) مبلغ 210 ملايين يورو لدعم منشآت تحلية المياه، مما يربط الصناعة بالاستدامة البيئية، كما تم تعزيز « السيادة اللوجستية » بدعم شركة « مرسى المغرب » بمبلغ 66 مليون يورو لرفع تنافسية الموانئ الوطنية.

    إن نجاح المغرب في تعبئة هذه التمويلات الضخمة في عام 2024 ليس مجرد عملية محاسباتية، بل هو « شهادة ثقة » دولية في الرؤية الملكية والإصلاحات الحكومية، إن توجيه هذه الأموال نحو التعليم، والماء، وإصلاح المقاولات العمومية، يضع لبنات صلبة لاقتصاد مغربي أكثر صموداً واستدامة في مواجهة تقلبات المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب في صدارة شمال إفريقيا لملاءمة بيئة الأعمال… إصلاحات هادئة تُثمر ثقة دولية

    عزز المغرب موقعه كأحد أكثر الاقتصادات الإفريقية جاذبية للاستثمار، بعدما صنّفه البنك الدولي في صدارة بلدان شمال إفريقيا من حيث ملاءمة بيئة الأعمال، محتلا المرتبة الثانية قاريا بعد رواندا، في تصنيف يعكس ثمرة مسار إصلاحي طويل اعتمدته المملكة خلال السنوات الأخيرة.

    ويستند هذا التصنيف، الذي أوردته مجلة بيزنيس إنسايدر، إلى تقرير “B-READY 2025” الصادر عن البنك الدولي، والذي قيّم أداء 101 اقتصاد حول العالم، اعتمادا على ثلاثة مؤشرات رئيسية هي الإطار التنظيمي، وجودة الخدمات العمومية، والنجاعة التشغيلية، مع تتبع دورة حياة المقاولة من التأسيس إلى التوسع.

    تفوق تنظيمي ورسائل طمأنة للمستثمرين

    وسجل المغرب أداء لافتا في مؤشر الإطار التنظيمي، محققا 70.06 نقطة، وهو ما يعكس، بحسب التقرير، متانة القوانين المؤطرة للاستثمار، ووضوح السياسات العمومية الداعمة لإحداث المقاولات، وتعزيز المنافسة داخل السوق.

    هذا التفوق جعل المغرب يتصدر دول شمال إفريقيا، في وقت غابت فيه أي دولة من المنطقة عن قائمة العشر الأوائل إفريقيا، ما يعكس فجوة متزايدة في وتيرة الإصلاحات بين ضفتي القارة.

    وأشار التقرير إلى أن المغرب يوجد ضمن مجموعة محدودة من الدول الإفريقية التي أحرزت تقدما ملموسا في تحسين مناخ الأعمال، إلى جانب رواندا وموريشيوس، وهي دول نجحت في تحويل الإصلاحات القانونية إلى أدوات عملية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

    المرتبة الثانية إفريقيا… ومكانة إقليمية متقدمة

    على المستوى القاري، حلّ المغرب في المرتبة الثانية بعد رواندا، التي تصدرت التصنيف بفضل أدائها القوي في النجاعة التشغيلية، فيما جاءت موريشيوس في المرتبة الثالثة، خصوصا بفضل جودة خدماتها العمومية.

    ورغم أن أغلب الدول الإفريقية العشر الأوائل لا تزال مصنفة ضمن الفئة الثالثة عالميا، فإن البنك الدولي اعتبر أن المغرب يمتلك هامشا أكبر للاستفادة من إصلاحاته التنظيمية لتعزيز جاذبية اقتصاده الوطني، وتحسين موقعه في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

    استثمارات أجنبية تؤكد الاتجاه

    ويأتي هذا التصنيف في سياق مالي إيجابي، تميّز بارتفاع “استثنائي” في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو المغرب خلال سنة 2025، حيث بلغت 39.3 مليار درهم إلى غاية متم غشت، بزيادة ناهزت 43.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    ووصفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، هذا الأداء بأنه من أقوى الارتفاعات المسجلة في السنوات الأخيرة، خصوصا أنه تحقق في ظل ظرفية دولية تتسم باضطرابات اقتصادية وتقلبات حادة في الأسواق المالية العالمية.

    ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا الزخم الاستثماري يعكس عاملين أساسيين: الاستقرار السياسي، ووضوح الرؤية الاقتصادية التي اعتمدتها المملكة، خاصة في ما يتعلق بجذب الاستثمارات في الصناعات المتقدمة، والطاقات المتجددة، وصناعة السيارات والطيران والدفاع.

    استرجاع «الدرجة الاستثمارية»… تتويج لمسار إصلاحي

    ويتزامن هذا التطور مع إعلان وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية “ستاندرد آند بورز” (S&P) إعادة تصنيف الدين السيادي للمغرب ضمن فئة “الدرجة الاستثمارية”، بعد أن فقدها سنة 2021 بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19.

    وأوضحت الوكالة أن هذا القرار يستند إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية، واستمرار الإصلاحات البنيوية، معتبرة أن الاقتصاد المغربي أبان عن مرونة لافتة في مواجهة الصدمات الخارجية.

    ويمثل استرجاع هذا التصنيف مكسبا استراتيجيا، إذ يمنح المغرب ولوجا أسهل إلى الأسواق المالية الدولية بشروط تمويل أفضل، ويخفض كلفة الاقتراض، ويعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

    رهانات المرحلة المقبلة

    ويرى متابعون أن الجمع بين تحسن مناخ الأعمال، وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي، واسترجاع الدرجة الاستثمارية، يضع المغرب أمام فرصة تاريخية للانتقال من اقتصاد جاذب للاستثمار إلى اقتصاد منتج للقيمة المضافة.

    غير أن هذا المسار يظل مشروطا بتعميق الإصلاحات، خصوصا في ما يتعلق بجودة الخدمات العمومية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتحسين النجاعة التشغيلية، حتى لا يظل التفوق التنظيمي منفصلا عن واقع المقاولة اليومية.

    وفي المحصلة، يؤكد تصنيف البنك الدولي أن المغرب يسير بخطى هادئة ولكن ثابتة نحو ترسيخ موقعه كمنصة اقتصادية إقليمية، قادرة على استقطاب الاستثمارات في زمن الاضطراب العالمي، وتحويل الاستقرار إلى رافعة للنمو المستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتحديث البنى التحتية للمطارات.. البنك الإفريقي للتنمية يمنح المغرب 270 مليون أورو

    وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على تمويل بقيمة 270 مليون أورو للمغرب لتنفيذ برنامج توسيع وتحديث البنية التحتية للمطارات.

    وذكر البنك الإفريقي للتنمية، في بيان صحفي، أن هذه العملية تهدف إلى تعزيز تنافسية النقل الجوي بالمغرب من خلال تحديث بنياته الأساسية، والرفع من القدرات التشغيلية لمطارات المملكة، وتوسيع نظام الملاحة الجوية، فضلا عن تعزيز الإجراءات الأمنية.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذا البرنامج سيمكن المغرب من مواكبة النمو المتوقع في حركة المسافرين والبضائع بحلول عام 2030، لا سيما في ضوء استضافة المغرب المشتركة لكأس العالم لكرة القدم 2030.

    وسجل أن هذه الاستثمارات ستستكمل بتركيب أحدث معدات الأمن، وأنظمة مناولة الأمتعة الآلية، وبنية تحتية حديثة للتنقل، من أجل توفير تجربة سفر أكثر سلاسة وأمانا وراحة.

    ونقل البيان عن الممثل المقيم لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أشرف حسن ترسيم، قوله إن « تطوير المغرب كوجهة سياحية وتعزيز تنافسيته اللوجستية استعدادا لحدث عالمي مثل كأس العالم لكرة القدم 2030، يظل أولويتنا الاستراتيجية ».

    ويشمل المشروع تحديث مطارات مراكش وأكادير وطنجة وفاس، بما في ذلك توسيع مباني المحطات، وبناء برج مراقبة جديد في مراكش، وتهيئة 1,5 مليون متر مربع من مواقف الطائرات و7,6 كيلومترات من ممرات الطائرات.

    من جانبه، أكد مدير إدارة البنية التحتية والتنمية الحضرية في مجموعة البنك الدولي، مايك سلاو، أن « هذا المشروع سيساهم في تعزيز قطاع السياحة في المغرب وتحديث خدمات النقل الجوي »، مضيفا أنه استجابة للنمو المتواصل في حركة النقل الجوي، سيعمل المشروع على تحديث البنية التحتية للمطارات لتوفير تجربة سفر آمنة وفعالة ومتوافقة مع المعايير الدولية ».

    ويجمع هذا البرنامج المبتكر بين جوانب مختلفة من الرقمنة والكفاءة والراحة لإحداث نقلة نوعية في تجربة المسافر بالمغرب.

    وحسب المصدر ذاته، ستسهم البنى التحتية المحدثة، على المدى القصير، في تعزيز سلامة العمليات وخلق الآلاف من فرص العمل، لا سيما بالنسبة للنساء والشباب، أما على المدى المتوسط، فسيحفز البرنامج السياحة والتجارة والاستثمار العمومي والخاص في القطاعات المرتبطة بالنقل.

    وبحلول عام 2030، سيمكن البرنامج من زيادة كبيرة في الطاقة الاستيعابية للمملكة بـ 14 مليون مسافر في مراكش، و5 ملايين في أكادير، و3 مليون في طنجة، وثلاثة ملايين في فاس. وستعزز هذه التطورات دور المغرب كمركز جوي إقليمي.

    وخلص البيان إلى أن هذه التطورات ستعزز ريادة المغرب كمركز إقليمي للنقل الجوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي: المغرب يفرض نفسه كقطب تجاري ومالي إقليمي بإفريقيا

    العلم – الرباط

    أبرز البنك الدولي، في مقال تحليلي، أن المغرب يفرض نفسه باعتباره قطبا تجاريا وماليا إقليميا للقارة الإفريقية، من خلال القطب المالي للدار البيضاء، وكوجهة مفضلة للفعاليات العالمية.

    وفي هذا المقال الصادر ضمن مدونات البنك الدولي ضمن ركن « أصوات عربية »، تحت عنوان « إطلاق العنان لأسواق رأس المال من أجل تحقيق النمو المستدام: التطورات الاستراتيجية في المغرب »، أبرزت المؤسسة المالية أن المغرب حقق، على مدى السنوات العشر الماضية، « تقدما استراتيجيا » في تطوير الأسواق المالية، من خلال تنفيذ إصلاحات تروم تعزيز كفاءتها وقدرتها على الصمود، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتنويع مصادر تمويل البنيات التحتية والشركات.

    وحسب التحليل، الذي يحمل توقيع الخبيرين لدى البنك الدولي، سامية مولين، الأخصائية الأولى في القطاع المالي في الممارسات العالمية للتمويل والقدرة التنافسية والابتكار، وسيباستيان بواترو، كبير المسؤولين الماليين، أن هذه الدينامية تتيح فرصة استراتيجية لتقوية الاستثمار الأجنبي وتطوير البنيات التحتية، وتحفيز السياحة وإحداث فرص الشغل في المغرب.

    وأوضح المقال أن جهود المملكة، مسنودة بمبادرات من قبيل آلية التمويل المستدام للبرنامج المشترك لأسواق رأس المال التابع للبنك الدولي تساهم في تحويل المنظومة المالية في المغرب إلى « منصة أكثر دينامية وشمولا لدعم النمو الاقتصادي ».

    من جانب آخر، أشار كاتبا المقال إلى أن المغرب، ولتوسيع نطاق الحصول على الرساميل وتعزيز تطور الأسواق، نفذ إصلاحات هيكلية لتحديث نظامه المالي، موضحين في هذا الصدد أن بورصة الدار البيضاء طورت بنية تحتية متكاملة للسوق، مع وجود طرف مقابل مركزي وسوق مشتقات مالية يجري حاليا استكمالها، مما مكن من تحسين الكفاءة وإدارة المخاطر.

    كما لاحظا أن الأدوات المالية الجديدة، بما في ذلك صناديق الاستثمار العقاري، والصكوك، والسندات الخضراء، وسندات المشاريع، مكنت من تنويع مصادر التمويل المتاحة أمام الفاعلين من القطاعين العام والخاص، مضيفين أن تبني القانون المتعلق بسندات القرض المؤمنة يشكل تقدما هاما يروم تدعيم تمويل الإسكان والبلديات.

    وأضاف المقال أن التمويل الجماعي بدأ يبرز كأداة لمساندة صغار المقاولين، في حين يوفر التوريق الاصطناعي للمؤسسات المالية حلولا إضافية لإدارة المخاطر وزيادة السيولة.

    وعلى الرغم من أن المغرب أضحى يتوفر على مجموعة شاملة من الأدوات المالية، لاحظ المقال أن التنفيذ في السوق لا يزال متفاوتا، موضحا أن بعض الابتكارات اكتسبت زخما، مثل صناديق الاستثمار العقاري وصناديق الاستثمار المباشر، في حين شهدت بعض الابتكارات، لاسيما سندات المشاريع وصناديق الديون، تباطؤا في الإقبال عليها.

    ومن أجل الاستفادة الكاملة من أسواق الرساميل لخدمة التنمية الاقتصادية، أبرز المقال أنه ينبغي رفع العديد من التحديات الرئيسية. ويوصي، في هذا الصدد، بإعداد مجموعة قوية من المشاريع الاستثمارية القابلة للتمويل، وتعزيز الحكامة وبرامج الاستعداد للاستثمار، وتنويع قاعدة المستثمرين، فضلا عن إنشاء وكالة محلية للتصنيف الائتماني.

    وذكر المقال بأن السلطات المغربية بلورت استراتيجية شاملة لتنمية أسواق رأس المال، بهدف تنمية هذه الأسواق وتهيئة الظروف الفعالة لتخصيص الأموال نحو الشركات المنتجة ومشاريع البنية التحتية المبتكرة التي تتوفر على رأسمال قوي.

    واعتبر أن هذه المبادرة تتيح فرصة محورية لتثمين المكتسبات، وتعزيز التعاون بين الفاعلين، وإطلاق العنان للإمكانات الكاملة لأسواق رأس المال من أجل تحفيز الاستثمارات المنتجة والنمو المستدام.

    وخلص البنك الدولي إلى أن المغرب، ومن خلال تعزيز الأطر التنظيمية وتسريع وتيرة الإصلاحات الرئيسية، يعمل على تحويل أسواقه المالية إلى رافعة للاستثمار على المدى البعيد، وتطوير نمو القطاع الخاص، وإحداث فرص الشغل، وتقوية القدرة على الصمود الاقتصادي.

    إقرأ الخبر من مصدره