Étiquette : البهتان

  • بعد فضيحة الجماجم…الكابرانات عاجزون عن تسلم جماجم أخرى

    محمد منفلوطي_ هبة بريس

    لازالت “فضيحة الجماجم” التي كشفت عن زيف الخطابات الحماسية للكابرانات الذين يعتقدون أنهم حققوا انجازات بطولية ستنضاف إلى سجلاتهم المليئة بالكذب والنفاق وإلهاء الشعب واخماذ شرارة الاحتجاجات عبر اختلاقه لنصر جديد يعلق عليه شماعة فشل سياساته الداخلية والخارجية، (لازالت) تتصدر المشهد السياسي محليا ودوليا، وكأن هذا النظام المتهاوي يعيش على ريع الذاكرة، بيد أنه بات يكذب حتى على شعبه من خلال تزوير قطع من التاريخ، ويقدمها كنصر محقق، وماهي في الحقيقة إلا جماجم للصوص ومسجونين لاعلاقة لها بالمجاهدين الجزائرين.

    فبعد تبجح الكابرانات، كونهم  قاموا باسترجاع جماجم تعود لمقاومين، حاربوا خلال فترة الحكم الاستعماري الفرنسي، سرعان ما جاء الرد سريعا من قبل صحيفة “نيويورك تايمز”، التي عرت واقع البهتان هذا، مؤكدة في تقرير لها أن هذه الجماجم لا تعود لمقاومين جزائريين، بل هي جزء من رفات للصوص مسجونين، وثلاثة جنود مشاة جزائريين خدموا في الجيش الفرنسي.

    أمام هذا الانجاز التاريخي المصطنع الذي طالما تغنى به نظام الكابرانات، خرج الباحث الجزائري “علي فريد بلقاضي” الذي يعد من المدافعين عن منطق إسترجاع الجزائر جماجم مقاوميها التي تحتفظ بها فرنسا في متحف التاريخ الطبيعي، (خرج)  في تغريدة على تويتر، أكد من خلالها أن الجزائر رفضت مؤخرا تسلم جمجمتين أخريتين من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي الفرنسي، بدعوى فقدان الثقة، وخوفا من تكرار سيناريو الجماجم السابقة التي أثبت تقرير صحيفة نيويورك تايمز” زيفها وكذبها.

    وكتب بلقاضي قائلا : ” إن الجزائريين جد غاضبين كون ملائهم الفرنسيين تلاعبوا بهم وساعدهم في ذلك بعض الخبراء الفاسدين والذين لا يعرفون إلا القليل من القواعد المعمول بها في مهنتهم “.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران وصندوق المقاصة..البهتان الكبير

    لو كان صندوق المقاصة إنسانا لقال إنني بريء مما توفكون يا جماعة البيجيدي! لو كان لصندوق المقاصة رجلين لهرول بهما إلى بيت “الزعيم الأممي”، محتجا عليه بما نسبه إليه، من جهل وفساد في صرف أموال الشعب على أصحاب المازوط.

    إذا كان السيد عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة المملكة المغربية السابق، شاهدا على فساد الصندوق في تعامله مع فواتير أصحاب المحروقات ولم يحرك ساكنا حينها، فقد ارتكب جرما اكبر بل مضاعفا مقارنة مع المستفيدين. لأنه كان موكولا له أمانة المراقبة والفحص والتدقيق والمحاسبة قبل صرف أمواله.

    عندما خرج قائد حزب العدالة والتنمية مؤخرا متهما عزيز أخنوش الرئيس الحالي للحكومة المغربية، بأنه هو وباقي شركات المحروقات كانوا يتقاوضون فرق الثمن من دعم صندوق الدولة في المقاصة، بمجرد ادلائهم بفواتير لايمكن تدقيقها، فقد اعترف بلسانه بأنه خان أمانة الشعب وثقة الدولة فيه، ولم يقم بعمله كما ينبغي لحاجة في نفسه لايعلمها إلا هو، في تناقض صارخ مرة أخرى مع القيم التي يدعي تبنيها في المرجعية الإسلامية، أو لم يمر عليه قول الله حينما كان يفسر القرآن طيلة رمضان “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها”؟ أو لم يعلمه فقهاء السلفية الذين انتسب اليهم منذ صغره قول الرسول الكريم” الساكت عن الحق شيطان أخرس”، فلماذا سكت الرئيس حينها ونطق اليوم بعد فقدان كرسي الرئاسة؟
    كان بإمكان السيد بنكيران أن يستأجر خدمات مكاتب دراسات، أو محاسبين خاصين يؤدون مهمة التدقيق التفصيلي ناهيك عن إمكانية تطوير إدارة الصندوق وتوظيف موظفين قادرين على ذلك.

    الذين يروق لهم اليوم المطالبة بفتح تحقيق في تصريحات بنكيران، والاستماع إلى عزيز أخنوش، ليس حبا لمصالح الشعب وإنما نكاية فيه ليس إلا؛ ما يغيب عن أذهان هؤلاء جوانب خفية كثيرة في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران. فهؤلاء الذين ينادون بفتح تحقيق مع أخنوش ومع باقي شركات المحروقات، حبذا لو اشتغلوا فقط على الفساد المستشري في صفحات تقارير مجالس الحسابات والمفتشية العامة للمالية.

    من بين هذه الجوانب التي تغيب عنهم، نذكر ببعضها، لتكتمل صورة شكاية المطالبة بفتح التحقيق المنشود من قبلهم. وربما هي تحقيقات وليس تحقيق واحد قد نخلص فيه إلى مزاعم حول وجود تواطئ الدولة برمتها مع اخنوش، فهذه هي الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران.
    أولا، يجب فتح تحقيق فرعي مع إدارة الجمارك لتعطينا الأرقام الحقيقية حول كميات المحروقات التي دخلت المغرب، اللهم إلا إذا كان هناك مازوط مهرب عبر الموانئ لا تعلمه مصالحها، وبالتالي من هنا يبدأ البحث.

    ثانيا، ينبغي مساءلة إدارة الضرائب، بوصفها المراقِبة لحجم التصريحات التي تدلي بها الشركات لتقوم بتضريبها، ومراقبة مدى مطابقة التصريحات الضريبية مع كميات السلع والتكاليف، الشيء الذي سيعطينا عملية محاسبية سهلة عن كمية المحروقات الموزعة، اللهم إلا اذا كانت متواطئة مع الشركات المعنية.

    ثالثا، ماذا عن قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، الذين لهم من الكفاءة والقدرة على ضبط كل تلاعب في كل صفقات الدولة ولو تطلب الأمر منهم المرابطة لشهور بصندوق المقاصة؟ اللهم إلا اذا افترضنا أنهم هم ايضا متواطئون؟.

    رابعا، وماذ عن كون شركات النفط بما فيها تلك التي هي في ملكية أخنوش، متداولة في البورصة، سواء في المغرب أو خارجه، وهي المطالبة بالعمل بقواعد محاسباتية مفتوحة وشفافة وإن لم تفعل نزلت عليها مطرقة دركي البورصة. ربما هذه أمور لا يفهمها بنكيران رغم شغله مهمة رئاسة الحكومة والإدارة لسنوات.

    خامسا ، ماذا عن تقارير مصالح الاستعلامات ومراقبة الجرائم المالية والاقتصادية؟ هل يمكن التشكيك في قدراتهم على استخراج الغش في كبريات الصفقات في الدولة، أم هم أيضا حسب منطق بنكيران غير معنيين؟
    سادسا، ماذا عن مؤسسات الاستشراف والتخطيط ببلادنا، ألا ليس علم وإحصائيات عن كميات المازوط المستعمل في البلاد لكي تقوم بعملها في التخطيط والتوقع لتزويد البلاد بالسلع المطلوبة قبل إعداد قانون مالية كل سنة؟.

    هذه فقط بعض التساؤلات المشروعة بشأن تصريحات بنكيران، التي أخذها البعض محمل الجد أو محمل النكاية في اخنوش، ومن تم المطالبة بفتح تحقيق أو غير ذلك.
    الذي لا يعلمه هؤلاء أن الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران، هي رسالة خطيرة جدا، مفادها التشكيك في الدولة ككل، ومحاولة ترويج خطاب أن الدولة تفككت وتحللت. خطاب بنكيران يهدف إلى أبعد مما يتصور المستمع البسيط، إنه يهدف إلى إثارة الفوضى و”شرع اليد”، إلى زعزعة الاستقرار بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

    الشيء الوحيد الذي نحن موقنون فيه، هو أن السيد عبد الإله بنكيران دمر الطبقة المتوسطة، دمر القدرة الشرائية، زعزع مدخول الأسر، أفسد صناديق التقاعد، خان أمانة الحرص على صناديق الدولة باعتراف منه، أما أموال المازوط فهي وإن كان فيه جزء أرباح للشركات، فإن أجزاء كبيرة منها ضرائب يتم تحويلها إلى دعم الدقيق والزيت بشكل أو بآخر، في شكل يشبه التضامن بين المستهلك وبين خزينة الدولة.

     

    حكيم لمطارقي

    إقرأ الخبر من مصدره