Étiquette : التشغيل

  • تقرير أمريكي: إقرار قوانين عمل صارمة مستقبلا سيخنق الاقتصاد المغربي ويفاقم البطالة

    عبد المالك أهلال

    كشف تحليل حديث صادر عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر” أن نموذج النمو المغربي القائم على التصدير يواجه تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع معدلات عدم المساواة والبطالة، مما يسلط الضوء على ضرورة إعادة التوازن بين حماية العمال وخلق فرص العمل.

    وأوضح التحليل، الذي أعده الخبير الاقتصادي بول داير، أن المغرب نجح في بناء أحد أكثر الاقتصادات توجها نحو التصدير في المنطقة، وجذب استثمارات عالمية في قطاع الصناعات التحويلية مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، إلا أن هذا النمو لم يترجم إلى خلق واسع لفرص العمل، حيث لا تزال بطالة الشباب والقطاع غير الرسمي عند مستويات مرتفعة.

    وأشار التقرير إلى أن السلطات المغربية وافقت مؤخرا على حزمة تمويل بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الدولي لدعم تنفيذ “خارطة طريق التشغيل”، والتي تهدف إلى تعزيز خلق فرص العمل، غير أن التحليل أبدى تشككا في قدرة هذا النهج على حل تحديات التشغيل بشكل جذري، معتبرا أن الإنفاق العام على برامج التدريب والتوظيف كان له “تأثير هامشي فقط” على نطاق واسع في الماضي.

    وأكد المصدر ذاته أن قوانين سوق العمل الصارمة في المغرب تقع في صميم هذه المعضلة، فهي بينما توفر حماية للعمال الحاليين، فإنها تشكل في المقابل حواجز أمام الداخلين الجدد إلى السوق، مما يدفع الشركات في القطاع الرسمي إلى تفضيل الاستثمار الرأسمالي المكثف على توظيف عمال جدد، خاصة مع تعقيد لوائح التوظيف والفصل.

    واستعرض التحليل بالأرقام الانعكاسات السلبية لهذه اللوائح، حيث تبلغ نسبة البطالة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما 37.6%، كما أن 83% من الشركات في المغرب تعمل في القطاع غير الرسمي، الذي يوظف ما يقرب من 80% من العمال الذين يفتقرون لأي دعم نقابي أو حماية قانونية.

    وقارن تقرير “ستيمسون سنتر” بين وضع المغرب وتجربة “المعجزة الاقتصادية” لدول شرق آسيا في الثمانينيات، والتي بنت نموها على القوى العاملة الشابة ولوائح سوق العمل المرنة، مشددا على أن القضاء على حماية العمال ليس خيارا مفضلا أو معقولا للمملكة بالنظر إلى الدور التاريخي للنقابات العمالية والدعم الشعبي الواسع لقوانين العمل الحالية.

    وخلص التحليل إلى أن المغرب مطالب بإيجاد توازن جديد بين حماية العمال وتمكين الشركات من خلق فرص العمل مع الحفاظ على قدرتها التنافسية، مقترحا أن يتم ذلك عبر “عملية حوار اجتماعي منظم” تجمع النقابات وأرباب العمل والحكومة والمجتمع المدني بهدف إعادة تصميم آليات الحماية لتوسيع الفرص، مؤكدا على ضرورة وضع هذه الأجندة في صميم أولويات الحكومة ودعمها من قبل الشركاء الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من النمو إلى التشغيل.. كيف نجح الاقتصاد المغربي في مضاعفة مؤشراته خلال 5 سنوات؟

    العمق المغربي

    بلغ معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة ما بين 2021-2025 نسبة 4,5 في المائة، مقابل 2,4 في المائة خلال الفترة ما بين 2017-2021، مدفوعا أساسا بدينامية إيجابية للأنشطة غير الفلاحية التي سجلت متوسط نمو الناتج غير الفلاحي خلال الفترة 2021-2025 في حدود 4,5 في المائة.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية أن هذا الأداء تعزز بمجهود استثنائي للاستثمار العمومي بلغ 380 مليار درهم في سنة 2026 مقابل 230 مليار درهم سنة 2021، إلى جانب تحسن ملحوظ في حجم الطلب الداخلي الذي حقق معدل نمو سنوي بلغ 5,2 في المائة خلال 2021-2025.

    وعلى مستوى آخر ، بلغ إجمالي مناصب الشغل غير الفلاحية المحدثة ما بين 2021-2025 850 ألف منصب شغل، حيث بلغ معدل مناصب شغل غير الفلاحية المحدثة سنويا ما بين 2021-2025، 170 ألف منصب، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 90 ألف منصب خلال الفترة 2016-2021، و64 ألفا بين 2011 و2016، مما يساهم في استيعاب 105 آلاف منصب شغل فلاحي مفقود سنويا أساسا، بفعل الجفاف خلال الفترة 2021-2025.

    وعلى صعيد التحكم في التضخم، تم تسجيل تراجع في معدل التضخم من 6,6 في المائة سنة 2022 إلى 0,8 في المائة سنة 2025، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

    وفي ما يخص استدامة المالية العمومية، بلغت الموارد الجبائية 342 مليار درهم سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 59 في المائة مقارنة بسنة 2021. وبلغ متوسط معدل نمو السنوي خلال 2022-2025 لكل من الضريبة على الشركات 19,7 في المائة والضربية على القيمة المضافة 10,6 في المائة والضريبة على الدخل 10,3 في المائة.

    ويتوقع أن يبلغ عجز الميزانية (نسبة للناتج الداخلي الخام) 3 في المائة سنة 2026، مقابل 3,5 في المائة سنة 2025، و5,5 في المائة سنة 2021.

    ويرتقب أن يسجل دين الخزينة (نسبة للناتج الداخلي الخام) 65,9 في المائة سنة 2026، مقابل 67,2 في المائة سنة 2025، و71,4 في المائة سنة 2022.

    أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية 56 مليار درهم سنة 2025، مقابل 32,5 مليار درهم سنة 2021، وبلغت الأصول الاحتياطية 443,3 مليار درهم سنة 2025، بما يغطي 5 أشهر و23 يوما من الواردات.

    وسجلت عائدات السفر سنة 2025 مبلغ 138 مليار درهم، مقابل 78,7 مليار درهم سنة 2019، وبلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 122 مليار درهم سنة 2025، مقابل 93,3 مليار درهم سنة 2021.

    وبخصوص صادرات السلع فقد بلغت 469 مليار درهم سنة 2025 مقابل 284 مليار درهم سنة 2019، وسجل معدل تغطية السلع والخدمات سنة 2025 82,6 في المائة سنة 2025، مقارنة 80,3 في المائة سنة 2019.

    وبخصوص تطور عجز الحساب الجاري (نسبة للناتج الداخلي الخام) فقد سجل تحسن عجز الحساب الجاري ب1,2 في المائة سنة 2024 مقابل بـ3,6 في المائة سنة 2022، وفق معطيات مكتب الصرف.

    وعلى مستوى المصداقية المالية، خرجت المملكة من المراقبة المعززة المعروفة باسم اللائحة الرمادية ل “GAFI” في 2023، كما تمت استعادة تصنيف “درجة الاستثمار” في شتنبر 2025، وتأكيدها في 27 مارس 2026، إلى جانب إشادة صندوق النقد الدولي بالدينامية والمرونة التي يتميز بها الاقتصاد المغربي، ومراجعة وكالة التصنيف الدولية “موديز”، في مارس 2026 وتنقيط المغرب من “أفق مستقر” إلى “أفق إيجابي” بالنسبة للدين طويل الأمد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 115 ألف عاطل يفضحون عجز مجلس جهة سوس.. أشنكلي يسقط في امتحان “التسريع الصناعي” بأكادير

    حفيظ مركوك

    رغم التوجه الاستراتيجي الذي تبنته الحكومة لجعل المغرب قطبا صناعيا إقليميا وقاريا، ما تزال جهة سوس ماسة بعيدة عن مواكبة هذا التحول، في ظل مؤشرات رسمية تكشف استمرار اختلالات في بنيتها الاقتصادية وهيمنة القطاعات التقليدية عليها.

    في هذا السياق، كشفت معطيات رسمية قدمت خلال لقاء انعقد يوم أمس الإثنين 4 ماي الجاري بمدينة أكادير، لتدارس سبل تطوير الآلية الجهوية لإنعاش التشغيل، عن وضعية مقلقة لسوق الشغل بالجهة، في ظل ضعف إحداث مناصب شغل كافية، خاصة في الأنشطة الصناعية التي ما تزال محدودة الحضور ولا تواكب الطلب المتزايد على التشغيل.

    وأوضحت هذه المعطيات الواردة في العرض الذي قدمته المديرة الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بأكادير، فاطمة أمزيل، أن عدد الباحثين عن العمل المسجلين ما بين 2018 و2025 بلغ ما مجموعه 114 ألف و950 شخصا.

    وأظهرت هذه الأرقام أن 40 في المائة من هؤلاء الشباب يتمركزون بعمالة أكادير إداوتنان (أكثر من 46 ألف مسجل)، تليها تارودانت بنسبة 25 في المائة (أزيد من 28 ألفا)، ثم إنزكان آيت ملول بنسبة 16 في المائة، فيما تتوزع النسب المتبقية بين اشتوكة آيت باها وتيزنيت وطاطا.

    وأوضحت نفس المعلومات عن تركُّز جغرافي واضح للبطالة، إلى جانب ضغط متزايد على سوق الشغل، خاصة في ظل محدودية الفرص المتاحة وهيمنة قطاعي الفلاحة والخدمات، مقابل ضعف حضور القطاع الصناعي، ما يعكس محدودية مناصب الشغل، خاصة تلك المرتبطة بالأنشطة الصناعية التي يفترض أن تشكل رافعة أساسية للتشغيل المستقر، ما يحد من قدرة الاقتصاد الجهوي على استيعاب خريجي الجامعات وتوفير فرص شغل مستقرة.

    وخلال كلمته في هذا اللقاء، المنظم في إطار المساعي الرامية إلى تنزيل تدابير جديدة لمواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز تلقائية برامج التنمية الجهوية مع حاجيات سوق الشغل، تساءل رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، عن أسباب صعوبة ولوج خريجي الجامعات إلى سوق الشغل، معترفا بوجود فجوة بين مخرجات التكوين وحاجيات السوق، كما أقر ضمنيا بضعف النسيج الصناعي بالجهة الذي يدخل ضمن الاختصاصات المباشرة لمجلسه المنتخب.

    ورغم هذا التشخيص، راهن أشنكلي مجددا على مخطط التسريع الصناعي، الذي يوصف بـ”المتعثر نسبيا”، كحل رئيسي لهذه الأزمة، معتبرا أنه رافعة لتنويع الاقتصاد الجهوي، ومبرزا أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية تفرض اليوم كفاءات جديدة تتجاوز التكوين النظري التقليدي، وأن ضعف التنوع الاقتصادي يظل من أبرز التحديات المطروحة.

    غير أن هذا الرهان يواجه انتقادات واسعة، بالنظر إلى التعثر المسجل في تنزيل هذا المخطط منذ إطلاقه سنة 2018، إذ لم ير النور سوى عدد محدود من المشاريع، في حين ظلت التزامات كبرى، خاصة تلك المتعلقة بإحداث منظومات صناعية في قطاعات استراتيجية، دون تنفيذ فعلي.

    وبين أرقام رسمية تعكس هشاشة سوق الشغل، وخطاب سياسي يراهن على مشاريع لم تكتمل بعد، تتأكد صعوبة تحقيق تحول صناعي سريع في الجهة دون معالجة الاختلالات البنيوية القائمة.

    ويشار إلى أنه ففي الوقت الذي شهدت فيه مدينة أكادير خلال السنوات الأخيرة تنفيذ معظم مشاريع البرنامج الملكي للتنمية الحضرية (2020-2024) وفق جدول زمني واضح وأهداف محددة، عرف المخطط الجهوي للتسريع الصناعي بجهة سوس ماسة تعثرا ملحوظا، ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول جدواه العملية ومستقبل التنمية الاقتصادية بالجهة.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن تنزيل بنود المخطط، الموقع أمام الملك محمد السادس سنة 2018، يشهد تأخرا واضحا، حيث اقتصرت الإنجازات إلى حدود اليوم على إحداث مدينة الابتكار و”تكنوبارك”، إلى جانب بعض المشاريع المحدودة بالمنطقة الصناعية، في حين تظل باقي الالتزامات، بما فيها إطلاق 11 نظاما صناعيا في قطاعات السيارات والجلد والكيماويات والبلاستيك ومواد البناء، دون تنزيل فعلي.

    ورغم تسجيل بعض النجاحات، على غرار استقرار شركة “ليوني” وإحداث مدينة المهن والكفاءات، في توفير فرص للتكوين لفائدة فئات واسعة، خاصة النساء والشباب، إلا أن غياب نسيج صناعي قوي قادر على استيعاب هذه الكفاءات يطرح تحديا حقيقيا، ويُفاقم القلق بشأن مآل الخريجين في ظل محدودية فرص التشغيل.

    وسبق لكاتب الدولة المكلف بالصناعة، عمر حجيرة، أن كشف قبل سنتين أن جهة سوس ماسة تحتل المرتبة الثامنة وطنيا من حيث الصادرات الصناعية بنسبة لا تتجاوز 1.3 في المائة، وهو رقم وُصف بالمقلق، بالنظر إلى الأهداف المسطرة ضمن المخطط، ما يعكس ضعف الأداء الصناعي للجهة مقارنة بجهات أخرى.

    ويطرح هذا التعثر تساؤلات جوهرية حول أسباب غياب نفس الدينامية التي طبعت تنفيذ برنامج التنمية الحضرية، ومدى جدية الالتزامات الاستثمارية المعلنة.

    وفي سياق متصل، يدعو فاعلون محليون إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمخطط، تشمل تقييم حصيلته الفعلية ومدى تحقيقه لفرص الشغل الموعودة، مع التصدي للاختلالات التي قد تعيق بلوغ أهداف التنمية المنشودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط: معدل البطالة بالمغرب يستقر في 10,8% خلال الفصل الأول من 2026

    العمق المغربي

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في بحث حديث حول القوى العاملة، أن معدل البطالة بلغ على المستوى الوطني 10,8% خلال الفصل الأول من سنة 2026، مسجلا 13,5% بالوسط الحضري و6,1% بالوسط القروي.

    وأوردت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفترة نفسها، أن عدد العاطلين بلغ 1.253.000 شخص، يقطن 79,6% منهم بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 31,3% من مجموع العاطلين.

    وأضاف المصدر ذاته أنه من بين الأشخاص المشتغلين مقابل دخل، يوجد 671.000 شخص في حالة الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل، يقطن 52,9% منهم بالوسط الحضري، في حين بلغت القوة العاملة المحتملة 884.000 شخص، وهو ما يمثل 5,5% من مجموع الأشخاص خارج القوى العاملة.

    وأوضح البحث أن المندوبية اعتمدت مقاربة متعددة الأبعاد لتحديد مدى انتشار وتنوع الضغوط الفعلية على سوق الشغل، حيث إن البطالة بالمفهوم الضيق ترصد حالات الغياب التام للشغل مقابل دخل لدى الأشخاص غير المشتغلين الذين هم بصدد البحث عن شغل ومستعدون للعمل.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الشغل الناقص المرتبط بساعات العمل يعكس عدم كفاية ساعات العمل لدى الأشخاص المشتغلين مقابل دخل، في حين تمثل قوى العمل المحتملة احتياطيا كامنا من اليد العاملة، ويتعلق الأمر بالأشخاص خارج قوة العمل الذين لديهم رغبة في العمل مقابل دخل، غير أن ظروفهم الحالية تحد من بحثهم الفعلي أو من استعدادهم للدخول إلى سوق الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاتح ماي الأخير للحكومة.. السكوري يقدم الحصيلة الاجتماعية ويصفها بـ”غير المسبوقة”

    محمد عادل التاطو

    في آخر فاتح ماي للولاية الحكومية الحالية، قدم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حصيلة وصفها بأنها “غير مسبوقة” في مجالي التشغيل والأجور، مستعرضا سلسلة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي قال إنها تعكس تحولا عميقا في سياسات الدولة الاجتماعية، من خلال رفع الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإطلاق برامج جديدة لإدماج الشباب وتحسين فرص الولوج إلى سوق الشغل.

    وأوضح السكوري، في كلمته عشية فاتح ماي، أن هذه المحطة تشكل لحظة تقييم جماعي لمسار الإصلاحات الاجتماعية، وفرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الإنصاف الاجتماعي والحوار المسؤول، مبرزا أن ما تحقق يعكس تحولا عميقا في السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والدخل والحماية الاجتماعية.

    وكشف الوزير أن كلفة الحوار الاجتماعي بلغت حوالي 50 مليار درهم خلال الولاية الحكومية، مع استفادة أزيد من 4,25 مليون أجير وأجيرة من تحسينات مباشرة في الدخل.

    وأوضح أن متوسط الأجر الشهري الصافي ارتفع من 8.237 درهماً سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2026، أي بزيادة تناهز 28,7 في المائة، مشيرا إلى أن الحد الأدنى الصافي للأجر ارتفع بدوره من 3.258 درهما إلى 4.500 درهم.

    وسجل أن الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي عرف زيادة بنسبة 20 في المائة، مقابل 25 في المائة في القطاع الفلاحي.

    وشملت التحسينات أيضا زيادات قطاعية مهمة، من بينها رفع الأجور في قطاع التربية الوطنية بـ1500 درهم، وقطاع الصحة بما يصل إلى 3000 درهم للأطباء، و1600 درهم للممرضين والتقنيين، إلى جانب اعتماد نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين بزيادة تصل إلى 3000 درهم.

    كما تم إقرار رخصة الأبوة لمدة 15 يوما مدفوعة الأجر، مع رفع التعويضات العائلية لفائدة الأطفال الرابع والخامس والسادس.

    وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أوضح السكوري أن الفترة ما بين 2021 و2025 عرفت إحداث 851 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، مقابل تراجع فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، مضيفا أنه تم خلال سنة 2025 إحداث 193 ألف منصب شغل صاف، مع تسجيل انخفاض معدل البطالة إلى 13 في المائة.

    كما سجلت الحكومة، وفق المعطيات المقدمة، ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحوالي 740 ألف منصب خلال الفترة 2021-2024، إلى جانب إحداث أكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة سنة 2025.

    وفي محور آخر، أعلن الوزير عن تحول نوعي في سياسات التشغيل من خلال إدماج غير الحاصلين على الشهادات، مبرزا أن حوالي مليون شخص بدون دبلوم كانوا خارج منظومة الاستفادة، ما استدعى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التكوين والإدماج المهني وربط المهارات بسوق الشغل.

    وفي هذا السياق، تم إطلاق برنامج وطني للتدرج المهني بغلاف مالي يناهز مليار درهم، يقوم على 20 في المائة تكوين نظري و80 في المائة داخل المقاولات، مع دعم سنوي يصل إلى 5000 درهم عن كل متدرج لفائدة المقاولات والحرفيين، ويستهدف مختلف المستويات التعليمية والفئات العمرية.

    وأكد السكوري أن البرنامج يشمل قطاعات متعددة من الصناعة التقليدية والفلاحة والسياحة إلى الصناعات الحديثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات مهنية مباشرة تعزز إدماجهم في سوق الشغل.

    وعلى المستوى التشريعي، أبرز الوزير إخراج قانون الإضراب بعد عقود من الانتظار، وتعديل مدونة الشغل عبر تقليص ساعات عمل الحراس من 12 إلى 8 ساعات، إلى جانب تعزيز منظومة الصحة والسلامة المهنية وفق معايير دولية.

    وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح السكوري أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض ارتفع من 7,8 ملايين إلى أكثر من 23 مليون مستفيد، إضافة إلى توسيع دعم السكن ليشمل أزيد من 96 ألف مستفيد بغلاف مالي يفوق 7,88 مليار درهم.

    ويرى السكوري أن هذه الحصيلة تعكس انتقال المغرب نحو نموذج اجتماعي أكثر توازنا، يقوم على تحسين الدخل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية الاستثمار، مبرزا أن الحوار الاجتماعي أصبح آلية مؤسساتية دائمة لإنتاج الحلول وليس مجرد محطة ظرفية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتمثيلية تتجاوز 54% في المعارض.. النساء تقدن قاطرة الاقتصاد التضامني بالمغرب

    عبد المالك أهلال

    كشف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن القطاع التعاوني في المغرب يشهد تطورا ملحوظا حيث يقدر عدد التعاونيات بحوالي 70.000 تعاونية تنشط في مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدماتية، وتضم أكثر من 778.000 متعاون ومتعاونة، تمثل فيها النساء نسبة 34 في المائة من إجمالي الأعضاء، مما يجعل هذا القطاع قوة عاملة مهمة داخل الاقتصاد الوطني.

    وأوضح السعدي في معرض جوابه عن سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية لطيفة أعبوث عن الفريق الحركي، أن 62 في المائة من هذه التعاونيات تنشط بالعالم القروي. أن الحكومة تسعى من خلال تثمين هذه النتائج وتحديث القطاع التعاوني إلى تطوير مساهمته في الناتج الوطني الخام لتبلغ ما بين 6 إلى 8 في المائة، وإحداث حوالي 50.000 منصب شغل مستدام سنويا، بما سيساعد في تكريس أهداف “الدولة الاجتماعية” وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفئات واسعة من المواطنين، لافتا إلى أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تضم لوحدها 5918 تعاونية، منها 68 في المائة تنشط بالعالم القروي، وتعد من الجهات التي تحافظ على تنظيم المعرض الجهوي والأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

    وأبرز المسؤول الحكومي، أن الوزارة عملت على توفير رزمة من خدمات الدعم والمواكبة، من أبرزها تشجيع دعم تسويق منتجات التعاونيات بالفضاءات التجارية الكبرى وبالأسواق التضامنية، حيث تميزت الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى سنة 2025 بتنظيم 20 دورة للمعارض الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني لعرض منتوجات وخدمات حوالي 3653 منظمة، بتمثيلية نسائية بلغت 54 في المائة، وقد بلغ رقم المعاملات الإجمالي المنجز خلال عملية تسويق منتجات العارضين في هذه التظاهرات حوالي 200 مليون درهم، مع استفادة أزيد من 13437 متعاونا من الدورات التكوينية الموازية.

    وأشار السعدي إلى تنظيم 16 نسخة للأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم من خلالها عرض منتوجات وخدمات حوالي 1300 منظمة، حيث قدر رقم المعاملات الإجمالي المنجز في مبلغ 60 مليون درهم، مؤكدا في هذا السياق برمجة تنظيم أسواق متنقلة برسم سنة 2025 بمدن الحسيمة (70 منظمة)، وزان (77 منظمة)، العرائش (80 منظمة)، ومدينة مارتيل (75 منظمة).

    وأفاد كاتب الدولة بخصوص التمويل، أنه تم تمويل 595 مشروعا تنمويا في إطار برنامج “مؤازرة”، شكلت نسبة النساء المستفيدات منه 60 في المائة وبنسبة استهداف للعالم القروي بلغت 50 في المائة، بالإضافة إلى تشجيع التعاونيات على الابتكار عبر الجائزتين الوطنيتين “لالة المتعاونة” و”الجيل المتضامن”، حيث تم تتويج 159 مشروعا بدعم مالي بلغ 7.95 مليون درهم في النسخة الأولى، وتتويج 152 مشروعا بدعم مالي بلغ 7.6 مليون درهم في النسخة الثانية.

    وتابع السعدي استعراض البرامج الحكومية، معلنا عن تطوير “برنامج مرافقة” الذي يستهدف التعاونيات حديثة التأسيس بمعدل 500 تعاونية كل سنة، وتفعيل اتفاقية مع المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية لمواكبة تأسيس تعاونيات فلاحية في إطار برنامج “الجيل الأخضر”، حيث تم الشروع في تنفيذ برنامج وطني لإحداث 18.000 مقاولة تعاونية فلاحية من جيل جديد في أفق 2030، فضلا عن إطلاق برنامج “تحفيز نسوة” لدعم ريادة النساء، وتعزيز ريادة الأعمال النسائية لفائدة حوالي 3000 امرأة بالمناطق القروية.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن الجهود شملت إحداث 72 جمعية قروية للادخار والائتمان (AVEC) لمواكبة المستفيدات في تمويل مشاريعهن، حيث يقدر عدد المستفيدين بشكل مباشر وغير مباشر بحوالي 20.000 شخص، وإطلاق “بنك المشاريع التعاونية” الذي تم من خلاله تنظيم 12 لقاء جهويا ومسابقات لأفكار مشاريع مبتكرة، أسفرت عن تحديد 579 فكرة بمشاركة 1285 شخصا، وتم انتقاء 216 فكرة سيتم إدراجها في منصة بنك المشاريع.

    وأكد الجواب الحكومي على أهمية التحول الرقمي، موضحا أنه تم تطوير وتحديث آليات التأسيس عبر اعتماد الرقمنة ووضع نظام معلوماتي يربط حاليا السجلات المحلية للمحاكم الابتدائية المتواجدة بجهة الرباط سلا القنيطرة في أفق تعميمها، والعمل على تقوية قدرات 60 تعاونية في المجال الرقمي وتأسيس تعاونيات خاصة للتسويق الإلكتروني بلغ عددها 55 تعاونية إلى حدود دجنبر 2024، مع الشروع في إحداث منصة رقمية وطنية لتسويق منتجات التعاونيات وطنيا ودوليا.

    وذكر المصدر ذاته أن الوزارة تواصل تحسين المناخ التشريعي عبر إصدار القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، ونشر ثقافة التعاون عبر تنظيم أزيد من 1905 لقاء تحسيسي لفائدة 38.665 مستفيدة ومستفيد منذ سنة 2022، وتقوية قدرات مسيري التعاونيات عبر 567 دورة تكوينية برسم سنة 2025 استفادت منها 473 10 مستفيدة ومستفيد، إلى جانب دعم القدرات التسويقية للصناعات التقليدية بالعالم القروي من خلال برنامج دور الصانعة الذي يضم 110 دار للصانعة تستفيد منها حوالي 3900 صانعة، وإنجاز برامج للدعم التقني في تقنيات غسل وإعداد الصوف والصباغة النباتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري: وكالة إنعاش التشغيل تعجز عن تلبية أكثر من 100 ألف طلب سنوياً

    هسبريس – علي بنهرار

    كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن “الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لا تستطيع سنوياً تلبية أكثر من 100 ألف طلب عمل من طرف المقاولات في المغرب”، معتبراً أن “هذه الملفات تم توصيفها ووضعها على مكاتب الوكالة، لكن دون إيجاد الكفاءات المناسبة للاشتغال في القطاعات المطلوبة، أو لأن الأجرة المقترحة، بالموازاة مع فضاء العمل، لا توفر ما يكفي من الجاذبية لبعض الملفات أو الفرص”.

    وأضاف السكوري، الذي كان يتحدث ضمن جلسة موضوعاتية اهتمت بـ”العدالة الاجتماعية في سياق التحولات العالمية”، المنعقدة على هامش المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، أنه “تم لأول مرة فتح المجال أمام تشغيل الشباب غير الحاصلين على شواهد”، مسجلاً أن “المعطيات تشير إلى أن حوالي 20 في المائة من المسجلين الجدد في الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات هم من غير الحاصلين على شهادات”.

    وأشار الوزير الوصي على قطاع التشغيل في حكومة أخنوش، في اللقاء الذي ينظمه مجلس المستشارين بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى أن “فئة واسعة من الشباب لا تستفيد من أي دعم عمومي، مباشر أو غير مباشر، للولوج إلى التكوين أو التشغيل”، موضحاً أن “فئة NEET، أي الشباب الذين لا يشتغلون ولا يتابعون أي تكوين أو تعليم، يُقدَّر عددها بنحو مليون شاب، من أصل حوالي مليون ونصف المليون عاطل عن العمل، أي ما يقارب ثلثي العدد الإجمالي”.

    وتطرق المسؤول الحكومي ذاته إلى القرار المتمثل في تعميم نظام التدرج المهني (Apprentissage)، الذي كان يضم سابقاً حوالي 26,000 متدرب، من بينهم 9,000 فقط داخل المقاولات، مبرزاً أن هذا النظام يعتمد على توزيع التكوين بنسبة 20 في المائة نظرياً و80 في المائة عملياً، وتابع: “النتيجة تظل محدودة مقارنة بحجم الإشكال، خاصة في ظل الهدر المدرسي الذي يناهز 280 ألف تلميذ سنوياً، خصوصاً في سلك التعليم الإعدادي”.

    ولفت وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى أنه، تبعاً لذلك، “تقرر رفع عدد المستفيدين من التدرج المهني إلى 100,000 سنوياً في أكتوبر الماضي، وهو ما انطلق فعلياً وشمل عدة قطاعات، وحوالي 200 مهنة، بمستويات تعليمية تمتد من نهاية التعليم الابتدائي إلى مستوى البكالوريا والتقنيين المتخصصين، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر هشاشة”.

    وذكر السكوري أن “قضية الفوارق المجالية والاجتماعية مازالت تمثل تحدياً للمغرب، رغم أن المملكة عملت على تجاوز العديد من صعوباتها بشكل حثيث، خاصة في مجالات أساسية مثل الماء والكهرباء والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية وغيرها من المجالات الحيوية”، مورداً أن “المجتمع، بطبيعته، يفرز تطلعات وحاجيات تتجاوز هذا السقف، رغم أهميته”، وزاد: “عدة دول، رغم توفرها على إمكانيات مهمة، أخفقت في تلبية حاجيات مواطنيها”.

    وتابع الوزير ذاته: “بعد أجيال من البرامج التي كنا نسمع عنها في السابق برزت خلال السنوات الخمس الأخيرة، على الأقل، الحاجة إلى تجديد العقد الاجتماعي، وفق رؤية ملكية واضحة، تضع في مقدمتها العناية بالطبقات الأضعف التي لا تتوفر على دخل قار”، مستحضراً المشروع المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، الذي “أصبح اليوم واقعاً ملموساً في القرى والمدن ومختلف مناطق البلاد، وتستفيد منه ملايين الأسر”.

    وذكر المتحدث نفسه أن “فئات الشغيلة في القطاعين العام والخاص تضطلع بدور أساسي ومحوري، وتحتاج إلى دعم مستمر، خاصة أن مفهوم الدولة الاجتماعية يرتكز، من بين أسسه، على الشغل اللائق، الذي يجب أن تتوفر فيه شروط الاحترام، والأجر العادل، وضمان الحقوق”، وواصل: “هنا برز دور الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لجعل التفاوض مع الشركاء الاجتماعيين وسيلة لترجمة هذه التطلعات، سواء تلك التي تتركز لدى بعض الفئات أو الجماعات، إلى تطلعات وطنية متوافق عليها أو، على الأقل متفاوض بشأنها”.

    واستحضر المسؤول ذاته سلسلة اللقاءات التي عقدتها الحكومة مع الفرقاء الاجتماعيين خلال الولاية الانتدابية الحالية، معتبراً أنه “تمخض عنها التوقيع على اتفاقات اجتماعية مؤسسة على الالتزام بالحوار والمكاشفة، وتهيئة الأجواء وفق متطلبات الظرفية”، خالصاً إلى أن “هذه الاتفاقات تُرجمت إلى مضامين عملية، من ضمنها اتفاق أبريل 2024، الذي أفضى إلى الرفع العام للأجور، وإعادة النظر في الضريبة على الدخل بشكل يتماشى مع أوضاع الطبقة المتوسطة والفئات الأضعف من الشغيلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معدل البطالة يتراجع لـ13 %.. والاقتصاد المغربي يحدث 193 ألف منصب شغل في 2025

    محمد عادل التاطو

    سجل سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025 تحسنا نسبيا، تمثل في تراجع طفيف لمعدل البطالة على المستوى الوطني، بالتوازي مع إحداث ما يقارب 193 ألف منصب شغل جديد، وفق ما كشفته المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية حول وضعية التشغيل.

    ورغم هذا التحسن المحدود، تؤكد المعطيات الرسمية استمرار عدد من التحديات المرتبطة بهشاشة مناصب الشغل وارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات، ما يطرح إكراهات حقيقية أمام دينامية سوق العمل.

    فقد أحدث الاقتصاد الوطني خلال 2025 ما مجموعه 193 ألف منصب شغل، موزعة على الوسط الحضري بواقع 203 ألف منصب، مقابل فقدان 10 آلاف منصب بالوسط القروي.

    ويرجع هذا الإحداث أساسا إلى ارتفاع الشغل المؤدى عنه بمقدار 249 ألف منصب، مقابل انخفاض الشغل غير المؤدى عنه بـ55 ألف منصب، وفق المندوبية.

    وحسب القطاعات الاقتصادية، ساهمت الخدمات في إحداث 123 ألف منصب، والبناء والأشغال العمومية بـ 64 ألف منصب، والصناعة بـ 46 ألف منصب. في المقابل، فقد قطاع الفلاحة والغابة والصيد 41 ألف منصب شغل.

    تراجع طفيف للبطالة

    بلغ عدد العاطلين عن العمل سنة 2025 نحو 1.621.000 شخص، بانخفاض 17 ألفا مقارنة بسنة 2024، ما أدى إلى تراجع معدل البطالة من 13,3% إلى 13% على المستوى الوطني.

    وأفادت مندوبية التخطيط أن معدل البطالة انخفض في الوسط الحضري من 16,9% إلى 16,4% وفي الوسط القروي من 6,8% إلى 6,6%.

    ومع ذلك، يظل معدل البطالة مرتفعا لدى الشباب بين 15 و24 سنة (37,2%)، وفي صفوف النساء (20,5%) وحاملي الشهادات (19,1%).

    وسجلت البطالة بين الشباب ارتفاعا طفيفا بمقدار 0,5 نقطة، بينما شهدت الفئات العمرية الأخرى انخفاضا محدودا.

    الشغل الناقص

    إلى ذلك، ارتفع حجم الشغل الناقص خلال 2025 إلى 1.190.000 شخص مقابل 1.082.000 سنة 2024، ما رفع معدل الشغل الناقص من 10,1% إلى 10,9% على المستوى الوطني.

    ووفق المذكرة، يُلاحظ ارتفاع معدل الشغل الناقص بالوسط الحضري من 8,9% إلى 9,6%، وبالوسط القروي من 12,2% إلى 13,2%.

    وتركز ارتفاع الشغل الناقص في قطاع البناء والأشغال العمومية (+2,1 نقطة)، يليه قطاع الفلاحة والغابة والصيد (+0,8 نقطة)، والصناعة (+0,8 نقطة)، والخدمات (+0,5 نقطة).

    كما سجل الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل 617 ألف شخص، مقابل 595 ألف في السنة السابقة.

    تحديات سوق الشغل

    وأظهرت المعطيات أن البطالة طويلة الأمد تمثل نسبة كبيرة، إذ بلغ معدل الأشخاص العاطلين لمدة سنة أو أكثر 64,8%، بزيادة مقارنة بسنة 2024. كما ارتفعت نسبة العاطلين الذين لم يسبق لهم العمل من 49,3% إلى 52,9%.

    وينتمي حوالي 81,3% من العاطلين إلى الوسط الحضري، بينما يشكل الذكور 75,4% منهم، وأكثر من نصفهم (58,1%) شباب بين 15 و34 سنة.

    وتتركز خبرة العمل السابقة لهؤلاء العاطلين في قطاعات الخدمات (55,5%)، الصناعة (17,1%)، والبناء والأشغال العمومية (15,5%).

    * الصورة تعبيرية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقول الفراولة تستدعي نساء المغرب.. آلاف العاملات يعبرن المتوسط لإنقاذ موسم الزراعة في إسبانيا

    *العلم الإلكترونية: أنس الشعرة*
    في كل ربيع، لا تزهر حقول الفراولة في إقليم هويلفا الإسباني بالثمار فقط، بل بأجساد نساء مغربيات يعبرن البحر بحثًا عن أجر موسمي، في مشهد يتكرر منذ سنوات ويكشف حجم الارتهان المتبادل بين فلاحة الجنوب الإسباني وهشاشة الشغل النسوي القادم من الضفة الأخرى للمتوسط. هذا الأسبوع، وصلت الدفعة الأولى من العاملات المغربيات إلى الإقليم، إيذانًا بانطلاق موسم فلاحي يقوم في جزء كبير منه على الهجرة المؤقتة والعمل الموسمي منخفض الكلفة.
      ووفق ما أوردته صحيفتا لاراثون ولا غاسيطا الإسبانيتين، فقد استقبلت هويلفا 420 عاملة موسمية مغربية، معظمهن نساء، للعمل في جني الفراولة وباقي الفواكه الحمراء، في إطار برنامج « التدبير الجماعي للتعاقد في بلد المنشأ » المعروف اختصارًا بـGECCO.
      هذه العملية ليست معزولة ولا رمزية، بل تدخل ضمن مخطط واسع لتأمين اليد العاملة للقطاع الفلاحي في المنطقة. إذ تتوقع السلطات الإسبانية خلال هذا الموسم وصول ما مجموعه 21 ألفًا و496 عاملة من ثماني جنسيات مختلفة، وهو رقم يفوق بحوالي 4500 عاملة حصيلة الموسم الماضي. ومن بين هذا العدد الكبير، سبق لـ17 ألفًا و241 عاملة أن شاركن في حملات سابقة، بينما تلتحق 4255 امرأة بالبرنامج لأول مرة، في مؤشر على اتساع دائرة الاعتماد على هذا النمط من التشغيل.
      وفي الأيام القليلة المقبلة، يُرتقب وصول 660 عاملة مغربية إضافية، ما يعزز موقع المغرب باعتباره المزود الرئيسي لليد العاملة الموسمية في فلاحة هويلفا، بإجمالي متوقع يبلغ 3305 عاملات مغربيات هذا الموسم وحده. ورغم توسيع البرنامج ليشمل عاملات من دول أخرى مثل كولومبيا والإكوادور وغواتيمالا وهندوراس، إضافة إلى موريتانيا والباراغواي والسنغال في إطار مشروع تجريبي، فإن الكتلة الأكبر من العاملات ما تزال تأتي من المغرب.
      اقتصاديًا، يُقدَّم برنامج GECCO بوصفه حلًا عمليًا لأزمة نقص اليد العاملة في الفلاحة الإسبانية، خاصة في القطاعات التي تتطلب عملاً كثيفًا خلال فترات زمنية قصيرة. كما تُسوّقه السلطات باعتباره نموذجًا للهجرة “الدائرية” التي تضمن عودة العاملات إلى بلدانهن بعد نهاية الموسم، بما يخدم التنمية في بلد المنشأ ويحد من الهجرة غير النظامية.
      غير أن هذا النموذج، رغم طابعه التنظيمي، يعيد إلى الواجهة أسئلة أعمق تتجاوز الأرقام والبلاغات الرسمية. فاعتماد قطاع فلاحي كامل على عاملات أجنبيات في وضعية هشّة، بعقود مؤقتة وسكن جماعي ومحدودية في القدرة على الدفاع عن الحقوق، يطرح إشكالًا بنيويًا يتعلق بطبيعة النموذج الزراعي نفسه، وبحدود العدالة الاجتماعية داخل سلاسل الإنتاج الغذائية في أوروبا.
      ولا يمكن فصل هذه الهجرة الموسمية عن واقع اقتصادي واجتماعي يدفع آلاف النساء، خاصة من المناطق القروية، إلى القبول بشروط شغل صعبة مقابل دخل يظل، رغم محدوديته، أفضل من غياب البدائل في الداخل. وهنا يتحول « الاختيار » إلى ضرورة اقتصادية، وتتحول الهجرة المؤقتة إلى استراتيجية بقاء أكثر منها فرصة تنموية حقيقية.
      كما أن توسيع البرنامج ليشمل دولًا جديدة لا يلغي الطابع البنيوي للمشكلة، بل يؤكد أن الطلب الأوروبي على العمل الرخيص والمؤقت آخذ في الاتساع، وأن السياسات العمومية تتجه إلى تنظيم هذا الطلب بدل إعادة النظر في شروط الإنتاج والأجور والاستقرار المهني داخل القطاع الفلاحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينجح الذكاء الاصطناعي في خلق مناصب شغل أم يعمق أزمة البطالة بالمغرب؟

    عبد المالك أهلال

    أعلنت الحكومة رسميا عن إطلاق استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، واضعة أهدافا طموحة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني بحلول عام 2030. وكشفت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى خلق 50 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني تناهز 100 مليار درهم، مما يضع المملكة على عتبة تحول كبير يهدف إلى ترسيخ مكانتها كقطب إقليمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

    ولتحقيق هذه الأهداف، كشفت الوزيرة عن خطة عمل متكاملة ترتكز على تأهيل 200 ألف موهبة، وتطوير بنية تحتية متطورة تشمل إطلاق شبكة وطنية لمعاهد البحث تحت اسم “الجزري”، وتطوير مركز ضخم للبيانات في مدينة الداخلة. وتعززت هذه الرؤية بتوقيع شراكة استراتيجية مع شركة “ميسترال” الفرنسية، أكبر شركة أوروبية ناشئة في الذكاء الاصطناعي، والتي ستؤسس فرعا لها بالمغرب للمساعدة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي ناطقة بالعربية والأمازيغية، مما يضفي زخما دوليا قويا على الطموح المغربي.

    لكن وسط هذا الزخم الرسمي والتفاؤل المشروع، تبرز معادلة صعبة تثير تساؤلا جوهريا حول مستقبل سوق الشغل في البلاد. كيف يمكن التوفيق بين وعد خلق 50 ألف وظيفة، والطبيعة المعروفة للذكاء الاصطناعي كأداة فائقة لأتمتة المهام وتقليص الاعتماد على العنصر البشري؟ وهل تأهيل 200 ألف موهبة سيكون كافيا بالفعل لتحويل القوى العاملة من مجرد مستهلكة للتقنية إلى منتجة لها بما يضمن هذه الوظائف فعليا؟.

    وتعليقا على الموضوع، حذر الخبير في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رشيد أشنين من أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى أداة لـ “أتمتة البطالة” بدلا من خلق وظائف حقيقية، إذا ظل المغرب في موقع المستهلك للتكنولوجيا دون أن يصبح منتجا لها.

    وأوضح أشنين في تصريح خص به جريدة “العمق” أن إعلان استهداف خلق 50 ألف وظيفة وتأهيل 200 ألف موهبة بحلول 2030 يضع المغرب أمام معادلة دقيقة، لأن هذه التكنولوجيا تعرف عالميا بقدرتها العالية على تقليص الاعتماد على العنصر البشري.

    وشدد الخبير على أن الذكاء الاصطناعي لا يخلق الوظائف بشكل تلقائي، بل يرفع الإنتاجية أولا، ولا يخلق فرص عمل إلا في الاقتصادات التي تملك موقعا متقدما داخل سلسلة القيمة الرقمية. وأضاف أنه في حال اكتفى المغرب باستهلاك الحلول الجاهزة، فإن النتيجة لن تكون نموا في التشغيل بل “كفاءة دون شغل”، حيث سيؤدي ذلك حتما إلى تقليص الوظائف بوتيرة أسرع من خلقها، خاصة في قطاعي الإدارة العمومية والخدمات.

    واعتبر أشنين أن الحديث عن تأهيل 200 ألف موهبة قد يكون مضللا، مؤكدا أن المشكلة ليست في العدد بحد ذاته بل في تركيبة المهارات. وفصّل الخبير رؤيته بالقول إنه إذا كانت تركيبة المائتي ألف موهبة تتكون من 70% من المستخدمين و20% من التقنيين المتوسطين و10% فقط من صُناع الحلول الحقيقيين، فإن القيمة الاقتصادية للاستراتيجية ستبقى محدودة، والوظائف التي ستخلقها ستكون هشة بالضرورة.

    وكشف أشنين أن ما يحتاجه المغرب فعليا هو “هرم مهارات” واضح، يتكون من 20 إلى 30 ألفا من صُناع الأنظمة كمهندسي الذكاء الاصطناعي ومعماريي البيانات في قمته، و40 ألفا من وسطاء القيمة المتخصصين في مجالات مثل التكنولوجيا القانونية والحكومية والصحية، بينما يشكل المستخدمون المؤهلون القادرون على إعادة تشكيل وظائفهم الحالية قاعدة هذا الهرم، مشددا على أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى هرم متكامل وليس مجرد قاعدة عريضة من المستخدمين.

    وأشار الخبير إلى وجود خطر حقيقي وصفه بـ “الأتمتة الصامتة”، ويتمثل في الإدخال التدريجي للأنظمة الذكية داخل الإدارات وتقليص الحاجة للموظفين دون وجود برامج إعادة تأهيل حقيقية أو بدائل مهنية واضحة، مما يحول الذكاء الاصطناعي من أداة تحديث إلى عامل ضغط اجتماعي.

    وقال رشيد أشنين إن الوظائف المستدامة لا تخلق فقط في صلب الخوارزميات، بل في محيطها الذي يشمل حوكمة الذكاء الاصطناعي وتدقيق الخوارزميات والتكييف القانوني والمؤسساتي، وهي وظائف لا يمكن استيرادها بالكامل وتتطلب قرارا سياسيا يجعل الإدارة العمومية أكبر زبون للحلول الذكية المحلية.

    وخلص الخبير إلى أن المعادلة الحقيقية لخلق التشغيل المستدام لا تكمن في جمع الاستثمار مع الذكاء الاصطناعي، بل في ربط السيادة الرقمية بعمق التكوين والطلب المؤسسي. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن رهان الذكاء الاصطناعي في المغرب هو رهان اجتماعي وسيادي، وأن السياسات الذكية هي التي تخلق الشغل، وليس التكنولوجيا بحد ذاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره