The post الدرويش وبلقاضي يشخصان أزمة التعليم العالي والمشهد السياسي appeared first on بلبريس.
Étiquette : التعليم العالي
-
شوكي: إصلاح التعليم « في الطريق الصحيح ».. والأكاديميون سيقودون التغيير
هسبريس – يوسف يعكوبي
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “مهمة الأكاديميين والأطر التربوية في بناء الأجيال وصناعة الأفكار ليست باليسيرة”، واصفا إياهم بأنهم يمثلون “الصف الأمامي” في معركة الإصلاح التربوي والجامعي التي تقودها المملكة منذ عقود.
جاء ذلك خلال كلمته التوجيهية الافتتاحية لأشغال الندوة الوطنية التي نظمها الحزب بمدينة فاس، مساء السبت، تحت عنوان: “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، وذلك في إطار سلسلة لقاءات “مسار المستقبل” الرامية إلى فتح نقاش عمومي مسؤول حول القضايا الاستراتيجية.
وحظيَت الكلمة باهتمام لافت من قِبل الحاضرين، غالبيتهم أعضاء في “شبكة الأساتذة الجامعيين” و”الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين”، من وزراء الحزب، والفاعلين الأكاديميين، والباحثين المتخصصين. وركز شوكي في مستهلّها على “الأدوار الطلائعية للتربويين والأساتذة الجامعيين”.
وأوضح رئيس حزب “الحمامة” أن “الرهان المعقود على هذه النخب يفرض عليها التواجد الدائم في قلب ورش الإصلاح، باعتبارها المحرك الأساسي لتطوير الطرق البيداغوجية، وتمكين التلاميذ والطلبة من الكفايات والمهارات التي تؤهلهم لمستقبل واعد”.
وفي سياق بسطه ملامح النموذج التعليمي المنشود، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي محمد سعد برادة، شدد شوكي على أن “الهدف الأسمى يتجلى في بناء مدرسة وطنية ذات جودة عالية، تكون حاضنة ودامجة لجميع أبناء المغاربة دون تمييز”. وفي المقابل، دعا إلى “الارتقاء بالجامعة المغربية لتصبح فضاء ذا إشعاع معرفي، مبتكرا وباحثا، يقود قاطرة البحث العلمي والابتكار ويواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها المملكة”.
ولم يخلُ حديث شوكي من رسائل سياسية قوية أكد فيها أن “الإصلاح الحكومي في قطاع التربية والتعليم يسير اليوم في الطريق الصحيح”، بعيدا عن “الخطابات الغوغائية والشعارات الشعبوية” أو “السجالات العقيمة” التي طالما رهنت هذا القطاع الحيوي لسنين.
وقال رئيس “التجمعيين”: “بعيدا عن الخطابات الشعبوية أو السجالات العقيمة، أؤكد أن الإصلاح الذي تقوده هذه الحكومة يسير في الطريق الصحيح، بفضل المجهودات الكبيرة والمسؤولة التي يبذلها الوزير محمد سعد برادة”، مشددا على كون “مسيرة الإصلاح ماضية ومستمرة بكم ومعكم”، بتعبيره.
وأضاف بنبرة قوية: “الحكومة الحالية تتبنى مقاربة عملية وشجاعة لتنزيل الرؤية الملكية السامية”، مستندة إلى أرقام ومؤشرات دالة تعكس حجم الثقة والاستقرار اللذين ينعم بهما المغرب.
وجدد التأكيد على المقاربة التشاركية التي تعتمدها الدولة في هذا الورش الحاسم، متوجها إلى الأطر التربوية والأكاديمية بالقول: “إن مسيرة الإصلاح ماضية ومستمرة بكم ومعكم”، مشيرا إلى أن كسب رهان التنمية البشرية والاقتصادية يمر حتما عبر تضافر جهود نساء ورجال التعليم والجامعة، الذين يملكون مفاتيح التغيير الحقيقي لبناء مغرب المستقبل.
في سياق متصل، ذكّر شوكي بأن “الدينامية الحكومية لخمس سنوات الماضية استعادت بفضلها قطاعات حيوية عافيتها بعد ركود طويل في عهد الحكومات السابقة، وفي مقدمتها قطاع البناء بفضل برنامج دعم السكن المباشر، والقطاع المنجمي الذي أضحى رافعة لخلق الثروة، فضلا عن التدفقات المالية المتميزة للاستثمارات الأجنبية التي كرست جاذبية المغرب الاستراتيجية كبوابة نحو القارة الإفريقية”.
وختم مجملا فكرته: “لقد واكبت الحكومة هذه التحولات الاقتصادية والاجتماعية بقرارات شجاعة، كدعم مهنيي النقل لضمان استقرار القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم قطاع السياحة لرفع تنافسيته، وكذا دعم القطاع الفلاحي. وهنا أؤكد بوضوح: لا مجال للمزايدات بسياسات من الزمن البائد في مجالي التجارة والتوزيع؛ فالدولة تمتلك أدوارا سيادية واضحة تقوم على تعزيز المنافسة الحرة والشفافة، وهي خيارات استراتيجية راسخة للمملكة في إطار اقتصاد حر”.
-
بياطرة معهد الحسن الثاني يحتجون على “إقصاء قانوني” ويطالبون بالمساواة
العمق المغربي
وجه 23 أستاذا باحثا من الأطباء البياطرة العاملين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، مراسلات إلى القطاعات الحكومية المعنية للمطالبة بتسوية وضعيتهم النظامية والمادية، في ظل ما وصفته جهات مهنية بـ “وضعية غير منصفة” تمس بمبدأ المساواة داخل منظومة التعليم العالي والقطاع الصحي بالمغرب.
وكشفت المصادر ذاتها أن الأساتذة الباحثين عقدوا مجموعة اجتماعات مع الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، التي وعدت في شخص رئيسها وأعضاء المجلس بتبني هذا الملف المطلبي ومراسلة جميع الوزارات المعنية.
وأكد الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون، حسب مراسلاتهم، أن طبيعة عملهم لا تقتصر على التدريس والتأطير الأكاديمي، بل تشمل أيضا البحث العلمي داخل المختبرات، والأنشطة السريرية والاستشفائية داخل المستشفى البيطري الجامعي وخارجه، إضافة إلى تدخلات ميدانية مرتبطة بالصحة الحيوانية ومراقبة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأشارت المراسلات إلى أن الوضعية الحالية لهذه الفئة لا تعكس حجم المسؤوليات التي يتحملونها، خاصة في ظل غياب تعويضات مهنية يستفيد منها نظراؤهم في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، والأطباء البياطرة العاملين بالإدارات العمومية والعسكرية رغم تماثل المؤهلات العلمية، بما في ذلك شهادة الدكتوراه.
وسجلت الوثائق وجود ما وصفته بـ “إغفال قانوني” مرتبط بعدد من المراسيم والقرارات، من بينها القرار رقم 671.25 الصادر في 5 مارس 2025، الذي يحدد الشهادات المخولة للاستفادة من التعويض عن التخصص، دون أن يشمل الأطباء البياطرة الباحثين، رغم توفرهم على الشروط المطلوبة.
وأضافت أن مراجعة المرسوم رقم 2.00.279 المتعلق بالنظام الأساسي لم تنصف هذه الفئة، إضافة إلى المرسوم رقم 2.22.683 الذي منح تعويضات لفئات أخرى من الأطباء البياطرة بالقطاع العام، في حين ظل الأساتذة الباحثون خارج هذا الإطار، رغم تعرضهم لنفس المخاطر المهنية.
وأبرزت المراسلات أن هذه الفئة تضطلع بدور محوري في تكوين الأطباء البياطرة على الصعيد الوطني، والمساهمة في البحث العلمي والإشراف على طلبة الدكتوراه، فضلا عن دورها في حماية الصحة العامة والأمن الغذائي.
وطالب المعنيون، في هذا السياق، بتمكينهم من الاستفادة من التعويض عن التخصص، والتعويض عن الأخطار المهنية، وكذا الأجرة التكميلية المرتبطة بالأنشطة الاستشفائية، إلى جانب تحقيق مبدأ المساواة مع باقي الأساتذة الباحثين في القطاعات الصحية.
وأكد المصدر ذاته أن تحقيق هذه المطالب من شأنه تعزيز العدالة المهنية وتحفيز الكفاءات الوطنية، بما ينعكس إيجابا على جودة التكوين والبحث العلمي في مجال حيوي يرتبط ارتباطا وثيقا بصحة الإنسان والحيوان على حد سواء.
-
« إقصاء جامعة الحسن الثاني ».. « الأحرار » يضع تدبير « البام » لمعرض الكتاب في قفص الاتهام
تداعيات « الشروط المجحفة » التي أدت إلى حرمان جامعات من المشاركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب، وصلت إلى قبة البرلمان، إذ وجهت سلمى بنعزيز، البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن حزب الأصالة والمعاصرة حول « إقصاء جامعة الحسن الثاني من الدورة الأخيرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب ».
وجاء في السؤال الكتابي، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن « الدورة الأخيرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب لسنة 2026 عرفت غياب جامعة الحسن الثاني، في سياق مرتبط بتعقيدات إدارية وبيروقراطية حالت دون استكمال المساطر في آجالها، وغيبت الجامعة عن هذه التظاهرة الهامة، غير أن ما يثير الانتباه في هذه الواقعة هو أن منطق التدبير الإجرائي الصرف غلب على منطق القيمة العلمية والمعرفية، حيث تم إقصاء مؤسسة جامعية كبرى تعد فاعلا مركزيا في إنتاج البحث العلمي، بسبب خلل مسطري لا يعكس بالضرورة إرادة أو تقصيرا مؤسساتيا ».
وأوردت أن « عددا من الأساتذة الباحثين لجأوا إلى تنظيم ندوات علمية والمشاركة في النقاشات داخل فضاءات مؤسسات أخرى فتحت أبوابها للبحث العلمي والنقاش الأكاديمي داخل نفس المعرض، بما يعكس استمرار حضور الجامعة كمضمون معرفي رغم غيابها كإطار مؤسساتي ».
وأشارت إلى أن « هذا الوضع يطرح إشكالا أعمق يتجاوز الحالة المعزولة، ليمس طبيعة العلاقة بين الإدارة والثقافة، وبين المسطرة والرسالة، خاصة وأن المعرض يفترض أن يشكل فضاء لالتقاء المعرفة الأكاديمية مع الفعل الثقافي، وليس مجالا تحسم فيه المشاركة فقط بمنطق تقني أو محاسباتي ».
وساءلت الوزير عن « كيف تبررون إقصاء مؤسسة جامعية وازنة من تظاهرة وطنية كبرى بسبب تعقيدات إدارية، في مقابل استمرار حضورها العلمي داخل نفس الفضاء عبر قنوات غير رسمية؟ ألا يعكس ذلك خللا في المقاربة المعتمدة، التي تفصل بين الشكل المؤسساتي والمحتوى المعرفي؟ وما هي التدابير التي ستتخذونها لإرساء حكامة أكثر مرونة وتكاملا، تضمن عدم تغليب منطق الإجراءات على جوهر الرسالة الثقافية والعلمية للدولة؟ ».
للإشارة، ذكر « تيلكيل عربي » في وقت سابق أن « شروطا مجحفة » دفعت عددا من الجامعات إلى تبني شكل من « المقاطعة غير المعلنة » للمعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحالية، عبر تقليص قسري للحضور إلى مشاركة رمزية أو إلغاء المشاركة كليا، في مؤشر يعكس توترا بين الفاعل الأكاديمي وظروف التنظيم داخل هذا الموعد الثقافي، الذي ينظم خلال الفترة من 1 إلى 10 ماي 2026.
ويشارك في هذه الدورة، وفق معاينة « تيلكيل عربي »، كل من جامعة محمد الخامس (الرباط)، وجامعة الحسن الأول (سطات)، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله (فاس)، وجامعة ابن زهر (أكادير)، وجامعة عبد المالك السعدي (تطوان).
هذا الحضور « المحاصر » في مساحات ضيقة، دفع مؤسسة عريقة كجامعة محمد الخامس إلى اتخاذ خطوة « احتجاجية » لافتة، عبر نقل ثقل أنشطتها وندواتها العلمية إلى خارج أسوار المعرض، وتنظيمها داخل مقر رئاسة الجامعة أو في مدرجات كلياتها، في إشارة إلى ضيق « الحيز » التنظيمي المخصص للفكر الأكاديمي.
وفي محاولة للفهم، كشف مصدر مطلع لـ »تيلكيل عربي » أن الأزمة تعود بالأساس إلى « شروط تنظيمية » فرضها القائمون على المعرض، وصفت بالتعجيزية والمجحفة.
وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول « المساحات المخصصة للجامعات »، والتي اعتبرها المسؤولون الأكاديميون غير كافية بتاتا لاستيعاب الرصيد الوثائقي الضخم للجامعات وكلياتها، أو لاستقبال الآلاف من الطلبة والباحثين الذين يشكلون الجمهور الأساسي لهذا الموعد الثقافي.
وأكد المصدر ذاته أن « الجامعات كانت على أتم الاستعداد للمشاركة وبذلت مجهودا في التحضير، إلا أن بعضها قرر إلغاء المشاركة في اللحظات الأخيرة بعدما لم تتم الاستجابة لطلباتها بخصوص توسيع المساحات ».
وشدد المصدر على أن هذه الوضعية تعكس « خللا بنيويا في التدبير »، معتبرا أن الجامعة هي الفضاء الطبيعي للكتاب، وكان من المفترض توفير كل التسهيلات لضمان حضور وازن يليق بمؤسسات تستقطب فئة واسعة من الطلبة.
وأوضح المصدر أنه « من لم يشارك اليوم، فهو يعبر عن احتجاج ضمني على سوء تدبير حول مكانة البحث العلمي إلى مجرد ‘تأثيث’ ثانوي للفضاء، بدل أن يكون قلبه النابض ».
وحاول « تيلكيل عربي » في وقت سابق التواصل مع مديرة المعرض الدولي للنشر والكتاب، غزلان دروس، التي تشغل مهمة مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن محاولات الاتصال لم تكلل بالنجاح.
-
التعليم العالي.. اتفاق يطوي “الملفات الشائكة” للأساتذة ويحدد “ماي 2026” سقفا للتنفيذ
إسماعيل الأداريسي
أسفر اجتماع بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، عُقد يوم الجمعة 03 أبريل 2026 بالرباط، عن مخرجات تستهدف تحسين وضعية الأساتذة الباحثين والارتقاء بمنظومة التعليم العالي.
وحسب البلاغ المشترك الذي توج هذا اللقاء، فقد أكد الطرفان على “مركزية الأستاذ الباحث في المنظومة واعتباره ركيزة أساسية للارتقاء بأدائها”، معلنين عن حزمة من التوافقات حدد لبعضها سقف زمني لا يتعدى نهاية شهر ماي 2026.
وتتضمن أبرز مخرجات هذا الاتفاق؛ استكمال تسوية ملفات الترقي في الدرجة برسم سنة 2023 بناء على نتائج اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، وتعديل المادة التاسعة بما يضمن مصلحة الأساتذة الباحثين، وذلك بعد التوافق على مضامينها داخل اللجنة التقنية المشتركة.
كما تم الاتفاق على العمل على تسريع إصدار مرسوم يرفع الاستثناء عن الأساتذة الباحثين حاملي الدكتوراه الفرنسية، مع الحسم لاحقا في تاريخ سريان مفعوله، بالإضافة إلى العمل على إيجاد صيغة لتعميم 9 سنوات اعتبارية على الأساتذة الباحثين تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص الدستوري.
كما تمضن نص الاتفاق، العمل على إيجاد صيغة عملية لـ “رفع الحيف” عن الأساتذة الحاصلين على دكتوراه الدولة قبل نظام 1997، وكذلك الموظفين في ظل نظام 1997، بالإضافة إلى مراجعة دفتر الضوابط البيداغوجية خلال آجال معقولة بناء على مقررات الهياكل الجامعية.
ونص الاتفاق أيضا على استئناف دراسة النصوص التنظيمية المتعلقة بالنظام الأساسي للأساتذة الباحثين بداية الأسبوع المقبل، وبلورة مقترحات لوضع آليات تسهل عملية انتقال الأساتذة الباحثين بين الجامعات المغربية.
وختم البلاغ المشترك بالتأكيد على الروح الإيجابية التي سادت اللقاء، مشددا على أهمية الحوار الجاد والمسؤول، وضرورة التتبع الدقيق لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه داخل الآجال المحددة، بما يستجيب لانتظارات الأساتذة الباحثين ويسهم في تطوير البحث العلمي في المغرب.
-
مرسوم جديد لتأطير تحقيقات حوادث الطيران وتعيينات عليا في اجتماع مجلس الحكومة
تداول مجلس الحكومة وصادق، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1096 المتعلق بالتحقيقات التقنية في مجال سلامة الطيران المدني، قدمه عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك.
وحسب بلاغ تلاه مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، زوال اليوم، في الندوة الصحفية التي تلي انعقاد المجلس الحكومي، فإن مشروع هذا المرسوم يأتي تطبيقا لأحكام القانون رقم 40.13 المتعلق بالطيران المدني، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.61 بتاريخ 17 شعبان 1437 (16 ماي 2016)، لاسيما المادة 259 التي تحيل على نص تنظيمي يحدد كيفيات إجراء تحقيق المعلومات الأولية، وكذا كيفيات سير التحقيق التقني، وشكل التقارير التي يتم إعدادها في هذا الشأن، ومضمونها وآجال إنجازها.
ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد القواعد التي تؤطر فتح تحقيق تقني في حادثة أو عارض للطيران المدني، وذلك من أجل الرفع من جودة التحقيقات التقنية حول الحوادث والعوارض التي تتعرض لها الطائرات المدنية، والإسهام في تحسين سلامة الملاحة الجوية.
واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالتداول والمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.
فتم على مستوى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تعيين إلياس حموتي مديرا لنظم المعلومات والتحول الرقمي.
وعلى مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تم تعيين نادية مشكور مديرة للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، وتعيين عبد الرحمان أمسيدر مديرا للمدرسة العليا للتربية والتكوين بأكادير.
وعلى مستوى وزارة الصناعة والتجارة، تم تعيين حنان بلايكو مديرة لصناعات الطيران والسكك الحديدية والسفن والطاقات المتجددة.
-
بعد صمت طويل.. جامعة ابن طفيل تقدم روايتها وتقرر الإقصاء النهائي في حق 21 طالبا
العمق المغربي
أعلنت رئاسة جامعة ابن طفيل، بعد صمت طويل، عن روايتها الرسمية وتفاصيل قراراتها التأديبية الصارمة التي توجت بالإقصاء النهائي لواحد وعشرين طالبا وطالبة، وتوجيه إنذار لطالبين آخرين، على خلفية تورطهم في أحداث عنف وشلل وصفت بغير المسبوقة في تاريخ المؤسسة خلال الموسم الجامعي 2025-2026.
وأوضحت المؤسسة الجامعية في بلاغ توضيحي أن مجالس المؤسسات التأديبية انعقدت يومي 06 و17 مارس 2026 للبت في هذا الوضع المؤسف، في احترام تام للمقتضيات القانونية المنظمة للتعليم العالي وتحديدا المرسوم رقم 2.06.619، حيث تم استدعاء ثلاثة وعشرين طالبا للمثول أمامها وتقديم ردودهم، غير أن الطلبة الواحد والعشرين الصادرة في حقهم عقوبة الطرد النهائي رفضوا الحضور بدعوى عدم الاعتراف بهذه المجالس.
وكشفت الإدارة الجامعية أنه بعد دراسة الملفات والاطلاع على المعاينات المنجزة، ثبت تورط المعنيين بالأمر في مخالفات جسيمة شملت الاعتداء اللفظي والجسدي على أعضاء هيئة التدريس والأطر الإدارية، وعرقلة السير العادي للدروس والامتحانات، إلى جانب إكراه الطلبة على مغادرة قاعات الدرس والتهديد بالعنف، واقتحام مرافق إدارية وبيداغوجية ومنع الموظفين من أداء مهامهم، والتحريض على المساس بأمن وسلامة الأشخاص والممتلكات.
وتابعت وثيقة الجامعة في سردها لتفاصيل وخلفيات هذه الأحداث أن مجموعة من الطلبة عمدوا في البداية إلى عرقلة ومنع تسجيل زملائهم بسلكي الإجازة والماستر عبر احتلال المرافق المخصصة لذلك، قبل أن يعلنوا عن مقاطعة مفتوحة للدروس تم فرضها باستعمال الترهيب والقوة، حيث لجأوا إلى شتى أنواع الإهانة لإرغام الأساتذة على توقيف الدروس ومغادرة المدرجات ومختبرات البحث، وهو ما نجم عنه حرمان أكثر من 90 ألف طالبة وطالب من حقهم الدستوري في التحصيل والتعلم.
وأضافت الجهة المصدرة للبلاغ أنه رغم جلسات الحوار المتعددة والاستجابة للمطالب الموضوعية، اختار هؤلاء الطلبة مسار التصعيد من خلال التحريض على مقاطعة الامتحانات، وتمزيق أوراق الاختبارات، وتعنيف مجموعة من الأساتذة والإداريين، مما اضطر عددا من المتضررين إلى التقدم بشكايات لدى السلطات الأمنية المختصة طلبا للحماية القانونية ووضع حد لهذه التصرفات الغريبة عن الأعراف الجامعية.
وأشارت الجامعة في معرض تقديم روايتها إلى أن هذه الوقائع رافقتها موجة استنكار واسعة، حيث أصدرت المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي والفرع الجهوي لنقابة موظفي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بيانات تنديدية ضد العنف الممارس على الأطقم البيداغوجية والإدارية، ليتوج هذا المسار ببيان استنكاري صادر عن مجلس الجامعة المنعقد بتاريخ 24 فبراير 2026، والذي طالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لصون كرامة مكونات المؤسسة.
وأكدت رئاسة الجامعة في ختام توضيحها الموثق أنها ظلت طيلة هذه الفترة تتحلى بالحكمة اللازمة في تدبير هذه الوضعية التي أضرت بسمعتها واستنزفت جهودها، مشددة على حرصها التام على ضمان استمرارية أداء رسالتها الأكاديمية والعلمية في أفضل الظروف، وموجهة الدعوة لجميع المكونات للتحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقوانين كسبيل وحيد للتعبير عن الآراء والحفاظ على الجامعة كفضاء للعلم والحوار الأكاديمي الرصين.
-
مضيان: البحث العلمي دعامة ومقوم لتحقيق الإقلاع الاقتصادي السريع وتنزيل النموذج التنموي الجديد
*العلم الإلكترونية*
طالب الدكتور « نور الدين مضيان » بالارتقاء بالبحث العلمي وجعل الجامعة المغربية قاطرة للتنمية ورافعة من الرافعات التي يعتمد عليها المغرب من اجل تثبيت مكانته ضمن الدول الصاعدة.واعتبر مضيان خلال تدخل يوم الاثنين الماضي، من اجل المساهمة في النقاش البرلماني-الحكومي حول أهمية البحث العلمي أنه من الضروري تعزيز وتطوير منظومة البحث العلمي كدعامة ومقوم لتحقيق الإقلاع الاقتصادي السريع، من أجل إنجاح وتنزيل النموذج التنموي الجديد.
وذكر أن النداءات تكررت من أجل رفع ميزانية البحث العلمي كأساس للابتكار والابداع وتجويد البحث العلمي، لافتا أنه لا يمكن تسيير البحث بغلاف 535 مليون درهم.
كما سجل في ذات التدخل أنه لا يجب أن نعتمد على البحث العلمي الجاهز، أو نستورده من الخارج، مشيرا في هذا الصدد أن الدول التي حققت ثورة في البحث العلمي اعتمدت على الاستثمار في الموارد البشرية، وفي المؤهلات الذاتية.
ودعا الدكتور « مضيان » في الختام إلى ضرورة تفعيل الشراكات مع القطاع الخاص للدفع بالبحث العلمي، وجعل الجامعة المغربية ومختبراتها العلمية محضنا للابتكار.
من جهته كشف وزير التعليم العالي « عز الدين الميداوي » في سياق توضيحاته حول دعم البحث العلمي وتنويع مصادر تمويله، أن من مداخل تعزيز مكانة البحث العلمي الجانب القانوني والموارد البشرية وتنظيم البحث العلمي، بما يمكنه من الارتقاء بأدائه وتحقيق نتائج ملموسة.
-
ميداوي يشيد بتنظيم « كان المغرب »
هسبريس – علي بنهرار
بارك عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، “انتصار المغرب تنظيميا” في كأس إفريقيا للأمم (كان 2025)، معتبرا أنه “انتصار أكّد تفوقنا، وما تتميز به مؤسساته من قوة نضج ودقة ومسؤولية، سواء على مستوى المسيرين أو المنظمين أو المصالح الأمنية وغير ذلك”.
وأشار ميداوي خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مساء أمس الاثنين، إلى المتابعة المكثفة التي خص بها الجمهور المغربي رجالا ونساء مباريات المنتخب المغربي، خلال مختلف محطات “الكان”، مبرزا أن “نحو 50 في المائة من الحاضرين من النساء، وهذا يثلج الصدر”.
وسجل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال الاجتماع المخصص لدراسة مشروع قانون رقم 59.24 يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، في قراءة ثانية بعد إحالته من مجلس المستشارين، أن “هذا النجاح هو ثمرة عمل متكامل، إذ رافقت هذه التظاهرة، على امتدادها، أخلاقٌ عالية لجمهورنا”.
ولفت المسؤول الحكومي الانتباه إلى “التنقل الحضاري للمغاربة والحاضرين بجميع أشكاله، في صورة مشرفة تعكس قيمنا الأصيلة”، وأضاف: “تفوقنا في كأس العالم وأظهرنا قوتنا التنظيمية، نحن نعترف بأهمية الدعم والتكافل؛ لأننا نسعى إليهما، ونؤمن بأن تظاهرتنا تحمل في طياتها إيجابيات لفائدة بلادنا”.
كما استغل ميداوي المناسبة للإشارة إلى “الزخم المسجل على مستوى التساقطات المطرية المتواصلة طيلة هذه السنة”، متمنيا أن “يعمّ نفعها على جميع المغاربة، ولا سيما الفئات التي تعيش في الوسط القروي، وتحظى بعناية خاصة من جلالة الملك”.
-
تعديلات المعارضة بمجلس المستشارين تختبر مشروع قانون التعليم العالي
هسبريس ـ عبد العزيز أكرام
بعدما جرى تمريره بمجلس النواب بسلاسة تامة، وفي ظل الجدل الذي يواصل إثارته في الأوساط الجامعية، من المنتظر أن يعود النقاش حول مشروع القانون رقم 59.24 المتعلّق بالتعليم العالي والبحث العلمي، بعدما تقدّمت مكونات المعارضة بمجلس المستشارين بالعديد من التعديلات الرامية إلى إعادة النظر في عدد من مواده.
ورفضت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ضمن التعديلات التي تقدّمت بها، ربط الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي الخصوصي بالاعتراف المباشر بالشواهد التي تصدرها، في مقابل دعوتها إلى ربط الاعتراف الرسمي من لدن الدولة بالتكوين الأساسي، المتوج بشهادة وطنية، بآلية تقييم دوري.
وبرّرت المجموعة هذا الأمر بضرورة “ضمان الجودة في التكوين وملاءمته للمعايير الأكاديمية المعتمدة. كما يروم تعزيز الحكامة والشفافية وربط الترخيص بنتائج التقييم الفعلي للأداء البيداغوجي، بما يكفل حماية قيمة الشهادة الوطنية وترسيخ الثقة في منظومة التعليم العالي”.
وشدّدت أيضًا على “ضرورة إلزام مؤسسات التعليم العالي الخصوصي بتوفير عدد من الأساتذة القارين الحاصلين على الدكتوراه، يوازي عددهم معدل التأطير الوطني بالمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود؛ وذلك في سبيل توحيد معايير الجودة بين التعليم العالي العمومي والخاص، وضمان تكافؤ الفرص وتكافؤ الشهادات، والرفع من مصداقية التكوينات المقدمة وحماية حقوق الطلبة”.
ومن بين التعديلات التسعة والعشرين المتقدَّم بها، طالب الكونفدراليون بـ”توسيع تمثيلية مجلس الجامعة وتعزيز طابعه التشاركي والديمقراطي، من خلال إدراج تمثيلية أرباب العمل عبر الاتحاد العام لمقاولات المغرب أو الاتحاد المهني الأكثر تمثيلية، بما يعزز ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي، مع إقرار آلية لتعزيز تمثيلية المرأة الإدارية داخل مجلس الجامعة”.
وبخصوص المادة 84 موضوع الجدل، تقدّمت المجموعة ذاتها بتعديل يروم توضيح لغة النص والتركيز على الموظفين العاملين بدلًا من الموارد البشرية، “بما يعكس الدقة القانونية المعتادة ويحدد بوضوح الأشخاص المعنيين ضمن المؤسسات، مع الحفاظ على شمول النص للأساتذة الباحثين والموظفين العموميين والتقنيين”.
من جهتهما، طالب كل من لبنى علوي وخالد السطي، المستشاران عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بضم رئيس مجلس الجهة ورؤساء مجالس العمالات والأقاليم إلى قائمة أعضاء مجلس الجامعة، مع توسيع حضور الأطر الإدارية والطلبة ضمنه.
وفي هذا الصدد، دعت التعديلات المقدّمة إلى تحديد عدد دورات “مجلس الأمناء” في دورة واحدة في السنة، بمبرّر “تقليص الضغط التنظيمي، ما دام أن هذا المجلس لا يعد مجلسًا إداريًا واختصاصاته التوجيهية يمكن أن تكون مرة في السنة أو حتى في سنتين”.
وفي الشق المتعلق بالموارد البشرية، تستهدف التعديلات ذاتها فسح المجال أمام إمكانية إلحاق موظفين أو وضعهم رهن إشارة مؤسسات التعليم العالي التابعة للقطاع العام، من أجل تعزيز مواردها البشرية؛ مع منح الطلبة حق تأسيس الجمعيات أو المنظمات التي تهدف إلى الدفاع عن مصالحهم.
بدوره، طالب الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بربط “مجلس الأمناء” مباشرة بالفاعلين الميدانيين في التعليم العالي، من خلال إسناد رئاسته إلى أحد رؤساء الجامعات العمومية بالجهة، وفق مبدأ التناوب”، مبررًا ذلك بـ”تعزيز الطابع الأكاديمي لقيادته وترسيخ استقلاليته”.
وطالب الفريق ذاته، أيضًا، في الباب المتعلق بالتقييم وضمان الجودة، بالتنصيص على “إحداث هيئة وطنية مستقلة تتمتع بالاستقلال العلمي والمالي؛ ما يسمح بفصل وظيفة التقييم عن هيئات التدبير والقرار داخل المنظومة، وبتعزيز ثقة الفاعلين في نتائج التقييم”.
وحثّ الفريق كذلك على “جعل الذكاء الاصطناعي رافعة أفقية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يضمن تحديث الحكامة الجامعية، وتحسين جودة التكوين، وتسريع وتطوير البحث والابتكار”؛ وذلك من خلال إلزام المؤسسات بإدماج تقنياته في مجال التدبير البيداغوجي والإداري والبحثي، وفق إطار يضمن احترام الأخلاقيات العلمية وحماية المعطيات وشفافية الخوارزميات العلمية، وحماية المعطيات الشخصية، وتحت إشراف بشري مسؤول عن القرارات تسهم فيها الأنظمة الذكية”.
تجدر الإشارة إلى أن عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، رفض أغلب مقترحات التعديلات التي تقدّمت بها مكونات الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب؛ ليتمكّن من تمرير مشروع القانون المذكور وفق تصوّر الحكومة.