Étiquette : التنمية المستدامة

  • « أنتيغوا وباربودا » تساند الحكم الذاتي

    هسبريس – و.م.ع

    جددت أنتيغوا وباربودا، أمام لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، واصفة إياها بـ”الأساس الواقعي” من أجل التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وأبرزت جيري-آن جيريمي، ممثلة وفد أنتيغوا وباربودا، في مداخلة خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 المنعقد في ماناغوا، بنيكاراغوا، أن هذه المبادرة، التي تتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، توصف بـ”الجادة وذات المصداقية” في القرارات المتتالية لمجلس الأمن الدولي.

    وفي هذا الإطار، سلطت جيريمي الضوء على الدينامية الدولية المتنامية الداعمة للمخطط المغربي للحكم الذاتي؛ مما يعكس، برأيها، اعترافا متزايدا بالمقاربة البراغماتية والمتبصرة التي تنهجها المملكة، من أجل تسوية هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.

    من جانب آخر، جددت المتدخلة تأكيد دعم بلادها للعملية السياسية تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي “عادل، وواقعي، وبراغماتي، ودائم” لهذا النزاع المفتعل.

    كما جددت الدبلوماسية سالفة الذكر، بالمناسبة ذاتها، تشبث أنتيغوا وباربودا بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، لا سيما التسوية السلمية للنزاعات واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.

    كما رحبت بالجهود الموصولة لكل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وستافان دي ميستورا، مبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، في أفق تسهيل الحوار بين الأطراف والدفع قدما بالعملية السياسية.

    وعبرت المتدخلة، أيضا، عن دعم بلادها لصيغة الموائد المستديرة التي تجمع المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، مبرزة أنه لا يمكن التوصل إلى حل متفاوض بشأنه إلا من خلال الالتزام المستمر، في إطار من الواقعية والتوافق، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    من جانب آخر، أبرز وفد أنتيغوا وباربودا الاستثمارات ومشاريع التنمية السوسيو-اقتصادية المنجزة في الأقاليم الجنوبية في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه المغرب سنة 2015، لافتا إلى وقعها الإيجابي على البنيات التحتية والطاقات المتجددة، والتوظيف ومؤشرات التنمية المستدامة.

    كما نوّه الوفد سالف الذكر بتعاون المغرب المستمر مع المينورسو، ودعا كافة الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار وتفادي أي تصعيد من شأنه أن يقوض الاستقرار الإقليمي، لا سيما في السياق الأمني لمنطقة الساحل.

    ودعت ممثلة وفد أنتيغوا وباربودا، في الختام، كافة الأطراف إلى مواصلة التزامها البناء تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم يدعم السلام والتعاون والتنمية المستدامة في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الانتقال الطاقي: مخزون المحروقات كاف.. وهناك تحديات لتأمين “البوتان” ووقود الطائرات

    جمال أمدوري

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المخزون الوطني من الغازوال والبنزين والفيول في وضع “كاف” لتلبية الحاجيات الداخلية، مشيرة إلى أن التحدي الأساسي في المرحلة الحالية يهم بالأساس غاز البوتان ووقود الطائرات.

    وجاء ذلك خلال ردها على سؤال شفوي بمجلس النواب، حيث أكدت أن القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة “قفزة نوعية” في الاستثمارات الموجهة لتعزيز قدرات التخزين، حيث تم تسجيل ارتفاع يفوق 30 في المائة منذ سنة 2021، ليصل إلى حوالي 3.2 مليون متر مكعب سنة 2025.

    وأوضحت بنعلي أن الوزارة اشتغلت لأول مرة خلال هذه الولاية الحكومية على تتبع ورصد برامج الاستثمار في مجال التخزين، في إطار تحسين الحكامة وتسريع إنجاز المشاريع، خاصة عبر تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالتراخيص، مبرزة أن الهدف هو بلوغ 1.5 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، باستثمار إجمالي يناهز 6 مليارات درهم، سيتم تنفيذ ثلثه بحلول سنة 2026.

    وأضافت الوزيرة أن من بين الإجراءات المعتمدة أيضًا إعادة توظيف الخزانات التابعة لمصفاة “سامير” ضمن المنظومة الوطنية للتخزين، بعد تقييم الحاجيات الوطنية من المحروقات، مؤكدة أن المعطيات الحالية تفيد بكفاية المخزونات الخاصة بالغازوال والبنزين والفيول، بما في ذلك المخزون المستعمل منذ سنة 2023.

    غير أن بنعلي شددت على أن الإشكال المطروح اليوم يتمثل في حاجيات التخزين المرتبطة بغاز البوتان ووقود الطائرات، مشيرة إلى برمجة مشاريع لتوسيع القدرات بحوالي 400 ألف متر مكعب للبوتان و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.

    كما أبرزت أن 80 في المائة من قدرات التخزين كانت متمركزة سابقًا في محور الدار البيضاء–سطات–طنجة تطوان، قبل إطلاق سياسة تهدف إلى إعادة التوزيع الجغرافي للاستثمارات، من خلال تعزيز أقطاب جديدة، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط الذي اعتبرته مشروعًا استراتيجيا لتخزين المحروقات والغاز الطبيعي.

    ومن جانبه، أوضح النائب البرلماني عن الفريق الحركي محمد المخنتر، أن المخزون الاستراتيجي يمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن الطاقي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    وأشار المخنتر أن التغيرات الجيوسياسية، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، تنعكس بشكل مباشر على الأسعار، في حين يظل المواطن المغربي في حاجة إلى سياسات حكومية فعالة لتخفيف هذا الأثر، منتقدا غياب أثر واضح لسياسة التخزين بعد توقف مصفاة “لا سامير”، وغياب الشفافية في تركيبة الأسعار وهوامش الربح والضرائب.

    ودعا النائب الحركي إلى تدخل حكومي لتقنين الأسعار في إطار القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع مراجعة العبء الضريبي المرتفع على المحروقات، وتوسيع الدعم ليشمل الفئات المتضررة، خاصة الفلاحين والصيادين، مبرزا أن قطاع الفلاحة اليوم في حاجة إلى دعم مباشر للغازوال الفلاحي وتجهيزات الحصاد والجرارات، في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسيمة تطلق دينامية جديدة للتنمية المستدامة: نحو حكامة ترابية موحدة للمنتزه الوطني.

    جريدة البديل السياسي – نبيل أخلال.

    احتضنت مدينة الحسيمة، اليوم الخميس 23 أبريل الجاري، ورشة عمل رفيعة المستوى لتقديم مبادرة إنشاء “مجموعة الجماعات للتنمية المستدامة للمنتزه الوطني للحسيمة”، وهو مشروع طموح يروم إرساء نموذج جديد للتدبير المشترك، يجمع بين حماية النظم البيئية الفريدة وتحقيق الإقلاع السوسيو-اقتصادي لساكنة المنطقة.

    وتأتي هذه المبادرة، التي جرى تقديمها بفندق “راديسون بلو”، ثمرة تعاون استراتيجي بين عمالة إقليم الحسيمة، والمديرية العامة للجماعات الترابية، وفيدرالية “أنمار”، والصندوق الأندلسي للمصالح البلدية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: المغرب يقترب من إنتاج الهيدروجين الأخضر لتعزيز السيادة الطاقية

    هسبريس – علي بنهرار

    قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن “المغرب يولي أهمية كبيرة لتطوير الطاقات البديلة والتكنولوجيات الجديدة والنظيفة، باعتبارها خياراً إستراتيجياً لتعزيز السيادة الطاقية لبلادنا”، مشددة على أن الهدف يظلّ “تمكين المغاربة، والنسيج الاقتصادي الوطني، من الولوج إلى طاقة تنافسية ونظيفة، في انسجام مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة”.

    وأشارت بنعلي، خلال تفاعلها مع أسئلة المستشارين مساء أمس الثلاثاء، في الجلسة الأسبوعية المخصصة لهذا الغرض، إلى أن “المملكة سرعت وتيرة تفعيل عرضها المتعلق بالهيدروجين الأخضر، إذ تم اختيار 6 تجمعات استثمارية أولية، وطنية ودولية، لتطوير 7 مشاريع للهيدروجين الأخضر، تشمل الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية”، مفيدةً بأنه “من المرتقب، نظرياً، إنجاز ما يقارب 20 جيغاواط من الطاقات المتجددة، وأكثر من 800 مليون طن من المشتقات”.

    وشددت المسؤولة الحكومية ذاتها على أن “المرحلة التمهيدية للمشروع الأول أُنجزت داخل الآجال المحددة، تمهيداً لبدء مرحلة إنجاز الدراسات المتقدمة الخاصة به”، مضيفة أنه “في إطار تطوير هذه الشعبة الطاقية تم العمل أيضاً على إرساء إطار مؤسساتي منظم، مع تعزيز الحكامة لمواكبة المستثمرين والفاعلين في هذا المجال، وكذا لمواكبة المخاطر المرتبطة به”.

    وتابعت الوزيرة: “يشمل الإطار لجنة للقيادة، ولجنة للاستثمار، ونقطة ارتكاز تتمثل في الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) لتنسيق عروض المستثمرين، إضافة إلى لجان تقنية منبثقة عنها، من بينها اللجنة التقنية الفرعية للبنيات التحتية، بهدف إرساء شراكة في البنية التحتية الخاصة بالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، وكذا البنية التحتية الغازية، وكذا لجنة لتتبع عقود حجز الأراضي”.

    وأكدت بنعلي أنه “تم إرساء هذا الإطار المؤسساتي بهدف تنويع المصادر، واعتماد التدرج المرحلي في تطوير هذه الشعبة، إلى جانب التتبع الدقيق للعقود الابتدائية الخاصة بحجز العقارات”، موردة: “توجد بالفعل مجموعة من المشاريع التي تسير في هذا الاتجاه، إضافة إلى مشروع المكتب الشريف للفوسفاط، الذي يتوفر على برنامج استثماري أخضر يهدف إلى إنتاج أكثر من مليون طن من الأمونياك الأخضر، مع هدف بلوغ 3 ملايين طن في أفق سنة 2032”.

    وسجلت المتحدثة ذاتها أن “البحث والتطوير يحتلان مكانة بارزة في النموذج الطاقي المغربي، إذ تم إطلاق برنامج طموح لهما يهدف إلى إعطاء دفعة قوية للتكوين والبحث العلمي في مجالات الطاقات المتجددة والجديدة”، موردةً أنه “تم كذلك إطلاق طلبات مشاريع متعلقة بالبحث والتطوير وإنشاء منصات بحثية، مثل منصة ‘Green H2A’، إضافة إلى منصات أخرى يشرف عليها المعهد الوطني للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة (IRESEN)”.

    واستندت وزيرة الانتقال الطاقي في إفادتها إلى مشاريع أخرى تهدف إلى اختبار سلسلة القيمة الكاملة لتقنيات “Power to X”، مسجلةً أنه “من أجل تعزيز تنافسيّة هذه المشاريع وضمان تكاملها يشجع المغرب تقاسم واستعمال البنيات التحتية المشتركة، مثل الموانئ، وشبكات الأنابيب، ومحطات تحلية المياه، ومنشآت التخزين الجوفي، إضافة إلى المناطق الصناعية”.

    وقالت بنعلي أيضا إن “الوزارة عملت بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) على إعداد تصور شمولي لتطوير الغاز الطبيعي ببلادنا، وكذا إعداد خريطة طريق لشبكات الأنابيب، وبرنامج لإنشاء بنية تحتية مندمجة وضرورية لتسريع هذا الورش، باعتباره مكمّلاً لورش الهيدروجين الأخضر”، مذكرةً بأنه “لا يمكن تطوير البنية التحتية للهيدروجين الأخضر والأمونياك دون إرساء بنية تحتية للغاز الطبيعي”.

    وعلى المدى القريب أوردت الوزيرة أنه “يجري تطوير محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب خطوط أنابيب بطول 140 كيلومتراً لربط هذه المحطة بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، إضافة إلى خط بطول 200 كيلومتر لربط هذا الأنبوب بالمناطق الصناعية بالقنيطرة والمحمدية”، مبرزةً “وجود رؤية على المدى المتوسط والبعيد ترتكز على ربط الشبكات الغازية الوطنية بشبكات الغاز الموريتانية والسنغالية، من خلال خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي”.

    وبخصوص إستراتيجية الطاقات البديلة بالمغرب ذكرت المسؤولة الحكومية ذاتها أنه “حسب الأرقام المسجَّلة خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى متم سنة 2025 تمت زيادة تفوق 9 في المائة من القدرة المركبة للطاقات النظيفة ضمن الشبكة”، مردفة بأن “الوزارة، منذ سنة 2021، قامت بالترخيص لـ64 مشروعًا في إطار القانون رقم 13-09 المتعلق بالطاقات المتجددة، بقدرة إجمالية تفوق 3.6 جيغاواط، وباستثمارات إجمالية تتجاوز 39 مليار درهم”.

    ويتعلق الأمر، وفق معطيات المحدثة، بـ17 مشروعاً في مجال الطاقة الريحية بقدرة تصل إلى 2.1 جيغاواط، و27 مشروعاً شمسياً، معتبرةً ذلك بمثابة “سابقة منذ سنة 2021″، وواصلت: “لم يكن هناك أي مشروع شمسي مرخَّص قبل ذلك التاريخ؛ فوصلت القدرة المرخَّصة في هذا المجال إلى 1.5 جيغاواط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع: الصفقات العمومية تمثل 20% من الناتج الداخلي.. وحوافز ضريبية لدعم الطاقة والنقل النظيف

    سفيان رازق

    أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الصفقات العمومية تشكل حوالي 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، ما يجعلها إحدى أهم الأدوات الاستراتيجية للسياسة الاقتصادية العمومية، ورافعة أساسية لتوجيه الاستثمار العمومي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل.

    وأوضح لقجع، في معرض جوابه على سؤال كتابي وجهه المستشارون البرلمانيون الدحماني المصطفى، وبن فقيه محمد، وشاكر سعيد، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، حول “مساهمة وزارة الاقتصاد والمالية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، أن توجيه الصفقات العمومية نحو منتجات وخدمات تراعي الاعتبارات البيئية والاجتماعية يساهم في تحفيز الابتكار، وتشجيع الاقتصاد الدائري، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.

    وسجل الوزير أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية لسنة 2023 شكل محطة مفصلية في هذا المسار، حيث عزز إمكانيات المشترين العموميين لاعتماد المشتريات المستدامة، وأضفى بعداً بيئياً وطاقياً أوضح على المبادئ المؤطرة للصفقات العمومية، من خلال إدماج النجاعة الطاقية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، واحترام البيئة، وتثمين التراث الوطني ضمن معايير الإسناد والتنفيذ.

    وفي هذا الإطار، كشف لقجع أن وزارة الاقتصاد والمالية تعمل على استكمال إعداد “دليل الصفقات العمومية الخضراء”، الذي يهدف إلى توفير أدوات منهجية وعملية للإدارات العمومية قصد إدماج الاعتبارات البيئية على امتداد دورة الصفقات العمومية، من مرحلة تحديد الحاجيات، مروراً بإعداد دفاتر التحملات، وصولاً إلى التنفيذ والتتبع والتقييم.

    كما أعلن عن التوجه لإرساء نظام خاص على مستوى البوابة الوطنية للصفقات العمومية لتوسيم طلبات العروض التي تتضمن بنوداً مرتبطة بالتنمية المستدامة، بما يسمح برصد الممارسات الخضراء وتتبعها بشكل منتظم.

    وبموازاة مع ذلك، أبرز الوزير أن وزارة الاقتصاد والمالية انخرطت منذ سنوات في تنفيذ التزامات المملكة المغربية المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، من خلال اعتماد سياسة ضريبية وجمركية ذات بعد بيئي، انطلقت منذ قانون المالية لسنة 2014 بفرض ضريبة بيئية على البلاستيك، في إطار التزام وطني يهدف إلى الحد من التلوث وحماية الموارد الطبيعية.

    وأضاف أن هذه السياسة تعززت بموجب قانون المالية لسنة 2017 عبر تخفيض الرسوم الجمركية على مكونات الألواح الشمسية دعماً للطاقات المتجددة، ثم إعفاء السيارات الكهربائية والهجينة من رسم التسجيل سنة 2018 تشجيعاً للنقل النظيف. كما شمل قانون المالية لسنة 2020 إعفاء مضخات الطاقة الشمسية ومعدات الري المستدام من الضريبة على القيمة المضافة، بهدف دعم الزراعة المستدامة والطاقة النظيفة في الوسط القروي.

    وأشار لقجع إلى أن قوانين المالية اللاحقة واصلت هذا التوجه، من خلال رفع الرسوم على المصابيح المتوهجة التقليدية سنة 2022، مقابل تخفيض الرسوم والضريبة على القيمة المضافة على خلايا الليثيوم والألواح الشمسية، ثم تخفيض الرسوم على الشاحنات الكهربائية سنة 2024، والمحولات الشمسية سنة 2025، في سياق سياسة متكاملة تروم تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية وتعزيز كفاءة الطاقة.

    كما تبنت الوزارة، وفق الجواب البرلماني، سياسة ضريبية داخلية تهدف إلى تشجيع النجاعة الطاقية وتدبير الموارد بشكل مستدام، من خلال فرض الضريبة الداخلية على الاستهلاك “الخضراء” على الأجهزة عالية الاستهلاك للطاقة، واعتماد آليات ضريبية لإعادة تدوير المعدات الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى تحديث الرسوم الجمركية لتشجيع استيراد المعدات الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة.

    وفي ما يخص التزامات المغرب الدولية، أكد لقجع أن وزارة الاقتصاد والمالية انخرطت في إعداد المساهمة المحددة وطنياً (CDN 3.0) للفترة 2025-2036، عبر إطلاق برنامج “المناخ – دعم المساهمة المحددة وطنياً”، الممول من البنك الدولي، والذي يهدف إلى مواءمة تدابير التكيف والتخفيف مع البرمجة الميزانياتية متعددة السنوات.

    كما تعمل الوزارة، بتنسيق مع قطاع التنمية المستدامة، على ضمان انسجام التمويل العمومي للمشاريع المناخية مع البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات، وفق المصدر ذاته.

    وفي السياق نفسه، أشار الوزير إلى اشتغال الوزارة على ورش توسيم الميزانية للأغراض المناخية، بهدف تحديد الموارد العمومية المخصصة لمواجهة التغير المناخي، ودعم اتخاذ القرار العمومي المبني على المعطيات الدقيقة.

    وعلى المستوى المؤسساتي، أفاد لقجع بأنه تم إحداث وحدة مركزية داخل وزارة الاقتصاد والمالية تعنى بقضايا المناخ، وتضطلع بمهام التوجيه والمواكبة في ما يتعلق بالسياسات الحكومية المرتبطة بالالتزامات الخضراء، والضرائب البيئية، وتخضير الصفقات العمومية، والميزانية القائمة على المناخ.

    وخلص الوزير المنتدب إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية لم تعد تقتصر على دور تقليدي محصور في التدبير المالي، بل جعلت من السياسة الميزانياتية، ومن الصفقات العمومية التي تمثل خمس الناتج الداخلي الخام، أدوات استراتيجية لتوجيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعامة أساسية لتحقيق الانتقال نحو اقتصاد أخضر وشامل ومستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلمي: نجاح تواصل « الأحرار » يثير حنق منافسين.. حزب بناء لا مساومة

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    في المحطة الختامية التي بلغَها قطار الجولة التواصلية “مسار الإنجازات”، السبت، قال راشيد الطالبي العلمي، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة طنجة تطوان الحسيمة وعضو مكتبه السياسي، منوها بحصيلتها ومُحيلا على دلالاتها: “نَختتم، اليوم، بطنجة، بوابة المغرب إلى أوروبا وبوابة أوروبا إلى إفريقيا، اللقاءات التواصلية “مسار الإنجازات” التي دشنّاها من مدينة الداخلة، بوابة إفريقيا إلى المغرب وأوروبا، بكل ما يحمله ذلك من معانٍ ورمزية وطنية عالية”.

    المتحدث من منصة الفعالية الحزبية، أمام حشد تجاوز الثلاثة آلاف مشارك ومشاركة، عدّها “ليس فقط جولة تنظيمية، وإنما رسالة سياسية بليغة الربط بين شمال المملكة وجنوبها، مؤكدة على “هوية حزب يتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة نحو آفاق “الفكر التنموي المستدام”، بتعبير الطالبي العلمي الذي استدعى رمزية تأسيس الحزب قبل 46 سنة رابطا إياها بـ”أدبيات سياسية جديدة تعتمد على العقلانية الميدانية والإنصات المباشر بدلا من الشعبوية”.

    “نجاح يثير الحَنق”

    شدد راشيد الطالبي العلمي على أن “نجاح هذا النموذج التواصلي المبتكر بات يثير حنق البعض”. هذا الحنق، كما وصفه المتحدث عينه، ليس سوى “رد فعل مرتبك من جانب منافسين سياسيين لم يستسيغوا قدرة الحزب على الانتقال المباشر إلى حيث يعيش المواطن البسيط، والإنصات لانشغالاته العميقة بعيدا عن صخب المركز”.

    واعتبر منسق الحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة “ردودَ الفعل المتشنجة” تجاه دينامية الأحرار مقياسَ “المؤشر الحقيقي على نجاح أسلوبنا”، موضحا أن الحزب لا يفعل سوى أداء مهامه الدستورية في تأطير المواطنين وتعزيز انخراطهم في الشأن العام، في إحالةٍ بارزة منه على مضامين خطاب الملك أمام البرلمان في افتتاح آخر دوراته التشريعية (أكتوبر 2025).

    وزاد المسؤول السياسي ذاته أن “(…) هذا النموذج، الذي بدأ بـ”100 يوم 100 مدينة” وصولا إلى “مسار الإنجازات”، كرس قطيعة مع الخطاب الشعبوي، مستبدلا إياه بعقلانية ميدانية تضع “القرب” شعارا وغاية.

    رمزية “الميلاد الثاني”

    استحضر الطالبي العلمي رمزية الـ46 سنة من تاريخ الحزب، مشيرا إلى أن التجمع الوطني للأحرار ولد من رحم “الدينامية الوطنية” التي تلت المسيرة الخضراء. إلا أنه توقف طويلا عند ما أسماه “الميلاد الثاني” للحزب تحت رئاسة عزيز أخنوش. هذا الميلاد الذي اتسم بإعادة تنظيم شاملة وعصرنة لأدوات الاشتغال؛ مما أثمر أكثر من 19 تنظيما موازيا، غايتها ليست مجرد التسابق الانتخابي، بل “بلورة تصورات لسياسات عمومية تنتج مشاريع التنمية”.

    وفي رسالة واضحة للمشهد السياسي، أكد المنسق الحزبي لجهة الشمال أن التجمع الوطني للأحرار هو “حزب البناء وتقدير النداء الوطني، لا حزب الابتزاز والمساومة”، مذكرا بأن الحزب، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، ظل دوما “مصدر طمأنينة وتوازنات” في المنظومة الوطنية، دون أن يرهن خدمة الوطن والملك بتموقع حكومي أو امتياز سياسي.

    حداثة وتشبيبٌ وبناء

    انتقل راشيد الطالبي العلمي لـ”تشريح” الحصيلة الحكومية والحزبية، واضعا فارقا جوهريا بين “الفهم السطحي للإصلاح” وبين “التصور المجتمعي المتكامل”.

    وفي هذا السياق انتقد القيادي في حزب “الحمامة”، خلال كلمة مسهِبة، المقاربات التي تكتفي بـ”الترقيع/ الحلول المؤقتة”، مؤكدا أن الحكومة الحالية تتبنى إصلاحات بنيوية في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية (أمو تضامن، الدعم الاجتماعي المباشر) تهدف إلى صون كرامة المواطن وضمان حقوقه دون الحاجة لـ”وساطة أو ابتزاز”.

    كما شدد المتحدث عينه على أن الأرقام والاعتمادات المالية المرصودة لهذه القطاعات تنطق بما وصفها “النقلة النوعية” التي تحققت؛ وهي “نتاجُ التزام أخلاقي وانتخابي مع المواطنين، وتنفيذ دقيق للرؤية الملكية السامية التي تهدف لإدخال المغرب نادي الدول الصاعدة”.

    ختاما، ركز عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على الجانب الهوياتي للحزب، مفتخرا بأن التنظيم السياسي نفسه “يمتلك أكبر فريق نيابي شاب، وأنه الحزب الذي مكّن النساء من مناصب قيادية وتنفيذية غير مسبوقة (عُمدة العاصمة الإدارية والاقتصادية، رئاسة لجان برلمانية، ورئاسة جهات..). هذا التمكين، وفق المتحدث عينه، ليس “دغدغة للعواطف”، بل هو جزء أصيل من عقيدة الحزب الحداثية، بوصفه.

    وفي مواجهة “تجارة الأزمات والخطابات المنتعشة في البؤس”، دعا الطالبي العلمي مناضلي الحزب إلى مواصلة ممارسة السياسة بـ”نبل ومسؤولية”، معتمدا لغة الأرقام والحقائق؛ حيث “المحاسبة الحقيقية تظل في صناديق الاقتراع، بعيدا عن ضجيج الشعارات الجوفاء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة ترفع النفقات الضريبية لدعم القدرة الشرائية لأزيد من 7 ملايير درهم في 2024

    سفيان رازق

    كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن ارتفاع النفقات الضريبية المخصصة لدعم القدرة الشرائية من 6.576 مليون درهم سنة 2017 إلى 7.566 مليون درهم سنة 2024.

    وأوضح لقجع، في جوابه على سؤال كتابي لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين حول “مساهمة وزارة الاقتصاد والمالية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، أن الوزارة حرصت على تخفيف الضغط الضريبي عن الأسر ودعم القوة الشرائية، فقد ارتفعت النفقات الضريبية المخصصة لدعم القدرة الشرائية من 6.576 مليون درهم سنة 2017 إلى 7.566 مليون درهم سنة 2024”.

    وأشار إلى أن “هذا الأمر دليل على الاهتمام بظروف المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين وضمن مساعي الوزارة للإصلاح، أطلق القانون الإطار للإصلاح الجبائي لسنة 2021 إصلاحاً شاملاً هدف إلى توسيع القاعدة الضريبية، وتبسيط النظام، وتعزيز العدالة الضريبية وتنقية المناخ الاقتصادي من التهرب الضريبي، وهو ما يمهد لتمويل أكثر فعالية للسياسات الاجتماعية والاقتصادية”.

    وحسب لقجع، لم تقتصر التدابير على البعد البيئي والطاقة فقط، بل شملت توسيع الولوج إلى الخدمات الصحية ودعم الصناعة الدوائية فبموجب قانون المالية لسنة 2018 تمّ إعفاء أدوية علاج أمراض خطيرة مثل التهاب السحايا، والمعدات التي يتم اقتناؤها من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد.

    كما شمل الإعفاء تجهيزات معهد أبحاث السرطان، دعماً لقطاع الصحة والبحث العلمي. وتم ترسيخ هذه التدابير في قوانين المالية للسنوات 2023 و2025 حيث تم إعفاء الأدوية، وخصوصاً تلك المخصصة للأمراض المزمنة والتي غالباً ما تكون مكلفة، من حقوق الاستيراد، مع تخفيض الرسوم الجمركية لتسهيل الولوج إلى الأدوية الأساسية وتعزيز الصناعة الدوائية الوطنية.

    إلى ذلك، لفت المسؤول الحكومي أن “وزارة الاقتصاد والمالية بادرت منذ قانون المالية لسنة 2014 إلى فرض ضريبة بيئية على البلاستيك انطلاقاً من التزام بيئي وطني، ثم عملت بموجب قانون المالية لسنة 2017 على تخفيض الرسوم الجمركية على مكونات الألواح الشمسية دعماً للطاقة المتجددة، كما أقرت في سنة 2018 إعفاء السيارات الكهربائية والهجينة من رسم التسجيل تحفيزاً للنقل الصديق للبيئة وذلك في إطار التزام المملكة المغربية بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وانطلاقاً من رؤية طموحة للإقلاع نحو اقتصاد أخضر، للارتقاء بالخدمات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية”.

    وبموجب قانون المالية لسنة 2020، يوضح المسؤول الحكومي، شمل الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة مضخات الطاقة الشمسية ومعدات الري المستدام لتقوية الزراعة المستدامة والطاقة النظيفة في المناطق القروية ورفع قانون المالية لسنة 2022 الرسوم على المصابيح المتوهجة التقليدية في حين خفّض الرسوم والضريبة على القيمة المضافة على خلايا الليثيوم والألواح الشمسية إيماناً بضرورة كفاءة الطاقة واعتماد الطاقات النظيفة.

    كما تواصلت هذه الجهود في سنة 2024 من خلال تخفيض الرسوم على خلايا الليثيوم والشاحنات الكهربائية تحفيزاً للنقل المستدام، كما شملت سنة 2025 تخفيض الرسوم على المحولات الشمسية دعماً للمنظومات الفوتوفولطية، ما يدل على مواصلة الوزارة لسياسة ضريبية وجمركية خضراء تشجع على تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية، وتبني بدائل نظيفة، والاعتماد على اقتصاد أكثر استدامة.

    كما تبنت الوزارة خلال هذه الفترة سياسة ضريبية داخلية تهدف إلى تشجيع النجاعة الطاقية وتدبير الموارد بشكل مستدام من خلال فرض الضريبة الداخلية على الاستهلاك ” الخضراء على الأجهزة عالية الاستهلاك للطاقة، و”الضريبة الداخلية على الاستهلاك لإعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية” لضمان إدارة فعالة لنفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى تحديث الرسوم الجمركية لتشجيع المنتجات والمعدات الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة، ما يعكس التزام الوزارة بمكافحة التغير المناخي وتعزيز ممارسات الإنتاج والاستهلاك المسؤول.

    كما انخرطت الوزارة في إطار اعداد المساهمة المحددة وطنياً (3.0 CDN برسم 2025-2036 ، عبر إطلاق البرنامج “المناخ دعم المساهمة المحددة وطنيا” الممول من طرف البنك الدولي، والذي يهدف الى دعم التدابير الرامية إلى مواءمة التزامات المساهمة المحددة وطنياً في مجالي التكيف والتخفيف مع البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات.

    وفي هذا الاطار واستناداً إلى توجيهات منشور رئيس الحكومة بشأن إعداد المقترحات المتعلقة بالبرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2026-2028، عملت الوزارة بالتعاون مع قطاع التنمية المستدامة على ضمان التوافق والمواءمة بين التمويل عن طريق الميزانية العامة للمشاريع المدرجة في المساهمة المحددة وطنيا 3.0 CDN مع التمويل من نفس المصدر الذي تم اعتماده في البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات، مما يكرس التزام المغرب على الصعيد الدولي للحد من التغيرات المناخية. وفي نفس الإطار، تشتغل الوزارة على ورش “توسيم الميزانية للأغراض المناخية” من أجل تحديد موارد الدولة المخصصة للإجراءات المتعلقة بمكافحة تغير المناخ بغية دعم اتخاذ القرار من أجل البرمجة الميزانياتية.

    أما على المستوى المؤسساتي، فقد تم إحداث وحدة مركزية داخل وزارة الاقتصاد والمالية لتعزيز عمل الوزارة في مجال المناخ. وتتولى هذه الوحدة التوجيه والمساعدة على اتخاذ القرار فيما يخص البرامج والاستراتيجيات الحكومية المتعلقة بتغير المناخ كالالتزامات الخضراء، والضرائب البيئية، وإضفاء الطابع الأخضر على الصفقات العمومية والميزانية القائمة على المناخ.

    من جهة أخرى، أشار المتحدث ذاته إلى أن “الصفقات العمومية، التي تمثل حوالي 20% من الناتج الداخلي الخام الوطني، تشكل رافعة استراتيجية للسياسة الاقتصادية. إذ أن توجيهها نحو منتجات وخدمات تراعي البيئة يُسهم في تحفيز الابتكار، وتشجيع الاقتصاد الدائري، وتعزيز نمو شامل ومستدام كما عزز إصلاح الصفقات العمومية لسنة 2023 إمكانيات المشتريين العموميين في تنفيذ مشتريات مستدامة حيث أضحت المبادئ الأساسية للصفقات العمومية أكثر انخراطا في اتجاه النجاعة الطاقية، والحفاظ على الموارد واحترام البيئة، وتعزيز التراث الوطني.

    وفي هذا الصدد، يتم استكمال إعداد دليل الصفقات العمومية الخضراء”، الرامي إلى توفير أدوات منهجية لإدماج الاعتبارات البيئية طوال دورة الصفقات العمومية كما من المزمع إرساء نظام على مستوى البوابة الوطنية للصفقات العمومية لتوسيم طلبات العروض التي تتضمن بنوداً تتعلق بالتنمية المستدامة وتروم هذه الآلية رصد الممارسات الخضراء على مستوى الصفقات العمومية وضمان تتبعها بانتظام.

    وقد تضمن قانون المالية لسنة 2023 إصلاحاً للضريبة على الشركات عبر اعتماد معدلات تدريجية ومخفضة على أرباحها لتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي، فيما سعى قانون المالية 2024 إلى إصلاح تدريجي للضريبة على القيمة المضافة وذلك عبر توحيد معدلات الضريبة مع إعفاء المنتجات الأساسية، دعماً للقدرة الشرائية للفئات الأكثر حاجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميرو كوفاتش: الصحراء تستفيد من دبلوماسية ملكية « ذكية وطويلة الأمد »

    هسبريس – حمزة فاوزي

    قال ميرو كوفاتش، وزير الخارجية الكرواتي السابق، إن المغرب قد “نجح في جعل رؤيته بشأن الصحراء تحظى بالتأييد والدعم من قبل مجلس الأمن”.

    وفي تصريح لهسبريس على هامش ندوة “العالم على حافة الهاوية.. هل ما زال ينبغي الإيمان بالعقل؟” برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، اليوم الأربعاء، أضاف كوفاتش أن هذه الرؤية تتبناها دول أوروبية عديدة وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أنها “سياسة ذكية، طويلة الأمد، ومُخطط لها، يقودها الملك محمد السادس”.

    وتابع وزير الخارجية الكرواتي السابق: “لدي قناعة تامة بأن المغرب يدير سياسة خارجية تتسم ببراعة وحنكة فائقتين. كما يتبع المغرب سياسة اقتصادية ماهرة جدا، ويسير في طريق التنمية المستدامة. هذا النهج يعكس وجود تفكير بعيد المدى ومُخطط له بعناية”.

    وأورد الدبلوماسي المخضرم: “في مجال السياسة الخارجية، يمكننا أن نلاحظ أن حنكة المغرب ظهرت بوضوح على مدار الثلاثين عاما الماضية”، مبينا أن العلاقات المغربية-الكرواتية “تعيش على وقع التطور، وتحتاج إلى دفعة قوية على المستوى الاقتصادي”.

    وأشار المتحدث إلى أنه سعيد مجددا بالعودة إلى المغرب، لمخاطبة الطلاب والأساتذة، تحديدا بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والاجتماعية بسلا، موضحا أن مداخلته في موضوع “تحول النظام العالمي” والقضايا الناجمة عن هذه التغيرات الهيكلية تطرح تساؤلا جوهريا حول “ما إذا كان لا يزال بوسعنا الإيمان بالمنطق والعقلانية في الشؤون الدولية؟”.

    من جهته، أفاد مصطفى المشرفي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، بأن هذه الندوة الفكرية، التي تشهد حضور وزير خارجية سابق لدولة كرواتيا، تأتي في إطار جهود الكلية لتنويع الأنشطة العلمية والانفتاح على الخبرات الدولية والأكاديمية الرفيعة.

    وأضاف المشرفي، في تصريح لهسبريس، أن محور الندوة هو “التحولات في النظام العالمي الجديد”؛ وهي إشكاليات لا يمكن فهمها بشكل صحيح بمعزل عن التجربة الميدانية. ولهذا، ارتأت الكلية استضافة دبلوماسيين يمتلكون، إلى جانب الخبرة السياسية، مستوى فكريا ونظريا معمقا”، مبرزا أن “هذا الدمج بين الشق النظري والخبرة العملية ضروري لفهم تحديات العولمة”.

    وتابع عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا: “ما يميز هذا اللقاء هو أن الوزير الكرواتي السابق هو صديق للمغرب، وأيضا أستاذ جامعي متخصص في العلاقات الدولية بإحدى الجامعات الكرواتية”، لافتا إلى أن “هذا الجمع بين الحنكة الميدانية في الدبلوماسية والبعد الفكري والنظري يشكل إضافة نوعية للطلبة، كما يعطي ذلك صورة إيجابية عن الجامعة ودورها الأكاديمي.

    وسجل المصرح عينه: “تتيح هذه الندوة للطلاب فرصة فريدة للتواصل المباشر مع الوزير الضيف، وطرح الأسئلة لفهم الإشكاليات الكبرى التي يواجهها العالم. إن هذا التفاعل يعد جانبا مهما وأساسيا في تكوين الطلاب وتطوير وعيهم بالقضايا الدولية المعاصرة. ويسهم اللقاء في دعم مستوى البحث العلمي المقدم في الكلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « السنبلة » يناقش مذكرة الحكم الذاتي

    هسبريس من العيون

    عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي يوم الثلاثاء الماضي بمدينة العيون، برئاسة الأمين العام محمد أوزين، وبحضور رئيس الحزب محند العنصر، إلى جانب تمثيلية وازنة لرموز الحزب بالأقاليم الجنوبية، يتقدمهم الأخوان سيدي المختار وسيدي صلوح الجماني، وحضور مكثف لأعضاء المكتب السياسي القادمين من مختلف جهات المملكة، وذلك في غمرة الاحتفال بعيد الاستقلال المجيد وفي سياق دينامية تنظيمية متجددة بأبعادها السياسية والمجالية.

    وأوضح بلاغ للحزب توصلت به هسبريس أن هذا الاجتماع، الذي يكتسي رمزية وطنية خاصة باعتباره شاهدا على محطات مفصلية في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، خُصص للتداول حول الخطوط العريضة لمذكرة الحزب المرتبطة بمقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية وفي إطار الوحدة الوطنية والترابية، وهي المذكرة التي سيعرضها الحزب طبقا لمخرجات اجتماع مستشاري الملك مع قادة الأحزاب السياسية.

    واستحضر الاجتماع التحضير للمحطة المقبلة للمجلس الوطني للحزب، إلى جانب مناقشة مستجدات مشروع قانون المالية لسنة 2026 المعروض على البرلمان للدراسة والمصادقة. كما وقف المكتب السياسي، عقب نقاش موسع، عند الأبعاد الوطنية والسياسية لهذه المرحلة، مؤكدا اعتزازه بالدلالات العميقة لعيد الوحدة وتجديد انخراط الحزب في ترجمة الخيارات الاستراتيجية للدولة.

    وفي هذا السياق، عبّر الحزب عن أسمى عبارات العرفان والامتنان للملك محمد السادس على حرصه الدائم على ترسيخ منهجية تشاركية في تدبير القضايا الكبرى، وفي مقدمتها القضية الوطنية الأولى، بما يعزز وحدة الصف بين الدولة والمجتمع، واستلهاما لمضامين الخطاب الملكي السامي ليلة عيد الوحدة ورسائله الاستراتيجية وروح الوفاء والتنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.

    وأكد البلاغ ذاته أن إقرار حكم ذاتي حقيقي في الصحراء المغربية، في إطار السيادة الوطنية، يعد خيارا استراتيجيا يعكس تطور مسار الجهوية المتقدمة كرافعة لبناء حكامة ترابية فعالة، مشددا على أن مقترح الحكم الذاتي، المنسجم مع ميثاق الأمم المتحدة ومع قرار مجلس الأمن رقم 2797، يشكل المنطلق والسقف النهائي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء، ويمثل أساسا صلبا لمغرب موحد ومستقر، ولبنة لبناء اتحاد مغاربي متكامل يستلهم رسالة اليد الممدودة للسلم والوحدة والتنمية المشتركة كما يجسدها الفكر الملكي.

    وفي سياق ترسيخ نهج اللامركزية الحزبية، أعلن حزب الحركة الشعبية أنه يستعد لعقد الدورة السادسة لمجلسه الوطني بمدينة الحسيمة، جوهرة المتوسط، بعد محطات تنظيمية ناجحة في الداخلة وسلا وإفران وأسفي وبومية وأرفود وتالسينت.

    ووفق المصدر ذاته، أعلن الحزب أن الدورة ستنعقد في بداية الأسبوع الأول من شهر دجنبر تحت شعار “دورة الوفاء من الريف إلى الصحراء”، تجسيدا لوعي وطني وحدوي ممتد عبر ربوع المملكة، وترجمة لإرادة الحزب في استثمار التنوع المجالي والخصوصيات الترابية دعما لمسار التنمية الشاملة والمستدامة.

    وبعد قراءة معمقة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، سجل بلاغ الحركة الشعبية أن المشروع يعكس فقدان الحكومة لرؤية سياسية وتنموية قادرة على تلبية تطلعات المغاربة، ويشكل آخر قانون مالي في ولاية الحكومة الحالية ويكرس وضعها كحكومة تصريف أعمال في سياق انتخابي تشريعي مقبل.

    واعتبر البلاغ أن الحكومة أهدرت فرصة جديدة لتصحيح اختلالاتها وتجاوز ارتباك القرار العمومي وما وصفه بالعقم السياسي الذي لازم أداءها منذ سنة 2021؛ إذ ظلت – وفق قوله – حبيسة تبرير الأزمات دون تقديم مبادرات جريئة أو حلول ناجعة تستجيب لانتظارات الدولة والمجتمع في مسار المغرب الصاعد، المغرب الساعي إلى العدالة المجالية والإنصاف الترابي.

    وختم حزب الحركة الشعبية بلاغه بالدعوة إلى انخراط جماعي لمختلف فئات المجتمع قصد بلورة بدائل مؤسساتية قادرة على مواكبة التطور الديمقراطي والتنموي للمملكة، وترسيخ نموذج يقوم على الإنصاف المجالي والاجتماعي والحقوقي بما ينسجم مع تطلعات المغرب الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورشة جهوية بمراكش حول الغولف الإيكولوجي في إطار استراتيجية التنمية المستدامة

    احتضن نادي الغولف « المعدن » بمدينة مراكش، أول أمس الجمعة، الورشة الجهوية الخاصة بالمنطقة الجنوبية، التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية للغولف عبر لجنة الماء والبيئة، في إطار مواصلة جهودها لتعزيز الممارسات البيئية المستدامة داخل مسالك الغولف بالمملكة.

    ويأتي هذا اللقاء امتدادا لسلسلة من الورشات التي أطلقتها الجامعة عقب الندوة الوطنية حول الماء والبيئة، ويهدف إلى تفعيل مضامين الميثاق الإيكولوجي المسؤول الخاص بأندية الغولف، والذي يشكل خارطة…

    إقرأ الخبر من مصدره