Étiquette : الثقافة

  • عائلة عبد الحليم حافظ تعزي أسرة الدكالي وتعلن تعاونا مصريا مغربيا لصون إرث الراحلين

    زينب شكري

    قامت عائلة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ بزيارة إلى منزل ومتحف الموسيقار المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي بمدينة الدار البيضاء، من أجل تقديم واجب العزاء لأسرة الفقيد، في خطوة أعادت إلى الواجهة عمق العلاقة التي جمعت بين اثنين من أبرز رموز الأغنية العربية.

    ونشر الحساب الرسمي لعائلة عبد الحليم حافظ على موقع “فيسبوك” صورا توثق للزيارة، مشيرا إلى أن اللقاء شكل أيضا مناسبة للاتفاق على إطلاق تعاون ثقافي وفني بين الأسرتين خلال الفترة المقبلة، بهدف الحفاظ على تاريخ الفن العربي وصون إرث الفنانين الراحلين وتخليد ذكراهما.

    وأكدت عائلة عبد الحليم حافظ، في التدوينة ذاتها، أن العلاقة التي جمعت بين عبد الحليم حافظ وعبد الوهاب الدكالي كانت قائمة على الصداقة والمحبة والتقدير المتبادل، معتبرة أن هذه الروابط استمرت كذلك بين الأسرتين، كما تعكس متانة العلاقات الثقافية والإنسانية بين الشعبين المغربي والمصري.

    وتأتي هذه الزيارة في سياق الاهتمام المتواصل بإحياء ذاكرة رواد الفن العربي، خاصة أن عبد الوهاب الدكالي يعد من أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ الأغنية المغربية والعربية، فيما شكل عبد الحليم حافظ أحد أهم الأصوات التي أثرت الساحة الفنية العربية لعقود طويلة.

    كما حمل اللقاء أبعادا ثقافية تتجاوز طابع التعزية، بعدما كشفت عائلة “العندليب الأسمر” عن توجه نحو تبادل فني وثقافي بين الأسرتين، بما يساهم في التعريف بمسار الفنانين وإعادة إحياء أعمالهما لدى الأجيال الجديدة.

    وختمت عائلة عبد الحليم حافظ تدوينتها بالدعاء للراحلين، مؤكدة أن المحبة التي جمعت بين “حليم” و”الدكالي” ستظل حاضرة في ذاكرة الفن العربي، تماما كما ستظل العلاقات الأخوية بين المغرب ومصر راسخة عبر الفن والثقافة.

    وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية عن تخصيص الدورة السادسة عشرة من المهرجان لإحياء ذكرى الموسيقار المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي، في خطوة تحمل طابعا تكريميا خاصا لأحد أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ الأغنية المغربية والعربية لعقود طويلة، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط على رحيله، في حدث خلف حالة واسعة من الحزن داخل الأوساط الفنية والثقافية بالمغرب وعدد من الدول العربية والأفريقية.

    ومن المرتقب أن تُقام فعاليات الدورة الجديدة من المهرجان خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 31 مارس 2027 بمدينة الأقصر المصرية، وسط حضور سينمائي وفني أفريقي وعربي واسع، حيث اختارت إدارة المهرجان أن تجعل من هذه الدورة محطة للاحتفاء بمسار الدكالي الفني، واستحضار تأثيره في الوجدان الجماعي العربي، سواء من خلال الأغنية أو عبر مساهماته المرتبطة بالسينما والموسيقى التصويرية.

    وقال السيناريست سيد فؤاد، مؤسس ورئيس المهرجان، في تصريح لوسائل إعلام مصرية، إن إهداء الدورة المقبلة إلى روح عبد الوهاب الدكالي يأتي تقديرا لإسهاماته البارزة في السينما العربية والأفريقية، ولمكانته الفنية التي تجاوزت حدود المغرب نحو فضاء عربي وأفريقي أوسع، مضيفا أن أعماله الغنائية والموسيقية تحولت مع مرور الزمن إلى جزء من الذاكرة الفنية المشتركة بين الشعوب.

    وتقام فعاليات هذه الدورة بشراكة رسمية مع وزارة الثقافة المصرية، وبدعم وتعاون مشترك مع وزارات الخارجية، السياحة والآثار، والشباب والرياضة، بالإضافة إلى محافظة الأقصر، مما يمنح هذا التكريم غطاء ورعاية رسمية من الدولة المصرية.

    ويُنظر إلى هذا التكريم باعتباره اعترافا جديدا بقيمة أحد أعمدة الأغنية المغربية الحديثة، بعدما استطاع الدكالي، على امتداد مسار طويل، أن يرسخ أسلوبا فنيا خاصا جمع بين الكلمة الراقية واللحن المتجدد والحضور الصوتي المميز، ما جعله يحافظ على مكانته لدى أجيال متعاقبة من الجمهور داخل المغرب وخارجه.

    كما ارتبط اسم الفنان الراحل بعدد من الأعمال التي تجاوزت النجاح المحلي، لتجد صدى واسعا في العالم العربي وأجزاء من القارة الأفريقية، حيث ظل صوته حاضرا في مناسبات فنية وثقافية كبرى، فيما اعتبرت أعماله من بين أبرز المحطات التي ساهمت في التعريف بالأغنية المغربية خارج الحدود.

    ويأتي هذا الالتفات من مهرجان سينمائي أفريقي بارز ليؤكد حجم التأثير الذي تركه عبد الوهاب الدكالي في المشهد الفني العربي، ليس فقط كمطرب وملحن، بل كرمز ثقافي ارتبط اسمه بمرحلة كاملة من تطور الأغنية المغربية الحديثة، وبمسار فني حافظ على حضوره لعقود دون أن يفقد بريقه أو مكانته لدى الجمهور.

    وخلال السنوات الماضية، ظل الدكالي يحظى بتقدير واسع من مؤسسات فنية وثقافية عربية، بالنظر إلى مسيرته الطويلة التي مزجت بين الأصالة والتجديد، كما ظل اسمه حاضرا في قوائم الفنانين الذين ساهموا في بناء الجسور الفنية بين المغرب ومحيطه العربي والأفريقي، عبر أعمال حملت طابعا إنسانيا وعاطفيا ووطنيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحجري: “ربيع المسرح بتارودانت” رهان على الشباب والتراث لصناعة فعل ثقافي مستدام

    العمق المغربي

    قال زكرياء الحجري، إن الدورة الرابعة من ربيع المسرح بتارودانت قدمت نموذجا مختلفا داخل المشهد المسرحي المغربي، من خلال رهانها على الشباب والتراث المحلي باعتبارهما أساسا لصناعة فعل ثقافي مستدام، قادر على تحويل المسرح إلى قوة اقتراح جمالي ومجتمعي.

    وأوضح الحجري، أن التظاهرات المسرحية لم تعد تُقاس فقط بعدد العروض أو الأسماء المشاركة، بل بقدرتها على خلق أثر ثقافي حقيقي، مضيفا أن المهرجان اختار منذ البداية أن يجعل من الشباب “محورا حقيقيا للفعل الثقافي”، ومن التراث المحلي مادة حية لإعادة إنتاج الهوية فوق الخشبة.

    وأشار إلى أن شعار الدورة، “شباب يبدع ووعي يتجدد”، لم يكن مجرد عبارة دعائية، بل تحول إلى رؤية واضحة داخل مختلف تفاصيل البرنامج، حيث أصبح المسرح فضاء لتأهيل الطاقات الشابة وإعادة بناء العلاقة بين الفن والمجتمع والذاكرة المحلية.

    وأكد الحجري، أن ما ميز هذه الدورة هو وضع الشباب في قلب المشروع الثقافي، وليس كعنصر تكميلي داخل البرمجة، مبرزا أن المهرجان اشتغل بمنطق الاستثمار في الإنسان، عبر تكوين جيل جديد قادر على حمل المشروع المسرحي مستقبلا.

    وفي هذا السياق، سجل حضور فرق شبابية وطفولية مثل “مواهب الأفق” و“براعم الأفق”، باعتبارها امتدادا لرؤية تؤمن بأن استمرارية المسرح تبدأ من التكوين والتأطير وصناعة الممثل منذ المراحل الأولى.

    وأضاف أن هذا الحضور الشبابي لم يقتصر على العروض فقط، بل امتد إلى الورشات والمختبرات التكوينية التي اشتغلت على الجسد والإيقاع والتعبير الركحي، بهدف تكوين ممثل يمتلك وعيا جماليا ومعرفيا مرتبطا بخصوصية محيطه الثقافي.

    واعتبر الحجري، أن المهرجان نجح أيضا في تحويل التراث إلى مادة فنية قابلة للتطوير والتجريب، بدل اختزاله في ذاكرة جامدة أو فرجة فولكلورية موسمية، موضحا أن الموسيقى الشعبية والطقوس المحلية والفرجات الأمازيغية والإيقاعات الجسدية والرموز البدوية حضرت بقوة داخل العروض وفضاءات المهرجان.

    كما أشار إلى أن “ربيع المسرح بتارودانت” تمكن من خلق توازن بين الاحتفاء بالأسماء الوازنة في المسرح والإعلام والفنون، وبين فتح المجال أمام الأصوات الجديدة، في تجربة تقوم على الحوار بين الأجيال داخل مشروع ثقافي يؤمن بالاستمرارية والتجدد.

    وختم الحجري بالتأكيد على أن المهرجان لم يعد مجرد موعد فني عابر، بل تحول إلى مشروع ثقافي يعيد الاعتبار للمجال المحلي باعتباره منتجا للجمال والمعرفة، ويراهن على الإنسان المحلي وذاكرته الجماعية وشبابه، لإنتاج مسرح “يخرج من الناس ويعود إليهم أكثر وعيا وعمقا وجمالا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلوقي: المغرب يستثمر ثراء الرصيد الحضاري في تعزيز الحضور الدولي

    هسبريس – علي بنهرار

    أكد الدبلوماسي عبد الوهاب بلوقي، سفير المملكة المغربية السابق لدى مملكة الأراضي المنخفضة، أن “الدبلوماسية الثقافية المغربية ليست مجرد عرض للتراث أو مجرد عناصر ثقافية، بل هي رؤية متكاملة تقوم على جعل الثقافة أداة للتواصل والتأثير، ومنصة للحوار، ومدخلاً لبناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”، موردًا أن “المغرب يجمع بين الأصالة والانفتاح”.

    وأضاف البلوقي أمس الأحد، خلال مشاركته في ندوة حول “الدبلوماسية الثقافية المغربية من العمق الحضاري إلى الإشعاع الدولي”، أن “المملكة لا تكتفي بعرض ثقافتها فحسب، بل توظفها جسرًا للتواصل الحضاري، ومدخلاً لتعزيز التفاهم وبناء الثقة مع الشعوب الأخرى”. وتابع: “ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذه المكتسبات وتحقيق مزيد من الإنجازات يقتضي مواجهة عدد من التحديات، من بينها اشتداد المنافسة الإقليمية، والحاجة إلى تطوير الأداء الإعلامي والرقمي، وتعزيز مأسسة العمل في مجال القوة الناعمة”.

    ودعا المسؤول السابق بمديرية الشؤون القانونية والمعاهدات بوزارة الشؤون الخارجية بالرباط، خلال اللقاء الذي ينظمه النادي الدبلوماسي المغربي، على هامش الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، إلى “توسيع مجالات هذه القوة، وتعزيز حضورها في الفضاءات الجديدة”، مسجلاً أن “الدبلوماسية الثقافية المغربية لم تعد مجرد نشاط موازٍ، بل أصبحت ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة، وأداة فعالة لتعزيز حضورها الدولي”.

    ومضى المتحدث قائلاً: “بفضل هذا الرصيد الحضاري الغني والرؤية الاستراتيجية المتبصرة، يواصل المغرب بكل ثبات وعزم وثقة ترسيخ مكانته كقوة ناعمة صاعدة، قادرة على التأثير والإقناع، وكسب العقول قبل القلوب، والإسهام أيضًا في ترسيخ قيم الحوار والتعايش المشترك بين جميع شعوب العالم”، خصوصًا وأن الدبلوماسية الثقافية “جسر للحوار وأداة لبناء الثقة بين الشعوب”.

    وشدد المسؤول، الذي انتُخب عام 2021 رئيسًا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، على “أهمية الدبلوماسية الثقافية باعتبارها ركيزة أساسية في هندسة العلاقات الدولية المعاصرة”، لافتًا إلى أنه “وفق مؤشر القوة الناعمة العالمي لسنة 2026، حافظ المغرب على موقعه ضمن أفضل خمسين دولة عالميًا، متبوئًا المرتبة الأولى بين الدول المغاربية، وهو ما يعكس حضوره القوي”.

    وأشار المتحدث إلى كون هذه المؤشرات تُكرس موقع البلد شمال إفريقيا كـ”قوة إقليمية صاعدة وفعالة ومؤثرة”، مضيفًا أن “هذا التموقع يستند إلى عدة عناصر، في مقدمتها العمق الحضاري، وغنى التراث الثقافي، ودينامية الدبلوماسية المغربية التي ترتكز على رؤية ملكية سديدة وحكيمة في مجال السياسة الخارجية”، خالصًا إلى أن “المغرب يظهر كنموذج لبلد استطاع أن يستثمر رصيده الحضاري وتراثه الثقافي والروحي لتعزيز موقعه الإقليمي والدولي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « 1000 إزري من الريف » يوثق 116 سنة من الذاكرة الشعرية والهجرة

    شكل كتاب “1000 إزري من الريف” للباحث أحمد زاهد محور لقاء ثقافي احتضنه المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حيث جرى تقديمه كعمل يوثق الذاكرة الشفهية للشعر الأمازيغي بالريف، خاصة المرتبطة بتجارب الهجرة والتحولات الاجتماعية.

    ويأتي هذا الإصدار، المدعوم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، كمساهمة في صون التراث الثقافي اللامادي، من خلال جمع وتوثيق “إزران” تعكس مسارات الهجرة، سواء المرتبطة بفترات الحرب أو البحث عن العمل أو الاستقرار العائلي خارج الوطن.

    وخلال اللقاء، أوضح المؤلف أن الكتاب يغطي أزيد من 116 سنة من الذاكرة الفنية (1909-2024)، ويضم ريبيرتوارا يهم أكثر من 40 فناناً وفنانة، إلى جانب آلاف الأبيات الشعرية، تم انتقاء ألف منها بعد عمل ميداني شمل جمع ما يفوق 6000 “إزري”، مع تحليل مضامينها وسياقاتها التاريخية والاجتماعية.

    وأضاف أن هذا العمل لا يقتصر على التوثيق، بل يسعى إلى تفسير المعاني وتبسيطها، من خلال تقديم النصوص بثلاثة أنظمة كتابية: الحرف العربي، واللاتيني، وتيفيناغ، بهدف توسيع دائرة القراءة وضمان وصول هذا التراث إلى مختلف الفئات.

    وفي السياق ذاته، أبرزت الكاتبة فتيحة السعيدي أن “إزران” يمثل إبداعاً نسائياً بالدرجة الأولى، انتقل شفويا عبر الأجيال، وشكل فضاء للتعبير الحر، خاصة لدى النساء، بما يعكس تحولات المجتمع الريفي وتجارب الهجرة.

    من جانبه، شدد الباحث فؤاد أزروال على أهمية هذا المؤلف في الحفاظ على الذاكرة الثقافية للريف، مبرزاً أنه يطرح إشكالات مرتبطة بتداول الشعر الأمازيغي الذي ما يزال رهين الشفاهة، رغم انتشاره داخل أوساط الجالية المغربية بالخارج.

    ويتوقف الكتاب عند محطات تاريخية بارزة، من بينها فترات التجنيد خلال الحرب الأهلية الإسبانية، وموجات الهجرة نحو الجزائر وأوروبا، مقدماً قراءة كرونولوجية لمسار “إزران” باعتباره مرآة لحياة الإنسان الريفي وتحولاته الاجتماعية.

    ويُنظر إلى هذا العمل كإضافة نوعية في مجال توثيق التراث الأمازيغي، من خلال نقل ذاكرة شعرية مهددة بالاندثار إلى فضاء التدوين والتحليل، بما يسهم في حفظها للأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف: المغرب خاطر بالاستقلال لإنقاذ الجزائريين من الاستعمار الفرنسي

    هسبريس – أمال كنين

    قال عبد الله بوصوف، المؤرخ والمفكر المغربي، إن تاريخ المملكة المغربية ليس مجرد أحداث عابرة؛ بل هو تاريخ مجيد وعريق يمتاز بخصوصية فريدة تتمثل في القدرة على امتصاص الأزمات والنهوض من جديد.

    وشدد بوصوف، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، على أن المرحلة الراهنة تتطلب “إعادة امتلاك” هذا التاريخ وتحصينه ضد محاولات التزوير والسطو التي تمارسها أطراف إقليمية.

    ووجّه المؤرخ والمفكر المغربي دعوة لضرورة تفعيل دور الجامعة والمدرسة المغربية في إبراز الحقائق التاريخية للأجيال الصاعدة، مشددا أيضا على ضرورة بناء “سردية ثقافية وإعلامية” قوية تحمي المكتسبات الوطنية والاستثمارات المغربية في إفريقيا، منبها أيضا إلى أهمية استخدام “سلاح الوثيقة” لمواجهة التضليل الأكاديمي الذي يمارسه الآخرون.

    وفي استعراضه للحقائق التاريخية، قال بوصوف إن المغرب ظل، ومنذ سقوط غرناطة في القرن الخامس عشر، الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه الأطماع الصليبية في الشمال، مدافعا ليس فقط عن أرضه؛ بل عن القارة الإفريقية بأكملها.

    وفي هذا الصدد، أشار ضيف “نقاش هسبريس” إلى أن هذا الصمود المغربي منع وصول المستعمرين إلى إفريقيا الغربية لمدة خمسة قرون؛ وهو ما كلف الدولة المغربية ثمنا باهظا من أمنها واستقرارها.

    وفي معرض حديثه عن الإرث الأندلسي، انتقد بوصوف المحاولات الإعلامية والأكاديمية، خاصة من جانب “الجيران” وبعض القنوات المشرقية، التي تسعى إلى تذويب هذا الإرث في مسمى عام “كالإرث العربي الإسلامي” دون المرور بالهوية المغربية التي كانت الأصل في بناء الأندلس. كما كشف عن ملاحظة صادمة تتعلق بتفوق عدد البحوث الأكاديمية الجزائرية حول تاريخ المغرب والأندلس مقارنة بالجامعات المغربية، محذرا من أن هذه البحوث تهدف لفرض “سردية بديلة” تخدم أجندات سياسية في المحافل الدولية.

    وتوقف مؤلف كتاب “تمغربيت.. محددات الهوية وممكنات القوة الناعمة” عند الحقائق التاريخية المتعلقة بدعم السلطان مولاي عبد الرحمن بن هشام للأمير عبد القادر الجزائري، مؤكدا أن المغرب خاطر باستقلاله كاملا من أجل إنقاذ الجزائريين من الاستعمار الفرنسي عام 1830. وروى كيف أمر السلطان المغاربة باستقبال النازحين الجزائريين كما استقبل “الأنصار المهاجرين في المدينة”، وفتح لهم أبواب المدن والوظائف والمساكن.

    وأضاف أن الهزيمة في معركة إيسلي (1844) لم تكن لقلة شجاعة الجيش المغربي؛ بل بسبب التفوق التقني الفرنسي، مشيرا إلى أن المغرب دفع ضريبة قاسية (اتفاقية لالة مغنية 1845) لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم في ملف الحدود الشرقية والصحراء.

    ووصف عبد الله بوصوف العقيدة السياسية لبعض الأطراف تجاه المغرب بأنها مزيج من “العقدة والعقيدة”، حيث يتم استخدام التاريخ كأداة لتجييش الشعوب وتبرير العداء. وانتقد صمت المؤسسات المغربية أحيانا أمام الشائعات والسرديات المعادية، مؤكدا أن “التاريخ لا يُقرأ للمتعة المعرفية فقط؛ بل لاستقاء الدروس وبناء المستقبل”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الثقافة الإسرائيلي يستذكر الملك محمد الخامس، « حامي يهود المغرب في زمن المحرقة »

    في لفتة تعكس عمق الروابط التاريخية، استعاد وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، ذكرى رحيل جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، بعد مرور 65 عاما على وفاته، جاء ذلك في تدوينة نشرها الوزير على حسابه الرسمي بمنصة « إكس »، وصف فيها الملك الراحل ب »قائد استقلال المغرب ».

    الوزير سلط الضوء على موقف إنساني نادر لجلالة المغفور له، حيث كتب بالعبرية: « ملك سيبقى في التاريخ، وقف إلى جانب يهود المغرب حتى في فترة المحرقة (الهولوكوست)، وأنقذ عشرات الآلاف منهم من موت محقق »، وتأتي هذه الإشادة الرسمية من مسؤول إسرائيلي بارز تأكيدا على الدور التاريخي للملك الراحل الذي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التضامن” في قلب الإبداع.. وزارة الثقافة تطلق مسابقة الشباب ضمن معرض الكتاب بالرباط

      أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، عن إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية، التي تنظم في إطار فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي ستحتضنه مدينة الرباط في الفترة ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن المشاركة في هذه الدورة مفتوحة في وجه الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة، من خلال تقديم نص سردي باللغة العربية أو الأمازيغية أو الفرنسية أو الإنجليزية يعالج موضوع « التضامن »، وذلك في أجل أقصاه 12 أبريل 2026.

    وأضاف المصدر ذاته أنه يشترط في الأعمال المشاركة أن تكون إبداعا أصليا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاضر في وجدان أجيال المغاربة .. وزارة الثقافة تنعي الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط

      نعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، رحيل الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية مساء الجمعة بالمستشفى العسكري بالرباط .

    وجاء في التعزية المنشورة على الصفحة الرسمية الفيسبوكية للوزارة  « بكل حزن وأسى، تلقّينا نبأ وفاة الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية، والذي بصم الساحة الفنية المغربية بأعمال راقية وكلمات صادقة، حملت قيم الجمال والروح والالتزام.

    وأضافت الوزارة أن المسار الفني والإنساني المتميز للراحل « جعل منه رمزًا من رموز الأغنية المغربية الأصيلة، واسمًا حاضرًا في وجدان…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دار نشر مغربية تتوج بجائزة الكتاب العربي

    توجت « دار الإحياء للنشر والتوزيع » المغربية بجائزة الكتاب العربي في فئة الإنجاز للمؤسسات، وذلك خلال حفل أقيم مساء الثلاثاء بالدوحة لتتويج الفائزين بجوائز الدورة الثالثة من الجائزة.

    وتهدف جائزة الكتاب العربي، التي أطلقتها دولة قطر في مارس 2023، إلى تكريم الباحثين ودور النشر والمؤسسات المساهمة في صناعة الكتاب العربي، وتشجيع التأليف باللغة العربية، ودعم الإنتاج المعرفي في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والشرعية.

    ففي فئة « الإنجاز للمؤسسات »، فازت إلى جانب دار الإحياء للنشر والتوزيع كل من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدولة الإمارات العربية المتحدة، ودار كنوز المعرفة من المملكة الأردنية الهاشمية، تقديرا لإسهاماتها في خدمة الكتاب العربي ونشر المعرفة.

    وشملت الجوائز فئة « الكتاب المفرد » في عدد من المجالات، من بينها الدراسات اللغوية والأدبية والدراسات التاريخية، العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، والدراسات الاجتماعية والفلسفية، والمعاجم والموسوعات وتحقيق النصوص، إضافة إلى تكريم عدد من الشخصيات العلمية والثقافية العربية في فئة « الإنجاز للأفراد ».

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد حسن النعمة، الأمين العام للجائزة أن جائزة الكتاب العربي تمثل جسرا للتواصل الفكري والمعرفي بين علماء الأمة، ومنارة تضيء دروب الأدب والعلم والفن، وتعزيز حضور الكتاب العربي عربيا وعالميا.

    جدير بالذكر أن النسخة الثالثة من الجائزة عرفت مشاركة واسعة من أكثر من 41 دولة عربية وغير عربية، تجاوز عدد ترشيحاتها ألف مشاركة، ما يعكس مكانة الجائزة ودورها في دعم صناعة الكتاب العربي وتعزيز الحوار الثقافي، وتكريس الجودة والإبداع، في مجالات معرفية متنوعة بعيدا عن الإطار التقليدي.

    إقرأ الخبر من مصدره