Étiquette : الجهوية المتقدمة

  • لفتيت: تنزيل الجهوية المتقدمة عرى عددا من الاختلالات

    أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن تجربة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة أبانت عن عدد من الاختلالات التي أعاقت تفعيل اختصاصات الجهات بالشكل المطلوب، معتبرا أن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية كشف محدودية النص القانوني الحالي وعدم انسجام مقتضياته مع واقع التدبير الترابي. وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، […]

    The post لفتيت: تنزيل الجهوية المتقدمة عرى عددا من الاختلالات appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية؟



    الافـتتاحية

     

    قدم العرض التأصيلي والتأسيسي حول الجهوية المتقدمة، الذي ألقاه الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وزير التجهيز والماء، أمام رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في لقائها الثالث بمدينة مراكش، صورة واضحة المعالم وافية بالقصد، عن الإشكاليات المرتبطة بتنزيل الجهوية المتقدمة، فقال إن الجهوية لم تعد مجرد ورش تقني أو إداري، بل صارت اليوم، في ظل المرحلة المفصلية التي يعيشها المغرب، خياراً استراتيجياً يطرح سؤال النموذج التنموي الذي نريد بناءه، والذي يتمحور في الصيغة التالية: هل نريد مغرباً تتقدم فيه بعض الجهات من الاثنتي عشرة جهة، فيما تظل أخرى في دائرة الانتظار، أم نريد مغرباً متوازناً تسير جميع جهاته بالوتيرة نفسها؟

    وقاد المنهج التحليلي الذي اعتمده الأخ الأمين العام في عرضه المتميز إلى التأكيد على أن « مغرب السرعة الواحدة » أصبح عقيدة دولة، وبوصلة وطن، ومنهجية تؤطر مختلف السياسات العمومية، تشكل نظاماً متطوراً وجديداً للحكامة الترابية، موضحاً في هذا السياق أن نجاح أي قانون، أو ميزانية، أو صفقة عمومية، ينبغي أن يقاس بمدى مساهمته في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

    وخلص من هذا التدقيق في التحليل إلى أننا اليوم أمام فجوة داخلية صامتة، لكنها مؤلمة، إذ إن آثارها الاجتماعية والإنسانية عميقة. وهو الأمر الذي يتجسد في أن ثمار التنمية لا توزع بشكل عادل بين مختلف الجهات، حيث لا تزال ثلاث جهات فقط تنتج أكثر من نصف الثروة الوطنية.

    وعلى الرغم من هذه الاختلالات البنيوية، فإن المغرب يعيش اليوم مرحلة جيدة تتسم بتحقيق العديد من المكتسبات في مجالات التنمية، من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تحظى بتمويلات غير مسبوقة تصل إلى أربعة أضعاف الاعتمادات التي كانت مخصصة سابقاً لبرامج التنمية القروية.

    وعلى أساس هذه الرؤية المستوعبة لمجمل التحديات التي تواجه الجهوية المتقدمة، أوضح الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا التحول يعكس انتقالاً نوعياً من منطق تمويل المشاريع المتفرقة المعزولة إلى اعتماد رؤية ترابية مندمجة، تقوم على الالتقائية والتنسيق بين مختلف السياسات العمومية والمتدخلين، بما يضمن مزيداً من النجاعة والانسجام في تنفيذ المشاريع التنموية، التي هي الدافع الأقوى لقيام الجهوية المتقدمة، وتوسيع مجالات العدالة المجالية المرتكزة على قواعد العدالة الاجتماعية، بمفاهيمها العميقة وأبعادها المتعددة.

    والحق أن نزار بركة كان دقيقاً في تشديده على أن العالم القروي، والمناطق الجبلية، والواحات، والقرى البعيدة، لا يمكن اختزالها في كونها هوامش جغرافية، بل تمثل العمق الاستراتيجي، حضارياً وثقافياً، باعتبارها خزاناً للموارد المائية.

    وهكذا يكون وزير التجهيز والماء، قد أجاب، بلغة العلم، عن السؤال المركزي، وهو: لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لترسيخ ركائز العدالة المجالية؟

    فقد أكد على الحقيقة التي يتوجب الاقتناع بها والانطلاق منها، وهي أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يظل رهيناً بإصلاح عميق وشامل، وقادر على مواجهة التحديات الكبرى ورفعها. وهي التحديات السبعة التي حددها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي عقدت بطنجة في 20 و21 دجنبر عام 2024.

    وانسجاماً مع طبيعة العرض التأصيلي والتأسيسي، ومع روح البحث العلمي الذي يلائم المقال، استعرض الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال التحديات السبعة، وهي: ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وتدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، والرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمار المنتج، وتمكين الجهات من ابتكار آليات تمويلية جديدة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، والتكيف مع التحولات المتسارعة التي يفرضها واقع اليوم وتحديات المستقبل.

    فمن أجل رفع هذه التحديات، ولإنجاح المشروع الوطني الكبير، كانت الجهوية المتقدمة خياراً استراتيجياً، من حيث العمق والبعد والسقف والآثار وتحقيق الأهداف.
     

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجهوية المتقدمة في مرحلة الحسم.. الداخلية تدعو إلى تسريع التنزيل

    انعقد، اليوم الأربعاء (29 أبريل) بمقر وزارة الداخلية بالرباط، اجتماع لجنة تتبع مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، وذلك في إطار مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية السامية المنبثقة عن المجلس الوزاري المنعقد، بتاريخ 9 أبريل الجاري، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وشارك في هذا الاجتماع الوزراء المعنيون، وولاة الجهات، ورؤساء مجالس الجهات، حيث تم تقديم عرض مرحلي حول مدى تقدم تنزيل خارطة الطريق المتعلقة بالجهوية المتقدمة، مع إبراز الدينامية التشاورية التي واكبت إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

    وهمّت هذه الدينامية تنظيم لقاءات تشاورية وجلسات استماع بمختلف العمالات والأقاليم، بمشاركة أزيد من 86 ألف شخص، من بينهم مواطنون ومنتخبون وأكاديميون ومسؤولو الإدارات.

    وأكد المشاركون أن هذا المسار التشاركي أسهم في إرساء أسس جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة، يرتكز على معالجة القضايا ذات الأولوية، خاصة المرتبطة بالتشغيل، والتعليم، والصحة، وتدبير الموارد المائية، والتأهيل الحضري.

    كما شدد الاجتماع على ضرورة تسريع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة، بما يضمن الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق تنمية منسجمة ومتوازنة بمختلف جهات المملكة.

    وفي السياق ذاته، تم التذكير بأن مشروع تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، المصادق عليه خلال المجلس الوزاري الأخير، يوجد حاليا قيد الدراسة على مستوى المؤسسة التشريعية، ويرتكز على توضيح اختصاصات الجهات، وتوفير آليات التمويل وتنزيل مشاريع برامج التنمية الجديدة، إلى جانب تعزيز الموارد المالية للجهات.

    وتهدف هذه التعديلات إلى تفعيل اختصاصات الجهات، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلا عن الرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمارات وتقوية قدرتها على مواجهة الأزمات والتكيف مع التحولات.

    وخلص الاجتماع إلى تسجيل عدد من التحديات، من بينها ضرورة تطوير آليات تمويل مبتكرة ومستدامة لفائدة الجهات، وتفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري بشكل فعلي، بما يضمن تحقيق أهداف ورش الجهوية المتقدمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تسرع تنزيل الجهوية المتقدمة وتكشف حصيلة مشاورات شارك فيها 86 ألف مغربي

    العمق المغربي

    كشفت وزارة الداخلية عن عقد اجتماع للجنة تتبع مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بمقر الوزارة في الرباط، وذلك في إطار مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية المنبثقة عن المجلس الوزاري المنعقد في التاسع من الشهر نفسه.

    وأعلن البلاغ الصادر عن الوزارة أن الاجتماع الذي ضم وزراء معنيين وولاة الجهات ورؤساء مجالسها، شدد على حتمية تسريع وتيرة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة بما يمكن من الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق تنمية منسجمة بكافة جهات المملكة.

    وأوضح المصدر ذاته أنه تم خلال اللقاء تقديم عرض مرحلي حول مدى تقدم خارطة الطريق المتعلقة بالجهوية، مع إبراز الدينامية التشاورية التي واكبت إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة الجديدة. وتابع أن هذه الدينامية همت تنظيم لقاءات وجلسات استماع على صعيد كافة العمالات والأقاليم، شهدت مشاركة ما يفوق 86 ألف شخص من مواطنين ومنتخبين وأكاديميين ومسؤولي إدارات.

    وأكد المشاركون أن هذا المسار القائم على مقاربة تشاركية منفتحة أتاح إرساء أسس جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة، يرتكز على معالجة القضايا ذات الأولوية، وخصوصا تلك المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة وتدبير الموارد المائية والتأهيل الحضري.

    وأشار البلاغ إلى أن مشروع تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، الذي حظي بالمصادقة خلال المجلس الوزاري الأخير، يوجد حاليا قيد الدراسة على مستوى المؤسسة التشريعية. ويرتكز المشروع، حسب الوزارة، على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في توضيح اختصاصات الجهات، وتوفير آليات التمويل وتنزيل المشاريع المرتبطة ببرامج التنمية من الجيل الجديد، فضلا عن تعزيز الموارد المالية للجهات.

    وأضاف أن هذه التعديلات المقترحة، التي تندرج ضمن خارطة طريق الجهوية المتقدمة وتتماشى مع مخرجات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المنعقدة بطنجة في دجنبر 2024، ستسهم في توضيح اختصاصات الجهات وتفعيلها، وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بالإضافة إلى الرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمارات.

    وخلص الاجتماع إلى الوقوف على عدد من التحديات التي لا تزال مطروحة، لاسيما ما يتصل بضرورة تعزيز وتطوير آليات تمويل مبتكرة ومستدامة لفائدة الجهات، وكذا تفعيل المقتضيات المرتبطة بالميثاق الوطني لللاتمركز الإداري بشكل فعلي وملموس لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أيتلحو يفكك عثرات الجهوية المتقدمة وينتقد وضع المنتخبين في قبضة الولاة والعمال (فيديو)

    جمال أمدوري

    في قراءة سوسيولوجية نقدية عميقة لواقع التدبير الترابي بالمملكة، فكك الدكتور إدريس أيتلحو، أستاذ سوسيولوجيا التراب بجامعة القاضي عياض بمراكش، مآلات تجربة الجهوية المتقدمة بعد مرور عقد ونصف على انطلاقتها الدستورية، معتبرا أن المغرب يعيش حالة من “الزمن الضائع” نتيجة فجوة هائلة بين جودة النصوص القانونية وعجز الممارسة الميدانية عن مواكبة الطموحات الكبرى.

    وأكد أيتلحو الذي حل ضيفا على برنامج “إيمي ن إغرم” على منصات جريدة “العمق”، على أن دستور 2011 قدم صياغة “جيدة جدا” للجهوية المتقدمة والموسعة، إلا أن المسار السياسي والتدبيري منذ عام 2013 شهد تراجعا في تداول مفهوم “الجهوية الموسعة” لصالح “المتقدمة” لظروف معينة، موضحا أنه رغم صدور ترسانة قانونية هامة في 2014 اشتغلت عليها الجماعات الترابية، إلا أن المحصلة النهائية بعد 15 سنة لا تزال بعيدة كل البعد عما كان يطمح إليه المغرب.

    ويرى الخبير السوسيولوجي أن تأخر قطار الجهوية لم يكن رهينا بخلل داخلي صرف، بل أملته سياقات جيوستراتيجية وإكراهات خارجية ضاغطة، بدءا من ملفات الجوار مع الجزائر وتطورات قضية الصحراء المغربية وصولا إلى تقلبات السياسات الدولية التي لا تأتي دائما بما تشتهيه السفن الوطنية، بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية الصادمة كزلزال الحوز التي استنزفت جهود الدولة.

    ومع ذلك، يشدد أيتلحو على أن المجهودات المبذولة، رغم ضخامتها، تظل غير كافية ما لم تقترن بإرادة سياسية حقيقية قادرة على تفعيل المبدأ الدستوري الغائب في الواقع وهو “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، موضحا أن المحاسبة اليوم تفتقد للأجرأة والوضوح، حيث يطالب بالانتقال من الأنظمة الجماعية الشمولية إلى “فكر فرداني منهجي” يقصد به مأسسة المحاسبة بحيث تحاسب المؤسسة في شخص مسؤولها المباشر بناء على ضوابط دقيقة، على غرار النماذج المتقدمة في ألمانيا وإسبانيا وأمريكا، بعيدا عن الاستنساخ الأعمى للنموذج الفرنسي الذي ظل المغرب حبيسا لفلسفته وسوسيولوجيته منذ عهد الاستعمار.

    وفي تشخيص دقيق لعلاقة السلطة بالمنتخبين، كشف أيتلحو عن وجود “غموض قانوني مقصود” يعيق استقلالية القرار المحلي، مشيرا إلى أن الانتقال من الرقابة القبلية إلى البعدية لم يحرر الجماعات الترابية، بل أبقى المنتخبين في “قبضة الولاة والعمال” الذين يمارسون سلطة فعلية تتجاوز أحيانا إرادة المجالس المنتخبة.

    هذا الوضع أدى، حسب تعبيره، إلى إفراغ مبدأ “التفريع” والتدبير الحر من محتواهما، فرغم تنصيص الدستور والنموذج التنموي الجديد على منح الحرية للمدبرين المحليين، إلا أن الواقع يثبت أن الدولة لم تترك للجماعات مساحة كافية للتحرك بشكل مستقل.

    وينعكس هذا التخبط أيضا في المشهد النضالي، حيث انتقد أيتلحو ازدواجية خطاب بعض المناضلين الذين يرفعون شعارات “ضد المركزية” بينما تتسم ممارساتهم وسلوكاتهم داخل الأحزاب والجمعيات بمركزية مفرطة وضد ترابية بامتياز.

    ولم يغفل أستاذ سوسيولوجيا التراب الجانب المالي الذي اعتبره لب الصراع التنموي، حيث سجل غياب الشفافية والإنصاف في إعادة توزيع الثروة والمال العام. وضرب مثالا صارخا بالحيف الضريبي الذي يعاني منه سكان المناطق النائية كمنطقة “ألنيف” و”حصيا”، حيث يدفع المواطن هناك نفس الضرائب التي يدفعها القاطن في مراكز الثروة كالدار البيضاء والرباط، وهو أمر يرفضه منطق العدالة الترابية.

    ودعا في هذا السياق إلى ضرورة إقرار تحفيزات ضريبية وإعفاءات لفائدة المواطنين في المجالات الجغرافية الهشة لتحقيق توازن حقيقي مؤكدا أن الخروج من نفق التراكمات السلبية يتطلب شجاعة سياسية للذهاب نحو “دستور جديد” يكتب بوضوح تام يمنع التأويلات المعطلة، ويقطع مع ظاهرة تأخر القوانين التنظيمية التي ظل بعضها غائبا لسنوات، مؤكدا أن إصلاح القوانين الحالية هو المفتاح الوحيد لتفادي الكوارث السوسيو-طبيعية وبناء جهوية حقيقية تصالح المواطن مع ترابه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد السادس يعيد رسم معالم فن الحكم في أفق مغرب متماسك ومتقدم

    هسبريس من الرباط

    في تحليله لخطاب العرش الأخير، يقدم المنتصر السويني، الباحث في العلوم السياسية والمالية العامة، قراءة معمّقة لفلسفة الحكم في عهد الملك محمد السادس، كما عبّرت عنها مضامين الخطاب الملكي ليوليوز 2025. ويبرز التحليل كيف أن الخطاب جاء حاملاً لرؤية متجددة للملكية التنفيذية، تنبني على ثلاث ركائز أساسية: مركزية الفعل والعمل كجوهر للحكم، الانتقال من الدولة المركزية إلى الجهوية المتقدمة، والإصرار على التحديث المستمر لآليات الحكم وللغة الخطاب السياسي.

    يرى السويني في مقاله: “خطاب العرش الأخير ورسائل تحديث فن الحكم”، أن خطاب العرش لم يكن مجرد تقييم لحصيلة سياسية واقتصادية، بل إعلانٌ عن تحوّل في تصور الحكم، من سلطة عمودية إلى ممارسة قائمة على القرب، وعلى الانخراط في قضايا الناس وهموم الجهات. كما يؤكد أن التشديد على احترام الآجال الانتخابية والارتباط بالشعب الانتخابي يُعزّز الثقة في المسار الديمقراطي المغربي.

    ويخلص المقال إلى أن المؤسسة الملكية اليوم تقدم نموذجًا للحكم يرتكز على الرؤية الواضحة، والقدرة على إدماج التحديات المتداخلة، سواء على المستوى التنموي أو الجهوي أو الديمقراطي، في أفق بناء مغرب متماسك ومتقدم وموحد.

    نص المقال:

    قدمت الملكية في خطاب العرش الأخير توضيحات مهمة حول فن الحكم في عهد محمد السادس، مؤكدة أن هذا الفن يخضع للتحديث باستمرار، وأن هذا التحديث يشمل كذلك الخطابات الموجهة للأمة. وحيث إن الخطاب الأخير يخص مناسبة عيد العرش، والتي تتمتع بخصوصية معينة تتمثل في كونه الخطاب الذي من المفترض أن يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، عملت الملكية على التأكيد على أن خصوصية هذا الخطاب تفرض أن يكون خطابًا تقييميًا لما تم إنجازه، مع امتلاك الشجاعة كذلك لوضع الإصبع على مكامن الخلل وتقويمه، والعمل بعد ذلك على التعاقد على أهداف وبرامج جديدة.

    من خلال هذا التحديث، كانت الملكية تؤكد أن الخطابات، باعتبارها وسيلة من وسائل الحكم، من المفترض أن تخضع دائمًا للتحديث والتجديد من خلال ربطها بالحداثة السياسية الجديدة التي تخص فن الحكم، وخصوصًا (السياسات العمومية – التقييم – الجهوية والقرب من الشعب).

    خطاب العرش الأخير يؤكد من جديد أن الملكية اليوم هي ملكية الفعل والعمل:

    خطاب العرش الأخير، من خلال التأكيد على: “لقد عملنا منذ اعتلائنا العرش على بناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته بين الدول الصاعدة”، كان يؤكد على أن المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس تولي أهمية كبيرة للفعل والعمل وتعتبرهما محور اهتمامها. وبالتالي، كانت المؤسسة الملكية تؤكد أن السياسة بالنسبة لها هي مجال حصري ومطلق للفعل والعمل، وأن الفعل والعمل يلعبان دورًا محوريًا في بناء المغرب الجديد.

    تركيز الخطاب الملكي الأخير على دور الفعل والعمل يؤكد قناعة المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس بما سبق وأكدت عليه الفيلسوفة الألمانية حنا أرندت حول أهمية الفعل والعمل في بناء وتعزيز العيش المشترك داخل الدول والمجتمعات.

    في مقال مشترك بين إليزابيت هيبو ومحمد الطوزي يحمل عنوان “الحكومة الشخصية والحكومة الممؤسسة”، سيؤكد الباحثان أن ملوك المغرب كانت مهمتهم الأساسية حماية الدين وحماية التراب الوطني، ولكن مع عهد محمد السادس، فإن المهام الملكية ستتغير وتتوسع وستعمل على التركيز على السياسات العمومية والمشاريع.

    التركيز على الفعل والعمل كانت هي الرسالة الأولى الأساسية التي وجهتها الملكية في خطاب العرش، والتي تؤكد للمتتبع والمهتم بالشأن المغربي أن المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس تطور مفهوم فن الحكم من خلال الموضوع كذلك.

    وفي هذا السياق، وجب التذكير بما سبق وقاله المؤرخ الفرنسي فرناند بروديل عندما أكد على أن “كل حضارة تحدد من خلال مساحة جغرافية واقتصاد معين ومجتمع وعقلية جماعية”. والخطاب الملكي الأخير كان يؤكد على أن العقلية الجماعية بالنسبة له تتمحور حول أهمية الفعل والعمل في بناء وتطوير المجتمعات.

    خطاب العرش الأخير والتأكيد على تنزيل “استراتيجية في نفس الوقت”:

    تمثيل المؤسسة الملكية للشعب الكلي وتمثيلها للأمة لا يمثل ترفًا سياسيًا كما يعتقد البعض، بل يعتبر تحديًا كبيرًا (وتحديًا كذلك بالنسبة للملوك ورؤساء الدول في العالم). هذا التحدي يتمثل في القدرة على فهم السياسة باعتبارها جمع ودمج المتناقضات، والقدرة على جمع المواقف المتناقضة داخل مشروع واحد، والقدرة على الأخذ بعين الاعتبار توجهات وتيارات ومطالب متناقضة، أي القدرة على نقل المغرب من مربع الاختلاف إلى مربع الوحدة، والقدرة على نقل البلد من مربع ما يطلق عليه “الوجه لوجه” إلى مربع واستراتيجية “جنبًا إلى جنب”.

    ومن المعروف أن نقل المجتمعات من مربع الاختلاف إلى مربع الوحدة ليس بالأمر الهين والبسيط، بل هو طموح سياسي صعب ومسألة صعبة تتطلب إبداعًا وابتكارًا سياسيًا، وتتطلب كذلك تقديم إجابات سياسية عامة وشاملة للمشاكل التي تعرفها الحياة السياسية بمختلف تلاوينها وتصوراتها، وكيفما كان الانتماء السياسي لأصحابها.

    هذه المهمة الصعبة والشاقة لا يقدر عليها إلا عقل سياسي رفيع وسامٍ (كما سبق وأكد عليه مستشار الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، أكويليني موريل، في كتابه “أفيون النخب”).

    صعوبة نهج “استراتيجية في نفس الوقت” لا تتمثل فقط في صعوبة صنع خريطة طريق ترضي الكل (خريطة طريق للشعب الكلي)، وهي الصعوبة المرتبطة بالشق السياسي، بل وكذلك في الشق المالي والمحاسباتي، أي في القدرة على ابتكار حلول تمويلية قادرة على تمويل برنامج يرضي الشعب الكلي. وهنا نستحضر ما سبق وأكد عليه الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران عندما أكد على أن “عصر الرؤساء العظماء قد ولى، وأنه جاء زمن الرؤساء المحاسبين” (في إشارة إلى تقييد القدرة السياسية للرؤساء بالقدرة المالية).

    خطاب العرش الأخير أثبت أن المؤسسة الملكية في القرن الواحد والعشرين مطلوب منها الإبداع في الشق السياسي والشق المالي والمحاسباتي، وما تأكيد الملك في خطابه الأخير على: “حرصنا على تعزيز مقومات الصعود الاقتصادي والاجتماعي طبقًا للنموذج التنموي الجديد، وبناء اقتصاد تنافسي أكثر تنوعًا وانفتاحًا، وذلك في إطار ماكرو اقتصادي سليم ومستقر”، إلى تأكيد على القدرة على النجاح السياسي من خلال الإبداع المالي كذلك، أي دون المس بالتوازنات الماكرو اقتصادية.

     خطاب العرش وتأكيد انتقال الملكية من مربع فن الحكم المرتبط بتنزيل الدولة المركزية إلى مربع فن الحكم المرتبط بتنزيل دولة الجهوية المتقدمة:

    خطاب العرش الأخير كان مطلوبًا منه كذلك أن يرسخ اشتغال الملكية في ظل دستور 2011، وخصوصًا ما تنص عليه الفقرة الأخيرة من الفصل الأول من الدستور، والتي تنص على: “التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”.

    الانتقال من الدولة المركزية إلى دولة الجهوية المتقدمة لا يمكن أن ينجح دون تحديث فن حكم المؤسسة الملكية من خلال الانتقال به من فن الحكم المرتبط بتنزيل الحكامة المرتبطة بالدولة المركزية، إلى فن الحكم المرتبط بتنزيل دولة الجهوية المتقدمة.

    تنزيل فن الحكم المرتبط بدولة الجهوية المتقدمة كان يعني الانتقال من ثقافة سياسية ذات طابع مرتبط بما يهم الدولة والوطن باعتبارها تنزيلًا للثقافة الدستورية (دساتير ما قبل سنة 2011) المرتبطة بالدولة المركزية والدولة العمودية وفن الحكم المرتبط بالبعد والعلو والابتعاد عن مربع التفاصيل، على اعتبار أن “الشياطين في التفاصيل”، إلى تنزيل ثقافة سياسية مرتبطة بدولة الجهوية المتقدمة (دستور 2011)، وثقافة القرب وثقافة الأفقية وثقافة “جنبًا إلى جنب”، والثقافة التي تعتقد أن حل المشاكل الكبرى مرتبط كذلك بحل المشاكل الجزئية، والاقتناع كذلك بالمثل القائل: “أن الآلهة توجد في التفاصيل”.

    تنزيل فن الحكم المرتبط بدولة الجهوية المتقدمة يفرض كذلك التعامل بشكل متساوٍ مع الجهات في توزيع الموارد والإمكانات، والاهتمام أكثر بالجهات المهمشة والموجودة خارج المغرب التنموي.

    تأكيد المؤسسة الملكية في خطاب العرش الأخير على: “غير أنه مع الأسف ما تزال هناك بعض المناطق، لا سيما بالعالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية”،

    وتأكيده كذلك على: “لقد حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية”،

    كان تأكيدًا على انتقال مربع الجهات إلى مستوى أعلى من الاهتمام والتتبع، وهو مستوى الخطابات الملكية، مما يثبت أن خطاب العرش الأخير هو خطاب تؤكد من خلاله المؤسسة الملكية أنها مؤسسة تعمل بشكل حثيث على تحديث طرق فن الحكم من خلال الاهتمام ليس فقط بما هو وطني، بل وكذلك بما هو جهوي، وأن ما هو جهوي صار يحتل مرتبة متساوية مع ما هو وطني.

    خطاب العرش يؤكد أن المملكة المغربية بلد عازم ومصمم على “أن يكبر”:

    تأكيد الملك في خطاب العرش الأخير على: “لقد عملنا منذ اعتلائنا العرش على بناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته ضمن نادي الدول الصاعدة”،

    كان رسالة واضحة أن المغرب يريد أن يكبر.

    في كتابه “العودة إلى القرن العشرين”، يؤكد المؤرخ البريطاني طوني جيدت أن الدول مثل الأشخاص تمر من مرحلة (الطفولة – الشباب – الرجولة)، وأن الدول، عكس الأشخاص، من المفترض أن لا تنام أو تدخل في سبات عميق، وبالتالي مفروض عليها أن تكبر، وبالتالي يجب عليها أن توفر الشروط لكي لا تشيخ وتموت. والمغرب، باعتبارها دولة متجذرة في التاريخ، مفروض عليها أن تكبر (وأنه غير مسموح لها أن تغفو أو أن تنام أو تدخل في سبات عميق). لهذا أكدت المؤسسة الملكية في خطاب العرش الأخير أنها مصممة وملتزمة بجعل المغرب دولة تكبر وتنمو، والنتيجة أن المغرب اليوم يصنف ضمن خانة الدول الصاعدة.

    المؤسسة الملكية تؤكد أن مغرب اليوم لا يمكن أن يمشي بسرعتين:

    تأكيد الملك في خطاب العرش الأخير على: “فلا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب يسير بسرعتين”،

    كان رسالة واضحة من أن المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس تعمل على تحديد علاقة محددة مع الزمن، خصوصًا وأنها مؤسسة تقدس العمل والفعل. والمعروف أن العمل والفعل يفترضان علاقة محددة بالزمن، كما أن عالم الاقتصاد المعتمد على التوقع والحساب وعلى المال والتدفقات يفرض بالضرورة تحديد علاقة معينة بالزمن، وبالأخص علاقة معينة بالمستقبل.

    الفيلسوف الفرنسي بول ريكور سيؤكد أن “الاهتمامات والأهداف هي التي تحدد العلاقة بالزمن”. تأكيد المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس على أنه “لا مكان اليوم وغدًا لمغرب يسير بسرعتين”، كان ثورة على ثقافة المؤسسات الملكية والمؤسسات الرئاسية في العالم التي كانت تؤمن بأن “البطء هو نتيجة لجلالة وسمو المنصب”، كما سبق وأكد الدستوراني الفرنسي جاك كوماي.

    المؤسسة الملكية اليوم كانت تؤكد أن تحديث فن الحكم بالمغرب مرتبط بربط المؤسسة الملكية وباقي المؤسسات بالزمن السريع، وبأنها تتبنى نظرية جديدة تعتمد على أن “جلالة وسمو المنصب تفرض السرعة”.

    خطاب العرش والشعب الانتخابي:

    تنصيص خطاب العرش الأخير على: “ونحن على بعد سنة تقريبًا من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها الدستوري والقانوني والعادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وأن تكون معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية”، مما يؤكد أن فن الحكم بالمغرب ما بعد دستور 2011 يعتمد في شقه التنفيذي على الحزب المتصدر التي ستفرزه الانتخابات القادمة. لهذا تصر المؤسسة الملكية على التأكيد بأنها ملتزمة بتنزيل الحداثة الديمقراطية.

    الالتزام بالحداثة الديمقراطية تفرض على الدولة الحديثة اليوم الاعتماد على مسلسل للعقلنة وكذلك على مسلسل الديمقراطية التمثيلية، كما يؤكد على ذلك السوسيولوجي الفرنسي بيير روزنفلون. وحيث إن المغرب الحالي يعيش مرحلة ما قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، فإن الكل كان يتوقع أن يتضمن الخطاب الملكي رسائل إلى الشعب الانتخابي مفادها أن المؤسسة الملكية، باعتبارها ممثلة الشعب الكلي والأمة، تحترم المواعيد الانتخابية والشعب الانتخابي، وتحترم كذلك نتائج الاستشارات الشعبية.

    الخطاب الملكي الأخير أراد التأكيد من جديد على أن الملكية، باعتبارها الضامنة الفعلية لاحترام الدستور والتوجه الديمقراطي، ستحترم ما يقرره الشعب الانتخابي من خلال تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر. وبالتالي، فإن المزايدات الإعلامية المتعلقة بشخصية رئيس الحكومة القادمة (“حكومة المونديال”) هو ثرثرة إعلامية لا غير.

    المؤسسة الملكية واستراتيجية اليد الممدودة:

    تأكيد الملك في خطاب العرش الأخير على: “لقد حرصت دوما على مد اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرت عن استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول، حوار أخوي وصادق حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين”،

    كان تأكيدًا على الرغبة في ترسيخ السلام الإقليمي من خلال ممارسة استراتيجية اليد الممدودة. هذه الاستراتيجية تميز فقط العقلاء الذين يوجدون في مراكز القرار والذين يمتلكون قرار الحرب والسلم.

    في كتابه الصادر سنة 2022، والذي يحمل عنوان أصلي “هل صار الرئيس أحمق؟” وحمل عنوانًا تسويقيًا آخر “أحمق في البيت الأبيض”، يؤكد الكاتب باتريك ويل أنه في الولايات المتحدة الأمريكية، وقبل مجيء الرئيس دونالد ترامب، اعتبر الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون بمثابة الرئيس الأحمق، حيث إنه عند قدومه لباريس لمناقشة اتفاقية فرساي بشكل شخصي، والتي كانت ستهيئ الظروف للبشرية من أجل سلام عالمي، عمد وأمام استغراب الكل إلا إعطاء الأمر للنواب الديمقراطيين من أجل إسقاط الاتفاق من خلال التصويت ضده، مما خلق جوًا من الفوضى الدولية ما بعد 1919.

    هذه الفوضى ستمهد الطريق للحرب العالمية الثانية، مما سيدفع مؤسس مدرسة التحليل النفسي وعلم النفس الحديث سيغموند فرويد إلى فتح تحقيق مشترك مع الدبلوماسي الأمريكي ويليام بيليت من أجل رسم صورة عن الرئيس ويلسون، تساعد على فهم وتفسير تاريخ القرن العشرين من خلال تحليل دقيق للشخصيات الحمقى التي توجد في مناصب الرئاسة عبر العالم، والتي قادت أوطانها والعالم إلى حروب مدمرة وقاتلة.

    المؤسسة الملكية بالمغرب، من خلال تبنيها الدائم لاستراتيجية اليد الممدودة، كانت تستهدف بعث رسالة لمن يهمهم الأمر أن الملكية بالمغرب هي ملكية تنتمي لخانة الرؤساء الحكماء وليس إلى خانة الرؤساء الحمقى والرؤساء المتهورين.

    والمعروف عن الرؤساء الحكماء أنهم رؤساء يقدسون الفعل والعمل والاقتصاد، ويقودون أوطانهم من درجة إلى درجة أعلى في سلم التنمية وخلق الثروة والبناء.

    الخلاصة:

    يحسب لخطاب العرش الأخير أنه عمل على بث روح الأمل والتفاؤل والثقة بالقدرة على بناء مغرب جديد. بخلاف الخطاب المتشائم الذي ألقاه ألبير كامو يوم 10 دجنبر 1957، إبان تسلمه جائزة نوبل بستوكهولم، عندما أكد على:

    “إذا كان كل جيل يحلم بإعادة صنع العالم، فإن جيلي مقتنع بأنه غير قادر على صنع العالم، ومتأكد بأن مهمته تتمثل في النجاح في منع هذا العالم من السقوط”،

    فإن خطاب العرش الأخير عملت من خلاله المؤسسة الملكية على إعادة الثقة لهذا الجيل بأنه قادر على صنع المغرب الجديد بالعمل والفعل والتفاؤل.

    وفي الأخير، وجب التأكيد على أن خطاب العرش الأخير ألقته الملكية وهي تلبس بذلة الأمل والتفاؤل والثقة في المستقبل. بذلة الأمل والتفاؤل والثقة بالمستقبل مثلت ردًا ضمنيًا على البعض من السياسيين والصحفيين الذين يفضلون إلقاء الخطابات وكتابة المقالات وهم متأنقين في بذلة الحداد (كما يقول المثل الفرنسي)، وبذلة اليأس وبذلة التشاؤم وبذلة الخوف من المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوكوس: الجهوية إصلاح شامل وعميق وهيكلي وليست مجرد إجراء تقني محض

    سفيان رازق

    أكدت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، أن الجهوية المتقدمة إصلاح شامل يتوخى عصرنة هياكل الدولة وتوزيع السلط والإمكانيات والموارد بين المركز والجهات.

    وأوضحت كوكوس، في ندوة بعنوان “الجهوية المتقدمة: التحديات والآفاق”، نظمها حزبها ببني ملال، اليوم السبت، أن الجهوية ليست مجرد إجراء تقني أو إداري محض، بل تمثل إصلاحا شاملا وعميقا وهيكليا، يتوخى في المنتهى تحديث وعصرنة هياكل الدولة، وتوزيع السلط والإمكانيات والموارد بين المركز والجهات، وتحرير الطاقات المحلية والجهوية.

    وقالت “إذا كانت الغاية من الجهوية المتقدمة هي تحقيق العدالة المجالية، والتوازن الاقتصادي والاجتماعي، وتعميم استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة، من الخدمات العمومية، التي أضحت حقا من حقوق الإنسان في ظل دستور 2011، فإن ذلك لن يتحقق، وفق تعبيرها، إلا بالإجابة الواضحة والصريحة، سياسيا وتشريعيا وديمقراطيا عن عدد من الإشكاليات”.

    ومن بين الإشكاليات التي طرحتها كوكوس، “هل نحن، بعد ربع قرن من التجربة، أمام اختصاصات ذاتية واضحة وموسعة؟ وهل استطعنا تجاوز مبدأي التدرج والتمايز في الاختصاصات المنقولة؟ وهل نستطيع القول إننا إزاء ثورة في مجال الديمقراطية المحلية؟ أم أمام جهوية ما تزال محاطة بكل أشكال المراقبة؟”.

    وتابعت متسائلة: هل بإمكاننا اليوم التحدث عن وضوح مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، أم أن الأمر مازال يكتنفه الغموض؟ وهل ما وصلنا إليه اليوم من إصلاحات يؤسس لمصالحة المواطن مع السياسة ويوفر الانخراط الواسع للشباب في الأحزاب وممارسة الفعل السياسي؟”.

    وأضافت: “هل نستطيع الجزم بأننا إزاء جهوية ذات مدلول سياسي وديمقراطي حقيقي؟ وهل يمكننا القول بأننا استطعنا الانخراط فعليا وكليا في التدبير حسب الأهداف والبرامج والنتائج؟ وهل استطعنا أن نحرص على جعل مالية الجهات والجماعات الترابية بشكل عام في مأمن من تداعيات سوء الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية المحتملة؟ وهل نستطيع القول بأن هنالك توازنا بين الصلاحيات والآليات؟”

    وأكدت المتحدثة ذاتها أن “موضوع الجهوية المتقدمة شكل ثابتا في خطب ورسائل الملك محمد السادس الذي أولاه أهميةً خاصةً، والشاهد على ذلك، وفق تعبيرها، أنه أسابيع قليلة بعد اعتلائه العرش، اعتبر في خطابه الذي وجهه إلى المسؤولين عن الجهات والولايات والعمالات والأقاليم من رجال الإدارة وممثلي المواطنين بتاريخ 12 أكتوبر 1999، أن “اللامركزية لا يمكن أن تحقق الأهداف المتوخاة منها إلا إذا واكبها مسلسل عدم التركيز الذي يقضي بنقل اختصاصات الإدارة المركزية إلى مندوبيها المحليين”.

    كما استحضرت كوكوس رسالته الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، بمدينة طنجة، بتاريخ 20 دجنبر 2024، حيث أكد على الاهتمام البالغ الذي يوليه لهذا الورش الاستراتيجي “الذي من شأنه المساهمة في توطيد الحكامة الترابية الجيدة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا على المستويين الوطني والمحلي”.

    وأبرزت أنه “بين هاتين المناسبتين اللتين تؤرخان لتطور فكرة الجهوية في الاهتمام الملكي بالموضوع، تواترت الأدبيات والتقارير، حيث يبقى أبرزها تنصيص الفقرة الأخيرة من الفصل الأول من دستور 2011 على أن “التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”، وهو المقتضى الدستوري الذي تأسس، على حد قولها، على خلاصات تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية، وما نتج عن ذلك من قوانين تنظيمية مؤطرة لعمل الجماعات الترابية، بمستوياتها الثلاث.

    وذكرت أنه “يمر على صدورها في الجريدة الرسمية عقد كامل من الزمن، بما تمثله هذه المسافة الزمنية، وفق تعبيرها، من فرصة للتأمل والتقييم، أخذا بعين الاعتبار الزخم الذي رافق النقاش حول الجهوية المتقدمة، سواء في مذكرات الأحزاب السياسية، أو مختلف الهيئات المعنية، إذ بقي ذلك النقاش محفوظا في ملحقات تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المشار إليه آنفا، بما يمثله من شاهدة على أهمية النقاش السياسي الذي أطر تلك المرحلة”، حسب المتحدثة ذاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يترأس اجتماعا لتتبع ورش الجهوية المتقدمة

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    ترأس عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، اليوم الجمعة بالرباط، الاجتماع الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وذلك بمشاركة رئيسة جمعية جهات المغرب وولاة ورؤساء مجالس الجهات.

    وذكر بلاغ لوزارة الداخلية، أنه تم خلال هذا الاجتماع الذي يندرج في إطار المسلسل التشاوري لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، عرض مشروع خارطة الطريق المتعلقة باستكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة التي تم إعدادها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المضمنة في الرسالة الموجهة للمشاركين في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الشامي يكشف معيقات التنمية الترابية ويوصي بتجاوز تنازع الصلاحيات

    محمد الصديقي

    دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى مراجعة القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية من أجل المزيدِ من التوضيح والتفعيل والتملك لاختصاصاتها والتدقيق لنطاق تدخل كل مستوى من المستويات الترابية حسب طبيعة الاختصاصات.

    وأكد المجلس على ضرورة تكريس “المزيد من التوضيح والتدقيق فيما يخص العلاقات بين الفاعلين في المنظومة الترابية كالوالي والعامل ورؤساء المستويات الترابية الثلاثة أي الجهة، الإقليم والجماعة، والمصالح اللاممركزة، وذلك من أجل تفادي أي تنازع في الصلاحيات، وتعزيز التنسيق فيما بينهم، وضمان التقائيةٍ أفضلَ لتدخلاتهم”.

    جاء ذلك، في كلمة للأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يونس ابن عكي، في إطار الندوة الدولية الثانية حول “التحولات الهيكلية في المغرب: تأملات في نماذج التنمية والقضايا الاجتماعية الترابية”، التي نظمت بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، يوم 13 فبراير الجاري .

    ونبه ابن عكي،  إلا أن إلى أن نموذج الحكامة الترابية الحالي، وبعد حوالي عشر سنوات على إطلاق الجهوية المتقدمة، لم يتمكن بعد من تحقيق الطموح المشترك في جعل المجالات الترابية، وخاصة بالجهات، مضيفا أن الجهود المبذولة لا تزال تواجه صعوبات في تقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية، وفي تحقيق التوازن بين الجهات في المساهمة في الثروة الوطنية.

    وكشف المجلس، عن مؤشرين رئيسيين يعكسان الواقع الحالي للتنمية الترابية في المغرب. أولا، أن ثلاث جهات فقط من أصل 12 جهة تساهم في الجزء الأكبر من الثروة الوطنية، حيث تساهم جهة الدار البيضاء – سطات بنسبة 31.4%، وجهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 16.1%، وجهة طنجة – تطوان – الحسيمة بنسبة 10.4%. ثانيا، تستحوذ هذه الجهات الثلاث على أكثر من 52% من الاستثمارات العمومية المعتمدة برسم سنة 2023.

    وأرجع المجلس أسباب هذا الوضع إلى عدد من الاختلالات التي تعيق التنمية الترابية، منها عدم تدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، وضعف جاذبية المجالات الترابية للاستثمار المنتج، مشيرا إلى محدودية مشاركة القطاع الخاص والقطاع الثالث في بلورة الرؤية الاستراتيجية للجهة، وضعف التوطين الترابي للفعل العمومي بسبب تداخل الاختصاصات بين الجماعات الترابية.

    في ضوء هذا التشخيص، أوصى المجلس على ضرورة “العمل، في انتظار تعديل القوانين التنظيمية، على نقل الاختصاصات الذاتية من القطاعات الحكومية المعنية بممارسة هذه الاختصاصات نحو الجهات وربط هذا النقل بالموارد الضرورية، مع وضع برنامج زمني محَدَّدٍ بدقة، وقابل للتنفيذ وملزِمٍ، لنقل الاختصاصات وسلطة اتخاذ القرار من الإدارات المركزية إلى المصالح اللاممركزة للدولة”.

    ونادى المجلس بـ “تقييم وتجديد كيفيات إعداد وتفعيل وثائق التخطيط الترابي مع اعتماد مقاربة أكثر مرونة وتفاعلية، والتركيز على تعزيز جاذبية المجالات الترابية لتحقيق تنمية مستدامة ومندمجة”.

    كم نبه المجلس إلى ضرورة “زيادة الموارد المالية المحولة للجهات وتعزيز دورها في دعم الاستثمار المنتج مع تحسين التنسيق مع القطاع الخاص والمستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية. كما يجب دعم الجهات والجماعات الترابية في استخدام آلية الاقتراض لتمويل البرامج الاستثمارية”.

    وأكد على أهمية’ ” النهوض بالتعاون بين الجماعات، وبالتعاون العَمودي بين مختلف المستويات الترابية (الجهة، العمالة/الإقليم، الجماعة)، من خلال إِنْشَاء شركات التنمية المحلية وغيرِها، من أجل تَعْضِيدٍ أفضل للوسائل، والرفع من جودة الخدمات العمومية”.

    وشملت توصيات المجلس، “العمل، في إطار إصلاح القطاع العمومي، على ضمان إعادة انتشارٍ ترابي أَنْجَعْ للمؤسسات والمقاولات العمومية، وتثمين الوظيفة العمومية الترابية من أجل استقطاب الكفاءات اللازمة القادرة على تنزيل وتتبع ورش الجهوية المتقدمة، ومواصلة تفعيل الآليات التشاركية في إعداد برامج التنمية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الوطني للعدالة والتنمية يحذر من تداعيات الأزمة السياسية

    عبّر المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، عن تقييمه السلبي تجاه أداء حكومة ومجالس 08 شتنبر 2021 على مختلف الأصعدة، مشيرًا إلى فشلهم الكبير في تقديم نموذج سياسي يعتمد على الكفاءات التدبيرية والتمثيلية النزيهة والقادرة على أداء واجبها الوطني وخدمة المصلحة العامة بعيدًا عن المحسوبية واستغلال النفوذ لصالح المصالح الشخصية. كما أظهروا عجزًا واضحًا في مواجهة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والمالية المتزايدة، لا سيما مشكلة البطالة وارتفاع الأسعار.

    وفي السياق ذاته، لفت المجلس الوطني إلى قضايا الأمن الغذائي والمائي للمواطنين، حيث اعتمدت الحكومة حلولًا مالية باهظة الثمن ومرهقة للميزانية العامة، استهدفت فئة محدودة من ذوي النفوذ دون أن تترك أي أثر ملموس على حياة المواطنين. وبدلاً من ذلك، كان من الأولى أن تركز على دعم المنتوج الوطني والفلاحين الصغار والمتوسطين والكسابة للحفاظ على الثروة الحيوانية وضمان الأمن الغذائي للبلاد.

    وفقا للبيان الذي توصل موقع « تيلكيل عربي » بنسخة منه، نبه المجلس الوطني إلى التراجع الكبير الملحوظ في ممارسة الجهات وباقي الجماعات الترابية لاختصاصاتها، مشيرًا إلى الإجهاز على مبدأ التدبير الحر والأدوار الدستورية والقانونية للمجالس المنتخبة والمنتخبين. كما أشار إلى تعثر ورش تنزيل الجهوية المتقدمة واللامركزية بشكل عام.

    وفي السياق ذاته، أشار المجلس الوطني إلى تفاقم حالات الفساد والاختلالات في العديد من الجماعات الترابية، ما أسفر عن تدهور حاد في عمل وتدبير المجالس، وكذلك ارتباك كبير في تنفيذ المشاريع التنموية. هذا الارتباك دفع العديد من المستشارين الجماعيين من الأغلبية إلى تقديم ملتمسات تطالب الرؤساء بتقديم استقالاتهم.

    ونوه المجلس الوطني بمخاطر هجوم رئيس وبعض أعضاء الحكومة على الهيئات الدستورية للحكامة مثل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ومجلس المنافسة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. ودعا إلى التفاعل الإيجابي مع ملاحظات هذه الهيئات وتنزيل توصياتها في مجالات متعددة، بما في ذلك معالجة إقصاء أكثر من 8.5 ملايين مواطن من التغطية الصحية.

    كما أكد المجلس على أهمية التشريع لمحاربة تنازع المصالح، وتجريم الإثراء غير المشروع لمكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة. إضافة إلى ذلك، شدد على ضرورة تجريم تسريب المعلومات المتميزة للحصول على الفوائد والامتيازات، ومحاربة التواطؤات في قطاع المحروقات التي تؤدي إلى مراكمة الأرباح الفاحشة على حساب المواطنين والاقتصاد الوطني.

    ولفت المجلس الوطني إلى الكلفة السياسية والآثار الوخيمة على الاستقرار الاجتماعي وعلى الاقتصاد والمقاولات الوطنية المترتبة عن استغلال النفوذ لخدمة المصالح الشخصية، واعتماد تشريعات على مقاس جماعات الضغط والمصالح. كما أشار إلى تضارب المصالح في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص والصفقات العمومية، مثل فوز شركة يملكها رئيس الحكومة بمشروع تحلية المياه في جهة الدار البيضاء-سطات، وكذلك فوز نفس الشركة بصفقة بمبلغ 244 مليار سنتيم لتموين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالفيول الممتاز والعادي.

    وسجل المجلس الوطني، وباستغراب كبير، تعثر مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي تم تحديد معالمه في الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار المخصص لهذا القطاع. كما أبدى استياءه من عودة الحكومة إلى مقاربة قطاعية محدودة مرتبطة بالزمن الحكومي، وغياب أي إرادة أو خطة واضحة لتنفيذ مقتضيات القانون الإطار ونصوصه التطبيقية. بالإضافة إلى ذلك، لم يُعقد أي اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بمواكبة وتتبع هذا الإصلاح، التي يرأسها رئيس الحكومة.

    وأشار البيان إلى أن حكامة الإصلاح في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي تأثرت بشكل كبير مما تسبب في هدر مالي وبشري ضخم. كما أدى ذلك إلى ارتباك في البرامج والمناهج الدراسية والهندسة اللغوية، في ظل الإصرار على تجميد المرسوم المنظم لها والاستمرار في التجربة الفاشلة لتدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الفرنسية. وقد ساهم هذا التوجه في تذيل المغرب لترتيب التقييمات الدولية في العلوم والرياضيات، حيث سجل أسوأ نتيجة منذ 25 سنة.

    كما نوه إلى أن هذه الأوضاع أسهمت في زيادة نسبة الهدر المدرسي، التي فاقت 300 ألف تلميذ وتلميذة، فضلاً عن إقصاء العديد من المتمدرسين من برامج الدعم الاجتماعي، لا سيما برنامج « تيسير » وبرنامج « مليون محفظة ». وقد يساهم هذا الوضع في تفاقم الأزمة، خصوصًا في العالم القروي والمناطق ذات الخصاص.

    إقرأ الخبر من مصدره