Étiquette : الحزب الاشتراكي الموحد

  • التحالف الانتخابي مع فيدرالية اليسار يفجر خلافات داخلية بالحزب الاشتراكي الموحد

    العمق المغربي

    أعلنت مكاتب فروع الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم الصخيرات تمارة عن رفضها القاطع لقرار المكتب السياسي القاضي بإسناد الدائرة التشريعية المحلية لفرع فيدرالية اليسار الديمقراطي ضمن تحالف انتخابي، مقررة عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شهر شتنبر 2026 باسم أي تحالف يفرض بشكل فوقي، مع فتح نقاش مسؤول حول إمكانية خوض هذه الاستحقاقات بشكل نضالي مستقل يضمن استقلالية القرار المحلي.

    وأوضحت الهيئات الحزبية، التي تضم فروع تمارة والصخيرات وسيدي يحيى زعير، في بيان مشترك، أنها تابعت باستغراب شديد خبر هذا الإسناد الانتخابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الجرائد الإلكترونية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء تم دون أي سياق تنظيمي واضح، وفي غياب تام لأية استشارة أو تواصل رسمي مع الفروع المعنية بمستقبل الدائرة التشريعية، ومسجلة عدم توصلها بأي إخبار رسمي أو توضيح سياسي يبرر هذا القرار الذي اعتبرته استمرارا لنهج الإقصاء.

    وكشفت الإطارات السياسية ذاتها عن وجود مجموعة من الاختلالات في علاقتها بالقيادة، متهمة المكتب السياسي بالتورط في حملة تضييق استهدفت فرع تمارة بتنسيق مع جهات خارجية عبر اتصالات هاتفية، ومبرزة أن القيادة اعتبرت النضالات المساندة لقضية الكيشيين والكيشيات بالإقليم إحراجا وتوريطا للحزب، بدل التعامل مع هذا الملف كجزء من الواجب النضالي والاجتماعي المفروض على التنظيم.

    وأضافت المكاتب المحلية في وثيقتها أن القيادة تعمدت تجاهل الأنشطة الفكرية والسياسية والميدانية التي راكمتها الفروع ضمن التقارير السياسية المقدمة خلال دورات المجلس الوطني، مسجلة حرمان الفروع الثلاثة على مستوى الإقليم من أي دعم مالي على غرار بعض الفروع الأخرى، فضلا عن عدم اكتراث المكتب السياسي لمساندة فرع تمارة إبان تعرضه للمنع من استعمال قاعة عمومية رغم استيفائه لجميع الإجراءات القانونية والإدارية.

    وأكدت الفروع الحزبية تضامنها المبدئي والمطلق مع العلمي الحروني ضد القرار الذي وصفته بالمجحف، متشبثة بعضويته الكاملة وطنيا ومحليا باعتباره مؤسسا فعليا لفروع الإقليم وعضوا سابقا بالمكتب السياسي والمجلس الوطني، ومعلنة رفضها اعتماد القيادة لتزكية الترشح للانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية خارج أية معايير نضالية وتنظيمية تتماشى مع خط الحزب.

    وتابعت التنظيمات الإقليمية استنكارها لما أسمته خروجا للقيادة السياسية عن المنهجية الديمقراطية، مبرزة أن المكتب السياسي أهمل مقررات الجمع العام للفروع الثلاثة المنعقدة بتاريخ 17 أبريل 2026، والتي جاءت تنفيذا لتعميم الحزب المؤرخ في 18 فبراير 2026، ومطالبة في الوقت ذاته القيادة بالتراجع عن غيها عبر التشبث بانتداب العلمي الحروني مترشحا باسم الحزب الاشتراكي الموحد لخوض الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية.

    وخلصت الهيئات التنظيمية في ختام بيانها إلى أن إرادة المناضلات والمناضلين وتضحياتهم فوق كل اعتبار، مؤكدة أن الفروع المحلية غير معنية بالقرارات الفوقية، ومجددة تشبثها بالنضال الديمقراطي الوحدوي وبحق القواعد في العدالة التنظيمية وفي المشاركة الحرة والمسؤولة في صياغة القرار السياسي بعيدا عن أي إقصاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لبناء تحالف يساري.. لقاء يجمع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالحزب الاشتراكي الموحد

    أعلن كل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد أنهما بحثا سبل تعزيز العمل المشترك وتوحيد الجهود، بهدف بلورة برامج نضالية لمواجهة التحديات الراهنة.

    وأوضح الحزبان، في بلاغ مشترك، أنه تم التأكيد على ضرورة تقريب وجهات النظر السياسية بين مكونات اليسار، بما يفتح آفاقا جديدة للتقارب، مع التوقف عند أهمية المرحلة السياسية المقبلة وما تحمله من رهانات مرتبطة بإعادة ترتيب المشهد الحزبي في البلاد.

    وأوضح بلاغ مشترك أن الاجتماع استهل باستحضار الدلالات الرمزية والنضالية لليوم الأممي للطبقة العاملة، حيث جدد الحزبان انخراطهما المبدئي والكامل في كافة المعارك العادلة للشغيلة المغربية ضد الاستغلال والتهميش.

    وأضاف المصدر ذاته أنه وبعد تحليل معمق للأوضاع الوطنية، سجل الحزبان بقلق شديد التراجعات الخطيرة التي تمس الحقوق والحريات ببلادنا، وفي مقدمتها استمرار ملف الاعتقال السياسي الذي يطال النشطاء والحقوقيين، وتواصل سياسة التضييق على الأصوات الحرة، بموازاة مع استفحال منظومة الفساد والريع التي تعيق أي إقلاع تنموي حقيقي.

    وفي أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تدارس الطرفان سبل تعزيز العمل المشترك وتوحيد الجهود لتسطير برامج نضالية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة. كما تم التأكيد على ضرورة تقريب وجهات النظر السياسية لفتح باب الأمل، في أفق بناء تحالف يساري يشكل رافعة للتغيير الديمقراطي.

    ويأتي هذا اللقاء، حسب البلاغ، كخطوة أساسية في مسار التنسيق المستمر، تحضيرا لانعقاد المجلسين الوطنيين للحزبين يوم الأحد 10 ماي 2026، لاتخاذ القرارات التي تفرضها المرحلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب « السب والقذف والشتم ».. الاشتراكي الموحد يطرد العلمي الحروني

    أصدر الحزب الاشتراكي الموحد قرارا يقضي بإقالة عضو مكتبه السياسي، العلمي الحروني، وفصله نهائيا من الحزب، على خلفية « انتحال صفة منسق وطني لتيار غير قانوني سمي اليسار الجديد المتجدد، وإصدار بيانات وبلاغات باسم تيار غير موجود داخل الحزب » و »اقتراف جرائم السب والقذف والشتم »، و »المس بسمعة الحزب لدى الرأي العام من خلال تصريحات لا أخلاقية حول التحرش الجنسي والإيحاء به ».

    وجاء في قرار الإقالة والفصل النهائي، يتوفر « تيلكيل عربي » على نُسخة منه، أن من بين أسباب القرار « قيامك بتنظيم ندوة صحفية يوم 23 مارس 2026 باسم تيار غير قانوني، رغم توجيه إنذار يدعوك إلى العدول عن ذلك، وعدم الانضباط لقرارات هيئات الحزب، بما فيها المجلس الوطني والمكتب السياسي ولجنة التحكيم ».

    وسجل القرار « اتهامك للحزب بتبديد مبلغ مالي في تصريحاتك الصحفية دون سند قانوني، بما مس سمعة الحزب في ذمته المالية »، إلى جانب « اتهامك المجاني للأمين العام للحزب بالذهاب إلى إحدى الدول دون حجة أو دليل، وبسوء نية مبيتة بغرض الإساءة ».

    واتهم الحزب العلمي الحروني بـ »اقتراف جرائم السب والقذف والشتم في حق عضوات وأعضاء الحزب »، و »المس بسمعة الحزب لدى الرأي العام من خلال تصريحات لا أخلاقية حول التحرش الجنسي والإيحاء به ».

    وأضاف القرار أن المعني بالأمر عمد إلى « استغلال رمز الحزب، الشمعة، في تصريحاته، في محاولة بائسة لإيهام وتضليل الرأي العام بكونه يتحدث من داخل هيئات الحزب »، فضلا عن « الإدلاء لوسائل الإعلام بوقائع من نسج خياله، وإحداث مجموعات للتواصل عبر واتساب تحمل اسم الحزب ورمزه دون صفة أو تكليف ».

    وسجل الحزب، « انزياح تصريحاتك الصحفية ومقالاتك المكتوبة عن الحس السليم المطلوب في من ينتسب للحزب وهيئاته »، معتبرا أن هذه السلوكيات أضرت بالحزب ورمزيته.

    وأكد القرار أنه « بعد تتبع التدرج في فرض الجزاءات عليك، من تنبيه وإنذار، بغية تحسين سلوكك والالتزام بقوانين الحزب وأخلاقياته، إلا أنك تماديت في تصرفاتك المسيئة للحزب »، تقرر « إقالتك وفصلك بشكل نهائي من الحزب ومن جميع هيئاته ابتداء من تاريخه ».

    وترتيبا على هذا القرار، دعا الحزب العلمي الحروني إلى « تسليم أقنان المجموعات الحزبية الخاصة بواتساب وفيسبوك التي يشرف عليها دون تكليف من الحزب إلى إدارة المقر المركزي »، محذرا من أنه « في حالة الامتناع، سيضع نفسه تحت طائلة المتابعة القضائية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيدرالية اليسار والحزب الاشتراكي الموحد يخططان لتقديم مرشحين مشتركين

    هسبريس – محمد حميدي

    أفادت مصادر حزبية قيادية بأن التحالف بين حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد يتطلّع إلى تقديم مرشحين “بشكل مشترك” في كافة الدوائر الانتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة، مشيرةً إلى أن المفاوضات بين الجانبين وصلت إلى الاتفاق على شمل المبادرة “أكثر من نصف الدوائر”، في وقت ينتظر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “توفر الشرط السياسي” لتوحيد اليسار.

    وقال مصدر قيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، في تصريح لهسبريس، إن حزبه وفيدرالية اليسار الديمقراطي “يحلمان في سياق المفاوضات الجارية بتغطية كافة الدوائر بمرشحين مشتركين”، مسجلاً أن “اللجان بين الحزبين تشتغل، وقد تمّ الاتفاق حتى الآن على شمل المبادرة أكثر من نصف مجموع الدوائر الذي يبلغ 92 دائرة”.

    ولفت المصدر ذاته الانتباه إلى دورة مرتقبة للمجلس الوطني للحزب، يوم الأحد المقبل، على رأس أجندتها القرارات المتخذة بهذا الشأن.

    وبعد “فشل” مبادرة التحالف الثلاثية مع حزب التقدم والاشتراكية أورد المصدر نفسه أن “الأمور تسير إلى حدود الآن بشكل جيد مع فيدرالية اليسار الديمقراطي”.

    جدير بالذكر، كما أكد مصدر الجريدة، أن آخر لقاءٍ لـ”حزب الشمعة” مع “حزب الكتاب” بخصوص موضوع تحالف اليسار “جرى في الأسبوع الأخير من رمضان”، وزاد: “الاختلافات بشأن إرساء التحالف الثلاثي تتمثّل في كيفية تدبير مرحلة ما بعد الانتخابات؛ فهناك قسم يرى أنه يجب أن نستمر في تحالف مشترك، وببرنامج مشترك، واتخاذ القرار بشكل جماعي، طيلة مدة الولاية البرلمانية، بينما هناك قسم آخر يدفع بعدم مناقشة مرحلة ما بعد الانتخابات في الوقت الحالي، ما يعني بطريقة غير مباشرة أن السبل قد تتفرق، وهو ما نرفضه في الحزب”.

    وأكد مصدر قيادي في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي التطلع إلى ترشيح “مرشحين مشتركين مع الحزب الاشتراكي الموحد في كافة الدوائر الانتخابية”، لكنه تحفّظ على ذكر عدد الدوائر التي تمّ الحسم فيها في هذا الصدد، أو أسماء المرشحين، ولفت إلى أن حزبه، “بعد الحسم في جميع المفاوضات المتعلّقة بالترشيحات المشتركة مع الحزب الاشتراكي الموحد سوف يعقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للبتّ في الموضوع”، وتوقّع أن “تمتدّ هذه المفاوضات من أسبوعين أو ثلاثة”.

    ولفت مصدر حزبي الانتباه إلى أن “حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مازال ينتظر متى يكون الشرط السياسي متوفراً وجيداً” من أجل أجرأة مبادرته المتعلّقة بتوحيد أحزاب اليسار خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

    وقال المصدر نفسه في تصريح لهسبريس: “قدّمنا عرضاً مفصلاً يتضمّن موضوع البرنامج المشترك… وقلنا لنتفق على دوائر محددة ونخوض فيها معارك بمرشح مشترك”؛ وعن التحالف الذي بدأت تتضح معالمه بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد أورد: “الاتحاد يرى الموضوع مبدئياً بمنظور كبير لتأسيس أفق مشترك لمستقبل البلاد”، مشيراً إلى أن الحزبين المذكورين “كان أصلاً متحدين، قبل أن ينشق الحزب الاشتراكي الموحد، فكان الأجدر ألا يحدث هذا الانشقاق أصلاً”، وتابع: “كان بإمكانهم الآن أن يكونوا في خطوات متقدمة”.

    وشدد المتحدث ذاته على أن “الأحداث التي وقعت، واللقاءات التي عقدها حزب التقدم والاشتراكية مع الحزبين (‘الرسالة’ و’الشمعة’) دون الخروج بأي نتيجة، تجعل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يترقب وينتظر قليلاً”، وزاد: “لكن مازالت قناعتنا في هذا الصدد لم تتغيّر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تبرؤ المكتب السياسي للاشتراكي الموحد يشعل مواجهة مع تيار اليسار الجديد المتجدد

    العمق المغربي

    أعلن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد تبرؤه التام من التنسيقية الوطنية لما يسمى بتيار اليسار الجديد المتجدد، وذلك على خلفية برمجتها لندوة صحافية يوم الإثنين 23 مارس 2026، حيث عبرت القيادة الحزبية عن استغرابها الشديد من هذا التحرك الذي اعتبرته خرقا واضحا لأنظمة الحزب وقوانينه ومقررات مؤسساته.

    وأوضح البلاغ التوضيحي الصادر عن المكتب السياسي للحزب، والموجه للرأي العام الوطني وللمنابر الإعلامية، أن هذا التيار يفتقد إلى أي شرعية قانونية وتنظيمية، وذلك استنادا إلى قرارات مؤسسات الحزب، وفي مقدمتها لجنة التحكيم والمجلس الوطني، مشددا على أن هذا التنظيم لا علاقة له بالحزب ولا تربطه أي صلة بمؤسساته، مما جعل القيادة تخلي مسؤوليتها عن الندوة المذكورة وما يمكن أن يكون قد صدر عنها من مواقف، مع التلويح بعدم التردد في تحريك مسطرة تطبيق الجزاء التنظيمي ضد كل من يثبت خرقه للقوانين الداخلية.

    وكشفت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، التي قدمت نفسها من داخل الحزب الاشتراكي الموحد، في بلاغ صحافي سابق صدر يوم 18 مارس 2026، أن الندوة الصحافية تهدف إلى تقديم أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه الأرضية تمت صياغتها تحت شعار يحمل عنوان “رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد”، مشيرا إلى أنها شملت، طبقا لقوانين الحزب، خمسة محاور أساسية تتعلق بالتوجهات الاستراتيجية الكبرى، والوضع السياسي القائم بالمغرب، والبرنامج الحزبي المطلوب، والتحالفات، والتنظيم والأداة التنظيمية، بالإضافة إلى محورين مركزيين يركزان على مسألة الهوية والمسألة الثقافية، وكذا المسألة الدينية والعلمانية، انطلاقا من إيمان التنسيقية بأن الشأن الحزبي هو شأن عام.

    وفي بيان جديد، أعلنت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد رفضها القاطع للنهج التحكمي والإقصائي الذي يسعى إلى مصادرة حق المناضلين في التنظيم والتعبير، متهمة المكتب السياسي بالانحراف اليميني ومحاولة اختزال الحزب في جهاز بيروقراطي مغلق تسيطر عليه “قلة أوليغارشية عائلية”، وذلك في رد شديد اللهجة على البلاغين الصادرين عن القيادة الحزبية على التوالي بتاريخ 21 مارس و24 مارس 2026.

    وأوضحت التنسيقية في بيانها الموجه للرأي العام الحزبي والوطني أنها تفاجأت بصدور بلاغين وما رافقهما من “مغالطات وتضليل”، معتبرة ما حملاه في طياتهما من تهديد ووعيد مجرد محاولة يائسة لإقبار المبادرة السياسية للتيار الهادفة إلى إعادة بناء الحزب الاشتراكي الموحد عبر تصور فكري وتنظيمي واضح وشفاف يعيد له موقعه المعتبر داخل النضالات الشعبية والمعارك الكبرى للمغاربة، ومسجلة أن العقلية المتكلسة للمتحكمين في المكتب السياسي أبت إلا أن تقابل أي محاولة جادة قائمة على النقد الصريح والتشخيص الدقيق بالتشويه والافتراء والتهديد بالمتابعة القضائية والوصف بأقدح النعوت.

    وأكدت الجهة المصدرة للوثيقة، تفاعلا مع هذا المنزلق الذي وصفته بـ “الخطير” في تدبير الاختلافات الداخلية والتمايز في الرؤى، أن الخطاب الصادر عن المكتب السياسي لا يعكس سوى حالة “ارتباك سياسي وتنظيمي عميق”، ويؤكد “الميل الكامل” نحو نهج تحكمي منحرف عن المبادئ التأسيسية التي قام عليها الحزب والمشروع اليساري الديمقراطي، مشيرة إلى أنه بدل فتح نقاش سياسي داخلي مسؤول حول أعطاب الحزب وأزمته البنيوية، اختارت القيادة الهروب إلى الأمام عبر لغة التخوين والتشكيك ومحاولات الترهيب لإنكار حالة الترهل والاحتضار التنظيمي، ومضيفة أن ادعاء الشرعية التنظيمية لا يمكن أن يحجب حقيقة وجود أزمة ديمقراطية داخلية خانقة، وتضييق ممنهج على حرية التعبير، وتحويل الاختلاف السياسي إلى ذريعة للاتهام والتجريم بعقلية سلطوية، وفق تعبير المصدر.

    وكشفت التنسيقية أن تيار اليسار الجديد المتجدد، المنبثق من عمق القاعدة الحزبية، هو تيار شرعي ومشروع داخل الحزب وقائم بحكم الواقع منذ لحظة نهاية المؤتمر، حيث قام باستنفاذ جميع مراحل تأسيسه بناء على قوانين الحزب رغم علاتها والممارسات غير الديمقراطية التي شابتها، معبرة عن استهجانها الشديد لتوظيف معطيات مغلوطة واتهامات خطيرة للنيل من سمعة مناضلين نذروا أنفسهم للدفاع عن خط سياسي قوامه الاستقلالية والديمقراطية، ومثمنة في الوقت ذاته مجمل فقرات الندوة الصحافية الناجحة المنظمة بدار المحامي بالرباط يوم الاثنين 23 مارس 2026، وما شهدته من صمود ووحدة ديمقراطية يسارية وحضور وازن للمناضلين والشركاء من خارج الحزب.

    وتابعت التنسيقية الوطنية استعراض مواقفها بتحميل المكتب السياسي كامل المسؤولية عن تعميق الأزمة التنظيمية والسياسية للحزب، معلنة تمسكها بالنضال الديمقراطي واستمرارها في التعبئة السياسية والفكرية من أجل فرض خيار التغيير الديمقراطي الحقيقي، كما عبرت عن رفضها الواضح للتوجه الرامي إلى تهديد المنسق الوطني للتيار والانفراد بشخصه عبر تسخير بعض الجهات المشبوهة للنيل من مصداقيته، معتبرة ذلك تمهيدا لقرار الطرد الجاهز لدى التيار التحكمي كقاعدة للتعامل مع أي رأي مختلف، ومشددة في ختام بيانها على أن معركة الديمقراطية داخل الحزب هي جزء لا يتجزأ من معركة الديمقراطية في المجتمع ككل وأي تراجع عنها يعد خيانة لمبادئ اليسار وتاريخه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأسيس « تيار اليسار الجديد المتجدد » يعمّق الخلاف داخل الاشتراكي الموحد

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    بعد نقاشات جماعية مكثفة، اختارت “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد من داخل الحزب الاشتراكي الموحد”، أخيرا، إماطة اللثام عن أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية، متجاوزة التنبيهات الأخيرة الصادرة عن المكتب السياسي للحزب.

    وخلال الندوة المنظمة بنادي المحامين بالرباط، اليوم الاثنين، انتقد أعضاء التنسيقية مجمل الأحزاب المحسوبة على اليسار الجديد بالمغرب، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي الموحد، بخصوص “توجهاتها الفكرية وديمقراطيتها الداخلية وتحالفاتها السياسية وكذا نظرتها إلى القضية الأمازيغية ومسألة الدين والمعتقد”.

    ومنذ المؤتمر الخامس للحزب الاشتراكي الموحد في 2023، لاحظت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد ما أسمته “تغييب التأقلم والتجديد وتفويت فرصة إعادة البناء وتغييب النقاش الرفاقي الخلاق والإبقاء على المعركة الحزبية سرية ومكتومة، بدل تحويل الصراع واختلاف وجهات النظر إلى وحدة صلبة ودينامية إيجابية”.

    كما أبرزت أن “إشكالات وأسئلة اليسار عميقة وبنيوية، وهي ملازمة لليسار الجديد الذي ينبغي أن يكون متجددا، غير جامد ولا دوغمائيا؛ بل ديناميا يرتبط ويتفاعل بالتطورات الفكرية والتحولات السياسية والجيوسياسية، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، ويتأثر جدليا بتطور وسائل وأنماط الإنتاج وبالديناميات المجتمعية المعاصرة”.

    ويأتي الإعلان عن تأسيس هذا التيار بالرغم من توضيح المكتب السياسي لـ”لشمعة”، الأسبوع الماضي، بأن التيار “يفتقد إلى الشرعية القانونية والتنظيمية طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته؛ وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني”.

    “صراع الأفكار”

    نبهت الأرضية السياسية والفكرية والتنظيمية للتيار المذكور إلى أن “ما تعمل القوى النيوليبرالية المحلية على تنفيذه ببلدنا يتطلب ترسانة من الأفكار اليسارية النقدية التطورية الجديدة المستقلة عن مفاهيم الرأسمال التي تعبر عن نفسها بمختلف الرموز والأشكال الثقافية، النابعة والمرتبطة بالواقع الملموس الحقيقي لإبراز الأضرار التي تهدد الإنسان والطبيعة معا”، مفيدة بأن “إبداع أطروحات يسارية جديدة هو ما يؤسس لاستمرارية النضال اليساري”.

    وأشارت الأرضية ذاتها إلى واقع الممارسة السياسية بالمغرب، وقالت: “إما أن نستعد للتأقلم الجديد المتجدد ومسايرة حركة التاريخ أو الارتكان للجمود الطمأنينة الحزبية المغشوشة التي تحولنا إلى دكاكين سياسية”.

    ويطالب تيار اليسار الجديد المتجدد من داخل “حزب الشمعة” بـ”رد الاعتبار للهوية الأمازيغية بالمغرب، وطرح موضوع الثقافة الوطنية من منظور يساري علمي ـ تنويري، دون القفز على الواقع التاريخي والحضاري الملموس، ورد الاعتبار للقوى المجتمعية التي تناضل من أجل الاعتراف والاعتبار”.

    ضرورات المرحلة

    قال العلمي الحروني، منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، إن “تأسيس هذا التيار يأتي موازاة مع ذكرى انتفاضة 23 مارس 1965، وعلى نهج محمد بنسعيد آيت يدر، ونتيجة مجهود أدبي وفكري دام أزيد من سنتين ضم 40 لقاء عاما”.

    وأكد الحروني، ضمن مداخلته، أن “الأرضية المعلن عنها جرى توقيعها من قبل 40 رفيقا ورفيقة كاملي العضوية داخل الحزب الاشتراكي الموحد؛ 40 في المائة منهم نساء، و20 في المائة من فئة الشباب”، مضيفا: “تمت مراسلة مؤسسات الحزب في هذا الشأن، بما فيها لجنة التحكيم، ولم يتم التوصل بجواب في حدود 10 أيام. كما جرى تقديمها خلال دورة المجلس الوطني، في دورته الرابعة في أكتوبر 2025”.

    وانتقد المتحدث ذاته “طريقة تعامل الحزب مع عدد مناضليه، سواء في اشتوكة آيت باها أو في دول المهجر، بما فيها فرنسا وإسبانيا”، مستدركا بالقول: “هذا ليس غسيلا داخليا، طالما أن الشأن الحزبي يجب أن يكون عاما في الأساس”.

    كما شكك منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد في مدى صحة تحالفات الحزب منذ 2014 على الأقل، حيث كشف أن “التحالفات عشية الانتخابات لم يسبق لها أن نجحت؛ فالمطلوب هو أن يصل اليسار بالمغرب إلى مرحلة التأثير في الحكومة والنضال السياسي الوطني، في وقت تجاوز فيه الحراك الفئوي المشهود مختلف الأحزاب، بيسارها القديم وكذا الجديد”.

    وأفاد عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد أيضا بأن “اليسار بالمغرب تخلى عن إيديولوجيته؛ مما يطرح ضرورة خوض صراع الأفكار مع إيديولوجية السوق”.

    وفي هذا الصدد، دعا الحروني أيضا إلى “إعادة نظر اليسار المغربي، لا سيما المتجدد منه، إلى الدين كسياسة ليس من باب الدفاع، بل الهجوم، وتقريب الفكر الاشتراكي من المواطنين”، مبرزا أن “حضور اليسار داخل المجتمع أمر ضروري، لتجاوز حالة التردد السائدة حاليا”.

    جدير بالذكر أن التحضيرات للإعلان عن تيار اليسار الجديد المتجدد أحدثت جلبة داخل أروقة الحزب الاشتراكي الموحد، والذي سارع عبر مكتبه السياسي إلى التبرؤ من هذه الخطوة، حيث قال إنه “يفتقد الشرعية القانونية والتنظيمية طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته؛ وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني”، مؤكدا “استعداده لتطبيق الجزاء التنظيمي عن كل خرق لأنظمة الحزب وقوانينه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاشتراكي الموحد:  اليسار الجديد المتجدد لا علاقة له بالحزب

    تبرأ  المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد من « التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد »، معتبرا أن هذا التيار « يفتقد إلى الشرعية القانونية والتنظيمية » طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني.

    وأوضح بلاغ صادر عن المكتب السياسي، أمس السبت، أن الحزب تلقى « باستغراب شديد » إعلان هذا التيار عن تنظيم ندوة صحافية، غدا الاثنين، لتقديم أرضيته الفكرية والسياسية والتنظيمية.

    وأضاف أن الدعوة إلى عقد هذه الندوة الصحافية، وكل ما يتعلق بها، « يعتبر خرقا واضحا لأنظمة الحزب وقوانينه وقرارات مؤسساته »، مبرزا أن « ما يسمى تيارا لا علاقة له بالحزب ولا تربطه أي صلة بمؤسساته »، وفق تعبير البلاغ.

    وأشار المكتب السياسي إلى أن الحزب « غير مسؤول عن هذه الندوة ولا عن ما سيصدر عنها »، موضحا أنه « لن يتردد في تطبيق القانون وتحريك مسطرة تطبيق الجزاء التنظيمي عن كل خرق لأنظمة الحزب وقوانينه ».

    وكانت « التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد » أعلنت تنظيم ندوة صحافية مفتوحة للعموم يوم الاثنين 23 مارس 2026 من أجل تقديم ما أسمته « أرضية اليسار الجديد المتجدد » تحت شعار « رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد ».

    وأفاد بلاغ صادر عن التنسيقية، توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، أن هذه الأرضية تتضمن خمسة محاور أساسية تتعلق بالتوجهات الاستراتيجية الكبرى، والوضع السياسي القائم بالمغرب، والبرنامج الحزبي المطلوب والتحالفات والتنظيم والأداة التنظيمية مع إضافة محورين مركزيين حول الهوية والمسألة الثقافية وكذا المسألة الدينية والعلمانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللائحة المشتركة.. « شمعة » وجدة تحسم في مرشحها لانتخابات 2026

    في وقت تتواصل فيه المشاورات بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد بشأن خوض الانتخابات المقبلة بلائحة ورمز مشتركين بدون حزب التقدم والاشتراكية صاحب مبادرة « توحيد أحزاب اليسار »، أعلن فرع الحزب الاشتراكي الموحد بوجدة عن اختيار وكيل لائحته البرلمانية.

    وجاء هذا القرار، وفق بلاغ اطلع عليه « تيلكيل عربي »، خلال اجتماع مجلس فرع الحزب يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، الذي خصص للتداول في مسألة اختيار وكيل اللائحة في إطار التحضير لانتخابات شتنبر المقبل، حيث نص البلاغ على « اختيار شكيب سبايبي وكيلا للائحة البرلمانية ».

    وأوضح البلاغ أن الاختيار جرى في أجواء وصفها بـ »الديمقراطية »، عقب نقاش جاد ومسؤول، طبعته روح الالتزام والانفتاح على الرأي.

    وبرر الحزب هذا الاختيار بما اعتبره تقديرا للمجهودات التي بذلها سبايبي خلال الولاية الحالية داخل الجماعة، إلى جانب مواقفه الترافعية، وحضوره الميداني، والتزامه بقضايا الساكنة، فضلا عن انخراطه إلى جانب الفئات المتضررة داخل المؤسسات وخارجها.

    وبحسب مصدر حزبي، فإن مشروع خوض الانتخابات بلائحة ورمز مشتركين يواجه معارضة من داخل ما وصف بـ »تيار الممانعة »، الذي يرى أن التسرع في اعتماد ترشيح مشترك أو رمز موحد يفتقر إلى شروط النضج السياسي والتنظيمي، محذرا من إعادة إنتاج سيناريوهات الانقسام السابقة.

    وتتركز هذه التحفظات، وفق المصدر ذاته، حول مقترح تقديم رمز انتخابي واحد لوزارة الداخلية، حيث يعتبره مؤيدوه وسيلة لتقليص تشتت الأصوات، في حين يرى معارضوه أنه خطوة سابقة لأوانها، قد تفاقم التوترات الداخلية بدل تعزيز وحدة الصف.

    وشدد الرافضون لهذا التوجه على أن الأولوية ينبغي أن تنصب على استكمال البناء الداخلي لكل تنظيم، سواء داخل فيدرالية اليسار الديمقراطي التي ما تزال في طور ترسيخ اندماج مكوناتها، أو الحزب الاشتراكي الموحد الذي يواصل بدوره جهود تجاوز خلافاته التنظيمية.

    ويؤكد هذا التيار أن الحفاظ على الهوية السياسية والاختيارات المبدئية أهم من الحسابات الانتخابية، معتبرا أن أي تنازل تكتيكي قبل استقرار التنظيمات قد ينعكس سلبا على مصداقية اليسار لدى قواعده وجمهوره.

    وبين رهانات التوحيد وتحفظات الداخل، يبدو أن مسار التنسيق الانتخابي بين مكونات اليسار لا يزال مفتوحا على أكثر من سيناريو، في انتظار حسم النقاشات الداخلية وتوضيح ملامح التحالفات المرتقبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف على « أرضية هشة ».. رفض متزايد داخل « الرسالة » و »الشمعة » للترشيح المشترك

    أفاد مصدر حزبي أن مشروع التنسيق الانتخابي، القائم على الترشيح المشترك وتقديم رمز موحد في الانتخابات البرلمانية المقبلة بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، يواجه موجة رفض داخل التنظيمين، تقودها قيادات وازنة توصف بـ »تيار الممانعة ».

    وأوضح المصدر، في حديثه للموقع، أنه رغم التقدم « التقني » في المشاورات الثنائية، التي جرت في غياب حزب التقدم والاشتراكية، الذي يعتبر صاحب مبادرة توحيد اليسار، فإن هذا التيار يعتبر الانتقال إلى مرحلة « الترشيح المشترك » خطوة غير محسوبة العواقب، محذرا من إعادة إنتاج سيناريوهات الانقسام التي طبعت تجارب يسارية سابقة.

    وأضاف أن الاعتراضات تتركز أساسا حول مقترح تقديم « رمز انتخابي واحد » لوزارة الداخلية، وهي الخطوة التي تراهن عليها بعض القيادات لمحاصرة تشتيت الأصوات اليسارية، غير أن معارضيها يرون فيها قفزا على شروط موضوعية لم تنضج بعد، وقد تفتح الباب أمام توترات تنظيمية جديدة بدل توحيد الصفوف.

    وشدد المصدر على أن « شروط الوحدة الانتخابية لم تكتمل بعد »، معتبرا أن الأولوية يجب أن تمنح لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ففي الوقت الذي لا تزال فيه فيدرالية اليسار الديمقراطي في طور استكمال اندماج مكوناتها تنظيميا وسياسيا، يواصل الحزب الاشتراكي الموحد جهوده لتوحيد صفوفه وتجاوز تداعيات الخلافات السابقة.

    ويؤكد تيار الممانعة في الحزبين أن الأهم في هذه المرحلة ليس مجرد الحصول على المقاعد، بل الحفاظ على المواقف السياسية والهوية الحزبية، معتبرا أن أي تنازل تكتيكي قبل استقرار التنظيم الداخلي قد يقوض الرسالة السياسية لليسار ويضعف مصداقيته أمام القواعد والجمهور.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن القيادات الرافضة لهذا التقارب المتسارع والمفاجئ ترى أن أي تحالف انتخابي ناجح يفترض أولا تحقيق حد أدنى من الانسجام السياسي والتنظيمي، مؤكدين أن « الاندماج الفعلي يجب أن يسبق التكتيك الانتخابي، لا أن يكون نتيجة له ».

    وفي السياق نفسه، يحذر هذا التيار من أن فرض « رمز موحد » بشكل فوقي قد يواجه برفض واسع داخل القواعد الحزبية على المستوى المحلي، التي لم تستوعب بعد خلفيات هذا الخيار.

    وقد يؤدي ذلك، وفق المصدر، إلى « نزيف تنظيمي » أو على الأقل « برود تنظيمي » في مرحلة حساسة تسبق الاستحقاقات، ويحول هدف تقليص تشتت الأصوات إلى عامل إضافي لتعميق أزمة الثقة داخل التنظيمين.

    وأورد المصدر أن حجم التحفظات المسجلة يعكس صعوبة تنزيل هذا المشروع في صيغته الحالية، ما لم تفتح نقاشات داخلية أوسع وتحسم الإشكالات التنظيمية العالقة، مشيرا إلى أن أي تعثر في هذا المسار قد ينعكس سلبا على صورة اليسار ككل، ويضعف رهاناته الانتخابية في المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. العزيز لـ »تيلكيل عربي »: لن نخوض الانتخابات بشعار « وحدة اليسار » دون التزام سياسي لما بعدها

    في إطار الاستعداد للانتخابات المقبلة، يكشف عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، ملامح التحضير التنظيمي والسياسي داخل الحزب، كما يوضح طبيعة النقاش الجاري بشأن التحالفات، سواء مع الحزب الاشتراكي الموحد أو مع حزب التقدم والاشتراكية في إطار ما سمي بـ »وحدة اليسار ».

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي » يوضح العزيز موقفه من المشاركة في الحكومة، مبرزا أن أي تحالف انتخابي ينبغي أن يقوم على أرضية سياسية واضحة والتزام لما بعد الانتخابات.

    ـ كيف يستعد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟ وما أبرز المحاور التنظيمية والسياسية التي اشتغلتم عليها خلال هذه المرحلة؟

    على المستوى المركزي قمنا بإعداد برنامج عمل الحزب، الذي يتضمن مجموعة من الندوات الموضوعاتية، التي أفرزت عددا من المخرجات حول عدد من القضايا الأساسية،  كما أننا سنعقد المجلس الوطني للحزب في شهر مارس الجاري.

     وبخصوص أبرز القضايا التي تناولتها الندوات، فقد اشتغلنا على قضايا التشغيل، والهجرة، وعقدنا ندوة حول الوضع الاقتصادي العام، كما برمجنا ندوة خاصة حول الصناعة، وهناك أيضا مجموعة من الندوات التي لم تستكمل بعد، وتتعلق بالقضايا السياسية بصفة عامة والقضايا المؤسساتية، ونعمل حاليا على تجميع خلاصات هذه الندوات واستكمال ما تبقى منها، تمهيدا لعرضها على المجلس الوطني قصد إعداد البرنامج الحزبي على أساسها.

    ـ متى سينعقد المجلس الوطني، وما أبرز القضايا التي ستطرح للنقاش خلاله؟

    سنعقد المجلس الوطني يوم 29 مارس الجاري، وسنناقش خلاله قضية التحالفات، خاصة ما يتعلق بإمكانية الدخول في إطار اتحاد للأحزاب، وهو النقاش القائم حاليا مع الحزب الاشتراكي الموحد، بعد أن عقدنا معهم مجموعة من اللقاءات.

    كما أن مجالس الفروع تجتمع حاليا في مختلف المدن لتقييم وضع الحزب والنظر في المرشحين، وقد تم نقاش إمكانية إدراج فاعلين من المجتمع المدني وفاعلين اجتماعيين ضمن لوائحنا، لأننا لا نريد أن يقتصر الترشيح على المناضلين فقط، بل أن يشمل أيضا من يحملون قضايا المجتمع المختلفة، سواء تعلق الأمر بقضايا المرأة أو بقضايا اجتماعية أخرى أو بمحاربة الفساد.

    أما المجلس الوطني الثاني، فسيعقد خلال شهر يونيو، في أجواء يفترض أن توضع فيها اللمسات النهائية، وتتم المصادقة على كل ما يتعلق بالاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.

    ـ في إطار الاستعداد للانتخابات، ما أهم أشكال التنسيق القائم؟ وأين وصل التنسيق مع الحزب الاشتراكي الموحد؟

    يتم النقاش إلى حد الآن بشكل غير رسمي، في إطار لقاءات ثنائية، لنرى إمكانية المضي في إطار اتحاد للأحزاب، بحيث نتقدم في كل الدوائر الانتخابية، سواء الجهوية أو المحلية، بمرشح واحد باسم اتحاد الأحزاب الذي سيتم الاتفاق عليه.

    لم نصل بعد إلى الحسم النهائي، ربما في نهاية رمضان أو بعده مباشرة سيكون لدينا لقاء رسمي للنظر في كل هذه الإمكانيات المطروحة.

    ـ هل يقتصر الأمر على الحزب الاشتراكي الموحد؟

    نعم، النقاش داخل المكتب السياسي يهم أساسا التحالف مع حزب الاشتراكي الموحد.

    ـ كانت هناك دعوة من حزب التقدم والاشتراكية للانخراط فيما سمي « وحدة اليسار »، كيف تفاعلتم مع هذه المبادرة؟ وما الذي دار في اللقاء الذي جمعكم؟

    كان هناك لقاء، لكن لم يكن هناك وضوح كاف، ولا رؤية دقيقة لما بعد الانتخابات، بل كان الحديث عن تنسيق في بعض الدوائر الانتخابية فقط.

    نحن اعترضنا على هذا الطرح، لأن التنسيق في بعض الدوائر لا يسمح بإقامة تحالف سياسي حقيقي قائم على أسس سياسية واضحة، نحن نرى أنه ينبغي، بعد الانتخابات، أن يكون هناك التزام بأن نسير جميعا في الاتجاه نفسه وفق محددات متفق عليها.

    ـ متى انعقد أول لقاء بينكم في هذا الإطار، وما طبيعته التنظيمية؟

    كان لقاء واحدا فقط قبل ما يزيد عن شهر، ولم يكن لقاء رسميا على مستوى المكاتب السياسية، بل لقاء ثنائيا من أجل جس النبض.

    ـ صرح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله بأنه لم يتلق ردا رسميا منكم، كيف تفسرون ذلك؟

    أعتقد أنه قد يكون هناك سوء تفاهم في هذه النقطة، لم يكن هناك أي اتفاق على أن نقوم  برد رسمي، لأن الأمور كانت واضحة خلال اللقاء.

    لقد سألت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: ماذا بعد الانتخابات؟ ما تصوركم؟ هل هناك التزام سياسي؟ هل هناك أرضية واضحة لما بعد الاستحقاقات؟ فكان جوابه أن الأمر يتعلق بالتنسيق في بعض الدوائر الانتخابية وإصدار تصريح سياسي عام، كان جوابه واضحا، وكان تفاعلنا بدورنا واضحا كذلك.

    لو كان هناك تحالف سياسي مبني على أرضية سياسية صريحة، وعلى تصور واضح لما بعد الانتخابات، لكان الموقف مختلفا، أما أن يقتصر التحالف على بعض الدوائر الانتخابية فقط، دون التزام سياسي لما بعد ذلك، فهذا بالنسبة إلينا غير كاف.

    ـ هل يمكن القول إنكم ترفضون تحالفا انتخابيا يقتصر على تنسيق في بعض الدوائر دون التزام سياسي لما بعد الانتخابات؟

    لم يكن هناك التزام سياسي متبادل بأننا سنواصل التنسيق بعد الانتخابات، لأن الانتخابات لحظة، ولا يمكن أن نخوضها برسالة وحدة اليسار أمام المواطنين، ثم ينتهي الأمر بمشاركة حزب في الحكومة وتموقع آخر في المعارضة دون تصور مشترك.

     ـ هل يعني ذلك أنكم ترغبون في تشكيل فريق برلماني موحد بعد الانتخابات؟

    لا نتحدث بالضرورة عن فريق موحد، لكن على الأقل عن التزام بالسير في الاتجاه نفسه، بالنسبة إلينا، إذا لم تكن هناك شروط واضحة لتطبيق البرنامج الحزبي، فلا يمكن أن نعيد نفس التجارب السابقة، حيث تقدم الأحزاب برامج تتعاقد بها مع المواطنين، ثم نجدها في الحكومة تطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما التزمت به.

    ـ لكن في الحكومات الائتلافية من الطبيعي ألا يطبق برنامج حزب واحد بالكامل، ما رأيكم؟

    صحيح، لا يمكن تطبيق برنامج حزب واحد بالكامل، لكن عندما تكون هناك حكومة منسجمة ذات توجه عام واضح، يمكن أن يظهر أثر كل حزب في السياسات العمومية، وتبرز بصمته في القرارات والاختيارات الكبرى.

    اليوم، نرى حكومات تضم أطرافا مختلفة جدا في المرجعيات، ومع ذلك فإن السياسات العمومية في العمق لا تتغير، المواطن يصوت، لكنه لا يرى ترجمة حقيقية لاختياره في السياسات العمومية،  فخلال العشرين أو الثلاثين سنة الأخيرة، ظل نفس التوجه العام مستمرا.

    لا يمكن أن ندخل في حكومات هجينة تجمع بين الشيوعي والاشتراكي والليبرالي والإسلامي، دون أن يجمعهم مشروع مجتمعي واحد أو برنامج منسجم، ثم نجد أنفسنا في النهاية نطبق نفس السياسات، هذا يقتل السياسة ويضرب الثقة في العمل السياسي.

    لا يمكن أن نخوض الانتخابات برسالة سياسية واضحة، ونتعاقد مع المواطنين على برنامج محدد، ثم ندخل بعد ذلك في تحالف حكومي يطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما تعاقدنا عليه.

    لقد تعاقبت حكومات متعددة، وتغيرت الأغلبيات، وتغير رؤساء الحكومات، لكن التوجه العام ظل هو نفسه، توجها ليبراليا أو نيوليبراليا، سواء أكان الحزب اشتراكيا أو إسلاميا أو غير ذلك.

    وهذا ما طرحناه مع الرفاق داخل التقدم والاشتراكية، فلا يمكن أن نخرج برسالة قوية حول وحدة اليسار والتعاقد مع المواطن، ثم بعد الانتخابات يشارك البعض في الحكومة بينما يكون البعض الآخر في المعارضة، هذه ليست سياسة لها قواعد واضحة.

    نحن نتحدث عن برامج حزبية، وعن توجه عام منسجم يمكن أن يسمح بتحقيق جزء من هذا البرنامج في إطار حكومي واضح، أما أن نخوض الانتخابات بشعار معين، ثم بعد الانتخابات « كل واحد يعوم بحرو »، فهذا لا يستقيم سياسيا ولا يحترم منطق التعاقد مع المواطنين.

    هل يعني هذا أنكم ترفضون المشاركة في الحكومة؟ أم أن لديكم شروطا محددة لذلك؟

    لسنا ضد المشاركة في الحكومة من حيث المبدأ، لكن بشرطين أساسيين: أولا التجانس داخل الأغلبية، وثانيا إمكانية تطبيق البرنامج أو جزء منه ضمن تصور عام منسجم.

    إن وجودنا في الحكومة يجب أن يكون له معنى، وينبغي أن يعرف المواطن أن هذا الحزب يطبق توجهاته وقناعاته، وأن حضوره يترجم إلى قرارات وسياسات ملموسة، أما أن نشارك فقط لأننا دعينا، دون وضوح في التوجه أو دون قدرة فعلية على التأثير، فذلك يفرغ السياسة من مضمونها، وليس هذا هو توجهنا.

    على سبيل المثال في إسبانيا، فالحزب الشعبي عندما يكون في الحكومة يطبق سياسة يمينية محافظة، ويظهر ذلك بوضوح في القرارات السياسية والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وفي المقابل، عندما يكون الحزب الاشتراكي في الحكومة، تظهر بصمته في السياسات المرتبطة بالقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والحقوق الاجتماعية، أي أن المواطن يلمس اختلافا حقيقيا في التوجه بحسب من يدبر الحكومة.

    أما عندنا، فتجربة حكومة عبد الرحمن اليوسفي، مثلا، كان يفترض أن تعكس توجها اشتراكيا واضحا، لكن في عهده طبقت الخوصصة، وجاءت بعد ذلك حكومة تنادي بالأخلاق، ومع ذلك اتخذت قرارات لم تكن منسجمة مع التوجهات التي رفعت كشعارات، واستمرت التوجهات نفسها. في النهاية، لم يحصل التحول الذي كان منتظرا، ولم تترجم الشعارات إلى سياسات طبقت على أرض الواقع.

    اليوم، أيضا، لا يمكن لأي حزب، سواء أكان الأول أو الثاني أو الثالث، أن يطبق توجهاته، حاليا هناك توجه تغول الرأسمال الكبير.

     والسؤال المطروح: هل يقدر حزب يساري فعلا على تطبيق سياسة مغايرة داخل هذا السياق إذا لم يكن هناك انسجام وشروط واضحة؟

    لا يوجد لدينا رفض مبدئي للمشاركة، وإلا لماذا نشتغل في السياسة؟ لكن وجودنا في الحكومة يتطلب ترجمة القناعات الفكرية إلى قرارات عملية، هناك من ينتظر المشاركة في الحكومة ومستعد لأي شيء من أجل ذلك، وهذا يضرب السياسة في العمق، هذا ليس همنا، وليس توجهنا.

    ماذا عن تغطية الدوائر الانتخابية؟ وهل تتوفرون على رؤية واضحة في هذا الجانب؟

    في التجربة السابقة، عندما كنا في إطار تحالف ثلاثي ضمن فيدرالية اليسار الديمقراطي، كنا نغطي عددا مهما من الدوائر الانتخابية. وفي آخر تجربة مع الحزب الاشتراكي الموحد، كنا نغطي ما بين 80 و90 دائرة بصفة عامة.

    لكن الإشكال بالنسبة إلينا لا يتعلق بعدد الدوائر في حد ذاته، من حيث المبدأ، التغطية ممكنة لأن لدينا مناضلين في مختلف المناطق،  غير أن مناضلينا ليسوا أصحاب « الشكارة »، بل إنهم أطر ومناضلون يتحملون مسؤولياتهم السياسية، ولا تتوفر لديهم دائما الإمكانيات المادية لتحمل جميع تكاليف الحملة الانتخابية.

    هناك تضامن بين المناضلين، لكن مسألة الوسائل الأساسية، خاصة الجوانب اللوجستيكية، تظل موضوع نقاش داخلي، بما في ذلك تحديد الأولويات والمناطق التي ينبغي التركيز عليها، وهذا النقاش لا يزال مفتوحا ولم نحسمه بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره