Étiquette : الحكامة

  • « رقم أخضر » لشكايات الصيد البحري

    هسبريس من الرباط

    أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري رقما أخضر (080000.8085) مخصصا لاستقبال شكايات وتظلمات المرتفقين، وذلك في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ قيم النزاهة داخل القطاع، انسجاماً مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس الداعية إلى تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    ويأتي إحداث هذا الرقم الأخضر كآلية عملية للتبليغ عن الأفعال والسلوكيات التي تمس بقيم النزاهة والشفافية، بما في ذلك الممارسات المنافية للقانون والمرتبطة بالفساد، سواء على مستوى الأفراد أو البنيات، فضلاً عن دعم جهود المراقبة لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

    ووفق بلاغ لكتابة الدولة، توصلت به هسبريس، فإن هذا النظام يستهدف مختلف فئات المرتفقين، من مهنيين وبحارة وموظفين، لتمكينهم من الإبلاغ عن حالات الغش أو أي ممارسات غير قانونية ذات صلة بالقطاع.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه المبادرة تروم ترسيخ أخلاقيات المهنة وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية، من خلال تمكين هيئات المراقبة من التدخل السريع والفعال لمعالجة الاختلالات المبلغ عنها، بشكل يضمن توجيه عمليات المراقبة بشكل أدق وأكثر نجاعة.

    وأوضحت الوزارة الوصية أن من شأن اعتماد هذا الرقم الأخضر أن يعزز حكامة قطاع الصيد البحري، عبر إرساء آليات مراقبة سهلة الولوج وأكثر فعالية، مع ضمان مستوى عالٍ من السرية والأمان لفائدة المبلغين، سواء كانوا مواطنين أو موظفين أو شركاء، مشيرة إلى أن “هذا الإجراء يدخل ضمن مقاربة احترازية تقوم على توعية مختلف الفاعلين بضرورة احترام القانون والالتزام بأخلاقيات المهنة، للحد من الممارسات غير القانونية داخل القطاع”.

    ولتأمين نجاح هذه المبادرة عملت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على توفير جملة من الشروط التنظيمية، من بينها: إحداث بنية مخصصة لتدبير هذا الجهاز، وتكوين الموارد البشرية المعنية في مجال الإنصات الفعال، فضلاً عن وضع بروتوكول واضح لمعالجة التبليغات، واعتماد تواصل شفاف يوضح كيفية الاشتغال بهذا النظام.

    وبهذه الخطوة تجدد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بمواصلة تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة داخل مختلف مصالحها، بما يخدم الصالح العام ويكرس بيئة مهنية قائمة على احترام القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكامة الجيدة.. التحدي الكبير

    يشكل تقرير المخاطر العالمي الصادر في يناير الماضي مرآة دقيقة تعكس التحديات البنيوية التي تواجه المغرب، بعيدا عن القراءات التقليدية التي تختزل المخاطر في أبعادها السياسية أو الأمنية. فالمثير في مخرجات هذا التقرير هو تركيزه الواضح على طبيعة المخاطر المرتبطة أساسا بأنماط التدبير الحكومي وجودة السياسات العمومية، وهو ما يضع الفاعلين السياسيين والإداريين أمام مسؤوليات متجددة.

    وفقا لما أورده التقرير، فإن عدد المخاطر التي تحدق بالمغرب ليس بالهين، غير أن تصنيفها يكشف أنها تنتمي في غالبيتها إلى دائرة الحكامة والتدبير، وليس إلى الاضطرابات السياسية أو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هندسة النظافة.. هكذا تحولت الدار البيضاء من مدينة “تغرق في النفايات” إلى نموذج في التدبير المفوض

    العمق المغربي

    لطالما ارتبطت صورة المدن الكبرى (الميغالوبوليس) بتعقيدات التسيير اليومي، حيث تتشابك الكثافة السكانية مع الأنشطة الاقتصادية لِتُنتج تحديا لوجستيا وبيئيا هائلا يُعرف بـ “تدبير النفايات”.

    وفي السياق المغربي، شكلت الدار البيضاء لسنوات طويلة نموذجا لهذا التحدي؛ إذ عانت العاصمة الاقتصادية، بقلبها النابض وملايين قاطنيها، من أزمات نظافة دورية ألقت بظلالها على المشهد الحضري وجودة الحياة.

    لكن، المتفحص لواقع المدينة اليوم يدرك أن ثمة شيئا قد تغير. tلم تعد أكوام النفايات مشهدا اعتياديا في الشوارع الرئيسية، وتراجعت حدة الروائح التي كانت تزكم الأنوف في بعض الأحياء.

    هذا التحسن الملحوظ ليس وليد الصدفة، ولا نتيجة لحملة عابرة، بل هو نتاج “هندسة جديدة” لقطاع النظافة، اعتمدت القطيعة مع الماضي والانتقال إلى مرحلة الحكامة الذكية.

    في هذا المقال، نغوص في عمق هذا التحول، لنفهم كيف انتقلت الدار البيضاء من “إدارة الأزمة” إلى “صناعة النظافة”، عبر محاور الاستباقية، والرقمنة، والأثر المباشر على المواطن.

    الانتقال من “رد الفعل” إلى “الاستباق”

    لفهم ما تغير في الدار البيضاء، يجب أولا تشخيص العلة القديمة. لسنوات، كان تدبير النظافة في المدينة يعتمد على آلية “رد الفعل”، حيث كانت الشاحنات تتحرك لجمع النفايات بعد تراكمها، وكانت التدخلات الطارئة تأتي استجابة لشكاوى المواطنين أو لتقارير صحفية ترصد النقاط السوداء. كان النظام يعمل بمنطق “الإطفائي” الذي ينتظر اندلاع الحريق ليتحرك.

    ما حدث في السنوات القليلة الماضية، وتحديدا مع العقود الجديدة للتدبير المفوض التي دخلت حيز التنفيذ (تحت إشراف شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”)، هو قلب لهذه المعادلة رأسا على عقب عبر تبني استراتيجية “الاستباق”.

    التخطيط العلمي للمجال

    لم يعد تقسيم المدينة يتم بشكل عشوائي، بل خضع لدراسات ديموغرافية وجغرافية دقيقة. تم تقسيم الدار البيضاء إلى مناطق نفوذ واضحة، مع مراعاة خصوصية كل حي (تجاري، سكني، صناعي).

    الأحياء التجارية التي تنتج نفايات “الكرتون” والتغليف تتطلب نوعا مختلفا من الآليات وتوقيتا مغايرا للجمع مقارنة بالأحياء السكنية. هذا الفهم الدقيق لطبيعة “مُنتِج النفايات” سمح بوضع جداول زمنية تسبق تراكم الأزبال.

    إدارة المواسم والأزمات

    يتجلى التغيير الاستباقي بوضوح خلال المناسبات الكبرى مثل عيد الأضحى أو فصل الصيف. سابقا، كانت المدينة تغرق في المخلفات لأيام بعد العيد. اليوم، يتم وضع خطط استباقية قبل أسابيع، تشمل توزيع أكياس خاصة، وتجهيز “محطات تحويل” مؤقتة، وتجنيد أسطول إضافي. النتيجة أصبحت واضحة؛ تعود المدينة لنظافتها في زمن قياسي لا يتجاوز 24 إلى 48 ساعة بعد المناسبة، وهو إنجاز لوجستي يعكس نضجا تخطيطيا.

    الصيانة الوقائية للأسطول

    جزء من الاستباقية يكمن في ضمان جاهزية الآليات. في الماضي، كان تعطل الشاحنات سببا رئيسيا في تكدس النفايات. العقود الجديدة فرضت معايير صارمة للصيانة وتجديد الأسطول، مما قلل من فترات التوقف الاضطراري وضمن استمرارية المرفق العام.

    التخطيط، المراقبة، والتتبع الرقمي

    إذا كانت الاستباقية هي “روح” النظام الجديد، فإن التكنولوجيا هي “عصبه”، إذ لا يمكن إدارة نظافة مدينة بحجم الدار البيضاء، تمتد على مساحات شاسعة وتنتج آلاف الأطنان من النفايات يوميا، بالاعتماد على المراقبة البشرية التقليدية فقط. هنا برز دور التحول الرقمي كعامل حاسم في نجاح التجربة البيضاوية.

    نظام التتبع الجغرافي (GPS)

    اليوم، كل شاحنة، وكل آلية كنس، وربما حتى بعض الحاويات، هي نقاط بيانات متصلة بمركز قيادة مركزي. إذ لم يعد السائق حرا في تخطي مسار معين أو تجاهل زقاق ضيق.

    نظام الـ GPS يتيح للمراقبين في “الدار البيضاء للبيئة” معرفة مسار كل شاحنة بالدقيقة والثانية. إذا توقفت الشاحنة لفترة غير مبررة، أو انحرفت عن مسارها، يصدر النظام تنبيها فوريا، وهو ما ألغى هامش التلاعب وضمن تغطية جغرافية شاملة بنسبة تقارب 100%.

    الرقمنة في خدمة المراقبة

    انتقل دور المراقب الميداني من استخدام الورقة والقلم إلى الأجهزة اللوحية (Tablets) المتصلة بقواعد بيانات مركزية. عند رصد مخالفة أو نقطة سوداء، يقوم المراقب بتصويرها وإرسالها فورا للنظام، ليتم توجيه أقرب فريق تدخل للمعالجة. هذه “الآنية” في نقل المعلومة قلصت زمن الاستجابة من أيام إلى ساعات وأحيانا دقائق.

    حاويات ذكية وبنية تحتية متطورة

    شهدت المدينة إدخال حاويات تحت أرضية في بعض المناطق الراقية والنقاط الحساسة، وحاويات ذات سعة كبيرة ومقاومة للتخريب في مناطق أخرى. هذه التجهيزات ليست مجرد “ديكور”، بل هي جزء من التخطيط الرقمي؛ حيث يتم دراسة معدل ملء الحاويات لتحديد مواعيد التفريغ المثالية، مما يمنع ظاهرة “الحاويات الفائضة” التي كانت تشوه المنظر العام وتجذب الحشرات.

    غسل الشوارع كجزء من الروتين

    لم تعد النظافة تقتصر على “الجمع” بل تعدته إلى “الغسل” و”الكنس الميكانيكي”، حيث أعاد الاعتماد على آليات متطورة لغسل الأرصفة والساحات، وبدعم من التتبع الرقمي لضمان شمولية العملية، للمدينة رونقها وأزال الطبقات المتراكمة من الأوساخ والدهون التي كانت تلتصق بالأرصفة، خاصة في الأسواق والمناطق التجارية.

    أثر التحول على حياة المواطن اليومية

    في نهاية المطاف، كل هذه الاستراتيجيات والتقنيات تهدف لخدمة غاية واحدة؛ المواطن البيضاوي. إن نجاح أي سياسة عمومية يُقاس بمدى ملامستها للواقع اليومي للسكان. وفي حالة الدار البيضاء، كان لهذا التحول أثر ملموس ومتعدد الأبعاد.

    الصحة العامة والبيئة السليمة

    التخلص السريع والفعال من النفايات يعني تلقائيا انخفاضا في انتشار الحشرات والقوارض، وتراجعا في الروائح الكريهة وانبعاثات غاز الميثان الناتجة عن تخمر الأزبال في الشوارع.

    هذا التحسن يمس بشكل مباشر صحة المواطن، خاصة الأطفال وكبار السن، ويقلل من مخاطر الأمراض الجلدية والتنفسية المرتبطة بالتلوث.

    الراحة النفسية والجمالية

    هناك علاقة وطيدة بين نظافة المحيط والصحة النفسية للسكان. العيش في بيئة نظيفة يقلل من التوتر ويعزز الشعور بالانتماء والاعتزاز بالمدينة. نظرية “النوافذ المحطمة” في علم الاجتماع تقول إن الفوضى تجذب الفوضى، والنظافة تفرض الاحترام. عندما يرى المواطن أرصفة نظيفة وحاويات مفرغة بانتظام، فإنه يميل تلقائيا للحفاظ على هذا النظام، مما يخلق حلقة إيجابية من السلوك الحضاري.

    استعادة الفضاء العام

    سابقا، كانت بعض الأرصفة والزوايا محتلة من قبل أكوام النفايات، مما يعيق حركة المشاة ويشوه المشهد. بفضل النظام الجديد، استعاد المواطن حقه في الرصيف، وأصبحت الفضاءات العامة أكثر قابلية للاستخدام والتنزه.

    كما أن توقيت جمع النفايات (الذي أصبح ليليا في كثير من المناطق) قلل من الازدحام المروري الذي كانت تسببه شاحنات الأزبال خلال ساعات الذروة، مما حسن من انسيابية التنقل في المدينة.

    تعزيز المشاركة المواطنة

    وفرت التطبيقات الذكية وقنوات التواصل التي أتاحتها الشركات المفوضة وشركة التنمية المحلية نافذة للمواطن ليكون شريكا في العملية، حيث أصبح بإمكان المواطن الإبلاغ عن مشكلة وتلقي استجابة، مما عزز الثقة بين الساكنة والمسؤولين. لم يعد المواطن مجرد متلقٍ للخدمة، بل “مُراقبا” وفاعلا، وهو تحول جوهري في العلاقة بين الإدارة والمجتمع.

    تحديات ما تزال قائمة

    رغم هذه الصورة الإيجابية والتقدم الكبير، لا يمكن القول إن المهمة انتهت. فالدار البيضاء مدينة تتوسع بسرعة مذهلة، وتحدي “عصارة النفايات” (الليكسيفيا) لا يزال يتطلب حلولا جذرية في المطارح النهائية (مثل التحديات المرتبطة بمطرح مديونة الجديد وتثمينه). كما أن السلوك المدني لبعض المواطنين (رمي الأزبال خارج الأوقات، تخريب الحاويات) لا يزال يشكل عقبة أمام الوصول إلى النظافة المثالية.

    فالتحول من “جمع الأزبال” إلى “تثمين النفايات” هو الخطوة القادمة. فبينما نجحت المدينة في كسب رهان “نظافة الشوارع”، لا يزال رهان “الفرز من المصدر” و”التدوير” في بداياته، وهو المستقبل الحقيقي للمدن الذكية والمستدامة.

    هندسة المستقبل

    إن ما تشهده الدار البيضاء ليس مجرد عملية تنظيف، بل هو درس في “الإدارة الحضرية”. لقد أثبتت التجربة البيضاوية أن نظافة المدن الكبرى ليست قدرا محتوما، ولا مسألة حظ، بل هي علم قائم بذاته، يعتمد على البيانات، التخطيط الاستراتيجي، والرقابة الصارمة.

    فالانتقال من رد الفعل العشوائي إلى الاستباق الممنهج، ومن المراقبة بالعين المجردة إلى التتبع عبر الأقمار الصناعية، أحدث فرقا جوهريا في جودة الحياة.

    “الدار البيضاء” اليوم تقدم نموذجا (وإن كان لا يزال في طور الكمال) على أن الإرادة السياسية والإدارية عندما تلتقي مع التكنولوجيا والحكامة الجيدة، فإنها قادرة على تغيير وجه المدينة، وتحويل الشوارع من نقاط سوداء إلى شرايين حياة نظيفة تليق بقطب مالي دولي وبمواطن يستحق بيئة كريمة. النظافة، إذن، ليست صدفة.. إنها قرار، وهندسة، ومسار مستمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشعلة تنظم دورة تكوينية في الحكامة الجمعوية

     

    نظمت جمعية الشعلة دورة تكوينية جهوية لتعزيز الحكامة الجمعوية ما بين 26 و28 دجنبر 2025 بمركز التخييم الحوزية.

    وحسب بلاغ للجمعية فقد جاء تنظيم هذه الدورة التكوينية في الإدارة الجمعوية كتعبير عملي عن وعي جمعية الشعلة للتربية والثقافة بأهمية التكوين المستمر كرافعة أساسية لتجويد الممارسة الجمعوية وتعزيز الحكامة داخل التنظيمات التربوية.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    وجمعت هذه الدورة أطرا تربوية وشبابية من مختلف فروع جهة الدار البيضاء–سطات في سياق وطني يتسم بتزايد الحاجة إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يضع إصلاح العدالة رهن إفريقيا

    هسبريس من الرباط

    قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن توحيد المرجعيات القانونية وتحديث الإطار التشريعي القاري يشكلان “ركيزة أساسية لإنجاح مشروع الاندماج الإفريقي، وتعزيز الثقة في المؤسسات”، مؤكدا أهمية ذلك في ضمان الأمن القانوني اللازم للتنمية والاستثمار.

    وأضاف وهبي في مداخلة ألقاها في الجلسة الوزارية لأشغال الدورة الحادية عشرة للجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي حول العدل والشؤون القانونية بنيروبي، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، راكم “تجربة إصلاحية متقدمة في مجال العدالة والتشريع”.

    وشدد وزير العدل على استعداد المغرب لتقاسم خبرته والمساهمة بفعالية في بلورة “صكوك قانونية إفريقية حديثة، قائمة على الحكامة الرشيدة واحترام سيادة الدول”.

    وشهدت أشغال الدورة مشاركة واسعة لوزراء العدل الأفارقة، إلى جانب الوكلاء العامين، والوزراء المكلفين بحقوق الإنسان، والشؤون الدستورية، وسيادة القانون، فضلا عن عدد من كبار المسؤولين وممثلي الحكومات بالدول الأعضاء.

    وقاد وهبي الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة العادية الحادية عشرة للجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي حول العدل والشؤون القانونية، التي انطلقت يوم الثلاثاء بالعاصمة الكينية نيروبي.

    تندرج هذه المشاركة في إطار الحضور الفاعل للمغرب داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، كما تعكس التزامه المتواصل بالمساهمة في تطوير المنظومة القانونية القارية وتعزيز أسس دولة القانون على الصعيد الإفريقي.

    وقد سبقت هذه الدورة الوزارية أشغال اجتماع الخبراء القانونيين الحكوميين، المنعقد خلال الفترة من 8 إلى 14 دجنبر، الذي شارك فيه ممثلو القطاعات الحكومية المغربية، وتم خلاله فحص ودراسة مشاريع الصكوك القانونية المعروضة، تمهيدا لإحالتها على الاجتماع الوزاري برئاسة وزير العدل.

    وأشرف وهبي، وفق بيان لوزارته، على مناقشة تقرير اجتماع الخبراء القانونيين، كما شارك في تداول مشاريع صكوك قانونية ذات بعد استراتيجي، من بينها: مشروع القانون النموذجي المتعلق بعقود الافتكاك (Factoring)، ومشروع النظام الأساسي للمعهد النقدي الإفريقي، ومشروع القانون النموذجي بشأن تنظيم المنتجات الطبية، إضافة إلى مشروع النظام الأساسي المعدل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي.

    كما تناولت الدورة دراسة مشروع ملاحق بروتوكول الاتفاق المنشئ لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب اعتماد مشاريع الصكوك القانونية ومشروع التقرير الختامي للدورة.

    وتجسد مشاركة وزير العدل في هذه الدورة المكانة التي يحظى بها المغرب داخل المنظومة الإفريقية، كما تعكس حرصه على الإسهام الفعلي في إرساء إطار قانوني قاري منسجم، يعزز التعاون بين الدول الإفريقية، ويدعم بناء عدالة إفريقية قوية وفعالة في خدمة التنمية والاستقرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « إعلان العيون » يدعو إلى اندماج قاري

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    توّجت أشغال الدورة العاشرة للجمعية العامة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE)، المنعقدة بمدينة العيون، بإصدار “إعلان العيون”، الذي حمل عنوان “التقييم البرلماني رافعة للحكامة التنموية في إفريقيا”؛ وذلك بحضور رؤساء البرلمانات الإفريقية ورؤساء الوفود البرلمانية المشاركة، في موعد قاري بارز احتضنته حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

    وعبّر الإعلان، في مستهلّه، عن الامتنان والتقدير للملك محمد السادس على رؤيته الريادية في دعم التعاون جنوب–جنوب، وتكريس اندماج قاري يقوم على التضامن والشراكات المتوازنة.

    كما أبرز “إعلان العيون”، الذي جاء ثمرة نقاشات موسعة امتدت على مدى يومين، الدلالات العميقة لاحتضان مدينة العيون لهذا الموعد، بالنظر إلى الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية وما راكمته من بنيات تحتية ومشاريع سوسيو–اقتصادية جعلت منها منصة صاعدة للتعاون الأطلسي وفضاء للاستثمار والنمو المشترك.

    وثمّنت الوثيقة الدور المحوري لمجلس المستشارين بالمملكة المغربية، سواء من حيث صلاحياته الدستورية في تقييم السياسات العمومية أم من خلال حضوره الفاعل في مجال الدبلوماسية البرلمانية، باعتباره مؤسسة ساهمت في إغناء النقاش وتبادل الخبرات وتعزيز التفكير الجماعي بين البرلمانيين الأفارقة.

    كما نوّه الإعلان سالف الذكر بالتزام مختلف الفاعلين والخبراء الأفارقة في ترسيخ ثقافة تقييمية حديثة تُدخل الحكامة المبنية على الأدلة في صميم عمل السياسات العامة.

    وعلى مستوى المضامين، أكد الإعلان أن التقييم حق ديمقراطي وأداة مركزية لترسيخ الشفافية والمساءلة، داعيا إلى تمكين البرلمانيين الأفارقة من أدوات التقييم الحديثة وتطوير فرق برلمانية متخصصة قادرة على تحليل السياسات ورصد آثارها بشكل موضوعي.

    وشددت الوثيقة الصادرة من قلب الصحراء المغربية على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي والذكاء البرلماني، وإشراك الجامعات والمجتمع المدني والجماعات الترابية في دينامية تقييمية تشاركية واسعة.

    ومن بين أبرز القرارات المعلن عنها إحداث “المرصد البرلماني الإفريقي للتقييم من أجل التنمية”، كإطار مؤسساتي دائم للتعاون القاري وتبادل المعارف وتنسيق المبادئ والمعايير التقييمية. كما تم اعتماد “الميثاق الإفريقي للتقييم البرلماني” كوثيقة مرجعية تهدف إلى توحيد المفاهيم والمنهجيات وضمان استقلالية وحياد الممارسة التقييمية داخل برلمانات القارة.

    ودعا الإعلان إلى تعزيز حضور هياكل وطنية للتقييم داخل برلمانات الدول الأعضاء في شبكة “APNODE”، مع وضع آلية منتظمة لتتبع تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها، في إطار روح تشاركية للتعلم المتبادل وتقاسم التجارب، مشيرا إلى أن “المشاركين أكدوا على البعد الاستراتيجي لانعقاد هذا الحدث بمدينة العيون، باعتبارها تجسيدا لنموذج تنموي متجدد ورؤية مغربية قائمة على الاندماج الإقليمي والتنمية المستدامة”.

    واختتم “إعلان العيون” بالدعوة إلى انخراط كامل للبرلمانات الإفريقية في بناء ثقافة تقييم مؤسساتي حديثة، تُعدّ مدخلا لترسيخ الديمقراطية وتحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية المستدامة، بما يسهم في إرساء حكامة إفريقية جديدة قائمة على المعرفة والانفتاح والإرادة المشتركة لبناء قارة موحدة ومزدهرة.

    وعلى صعيد آخر، عرفت أشغال الدورة العاشرة لـ(APNODE) توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين مجلس المستشارين وشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية وشركاء مؤسساتيين آخرين؛ في خطوة تعكس الدينامية التي طبعت هذا الموعد القاري وما حمله من إرادة جماعية لتأطير التعاون البرلماني الإفريقي في مجال تقييم السياسات العمومية.

    وقد شكلت مراسم التوقيع محطة أساسية عززت إعلان العيون؛ من خلال ترجمة مضامينه إلى التزامات عملية تروم بناء أطر شراكة دائمة، وتطوير القدرات التقييمية، وإرساء آليات مؤسساتية للتكوين وتبادل الخبرات والارتقاء بجودة العمل البرلماني الرقابي داخل القارة.

    وأكدت الاتفاقيات الموقعة، التي جرت بحضور رؤساء الوفود البرلمانية الإفريقية وعدد من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين، على أهمية خلق منصات مشتركة للرصد والتحليل وتنظيم برامج تكوينية متخصصة لفائدة البرلمانيين وتطوير أدوات منهجية حديثة تدعم الممارسة التقييمية، بهدف تعزيز التعاون جنوب–جنوب وجعله رافعة لترسيخ الحكامة التنموية على المستويين الوطني والإقليمي.

    كما أبرزت كلمات المسؤولين خلال حفل التوقيع أن هذا النهج يمثل امتدادا طبيعيا للروح التي حملها إعلان العيون، ويجسد قناعة راسخة بأن التقييم البرلماني بات مسارا استراتيجيا قادرا على الارتقاء بجودة القرار العمومي، وترسيخ الشفافية والمساءلة، وبناء سياسات تنموية أكثر نجاعة واستدامة عبر مختلف أرجاء القارة الإفريقية.

    حري بالذكر أن أشغال الجمعية العامة عرفت انتخاب المستشار البرلماني عبد الإله حفظي رئيسا جديدا لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، خلال الجلسة الانتخابية المخصصة لتجديد هياكل الهيئة الإفريقية، والتي شهدت عرض ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، قبل الانتقال إلى انتخاب القيادة الجديدة وفق المقتضيات التنظيمية المعمول بها داخل الشبكة البرلمانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعلان الــربــاط حول العدالة المناخية والانتقال العادل.. إعادة التفكير في الحكامة المناخية انطلاقا من الأولويات الترابية

    انعقد المنتدى المدني الاورو-متوسطي الثاني حول المناخ، بالرباط يومي 14 و15 نونبر2025، في موضوع  » العدالة المناخية والانتقال العادل: إعادة التفكير في الحكامة المناخية انطلاقاً من الأولويات الترابية » ، والمنظم من طرف تحالف مجالات MAJALAT الذي يضم شبكة يوروميد، والمفكرة القانونية، ومنتدى بدائل المغرب بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية (CMJC) ، وبحضور فاعلين وفاعلات من المؤسسات الوطنية، الهيئات المنتخبة، المنظمات الدولية، الخبراء، المجتمع المدني، الإعلام، الشباب، والحركات النسائية.

    واعلن المشاركات والمشاركين بعد نقاشات معمقة في الجلسات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شراكة مغربية-إفريقية لتعزيز الرقابة والحكامة

    استقبلت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات الأمين العام للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (أفروساي)، زينب العدوي، أمس الجمعة، وفدا من مفوضية الاتحاد الإفريقي ترأسته ريجينا مامبو موزامي، مديرة مكتب الرقابة الداخلية في المفوضية، الذي قام بزيارة عمل إلى المجلس من أجل بحث سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الأفروساي والمفوضية.

    وأوضح بلاغ للمجلس أن السيدة العدوي ذكرت، بهذه المناسبة، بالتوجهات الاستراتيجية للأمانة العامة للأفروساي منذ تولي المجلس هذه المسؤولية، إثر دخول نقل الأمانة العامة من الكاميرون إلى المغرب حيز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني: الحكامة الرقمية أساس لبناء إدارة عمومية شفافة وفعالة في إفريقيا

    أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الحكامة الرقمية تشكل رافعة أساسية من أجل إدارة عمومية أكثر شفافية وفعالية.

    وجاء ذلك خلال المنتدى الوزاري الإفريقي السادس عشر حول تحديث الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة، الذي نظمه المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري من أجل الإنماء، حيث أبرزت الدور المهيكل الذي ينبغي أن تظطلع به الحكامة الرقمية في مواءمة السياسات العمومية الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي.

    وأشارت السغروشني إلى أن القارة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتصالات المغرب.. إعادة تعيين بنشعبون مديرا عاما وتغيير نظام الحكامة

    أعاد مجلس الإدارة الجديد لاتصالات المغرب تعيين السيد محمد بنشعبون في منصب المدير العام لمجموعة اتصالات المغرب، وهو المنصب الذي كان يشغله سابقاً بصفته رئيساً لمجلس الإدارة الجماعية.

    وحسب بلاغ صحافي اجتمع مجلس إدارة اتصالات المغرب في 19 يونيو 2025، وتناول التغيير الذي تم إقراره في نظام حكامة المجموعة من قبل الجمعية العامة الغير عادية التي انعقدت في 18 يونيو 2025، حيث تم الانتقال من نظام ثنائي مكون من مجلس رقابة ومجلس إدارة جماعية إلى نظام موحد بمجلس إدارة واحد، وفقًا للمقتضيات القانونية المعمول بها.

    وضمن هذا الإطار، تم تجديد عضوية جميع أعضاء مجلس الرقابة…

    إقرأ الخبر من مصدره