Étiquette : الحوار الاجتماعي

  • الحكومة تستأنف الحوار الاجتماعي وتوجه دعوة للنقابات لمناقشة ملف إصلاح التقاعد

    عبد المالك أهلال

    علمت جريدة العمق أن الحكومة قررت استئناف جلسات الحوار مع النقابات العمالية في خطوة تهدف إلى إعادة تحريك النقاش حول الملفات الاجتماعية المطروحة على طاولة التفاوض.

    وقال نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل محمد حطاطي في هذا السياق إن إطاره النقابي تلقى دعوة رسمية من وزيرة المالية للجلوس إلى طاولة الحوار. وأوضح المسؤول النقابي ذاته أن هذه الدعوة الحكومية تهم بالأساس حضور أشغال اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف إصلاح التقاعد.

    وأضاف المتحدث في تصريح لجريدة “العمق” أن هذا اللقاء التفاوضي المبرمج بين السلطة التنفيذية والفرقاء الاجتماعيين سينعقد يوم 15 يونيو الجاري، مشيرا إلى أن هذه الجلسة الحوارية المرتقبة ستدور أطوارها بمقر الصندوق المغربي المهني للتقاعد.

    وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد كشف، خلال لقاء تواصلي عقده بمقر رئاسة الحكومة بالرباط نهاية شهر أبريل الماضي مع مديري نشر عدد من الجرائد الوطنية، عن مستجدات مرتبطة بملف إصلاح أنظمة التقاعد، وذلك في سياق جولات الحوار الاجتماعي الجارية بين الحكومة والمركزيات النقابية.

    وأوضح أن النقابات توصلت بعرض الحكومة المتعلق بإصلاح التقاعد، مؤكدا أن المشاورات ما تزال متواصلة داخل لجنة تقنية مخصصة لهذا الملف، في أفق التوصل إلى صيغة توافقية قبل شهر يوليوز المقبل.

    وشدد أخنوش، خلال اللقاء ذاته، على أن تأخر مباشرة إصلاح أنظمة التقاعد من شأنه أن يرفع كلفته مستقبلا، داعيا إلى تسريع وتيرة التوافق بما يضمن استدامة المنظومة ويحافظ على حقوق الأجراء والمتقاعدين.

    كما أبرز أن هذا الورش يندرج ضمن حوار اجتماعي وصفه بـ”الكبير”، يشمل عددا من الملفات الفئوية والقطاعية، إلى جانب قضايا مرتبطة بتحسين الدخل والحماية الاجتماعية.

    وفي استعراضه للحصيلة الاجتماعية للحكومة، أكد رئيس الحكومة أن الإصلاحات المنجزة شملت الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وتحسين التعويضات والترقيات، فضلا عن تخفيض عتبة الاستفادة من معاش التقاعد والزيادة في معاشات الشيخوخة.

    كما أشار إلى اتخاذ تدابير لدعم القدرة الشرائية، من بينها دعم مهنيي النقل وقطاع الكهرباء، إلى جانب توسيع برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة ملايين الأسر المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة المكتب الوطني للمطارات تندد بـالتضييق على العمل النقابي داخل المؤسسة

    *العلم الإلكترونية*

    أصدرت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، التابعة لـ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بيانا تنديديا عبرت فيه عن قلقها واستنكارها لما اعتبرته “ممارسات تمس بحرية العمل النقابي” داخل المؤسسة، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات المهنية المقبلة.

    وأكدت النقابة، في بيان توصلت جريدة « العلم » بنسخة منه، أن بعض المسؤولين داخل المؤسسة يمارسون، بحسب تعبيرها، ضغوطا مباشرة وغير مباشرة على عدد من المستخدمين بهدف التأثير على انتماءاتهم النقابية ودفعهم نحو الانخراط في إطار نقابي معين، معتبرة أن هذه التصرفات تشكل خرقاً للمقتضيات الدستورية والقانونية التي تضمن حرية الانتماء النقابي.

    وأوضحت النقابة أن هذه الممارسات « المعزولة والمحدودة »لا تعكس القيم الحقيقية للمؤسسة، غير أنها حذرت في المقابل من خطورتها لما لها من تأثير على حرية العمل النقابي والإرادة الحرة للمستخدمين، مشيرة إلى ما وصفته بتدخل بعض المسؤولين وقيادات بعض المطارات في توجيه العمل النقابي وخدمة “مصالح ضيقة وحسابات شخصية”.

    كما سجلت النقابة استمرار مظاهر التمييز والمحاباة والمقايضة النقابية، من خلال ما اعتبرته تغاضيا عن تجاوزات لفائدة جهات معينة مقابل التشدد مع فئات أخرى، وهو ما قالت إنه يضرب مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المستخدمين، ويسيء إلى صورة التدبير الإداري داخل المؤسسة.

    وفي هذا السياق، أعلنت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات إدانتها الشديدة لكل أشكال الضغط أو الترهيب أو الاستغلال الإداري الرامي إلى التأثير على القناعات والتوجهات النقابية للمستخدمين، مطالبة الإدارة العامة بفتح تحقيق “معمق وشامل” لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المتورطين.

    وأكدت النقابة استعدادها لمد الإدارة العامة بكل المعطيات التي توصلت بها من أجل كشف الحقيقة كاملة، مع تشبثها بحق كل مستخدم في اختيار الإطار النقابي الذي يمثله بحرية ودون أي ضغط أو ابتزاز، داعية في الوقت نفسه إلى وقف ما وصفته بـ »الامتيازات غير القانونية والمقايضات » التي تمس بمبدأ المساواة.

    كما دعت بعض المسؤولين وقيادات المطارات إلى الالتزام التام بالحياد والابتعاد عن أي تدخل في العمل النقابي، انسجاما مع مبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية داخل المؤسسة.

    وفي ختام بيانها، ناشدت النقابة جميع المستخدمين التشبث بحقوقهم المشروعة وعدم الانصياع لأي ضغوط تمس بحرية الاختيار، مؤكدة أنها ستلجأ إلى كافة المساطر والأشكال القانونية والنضالية المشروعة في حال استمرار ما وصفته بـ »التجاوزات »، وذلك دفاعاً عن حرية العمل النقابي وصون حقوق المستخدمين وكرامتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب نقابية مستعجلة داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بسبب “اختلالات المرحلة الانتقالية”

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت التمثيليات النقابية داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته عن توجيه مراسلة رسمية وموثقة إلى مدير الوكالة، مع إيداع نسخة منها لدى الوزارة الوصية، وذلك في خطوة وصفتها بـ”الضرورية” للدفاع عن حقوق الموظفات والموظفين وتكريس مبدأ الشفافية داخل المؤسسة.

    وأوضح البلاغ الذي توصلت « العلم » بنسخة منه أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات السابقة بين الإدارة والتمثيليات النقابية، والتي لم تسفر حسب البلاغ  عن أي اتفاق أو إجراءات عملية ملموسة لمعالجة الإشكالات المطروحة، في ظل استمرار ما اعتبرته النقابات “اختلالات وتجاوزات” تؤثر على السير العادي للعمل وتمس بحقوق الشغيلة، نتيجة ما وصفته بـ”التدبير الارتجالي” الذي رافق المرحلة الانتقالية منذ انطلاقها.

    وتضمنت الرسالة الموجهة للإدارة مجموعة من النقاط التي اعتبرتها النقابات ذات أولوية، في مقدمتها غياب النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة، وما يترتب عن ذلك من غموض قانوني وإداري يطال الوضعية المهنية للعاملين بالمؤسسة.

    كما أشارت النقابات إلى استمرار التأخر في تسوية الملفات الإدارية والمالية للموظفين المنقولين إلى الوكالة، خاصة ما يتعلق بالترقيات في الدرجة والرتبة، إضافة إلى المستحقات المالية المتأخرة.

    وفي جانب آخر، انتقدت التمثيليات النقابية استمرار العمل بنظام الحراسة والإلزامية دون إطار قانوني واضح يحدد الحقوق والواجبات، مع غياب تعويضات وصفتها بـ”المنصفة”، فضلا عن ربط تعويضات الأشهر 13 و14 و15 بالتنقيط الإداري، الأمر الذي اعتبرته النقابات معيارا قابلا للتأويل وغير موضوعي.

    كما عبرت عن رفضها لحذف المنح الفصلية، معتبرة ذلك “تراجعا خطيرا” عن مكتسبات مالية سابقة، إلى جانب ما وصفته بغياب التحفيزات المهنية والاجتماعية المواكبة لعملية نقل الموظفين إلى الوكالة في إطار هذا التحول المؤسساتي.

    ومن بين النقاط التي أثارتها الرسالة أيضا، حرمان الموظفين – وفق البلاغ – من حقهم في الحركة الانتقالية نحو مصالح الإدارة المركزية والمجموعات الصحية الترابية والمؤسسات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى ما اعتبرته النقابات غيابا للشفافية وتكافؤ الفرص في التعيين بمناصب المسؤولية، مع تهميش عدد من الأطر والكفاءات ذات الخبرة.

    وطالبت التمثيليات النقابية، بشكل مستعجل، بالإفراج عن النظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة بما يضمن الحقوق والمكتسبات، مع التسريع بتسوية كافة الملفات الإدارية والمالية العالقة، ووضع إطار قانوني واضح ومنصف للحراسة والإلزامية.

    كما دعت إلى تثبيت تعويضات الأشهر 13 و14 و15 وفصلها عن التنقيط الإداري، وتمكين الموظفين من حقهم الكامل في الحركة الانتقالية دون قيود، إلى جانب اعتماد الشفافية في التعيين بمناصب المسؤولية وإنصاف الكفاءات المهنية، فضلا عن إعادة المنح الفصلية أو إيجاد بدائل تحفظ المكتسبات المالية للشغيلة.

    وفي ختام البلاغ، دعت النقابات كافة الموظفات والموظفين إلى “تجسيد وحدة الصف والتعبئة” والالتفاف حول إطارهم النقابي دفاعا عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي: إقرار قوانين عمل صارمة مستقبلا سيخنق الاقتصاد المغربي ويفاقم البطالة

    عبد المالك أهلال

    كشف تحليل حديث صادر عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر” أن نموذج النمو المغربي القائم على التصدير يواجه تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع معدلات عدم المساواة والبطالة، مما يسلط الضوء على ضرورة إعادة التوازن بين حماية العمال وخلق فرص العمل.

    وأوضح التحليل، الذي أعده الخبير الاقتصادي بول داير، أن المغرب نجح في بناء أحد أكثر الاقتصادات توجها نحو التصدير في المنطقة، وجذب استثمارات عالمية في قطاع الصناعات التحويلية مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، إلا أن هذا النمو لم يترجم إلى خلق واسع لفرص العمل، حيث لا تزال بطالة الشباب والقطاع غير الرسمي عند مستويات مرتفعة.

    وأشار التقرير إلى أن السلطات المغربية وافقت مؤخرا على حزمة تمويل بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الدولي لدعم تنفيذ “خارطة طريق التشغيل”، والتي تهدف إلى تعزيز خلق فرص العمل، غير أن التحليل أبدى تشككا في قدرة هذا النهج على حل تحديات التشغيل بشكل جذري، معتبرا أن الإنفاق العام على برامج التدريب والتوظيف كان له “تأثير هامشي فقط” على نطاق واسع في الماضي.

    وأكد المصدر ذاته أن قوانين سوق العمل الصارمة في المغرب تقع في صميم هذه المعضلة، فهي بينما توفر حماية للعمال الحاليين، فإنها تشكل في المقابل حواجز أمام الداخلين الجدد إلى السوق، مما يدفع الشركات في القطاع الرسمي إلى تفضيل الاستثمار الرأسمالي المكثف على توظيف عمال جدد، خاصة مع تعقيد لوائح التوظيف والفصل.

    واستعرض التحليل بالأرقام الانعكاسات السلبية لهذه اللوائح، حيث تبلغ نسبة البطالة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما 37.6%، كما أن 83% من الشركات في المغرب تعمل في القطاع غير الرسمي، الذي يوظف ما يقرب من 80% من العمال الذين يفتقرون لأي دعم نقابي أو حماية قانونية.

    وقارن تقرير “ستيمسون سنتر” بين وضع المغرب وتجربة “المعجزة الاقتصادية” لدول شرق آسيا في الثمانينيات، والتي بنت نموها على القوى العاملة الشابة ولوائح سوق العمل المرنة، مشددا على أن القضاء على حماية العمال ليس خيارا مفضلا أو معقولا للمملكة بالنظر إلى الدور التاريخي للنقابات العمالية والدعم الشعبي الواسع لقوانين العمل الحالية.

    وخلص التحليل إلى أن المغرب مطالب بإيجاد توازن جديد بين حماية العمال وتمكين الشركات من خلق فرص العمل مع الحفاظ على قدرتها التنافسية، مقترحا أن يتم ذلك عبر “عملية حوار اجتماعي منظم” تجمع النقابات وأرباب العمل والحكومة والمجتمع المدني بهدف إعادة تصميم آليات الحماية لتوسيع الفرص، مؤكدا على ضرورة وضع هذه الأجندة في صميم أولويات الحكومة ودعمها من قبل الشركاء الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

    وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدالة الاجتماعية: رافعة للمغرب الصاعد”، دعت فيها إلى جعل هذه المناسبة الأممية محطة لتجديد العهد مع النضال من أجل مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. وأكدت الفيدرالية، في كلمتها بهذه المناسبة، أن العدالة الاجتماعية ليست نتيجة مؤجلة للتنمية ولا أثر جانبيا للنمو، بل هي […]

    The post نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاتح ماي الأخير للحكومة.. السكوري يقدم الحصيلة الاجتماعية ويصفها بـ”غير المسبوقة”

    محمد عادل التاطو

    في آخر فاتح ماي للولاية الحكومية الحالية، قدم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حصيلة وصفها بأنها “غير مسبوقة” في مجالي التشغيل والأجور، مستعرضا سلسلة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي قال إنها تعكس تحولا عميقا في سياسات الدولة الاجتماعية، من خلال رفع الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإطلاق برامج جديدة لإدماج الشباب وتحسين فرص الولوج إلى سوق الشغل.

    وأوضح السكوري، في كلمته عشية فاتح ماي، أن هذه المحطة تشكل لحظة تقييم جماعي لمسار الإصلاحات الاجتماعية، وفرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الإنصاف الاجتماعي والحوار المسؤول، مبرزا أن ما تحقق يعكس تحولا عميقا في السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والدخل والحماية الاجتماعية.

    وكشف الوزير أن كلفة الحوار الاجتماعي بلغت حوالي 50 مليار درهم خلال الولاية الحكومية، مع استفادة أزيد من 4,25 مليون أجير وأجيرة من تحسينات مباشرة في الدخل.

    وأوضح أن متوسط الأجر الشهري الصافي ارتفع من 8.237 درهماً سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2026، أي بزيادة تناهز 28,7 في المائة، مشيرا إلى أن الحد الأدنى الصافي للأجر ارتفع بدوره من 3.258 درهما إلى 4.500 درهم.

    وسجل أن الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي عرف زيادة بنسبة 20 في المائة، مقابل 25 في المائة في القطاع الفلاحي.

    وشملت التحسينات أيضا زيادات قطاعية مهمة، من بينها رفع الأجور في قطاع التربية الوطنية بـ1500 درهم، وقطاع الصحة بما يصل إلى 3000 درهم للأطباء، و1600 درهم للممرضين والتقنيين، إلى جانب اعتماد نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين بزيادة تصل إلى 3000 درهم.

    كما تم إقرار رخصة الأبوة لمدة 15 يوما مدفوعة الأجر، مع رفع التعويضات العائلية لفائدة الأطفال الرابع والخامس والسادس.

    وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أوضح السكوري أن الفترة ما بين 2021 و2025 عرفت إحداث 851 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، مقابل تراجع فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، مضيفا أنه تم خلال سنة 2025 إحداث 193 ألف منصب شغل صاف، مع تسجيل انخفاض معدل البطالة إلى 13 في المائة.

    كما سجلت الحكومة، وفق المعطيات المقدمة، ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحوالي 740 ألف منصب خلال الفترة 2021-2024، إلى جانب إحداث أكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة سنة 2025.

    وفي محور آخر، أعلن الوزير عن تحول نوعي في سياسات التشغيل من خلال إدماج غير الحاصلين على الشهادات، مبرزا أن حوالي مليون شخص بدون دبلوم كانوا خارج منظومة الاستفادة، ما استدعى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التكوين والإدماج المهني وربط المهارات بسوق الشغل.

    وفي هذا السياق، تم إطلاق برنامج وطني للتدرج المهني بغلاف مالي يناهز مليار درهم، يقوم على 20 في المائة تكوين نظري و80 في المائة داخل المقاولات، مع دعم سنوي يصل إلى 5000 درهم عن كل متدرج لفائدة المقاولات والحرفيين، ويستهدف مختلف المستويات التعليمية والفئات العمرية.

    وأكد السكوري أن البرنامج يشمل قطاعات متعددة من الصناعة التقليدية والفلاحة والسياحة إلى الصناعات الحديثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات مهنية مباشرة تعزز إدماجهم في سوق الشغل.

    وعلى المستوى التشريعي، أبرز الوزير إخراج قانون الإضراب بعد عقود من الانتظار، وتعديل مدونة الشغل عبر تقليص ساعات عمل الحراس من 12 إلى 8 ساعات، إلى جانب تعزيز منظومة الصحة والسلامة المهنية وفق معايير دولية.

    وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح السكوري أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض ارتفع من 7,8 ملايين إلى أكثر من 23 مليون مستفيد، إضافة إلى توسيع دعم السكن ليشمل أزيد من 96 ألف مستفيد بغلاف مالي يفوق 7,88 مليار درهم.

    ويرى السكوري أن هذه الحصيلة تعكس انتقال المغرب نحو نموذج اجتماعي أكثر توازنا، يقوم على تحسين الدخل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية الاستثمار، مبرزا أن الحوار الاجتماعي أصبح آلية مؤسساتية دائمة لإنتاج الحلول وليس مجرد محطة ظرفية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونفدرالية: تجاهل مطالب العمال يهدد الاستقرار الاجتماعي ونرفض إصلاح تقاعد يمس الأجراء

    العمق المغربي

    حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من تداعيات عدم التفاعل مع المطالب العمالية خلال جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل، معتبرة أن هذا التجاهل يهدد الاستقرار الاجتماعي بالمملكة. وجاء هذا الموقف ضمن مخرجات المجلس الوطني للنقابة المنعقد يوم الأحد 5 أبريل 2026 بالدار البيضاء، حيث تقرر جعل ذكرى فاتح ماي المقبل محطة احتجاجية في كل المدن والأقاليم. وطالبت الهيئة النقابية بضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات تتناسب مع الارتفاع المهول في تكاليف المعيشة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    وأوضح البيان الصادر عن المركزية النقابية أن السياق الوطني محكوم بأزمة اختيارات سياسية أفرزت واقعا مأزوما نتيجة غلاء الأسعار ومحدودية الدخل وارتفاع معدلات البطالة وسلعنة الخدمات العمومية. وحمل المصدر ذاته مسؤولية هذا الوضع لتغول الرأسمال الريعي وتضارب المصالح وزواج المال بالسلطة، مستنكرا ما وصفه بعدم اتخاذ الحكومة لإجراءات فعلية تحد من الغلاء وتضمن التوزيع العادل للثروات. وأكدت النقابة أن التحديات الآنية تقتضي تأسيس عقد اجتماعي جديد يرتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية، ويصون المكتسبات ويرسخ ثقافة الحوار المؤسساتي المنتظم.

    وسردت الوثيقة العمالية حزمة من المطالب المستعجلة، أبرزها تخفيض الضريبة على الدخل وعلى القيمة المضافة للمواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجر وتوحيده بين القطاعين الصناعي والفلاحي. وطالب التنظيم بتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالدرجة الجديدة والأطر المشتركة التي تضم المهندسين والمتصرفين والتقنيين والمساعدين، مع التعجيل بمراجعة قوانين الانتخابات المهنية ضمانا لتكافؤ الفرص. وشددت النقابة على ضرورة فرض احترام مدونة الشغل، وإجبارية التصريح بالعمال لدى صندوق الضمان الاجتماعي، والتنفيذ الفوري للأحكام القضائية الصادرة لفائدة الأجراء.

    وربطت الهيئة النقابية حماية القدرة الشرائية بالتفاعل الإيجابي مع مقترحاتها المرفوعة لرئيس الحكومة بشأن السياسة الطاقية والحد من غلاء أسعار المحروقات. وطالبت النقابة في هذا الصدد بإعادة تشغيل مصفاة سامير وإحياء تكرير البترول على المستوى الوطني للحد من تداعيات التقلبات الدولية. وسجلت المنظمة العمالية في سياق متصل رفضها القاطع لأي مشروع محتمل لإصلاح صناديق التقاعد يستهدف جيوب الأجراء والموظفين ويفاقم أوضاعهم المادية والاجتماعية.

    واستنكر البلاغ ذاته الهجوم الممنهج على الحريات النقابية واستهداف مناضلي الكونفدرالية في عدة مؤسسات، داعيا الدولة إلى المصادقة الفورية على الاتفاقية الدولية رقم 87. وطالب التنظيم وزير الداخلية بالتدخل العاجل لفرض احترام القانون ووقف التدخلات التي تعرقل تسليم وصولات الإيداع والملفات القانونية الخاصة بتأسيس وتجديد المكاتب النقابية. وأعلنت القيادة النقابية تسطير برنامج نضالي ميداني دفاعا عن هذه الحريات والحقوق، مفوضة للمكتب التنفيذي الصلاحية الكاملة لتحديد تواريخ وتفاصيل تنفيذه.

    وأعلنت المركزية النقابية دعمها اللامشروط لمختلف المعارك التي تخوضها القطاعات التي تعاني من الهشاشة وعدم الاستقرار المهني، كمربيات التعليم الأولي وحراس الأمن والعمال الزراعيين وقطاع النسيج والطبخ. وامتد هذا التضامن ليشمل احتجاجات قطاعات التعليم، الصحة، البترول، التجهيز، التعليم العالي، الجماعات الترابية، الإعلام، الثقافة، التعاون الوطني، سيارات الأجرة والنقل الطرقي. وعبرت النقابة عن مساندتها للاحتجاجات المحلية المندلعة في مدن طنجة، تنغير، الصويرة، قلعة السراغنة، المحمدية، الدار البيضاء، مولاي بوسلهام، القنيطرة، بركان، بني تيجيت، بوعرفة، الشاون ومراكش.

    وكشف العرض التوجيهي الذي قدمه الكاتب العام للنقابة خليد هوير العلمي، أن التوترات الجيوسياسية العالمية أدت إلى اضطراب الأسواق وارتفاع قياسي في أسعار الطاقة والمواد الأساسية. واعتبر المسؤول النقابي أن الصراع الدولي على النفوذ يكرس منطق الهيمنة ويخدم مصالح الرأسمال العالمي على حساب حق الشعوب في الأمن والسلم والتنمية والعيش الكريم. وأكد المتحدث أن الفئات الوسطى والفقيرة باتت تتحمل بشكل مباشر كلفة هذه الأزمات المتتالية، مما أدى إلى استفحال أوضاعها الاجتماعية بشكل غير مسبوق.

    وأدانت النقابة بشدة ما أسمته الحرب التي تخوضها الإمبريالية الصهيونية العالمية على إيران، معتبرة إياها امتدادا لعدوان غاشم يستهدف دول فلسطين والعراق ولبنان وسوريا وفنزويلا. وندد البيان بالتشريع الإسرائيلي القاضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، مجددا رفضه لحرب الإبادة الجماعية ومناهضته لكل أشكال التطبيع. ودعا التنظيم العمالي مناضليه إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية الشعبية التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين يوم الأحد 19 أبريل 2026 بالرباط.

    وجددت الهيئة النقابية التأكيد على موقفها الثابت والداعم لقضية الوحدة الترابية للمملكة، واصفة إياها بقضية وجود وهوية وعدالة تاريخية تتصدر جميع المبادئ والأولويات. وطالب البلاغ بضرورة استكمال تحرير باقي الأراضي المغربية، مشددا على المطالبة باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما. وأكد التنظيم في ختام وثيقته على الأهمية البالغة لتعزيز الجبهة الداخلية في إطار الوحدة والديمقراطية، من أجل إنجاح مسار التفاوض المرتبط بتنزيل مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحروقات تتصدر أجندة النقابات قبل جولة الحوار الاجتماعي

    تتجه المركزيات النقابية إلى تصعيد لهجتها قبيل جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، واضعة ملف ارتفاع أسعار المحروقات في صدارة أولوياتها، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على القدرة الشرائية واتساع دائرة الغلاء في مختلف القطاعات.

    وبحسب معطيات متطابقة، تستعد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لطرح تصور جديد بخصوص دعم مهنيي النقل، يقوم على تجاوز الحلول الظرفية نحو مقاربات أكثر استدامة ونجاعة، في ظل استمرار تقلبات السوق الدولية.

    في السياق ذاته، يرى قياديون داخل الاتحاد المغربي للشغل أن فاتح ماي المقبل سيكون مناسبة مفصلية لإبراز مختلف القضايا العالقة التي تؤرق الطبقة الشغيلة، وفي مقدمتها كلفة المحروقات التي باتت تضغط بشكل غير مسبوق على ميزانيات الأسر.

    وتؤكد أصوات نقابية أن الحوار الاجتماعي بصيغته الحالية لم يعد كافياً للاستجابة لتطلعات الشغيلة، داعية إلى تقييم حقيقي لمخرجاته وإعادة النظر في آلياته، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية وارتفاع الأسعار بشكل متسارع.

    من جانبه، حذر يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من التداعيات الواسعة لارتفاع أسعار المحروقات، معتبراً أنها لا تقتصر على قطاع بعينه، بل تمتد لتشمل مختلف السلع والخدمات، ما يفاقم من حدة التضخم ويزيد الضغط على الفئات الهشة.

    وأشار المتحدث إلى أن نقابته وجهت مراسلة مستعجلة إلى رئيس الحكومة المغربية، تطالب فيها باتخاذ إجراءات عملية للحد من هذا الارتفاع، ووضع حلول قادرة على التخفيف من تداعياته الاجتماعية.

    وفي ما يتعلق بالمقترحات، تدفع النقابة في اتجاه اعتماد إصلاحات هيكلية، من بينها إعادة تشغيل لاسامير، باعتبارها رافعة لتعزيز الأمن الطاقي الوطني، إلى جانب التفكير في آليات دعم دائمة مثل “الكازوال المهني”، ومراجعة العبء الضريبي المفروض على المحروقات.

    كما شددت على ضرورة تدخل الحكومة لتقنين الأسعار خلال فترات الأزمات، عبر تسقيف هوامش الربح في القطاع، في ظل ما تعتبره “اختلالاً” بين أرباح الشركات وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

    ومع اقتراب موعد الحوار الاجتماعي، يبدو أن ملف المحروقات مرشح ليكون اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحكومة والنقابات على إيجاد توازن بين متطلبات السوق وحماية القدرة الشرائية، في ظرف اقتصادي يتسم بارتفاع منسوب التحديات داخلياً وخارجياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفضت إصلاح التقاعد “على حساب جيوب العمال”.. نقابة تنتقد مآل الحوار الاجتماعي

    دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى ضرورة انتظام جولات الحوار الاجتماعي، معبرة عن احتجاجها على ما وصفته بـ”عدم احترام دوريتها”، ومعتبرة أن جولة أبريل المرتقبة “لن يكون لها وقع حقيقي على أوضاع الطبقة العاملة وعموم المغاربة ما لم تقدم أجوبة ملموسة لانتظاراتهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار”.

    وأكدت الكونفدرالية، في بيان لها، أن تحسين الأوضاع الاجتماعية “يمر عبر إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات تتناسب مع الارتفاع المسجل في تكاليف العيش، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة في المواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجر”.

    كما شددت على ضرورة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالدرجة الجديدة والأطر المشتركة، والتي تشمل المهندسين والمتصرفين والتقنيين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين.

    وفي السياق ذاته، دعت النقابة إلى التعجيل بمراجعة قوانين الانتخابات المهنية بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتوحيد الحد الأدنى للأجر في القطاعين الصناعي والفلاحي، وتفعيل الحوار القطاعي، مع الحرص على احترام مقتضيات مدونة الشغل وإجبارية التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية لفائدة الأجراء.

    وفي ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، عبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضها “لأي مشروع إصلاح محتمل يستهدف”، بحسب تعبيرها، جيوب العمال والموظفين والمستخدمين، ويؤدي إلى تفاقم أوضاعهم المادية والاجتماعية، مؤكدة استنكارها لكل المخططات التي قد تمس مكتسبات التقاعد.

    كما أدانت الكونفدرالية “كل مظاهر الفساد والاحتكار والمضاربات والريع التي قالت إنها تساهم في ضرب القدرة الشرائية للمواطنين، داعية الدولة إلى اتخاذ إجراءات فعلية للحد من الغلاء وضمان التوزيع العادل للثروات وتوفير شروط الحياة الكريمة”.

    واستنكر البيان ما وصفه “بالهجوم على الحريات النقابية، واستهداف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في عدد من المؤسسات والقطاعات، إلى جانب التضييق على ممارسة الحق النقابي في خرق لمقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.

    ودعت النقابة إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87، كما طالبت وزير الداخلية بفرض احترام القانون في ما يتعلق بتسليم وصولات الإيداع واستلام الملفات القانونية الخاصة بتأسيس أو تجديد المكاتب النقابية.

    من جهة أخرى، أكدت الكونفدرالية ضرورة التفاعل مع مقترحاتها الموجهة إلى رئيس الحكومة بخصوص السياسة الطاقية وإجراءات الحد من غلاء أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، داعية إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير” وإحياء تكرير البترول.

    وأشار البيان إلى أن السياق الوطني، في ظل التحديات الراهنة والمستقبلية، يقتضي بلورة رؤية جديدة لعلاقة الدولة بالمجتمع تقوم على عقد اجتماعي جديد، وهو الشعار الذي ترفعه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمناسبة فاتح ماي 2026، من أجل مواجهة أزمات المستقبل وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية والوحدة والديمقراطية وصون الحريات والحقوق والمكتسبات.

    كما عبرت النقابة عن دعمها ومساندتها لمختلف القطاعات التي تعاني من عدم الاستقرار المهني، ولمختلف المعارك التي تخوضها الكونفدرالية على المستوى القطاعي، من بينها مربيات التعليم الأولي وحراس الأمن الخاص وعمال النظافة والطبخ والعمال الزراعيون وقطاع النسيج والتعليم والبترول والغاز والتجهيز والنقل والتعليم العالي والجماعات الترابية والتدبير المفوض والإعلام والصحافة والثقافة والتعاون الوطني والنقل الطرقي وسيارات الأجرة.

    وعلى المستوى المحلي، شمل الدعم عددا من المدن والأقاليم، من بينها طنجة وتنغير والصويرة وقلعة السراغنة والمحمدية والدار البيضاء ومولاي بوسلهام والقنيطرة وبركان وبني تيجيت بوعرفة وشفشاون ومراكش، مع الدعوة إلى الرفع من مستوى التعبئة لمواجهة ما وصفه البيان بالهجوم على حقوق الطبقة العاملة ومكتسباتها وضرب الحريات النقابية.

    وختمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بيانها بالتأكيد على جعل فاتح ماي 2026 محطة احتجاجية في مختلف مدن وأقاليم المملكة، مع “تسطير برنامج نضالي للدفاع عن الحريات النقابية وعن حقوق ومطالب ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم المواطنين، وتفويض المكتب التنفيذي صلاحية تنفيذه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة رسمية لجولة أبريل للحوار الاجتماعي.. مطالب بزيادة الأجور وتأجيل نقاش التقاعد

    وجهت الحكومة دعوة رسمية إلى المركزيات النقابية لعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي خلال شهر أبريل الجاري، في خطوة تأتي في سياق اجتماعي يتسم بتزايد الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي مطالب الشغيلة بتحسين أوضاعها المادية والمهنية.

    وفي هذا الإطار، توصلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدعوة رسمية للمشاركة في جولة أبريل، حيث تلقى الكاتب العام للكونفدرالية، خالد العلمي لهوير، هذه الدعوة، أمس الجمعة (3 أبريل).

    وتُعد هذه الجولة، حسب الكونفدرالية، محطة جديدة لطرح القضايا الأساسية التي تهم الطبقة العاملة، وعلى رأسها تنفيذ الالتزامات السابقة للحكومة، والزيادة في الأجور والمعاشات، وضمان الحريات النقابية، إضافة إلى معالجة الملفات العالقة لمختلف الفئات المهنية.

    وتأتي هذه الدعوة في ظل توتر اجتماعي متزايد، خاصة بعد الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات وما ترتب عنها من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما جعل عدداً من النقابات تدعو إلى إجراءات عاجلة للتخفيف من الضغط المعيشي.

    وفي سياق متصل، كانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قد راسلت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، مطالبة بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقررا عقده يوم الإثنين المقبل (6 أبريل)، بمقر الصندوق المهني المغربي للتقاعد.

    وأوضحت الكونفدرالية، في مراسلتها، أن مناقشة ملف إصلاح التقاعد ينبغي أن تتم في إطار الحوار الاجتماعي الشامل، وليس داخل لجنة تقنية بشكل منفصل.

    وأكدت النقابة أن تأجيل هذا الاجتماع إلى ما بعد انعقاد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي سيسمح بفتح نقاش مسؤول ومتكامل حول إصلاح أنظمة التقاعد، باعتباره ملفاً اجتماعياً حساساً يهم ملايين الأجراء والمتقاعدين.

    ويرى متتبعون أن جولة أبريل للحوار الاجتماعي تشكل “اختبارا جديدا لمدى جدية الحكومة في الاستجابة لمطالب المركزيات النقابية، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بتحسين الأجور وتعزيز الحماية الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية للطبقة العاملة”.

    إقرأ الخبر من مصدره