Étiquette : #الحوكمة

  • كامارا: مجالس الشيوخ تضمن الاستقرار .. والمغرب يدعم التعاون البرلماني

    هسبريس – علي بنهرار

    أفادت كانديا كاميسوكو كامارا، رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار، الرئيسة الحالية لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، بأن “المؤسسات البرلمانية، ولا سيما غُرفها العليا، مدعوة للاضطلاع بدور أساسي في سياق دولي يشهد تحولات عميقة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني”، معتبرة أن هذه المؤسسات “تقوي مواطن التفكير والحكمة والحرص على التوازن، وتساهم في تحسين جودة التشريعات وتكريس سيادة القانون”.

    كاميسوكو كامارا، التي انتخبت رئيسةً أولى لهذه الجمعية التي يوجد مقرها في ياموسوكرو بجمهورية كوت ديفوار، نبهت من العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، إلى “دور المهمة التمثيلية التي تتولى من خلالها العديد من المجالس العليا الحرص على مراعاة الواقع المحلي عند صياغة السياسات العمومية وتنفيذها”، مضيفة أن اهتمام المجالس العليا بالحوار يجعلها “تمثل فضاءات متميزة للتشاور السياسي”.

    وخلال ترؤسها افتتاح مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، إلى جانب رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، أحالت رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار على المهمة التي تضطلع بها مجالس الشيوخ والغرف العليا في “الوقاية من التوترات المؤسساتية وتقديم حلول متوافق بشأنها لمواجهة التحديات التي تواجهها المجتمعات”، وتابعت: “في هذا الشأن تُعد هذه المجالس عامل استقرار مؤسساتي ووساطة ديمقراطية، وتساهم في الحفاظ على السلم وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات العمومية”.

    وأوردت المتحدثة: “قارتنا تواجه صعوبات خطيرة تطرح مسؤولية مجموع مؤسساتنا”، وزادت: “في العديد من مناطق إفريقيا تزيد التحديات الأمنية والنزاعات المستمرة، وكذا التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف، من ضعف وهشاشة استقرار الدول؛ لكن في الوقت نفسه فإن الطموح المشروع للشعوب المحلية نحو حكامة أكثر شفافية وشمولًا ونجاعة يستلزم تعزيزاً مستمراً للمؤسسات الديمقراطية”.

    واعتبرت المسؤولة البرلمانية القارية أن “إفريقيا هي قارة الشباب”، مردفة: “إنها فئة عمرية دينامية ومبتكرة تشكل فرصة هائلة لمستقبل كلّ أمة محلية، شريطة أن نكون قادرين على توفير الشروط الضرورية لرفاهها، ولا سيما في مجالات التعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية”، مُبرزةً أن “مسؤولية غرفنا البرلمانية الإفريقية هي مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلداننا، مع الحرص على صون السلم وتكريس الديمقراطية”.

    وتابعت كامارا شارحة: “إن أشغال هذا المؤتمر تعتبر إطاراً متميزاً لتبادل ونقاش عميق بخصوص موضوع اجتماعنا”، مفيدة بأن “هذه الجمعية الناشئة مدعوة للعمل في قارة تشهد تحولاً متسارعاً وضغوطاً متزايدة في ما يخص الحوكمة والاستقرار المؤسساتي والتنمية الشاملة الدامجة”، ومشددة على “الحاجة الجماعيّة إلى تمتين وجاهة وأثر الجهود المبذولة كي تواكب الديناميات الوطنية والإقليمية بشكل فعال وناجح”.

    وواصلت المسؤولة ذاتها: “الحرص الذي يبديه مجلس المستشارين في المغرب تجاه الجمعية يعد سلوكاً يعكس الرغبة في تعزيز التعاون البرلماني البيني، ونحن عازمون على المضي قدماً في هذا المسار”، مضيفة أن “التقدم المحرز خلال ما مضى من الولاية يشهد على القدرة المشتركة على الدفع برؤية تستند إلى حكامة برلمانية أكثر نجاعة وفعالية وشمولاً؛ وقادرة على مواكبة التحديات الطارئة”.

    إلى ذلك تمنّت كانديا كاميسوكو كامارا أن “تستمر هذه الدينامية التي أُطلقت، وأن تتعزز في ظل روح الاستمرارية والابتكار، بغية الرفع من مكانة جمعيّة مجالس الشيوخ في إفريقيا، وجعلها فاعلاً أساسياً في الحوار المؤسساتي والتنمية الديمقراطية للقارة”، خالصة إلى أن “حصيلة هذه الولاية الأولى مشجعة وتنطوي على الكثير من الأمل بالنسبة لقارتنا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني: تقنين الذكاء الاصطناعي يقوي المغرب في التكنولوجيا العالمية

    هسبريس – علي بنهرار

    قالت أمل فلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم السبت، إن الوزارة “تعمل على إعداد مشروع قانون إطار يهم الذكاء الاصطناعي”، مسجلة أن “المشروع يُعد بتشاور مع كافة أصحاب المصلحة المعنيين؛ من سلطات عمومية وقطاع خاص وجامعات ومجتمع المدني. وسوف يُحدد المبادئ الأساسية والالتزامات المرتبطة بالامتثال، وآليات التقنين والتنظيم”.

    وشددت السغروشني، خلال مشاركتها كمدعوة في الجلسة المتعلقة بـ”الذكاء الاصطناعي وحكامة استعماله.. تعزيز الرقابة البرلمانية”، المنعقدة على هامش منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، على أن النص المرتقب “يحدد الضمانات الأخلاقية الأساسية من أجل نشر مسؤول للذكاء الاصطناعي على التراب الوطني”، مبرزة أنه “بالموازاة، يتم العمل على إحداث مديرية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، ضمن المديرية العامة للانتقال الرقمي”.

    وتابعت المتحدثة خلال المنتدى سالف الذكر، الذي ينظمه مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط تحت رعاية الملك محمد السادس: “إلى جانب التقنين، يلعب الذكاء الاصطناعي دورا في تعزيز الرقابة البرلمانية. إنه يؤازر الممارسات التي تقوي الشفافية المرتبطة بالعمل التشريعي”، لافتة إلى أنه “يمكنه المساعدة في التدقيق وجمع البيانات وإصدار التقارير، وإعداد المحاضر. كما يمكن استخدامه للوقوف على الاختلالات”.

    وأشارت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى أن “معالجة اللغة الطبيعية (NLP) تسمح أيضا باستخراج وتلخيص المعلومات الرئيسية من الوثائق البرلمانية”، مؤكدة أن التكنولوجيا الحديثة “يمكنها التدقيق وإجراء مقارنات لتصفح مدى تناسق المعطيات”، وزادت: “وبالتالي، فإن الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يواكب مسار البيانات، ويتولى تحديد ما إذا كان هناك أي شطط في استخدامها”.

    ووضحت المسؤولة الحكومية عينها أن “نشر الذكاء الاصطناعي يتطلب أن تكون هناك حوكمة صارمة للبيانات، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءات والمهارات، مع ضرورة تحضير إطار أخلاقي واضح من أجل تفادي أي استخدامات تعسفية”، مسجلة أن “الذكاء الاصطناعي يشكل قطيعة تقنية وقفزة تاريخية. حان وقت العمل والتدخل، لأن هذا الذكاء يمكن أن يكون رافعة مهمة وقوية للتنمية الاجتماعية؛ ولكن ينبغي أن يكون قائما على ممارسات أخلاقية، وعلى القيادة والشفافية”.

    وأكدت الشغروشني أن “الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة كبيرة وغير مسبوقة في كافة الميادين والمجالات”، مبرزة أنه “في غياب تأطير واضح وشفاف، فإنه قد يُقوض حقوقنا الأساسية ويمس بحياتنا الخاصة، وبمسؤوليات الفاعلين من القطاع العام والخاص”، وتابعت: “حكامته لا بد أن تستند إلى قواعد صارمة، وإلى تعاون وثيق بين السلطات العمومية والشركات والباحثين وكذلك المجتمع المدني، فلا يمكن لأية هيئة أن تعمل وحيدة تجاه رهانات معقدة من هذا القبيل”.

    وبشأن جهود المغرب في الموضوع، قالت الوزيرة إنه “على الرغم من التموقع الجيد لبلدنا إفريقيا، فإنه يظل غير بارز كفاية على مستوى الترتيب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وكذلك بالبنيات التحتية الرقمية التي تتطور في مجالات الاتصالات والحوسبة الرقمية”، وواصلت: “بالتالي، نحن بحاجة إلى المزيد من الاستثمار المكثفة من أجل تحقيق تنافسية عالمية”.

    ولفتت أمل فلاح السغروشني الانتباه إلى “وجود التقائية على الصعيد العالمي، بين الدول والمؤسسات الدولية، حول مبادئ مشتركة من أجل تأطير تأثير الذكاء الاصطناعي”، موضحة أن “هذه المعايير تهدف إلى إرساء حوكمة أخلاقية مسؤولة وشفافة تحترم حقوق الإنسان”، وقالت: “في المغرب، لدينا تشريعات في المجال الرقمي ساعدت في تحقيق تقدم ملموس، بيد أنها غير كافية” إزاء خصوصيات الثورة التقنية الجديدة، التي “تتطلب معالجة شاملة”.

    وأقرت المسؤولة الحكومية مرة أخرى بالحاجة إلى “إطار قانوني خاص”، مضيفة أن النص “ينبغي أن يُحدد بشكل واضح أدوار ومسؤوليات كل طرف في حال حدوث الخطأ. كما ينبغي أن يضمن حماية الحياة الخاصة تجاه مخاطر الرقابة الرقمية”، وأكدت أن “المغرب لا يمكنه أن يعمل وحيدا، وكل محاولة يتعين أن تستند إلى المرجعيات الدولية المعترف بها، من قبيل توصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واليونسكو والاتحاد الأوروبي. التدابير المستقبلية يتعين أن تضمن مبادئ الشفافية والإنصاف والأمن والمساءلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره