Étiquette : الخليفة

  • البرلمان المغربي كما لم يرو من قبل.. الخليفة يطلق “صوت الشعب القوي في البرلمان” (صور)

    مصطفى منجم

    شهدت قاعة مكتبة مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية والاجتماعية بعين الذياب في الدار البيضاء، مساء اليوم الأربعاء، حدثا ثقافيا مميزا تمثل في حفل تقديم الكتاب الجديد للوزير السابق والقيادي الاستقلالي البارز، مولاي امحمد الخليفة، تحت عنوان “صوت الشعب القوي في البرلمان”.

    الكتاب الذي أثار اهتماما واسعا بين الباحثين والمؤرخين والمهتمين بالشأن السياسي والاجتماعي، يسلط الضوء على الدور الفاعل والمستمر للبرلمان في تمثيل إرادة الشعب المغربي، والتأثير الكبير الذي يمكن أن يمارسه في رسم السياسات العامة ومراقبة تنفيذها.

    ويعد هذا المؤلف إضافة قيمة للمكتبة السياسية المغربية، حيث يقدم دراسة معمقة حول دور البرلمان المغربي في ظل التحولات السياسية التي شهدها المغرب خلال العقدين الأخيرين، مستحضرا محطات مفصلية في التاريخ السياسي المغربي.

    وتناول الكاتب التطورات التي شهدها البرلمان المغربي، وكيف أصبح جزءا لا يتجزأ من معادلة الحكم والإدارة في البلاد، إلى جانب التحولات القانونية والدستورية التي أسهمت في تعزيز قدرة البرلمان على التأثير في السياسات العامة، مع تركيز خاص على دور النواب في التعبير عن هموم المواطنين وتطلعاتهم.

    ويتميّز الكتاب بنهج أكاديمي رصين، إذ يجمع بين التحليل السياسي العميق والقراءة التاريخية للقضايا البرلمانية في المغرب، مسلطًا الضوء على العديد من المحطات الحاسمة التي مر بها البرلمان، بداية من تشكّله في ظل النظام الملكي، وصولًا إلى دوره اليوم في إطار الدستور الجديد.

    كما يعالج المؤلف العلاقة بين البرلمان والشعب، وكيف يمكن لهذه المؤسسة أن تكون صوتًا حقيقيًا للشعب، خاصة في ظل تحديات العصر الحديث التي تستدعي تفاعلًا مستمرًا بين المؤسسات السياسية والمواطنين.

    وقد شهد الحفل حضور مجموعة من الباحثين والمؤرخين، الذين ساهموا في إثراء النقاش حول موضوع الكتاب، مؤكدين أهميته في تحفيز النقاش السياسي المغربي، ومبرزين دور البرلمان كأداة أساسية لتحقيق التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فضلًا عن تمثيله الحيوي لمصالح المواطنين.

    وفي هذا السياق، صرح عبد اللطيف كمات، عميد كلية الحقوق بالدار البيضاء، أن الكتاب يُعد مرآةً لمرحلة من التاريخ السياسي المغربي، لا سيما تاريخ المؤسسة البرلمانية، وأن محتواه يضم أسرارًا تساعد على فهم نشأة الدولة المغربية والمكانة التي باتت تحظى بها على المستوى الدولي.

    وأضاف كمات، في مداخلته التي فصّلت الأفكار الرئيسة للكتاب، أن الدولة المغربية قامت على أسس راسخة بفضل المؤسسة الملكية الحكيمة وأجيال من السياسيين الذين آمنوا بأن تطوّر المجتمعات لا يتم إلا عبر دولة الحق والقانون.

    وأشار إلى أن من بين مميزات هذا المؤلَّف أنه يوثق لفترة تاريخية حساسة، كانت بمثابة مفصل تاريخي أدخل المغرب في مسارات جديدة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي.

    ومن جهته، أكد عبد الكبير طبيح، عضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن تلخيص كتاب الأستاذ مولاي امحمد الخليفة أمر صعب، نظرًا لغنى مضامينه وتنوع محطاته التاريخية، إذ يعيد القارئ من خلال صفحاته إلى أحداث سياسية بارزة تعود لعقود مضت.

    وأبرز طبيح، خلال مداخلته، أن الكتاب يتناول المرحلة السياسية ما بين سنتي 1993 و2000، والتي عرفت قيادة حزبين كبيرين هما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال.

    كما فصّل في معركة تأسيس لجنة دائمة لحقوق الإنسان في البرلمان، والتي خاضها الحزبان بحضور سياسيين بارزين كالأستاذ محمد بوستة وفتح الله ولعلو.

    وفي السياق نفسه، قال عبد الله اليعقوبي، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال: “إن جميع أطياف النخبة المثقفة ستجد في هذا الكتاب مرتعًا خصبًا لأعمالهم، وتنوعًا رحبًا لأطروحاتهم في مختلف المواضيع: الدستورية، القانونية، الاقتصادية، المالية، والاجتماعية على حد سواء”.

    وأضاف: “الكلمة البسيطة التي أود طرحها، هي فقط شهادة في حق هذا الرجل، مصداقًا لقوله سبحانه وتعالى: ‘ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه”.

    واختتم اليعقوبي كلمته بالقول: “أيها الشامخ دومًا، كلماتك وخطاباتك لا تزال ترن في مسامعنا، محمّلة بسمو الرفض، بنُبل البشائر، وبنضارة الإحساس، وعلى الأخص بصدق وجدية المواقف. مواقفك دفعت الشعب إلى أن يشهرها عاليًا: صوت الشعب القوي في البرلمان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخليفة يذرف الدموع لأجل فلسطين ويصرح: نحن أيتام في مأدبة اللئام ويجب أن نثأر لأنفسنا

    عبد المالك أهلال

    الخليفة: ترك فلسطين لوحدها حرام ولا نفع يرجى من الجامعة العربية والشعوب مغلوبة على أمرها

    ذرف الوزير والقيادي الأسبق بحزب الاستقلال مولاي امحمد الخليفة الدموع وهو يتحدث عن المجازر التي يقترفها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة، معبرا عن حسرته وتأثره الشديدين إزاء صمت الحكومات العربية تجاه الجرائم الاسرائلية المتواصلة ضد الفلسطينين والتي كان آخرها المجرزة التي استهدفت غزة مخلفة قرابة 800 شهيد ومئات الجرحى من بينها أطفال وشيوخ ونساء.

    وتحدث مولاي محمد الخليفة في حوار خاص تنشر جريدة “العمق المغربي” تفاصيله لاحقا، عما يعيشه الفلسطينيون من دمار جراء الغطرسة الإسرائيلية الذي يغذيها تخاذل الحكومات العربية، وقال إن “ما نعيشه اليوم هو ترد بكل ما تحمله الكلمة من دلالات”. وأكد الخليفة أنه “عند العودة إلى قصائد الشعر العربي التي خلدت هزائم الأمة، لا سيما في الأندلس، وعند الاستماع إلى قصائد الراوندي، يتساءل المرء: “هل قرأت حكوماتنا العربية والإسلامية التاريخ”؟

    وبكثير من التأثر قال الخليفة، إن الألم الذي يشعر به يعيق قدرته على الكلام، لكنّه أصرّ على القول: “الله تبارك وتعالى لم يقصر مع أمة محمد التي تعيش في وطن واحد يمتد من الخليج إلى الأطلسي، وتتحدث بلغة واحدة”، مسجلا أن “الأمة العربية تمتلك إمكانيات غير محدودة بفضل الخيرات التي أفاء الله بها على الأرض، فضلاً عن التقدم العلمي الكبير الذي حققته”.

    وأشار المتحدث ذاته، إلى أن العالم العربي كان في القرن 19 وبداية القرن 20 في حال أفضل مما هو عليه الآن، قائلاً: “نحن الآن أيتام في مأدبة اللئام”. وأكد أن حكومات الدول العربية والإسلامية تدرك الحقيقة ولكنها تتهرب من مواجهتها. وقال: “يجب أن نثأر لأنفسنا، ففي كل مساء عندما توضع “الحريرة” على موائدنا أثناء الإفطار في شهر رمضان، أشعر بأشلاء الفلسطينيين”، مضيفا  أن “إسرائيل ستظل كما هي، وكذلك أمريكا، في حين أن العالم العربي يجب أن يتساءل: “أين نحن؟ ماذا نفعل في هذا العالم؟”

    وتابع الخليفة متسائلاً: “إننا ما زلنا نتذكر هزيمتنا في عام 48 ونحن سبع دول. نحن الآن أكثر من سبع دول، فماذا قدمنا لفلسطين؟”. وعبّر عن استيائه من أن فلسطين تُركت وحدها، قائلاً: “حرام حرام حرام، لا نفع من الجامعة العربية ولا علاقتها بالشعوب العربية، علينا أن نتقي الله في أنفسنا، أما الفلسطينيون فهم في قدرهم، رحم الله شهداءهم، والله يعز من يشاء ويذل من يشاء، وسيعز الذين يدافعون عن كلمة الله العليا”.

    وفيما يتعلق بصمود الشعب الفلسطيني، أكد النقيب الأسبق لهيئة المحامين بمراكش أن هذا الصمود يعني أن الأمة العربية يمكن أن تكون “خير أمة أخرجت للناس” إذا قررت أن تكسر القيود التي وُضعت حولها. وأشار إلى أن الحكومات العربية يجب أن تتحمل مسؤوليتها وتعمل على الثأر.

    وسجل امحمد الخليفة، أن العاطفة الإنسانية تجاه فلسطين تحركت بشكل أكبر من تحرك الحكومات العربية. وقال: “الشعوب العربية تقوم بواجبها ولكنها مغلوبة على أمرها، تنفث في الصخر بأصابعها، لكن الأمل لا ينبجس”.

    وخلص الوزير الأسبق، “علينا الرجوع إلى الله. في يوم 17 رمضان، عندما قررت الصهيونية تحطيم علاقاتنا بالتاريخ الإسلامي وبكل ما كنا عليه، كتبت تدوينة ليس ضعفاً مني، ولكن لم أجد سوى اللجوء إلى الله لكي يصلح حالنا وحال حكوماتنا العربية والإسلامية. حرام ما يقع”.

    إقرأ الخبر من مصدره