Étiquette : الدستور

  • المحكمة الدستورية تؤشر على تحديد المؤهلين للطعن في انتخابات أعضائها

    إسماعيل التزارني

    أشرت المحكمة الدستورية على التعديلات التي تم إدخالها على القانون التنظيمي المتعلق بها، وصرحت بمطابقتها للدستور، وهي التعديلات التي تضمنت تحديد من لهم الحق في الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين.

    جاء ذلك في قرار للمحكمة صرحت فيه بأن القانون التنظيمي رقم 36.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، ليس فيه ما يخالف الدستور، بعدما أحاله عليها رئيس الحكومة في بداية فبراير الماضي.

    وتنص المادة الثانية من القانون التنظيمي، في صيغتها الجديدة، على أنه يمكن الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين، من لدن المترشحين وأعضاء المجلس المعني، داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إعلان النتائج. وتبت المحكمة في الطعن داخل أجل لا يتعدى ثمانية أيام.

    كما نصت على أنه يحال النزاع إلى المحكمة الدستورية بعريضة مكتوبة تودع لدى أمانتها العامة، تتضمن البيانات والمستندات الواردة في المادة 35 من هذا القانون التنظيمي، مقابل إشعار بالتوصل وفقا لأحكام المادة 34 بعده.

    وأكدت المحكمة مطابقة هذه المادة للدستور، مشيرة إلى أن التعديل يتضمن تحديد من لهم الحق في الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين، وما يجب أن تتضمنه عريضة الطعن من بيانات وما يجب إرفاقه من مستندات لإحالتها على المحكمة المذكورة.

    وأوضحت أن الدستور ينص في الفقرة الأولى من فصله 130 على أنه: “تتألف المحكمة الدستورية من… ستة أعضاء ينتخب نصفهم من قبل مجلس النواب، وينتخب النصف الآخر من قبل مجلس المستشارين…”.

    وقالت إن هذا التعديل يروم تحديد المؤهلين لممارسة هذا الطعن، وبيان كيفية إحالته إلى المحكمة مع ما يتعين تضمينه وإرفاقه بعريضة الطعن، “يعد ضمن الصيغ التشريعية التي تقتضي الوضوح ورفع كل التباس، ويستجيب لمتطلبات وضوح ومقروئية القواعد القانونية المستفادة من أحكام الفصل السادس من الدستور”.

    وبخصوص المادة 14، التي أضيفت لها فقرة تنص على أنه: “لا يمكن للعضو المعين أو المنتخب الذي أكمل الفترة المتبقية من مدة عضوية سلفه، إعادة تعيينه أو انتخابه إذا كانت مدة عضويته خلال هذه الفترة المتبقية تفوق ثلاث (3) سنوات، دون إخلال بأحكام الفصل 130 من الدستور”، صرحت أيضا المحكمة بمطابقتها للدستور.

    القرار ذاته صرح أيضا بمطابقة المادة 17 للدستور، وهي المادة التي تنص على أنه: “تنشر هذه القرارات بالجريدة الرسمية… صدورها، كما يمكن نشرها بالموقع الإلكتروني الرسمي للمحكمة الدستورية”، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن تسهيل الاطلاع على القرار.

    وبشأن التعديلين الواردين على الفقرتين الأولى من المادتين 25 و26، أكدت المحكمة أنهما يعدان مجرد تذكير بما تنص عليه المادة 22 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، وتحقيقا لما يفرضه الانسجام بين مواده، مما يكون معه التعديلان المدخلان على المادتين مطابقين للدستور.

    وأقرت المحكمة أيضا التعديلين المدخلين على المادة 27، اللذين ينصان على التوالي على أنه: “إذا صرحت المحكمة الدستورية أن قانونا تنظيميا أو قانونا أو نظاما داخليا يتضمن مقتضى ليس فيه ما يخالف الدستور مع مراعاة تفسير المحكمة الدستورية، وجبت الإحالة إلى هذا التفسير عند عملية النشر.”، وعلى أنه: “إذا صرحت المحكمة الدستورية أن التزاما دوليا… المصادقة عليه إلا بعد مراجعة الدستور.”.

    وأشارت المحكمة إلى أن التعديل الوارد في شأن المادة 38 أعطى للمحكمة الدستورية تكليف السلطة المعنية بتلقي التصريحات بالترشح لتتولى تبليغ ما تصدره من قرارات ذات الصلة بالمنازعات الانتخابية إلى المطعون في انتخابهم وإلى الطاعن المعني، وإلى دفاع الأطراف، إن وجد، وإلى مجلس النواب أو إلى مجلس المستشارين، وأقرت بمطابقته للدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الدستورية تُسقط مواد مثيرة للجدل من قانون بنسعيد

    اتخذت المحكمة الدستورية قرارا يقضي بإسقاط ست مواد من مواد مشروع القانون المثير للجدل المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واعتبرتها مخالفة للدستور.
    واعتبرت المحكمة المواد المذكورة غير مطابقة للدستور وأحكامه، وتتعلق بتأليف المجلس الوطني للصحافة وتمثيلية هيئة الناشرين، وكذلك مقتضيات تهم لجنة الإشراف وصلاحيات الرئيس.
    وكانت مكونات المعارضة، الفرق النيابية والنواب غير المنتسبين بمجلس النواب، أحالت القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، على المحكمة الدستورية للبث في مطابقة مقتضيات المشروع للدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز دراسات: تفعيل الحكم الذاتي مدخل لتعميق اللامركزية وحماية الوحدة الوطنية

    كشف مركز إشعاع للدراسات الجيوسياسية والاستراتيجية أن اللحظة التي تمر منها قضية الصحراء المغربية لم تعد لحظة نقاش سياسي عام، بل مرحلة انتقال حاسمة نحو هندسة وتفعيل الحكم الذاتي بصيغته الموسعة، بما يجعل من هذا المقترح خيارا دستوريا ومؤسساتيا متكاملا، وليس مجرد مبادرة ظرفية لتدبير نزاع إقليمي.
    واعتبر المركز في بلاغ صادر اليوم الخميس 18 دجنبر 2025 بالرباط، أن الرهان المركزي اليوم يتمثل في دسترة الحكم الذاتي ضمن تصور وطني شامل يوفق بين توسيع الديمقراطية الترابية وحماية الوحدة والسيادة، ويحوّل الأقاليم الجنوبية إلى نموذج متقدم للامركزية السياسية داخل الدولة المغربية الموحدة.
    وفي هذا السياق، شدد المركز على أن النقاش الحقيقي لم يعد يدور حول مبدأ الحكم الذاتي في حد ذاته، بل حول كيفية تنزيله دستوريا ومؤسساتيا، وحول طبيعة الدولة التي يريد المغرب ترسيخها في أفق اللامركزية المتقدمة، معتبرا أن إدماج الحكم الذاتي في البناء الدستوري يشكل فرصة تاريخية لتحديث الدولة وتعزيز المشاركة المحلية في القرار العمومي.
    وأوضح مركز إشعاع أن هذا التحول يفرض توجيه النقاش العمومي نحو ثلاثة مستويات مترابطة، أولها النقاش الوطني الداخلي، خاصة بين النخب الأكاديمية والدستورية، حول موقع الحكم الذاتي داخل المنظومة الدستورية المغربية والسيناريوهات الممكنة لتنزيله، سواء عبر تعديل دستوري، أو قانون تنظيمي مفصل، أو آليات دستورية ضامنة لوحدة الدولة.
    أما المستوى الثاني، فيتعلق بالشروط الإقليمية المحيطة بتنزيل الحكم الذاتي، حيث توقف البلاغ عند المواقف الجزائرية إزاء القرار الأممي الأخير رقم 2797، معتبرا أن الخطاب الجزائري يعكس محاولة للالتفاف على التحولات الجديدة التي باتت تميل بوضوح نحو دعم المقترح المغربي، في ظل عجز النظام الجزائري عن التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
    فيما يهم المستوى الثالث، أبرز المركز بروز نقاش متزايد داخل الأقاليم الجنوبية وبين النخب الصحراوية، معتبرا أن هذه الدينامية ليست مؤشرا على أزمة أو انقسام، بل تعبيرا عن انتقال طبيعي من مرحلة إعلان المبادئ إلى مرحلة بناء النموذج، حيث يعاد طرح أسئلة التمثيلية، والامتداد الترابي، والعلاقة بين الوحدة الوطنية والتعدد الاجتماعي في أفق تفعيل الحكم الذاتي.
    وأشار البلاغ أيضا إلى أن الدفاع عن قضية الصحراء المغربية لم يعد شأنا دبلوماسيا رسميا فقط، بل مسؤولية جماعية تشمل الجامعات ومراكز البحث والنخب الفكرية، من خلال تفعيل الدبلوماسية العلمية والأكاديمية وبناء خطاب معرفي يواكب التحولات القانونية والسياسية للقضية، ويعزز الحضور المغربي في النقاشات الدولية.
    وأصدر مركز إشعاع للدراسات الجيوسياسية والاستراتيجية هذا البلاغ من مدينة الرباط بتاريخ 18 دجنبر 2025، على ضوء خلاصات أشغال المنتدى العلمي الثالث الذي انعقد يومي 28 و29 نونبر الماضي بمدينة الداخلة، وتناول رهانات تفصيل وتفعيل مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، في سياق التحولات الوطنية والإقليمية والدولية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثون في القانون: « رحيل الحكومة » مقيد في مضامين الدستور المغربي

    هسبريس – حمزة فاوزي

    حرك مطلب شباب “جيل زد” إلى الملك بـ”إقالة الحكومة” تساؤلات ونقاشا دستوريا في المغرب.

    بين الاحتكام لضوابط دستور 2011، ومناداة “GenZ212” في مسودة مطالب سياسية على “إقالة الحكومة”، بناء على الفصل 47 من الدستور ذاته، قائلة إنه “ينص على أن للملك صلاحية إعفاء وتعيين رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة”، يشدد خبراء في الشأن الدستوري على أن الإقالة لا تتم بهذا الشكل.

    عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، قال إن “إقالة رئيس الحكومة من طرف الملك غير ممكنة دستوريا، لأن الدستور يضمن حصانة منصبه، وقد كان ذلك في الأصل مطلبا شعبيا تجسد في دستور 2011”.

    وأوضح العلام أنه “لا يمكن تغيير رئيس الحكومة مع كل موجة احتجاج، لأن ذلك سيقود إلى حالة عدم استقرار سياسي دائم، بينما الأصل هو احترام المقتضيات الدستورية”.

    واعتبر المتحدث أن رحيل الحكومة ممكن في حالات محددة، وليس بمبادرة من الملك بشكل مباشر. وأضاف أن “من حق الشباب والجماهير التعبير عن مطالبهم والدعوة إلى رحيل الحكومة، وهو حق مشروع يدخل في إطار حرية الاحتجاج والتعبير. ومع ذلك، فإن الاستجابة لهذا المطلب تستدعي قدرا كبيرا من الجدية والتنظيم، لأن تقديم رئيس الحكومة استقالته يظل احتمالا قائما إذا بلغ الضغط الشعبي مستويات كبيرة”.

    وشدد العلام على أن أي إقالة لرئيس الحكومة من قبل الملك ستكون خرقا للدستور، موردا أن “الاحتجاج لأسبوع واحد لا يكفي لفرض استقالة رئيس الحكومة، وإلا فإن الأمر سيتحول إلى سلسلة إقالات متكررة مع كل أزمة أو حركة احتجاجية”.

    واعتبر المختص في الشأن الدستوري أن “الغريب في هذه الاحتجاجات هو غياب الإشارة إلى الجماعات الترابية، رغم أنها مؤسسات منتخبة وتتحمل نصيبا من المسؤولية في السياسات العمومية والخدمات المقدمة للمواطنين”.

    وختم قائلا: “تبقى إمكانية استقالة رئيس الحكومة قائمة بصيغة برلمانية عبر سحب الثقة، كما يمكن للملك إقالة أعضاء الحكومة بعد التشاور، دون المساس بالمنصب الدستوري لرئيسها، لكن ذلك سيدفعه لتقديم استقالته؛ حيث سيبقى وحيدا، أو عبر مشاورات سرية يقنع فيها الملك وديا رئيس الحكومة بتقديم استقالته. وفي كل الحالات، تبقى المطالب مشروعة وتعكس وجود مشاكل حقيقية وقوية تحتاج إلى معالجات جادة”.

    من جهته، أوضح عبد العزيز خليل، باحث في الشأن القانوني، أن “هذا الموضوع مؤطر بشكل واضح في الدستور المغربي؛ إذ إن الفصل 47 يمنح الملك صلاحية تعيين رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة، كما يمنحه من جهة أخرى صلاحية إعفاء أعضاء الحكومة بناء على اقتراح من رئيسها”.

    وحسب خليل، ضمن تصريح لهسبريس، فإن هذا ما يحدد بشكل دقيق آليات تدبير التغييرات داخل الجهاز التنفيذي.

    وأضاف أن الفصل نفسه يتطرق أيضا إلى إمكانية استقالة رئيس الحكومة، حيث “يرفع استقالته إلى الملك الذي يقوم على إثرها بإعفاء الحكومة بكاملها، لتتحول مهامها إلى تصريف الأعمال إلى حين تعيين حكومة جديدة”.

    وأشار الباحث في الشأن القانوني إلى أن “للملك كذلك سلطة حل البرلمان، لكن ذلك لا يتم إلا بعد استشارة رئيسي المجلسين ورئيس المحكمة الدستورية”.

    ويتبع هذا القرار، وفق المتحدث، “توجيه خطاب رسمي إلى الأمة، يترتب عنه سقوط الحكومة وتحولها إلى حكومة لتصريف الأعمال في انتظار تنظيم انتخابات جديدة تعيد تشكيل المشهد السياسي”.

    وأكد عبد العزيز خليل أن “هذه المقتضيات الدستورية تجعل تدخل الملك منسجما مع القانون الأعلى للبلاد؛ إذ يتحرك ضمن الصلاحيات التي حددها الدستور، مع التزامه في الوقت ذاته بضمان استقرار الدولة واستمرارية المؤسسات”.

    وختم قائلا: “صلاحيات الملك واسعة، ويمكن التحرك كسلطة عليا بالبلاد وفق ما يضمن مصلحة البلاد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جيل Z” والدستور.. وثيقة مطلبية تخلط بين السياسة والألعاب الإلكترونية!..

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    أما المطلب الأشد كوميدية، فهو  مطالبة منشور “جيل Z” بعقد جلسة علنية برئاسة الملك لمحاكمة الحكومة أمام الشعب.

    جواد مكرم / Le12.ma

    يبدو أن حركة “جيل Z”، في لحظة غضب جماعي، قررت لوحدها أن تضع دستور 2011 جانباً وتكتب دستوراً جديداً على مقاس “الدسكورد” و”التيك توك”.

    فحين يقرأ المرء وثيقة المطالب التي قيل إنها وُجهت إلى الملك محمد السادس، سيجدها أقرب إلى “لائحة تمنّيات” طفولية تُناقض منطق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزامنا مع مشاورات انتخابات 2026.. مطالب بمراجعة حرمان بعض الفئات من التصويت

    عبد المالك أهلال

    دخل المغرب مرحلة الإعداد السياسي والتشريعي للانتخابات التشريعية المقررة في عام 2026، وذلك في ضوء الدعوة الملكية التي تضمنها خطاب العرش الأخير، والتي أكدت على ضرورة إجراء الاستحقاقات الانتخابية في موعدها الدستوري والقانوني.

    وقد شدد الملك محمد السادس على أهمية اعتماد المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات قبل نهاية العام الحالي 2025، بهدف توفير الوقت الكافي لبناء توافق سياسي وتجنب الخلافات التي قد تظهر مع اقتراب موعد الاقتراع.

    واستجابة لهذه التوجيهات، أطلقت وزارة الداخلية مسار المشاورات السياسية مع قادة جميع الأحزاب السياسية للتحضير للانتخابات التشريعية. وقد تم الاتفاق على أن تقدم الأحزاب مقترحاتها المتعلقة بالإطار المنظم للعملية الانتخابية في أجل أقصاه نهاية شهر غشت الجاري، تمهيدا لدراستها وعرضها على المسطرة التشريعية خلال الدورة الخريفية المقبلة.

     وتشمل هذه المشاورات نقاشات حول مواضيع متعددة من بينها نمط الاقتراع، والتقطيع الانتخابي، وتمويل الحملات، بهدف الوصول إلى توافق وطني يضمن مشاركة واسعة ويعزز من نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

    وفي خضم هذا الحراك السياسي، برزت دعوات لإصلاحات جوهرية في القوانين الانتخابية، من بينها دعوة الدكتور رضوان عميمي، أستاذ باحث في القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي طالب بإعادة النظر في الفئات الممنوعة من ممارسة حق التصويت.

    ودعا الدكتور رضوان اعميمي، إلى ضرورة إعادة النظر في القوانين الانتخابية لتضييق الفئات الممنوعة من ممارسة حق التصويت.

    وأكد اعميمي، في منشور له على الفيسبوك، أن مبدأ الحياد الذي تلتزم به فئات معينة لا يجب أن يعني حرمانها من المشاركة السياسية، واصفا هذا الحق بأنه دستوري ومقرون بالمساواة والمواطنة التي يستوي فيها الجميع.

    وأوضح أن حرمان بعض الفئات، كغير المدنية على سبيل المثال، من حقها في التصويت يضعها جانبا عن الممارسة الديمقراطية واختيار من يرسم السياسات العمومية، رغم أنها تقع في قلب هذه السياسات.

    وأشار  اعميمي إلى أن العديد من الديمقراطيات، مثل فرنسا وألمانيا، لا تستثني مثل هذه الفئات من حقها الانتخابي، مبرزا أن الحياد المطلوب يرتبط بالمنصب والوظيفة ويمكن ضبطه بنصوص قانونية دقيقة.

    واعتبر أن المشاركة في التصويت لا تمس بمبدأ الحياد، طالما أن الانتماء السياسي يظل ممنوعا على هذه الفئات، خاتما بأن توسيع قاعدة المشاركة السياسية ينسجم مع روح الدستور ومن شأنه أن يساهم في عقلنة المشهد السياسي والحد من بعض الممارسات التي تشوبه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صورة البرلمان في الدستور وفي الواقع

    بمناسبة اختتام الدورة البرلمانية التشريعية نقول وبدون مجازفة: إن البرلمان في وضعه الحالي يكاد “يخالف” الدستور. فمن المسؤول عن هذه الصورة التي وصل إليها البرلمان؟ كيف انقلبت الوضعية من صلاحيات مهمة وواسعة في الدستور إلى واقع التبعية للحكومة؟ من المسؤول عن هذا الانهيار هل هو الحكومة أنم البرلمانيين؟ هل هي الأغلبية أم المعارضة أم كلاهما؟
    الستور يرسم صورة مهمة للبرلمان باعتباره السلطة التشريعية والرقابية، وهي أهم سلطة في البلاد، باعتبارها السلطة المنتجة للقوانين، وأيضا السلطة التي تقوم بالرقابة على تنفيذ هذه القوانين.
    البرلمان له سلطة متميزة باعتباره ينال النيابة من الأمة وينال الصلاحيات من الدستور، الذي صوتت عليه الأمة، وهذه المصدرية تمنحه قوة رمزية كبيرة سابقة على قوته التشريعية والرقابية، ومن غير اللائق تحويل البرلمان إلى أرقام، للتفاوض بها قصد تشكيل الحكومة من جهة، ولتمرير القوانين من جهة أخرى، واغتيال حق المعارضة في الممارسة التشريعية.
    لقد اعتبر الدستور المعارضة مكونا أساسيا في المجلسين، وتشارك في وظيفتي التشريع والمراقبة، طبقا لما ھو منصوص عليه، وفق الفصل 60 من الوثيقة الأسمى التي يتحاكم إليها المغاربة.
    ومن رمزيات هذه المؤسسة أن الفصل 68 من الدستور نص على أن الملك هو الذي يفتتح الدورة التشريعية، ويبقى جلالة الملك فوق السلط وفوق تشابكاتها والضامن للسير الطبيعي للمؤسسات.
    بوضوح نص الدستور على أن البرلمان يمارس السلطة التشريعية ويصوت على القوانين، ويراقب عمل الحكومة، ويقيم السياسات العمومية.
    هي أربعة وظائف إذن اختص بها المشرع البرلمان. أن يكون سلطة تشريعية، وهذا يعني أن يكون له دور واضح في بناء التشريعات، وألا يتحول إلى مجرد وسيلة لتمرير مشاريع القوانين التي تأتي بها الحكومة، ويتحول البرلمانيون إلى أرقام أثناء عملية التصويت على القوانين، في الوقت التي يفرض عنوان “السلطة التشريعية” أن يكون مشرعا. وأن يصوت على القوانين، معناه أن يتدارسها ويجودها وإذا لم ترضيه يحدد منها موقفا سلبيا حتى تضطر الحكومة إلى مراجعتها. ويراقب عمل الحكومة، وهذا معناه ألا يتحول إلى البرلماني إلى عامل لدى الحكومة يرفع لها الكرة كي تسجل الهدف.
    وعلى عاتق البرلمان أن يراقب ويقيم السياسات العمومية، عبر اللجان الدائمة وتشكيل اللجان المؤقتة للاستطلاع ولجان تقصي الحقائق وعبر المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، التي ينبغي أن تكون مساءلة شهرية فعلا وقولا.
    هل يعرف البرلمانيون أن الدستور خص البرلمان بالتشريع في حوالي ثلاثين ميدانا، تمتد من الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليھا في تصدير الدستور وفي فصول أخرى منه، إلى تأميم المنشآت ونظام الخوصصة، مرورا بقانون الأسرة وأنظمة الموظفين المدنيين والعسكريين وغيرها، ناهيك عن مناقشة والتصويت على قانون المالية.
    لكن الصورة الأخرى التي تسيء إلى البرلمان هي التي جعلت من الأغلبية البرلمانية تابعة للأغلبية الحكومة بواسطة سلط ممنوحة للحكومة تجعلها تمتلك المنافع والمصالح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين زمن « السيبة » ومغرب دستور 2011 .. مستثمر مغربي تحت رحمة قائد بسيدي يوسف

    في مشهد يذكرنا بالصيغة التقليدية والقديمة للقواد أيام زمن السيبة والعنترة، الذي كنا نعتقد أنه ولى ولم يبقى له أي أثر سوى في أغاني الشيخات والعيوط، وأنه انقرض من تاريخ المغرب الحديث، مغرب دستور 2011. نجد بعض المسؤولين بالإدارة الترابية يصرون على تكريس ثقافة الابتزاز وإساءة استعمال السلطة، ونسوق هنا مثال قائد بمنطقة سيدي يوسف، الذي يصر على تعريض مستثمر ذو جنسية مغربية-فرنسية، الذي يدير وحدة فندقية من الصنف الثاني، لتهديدات مبطنة بعدما كان له دور في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون التعليم العالي يواجه انتقادات هيئة دستورية

    وجه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي انتقادات لاذعة لمشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، معتبراً أن النص لا يرقى إلى مستوى التطلعات ولا يعكس الرؤية الاستراتيجية المفترضة لإصلاح شامل للجامعة المغربية.

    غياب رؤية واضحة ومعلنة

    وأكد المجلس في أول رأي له خلال عهدة رحمة بورقية أن المشروع يعاني من غياب رؤية واضحة ومعلنة، وأن بنيته المشتتة تفتح المجال أمام تأويلات متضاربة تقوض انسجامه وتحد من فعاليته، خاصة في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها الجامعة على صعيد التكوين والبحث العلمي وربط التعليم بسوق الشغل.

    ورأى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدوينة أخنوش الحزبية تفجر جدل تنازع المصالح واستغلال أدوات الدولة

    عاد الجدل من جديد حول الحياد المؤسساتي واستعمال أدوات الدولة لأغراض حزبية، بعد نشر تدوينة على الصفحة الرسمية لرئيس الحكومة بمنصة « فيسبوك »، توثق لنشاط حزبي داخلي نظمه عزيز أخنوش، بصفته رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار، مع مسؤولي الحزب بجهة سوس ماسة.

    الصفحة المعنية أنشئت في عهد عبد الإله بنكيران، واستعملت  كأداة تواصل رسمي موجهة للمواطنين، تخصص لنقل مواقف رئاسة الحكومة بشأن البرامج والسياسات العمومية،  غير أن نشر مضمون حزبي داخلي في هذه الصفحة أثار تساؤلات ملحة حول مدى احترام الحدود الفاصلة بين الصفة الحكومية والانتماء السياسي.

    ورغم حذف التدوينة لاحقا من الصفحة الرسمية، فإن رئاسة الحكومة لم تصدر أي توضيح أو بلاغ رسمي بشأن الواقعة، في وقت لا تزال فيه صورة التدوينة متداولة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، ما زاد من حدة الانتقادات والاتهامات باستغلال أدوات الدولة لأغراض حزبية.

    وقد تفاعل عدد من النشطاء بتعليقات لاذعة، من قبيل: « خذاو الصفقات والصفحات… »، في إشارة إلى الصفقات التي تفوز بها شركات رئيس الحكومة، وفي مقدمتها صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، التي سبق أن دافع عنها تحت قبة البرلمان، مؤكدا أن العرض المقدم من طرف شركته كان « الأفضل »، بل وذهب حد التصريح بأن كل من يشكك في الصفقة فإنه « يضرب في الدولة ».

    وتعيد هذه الممارسات إلى الواجهة مقتضيات الفصل 36 من دستور 2011، الذي يؤكد أن القانون يعاقب على المخالفات المرتبطة بتنازع المصالح، والشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وغيرها من الأفعال المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية.

    وتساءل مدونون كيف لمسؤول حكومي يتوفر على مؤسسات خاصة في مجال التواصل أن يقع في مثل هذا الخلط، مشيرين إلى أن إدارة منصات التواصل الحكومية تتطلب فهما دقيقا لأبسط القواعد الدستورية التي تفصل بين الدولة والحزب، وكتب أحد المعلقين: « إذا كان من يدير واحدة من أكبر شركات التواصل في البلاد لا يميز بين صفة رئيس الحكومة وصفته الحزبية، فبأي منطق يتم الحديث عن الحكامة؟ »

    ولا تعد هذه الحادثة معزولة، فقد سبق أن تفجرت في يناير من سنة 2024  قضية مماثلة، وصفت بـ »الفضيحة السياسية »  بعدما كشف الفريق النيابي للعدالة والتنمية عن وجود رابط تقني ضمن البوابة الإلكترونية الرسمية للحكومة (www.alhoukouma.gov.ma)، كان يحيل بشكل مباشر على الموقع الرسمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

    الواقعة، التي تم توثيقها لدى مفوض قضائي، أثارت آنذاك جدلا سياسيا واسعا، وطرحت تساؤلات حول شبهة الاستغلال الحزبي لمعطيات ذات طابع شخصي، وانتهاك مبدأ حياد مؤسسات الدولة في التواصل مع المواطنين.

    إن استمرار هذه الانزلاقات يسيء إلى صورة المؤسسات، ويقوض ثقة المواطنين في الخطاب الحكومي،  ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبرز سؤال أعمق وهو كيف ستضمن الحكومة استقلالية المرفق العمومي، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي، في انسجام مع روح الدستور ومتطلبات الشفافية والحكامة الجيدة؟

    إقرأ الخبر من مصدره