تجد صحافة جيراننا متعة النبش في مطرح الأخبار، وتخصص بعض زملائنا في «التميخيل» الإعلامي، وهم ينقبون بين نفايات القصاصات عن خبر يدين لاعبا مغربيا، ويحوله إلى مادة قابلة للاتجار والانفجار.
تتناقل الصحافة الجزائرية، دون «عنعنة»، خبر اتهام اللاعب الدولي المغربي أشرف حكيمي باغتصاب فتاة. وقالت ما لم تقله «ليكيب»، حيث قدمت تفاصيل الشكوى وجزئيات الشهادة الطبية ومسرح الرذيلة، وجاءت بالشهود وكأن المشتكية قريبة كتاب هذه المقالات.
ولأن المتهم مغربي، ويحمل قميص المنتخب الوطني، فقد خرجت القوات الاحتياطية من ثكناتها وقامت بمناورات تستهدف زعزعة تركيز اللاعب وتلطيخ سمعته، فيما صرفت النظر عن خبر جاب العالم طولا وعرضا، حين قتل معتمر جزائري رفيقه في الحرم المكي.
حين كان المنتخب المغربي يصنع أفراح العرب والعجم في قطر، نبشت الصحف الجزائرية في الدفاتر القديمة، وكشفت عن علاقة حكيم زياش بعالم المخدرات وصنفته في خانة الشعراء الصعاليك. لحسن حظ زياش أنه لا يقرأ ولا يتواصل باللغة العربية.
في غمرة احتفال المغاربة بمنتخب عائد من المونديال، اختارت الشروق الجزائرية اختراق الحياة الخاصة لأشرف حكيمي، وقالت إن زوجته الممثلة التونسية هبة عبوك تساند أطروحة الانفصاليين، وأن وشم نجمة على ساعدها دليل انتماء.
بالأمس خصصت الصحف الجزائرية الرياضية مساحة للحارس سامي التلمساني، الذي اختار الانضمام للمنتخب الجزائري، وهو ثمرة زواج مختلط من أب جزائري وأم مغربية، ونشرت صورة لهذا الحارس الذي جرب حظه مع منتخب الشبان المغربي دون أن يقنع المدرب، فقرر البحث عن فرصة ثانية مع الجزائر، فاختار تغيير جنسيته الكروية.
حين تأتي الغارات من أقلام خصومنا فهذا أمر مألوف، لكن أن تمارس صحافتنا الجلد بحثا عن الإثارة، وتضرب بسياطها أجساد لاعبين حولوا أيام المونديال إلى أعياد وطنية، فهذا مرفوض. اسألوا أهالي زكرياء بوخلال الذي شبهوه بالإرهابي فقط لأنه عفا عن لحيته. اسألوا عائلة أمين حاريث الذي وضعته بعض مواقع الإثارة الرخيصة في سجن لوداية دون التأكد من الخبر.
كان الولد يتابع ما يكتب عنه بألم، حتى كاد أن يفقد دواسة العقل وفرامل المنطق، واضطر مرارا إلى كتابة بيان حقيقة يؤكد فيه بأنه حر طليق.
لم يكتف جيراننا بالنبش في أسمال اللاعبين، وحشر خياشيمهم في حياتهم الخاصة، بل ركضوا خلف المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش، ليستدرجوه ويسحبوه من تلابيبه نحو اعتراف يدعم مواقفهم.
برغم جميع سوابقه وبرغم جميع معاركه، سيظل وحيد مدربا عابرا للسبيل، انتهت صلاحيته ذات يوم، لكن المنتخب سيظل حيا يحيي في وجداننا حب الوطن. لقد أرادوا أن يتقمص وحيد أدوار الشر، لكنه لم يفعل. فبحثوا في سيرة المدرب الحالي وكتبوا عنوانا يضمر المكيدة: «لماذا يغيب والد الركراكي عن قطر؟». وكأن المونديال جمع عام لجمعية آباء وأولياء اللاعبين.
ظل بعض اللاهثين وراء الإثارة، في حالة استنفار قصوى، بحثا عن خبر اعتزال قابل للاشتعال. يعتقدون أن اعتزال لاعب حالة تمرد، لكنهم لا يعلمون أن الاعتزال سنة الكرة، فحين يعتزل رئيس النادي في بلادي يصبح برلمانيا، وحين يعتزل المدرب يصبح محللا رياضيا، وحين يعتزل الحكم يصبح مندوبا أو مراقبا، وحين يعتزل الصحافي يصبح وكيلا للاعبين.
ماذا ننتظر من بلد أقال مدير التلفزيون لمجرد تقديم خبر فوز المنتخب المغربي؟
كيف نعاتب إعلاما يمارس التعتيم حتى على النشرة الجوية ويرفض تقديم الحالة المناخية للمغرب؟
أستحضر خلاف ليبيا القذافي ومصر السادات، حين كان مقدم نشرات الأخبار في التلفزيون الليبي، يصف القاهرة بـ«المقهورة» بكل مهنية واحترافية.
عبّر البنك الدولي عن قلقه تجاه تونس بسبب ارتفاع مستويات الديون والتضخم في هذا البلد الذي أصبح يعيش أزمة اقتصادية خانقة، بسبب سياسة الرئيس المنقلب على الدستور، قيس سعيّد، والذي تسببت قراراته في إدخال البلاد في نفق مظلم يصعب الخروج منه، خاصة في الظرفية الحالية التي يعرف فيها العالم أزمة اقتصادية كبيرة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة.
مخاوف البنك الدولي جاءت على لسان فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اليوم الثلاثاء في تصريح أدلى به لوكالة رويترز، حيث أكد بأن تونس ولبنان هما أكثر دولتين يشعر البنك بالقلق بشأنهما في المنطقة، تليهما مصر والأردن.
وقال ذات المسؤول لرويترز على هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي “لدينا عدد من عوامل القلق في تلك البلدان” من بينها مستويات الديون والتضخم المرتفع”، مضيفا أن “دور الدولة في الاقتصاد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام دائما ما يكون مبعث قلق بالنسبة لنا”.
وكشف نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن هناك “جزءا” غير معلن من الدين العام، في إشارة إلى ديون الشركات المملوكة للدولة، داعيا في نفس الوقت إلى الشفافية لأن “هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها البدء في الإصلاح، ينبغي أن تكون الدفاتر واضحة”.
وأشار ذات المتحدث إلى أن هناك حملة للإصلاح في تونس “تتحرك إلى الأمام، لكن بوتيرة أبطأ مما نرجو”.
غيرت انتصارات المنتخب المغربي المفاهيم، تبين لكثير من الأسر المغربية أن ابنا موهوبا في لعبة الكرة خير من تلميذ نجيب.
أكبر مستفيد من وصول المنتخب المغربي للمربع الذهبي في المونديال هي مدارس تعليم كرة القدم الخصوصية، التي وضعت لوحة على أبوابها تحمل عبارة: «نهاية التسجيل»، بعد أن امتلأت ملاعب المدرسة كما تمتلئ حقينة السدود في موسم ممطر.
انتهت صلاحية القول المأثور الذي تبناه الكسالى لسنوات : «إلا ماجابها القلم يجيبها القدم»، أو لنقل إن هذه المقولة خضعت لتعديل اضطراري، غير ملامحها وأضحت معكوسة حتى تساير الوضع الحالي «إلا مجابها القدم يجيبها القلم».
هذه القولة وجدت في المدربين والسماسرة سندا لها، نشروا دعوتها أقنعوا الآباء والأمهات والمدرسين بتبنيها، فرسخوا في أذهان النشء صورة لعبة تقطر مالا، ورسموا في مخيلتهم ملامح منظومة تعليمية خصوصية مكلفة لا تفتح أبوابها إلا لمن استطاع إليها سبيلا.
المظهر المشرف للمنتخب المغربي في مونديال قطر جعلنا نعيد النظر في مضامين سطور التقرير التنموي، حين ربط الرياضة بالتربية، فتبين أن القران بينهما مسألة وقت، وأن تعيين بن موسى سيضعه أمام امتحان تنزيل ما أوصى به فريق عمله. صحيح أن بن موسى لا يملك عصا موسى، لكنه مطالب اليوم بإخضاع توصياته لتعديلات اضطرارية، وربط الرياضة بالدراسة وتنزيل برنامج «رياضة ودراسة» في جميع المؤسسات التعليمية.
اليوم يسترق الكثير من الآباء النظر في أبنائهم، ليروا ما إذا كانت لهم القدرة على أن يصبحوا نجوما للكرة وينتشلوا أسرهم من الخصاص، يتراقص أمام عيون الأمهات حلم المثول بين يدي ملك البلاد، يمنين النفس بموهبة تدخلهن إلى القصر.
في زمن مضى كانت الأم تنهر ابنها حين يمضى وقتا طويلا في ممارسة الكرة، اليوم تغيرت المفاهيم إذ كلما قضى وقتا طويلا في مراجعة دروسه تنهره وتدعوه للاهتمام بواجباته الكروية، «حيد الدفاتر وديها شوية في الكرة».
في عز الطفرة الكروية سنعيش تحولا جذريا في المنظومة التعليمية، وقد لا نستغرب إذا استدعى مدير مدرسة ولي أمر تلميذ وأشعر بغياب ابنه عن حصص الرياضة ونبهه لخطورة تخلفه عن الانضمام لفريق المؤسسة.
من وراء هذا التحول؟ إنه مدرب من طينة أخرى اسمه وليد، لقد سخر موهبته لإقناعنا بشخصية المنتخب وقدرته على تحطيم الأصنام القديمة، علمنا كيف نسعى لهزم خصومنا نفسيا، وكيف نجعل من رضا الوالدين نوعا من «الدوباج» الحلال. هذا الرجل ألغى الكثير من الألسنة بل وأعادها إلى الأفواه، تصدى للكائنات التي كانت تنتظر فوز المنتخب لتخرج إلى العلن وتنشد قصائد المديح، وتنتظر هزيمته لتخرج سياط الجلد.
وليد كان مدربا وناطقا رسميا باسم الفريق الوطني و«بارشوكا» أماميا ضد الكدمات التي تتسلل للاعبي المنتخب، لقد قلص من اختصاصات المنتفعين واختزل عمل الناطق الرسمي في التنسيق مع المؤثرين وتوزيع التذاكر على الصحافيين رغم أنهم مدججون بـ«بادجات» تيسر لهم العبور إلى المدرجات.
نحن اليوم نعيش زمن «ركركة» الرياضة المغربية، نحن في أمس الحاجة لأكثر من ركراكي يؤمن بحظوظه ويقاتل من أجل مبادئه، لكن هناك من أساء فهم الفكر الركراكي، فتسلح بالنية لبيع التذاكر في السوق السوداء، وحين سمع «سير سير» اعتقد أنه الطريق السيار نحو الثراء السريع، فانطبق عليه القول المأثور «راه راه والغوت وراه».
نجح وليد في جعل لاعبيه بعيدا عن رجال السياسة، وكلما اقترب من المعسكر عضو يهوى جمع الصور والتذاكر، وضع في ممرات الفندق لوحات التشوير وأعلن حالة طوارئ في بهو الاسترخاء. كان وليد يفهم نوايا عشاق ركوب الأمواج لذا احتفظ لهم دوما بمخرج طوارئ.
يجري المغرب آخر استعداداته لإعادة فتح قنصليتين في ليبيا بعد إغلاق دام ثماني سنوات، في خطوة تؤشر على بداية إعادة التمثيل الدبلوماسي المغربي في ليبيا بدءاً بالخدمات القنصلية، إذ كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمام مجلس المستشارين أن الرباط ستعيد فتح قنصليتي طرابلس وبنغازي قريباً، دون أن يحدد موعداً للعملية.
وفي رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، قال بوريطة إن “المغاربة في ليبيا يعانون من مشاكل كبيرة، وكانت عندهم ظروف، ربما تحسنت الآن، ومستقبلاً سنعيد فتح القنصليتين”.
ومن المرتقب أم تشكل عودة عمل القنصليتين في طرابلس وبنغازي، خطوة أولى ستسهم في تجاوز التعقيدات التي كان يطرحها إغلاق القنصليتين للمواطنين الليبيين، وكذلك لنحو ربع مليون مغربي يقيمون في هذا البلد، عانوا من تعذر تجديد وثائقهم الثبوتية لغياب تمثيلية دبلوماسية للبلاد.
ولم يُحدد بعد ما إن كانت إعادة فتح القنصليتين ستتبعها إعادة فتح السفارة المغربية في طرابلس، واستئناف نشاطها المتوقف منذ إبريل عام 2015، جراء هجوم مسلح تعرضت له وتبناه تنظيم “داعش” الإرهابي.
يشار إلا أن وفدا رفيع المستوى من الخارجية المغربية سبق له تقديم طلب إلى طرابلس للقاء مسؤولين ليبيين، بغرض التباحث حول الترتيبات اللوجستية لإعادة التمثيل الدبلوماسي للمغرب عبر سفارته في طرابلس، وقنصليته في مدينة بنغازي، شرقي ليبيا.
وخلال أكتوبر الماضي، أعلنت القنصلية العامة للمملكة المغربية في تونس عن تنظيم قنصلية متنقلة إلى مدينة طرابلس، لفائدة المغاربة المقيمين في ليبيا، لتقديم الخدمات القنصلية، نحو استلام جوازات السفر المنجزة أو تقديم طلبات استخراج جواز السفر أو رخصة المرور، واستلام طلبات تسجيل الولادات والوفيات، مع استخراج شواهد عرفية قصد الزواج، وكذا تسليم الدفاتر العائلية.
رغم انطلاق الدراسة إلا أن بعض الكتب غير متوفرة في المكتبات، وأخرى موجودة بأعداد قليلة، كما أكد مهنيون.
لم تُكمل العديد من الأسر عملية شراء كل ما يلزم أبناءها للدراسة، إذ لم تجد بعض العناوين في المكتبات، لذلك مازالت تنتظر طبعها.
وقال محمد برني، الرئيس السابق للجمعية المغربية للكتبيين، إن هناك خصاصا في كتب المستوى الابتدائي، بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40 في المائة، ناهيك عن وجود نقص في كتب المستوى الإعدادي.
وأضاف المتحدث، حسب ما أورده موقع “إس إن إرتي نيوز”، أن هناك خصاصا نسبيا في ما يتعلق بالكتاب المستورد (الموازي).
وعن السبب، يقول برني إن عددا من الناشرين كانوا متخوفين من الطبع، لتأخر دعمهم. وأكد أنه يستحيل أن توجد جميع العناوين في المكتبات هذا الشهر الجاري (شتنبر).
وأوضح في هذا الصدد، أن الدفاتر غير متوفرة بذلك الحجم، على اعتبار أنه تم منع استيرادها من الخارج هذا العام، والمنتج المحلي وجد نفسه رهين الظرفية الراهنة التي رفعت أسعار الورق.
من جهته، لفت أحمد فيلالي أنصاري، رئيس الجمعية المغربية للناشرين (AME)، إلى أنه بسبب ارتفاع سعر الورق بأكثر من 120 في المائة، دخل المهنيون في مفاوضات مع لجنة وزارية لإيجاد حل، ولم يصلوا إليه إلا إلى غاية شهر غشت الماضي.
ونص الحل على صرف الحكومة إعانات للناشرين لتغطية جزء من هذه الزيادة في أسعار الورق. ونتيجة لذلك، بدأت بعض دور النشر في الطباعة متأخرة.
كما ساهمت إعادة تصميم بعض الكتب المعتمدة هذا العام في تأخر الطبع، مثل الكتب المتعلقة باللغة الأمازيغية والتكنولوجيا، وهذه الكتب ستكون متاحة بحلول نهاية الشهر الجاري وستباع بالسعر الأولي، يؤكد أنصاري.
وارتباطا بموضوع الكتب المدرسية، ينتظر استدعاء وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى البرلمان، شكيب بنموسى، لمناقشة ظروف انطلاق الموسم الدراسي الحالي في ظل الارتفاع المسجل في أسعار الكتب والدفاتر واللوازم المدرسية.
وكانت الحكومة قد أعلنت أن أسعار الكتب المدرسية مستقرة بفضل الدعم المالي الذي قدمته للناشرين والذي يصل إلى 105 ملايين درهم، في حين اشتكت الأسر من ارتفاع أسعار بعض الكتب واللوازم المدرسية.
تشتكي عديد الأسر المغربية من الارتفاع الكبير المسجّل في أسعار المستلزمات المدرسية مقارنة بالسنوات الماضية. وأكّدت الجمعية المغربية للكتبيين هذه الزيادات، وتحديداً على مستوى الكتب المستوردة المعتمد بالتعليم الخصوصي وكتاب التعليم الأولي والأدوات والمحفظات والدفاتر وباقي المستلزمات التي لم يشملها أي دعم من طرف الحكومة.
وفي هذا الصدد، قال نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المغرب في تصريح لدوزيم، إن بداية الموسم الدراسي الحالي شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسعار اللوازم المدرسية بشكل يؤثّر على جيوب أولياء وآباء وأمهات التلاميذ، وهذا ما سجّلته الفيدرالية ووجّهت بناءً عليه، نداء للأطراف المعنية، خاصة الحكومة والوزارة الوصية للتدخّل لدى مجلس المنافسة من أجل مراقبة أسعار التي باتت تشكّل عبئاً كبيراً على الأسر.
ورغم ان الحكومة قامت بدعم الناشرين من أجل مواجهة أي ارتفاع مفترض في أسعار المقرّرات والكتب المدرسية، الا أن هذه الأخيرة لا تشكّل إلّا جزءا من محفظة التلاميذ، تقريباً نسبة 30 بالمئة، وهناك مستلزمات أخرى ضرورية عرفت أثمنتها زيادات كبيرة، وتفاوتات في الأسعار، مثل الدفاتر التي نجدها محلية الصنع، غير أن ثمنها يختلف من مكتبة إلى أخرى بزيادات مهمة، بشكل يؤثر على القدرة الشرائية خاصة على الأسر الهشّة وذات القدرات المادية الضعيفة، التي تعاني مع بداية الموسم الدراسي، هناك زيادات غير مبرّرة بشكل يستدعي تدخّل جمعيات حماية المستهلك ومجلس المنافسة لمراقبة الأسعار، حيث إن هذه المستلزمات تدخل ضمن المواد الأساسية للتلاميذ.
ولعل مشاكل ارتفاع الأسعار لها تداعيات مختلفة، فقد تساعد في ارتفاع نسب الهدر المدرسي خاصة لدى الفئات الأكثر عوزاً وغير القادرة على مواكبة موجة الغلاء الحالية.
لذلك، طالبت الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المغرب، بأنه يجب مواصلة المجهودات الكبيرة التي تقوم بها الدولة من خلال مبادرات مليون محفظة، وبرنامج “تيسير”، وباقي برامج الدعم الاجتماعي، وذلك من خلال إغلاق الباب أمام الأسعار غير المعقولة.
فضح نقابيون سيطرة ثلاث شركات على سوق الكتب و المستلزمات المدرسية في المغرب، منبهين الحكومة من تغول لوبيات الكتاب و رفع اسعار الكتب المدرسية واثقال كاهل الأسر بمصاريف خيالية لتمدرس الأبناء، حيث كشفت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التابعة لحزب العدالة والتنمية، أن الدخول المدرسي لهذه السنة مطبوع بغلاء غير مسبوق في أسعار الكتب والأدوات المدرسية، بل غلاء غير مسبوق في أسعار كل المواد والخدمات. وأشار المكتب الوطني للنقابة، الى إن الغلاء في المستلزمات الدراسية غريب ومهول، مبرزة أنه عمق من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها عامة المغاربة اليوم، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، مسجلين ان الاحتكار الذي يعاني منه قطاع الدفاتر والأدوات المدرسية، داعية الحكومة إلى التدخل لمواجهة ومعالجة هذا الوضع، خاصة في ظل حديث عن احتكار ثلاث شركات فقط لسوق المستلزمات الدراسية في المغرب، وارتفاع أسعار بعض المستلزمات بنسبة تفوق 100 بالمائة. وانتقدت النقابة في تصريحات لموع الحزب، غياب الحكومة وعدم تواصلها مع المواطنين، وعدم تفسير هذا الارتفاع الذي تشهده الأسعار، في وقت وعدت فيه بعدم ارتفاعها بعد أن أعلنت عن دعم مالي عمومي للكتاب المدرسي، وأشارت أن الدخول المدرسي لهذه السنة جاء أيضا بنفس المعاناة التي كانت تطرح من قبل، وخاصة على مستوى الاكتظاظ الذي ما يزال يفرض نفسه، وكذا الخصاص الكبير في الأطر التربوية والإدارية، ولفتت إلى أن بعض المؤسسات التعليمية يتجاوز عدد تلاميذها 1200 تلميذا وتلميذة، ولا تتوفر إلا على حارس عام واحد، ومنها من لديه مدير وبعض الأعوان فقط. من جهته أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حرص الحكومة على ضمان استقرار أثمنة الكتب المدرسية رغم ارتفاع تكاليف أسعار الورق والطباعة، وأبرز أخنوش، في كلمته الافتتاحية لمجلس الحكومة، أن ذلك تم بفضل الدعم المالي الذي قدمته الحكومة للناشرين بميزانية 105 مليون درهم. وأشاد رئيس الحكومة بالمناسبة بنجاح الدخول المدرسي في مختلف الأقاليم، والذي ساهمت فيه الأسرة التعليمية بمختلف مكوناتها، من أطر تربوية وإدارية وتقنية، منوها بالمناسبة بأمهات وأباء وأولياء التلاميذ على انخراطهم الف ع ال في إنجاح الدخول المدرسي. وأبرز أن الدخول المدرسي 2022-2023 يكتسي أهمية خاصة، حيث سيعرف الانطلاقة الفعلية لخارطة الطريق من أجل تجويد المدرسة العمومية في أفق سنة 2026، تماشيا مع مخرجات المشاورات الوطنية التي تم إطلاقها منذ شهر ماي الماضي على الصعيد الوطني. و قال مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن سعر الكتاب المدرسي مقنن ولا يمكن بيعه بأكثر من الثمن الذي حددته الحكومة، وأضاف ” حينما طرح مشكل الزيادة في تكاليف الورق تدخلت الحكومة بدعم وصل إلى 105 مليون درهم لفائدة الناشرين، واتخذت عدة إجراءات لمراقبة هذا الموضوع”، وتحدث بايتاس عن الخصاص في بعض المقررات الدراسية في بعض الأقاليم، مشيرا أن الوزارة الوصية تدخلت مع الناشرين وعرفت عدد الكتب التي ينبغي توفرها في السوق من أجل تلبية الرغبات المطروحة من طرف الأسر. وأبرز أنه تم تزويد السوق بشكل تدريجي على امتداد الأسبوعين الأولين من شهر شتنبر، علما أن الأسبوع الأول في الدخول المدرسي مخصص للتقويم، وأشار أنه كلما توصلت الوزارة بإفادة من المصالح الاقتصادية للعمالات التي تراقب أيضا الأسعار، فيتم إخبار الوزارة المعنية التي تتدخل ويتم توفير الكتاب في المنطقة المعنية داخل أجل 48 ساعة.
عقد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس الندوة الصحافية الأسبوعية عقب انعقاد المجلس الحكومي.
قانون المالية 2023 سيكرس الدولة الاجتماعية
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان ” قانون المالية لسنة 2023 سوف يستمر في تكريس الدولة الاجتماعية، كما كان واضحا وجليا في المذكرة التي بعثها رئيس الحكومة الى مختلف القطاعات الوزارية والتي تحدد الأولويات التي ينبغي الانكباب والاشتغال عليها”.
وأكد الوزير أن الاشتغال على تكريس الدولة الاجتماعية سواء تعلق الأمر بتكريس الدولة الاجتماعية أو الإصلاحات التي تعرفها المنظومة الصحية والتعليمية والقانون الاطار المتعلق بالاستثمار، كلها استراتيجيات طموحة ستكرس الدولة الاجتماعية وليست شعار بل ممارسة يشعر بها المواطن في حياته، وهذا كله له تكاليف مالية وتكاليف مرتبطة بالموارد البشرية”.
وأوضح بايتاس أن الحكومة بصدد الاعداد لقانون المالية لسنة 2023 وسوف يمر في مسارات متعددة، تنطلق من تقديم خطوطه العريضة في المجلس الحكومي، والوزاري، ويصادق على التوجهات الكبرى لهذا القانون ويخضع للنقاش البرلماني، مشيرا الى ان الحكومة سوف تبحث عن هوامش لكي تستطيع أن تمول هذه البرامج، حتى لا تصبح “شعار” وهذه الهوامش ينبغي أن تستحضر النقاش الذي عرفته المناظرة الوطنية حول الضرائب، وتنفيذ توصياتها، و التفكير في كيفية المحافظة على وثيرة الأداء المالي لبلادنا، وفي نفس الوقت تعزيزه في المستقبل”.
و تابع الوزير انه من الصعب على الحكومة الكشف حاليا عن هذه الهوامش “المالية” الجديدة لأن هناك فضاءات دستورية هي التي سوف تناقش فيها هذه القضايا، لكن الحكومة تمتلك سيناريوهات كثيرة و مجموعة من الإمكانيات التي بفضلها سوف يتم تعبئة موارد مالية مهمة جدا في استحضار لجميع السياقات بما فيها السياق الدولي الذي يضغط على بلادنا”.
بايتاس: الحكومة لم تناقش قضية التحرش الجنسي بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط
وعلاقة بموضوع تحقيق وزارة الخارجية الإسرائيلية حول شبهة تورط دبلوماسيين إسرائيليين في المغرب في التحرش الجنسي بمغربيات، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن ” الحكومة لم تناقش الموضوع في اجتماعها الأسبوعي اليوم الخميس”.
أسعار الكتب المدرسية “مقننة” و الوزارة تتدخل لمعالجة الخصاص في بعض المقررات
جدد الناطق الرسمي باسم الحكومة التأكيد على أن سعر الكتاب المدرسي “مقنن” لا يمكن أن يباع بأكثر من السعر المحدد الذي حددته الحكومة، وتدخلت الحكومة للحفاظ على أسعار الكتب”.
وأوضح بايتاس ان ” الدفاتر لاعلاقة لها بالكتاب المدرسي، مضيفا أن ” الحكومة أقرت دعما ماليا للناشرين يصل الى 105 ملايين درهم وتم العمل على إجراءات لمراقبة هذا الموضوع، مبرزا أن دور النشر في علاقتها بالوزارة المعنية أي وزارة التربية الوطنية أخذت كل الاحتياطات وعرفت عدد الكتب التي يجب أن تتوفر في السوق الوطنية لتلبية رغبات والطلبات المطروحة من طرف الأسر، وتم تزويد السوق بشكل تدريجي على امتداد الأسبوعين الأولين لشهر شتنبر”.
وأكد الوزير ان الأسبوع الأول بعد الدخول المدرسي خصص لمرحلة التقويم، عدد الكتب المباعة والتي يجب أن تطبع، وكلما توصلت الوزارة بايفادات من المصالح الاقتصادية للعمالات التي تراقب الأسعار، ومدى وفرة الكتب، يتم اخبار الوزارة الوصية التي تتدخل ويتم توفير الكتب داخل الإقليم أو المناطق التي تعرف خصاصا في بعض الكتب”.
برنامج “فرصة”
يعرف اقبال كبير جدا، والأرقام تؤكد أن 160 ألف طلب تم ايداعه على مستوى المنصة الرقمية، وتم قبول 76 ألف مشروع يستوفي الشروط اللازمة للاستفادة من البرنامج.
تمت دراسة 34 ألف مشروع بالتدقيق، وتم انتقاء ما يقارب 18 ألف مشروع قابل للمواكبة تخص مجالات عدة، من بينها الفلاحة، والصناعة الغذائية، التجارة والتوزيع السياحي، النسيج والملابس الى غير ذلك من القطاعات الحيوية
تمثل حاملات المشاريع حوالي 20 في المائة من المشاريع المنتقاة، أي حوالي 3432 مشروع، وتم تسجيل الى حد الآن 17 ألف و 575 ألف حامل مشروع على مستوى المنصة الرقمية من طرف البرنامج للتكوين عن بعد، من بينها 8 آلاف و 106 حامل مشروع أنهوا التكوين، في حين لازال 14 ألف و 693 في طور التكوين.
يستفيد حاليا 5 آلاف و 132 حامل مشروع من المواكبة القصيرة الأمد التي هي 6 أسابيع، بينما سيستفيد ألف و 542 حامل مشروع من المواكبة عن قرب، والمقدرة بشهرين ونصف
وقد تمكنت اللجن الجهوية للتمويل من تقييم احتياجات التمويل المعبر عنها من طرف أول دفعة من حاملي المشاريع، حيث صادقت هذه اللجن الجهوية على تمويل 452 مشروع الى حد الآن، ويبلغ متوسط التمويل المطلوب 93 ألف درهم بما فيها منحة 10 آلاف درهم
وقامت الحكومة بتعبئة الميزانية المخصصة وابتداء من الأسبوع المقبل سيتم تمويل أكثر من 450 حامل مشروع.
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان ” قضية انتحار طبيب مقيم بمستشفى “ابن رشد” بالدار البيضاء هو بيد القضاء، وسيقول فيه كلمته، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت ببحث، وتفتيش داخلي، وتمت دراسة هذه الحالة من مختلف الزوايا”.
وأكد بايتاس أن الطبيب المنتحر كان يدرس قصد الحصول على الدبلوم الوطني للتخصص بجراحة المسالك البولية بالمستشفى الجامعي ابن رشيد، والذي بدأ تكوينه منذ 11 مارس 2019، وقد قامت اللجن التي تم ايفادها من طرف الوزارة الوصية ببحث توصل الى أن الدكتور المرحوم نجح في كل تدرايبه وحصل على نقط جيدة، وقام مثله مثل باقي زملائه في انكولوجيا المسالك البولية”.
وأوضح الوزير أن الطبيب المنتحر كان ضمن 3 أطباء مقيمين من أصل 6 في السنة الرابعة الذين استفادوا من تدريب التمرس، وشارك من المرحلة من 10 يناير 2022 الى مرحلة الى 10 يونيو 2022 في 27 عملية جراحية بمعنى أنه كان يشتغل، من بينها 5 عمليات أنجزت في شهر يونيو، كما قام بالحراسة بمصلحة المستعجلات وتوصل بالتعويضات مثله مثل باقي زملائه”، مشددا أن ” ملفه ليس فيه عقوبات، وأن الحكومة عازمة على النهوض بالمنظومة الصحية في شموليتها، وواحد من عناصر الأساسية ظروف الأطباء المقيمين، ومراجعة الأجور، والتكوين، والتداريب وما غير ذلك من المواضيع”.
الحكومة تشتغل على تفعيل القانون الاطار المتعلق بالتعليم
أكد بايتاس أن ” الحكومة تشتغل على قانون الاطار وفق مقاربة تحدد ثلاثة محاور، محور التلميذ والأستاذ والمؤسسة”.
وأبر الوزير أن العرض الذي قدمه الوزير الوصي تطرق فيه الى الدخول المدرسي لهذه السنة، والإجراءات التي تم اتخاذها، لكن المنظومة في شموليتها متقدمة وفيها إمكانيات أكبر”.
وأشار بايتاس الى أن السنة الماضية تم توظيف 15 ألف أستاذ، وهذه السنة 20 ألف اطار، منها 18 ألف أستاذ بمعنى هناك ارتفاع بحوالي 3 آلاف أستاذ جديد، دون الحديث عن إجراءات أخرى متصلة بتدبير قطاع التعليم.
وأضاف :” غدا سوف تبدأ المشاورات بين القطاعات الوزارية ووزارة المالية وفي جدول أعمالها الميزانيات المخصصة لكل قطاع، وقطاع التعليم ستمنح له الإمكانيات المالية التي ستكفيه.
مندوبية التخطيط مؤسسة مهمة جدا والحكومة تحترم مؤشراتها وتوقعاتها
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن ” المندوبية السامية للتخطيط هي مؤسسة مهمة جدا، و هذه الحكومة لا تشتكي من المؤسسة وتقاريرها”، قائلا :” في كل مناسبة الحكومة تنوه بعمل هذه المؤسسة ويتم الأخذ الأرقام بجديدة”.
وأوضح الوزير أن ” العمل الذي تقوم به الحكومة والأرقام والمؤشرات التي ترصدها تختلف عن مؤشرات المندوبية، ونحترم ما تقوم به والعمل الذي تقوم به”.
زيارة وزير العدل الجزائري إلى المغرب..بايتاس: لكل حديث حديث
علاقة بزيارة وزير العدل الجزائري عبد الرشيد طبي، للمغرب بهدف تسليم دعوة لحضور القمة العربية، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة “: بلاغ الخارجية كان واضحا ولكل حديث حديث”.
السنة الأولى من عمر الحكومة كانت “ملونة” و مليئة بالألوان الجميلة
أكد بايتاس أن ” الحكومة اشتغلت هذه السنة وفق برنامج حكومي واضح يحدد الأولويات وكان السياق مختلف مرتبط بأزمة كوفييد19، وتداعيات ومستجدات الارتفاعات المسجلة في المواد الأساسية، والجفاف، بالإضافة الى ظهور تداعيات ضاغطة على المستوى الدولي على الاقتصاد الوطني”.
وأوضح الوزير أن ” الحكومة اشتغلت هذه السنة على تنزيل الورش الملكي للتغطية الصحية والاجتماعية في افق الانتهاء من التغطية الصحية في سنة 2022 وتم المصداقة على اخر قانون اليوم الخميس”.
وأبرز الوزير أن ” السنة المقبلة سوف يتم البدء في التعويضات عن الأبناء ثم بعد ذلك المستوى الثاني المتعلق بالتقاعد والختام بالسنة الأخيرة وهي التعويض عن الشغل”، مشددا على أن ” الحكومة وفرت كل الإمكانيات لانجاح هذه الورش الملكي”.
وأبرز الوزير أن ” الحكومة اشتغلت كذلك مع النقابات منذ السنة الأولى وكانت لها الجرأة السياسية للجلوس مع النقابات وسوف يتم البدء في الجولة الثانية الأسبوع القادم، بعد الوفاء بكل الالتزامات التي أوفت بها الحكومة وقامت بمأسسة الحوار الاجتماعي والجلوس مع النقابات”.
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن ” الحكومة قامت بمأسسة الحوار الاجتماعي، من خلال الجلوس مع النقابات مرتين في السنة ومتابعة معالجة الملفات، وتوفير الإمكانيات المالية لمواجهة الترقيات والاشتغال على ملفات اجتماعية كالصحة والتعليم بالإضافة الى قضايا أخرى، مما يؤكد أن ” هذه السنة لم تكن سنة بيضاء بل كانت سنة ملونة ومليئة الألوان الجميلة”.
لا يزال الشد والجذب متواصلا بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وبين الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا حول الحلول المقترحة من طرف الوزارة لإدماجهم في الجامعات المغربية، حيث كذب الطلبة ادعاءات الوزير ميراوي بكون الجامعات العمومية المغربي “لن تستطيع استيعاب جميع الطلبة”,
وأعرب الطلبة من خلال بيان تنسيقية الطلبة المغاربة بأوكرانيا وخلية إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، وصل “آشكاين” نظير منه، (أعربوا) عن “استيائهم الكبير لما تم التصريح به مؤخرا بخصوص الحلول المقترحة والتي يرونها حلولا غير معقولة وظالمة”.
وكشفت الهيأتان عن تناقض تصريحات ميراوي بشأن إدماج الطلبة في الجامعات الأوكرانية، إذ أنه “مع هدا الرفض للإدماج في الكليات العمومية المغربية تفاجؤوا خلال زيارة المديرة بوزارة التعليم العالي بأوكرانيا بتصريح تبشرهم فيه بأنه تم الاتفاق بين وزير التعليم العالي بالمغرب ونظيره بأوكرانيا بالقيام بعملية الإلحاق الأكاديمي للطلبة المغاربة في الجامعات العمومية والخصوصية المغربية لإتمام مسارهم الجامعي بالمقرر الأوكراني ودراسة مشتركة، مع شهادة أوكرانية في نهاية المسار الدراسي وذلك مقابل 8000 دولار لكل طالب”.
واستغرب الطلبة من “هذا التصريح الذي قالوا إنه جعلهم يتساءلون كيف أصبحت الكليات العمومية قادرة على أن تستوعب هؤلاء الطلبة بينا لم تجد الوزارة حلا آخر سوى الزج بهم إلى الجامعات الخاصة”.
وطالب الطلبة العائدون من أوكرانيا، في نفس البيان، من ميراوي “توثيق هذه الشراكة المبرمة وتوضيحها مع وزارة التعليم العالي الأوكرانية والمتعلقة بالإلحاق الأكاديمي للطلبة المغاربة بجامعات مغربية بكل من المدن التالية: مراكش، أكادير والدار البيضاء وذلك حسب تصريحات المديرة الأوكرانية عقب اجتماعها بممثلي الطلبة بمقر السفارة يومه 31 غشت 2022 وعقب تصريحاتها بعدد من المنابر الاعلامية المغربية”.
وساءل الطلبة الفارون من أوكرانيا ميراوي عن “سبب التراجع عدة تصريحات له بإدماج طلبة أوكرانيا في الكليات العمومية في عدة مناسبات وعبر عدة منابر إعلامية، حيث أنه أصبح من المستحيل إدماج طلبة اوكرانيا بالجامعات العمومية”.
وشدد البيان، على أن ميراوي يتراجع “مرة بحجة الدفاتر البيداغوجية والتي نعلم أنها لا تختلف عن نظيراتها بالمغرب، أو بغرض الحفاض على جودة التعليم بالمغرب ولا أحد يشكك في جودة التعليم بأوكرانيا، ومرة أخرى بمحدودية المقاعد في حين ان توزيع أعداد الطلبة على مجموع الكليات العمومية بالنسبة لكل مستوى دراسي هو امر جد ممكن، أما سبب الإمكانيات المادية والبشرية فنذكر أن المغرب هو بلد التضامن في النائبات وبلد التحديات إدا وجدت العزيمة والرغبة في ذلك”.
واعتبروا أن “حل الإدماج في الكليات الخاصة يكرس مبدأ النخبوية، حيث أن تكاليف الرسوم ومتابعة الدراسة بهذه الكليات جد باهظة مقارنة مع تلك التي كانت الأسر تتكلف جاهدة وبعناء كبير في توفيرها لدراسة أبنائهم بأوكرانيا، وبالتالي سيقصى جل الطلبة إذا اعتمد هذا الحل لوحده وبالتالي يجب تحديد رسوم متطابقة لرسوم الجامعات الأكرانية يستفيد منها جميع الطلبة”.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه “لم يتم الإعلان عن آليات إجراء امتحان الولوج، ولم يأخذ بعين الاعتبار اللغة التي يدرس بها الطلبة، كما أنه لم يتم الإعلان عن عدد المقاعد المتوفرة علما أنه يجب إدماج جميع الطلبة بدون استثناء”.
كما طالبوا “الجامعات بتسهيل عملية تسجيل الطلبة حيث أن مطالبتهم بإحضار بيانات النقط هو أمر تعجيزي والكل يعلم أن الجامعات الاوكرانية ترفض إمداد الطلبة بوثائقهم وتؤكد أنه لا يمكن تسليمها إلا عند نهاية المسار الدراسي أما إذا كان الطالب يريدها فورا فإن عليه أن يفصل نفسه من الكلية وهو ما أكدته السفارة”.