Étiquette : الدكتور نزار بركة

  • لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية؟



    الافـتتاحية

     

    قدم العرض التأصيلي والتأسيسي حول الجهوية المتقدمة، الذي ألقاه الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وزير التجهيز والماء، أمام رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في لقائها الثالث بمدينة مراكش، صورة واضحة المعالم وافية بالقصد، عن الإشكاليات المرتبطة بتنزيل الجهوية المتقدمة، فقال إن الجهوية لم تعد مجرد ورش تقني أو إداري، بل صارت اليوم، في ظل المرحلة المفصلية التي يعيشها المغرب، خياراً استراتيجياً يطرح سؤال النموذج التنموي الذي نريد بناءه، والذي يتمحور في الصيغة التالية: هل نريد مغرباً تتقدم فيه بعض الجهات من الاثنتي عشرة جهة، فيما تظل أخرى في دائرة الانتظار، أم نريد مغرباً متوازناً تسير جميع جهاته بالوتيرة نفسها؟

    وقاد المنهج التحليلي الذي اعتمده الأخ الأمين العام في عرضه المتميز إلى التأكيد على أن « مغرب السرعة الواحدة » أصبح عقيدة دولة، وبوصلة وطن، ومنهجية تؤطر مختلف السياسات العمومية، تشكل نظاماً متطوراً وجديداً للحكامة الترابية، موضحاً في هذا السياق أن نجاح أي قانون، أو ميزانية، أو صفقة عمومية، ينبغي أن يقاس بمدى مساهمته في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

    وخلص من هذا التدقيق في التحليل إلى أننا اليوم أمام فجوة داخلية صامتة، لكنها مؤلمة، إذ إن آثارها الاجتماعية والإنسانية عميقة. وهو الأمر الذي يتجسد في أن ثمار التنمية لا توزع بشكل عادل بين مختلف الجهات، حيث لا تزال ثلاث جهات فقط تنتج أكثر من نصف الثروة الوطنية.

    وعلى الرغم من هذه الاختلالات البنيوية، فإن المغرب يعيش اليوم مرحلة جيدة تتسم بتحقيق العديد من المكتسبات في مجالات التنمية، من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تحظى بتمويلات غير مسبوقة تصل إلى أربعة أضعاف الاعتمادات التي كانت مخصصة سابقاً لبرامج التنمية القروية.

    وعلى أساس هذه الرؤية المستوعبة لمجمل التحديات التي تواجه الجهوية المتقدمة، أوضح الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا التحول يعكس انتقالاً نوعياً من منطق تمويل المشاريع المتفرقة المعزولة إلى اعتماد رؤية ترابية مندمجة، تقوم على الالتقائية والتنسيق بين مختلف السياسات العمومية والمتدخلين، بما يضمن مزيداً من النجاعة والانسجام في تنفيذ المشاريع التنموية، التي هي الدافع الأقوى لقيام الجهوية المتقدمة، وتوسيع مجالات العدالة المجالية المرتكزة على قواعد العدالة الاجتماعية، بمفاهيمها العميقة وأبعادها المتعددة.

    والحق أن نزار بركة كان دقيقاً في تشديده على أن العالم القروي، والمناطق الجبلية، والواحات، والقرى البعيدة، لا يمكن اختزالها في كونها هوامش جغرافية، بل تمثل العمق الاستراتيجي، حضارياً وثقافياً، باعتبارها خزاناً للموارد المائية.

    وهكذا يكون وزير التجهيز والماء، قد أجاب، بلغة العلم، عن السؤال المركزي، وهو: لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لترسيخ ركائز العدالة المجالية؟

    فقد أكد على الحقيقة التي يتوجب الاقتناع بها والانطلاق منها، وهي أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يظل رهيناً بإصلاح عميق وشامل، وقادر على مواجهة التحديات الكبرى ورفعها. وهي التحديات السبعة التي حددها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي عقدت بطنجة في 20 و21 دجنبر عام 2024.

    وانسجاماً مع طبيعة العرض التأصيلي والتأسيسي، ومع روح البحث العلمي الذي يلائم المقال، استعرض الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال التحديات السبعة، وهي: ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وتدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، والرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمار المنتج، وتمكين الجهات من ابتكار آليات تمويلية جديدة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، والتكيف مع التحولات المتسارعة التي يفرضها واقع اليوم وتحديات المستقبل.

    فمن أجل رفع هذه التحديات، ولإنجاح المشروع الوطني الكبير، كانت الجهوية المتقدمة خياراً استراتيجياً، من حيث العمق والبعد والسقف والآثار وتحقيق الأهداف.
     

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حـــفـــــل الإعـــلان عن الفائزين بجائزة علال الفاسي لسنة 2024

     
    *العلم الإلكترونية*

    وفاء لمبادئ الزعيم علال الفاسي رحمه الله، وتأكيدا لحرصه الشديد على ترسيخ ثوابت الفكر والثقافة المغربيين، وسيرا على نهجه في دعم الشباب وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، ودعما لكل الطاقات الفكرية التي يزخر بها الوطن، تتشرف مؤسسة علال الفاسي بدعوتكم لحضور حفل تسليم جائزة علال الفاسي لسنة 2024، وذلك يوم الأربعاء، فاتح ربيع الثاني، 1447، موافق: 24 شتنبر 2025، في الساعة الخامسة والنصف مساء، بمقر المؤسسة.

    حسب البرنامج التالي:
     

    • 17.30:  افتتاح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم.

    • 17.40:  كلمة المؤسسة يلقيها رئيسها الدكتور الأستاذ نزار بركة. 

    • 17.55: تقرير اللجنة العلمية حول الجائزة في دورتها الرابعة عشرة.

    • 18.10:  تسليم درع الجائزة الثقافية 🙁 الديمقراطية في مواجهة الأزمات).

    • 18.20: تسليم شهادة الجائزة الثقافية 🙁 الديمقراطية في مواجهة الأزمات). 

    • 18.30: تسليم شهادات المشاركة في جائزة: (إبداعات الشباب في مجال القصة القصيرة) .

    • 18.40:  إلقاء كلمة الفائز(ة) بالجائزة في هذه الدورة.

    • 18.55: حفل شاي على شرف المدعوين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزير نزار بركة يعطي انطلاقة مشاريع طرقية استراتيجية بإقليم خريبكة

      *العلم الإلكترونية: م. أوحمي*
      تخليدا للذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه الميامين، اعطى الدكتور « نزار بركة » وزير التجهيز والماء، بجماعة وادي زم بإقليم خريبكة، يومه الإثنين 28 يوليوز، انطلاقة أشغال تقوية وتوسيع الطريق الوطنية رقم 25، الرابطة بين الفقيه بن صالح ووادي زم.


    هذا المشروع، الذي يمتد على طول 14.5 كيلومتراً، يهدف إلى دعم الدينامية الاقتصادية والسياحية بالإقليم، وتأهيل البنية التحتية الطرقية وفق معايير السلامة والجودة، بما يضمن انسيابية حركة السير وتحسين ظروف التنقل.


    الزيارة عرفت حضور والي جهة بني ملال-خنيفرة، وعامل إقليم خريبكة، إلى جانب رئيس مجلس الجهة، والمدير العام للطرق، وعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.


    كما تم بهذه المناسبة تقديم مشروع الربط الطرقي المزدوج بين جهة بني ملال-خنيفرة وجهة الرباط-سلا-القنيطرة، عبر الطريق الممتدة من وادي زم إلى عين عودة على طول 130 كلم، والتي من شأنها تقليص مدة التنقل بـحوالي 40 دقيقة وتعزيز الربط بين الجهتين.


    الوزير تفقد أيضا أشغال الشطر الأول من هذا المشروع، الممتد على 15 كلم، بكلفة تناهز 180 مليون درهم، والذي يشمل إنجاز منشأتين فنيتين لتحسين الربط بالطريق السيار A4 وتسهيل التنقل بين خريبكة والعاصمة.


    كما تابع  الدكتور نزار بركة تقدم مشروع عصرنة الطريق الوطنية رقم 12 بين خريبكة وبوجنيبة، على مسافة 10 كلم، بتمويل كامل من الوزارة يصل إلى 35 مليون درهم، بهدف تقليص حوادث السير والرفع من جودة الطريق.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجديد فروع حزب الاستقلال بإقليم العرائش يتواصل: جماعة القلة وجماعة زوادة.. من أجل تنمية شاملة..



    الدينامية الحزبية بإقليم العرائش تتواصل

    *العلم الإلكترونية: العرائش – محمد كماشين*

    أشرف الأستاذ حسن عامر، مفتش حزب الاستقلال بإقليم العرائش، بمعية نائبه الأستاذ أسامة الجباري، يوم السبت 26 يوليوز 2025، على عملية تجديد فرع الحزب بجماعة القلة.

    حضر هذا اللقاء التنظيمي أعضاء المجلس الوطني للحزب، الأخوين عبد اللطيف التويجري ورشيد بنمصباح، إلى جانب عدد كبير من منخرطي الحزب على مستوى الجماعة.

    افتتح الأخ حسن عامر اللقاء بكلمة ترحيبية، شدد فيها على الدينامية التنظيمية التي يشهدها الإقليم، مؤكداً أنها تأتي تنفيذاً لتوجيهات الأمين العام للحزب الدكتور نزار بركة.


    كما أشار عامر إلى أهمية هذه المحطات التنظيمية في تعزيز التلاحم الحزبي وتقوية حس المسؤولية تجاه ساكنة المنطقة, وتطرق أيضا إلى مساهمة الحزب في الحكومة، مؤكداً أن ذلك لم يمنعه من الدفاع عن الحق والوقوف إلى جانب المطالب التنموية للمواطنين.

    وذكّر الأخ عامر الحضور بما قدمه الأمين العام للحزب للمنطقة والإقليم، انطلاقاً من مسؤوليته.

    تمحورت تدخلات الحاضرين حول انشغالاتهم وتطلعاتهم، كقضايا الماء، فك العزلة، والدعم المدرسي، وغيرها من القضايا الراهنة التي تهم الساكنة.


    تشكيل مكتب فرع حزب الاستقلال بجماعة القلة

    بعد المناقشات، تم تشكيل مكتب فرع حزب الاستقلال بجماعة القلة على النحو التالي:

     * كاتب الفرع: محمد عبد الرحيم

     * نائبه الأول: عبد الحي البوطي

     * نائبه الثاني: عبد الرفيع طريق

     * نائبه الثالث: زكرياء البيضاوي

     * نائبه الرابع: فاطمة البليلي

     * أمين المال: يوسف الرباطي

     * نائبه الأول لأمين المال: فؤاد العيساوي

     * نائبه الثاني لأمين المال: مصطفى البغوري

     * المقرر: عبد المالك العيساوي

     * نائبه الأول للمقرر: عبد الحي طريبق

     * نائبه الثاني للمقرر: محمد العساوي

     * مستشارون: عبد الله سلمون، عبد الحي العمراني، بلال زقان، ياسين موسى


    تجديد الثقة في الكاتب السابق لفرع  » زوادة »

    كما شهدت جماعة زوادة مساء الأحد 27 يوليوز 2027 حدثا تنظيميا مهما، تمثل في تجديد مكتب فرع حزب الاستقلال، في اجتماع ترأسه الأخ حسن عامر، مفتش حزب الاستقلال بإقليم العرائش، إلى جانب نائبه الأخ أسامة الجباري، وذلك بحضور عدد من الإخوة أعضاء المجلس الوطني للحزب، : نوفل عامر، رشيد بنمصباح، عبد اللطيف التويجري، عبد السلام بنقاسم، وسعيد النيش، بالإضافة إلى الأخ عبد العالم الهنا، رئيس جماعة عياشة ، رئيس مجموعة الخير بعمالة العرائش.

    افتتح الاجتماع بكلمة ترحيبية ألقاها الأخ سعيد النيش، كاتب الفرع السابق، حيث رحب بالحضور وممثلي الدوائر الحزبية، ودعا إلى قراءة الفاتحة ترحما على أرواح الراحلين من الأسرة الاستقلالية.

     كما استعرض في كلمته حصيلة أنشطة الفرع في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وأشاد بالدور الذي يقوم به رؤساء الجماعات الاستقلالية، وعلى رأسهم الأخ عبد العالم الهنا، مشددا على أهمية تلاحم الأطر والمناضلين من أجل مصلحة المنطقة.

    ونوه النيش بما تحقق لفائدة جماعة زوادة، خاصة المشاريع الطرقية التي انطلقت اول  التي ستنطلق قريباً بفضل تدخل الأمين العام للحزب، وهو ما  يعكس التزام القيادة المركزية بدعم المناطق القروية والهامشية.


    في كلمته، تحدث الأخ محمد العسري، عن المكتب الإقليمي للحزب، مشددا على الأهمية الجغرافية لجماعة زوادة ودورها الحيوي في التنمية، داعيا إلى تكثيف الجهود من قبل الفاعلين المحليين للاستفادة من هذه الخصوصية.

    من جانبه، أبرز الأخ عبد العالم الهنا ما يقوم به المستشارون الاستقلاليون من عناية   لقضايا الساكنة، خصوصا في ما يتعلق بالبنية التحتية، ومشكل الأراضي السلالية، ومياه السقي، معلنا عن استفادة جماعة زوادة من مشاريع مهمة في مجال فك العزلة.

    وفي كلمة تأطيرية سياسية، عبر الأخ محمد نوفل عامر، عضو المجلس الوطني للحزب، عن اعتزازه بانتمائه للمنطقة، وتحدث عن الأداء الإيجابي للوزراء الاستقلاليين والتزامهم بتنفيذ البرنامج الحزبي، مبرزا انعكاس ذلك على التنمية المحلية.

    وتوالت التدخلات من الحضور، حيث تمحورت حول انشغالات الساكنة، وعلى رأسها مشاكل الطرق، ضعف البنية التحتية، انقطاع مياه السقي، قضايا الأراضي السلالية، وأمن محيط المؤسسات التعليمية، وهي مطالب تعكس تطلع المواطنين إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز الخدمات العمومية.


    وفي ختام اللقاء، جرت عملية انتخاب مكتب فرع حزب الاستقلال بجماعة زوادة، والتي جاءت على الشكل التالي:

    كاتب الفرع: سعيد النيش
    نائبه الأول: توفيق العبيدة
    الأمين: عبد السلام البيض
    نائبه: نور الدين الأكحل
    المقرر: محمد بومهدي
    نائبه: مصطفى المحبوس

    المستشارون: محمد شقيقي، جمال احبايلة، عبد العزيز عقبال، حسام الدعكوري، محمد الحوزي، بوسلهام الحربة، عبد العزيز مكراو، عبد الرحمان الركراكي، بوسلهام بوخراقي، حميد دغة، عبد الكبير البوعايبي.

    ويعتبر هذا التجديد خطوة تنظيمية مهمة تعكس الرغبة في إعطاء دفعة جديدة للعمل الحزبي المحلي وتعزيز حضور حزب الاستقلال بجماعة زوادة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام فعاليات الدورة الثالثة عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا » على وقع النجاح الكبير



    إعلاء قيم التسامح الديني ونبذ العنف والتطرف عنوان بارز للمهرجان

    المشاركة الافريقية المتميزة تكريس للعلاقات جنوب-جنوب والديبلوماسية الاقتصادية للممكلة

    *العلم الإلكترونية*

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبعد ثلاثة أيام من الأنشطة والتظاهرات ذات الطابع التراثي الأصيل، اختتمت يوم الأحد 25 ماي 2025، فعاليات الدورة الثالثة عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا »، والتي احتضنها مدشر « زنيد » جماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش، تحت شعار « احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ».

    دورة حققت نجاحا كبيرا على مستوى مختلف الأنشطة والفقرات الهادفة، والتي جعلت من تثمين التراث المحلي « ماطا » وترسيخ مبادئ التعايش الجماعي والسلم والتسامح الديني، هدفا أساسيا لها، خصوصا بعد إدراج المهرجان الدولي « ماطا » للفروسية ضمن قائمة التراث اللامادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة « الإيسيسكو » باسم المملكة المغربية، وكذلك لما تمثله مسابقة « ماطا » من حمولة ثقافية وامتداد تاريخي عريق حافظت عليه الأجيال، وتم تطويره بالصبغة الحديثة.


    وقد عرف حفل الاختتام حضورا وازنا، في مقدمتهم السيد  العالمين بوعصام عامل إقليم العرائش، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية في المغرب، ورجال دين من مختلف الديانات، وضيوف المهرجان من المغرب وخارجه، وجمهور غفير جاء من أجل الاستمتاع بفقرات متميزة.

    وقد تم تتويج الفائز بمسابقة ماطا للفروسية، والتي شارك فيها حوالي 420 فارس موزعين على أزيد من 30 فرقة، حيث تسلم بالمناسبة تذكارا وجوائز تؤرخ لفوزه، وسط زغاريد النساء الحاضرة وفق التقاليد المتعارف عليها.


    وتبقى الإشارة إلى أن الدورة عرفت تنظيم العديد من الأنشطة، ومن ضمنها ندوتين هامتين بمشاركة رجال دين وأساتذة جامعيين ومهتمين من عدد من دول العالم، والذين أجمعوا على أن الأدوار الطلائعية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين لفائدة السلم والتعايش الديني والسلام في مختلف بقاع العالم..

    كما عرف المهرجان تنظيم معرض المنتوجات الفلاحية والصناعة لـ85 تعاونية، قدموا من مختلف أقاليم المملكة، وخاصة من الأقاليم الجنوبية المغربية، وبمشاركة وزانة لتعاونيات افريقية، من دول السنغال والكوت الديفوار موريتانيا وبوركينا فاسو. كما كان لجمهور وضيوف المهرجان موعد مع عرض للقفطان المغربي الأصيل.


    وعبّر نبيل بركة عن اعتزازه بالانتماء إلى المدرسة الصوفية الشاذلية، التي وصفها بأنها من أبرز المدارس الروحية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الصوفي يغرس في أتباعه قيم السلام الداخلي، والمحبة، واحترام الإنسان.

    وكان افتتاح هذا المعرض قد عرف حضور عدد من المسؤولين في مقدمتهم نزار بركة وزير التجهيز والماء.


    وبهذه المناسبة أكد الأستاذ نبيل بركة رئيس المهرجان الدولي « ماطا » للفروسية أن الجميع عاش ثلاثة أيام من الاجواء الاحتفالية بتراث لامادي أصيل، وهذا ما يشجع على العمل أكثر وبذل جهد كبير لمواصلة المسيرة، ورفع سقف الطموحات التي يسعى المنظمون إلى تحقيقها، وهو الإسهام في التعريف بالهوية المغربية العريقة.

    وأضاف رئيس المهرجان أن نجاح الدورة تجسد أيضا في تأكيد المشاركين من مختلف الديانات السماوية، في أكثر من مناسبة خلال فقرات المهرجان وندواته، على ضرورة إعلاء قيم التآخي والتعايش والتسامح، ورفض كل أشكال الانغلاق والتطرف التي لا تجني منها الإنسانية سوى المآسي. وكذلك إجماعهم على الأدوار الطلائعية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس لفائدة السلم والسلام في مختلف أنحاء العالم.


    وأوضح المتحدث أن معرض الصناعة التقليدية والفلاحية تميز هذه السنة بمشاركة افريقية واسعة، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية الى تقوية العلاقات جنوب-جنوب، وتعزيز الديبلوماسية الاقتصادية مع هذه البلدان.

     وقال الأستاذ بركة إن نجاح المهرجان سيحفز على العمل على تطوير فعالياته مستقبلا، وخاصة بعدما أصبح لبنة من لبنات الهوية الثقافية المتنوعة والموحدة تحت الوحدة الترابية للملكة المغربية، ارض التعايش وأرض السلام وأرض المحبة والانفتاح على الآخر.


    وفي الختام شكر رئيس المهرجان كل من دعم وساهم في أحياء هذه الفعاليات كل من موقعه، من منابر الإعلام، وخيالة ماطا، وأبناء المناطق الجبلية الغنية والمتنوعة بالتراث، وللتعاونيات المشاركة، ولكل الزائرين المحبين لفروسية ماطا. 

    ومن جهتها، نوّهت السيدة نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، بالنجاح الباهر الذي يحققه المهرجان دورة بعد دورة مما يؤكد الاهتمام الكبير بالتراث اللامادي المغربي المتنوع حسب كل منطقة وجهة.


    كما استحضرت الاهتمام الكبير لمختلف وسائل الاعلام الوطنية والدولية بفقرات المهرجان، مسجلة حضور عدد كبير من ممثلي وسائل الاعلام الدولية لتغطية ونقل صور من هذا الحدث الغني والمتميز.

    وكان مسك الختام تلاوة الدكتور عمر حجي لنص رسالة الولاء والإخلاص المرفوعة الى جلالة الملك محمد السادس نصره الله.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ماطا » تبعث برسائل السلم والتآخي والتعايش بين الأديان

    *العلم الإلكترونية*

    شكلت قيم نشر السلم والتآخي والتعايش بين مختلف حضارات وديانات العالم، رسالة قوية في الندوة الافتتاحية لمهرجان « ماطا » الدولي في دورته الثالثة عشر، يوم الجمعة 23 ماي 2025، والمنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،بمدشر زنيد جماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش، تحت شعار « احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ». 

    وقد أجمع المتدخلون من أساتذة جامعيين ورجال دين من مختلف الديانات السماوية، ومهتمين بالشأن الديني والصوفي، على أن عالم اليوم في أمس الحاجة إلى تعزيز القيم الجامعة والسمحة، مبرزين أن الحروب والنزاعات ومظاهر التطرف والانغلاق لا تجني منها شعوب العالم سوى المآسي والأزمات.
      وشدد المتحدثون على أهمية « القيادة » الدينية الشجاعة التي تدفع نحو تعزيز الوحدة، وتركز في خطاباتها على المصير المشترك للبشرية جمعاء كأساس للتعايش السلمي.
      كما استحضروا المكانة الكبيرة والمتميزة التي يحظى بها مقام القطب الرباني مولاي عبد السلام بنمشيش باعتباره نبراسا للسلام والتآخي. ومعربين على أهمية حوار الديانات لتحقيق السلم ورفاهية الشعوب.
      وبالمناسبة عبّر نبيل بركة رئيس مهرجان « ماطا »،عن اعتزازه بالانتماء إلى المدرسة الصوفية الشاذلية، التي وصفها بأنها من أبرز المدارس الروحية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الصوفي يغرس في أتباعه قيم السلام الداخلي، والمحبة، واحترام الإنسان.


    وأوضح أن وفدا مكونا من نحو 25 شخصًا، من فلسطين والقدس والولايات المتحدة وإنجلترا وبروكسل، سيقوم بزيارة إلى مولاي عبد السلام يوم الإثنين المقبل، في إطار خلوة روحية تهدف إلى تعلّم وتوحيد ما وصفه بـ”اللغة الإبراهيمية المشتركة”، التي تعود جذورها إلى الإرث الروحي المشترك بين الديانات التوحيدية.
      وختم قائلا « نحن ممتنون لجلالة الملك محمد السادس، الذي واصل نهج والده الراحل الملك الحسن الثاني، في ترسيخ قيم الإنسانية والوحدة الروحية ».
      وتبقى الإشارة إلى أن الندوة عرفت حضور شخصيات وازنة من مختلف المشارب، وفي مقدمتهم نزار بركة وزير التجهيز والنقل، والعالمين بوعصام عامل إقليم العرائش، وعبد العليم الهنا رئيس جماعة عياشة، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب سفراء دول إفريقية، وممثلي بعثات دبلوماسية، وممثلة الاتحاد الأوربي بالرباط، ورجال دين من مختلف الديانات.
      وقد عكس الحضور الكبير والهام، المكانة الكبيرة التي بات يحظى بها مهرجان « ماطا » كفضاء متميز للتواصل،وترسيخ قيم التسامح بين الديانات، وتثمين الموروث الحضاري واللامادي الذي تزخر به المملكة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان « ماطا الدولي » يحتفي في دورته 13 بربع قرن من الازدهار والتنمية في عهد جلالة الملك



    أنشطة متنوعة وحضور هام يجسد مكانة المهرجان كفضاء للتراث اللامادي والتسامح الديني

    نبيلة بركة: النجاح الباهر للمهرجان دورة بعد دورة يؤكد الاهتمام الكبير بالتراث اللامادي المغربي المتنوع
    *العلم الإلكترونية*

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت يوم الجمعة 23 ماي 2025 في أجواء احتفالية كبيرة ،فعاليات الدورة الثانية عشر من المهرجان الدولي لفروسية « ماطا »، تحت شعار « احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده »، وذلك بمدشر زنيد جماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش.

    وتميز الافتتاح بحضور شخصيات وازنة من مختلف المشارب، وفي مقدمتهم نزار بركة وزير التجهيز والنقل والعالمين بوعصام عامل إقليم العرائش، وعبد العليم الهنا رئيس جماعة عياشة، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب سفراء دول إفريقية، وممثلي بعثات دبلوماسية، وممثلة الاتحاد الأوربي بالرباط، ورجال دين من مختلف الديانات.
      وقد عكس الحضور الكبير والهام، المكانة الكبيرة التي بات يحظى بها مهرجان « ماطا » كفضاء متميز للتواصل، وترسيخ قيم التسامح بين الديانات، وتثمين الموروث الحضاري واللامادي الذي تزخر به المملكة.
      وبالمناسبة، نظمت ندوة افتتاحية، تحت عنوان  » احتفاء بربع قرن من المنجزات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، اجمع فيها المتدخلون على أهمية المنجزات والأوراش الكبرى في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. كما استحضروا أهمية ورش تعديل الأسرة في اطار سعي المملكة الدائم للتغلب على العديد من الإشكالات ومواكبة مختلف المستجدات.
      وخلالها، توقف المتدخلون مليا عند أهمية الحوار ما بين الديانات بما يخدم الإنسانية جمعاء، وعلى رأسها قيم التسامح، ونبد العنف،والتطرف. مبرزين في ذات السياق مكانة الخطاب الروحي ارتباطا بمقام القطب مولاي عبد السلام ابن مشيش.
      اثر ذلك تم افتتاح معرض المنتوجات الفلاحية والصناعة التقليدية لعارضين قدموا من مختلف أقاليم المملكة، وبمشاركة وزانة لتعاونيات افريقية.
      وقد توج اليوم الافتتاحي بإعطاء الانطلاقة الرسمية للاقصائيات الأولى لرياضة « ماطا » والتي تعد تراثا محليا فريدا، حيث ستستمر المسابقة ثلاثة أيام، يتنافس خلالها، حوالي 300 فارس موزعين على 30 فرقة للفوز بدمية « ماطا ».
       وبالمناسبة، عبر الأستاذ نبيل بركة رئيس المهرجان الدولي « ماطا » عن امتنانه الكبير لجلالة الملك محمد السادس نصره الله على رعايته الكريمة للمهرجان، وهو ما يحفز المنظمين على المزيد من العطاء والاجتهاد، وذلك لما تمثله مسابقة « ماطا » من حمولة ثقافية، وامتداد تاريخي عريق حافظت عليه الأجيال، وتم تطويره بالصبغة الحديثة.
      وقال السيد بركة إن ضيوف مهرجان ماطا الدولي سيعيشون على امتداد ثلاثة أيام على إيقاع أنشطة متنوعة، بدءا من معرض المنتوجات المجالية والصناعية التقليدية، وانتقالا إلى رواق المائدة المستديرة خيمة ماطا لحوار الثقافات والحضارات.
      وجدد السيد نبيل بركة شكره لجميع الفاعلين المساهمين في إنجاح هذه التظاهرة الكبرى، ولكل من جاء للاحتفاء بخيالة ماطا عرس، باعتباره محفلا ثقافيا وروحيا. آملا أن تحقق دعوة المدرسة المشيشية الشاذلية في نشر ثقافة السلم والتآخي والتعايش بين مختلف حضارات العالم، والمساهمة في إبراز معالم مختلفة من الهوية الثقافية للحضارة المغربية، وفقا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس.
      ومن جهتها، نوّهت السيدة نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، بالنجاح الباهر الذي يحققه المهرجان دورة بعد دورة مما يؤكد الاهتمام الكبير بالتراث اللامادي المغربي المتنوع حسب كل منطقة وجهة.
      كما استحضرت الاهتمام الكبير لمختلف وسائل الاعلام الوطنية والدولية بفقرات المهرجان، مسجلة حضور عدد كبير من ممثلي وسائل الاعلام الدولية لتغطية ونقل صور من هذا الحدث الغني والمتميز.








    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرنامج الوطني « 2025 سنة التطوع » يهدف للنهوض بالوطن وإنصاف المواطن



    الافـتتاحية

    رسم‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬للبرنامج الوطني « 2025 سنة التطوع »‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬ابتكاراته‭ ‬المجتمعية‭ ‬المبدعة،‭ ‬وحدد‭ ‬المعالم‭ ‬الواضحة‭ ‬لأهدافه‭ ‬النبيلة،‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬التوجيهي‭ ‬المهم‭ ‬الذي‭ ‬ألقاه‭ ‬‬الدكتور‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الجماهيري‭ ‬الحاشد،‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬جماعة‭ ‬حد‭ ‬أولاد‭ ‬افرج‭ ‬بإقليم‭ ‬الجديدة،‭ ‬بمناسبة‭ ‬تدشين‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الرسمية‭ ‬للبرنامج‭ ‬الوطني‭ ‬2025‭ ‬سنة‭ ‬التطوع‭‬،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬التزام‭ ‬الحزب‭ ‬الراسخ‭ ‬بمبدإ‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭ ‬و‭‬المواطن،‭ ‬ومن‭ ‬تعزيز‭ ‬قيم‭ ‬المواطَنة‭ ‬والمشاركة‭ ‬المجتمعية‭.‬

    البرنامج‭ ‬الوطني‭ (‬2025‭ ‬سنة‭ ‬التطوع‭)‬‮ ‬‭ ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬جهات‭ ‬المملكة‭ ‬الإثنتي‭ ‬عشرة،‭ ‬هو‭ ‬مبادرةٌ‭ ‬مواطَنيةٌ‭ ‬طموحٌ،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬التطوع‭ ‬باعتبارها‭ ‬قيمةً‭ ‬أساساً‭ ‬للتنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬والمستدامة،‭ ‬كما‮ ‬‭ ‬أوضح‭ ‬الأخ‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬الضافي‭ ‬بالمناسبة،‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬يسعى‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬التي‭ ‬ينفرد‭ ‬بها،‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬دينامية‭ ‬دافعة‭ ‬وقوية‭ ‬جديدة،‭ ‬للعمل‭ ‬التطوعي،‭ ‬بجيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التطوعية‭ ‬المبتكرة‭ ‬والكفيلة‭ ‬بتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬التعاون‭ ‬والتضامن،‭ ‬وإرساء‭ ‬أسس‭ ‬متينة‭ ‬لمجتمع‭ ‬متعاون‭ ‬ومسؤول‭ ‬و‭ ‬مشارك‭ ‬في‭ ‬النهوض‭ ‬بحاضر‭ ‬الوطن‭ ‬وبناء‭ ‬مستقبله‭. ‬وهي‭ ‬قيم‭ ‬راقية‭ ‬وفضائل‭ ‬عليا‭ ‬ومثل‭ ‬سامية‭ ‬،‭ ‬تشكل‭ ‬مقوماتٍ‭ ‬رئيسَةً‭ ‬لشخصية‭ ‬الاستقلاليين‭ ‬الذي‭ ‬كانوا‭ ‬دائماً،‭ ‬ولا‭ ‬يزالون،‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬المبادرين،‭ ‬وبشكل‭ ‬تطوعي،‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬المواطن‭ ‬والوطن‭.‬ وكما‭ ‬قال‭ ‬الأخ‭ ‬بركة،‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الخصال‭ ‬النبيلة‭ ‬ليست‭ ‬بغريبة‭ ‬على‭ ‬حزب‭ ‬وطني‭ ‬كبير‭ ‬ورائد،‭ ‬نهل‭ ‬مناضلوه‭ ‬من‭ ‬النبع‭ ‬الصافي‭ ‬لرواده‭ ‬البررة،‭ ‬حينما‭ ‬بصموا‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬نضالي‭ ‬متميز‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحركة‭ ‬الوطنية‮ ‬‭ ‬التي‭ ‬قادها‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الانعتاق‭ ‬من‭ ‬براثن‭ ‬الاستعمار‭ ‬الغاشم،‭ ‬وراء‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬الخامس،‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬ثم‭ ‬والوا‭ ‬النضال‭ ‬وشمروا‭ ‬عن‭ ‬سواعدهم‭ ‬ووظفوا‭ ‬قدراتهم،‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬دائم‭ ‬للدولة‭ ‬المغربية‭ ‬المستقلة‭.‬

    ومشروع‭ ‬مجتمعي‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬البرنامج‭ ‬الوطني‭ (‬2025‭ ‬سنة‭ ‬التطوع‭)‬،‭ ‬يؤسس‭ ‬لجيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬تقوم‭ ‬أساساً‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬التطوع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬التطوع‭ ‬بحسبانه‭ ‬قيمةً‭ ‬إنسانيةً‭ ‬واجتماعيةً،‭ ‬تروم‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬التطوع‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتحفيز‭ ‬المشاركة‭ ‬المجتمعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مختلف‭ ‬الفئات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬الشباب‭ ‬والنساء،‭ ‬للاتخراط‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬تطوعية‭ ‬هادفة،‭ ‬وترمي‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬قيم‭ ‬التعاون‭ ‬وفضائل‭ ‬التضامن،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬خلق‭ ‬روابط‭ ‬قوية‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬عبر‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي،‭ ‬سعياً‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬المنفعة‭ ‬العامة،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬الفئات‭ ‬الهشة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجاً،‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬مبادرات‭ ‬اجتماعية‭ ‬واقتصادية‭ ‬تعزز‭ ‬فرصها‭ ‬في‭ ‬الاندماج‭ ‬المجتمعي‭. ‬وتلك،‭ ‬وأيم‭ ‬الحق،‭ ‬أهداف‭ ‬بالغة‭ ‬السمو،‭ ‬يحتاج‭ ‬مجتمعنا‭ ‬إلى‭ ‬تحقيقها،‭ ‬للدفع‭ ‬به‭ ‬نحو‭ ‬الأمام،‭ ‬يتجند‭ ‬لها‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬الذي‭ ‬سيبقى‭ ‬دائماً‭ ‬حزباً‭ ‬قوياً‭ ‬بتاريخه‭ ‬وبأمجاده‭ ‬وبعراقته‭ ‬وبسمو‭ ‬مبادئه‭ ‬وبرسوخ‭ ‬مواقفه‭ ‬وبغيرته‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬و‭ ‬بحرصه‭ ‬على‭ ‬كرامته‮ ‬‭ ‬وبنسائه‭ ‬ورجاله،‭ ‬وبالقيم‭ ‬الفضلى‭ ‬وبالمبادئ‭ ‬الثابتة‭ ‬التي‭ ‬يتمسك‭ ‬بها‭ ‬ويعتمدها،‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬في‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬المعارضة‭.‬

    والبرنامج‭ ‬الوطني « ‭ ‬2025‬سنة‭ ‬التطوع »‭) ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬يتسم‭ ‬بالواقعية‭ ‬وبالعقلانية‭ ‬وبالجدية،‭ ‬حسب‭ ‬المفهوم‭ ‬المغربي‭ ‬الأصيل،‮ ‬‭ ‬وينسجم‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬المغربي‭ ‬ولا‭ ‬يتجاوزه‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬افتراضي‭. ‬وتلك‭ ‬أهم‭ ‬مميزاته‭ ‬وأبرز‭ ‬خصائصه‭ ‬وأقوى‭ ‬دعائمه.‭ ‬فهو‭ ‬برنامج‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬والمراحل‭ ‬المقبلة،‭ ‬لأن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬يريده‭ ‬أن‭ ‬يتخطى‭ ‬الزمن‭ ‬الراهن،‭ ‬وأن‭ ‬يرتقي‭ ‬إلى‭ ‬أفق‭ ‬استشراف‭ ‬المستقبل،‭ ‬ليسهم‭ ‬في‭ ‬صناعته‭. ‬ وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يضفي‭ ‬طابع‭ ‬الاستدامة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬الوطني‭ ‬الحضاري،‭ ‬لأن‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬إليها‭ ‬،‭ ‬مطبوعة‭ ‬بالاستدامة،‭ ‬فهي‭ ‬تؤسس‭ ‬للثقافة‭ ‬التطوعية،‭ ‬وترسخ‭ ‬الوعي‭ ‬بقيم‭ ‬التطوع‭ .‬
    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدكتور نزار بركة يترأس تجمعا خطابيا بمناسبة الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال



    بلادنا انتقلت إلى عَتَبَةٍ أعلى في التفعيل الأمثل للحماية الاجتماعية بفضل المبادرة الملكية للدعم المباشر

      *العلم الإلكترونية: بدر بن علاش – تصوير حسني*

    ترأس الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال عشية الخميس 11 يناير 2024 تجمعا خطابيا كبيرا بالمركز العام للحزب بالرباط، بمناسبة تخليد الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تحت شعار تحرر الإنسان من أجل ترسيخ التعادلية الاجتماعية « .

    وتميز هذا التجمع الخطاب بحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ومفتشي حزب الاستقلال، والبرلمانيين، ومسؤولي وممثلي وأعضاء تنظيمات الحزب ومؤسساته الموازية وروابطه المهنية، ومناضلي الحزب ورواده.

    ويشكل على الدوام الاحتفاء السنوي بهذه الذكرى الغالية حدثا وطنيا وتاريخيا مشرقا في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والوحدة، والقطع مع زمن الحِجر والحماية، وإنهاء عهد الظلم والاستبداد والاستعمار الغاشم. 

    وقبل انطلاق فعليات هذا اللقاء، اطلع « بركة » على مجموعة من الصور التي تم عرضها في بهو المركز العام للحزب، والتي تؤرخ لفترات زاهية من الكفاح والنضال الوطني ضد الحماية الفرنسية. 


    حدث وطني وتاريخي مشرق في مسيرة الكفاح الوطني

    أوضح الدكتور نزار بركة أنه بتاريخ يوم 11 يناير 1944 بادر حزب الاستقلال مَسْنُودا بثُلَّةٍ من الوطنيين الأحرار من الرعيل الأول للحركة الوطنية، وباتفاقٍ وتنسيقٍ محكمٍ مع بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، إلى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال إلى الإقامة العامة لسلطات الاحتلال الفرنسي، وسُلِّمت نسخٌ منها إلى ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالرباط، وإلى ممثل الاتحاد السوفياتي آنذاك، في خطوةٍ جريئة،ٍ جسدت قوة تلاحم العرش والشعب وأوقدت شُعلة الحماس الوطني، وغَذَّت روح التضحية والكفاح دفاعا عن حرية الوطن واستقلاله وعن وحدة الأمة ومقدساتها وعزتها وكرامتها.

    وسجل الأمين العام لحزب الاستقلال أن إحياء هذه الذكرى العزيزة في الوقت الذي يتابع حزب الاستقلال بقلق كبير التطورات الميدانية الخطيرة التي تعرفها الأراضي الفلسطينية بسبب العدوان الإسرائيلي السافر على المدنيين العُزَّل، وما خَلَّفَهُ من دمار شامل وكارثة إنسانية تعيش على وقعها ساكنة قطاع غزة وحرمان الفلسطينيين من مقومات الحياة وحثهم على التهجير الجماعي، في خرق سافر لقوانين الشرعية الدولية وللقيم الإنسانية، يعبر عن شجبه وإدانته للمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.

    وفي هذا السياق دعا إلى  ضرورة الوقف الفوري لهذه الحرب الإبادة التي طالت كافة المدنيين العزل شيوخاً وأطفالاً ونساءً، استناداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومثمنا  قيام محكمة العدل الدولية بالنظر في الانتهاكات الجسيمة والإبادة الجماعية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية. ومعبرا عن الدعم الكامل للشعب الفلسطيني والمساندة الدائمة للقضية الفلسطينية وعدالة النضال الشعب الفلسطيني من أجل تمكينه من حقُّه في إقامة دولته المستقلة والمستدامة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف. 


    الوثيقة ظلت متجددة ومُلهمة لأجيال الحاضر والمستقبل

    وأبرز « بركة » أنه بمضي ثمانونَ سنةً على تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، وستةٌ وثلاثونَ سنة على إقرارها عيدا وطنيا من طرف المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله، فانها ظلت طيلة هذه المدة، حيةً في الذاكرة والوجدان، متجددة ومُلهمة لأجيال الحاضر والمستقبل بأبعادها وقِيَمِهَا الوطنية النبيلة والسياسية، ومعانيها ودلالاتها التحررية المفعمة بروح التضحية وسُمُوِّ الشعور بالانتماء الوطني، تُؤَطرها عزيمةُ وبُعْدُ نَظَرِ الوطنيين الأحرار الموقعين عليها. فجسدت بذلك أعلى دَرجاتِ الوعي الوطني، وقِمَّةَ التلاحم بين العرش والشعب، دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية والدعائم الحضارية المميزة لهوية الأمة ووحدتها وتماسكها، وتأسيسا لغدٍ أفضل لمسار مغرب ما بعد الاستقلال يَنعم بالحرية والتطور الديمقراطي في كَنَفِ ملكية دستورية، ومنظومةٍ من القيم المجتمعية المبنية على العدالة الاجتماعية والإنصاف وتكافؤ الفرص، والتضامن، والعيش الكريم لكافة المواطنات والمواطنين.

    وقال الأمين العام إن وثيقة المطالبة بالاستقلال شكلت إبان تقديمها في 11 يناير 1944 منعطفا حاسما في تاريخ المغرب، بل تحولا استراتيجيا، انتقل بمقتضاه الوطنيون والمجاهدون وفي مقدمتهم الزعيم علال الفاسي رحمه الله، وبدعمٍ قويٍّ من ملك البلاد وسائر الشعب المغربي، من المطالبة بالإصلاحات في ظل الحماية، إلى المطالبة بالحرية والاستقلال في ظل دولة عصرية مستقلة وموحدة، وفي ظل ملكية دستورية وديمقراطية جامعة، راعيةٍ للحقوق والحريات الفردية والجماعية، ضامنةٍ وحافظة لثوابت الأمة ومقدساتها ووحدتها الوطنية.  

    وهكذا، يضيف المتحدث، انبثق عن هذه الرؤية الاستشرافية إيمانٌ راسخٌ بضرورة المزاوجة بين العمل الوطني التحرري وبين التفكير والإعداد لتصور مشروع مجتمعي متكامل يَنعَمُ فيه الشعب المغربي بحكم ديمقراطي، تُضمن فيه الحقوق والحريات وتُصان فيه كرامة المواطنين. كما أدرك الشعب المقاصد النبيلة للمشروع، فاستجاب له وانخرط فيه وآمن بالقدرة على إنجازه. وساهمت الصحوة الأدبية والثقافية، التي أسست لها المدارس الحرة آنذاك في إِذْكَاءِ الوجدان الوطني، وتملك المشروع من قبل مختلف فئات الشعب المغربي. بل إن المشروع المجتمعي الذي بشرت به وثيقة المطالبة بالاستقلال، كان مُلْهِماً إلى حدٍّ بعيدٍ، لزعيم التحرير علال الفاسي رحمه الله في إبداع وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية في 11 يناير 1963، التي شكلت في مضامينها، امتدادا لوثيقة المطالبة بالاستقلال، بما تَضَمَّنَتْهُ من نَفَسٍ إصلاحي وديمقراطي، يروم تحرير المواطن من الظلم والجهل والفقر والتخلف، ويستهدف صون كرامته وحماية حقوقه ويستجيب لتطلعاته في التنمية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهو ما أكد عليه الزعيم علال الفاسي بقوله: « لقد استكملت حركتنا عناصرها الضرورية يوم قدمت وثيقة التعادلية الاقتصادية، وبذلك أصبح جهادنا موجها إلى تحقيق الديمقراطية بِشَكْلَيْهَا النيابي والاقتصادي، إلى جانب العمل لاستكمال الاستقلال ووحدة التراب المغربي ».

    وأوضح « بركة » أنه بَدَا جَلِيًّا أن توطيد دعائم الديمقراطية، شَكَّلَ أحد الثوابت الأساسية في منظور وثيقة الاستقلال، وذلك من مُنْطلقِ إيمان رجالات الحركة الوطنية، بأن الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، لن يكون له معنى بدون إرساء نظام ديمقراطي يضمن لكافة المواطنين حُقوقَهُم وحُرِّيَّاتِهِم في إطار دولة الحق والقانون والمؤسسات.


    نعتز بالثورة الدستورية والديمقراطية التي يخوضها العرش والشعب

    وبهذه المناسبة سجل باعتزاز، ما تحقق في هذا الإطار من تطور ديمقراطي ببلادنا بفضل نضالات وتضحيات القوى الديمقراطية والوطنية عامة وحزب الاستقلال على وجه الخصوص، كما نعتز بالثورة الدستورية والديمقراطية، الهادئة والواعدة التي يخوضها العرش والشعب بكل شرائحه وفئاته العُمْرِيَة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، والحافلة بالإصلاحات الدستورية والسياسية والقانونية والانتخابية، التي أَمَدَّتْ بلادنا بنَفَسٍ ديمقراطي جديد من شأنه إعادةُ الاعتبار للشأن السياسي، وتأهيلُ الحقل السياسي، واستعادةُ الثقة في العملية الانتخابية والمؤسسات التمثيلية والفاعلين السياسيين، وترسيخُ المسار الديمقراطي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يقول « بركة »: يعتز حزب الاستقلال بالتتويج الحقوقي الأممي الذي حظيت به بلادنا يوم الأربعاء بجنيف من خلال انتخابها لأول مرة رئيسا لمجلس حقوق الإنسان الدولي اعترافا من المجتمع الدولي بنجاعة الإصلاحات السياسية والدستورية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس أيده الله، وهو تتويجٌ يعكس الإرادة المتبصرة لجلالته لتعزيز حقوق الإنسان باعتبارها خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، وتثمين للأدوار الريادية لبلادنا في مجال حقوق الإنسان والثقة والمصداقية التي تحظى بها على المستوى الإقليمي والدولي.

      
    واستطرد قائلا إن الروح المتجددة لوثيقة الاستقلال بما تَضَمَّنَتْهُ من مشروع مجتمعي تعادلي واعد واستشرافي، قد تردَّدَ صَدَاهَا، في مغرب ما بعد الاستقلال، وأنه بعد مُضِيِّ 80 سنة على تقديم الوثيقة، يَحقُّ الافتخار بكون العديد من الأهداف المسطرة في الوثيقة قد تحققت أو في طريقها للتحقق في المسار المُتدرج والمُتواتر للبناء والإصلاح الذي تنهجه بلادنا.

    وشدد الدكتور نزار بركة على أن صَوْنُ الوحدة الترابية كان في صدارة الركائز الأساسية لوثيقة المطالبة بالاستقلال، اذ اسْتَبْسَلَ رواد الحركة الوطنية في الدفاع عنه والتضحية في سبيله، وتواصلت مسيرة التحرير واستكمال الوحدة الترابية عبر مراحل، سُرعان ما ارتفعت وتيرتها واشتد زَخَمُهَا بفضل رؤية ملكية حكيمة ومتبصرة جعلت مسارها موسوما بتحول استراتيجي في المقاربة والنتائج، وبدينامية إيجابية عَكَسَهَا توالي الانتصارات والمكاسب والإنجازات الوحدوية التي حققتها الدبلوماسية المغربية بأبعادها المختلفة، مدعومةً بنجاعةِ الاستراتيجية التنموية التي اعتمدتها بلادنا بأقاليمنا الجنوبية برعايةٍ ملكيةٍ ساميةٍ، تحققت معها أغلبُ المشاريع والالتزامات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وفي مجال البنيات التحتية واللوجيستيكية، وتأمين الخدمات الأساسية للساكنة المحلية، وهو ما شكَّل قوةَ دعمٍ وإسنادٍ لقضية وحدتنا الترابية، اتَّسَعَتْ معه قناعة المجتمع الدولي بمشروعية وعدالة قضيتنا الوطنية ووَجَاهَةِ المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الموصوف أمميا بالجدية والمصداقية والواقعية.

    وهو ما عَكَسَتْهُ، يضيف المتحدث، قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2018 إلى الآن، والتي حَمَلَتْ في طياتها دعوات صريحة لجميع الأطراف، بما فيها الجزائر، للتجاوب مع المساعي الأممية في نهج الحوار السياسي بروحٍ من الواقعية والتوافق، لضمان الوصول إلى الحل السياسي الواقعي والعملي والمستدام والمتوافق عليه، والذي يره الحزب ينطبق فقط على المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.


    قضية الوحدة الترابية في مقدمة أولويات حزب الاستقلال 

    وأورد « بركة » أن التحول الإيجابي في مسار قضية وحدتنا الترابية،تعزز بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء إلى جانب العديد من الدول الشقيقة والصديقة، مما فتح الباب مُشْرَعاً أمام دبلوماسية مطردة للقنصليات، من خلال إقدام العشرات من الدول على فتح قنصليات لها بكل من مدينتي العيون والداخلة.كما شكَّل الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء، تحولا استراتيجيا في مقاربة التعامل مع قضيتنا الوطنية، بما سَطَّرَهُ من محددات وثوابت يتعين مراعاتها في التعامل مع السيادة الترابية للمملكة، وهو ما يتطلب منا استنفارا وطنيا، وتعزيزَ الجبهة الداخلية لحماية وتحصين المكتسبات، ومواكبة هذه التحولات بالترافع والدفاع عنها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

    وأكد أن حزب الاستقلال تظل قضية الوحدة الترابية للمملكة في مقدمة أولوياته وانشغالاته، لما لها من قُدْسيةٍ وحضورٍ راسخٍ في فكر ووعي ووجدان كافة الاستقلاليات والاستقلاليين، لَيُجدِّدُ انخراطه في صدارة التعبئة الوطنية والتَّجنُّدِ الدائمِ وراء جلالة الملك للذَّوْدِ بلا هوادةٍ عن المصالح الحيوية والاستراتيجية لبلادنا والترافع بكل قوة عن القضية الوطنية من مختلف المواقع الرسمية والحزبية، والتصدي لكل ما يحاك ضد وحدتنا الترابية من مناورات ومؤامرات.

    مضيفا في هذا السياق أن روح وفلسفة وثيقة الاستقلال ظَلَّت  تَعْبُرُ الزمن وتَطْبَعُ وجدان المغاربة جيلا بعد جيل في بعدها الإنسي والوطني والهوياتي، وهي مقومات عَمِلَتْ على توطيد الوحدة الوطنية وترسيخ دعائم الدولة الدامجة لجميع مكونات وعناصر الأمة المغربية. حيث مَكَّنَ التشبع بالقيم النبيلة التي دعت إليها وثيقة الاستقلال من استلهام مقومات حماية الوطن وتَجْذيرِ الحس الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية، من خلال  تحصين الإنسية المغربية بمختلف مكوناتها المتنوعة والمتجانسة والمتكاملة، العربية-الإسلامية، والأمازيغية (وفي هذا الإطار يشيد حزبنا بدسترة اللغة الأمازيغية كمكون رئيسي للهوية المغربية والجدية التي يتسم بها تفعيل الطابع الرسمي لها كما يثمن قرار ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مؤدى عنها)، والصحراوية- الحسانية؛ وتقوية روابط الانتماء للوطن وترسيخ روح المواطنة، في إطار غنى التنوع الثقافي والتعدد اللغوي؛ بالإضافة الى تعزيز منسوب الإخلاص للمشروع الوطني الجماعي وللإجماع الوطني في لحظات التحديات والأزمات واتخاذ القرارات المصيرية والصعبة لبلادنا بقيادة جلالة الملك حفظه الله، بما يقتضيه الموقف من جِدِّية وتعاضد وتضامن وتماسك والتفاف وطني حول ثوابت البلاد ومقدساتها وخياراتها الكبرى، على غرار ما أبان عنه المغاربة من روح وطنية وتضامنية عالية إِبَّانَ جائحة كورونا، وإِبَّانَ زلزال منطقة الحوز، وخلال الانتصارات الرياضية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بقطر، وفي الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في كل المنتديات الإقليمية والدولية.

     


    البعد الاجتماعي غدا أولوية ملكية

    وقال « بركة » إن البعد الاجتماعي، الذي غدا أولوية ملكية كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه السامي، بمناسبة الذكرى 19 لعيد العرش، أن « الشأن الاجتماعي يحظى عنده باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان »، مؤكدا نصره الله أنه « دائم الإصغاء لنبض المجتمع، وللانتظارات المشروعة للمواطنين، ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم » (انتهى منطوق الخطاب الملكي)، حيث عملت بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس أيده الله، وعملا بتوجيهاته السامية، على إحداث ثورة اجتماعية غير مسبوقة بما تضمنته من إصلاحات اجتماعية هيكلية أسست لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال إطلاق مجموعة من البرامج الاجتماعية، في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ونظام المساعدة الطبية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وبرامج تمدرس الأطفال مثل « برنامج تيسير » و »برنامج دعم الأرامل »…

    مسجلا أن هذه البرامج والإصلاحات الكبرى  تُعزِّزُ النموذج الاجتماعي والتنموي لبلادنا، بورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس أيده الله كَدَعامة أساسية لتكريس خيار الدولة الاجتماعية بأبعادها المختلفة، وهو الورش الذي سيمكن عموم المغاربة من التأمين الإجباري على المرض، والاستفادة من التعويضات العائلية وتوسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد، والتعويض عن فقدان الشغل.

    وتعزيزا لهذا التوجه الإصلاحي،أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن بلادنا انتقلت إلى عَتَبَةٍ أعلى في التفعيل الأمثل للحماية الاجتماعية بفضل المبادرة الملكية المتعلقة بإطلاق برنامج للدعم الاجتماعي المباشر، الذي يشكل جيلا جديدا من التعاقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين، بأُفُقِ تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وتحولا جديدا في المنظومة الاجتماعية لبلادنا، بهدف الحد من الفقر والهشاشة والانتقال من منطق الإقصاء الاجتماعي إلى الإنصاف والإدماج المجتمعي لفئات واسعة من الأسر المعوزة وإخراجها من الهشاشة والفقر.

    وأكد المتحدث أن حزب الاستقلال، يعتز بكونه مكونا أساسيا في الحكومة بالمساهمة الفاعلة في تنزيل هذه الإصلاحات الاجتماعية مُستَنِيرين بالتوجيهات الملكية السامية، ومُطوَّقِينَ بالتزاماتنا في البرنامج الحكومي الموسوم بالمسؤولية السياسية والهوية الاجتماعية.

    مبرزا أن الحكومة حرصت على تسريع وتيرة تنزيل هذا التحول الاجتماعي المنشود، وفق رؤية مندمجة تَرُومُ تحقيق مستوى عالٍ من الالتقائية والنجاعة والانخراط الجماعي الواسع، من أجل إنجاح هذا الورش في أحسن الظروف.مضيفا أنه وبعد النجاح في تنزيله الفعلي في مرحلته الأولى المتعلقة بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مع نهاية سنة 2022، والشروع في تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، تم الانتقال اليوم لمرحلته الثانية المتعلقة بتعميم الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك من خلال تمكن ملايين الأسر (60% من الأسر) غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي، والمستوفية لشروط الاستهداف، بعد تسجيلها في السجل الاجتماعي الموحد، من دعم شهري مباشر لكل أسرة لا يقل عن 500 درهم. وهو ما يمثل، إجمالا، ميزانية سنوية تقارب 40 مليار درهم بحلول سنة 2026، تُخَصَّصُ لشقي التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر من ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

     


    الحد من الفقر والهشاشة والتوريث الجيلي للفقر

    وفي نفس السياق، قال « بركة » إن الحكومة عَمِلَتْ، في إطار تقليص الفوارق الاجتماعية وتسهيلِ سُبُلِ الارتقاء الاجتماعي، على تخصيص موارد مالية مهمة لقطاع الصحة والتعليم، بالنظر إلى أهمية الخدمات المتعلقة بتأمين ولوجِ وجودة التَّمدرس والعلاجات للمواطنات والمواطنين، لاسيما المعوزين منهم وذَوِي الدَّخْلِ المحدود، ورفع الحد الأدنى للأجر في القطاع العام إلى 3500 درهم، ورفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص وتَخْفِيضُ المدة اللازمة للاستفادة من المعاش من 3240 إلى 1320 يَوْمَ عملٍ، لتمكين فئات واسعة من العاملين في المقاولات من الحق في معاش التقاعد، وبالتالي الاستفادة من دَخْلٍ قَارٍّ، وكذا تحسين الدخل في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، بالرفع من أجور الأطباء والممرضين والأساتذة الجامعيين وأساتذة وأطر التربية والتكوين، وفي هذا الإطار، ووعيا من الحكومة بالوضعية الصعبة التي تمر منها الطبقة المتوسطة المهددة بالاندحار نتيجة تراجع قدرتها الشرائية، فإنها ستفتح في الأيام المقبلة الحوار مع النقابات من أجل رفع دخل هذه الفئة من المجتمع من خلال تخفيض الضريبة على الدخل ورفع الأجور.

    كما عملت على إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي سيمكن فئات واسعة من المواطنات والمواطنين من إقتناء سكنهم الرئيسي، وذلك من خلال تسهيل ولوج الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة إلى السكن، وتجديد المقاربة المتعلقة بالمساعدة على تملك السكن، ودعم القدرة الشرائية للأسر عبر منح دعم مالي مباشر تُوفره الدولة يتمثل في  100 ألف درهم كدعم لإقتناء مسكن يتراوح ثمنه ما بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم، و70 ألف درهم يتم تقديمها كدعم من أجل اقتناء مسكن يقل ثمنه أو يعادل 300 ألف درهم.

    وعلى منوال الجهود المبذولة لتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من الفقر والهشاشة والتوريث الجيلي للفقر، لم تدخر الحكومة جهدا، يورد « بركة » في العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال إصلاح التعليم وضمان جودته وإنصاف أساتذته وأطره والدفاع عن المدرسة العمومية وجعلها نموذجا للريادة والارتقاء وتعزيز القدرات والرقمنة، وإصلاح منظومة الصحة، من خلال إعادة هيكلة وتأهيل شامل للقطاع الصحي لتسهيل الولوج للخدمات الصحية بمختلف جهات المملكة، واعتماد مقاربة ترابية في تنزيل الإصلاح الصحي، ضمانا للعدالة المجالية الصحية، واعتماد حكامة استشفائية وتخطيط ترابي للعرض الصحي،و اعتماد توزيع مُتَكَافِئ ومُنْصِف للخدمات الصحية عبر التراب الوطني، من خلال خرائط صحية جديدة، إرساءً للتوازن على الصعيد الجهوي، وللعدالة ومبدإِ تكافؤ الفرص، وإطلاق برنامج الوحدات الصحية المتنقلة المجهزة بتقنيات الاتصال عن بعد، الذي يهدف إلى تحسين ولوج ساكنة العالم القروي إلى الخدمات الصحية،وتثمين الموارد البشرية الطبية وتحفيزها على المستوى المجالي للقطع مع تمركزها في المدن الكبرى والساحلية، مَسْنُوداً بمجهود خاص في التكوين وتعزيز القدرات والكفاءات، وتأمين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، ضمانا للولوج العادل إلى الأدوية الأساسية بجودة وأسعار مناسبة بمختلف جهات المملكة.


    لا بد من أن تستعيد المدرسة العمومية دورها

    واستحضر « بركة » في ذات السياق، تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، لتحسين جاذبية الاستثمار بالمناطق القروية والنائية لخلق فرص الشغل وإرساء عدالة مجالية، تُمَكِّنُ من النهوض بتنمية منصفة للمجال من خلال الاستثمار وفي الأقاليم الأكثر هشاشة وتقديم دعم خاص للمناطق الحدودية والنائية واعتماد تحفيزات لجلب الاستثمارات وتوجيهها نحو الأنشطة الضرورية وذات الأولوية. حيث تمت تعبئة قرابة 335 مليار درهم للاستثمارات العمومية بهدف خلق دينامية موفرة لفرص الشغل بالقطاع الخاص والتشغيل العمومي، كما تم من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2024 إحداث أزيد من 50 ألف منصب شغل لم تكن موجودة من قبل.

    زيادة على ضمان الولوج إلى الماء، من خلال إحداث تحول حاسم في تنزيل السياسة المائية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تتمحور حول إعادة استعمال المياه العَادمة وتحلية مياه البحر لدعم ضمان تزويد المدن الساحلية بالماء الصالح للشرب وسقي المساحات الخضراء،و الاقتصاد في الماء والحد من تبذِيره من خلال تدبير عقلاني لمياه الشرب بالرفع من مردودية قنوات توزيع الماء الصالح للشرب وقنوات جَرِّ وتوزيع مياه السقي لاستعمال أمثل للمياه في كل مجالات استغلالها واستعمالها،و الحفاظ على الموارد المائية الجوفية كمورد استراتيجي للأجيال المقبلة من خلال العُقَد المائية.

    وخلص الأمين العام إلى أن البلاد أنجزت طفرة تنموية بفضل سياسة الأوراش الكبرى والبنيات التحتية المهيكلة ذات المواصفات الدولية، تحققت معها منجزات كبرى على مستوى التجهيزات التحتية واللوجيستيكية والمنشآت التقنية والعمرانية ذات الإشعاع القاري والإقليمي. ودرجت بلادنا على عتبة جيل جديد من المشاريع الإستراتيجية التي ستعرف طريقها إلى الإنجاز في السنوات القليلة القادمة بوتيرة أقوى وأسرع؛ في الطرق والتنقل، والربط البحري، والملاعب الرياضية ذات المواصفات الدولية، ومحطات تحلية مياه البحر على امتداد السواحل المغربية، وغيرها من المشاريع التي تحولت معها بلادنا اليوم إلى ورش كبير ومفتوح على المستقبل في مختلف القطاعات وجهات المملكة.

    وبموازاة كل ذلك، يقول « بركة » انه ترصيدا للمنجزات المهمة التي تستهدف الإنسان والمجال، فإننا مدعوون للانتقال إلى السرعة القصوى في تحرير الطاقات، وبناء القدرات، وإدماج وتثمين الإمكان البشري بما يجعله فاعلا ورافعة قوية للزخم التنموي الذي تشهده بلادنا.ومن أجل تحرير الطاقات، ولا سيما في صفوف الشباب والنساء، لا بد من أن تستعيد المدرسة العمومية دورها كحامل للمشروع الوطني في تلقين ونشر المعرفة، وتطوير الكفاءات، وتنمية قيم التقدم والعمل والصالح العام، وتوطيد روابط الانتماء.


    تحرير الإنسان والنهوض بالإنسية المغربية

    وأوضح أن تكافؤ الفرص، يعني كذلك أن نعطي فرصة ثانية وثالثة للفتيان والفتيات الذين غادروا المدرسة، وليس لديهم دبلوم، أو حصلوا شهادة ويئِسوا من البحث عن شغل لائق يمكنهم من المشاركة بإيجابية في المجتمع، ويسهل إدماجهم وانخراطهم في تحقيق ما يجمعنا كأهداف مشتركة نطمح إليها جميعا. وقال في هذا السياق « لا تحرير للطاقات إلا من خلال تشجيع البحث العلمي والتطوير والابتكار، والتكوين مدى الحياة، والتملك الوطني للتكنولوجيات الحديثة، التي تعزز من قدرات الاستدامة والصمود لدى المواطنات والمواطنين ».

    موردا أنه لابد من توفير أسباب ومقومات انبثاق نخب جديدة، وتوسيع قاعدة الفاعلين على المستوى الوطني والترابي، وذلك من خلال حفز روح المبادرة، ومواصلة رفع عوائق الولوج إلى الاقتصاد، سواء كانت مالية أو مسطرية أو ريعية، وتشجيع الشباب على المقاولة عبر وضع ميكانيزمات تسهل التوزيع المنصف للفرص، وتنويع الأنشطة الاقتصادية الناشئة، وتعزيز الشفافية والمنافسة الشريفة،  وتحسين مناخ الأعمال، خاصة في وجه المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.

    وسجل الأمين العام أن إرساء حركية اجتماعية مستدامة لا سيما في المجالات الترابية ترتكز على التعليم والتكوين، ونماذج أخلاقية للنجاح الفردي، وخدمة الصالح العام، والمواطنة الضريبية، مما يمكن من تنويع وتجديد وتشبيب الفاعلين بكيفية مستمرة.وأن تخليق المصعد الاجتماعي فيما يتعلق بتحرير المبادرة وتفجير الطاقات، يستدعي التعاطي المسؤول مع الموارد الطبيعية والنادرة، على غرار الماء والطاقة، حفاظا على التوازن البيئي وتحصينا لحقوق الأجيال القادمة.

    ومشددا على أن إنشاء خزان للكفاءات الوطنية vivier de compétences الذي يمكن للقطاعين العام والخاص الولوج إليه لمواكبة حاجيات الإدارة والاقتصاد ورهانات الإصلاح والتطور، وخاصة من ذوي المؤهلات  العالية والخبرات المعتبرة في الحكامة الجيدة، والقطاعات الحيوية، ومهن المستقبل كالتكنولوجيات الرقمية، والتكنولوجيا البيولوجية، والذكاء الاصطناعي، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأخضر والأزرق، والتنقل المستدام، وغيرها، مع استقطاب  مغاربة العالم للمساهمة في تنمية بلادهم. ويمكن أن ينفتح هذا الخزان، كذلك على الكفاءات المؤهلة لتحمل المسؤوليات القيادية والتدبيرية والانتدابية على مستوى المجالات الترابية، وإيجاد الحلول الملائمة لقضايا وهموم المواطنات والمواطنين.

    وختم الدكتور نزار بركة تدخله بالتأكيد على أنه أمام ورش مفتوح للتحولات والإصلاحات الهيكلية التي تنسجم مع انتقالات المجتمع وتطوراته، وترتقي ببلادنا إلى مَصَافِ الدول الصاعدة، وتستجيب لمتطلبات المرحلة وتطلعات وانتظارات المواطنات والمواطنين، يتطلب منا، إِذْكَاءَ قُدُرَاتِنَا الجماعية كاستقلاليات واستقلاليين على الإبداع والاقتراح وبلورة الحلول والبدائل في مواكبة هذه التحولات وإنجاحها، باستحضار القيم الاستقلالية الأصيلة، والفكر التعادلي المتجدد والتشبُّع بالحس الوطني الراسخ. وقال « سوف نظل في حزب الاستقلال، وفاء لوَديعَةِ الحركة الوطنية، ووثيقة ذكرى المطالبة بالاستقلال، وتكريسا للتعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظمُ المشروع المجتمعي الاستقلالي الذي أسس له الزعيم علال الفاسي رحمه الله، منخرطين في مسار تحرير الإنسان، والنهوض بالإنسية المغربية، وتوفير شروط الارتقاء الاجتماعي، والنجاح الفردي والجماعي، لكافة المغاربة في المدن والقرى، اليوم وغدا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حفل تسليم « جائزة علال الفاسي لسنة 2019 » في دورتها الثالثة عشر

      هذه الدورة تأتي بعد سنتين من التوقف بسبب جائحة كورونا، وتندرج في إطار السياسة التي تنهجها المؤسسة والهادفة إلى دعم الطاقات الفكرية، وتشجيع الإبداع والابتكار.   حيث جرى تسليم جائزتين في فئتين مختلفتين، وهما « جائزة الاقتصاد التضامني والتنمية المجتمعية »، والتي فاز بها الخبير في مجال التعاونيات والاقتصاد التضامني السيد « مصطفى بوشفرة » و »جائزة علال الفاسي لإبداعات الشباب في مجال الشعر »، وحاز عليها الشاب « عمر الراجي ».    من جهته، أبرز الدكتور نزار بركة رئيس مؤسسة علال الفاسي بخصوص اختيار موضوعات الجوائز الممنوحة، أن المغرب يعمل على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، مضيفا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل ركيزة أساسية في هذا الحقل.    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، « بركة » على أهمية البحث العلمي في خدمة التنمية، لافتا إلى أن المؤسسة ارتأت أيضا اغتنام المناسبة لإحداث جائزة في فئة الشعر عند الشباب، من أجل تشجيع الحس الإبداعي لدى هذه الفئة من المجتمع والتعريف بهذه المواهب الصاعدة التي تزخر بها المملكة، معتبرا بأن الثقافة تشكل مكونا لا محيد عنه لتنمية البلاد.    فيما عبر الشاب « عمر الراجي » عن سعادته بهذه الجائزة، معتبرا إياها بمثابة تكريم واعتراف بجهود الشعراء الشباب المغاربة.    وأضاف « الراجي » أن مجموعته الشعرية تتناول، بطريقة فلسفية، قيم الحداثة والفكر الحر، وكشف عن أنه مهتم أيضا بـ « الروابط التي يقيمها مجتمعنا مع الحياة اليومية والتراث ».   وخلال تصريح الخبير في مجال التعاونيات والاقتصاد التضامني السيد « مصطفى بوشفرة » أكد أن عمله المتوج يعد ثمرة 32 سنة من العمل المنجز مع التعاونيات داخل مكتب تنمية التعاون.    واعتبر « بوشفرة » بأن هذه الجائزة تعد تتويجا لمساره المهني الغني ولمسيرته الطويلة في المجال الجمعوي.   العلم الإلكترونية

    إقرأ الخبر من مصدره