

باستثناء صناعة السيارات والطيران، انتهى شهر يناير الماضي، على وقع تراجع صادرات القطاعات التصديرية الرئيسية، من قبيل « الفوسفاط ومشتقاته »، و »الفلاحة والصناعة الغذائية »، و »الإلكترونيك والكهرباء »، و »الجلد والنسيج ».
يأتي ذلك وسط تراجع عام للصادرات، التي سجلت خلال هذا الشهر، تراجعا بنسبة 2,7 في المائة لتستقر عند 34,5 مليار درهم.
بالنسبة لصناعة السيارات، وبعد التراجعات المسجلة، خلال السنة الماضية، فعاد الانتعاش ليجد طريقه نحو هذا القطاع الذي يمثل أحد أهم القطاعات التصديرية بالمملكة.
وفق آخر المعطيات، التي عممها…
إقرأ الخبر من مصدره

بمقر المدرسة الوطنية أقيمت الندوة الرئيسية للدور 25 لمهرجان السينما الافريقية بخريبكة ؛ لتفكيك سؤال « الذكاء الاصطناعي، والسينما »، بطريقة أكاديمية واحترافية .
وحسب مخرجات هذا اللقاء الهام ؛ فإن تطور دور الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام من مهام الأتمتة البسيطة، مثل كتابة النصوص وتصحيح الألوان، إلى تطبيقات أكثر تطورا، بما في ذلك المساعدة في كتابة السيناريو، وإنشاء المؤثرات البصرية . وحتى قرارات اختيار الممثلين. على سبيل المثال يتم استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل البرامج النصية والتنبؤ بنجاح مبيعات الأفلام، في حين تنتج نماذج التعلم…
العلم – أنور الشرقاوي
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، انعقد المؤتمر الثالث والعشرون للجمعية المغربية لمكافحة الأمراض المعدية (SMALMI) يومي 18 و19 أبريل 2025 بمدينة مراكش.
وقد نُظم هذا الحدث تحت شعار: « الابتكار والتحديات الراهنة في علم العدوى »، وجمع باحثين وأطباء إكلينيكيين وصانعي قرار لمناقشة القضايا الكبرى في مجال الصحة المعدية.
من أبرز محاور المؤتمر، تم تقديم مستجدات حول تدبير داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) والتهاب الكبد الفيروسي، واعتماد التوصيات الوطنية الجديدة للأمراض المنقولة جنسياً (IST)، وإدخال الفحوصات السريعة (TDR)، وتقديم ابتكارات في العلاج بالمضادات الحيوية (Antibiothérapie)، والتقدم المحرز في مجال اللقاحات.
كما شددت النقاشات على أهمية التكوين المستمر ومبدأ الاستعمال الرشيد للمضادات الحيوية (Antimicrobial Stewardship)، مع التأكيد على ضرورة المقاربة متعددة التخصصات لمواجهة التحديات الجديدة.
لكن، وبعيداً عن المحصلة العلمية، تميز المؤتمر بمجموعة من التوصيات الإستراتيجية لتعزيز مكافحة الأمراض المعدية بالمغرب.
التشخيص المبكر والسريع يشكل محوراً أساسياً .
وقد أوصت الجمعية بتعميم استخدام الاختبارات السريعة، وتوفير تقنية البي سي إر في الوقت الحقيقي (PCR en temps réel)، وتطوير وحدات تشخيص متنقلة في المناطق القروية، لتقليص مدة تحديد العوامل الممرضة.
كما يجب تعزيز إدماج الذكاء الاصطناعي في طب العدوى، من خلال رقمنة المختبرات، ودعم مشاريع البحث التطبيقي، وضمان يقظة أخلاقية وتقنية في استخدام الذكاء الاصطناعي الطبي.
البروتوكولات العلاجية يجب تحيينها بانتظام .
وتدعو التوصيات إلى إعادة إدراج بعض المضادات الحيوية التي تم سحبها من السوق المغربي (كالفوسفوميسين، النيتروفورانتوين، الميسيلينام، التوبراميسين)، وضمان توفر المضادات الأساسية كالأموكسيسيلين القابل للحقن، واعتماد تركيبات حديثة وفعالة مثل (أزترونام + أفيبكتام، سيفيديروكول).
نشر تكوينات حول الاستعمال الرشيد للمضادات الحيوية يظل ضرورياً لتقنين الوصفات الطبية .
فيما يخص السيدا والتهاب الكبد الفيروسي، تُوصي الجمعية بتعزيز الكشف المبكر، خصوصاً بعد سن الأربعين، ومراقبة الوظائف الكلوية لدى مرضى السيدا، وتشجيع الانتقال التدريجي إلى التينوفوفير ألفيناميد نظراً لانخفاض سُميته الكلوية.
كما يُعتبر إدخال الفالغانسيكلوفير (valganciclovir) في برنامج علاج السيدا/الأمراض المنقولة جنسياً تقدماً مهماً في مكافحة عدوى الفيروس المضخم للخلايا (CMV).
يجب أيضاً تحسين إدخال المعطيات الطبية في الملفات الرقمية لمرضى التهاب الكبد « سي »، بما في ذلك تسجيل نتائج PCR ما بعد العلاج بشكل منهجي.
الاستراتيجية الوطنية للتلقيح بحاجة إلى تعزيز .
ويتعلق الأمر بتقوية حملة التلقيح ضد الحصبة، وتعميم اللقاحات ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والهربس النطاقي (zona)، والتهاب الكبد A، والإنفلونزا، والمكورات السحائية (méningocoques)، والفيروس التنفسي المخلوي (VRS)، إلى جانب تحسين التواصل لمحاربة التردد والتشكيك في فعالية اللقاحات.
في مجال البحث والشراكات، أوصى المؤتمر بتمويل مشاريع بحثية تطبيقية، وتعزيز التعاون بين الجامعات، والمستشفيات الجامعية، والمستشفيات العسكرية، بهدف دعم الابتكار في مجال الصحة العمومية.
وأخيراً، يجب تدعيم القدرات في علم العدوى من خلال إدماج وحدات متخصصة في علم الأحياء الدقيقة الجزيئية (microbiologie moléculaire) وإدارة الأزمات الصحية في التكوين الأساسي، وتطوير برامج تكوين بصفة مستمرة.
لقد شكّل مؤتمر SMALMI 2025 أكثر من مجرد حدث علمي، بل كان منبراً استراتيجياً لرسم ملامح مستقبل مكافحة الأمراض المعدية نحو فعالية أكبر، وتكامل أوسع، وعدالة صحية أشمل.
وتحت إشراف الأستاذ الدكتور الزوهير سعيد، رئيس الجمعية، يؤكد علم العدوى بالمغرب عزمه على الجمع بين التميّز العلمي والاستجابة الميدانية للحاجيات الصحية الحقيقية.

قال رئيس شركة « باليريا » الاسبانية، أدولفو أوتور في مقابلة صحفية : « أعمالنا التجارية بالمملكة على ما يرام »، كما سلط الضوء على عملياتها النشطة في موانئ رئيسية مثل طنجة وسبتة ومليلية والناظور.
وأشار أوتور إلى أنه على الرغم من البيئة التنافسية المتزايدة، فإن شركة باليريا تُحافظ على مكانة قوية بفضل خبرتها واستثماراتها في تحديث أسطول العبارات، بالإضافة إلى التزامها بجودة الخدمة.وأضاف رئيس الشركة الإسبانية « نحن مقتنعون بأن ربط أليكانتي بموانىء المملكة قد يكون خيار مهما لدينا ». وتلعب الشركة دوراً رئيسياً في الربط البحري بين أوروبا وأفريقيا، وخاصة في عملية…
إقرأ الخبر من مصدره
العلم – الرباط
بناء على التعليمات الملكية السامية خلال جلسة العمل التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الإثنين، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، والتي خصصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة، انعقد اليوم الثلاثاء بالرباط لقاء تواصلي خصص لتقديم المضامين الرئيسية لمقترحات مراجعة مدونة الأسرة.
وبهذه المناسبة أكد رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، أن هذا اللقاء التواصلي مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية، يأتي تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي عبر عنها بلاغ الديوان الملكي، قصد اطلاعهم، ومن خلالهم مكونات الرأي العام، على مضامين التعديلات الرئيسة المقترحة لمراجعة جوهرية لمدونة الأسرة.
وأبرز السيد أخنوش أن جلالة الملك أعطى تعليماته السامية وتوجيهاته النيرة، بخصوص المبادئ والغايات التي ستحكم مراجعة مدونة الأسرة، وانتظارات جلالته بهذا الخصوص، » والتي سنعمل على بلورتها في صياغة مشروع المراجعة، في أقرب الآجال، حتى يتأتى عرضه على نظر البرلمان قصد المصادقة عليه « .
وتميز هذا اللقاء بمداخلات كل من وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، الذي استعرض الخطوط العريضة لما تحقق في موضوع مراجعة قانون الأسرة، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة نعيمة بنيحيى.
وحضر هذا اللقاء على الخصوص رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين السيد محمد ولد الرشيد، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، السيد الحسن الداكي.
كما حضر هذا اللقاء وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة، والأمين العام للحكومة السيد محمد الحجوي. وعرف هذا اللقاء أيضا حضور رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيدة آمنة بوعياش، والكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى السيد سعيد شبار، وعدد من أعضاء الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الاسرة، ورؤساء مؤسسات دستورية، وشخصيات أخرى.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد كلف، خلال جلسة العمل ليوم أمس، رئيس الحكومة والوزراء، بالتواصل مع الرأي العام، لتوضيح المضامين الرئيسة لمراجعة مدونة الأسرة، وإحاطته علما بمستجداتها.

أفاد مكتب الصرف بأن الإمارات العربية المتحدة شكلت الوجهة الرئيسية لصافي تدفق الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج في سنة 2023، بما قدره 2,6 مليار درهم.
وأوضح المكتب في تقريره السنوي لميزان المدفوعات ووضع الاستثمار الدولي للمغرب، أن الإمارات العربية المتحدة (بزائد 2,6 مليار درهم)، والسنغال (زائد 1,4 مليار درهم)، وفرنسا (زائد 1,1 مليار درهم)، والولايات المتحدة الأمريكية (زائد 0,8 مليار درهم) وبلجيكا (بزائد 0,5 مليار درهم)، شكلت في سنة 2023 الوجهات الرئيسية لصافي تدفق الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج.
وذكر التقرير أن هذه البلدان الخمسة مثلت 74,9 في المئة من…
في سابقة، قام طلاب الجامعات الأمريكية بتنظيم مظاهرات حاشدة مناصرة لفلسطين وداعية الحكومة الأمريكية إلى وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة. ولاقت الاحتجاجات تأهبا أمنيا كبيرا واعتداءات من الشرطة وصلت إلى اعتقال أكثر من 2000 شخص حتى الآن، وسرعان ما انتقلت المظاهرات إلى عدة جامعات مرموقة في العالم تدعو إلى المطالب نفسها.
إعداد: سهيلة التاور
منذ 18 أبريل قام طلاب الجامعات الأمريكية بتنظيم مظاهرات ضخمة مناصرة لفلسطين امتدت إلى عشرات الجامعات في الولايات المتحدة، منها جامعات رائدة مثل هارفارد، وجورج واشنطن، ونيويورك، وييل، ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وكارولينا الشمالية.
ونفذت أعداد ضخمة من الشرطة عمليات مداهمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، رداً على اعتصامات الطلاب السلمية داخل حرم جامعاتهم تضامناً مع الفلسطينيين، وألقت القبض على أكثر من 2000 شخص حتى الآن، في حصيلة وصفت بأنها غير مسبوقة. واستخدمت الشرطة أحيانًا معدات مكافحة الشغب والقنابل المضيئة والهراوات لإزالة المخيمات والمباني التي اعتصم فيها المحتجون.
وكشفت السلطات، يوم الخميس، أن أحد الضباط أطلق النار عن طريق الخطأ من مسدسه داخل مبنى إدارة جامعة كولومبيا أثناء إخلاء المتظاهرين المعتصمين داخله، حين كان يحاول استخدام المصباح اليدوي الملحق بمسدسه.
هيئة التدريس الأمريكية
رغم مشاركة عدد لا يستهان به من المحاضرين والأساتذة الجامعيين في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين والمطالبة بوقف توريد الأسلحة للاحتلال، شهدت نيويورك، الخميس 9 ماي، تنظيم مخيم اعتصام خاص بأعضاء هيئة التدريس في كلية جامعية، وذلك لأول مرة في أمريكا.
وأقامت مجموعة من أعضاء هيئة التدريس في الكلية الجديدة بنيويورك ما يقرب من ست خيام في المركز الجامعي للكلية التقدمية، وانضموا إلى طلابهم في مطالبة إدارة الكلية بالتخلي عن دعم 13 شركة تساعد في الهجوم الإسرائيلي المستمر في غزة.
وطالب المعتصمون الهيئة التدريسية بإنهاء وجود شرطة نيويورك في الحرم الجامعي، وإلغاء التهم التأديبية ضد الطلاب الذين تم اعتقالهم، في وقت سابق، بسبب تظاهرهم نصرة لفلسطين.
وقال بيان عن المنظمين من الأساتذة: «إن الحركة التي بدأها طلابنا الشجعان يجب أن تستمر، ويتعين علينا كأعضاء هيئة تدريس أن نستجيب لنداءاتهم، ونساعد في إنهاء ما بدؤوه من أجل العدالة في فلسطين».
وبحسب شبكة «CBS» الأمريكية، سمي المخيم الاعتصامي للأساتذة باسم «مخيم رفعت العرير»، وهو كاتب وأستاذ جامعي بارز استشهد بعد استهدافه في غارة جوية إسرائيلية في دجنبر 2023.
ويأتي هذا الاعتصام، الذي شيده الأساتذة، بعد اعتقال أكثر من 40 طالباً من طلاب الكلية الجديدة خلال اقتحام شرطة نيويورك لحرم الجامعة وإخلاء مخيمهم المتضامن مع إسرائيل.
وشهدت الأسابيع الماضية مشاركة بارزة من أساتذة جامعيين في الاحتجاجات إلى جانب الطلاب في أمريكا، وتعرض بعضهم للاعتداء والاعتقال من طرف الشرطة الأمريكية.
جامعات بريطانيا
لم تقف الاحتجاجات المناصرة لفلسطين وغزة في الجامعات الأمريكية والعالمية على مشاركة الطلاب، بل امتدت الفئات لتشمل موظفي الجامعات وأطرها الأكاديمية من أصحاب الشهادات العلمية العالية.
بدأ طلاب جامعتي أكسفورد وكامبريدج المرموقتين في بريطانيا، يوم الاثنين 6 ماي، مظاهرات مناصرة لفلسطين، على غرار المظاهرات التي بدأت من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية وامتدت إلى العديد من الجامعات، فيما اتسعت مظاهرات الطلاب لتشمل العديد من البلدان الأوروبية، على غرار تركيا وإيرلندا، وفرنسا وإيطاليا.
وقام طلاب مناصرون للقضية الفلسطينية في جامعة أكسفورد بنصب الخيام في حديقة متحف بيت ريفرز.
وأكدت المجموعة، التي أطلقت على نفسها اسم «منظمة أكسفورد للعمل من أجل فلسطين»، في منشور على منصة «إكس»، أن جامعة أكسفورد سهلت الإبادة الجماعية من خلال الاستثمار في شركات تتعاون مع إسرائيل، فيما طالب الطلاب المشاركون في التظاهرة، الجامعة، بقطع علاقاتها مع الشركات المعنية وذكروا أنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى تحقيق مطالبهم.
ومن جهة أخرى، أعلنت مجموعة تدعى «كامبريدج من أجل فلسطين»، مكونة من طلاب جامعة كامبريدج، أنهم سيخيمون في شارع كينغ باريد احتجاجاً على استثمار جامعتهم في شركات متعاونة مع إسرائيل.
وذكر الطلاب أن جامعتهم تدعم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، وأنهم رفضوا البقاء غير مبالين بهذا الوضع.
وأضافت المجموعة قائلةً: «نقف مع جميع الفلسطينيين ونطالب جامعة كامبريدج بالكشف عن كافة علاقاتها مع المنظمات التي تساعد وتحرض على الإبادة الجماعية في غزة، وإنهاء تلك العلاقات».
جامعات تركيا
نظم طلاب في أربع جامعات تركية، يوم الاثنين الماضي، مظاهرات للاحتجاج على استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأُقيمت الاحتجاجات في كل من جامعة «يوزونجو يل» في ولاية فان، و«بولنت أجاويد» في زنغولداق، و«جوروه» في أرتوين وجامعة ولاية بايبورت.
وحمل المحتجون الأعلام التركية والفلسطينية، إلى جانب لافتات داعمة لفلسطين وغزة وأخرى منددة بإسرائيل.
صدمة في برلين
أعربت وزيرة التعليم الألمانية، بيتينا شتارك-فاتسينغر، عن صدمتها إزاء رسالة بعث بها نحو 100 محاضر جامعي في جامعات ألمانية دعماً للمتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.
وفي تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية، قالت الوزيرة إن «هذا البيان من المحاضرين لجامعات برلين صادم، بدلاً من اتخاذ موقف واضح مناهض للكراهية ضد إسرائيل واليهود، يتم تحويل محتلي الجامعات إلى ضحايا والتهوين من فداحة العنف».
واعتبرت وزيرة التعليم الألمانية أن تأييد محاضرين جامعيين الآن لهذه المظاهرات خطوة نوعية جديدة تحيد بهم عن الالتزام بمبادئ الدستور الألماني، على حد قولها.
وكانت الشرطة تدخلت، الثلاثاء الماضي، بناءً على استدعاء من جامعة برلين الحرة، لتخلي باحة الجامعة من الخيام التي نصبها متظاهرون قبل أن تعلن عن اعتقال 79 شخصاً مع تحرير مخالفات إدارية والبدء في تحقيقات جنائية.
وشارك نحو 150 طالباً في الاحتجاج بباحة الجامعة، ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين ومنددة بإسرائيل وموقف ألمانيا الداعم لها.
ودعا الطلاب، الحكومة الألمانية، إلى وقف المساعدات العسكرية إلى إسرائيل ووقف التضييق عن مؤيدي فلسطين في البلاد.
في بلجيكا
أعلنت جامعة بروكسل الحرة الانسحاب من مشروع علمي بشأن الذكاء الاصطناعي تشارك فيه مؤسستان إسرائيليتان، على خلفية الحرب ضد قطاع غزة.
وقالت الجامعة، يوم الأربعاء، في بيان، إن قرار الانسحاب من المشروع العلمي اتُّخذ بعد تقييم جرى خلال اجتماع عقدته لجنة الأخلاقيات.
وذكر البيان أن الجامعة قررت، بعد التطورات الأخيرة في غزة، إجراء مراجعة شاملة لجميع المشاريع البحثية التي تضم شركاء إسرائيليين. وأوضح البيان أن الجامعة قررت الانسحاب من مشروع الاتحاد الأوروبي في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي يشارك فيه شريكان إسرائيليان، مشددا على أن جامعة بروكسل الحرة ليس لديها تعاون ثنائي مع إسرائيل، وأنها عازمة على مواصلة شراكاتها مع المؤسسات الفلسطينية.
ونظم طلاب جامعيون في بلجيكا، الثلاثاء الماضي، احتجاجات ضد الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ أكثر من نصف عام، مطالبين المجتمع الدولي بوقف «اعتداءات» تل أبيب على مدينة رفح جنوب القطاع.
وفي العاصمة بروكسل، تظاهر طلاب جامعة «فري» في ساحة معهد الفيزياء بالحرم المركزي للجامعة.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل شعارات مؤيدة للفلسطينيين، مثل «فلسطين تدافع عن الإنسانية».
وقال الطلاب، في بيان، إن هدفهم من الاحتجاجات هو «دعوة المجتمع الدولي إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على رفح».
وأوضح البيان أنه من المتوقع استمرار تلك الاحتجاجات لثلاثة أيام سيقاطعون خلالها الدروس الجامعية.
وفي جامعة «غنت»، طالب عدد من الطلاب المحتجين، إدارة الجامعة، بقطع جميع علاقاتها مع المؤسسات «المتواطئة بشكل مباشر أو غير مباشر في الإبادة الجماعية» الإسرائيلية المستمرة في غزة، وفق وسائل إعلام محلية.
نصر في أيرلندا
أنهى الطلاب في كلية ترينيتي في دبلن الأيرلندية احتجاجاتهم التي استمرت خمسة أيام تضامناً مع فلسطين بعدما وافقت الجامعة على قطع العلاقات مع الشركات الإسرائيلية.
وأعلن زعماء الطلاب، النصر، مساء الأربعاء الماضي، في حملة على الطريقة الأمريكية أدت إلى تعطيل الحرم الجامعي.
من جهتها، قالت الجامعة، في بيان، إن الإدارة العليا توصلت إلى اتفاق مع المحتجين، وأضافت أن «ترينيتي ستكمل عملية سحب الاستثمارات من الشركات الإسرائيلية التي لها أنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمدرجة على القائمة السوداء للأمم المتحدة».
وأضافت الجامعة أن «ترينيتي ستسعى إلى سحب استثماراتها في شركات إسرائيلية أخرى».
وقال البيان إن قائمة موردي ترينيتي تحتوي على شركة إسرائيلية واحدة فقط، والتي ستبقى حتى مارس 2025 لأسباب تعاقدية.
وبدأ المخيم في 3 ماي الجاري عندما نصب المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين عشرات الخيام في «ساحة الزملاء»، على غرار ما حدث في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا، رداً على الحرب الإسرائيلية ضد حماس في غزة.
وتم إغلاق الحرم الجامعي، الذي يقع في قلب العاصمة الأيرلندية، أمام الجمهور، ما كلّف الكلية ما يقدر بنحو 350 ألف أورو (300 ألف جنيه إسترليني) من الإيرادات المفقودة لأن الزوار لم يتمكنوا من مشاهدة «كتاب كيلز»، وهو مخطوطة من العصور الوسطى ومصدر جذب سياحي.
ومن جهتها، قالت روبي توباليان، محررة المقالات في صحيفة «ترينيتي نيوز» الطلابية: «أعتقد أن خسارة الإيرادات كانت أمراً أساسياً»، وأضافت أن الطلاب رحبوا بالصفقة التي ذهبت إلى أبعد من الجامعات الأخرى، و«أعتقد أنه غير مسبوق، يبدو الحرم الجامعي سعيداً جداً». فيما قال لازلو مولنارفي، رئيس اتحاد الطلاب المنتهية ولايته، إن الطلاب تمكنوا من فرض المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.
وأضاف مولنارفي أن هذا «يُظهر قوة الطلاب والموظفين على مستوى القاعدة الشعبية الذين يناضلون من أجل قضية عادلة لتحرير فلسطين، وإنهاء التواطؤ مع الإبادة الجماعية الإسرائيلية والفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني».
في آسيا
في كوريا الجنوبية، وبالضبط في جامعة سيول الشهيرة، أقام مجموعة من الطلاب الكوريين الجنوبيين، الخميس 9 ماي، أول مخيم اعتصام من نوعه في حرم الجامعة إعلاناً لتضامنهم مع فلسطين.
وأظهرت العديد من مقاطع الفيديو، المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام المئات من الطلاب في الجامعة بنصب خيام في حرمها، ورفع أعلام فلسطين وشعارات مكتوبة تطالب بوقف إطلاق النار في غزة.
وعرفت شوارع العاصمة الكورية سيول، في الأسابيع القليلة الماضية، العديد من المظاهرات ضد جرائم الاحتلال في غزة.
في بنغلاديش، نظم مئات من الطلاب البنغاليين، الخميس، مظاهرة مؤيدة لفلسطين قرب السفارة الأمريكية بالعاصمة دكا.
وردّد المتظاهرون هتافات منددة بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة واتجهوا نحو السفارة الأمريكية في العاصمة تحت تدابير أمنية مشددة.
واتهم المحتجون الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ووزير خارجيته، أنتوني بلينكن، بأنهما مسؤولان عن «الإبادة الجماعية» في غزة.
في السياق، قال موشيور رحمان، أحد منظمي المظاهرة، لـ«الأناضول»، إن «إسرائيل لا تستطيع الاستمرار في هجماتها دون دعم أمريكي».
وأضاف رحمان: «هم (الولايات المتحدة) مسؤولون عن هذه الإبادة. لذا نظمنا هذه المظاهرة لنطالبهم بقطع دعمهم لإسرائيل».
من جانبها، اتهمت الناشطة في مجال حقوق الإنسان، راحنوما أحمد، الولايات المتحدة الأمريكية، بتقديم دعم مالي وعسكري لإسرائيل.
وأشارت أحمد إلى أن «نفاق الولايات المتحدة ظهر للجميع»، لافتة إلى اعتقال الطلاب في الجامعات الأمريكية لرفضهم الإبادة.
ومنذ أبريل الماضي، تشهد جامعات أمريكية وكندية، وبريطانية وفرنسية وهندية، احتجاجات ترفض الحرب الإسرائيلية على غزة، وتطالب إدارة الجامعات بوقف تعاونها الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية.
ويطالب المحتجون، وهم طلاب وطالبات وأساتذة، بسحب استثمارات جامعاتهم في شركات تدعم احتلال الأراضي الفلسطينية وتسلح الجيش الإسرائيلي.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة، خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ردت إيران على تعرض قنصليتها في دمشق للقصف من قبل إسرائيل، من خلال هجوم شنته على هذه الأخيرة بإطلاق أكثر من 300 مُسَيَّرَة وصاروخ استمر 5 ساعات، وأعلنت في ما بعد أنها أصابت أهدافها بنجاح، بينما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الهجوم بنسبة 99 في المائة. ولقي الهجوم تنديدا دوليا واسعا ومطالبات بضبط النفس، خوفا من انتشار نزاع إقليمي.
سهيلة التاور
شنت إيران خلال الليلة الماضية أول هجوم مباشر على إسرائيل في تاريخها، باستخدام أكثر من 300 مُسيرة وصاروخ، وجاء ذلك ردا على تعرض قنصلية إيران في دمشق، مطلع الشهر الجاري، لهجوم صاروخي إسرائيلي أسفر عن مقتل 7 من الحرس الثوري الإيراني، بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي.
واستمر الهجوم الإيراني 5 ساعات، وأطلقت عليه طهران اسم «الوعد الصادق»، فيما قال محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة بالجيش الإيراني، أمس الأحد، إن العملية العسكرية «كانت تحذيرية فقط».
وقال، في تصريحاته إن الضربة لم تستهدف أي مواقع اقتصادية، وإن جميع أنظمة الدفاع الجوي ستدخل العمل، «إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك».
ومن جانبه، قال حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إن صواريخ «كروز» التي أطلقتها بلاده تمكنت من عبور الدفاع الدقيق والحماية المعقدة التي قامت بها إسرائيل بمساعدة أمريكا في المجال الجوي العراقي والأردني وحتى سوريا.
وأضاف: «حتى اللحظة لا نملك معلومات دقيقة عن نتائج عمليات ليلة أمس، لكن لدينا معلومات بأنها تمت بنجاح وحققت أهدافها بدقة».
وتابع قائلا: «قمنا بعمليات محدودة بحجم ووزن معين لتحذير إسرائيل، وكان يمكن أن تكون عملية موسعة».
وأضاف قائد الحرس الثوري: «اتخذنا معادلة جديدة مع إسرائيل، وهي الرد على أي اعتداء من جهتها من الأراضي الإيرانية مباشرة».
وكانت بعثة إيران في الأمم المتحدة أعلنت أن هذا العمل العسكري يستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن «الدفاع المشروع»، ردا على هجوم إسرائيل على القنصلية الإيرانية في دمشق.
وقالت البعثة الإيرانية، بحسب وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء، إنه «يمكن اعتبار الأمر بأنه بلغ نتيجته»، وأضافت: «لكن إذا ارتكب الكيان الإسرائيلي خطأ آخر، فإن رد إيران سيكون أشد بكثير».
وتابعت بعثة إيران في الأمم المتحدة: «هذا صراع بين إيران والكيان الإسرائيلي المارق، ويجب على أمريكا أن تبتعد عنه».
وفي تقييمها لهجوم الليلة الماضية، أكدت وكالة «إرنا» الرسمية أن نصف الصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه إسرائيل أصابت أهدافها بنجاح، وقالت إن القوات الإيرانية استهدفت بنجاح قاعدة جوية إسرائيلية في النقب باستخدام صواريخ «خيبر»، وأشارت إلى أن تلك القاعدة كانت منطلقا للهجوم على القنصلية الإيرانية بدمشق.
خسائر إسرائيلية
في المقابل، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ليل السبت الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 300 مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل، مضيفا أنه تم اعتراض «الغالبية العظمى» منها «خارج حدود البلاد»، لكن «أضرارا طفيفة» لحقت بقاعدة عسكرية.
وقال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش، في كلمة متلفزة: «أطلق النظام في إيران سربا كثيفا مكونا من 200 طائرة مسيرة فتاكة وصواريخ باليستية وصواريخ كروز».
وأضاف أن «عددا من الصواريخ الإيرانية سقطت في الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى حدوث أضرار طفيفة في قاعدة عسكرية، لكن من دون وقوع ضحايا».
وقال، أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن «الأغلبية الساحقة من الصواريخ التي أطلقت من إيران اعترضت خارج حدود دولة إسرائيل».
وأضاف أنه «تم رصد سقوط عدد ضئيل من الصواريخ من بينها في قاعدة عسكرية في جنوب البلاد، حيث لحقت أضرار طفيفة في البنية التحتية».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم رصد العشرات من عمليات إطلاق صواريخ أرض أرض شقت طريقها من إيران إلى أراضي البلاد.
ونجحت مقاتلات الدفاع الجوي في اعتراض معظم عمليات الإطلاق باستخدام نظام السهم ««Arrow، بالتعاون مع الدول الشريكة الاستراتيجية، قبل عبورها أراضي البلاد.
ورصدت بعض الإصابات بينها في قاعدة عسكرية جنوبي البلاد مع أضرار طفيفة في البنية التحتية.
وقالت خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح أمس الأحد، إنها لم تتلق أي أنباء عن خسائر بشرية جراء الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران على إسرائيل.
وخلال الساعات القليلة الماضية، تم تحديد واعتراض عشرات المسيرات المعادية، بالإضافة إلى عشرات صواريخ «كروز» التي شقت طريقها إلى إسرائيل من إيران.
وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن صافرات الإنذار أطلقت في بعض مناطق إسرائيل، إثر شن إيران ووكلائها هجوما جويا على إسرائيل.
ونشر أدرعي خارطة تظهر مناطق إطلاق صافرات الإنذار، مؤكدا أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل بطاقتها الكاملة لاعتراض التهديدات في كل مكان.
وكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكي لمراسلة قناة «الحرة»، أن القوات الأمريكية «اعترضت بعض المسيرات التي كانت موجهة إلى إسرائيل».
وامتنع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه «عن تحديد مكان اعتراض المسيرات، أو عددها، أو طبيعة هذه المسيرات».
وكان مسؤول في البنتاغون قد أكد لـ«الحرة» أن واشنطن «تتخوف من هجوم واسع النطاق، يشمل إطلاق مئات المسيرات والصواريخ تجاه اسرائيل».
وشرح المسؤول أن «هجمات واسعة النطاق ومكثفة قد تربك أنظمة الدفاع الجوي، مهما كانت متطورة، ما قد يتسبب في وصول بعض الهجمات إلى أهدافها».
وأكد أن القوات الأمريكية «متأهبة وجاهزة للدفاع عن نفسها وعن إسرائيل».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق صفارات الإنذار في مواقع في أنحاء إسرائيل، في وقت مبكر من أمس الأحد.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية «أن طائرات حربية أمريكية وبريطانية أسقطت بعض الطائرات المسيرة الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل، فوق منطقة الحدود بين العراق وسوريا».
وبعد ساعات من بدء الهجوم، واعتراض غالبية الصواريخ والمسيرات الإيرانية، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، أنه لا ينصح السكان في أي منطقة بإسرائيل بالاستعداد للاحتماء، في مراجعة لتحذير سابق تشير على ما يبدو إلى نهاية التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
الرد الإسرائيلي
فوّض المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، ويوآف غالانت، وزير الدفاع، والوزير بيني غانتس باتخاذ قرارات الرد على الهجوم الإيراني.
ووصف غالانت التصدي للهجوم الإيراني بأنه «مثير للإعجاب»، وأكد تسجيل أضرار طفيفة، وقال: «نحن يقظون ومستعدون لأي سيناريو، والمواجهة لم تنته بعد وعلينا أن نظل يقظين».
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» -عن مسؤول إسرائيلي- أن الرد على الهجوم الإيراني سيتم تنسيقه مع الحلفاء.
ونصح يوسي كوهين، الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، بعدم الرد على الهجوم الإيراني، معتبرا أنه لا يجوز لإسرائيل تضييع الحلف الذي وقف معنا بالتصدي له.
ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيتواصل أمس الأحد مع نظرائه في مجموعة السبع، لتنسيق «رد دبلوماسي موحد» على هجوم إيران «الوقح».
وأشار بايدن في بيان إلى أنه أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي «التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن إسرائيل»، وأضاف: «قلت له إن إسرائيل أبدت قدرة لافتة على الدفاع عن نفسها في وجه هجمات غير مسبوقة وفي إحباطها، موجهة رسالة واضحة إلى أعدائها بأنه لا يمكنهم جديا تهديد أمن إسرائيل».
ومن جانبه، نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مسؤول بارز في البيت الأبيض أن بايدن أبلغ نتنياهو خلال اتصال هاتفي أن الولايات المتحدة ستعارض أي هجوم مضاد إسرائيلي على إيران.
وقال المسؤول الأمريكي إن بايدن وكبار مستشاريه يشعرون بقلق بالغ من أن الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني سيؤدي إلى حرب إقليمية ذات عواقب كارثية.
دعم أمريكي
أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن قوات بلاده ساعدت على إسقاط «كل المسيرات والصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل تقريبا»، مضيفا أنه أكد مجددا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدعم الأمريكي «الثابت» لإسرائيل.
وذكر بايدن، في بيان، أنه سيدعو قادة مجموعة السبع، أمس الأحد، إلى تنسيق «رد دبلوماسي موحد» على الهجوم الإيراني الذي وصفه بـ«الوقح»، مضيفا: «شنت إيران ووكلاؤها الذين يعملون انطلاقا من اليمن وسوريا والعراق، هجوما جويا غير مسبوق ضد منشآت عسكرية في إسرائيل، إنني أدين هذه الهجمات بأشد العبارات الممكنة».
وقال مسؤولون أمريكيون لشبكة «CNN» الإخبارية إن القوات الأمريكية اعترضت أكثر من 70 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، و3 صواريخ باليستية على الأقل خلال الهجوم الإيراني على إسرائيل.
وشاركت السفن الحربية الأمريكية الموجودة بالبحر الأبيض المتوسط في عملية اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية، بحسب مسؤول أمريكي.
وأشارت الشبكة الأمريكية إلى وجود مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أنهما قادرتان على تدمير الصواريخ الموجهة واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.
غلق المجال الجوي
أعلنت دول إسرائيل والأردن ولبنان والعراق، إعادة فتح مجالها الجوي، بعد إغلاقه خلال الساعات الأخيرة، في أعقاب إطلاق إيران هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل.
وأعلنت سلطات المطارات الإسرائيلية، استئناف فتح المجال الجوي الإسرائيلي في الساعة السابعة والنصف صباح أمس الأحد (04:30 بتوقيت غرينتش).
وقالت إن من المتوقع أن يتأثر جدول رحلات الطيران من تل أبيب، مضيفة أنه يتعين على المسافرين التحقق من مواعد الرحلات.
وفي الأردن، قال التلفزيون الرسمي، أمس الأحد، نقلا عن سلطات الطيران الأردنية، إن البلاد أعادت فتح مجالها الجوي، بعد إغلاقه في وقت متأخر، أول أمس السبت.
وجاء القرار، بعد أن أعلنت هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني، في الساعات الأولى من أمس الأحد، تمديد الإغلاق للأجواء الأردنية لغاية الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي (الساعة 8 صباحا بتوقيت غرينيتش).
وأعلنت المديرية العامة للطيران المدني في لبنان، فتح مطار رفيق الحريري الدولي عند الساعة السابعة من صباح أمس الأحد بالتوقيت المحلي.
ويأتي القرار بعد أن تم إغلاق المجال الجوي الاستثنائي، طيلة ساعات الليل، بسبب التوترات التي شهدتها المنطقة في أعقاب الهجوم الإيراني على إسرائيل.
ومن جهتها، أعلنت سلطة الطيران المدني في العراق، أمس الأحد، إعادة فتح أجواء البلاد.
وذكر بيان لسلطة الطيران نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن «الأجواء العراقية، تمت إعادة افتتاحها أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لأجواء البلاد».
وأضاف أن «فتح الأجواء جاء بعد تخطي جميع المخاطر التي تؤثر على أمن وسلامة الطيران المدني في العراق».
تنديد دولي
أبدت العديد من الدول قلقها الشديد جراء الهجوم الإيراني على إسرائيل، لكن الدول الغربية واليابان نددت بالهجوم، ومن المقرر أن يجتمع قادتها لبحث الهجوم عبر الفيديو.
ففي روما قالت مصادر في مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية، إن إيطاليا دعت إلى اجتماع عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع، أمس الأحد، لبحث الهجوم الإيراني على إسرائيل.
وفي لندن، دان ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني، الهجوم الإيراني ضد إسرائيل ووصفه بـ«المتهور»، وقال إنه يهدد بإشعال التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وبدورها، قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية: «نندد بقوة بالهجوم الإيراني على إسرائيل».
أما في طوكيو، فقد نددت اليابان بقوة بالهجوم الإيراني على إسرائيل، ووصفته بأنه «تصعيد».
وذكر بيان أصدرته وزيرة الخارجية اليابانية، أمس الأحد، أن اليابان تندد بقوة بهجوم انتقامي إيراني على إسرائيل، ووصفته بأنه تصعيد للأحداث، وعبرت عن قلقها العميق إزاء الوضع.
وقال البيان: «هذا الهجوم يفاقم تدهور الوضع الراهن في الشرق الأوسط. نشعر بقلق عميق ونندد بقوة بهذا النوع من التصعيد».
ومن ناحيته، قال متحدث باسم المستشار الألماني أولاف شولتس، أمس الأحد، إن شولتس ندد بالهجوم الإيراني على إسرائيل «بأشد العبارات الممكنة».
وأضاف المتحدث شتيفن هيبشترايت، بعد وصول شولتس إلى مدينة تشونغتشينغ الصينية، «بهذا الهجوم غير المسؤول وغير المبرر، تخاطر إيران بإشعال المنطقة».
وتابع هيبشترايت: «تقف ألمانيا إلى جانب إسرائيل بشكل وثيق.. سنناقش الآن عن كثب ردود الفعل الأخرى مع شركائنا وحلفائنا في مجموعة السبع».
وفي الرياض، أعربت وزارة الخارجية السعودية، في وقت مبكر أمس الأحد، عن بالغ قلق المملكة جراء تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته.
وأضافت في بيان أن المملكة تدعو كافة الأطراف «إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس» وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.
وفي القاهرة، أعربت مصر، في بيان صادر عن الخارجية المصرية، عن قلقها البالغ تجاه ما تم الإعلان عنه من إطلاق مسيرات هجومية إيرانية ضد إسرائيل، ومؤشرات التصعيد الخطير بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، مطالبة بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنيب المنطقة وشعوبها المزيد من عوامل عدم الاستقرار والتوتر.
وأكدت مصر أنها على تواصل مستمر مع جميع الأطراف المعنية، لمحاولة احتواء الموقف ووقف التصعيد، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى منعطف خطير من عدم الاستقرار والتهديد لمصالح شعوبها.
في بكين، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في تصريحات منشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة، أمس الأحد، إن الصين تشعر بقلق بالغ بشأن التصعيد، بعد أن أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.
وذكر المتحدث ردا على سؤال بخصوص الضربات الإيرانية، «تدعو الصين كافة الأطراف المعنية إلى التحلي بالهدوء وممارسة ضبط النفس، لتجنب المزيد من التصعيد في التوترات».
وأضاف أن هذه الجولة من التوترات هي من «تداعيات الحرب في غزة»، وأن إخماد هذا الصراع «أولوية قصوى».
وفي نيويورك، أدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الهجوم الإيراني على إسرائيل، أول أمس السبت، ودعا إلى ضبط النفس والوقف الفوري للأعمال القتالية.
وقال غوتيريش في بيان: «أشعر بقلق شديد إزاء الخطر الحقيقي المتمثل في التصعيد المدمر على مستوى المنطقة. أحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبيرة على جبهات متعددة في الشرق الأوسط».
أحداث غريبة
لكن الهجوم الإيراني أثار جدلا واسعا بشأن عدد من الأحداث الغريبة، حيث جاء الهجوم الإيراني وكأنه مجدول ومعروف توقيته سلفا، حيث أشارت تقارير إعلامية غربية وإسرائيلية إلى مفاوضات جرت في الأيام الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لتحديد سقف الهجوم، بحيث لا يوقع أضرارا على الجانب الإسرائيلي، مما يستدعي ردا يوسع دائرة الصراع.
ويعد الهجوم الإيراني غير مسبوق، من حيث الرصد الإعلامي والسياسي لانطلاق المسيرات والصواريخ فور انطلاقها من الأراضي الإيرانية.
وقال الجيش الإسرائيلي بعد انطلاق الهجوم، إنه في انتظار وصول المسيرات إلى مدى الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية لإسقاطها.
وبدورها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الطائرات المسيرة الإيرانية مقدر لها أن تصل في الساعة الثانية صباحا بتوقيت إسرائيل.
ويرى مراقبون أن الضربة الإيرانية التي جرى التحضير لها أسبوعا كاملا، ما هي إلا محاولة لحفظ ماء الوجه، حيث لا تستطيع طهران الوقوف متفرجة على قصف قنصليتها في دمشق، والتي تعد أرضا سيادية لإيران وفق القانون الدولي.
كما تخشى طهران من أن يؤدي أي رد مباشر غير محسوب في اندلاع حرب إقليمية مباشرة وواسعة مع إسرائيل، التي تمتلك وسائل قتالية متطورة وقدرة على الوصول إلى الأراضي الإيرانية.
صادق مجلس إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الذي انعقد يوم الثلاثاء 02 أبريل 2024 بالرباط، برئاسة يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات على خطة عمل المكتب لسنة 2024 والميزانية المخصصة له، وذلك بحضور لبنى اطريشا المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وممثلي الأجراء والاتحاد العام لمقاولات المغرب، فضلا عن ممثلي مختلف القطاعات الوزارية المعنية.
حيث شكل المجلس فرصة لاستعراض المشاريع الاستراتيجية للمكتب وتقييم التقدم الذي تم إحرازه، فضلا عن تحديد الإجراءات اللازمة لضمان تسيير فعال.
وفي كلمة له بالمناسبة، شدد…