Étiquette : الرجاؤ

  • عقوبات ثقيلة في حق الجيش الملكي بعد أحداث مباراة الرجاء

    أعلن نادي الجيش الملكي توصله بقرار اللجنة المركزية للتأديب التابعة لـالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وذلك على خلفية الأحداث التي رافقت المواجهة التي جمعته بنادي الرجاء الرياضي يوم 30 أبريل الماضي، والتي شهدت توترات داخل المدرجات وخارجها.

    وبحسب البلاغ الرسمي الصادر عن إدارة النادي، فقد تقرر إجراء خمس مباريات دون حضور جماهيري، في عقوبة نافذة ستؤثر بشكل مباشر على الفريق خلال ما تبقى من منافسات الموسم. كما شمل القرار منع الفريق من استقبال مبارياته بمركب ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى غاية نهاية الموسم الجاري، مع استثناء المباريات القارية والدولية.

    ولم تقف العقوبات عند هذا الحد، إذ فرضت اللجنة غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، إلى جانب إلزام النادي بإصلاح الأضرار التي لحقت بمرافق الملعب، وذلك مناصفة مع الفريق المنافس، عقب إجراء خبرة لتحديد حجم الخسائر.

    كما تضمن القرار منع تنقل جماهير الجيش الملكي إلى غاية نهاية الموسم، في خطوة تهدف إلى الحد من مظاهر الشغب وإعادة الانضباط إلى الملاعب الوطنية.

    وتأتي هذه العقوبات في سياق تشديد الهيئات الكروية على ضرورة احترام قواعد اللعب النظيف وضمان سلامة الجماهير والمنشآت الرياضية، خاصة في ظل تكرار أحداث الشغب في عدد من المباريات خلال الفترة الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديربي بلا روح… حين غابت المتعة وحضرت الفوضى

    لم يكن الديربي رقم 139 بين الوداد والرجاء سوى مشهد رمادي في لوحة كان يفترض أن تتلون بالحماس والإبداع. كل شيء كان جاهزًا ليُخلّد أمسية كروية استثنائية: حضور جماهيري أسطوري، مدرجات مفعمة بالضوء والصخب، ونجوم كبار يتقدمهم حكيم زياش، الوافد الجديد على الوداد، وهو يتابع من المقصورة بداية تجربته المغربية.

    غير أن ما جرى على العشب كان نسخة باهتة من تاريخ الديربي، حيث طغى الضباب والدخان على الكرة، وغابت المتعة خلف ستار من الحذر والبرود.

    في بدايته، بدا الرجاء أكثر جرأة، يهاجم بخطى محسوبة، ويختبر حظوظه عبر تسديدة خافي التي عانقها القائم قبل أن يختنق الملعب بدخان الشهب الاصطناعية.

    تلك اللحظة لم تكن مجرد توقف تقني، بل كانت استعارة فنية لحالة المباراة نفسها: شرارة أولى سرعان ما خبت، لتتحول السيطرة إلى صراع عشوائي في وسط الميدان، بلا إبداع ولا مخيلة.

    الوداد بدوره حاول الرد، لكن محاولاته بقيت بلا أنياب. ورغم بعض الومضات من الورش وأمين أبو الفتح، ظل الأداء أسيرًا لبطء التحولات، وعشوائية التمرير، وانعدام الجرأة في المناطق الحساسة. وكأن اللاعبين دخلوا في هدنة غير معلنة، خوفًا من الخطأ أكثر من رغبة في الفوز.

    عندما توقع الجميع أن ينقلب الإيقاع وتتحرر الأقدام، جاء المشهد أكثر ارتباكًا. الشهب عادت مجددًا، هذه المرة من جانب جماهير الوداد، لتغطي سماء “دونور” بسحابة كثيفة من الدخان، تُعلن رسميًا غياب الرؤية؛ رؤية بصرية ورؤية تكتيكية في الآن ذاته.

    المدربان تناوبا على التغييرات، وكأنهما يبحثان عن ومضة حياة في مباراة تلفظ أنفاسها ببطء. لا الرجاء وجد طريق المرمى رغم محاولات الضحاك، ولا الوداد استفاد من عرضيات أمرابط، فالميلاد ظل مؤجلاً في رحم مباراة عقيمة، يتناوب فيها اللاعبون على تمرير الوقت أكثر من الكرة.

    وفي لحظة من آخر أنفاس اللقاء، كاد هنوري أن يغير العنوان، لكن كرته علت المرمى، ليبقى التعادل السلبي رقمًا آخر في سجل طويل من المواجهات، لكنه هذه المرة تعادل بطعم الخيبة. لم يكن مجرد تعادل بلا أهداف، بل بلا روح، بلا حرارة، بلا متعة.

    ما حدث في ديربي البيضاء لم يكن مجرد مباراة باهتة، بل مرآة لمعضلة أعمق في كرة القدم المغربية: غياب الجرأة الهجومية، ضعف الشجاعة التكتيكية، وضياع الإبداع أمام الحسابات الدفاعية الباردة.

    بين ضباب الشهب ودخان الجمود، ضاعت واحدة من أجمل قصص الكرة المغربية، وبقي السؤال معلقًا:

    هل أصبح ديربي الدار البيضاء مجرد احتفال جماهيري خارج الملعب، أكثر منه صراعًا كرويًا فوقه؟

    إقرأ الخبر من مصدره