Étiquette : الزعيم علال الفاسي

  • حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬دائماً‭ ‬مع‭ ‬الشعب

    قبل تسعة وأربعين عاماً، قدم الزعيم علال الفاسي التقرير المذهبي للمؤتمر الثامن لحزب الاستقلال بتاريخ 24 نوفمبر عام 1967، ونُشر هذا التقرير الجامع الشامل في كتاب بعنوان « دائماً مع الشعب » في 180 صفحة. وهو اليوم من المؤلفات المرجعية لفكر حزب الاستقلال، ومن الوثائق المذهبية لاختياراته واجتهاداته التي تواكب تطور الحياة السياسية في بلادنا، في فروعها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية والفكرية والعلمية.

    وهو ما يتجلى في أحد التصريحات الأخيرة للدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التي قال فيها: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ». وهذه صيغة متقدمة للشعار الذي رفعه الزعيم علال الفاسي ووضعه عنواناً لكتابه المرجع « دائماً مع الشعب »، تناسب التطورات المتلاحقة التي يعرفها المشهد السياسي في بلادنا، ونحن نقف على مشارف الاستحقاقات المقبلة، وتعبر، أقوى ما يكون التعبير، عن مذهبية حزب الاستقلال وفلسفته ومرجعيته ومبادئه وثوابته. بما يعني أن الوقوف مع الشعب، والانحياز لقضاياه ولمشاغله ولآماله ولمطالبه، والدفاع عن حقوقه والترافع عن انتظاراته، ذلك كله من مقومات حزب الاستقلال ومبادئه وثوابته وقيمه، وخاصية دائمة من خصائصه التي ينفرد بها وتدل عليه وترمز إليه منذ تأسيسه المبكر قبل أكثر من تسعة عقود.

    فالحزب الذي هو دائماً مع الشعب، في جميع الأطوار التي مر بها، وعلى اختلاف الظروف التي عرفتها بلادنا، هو الحزب الطلائعي المساير للمستجدات، والمواكب للتطورات على المستويين الوطني والدولي، والمستشرف للمستقبل في نواحيه المتعددة، والمندمج في معارك البناء والنماء والارتقاء. وهو ما يعبر عنه في الأدبيات السياسية الحديثة بالحزب القائد. إن لم يكن عملياً على مستوى التدبير الحكومي، فهو صانع الحاضر بفكره وبقوته الاقتراحية وبنضاله السياسي، ومن بناة المستقبل الآمن والمزدهر والمتقدم برؤاه الاستراتيجية، وبأفكاره الاستباقية، وبدراساته الجيوسياسية، وبتحليلاته السياسية والفكرية والعلمية الأكاديمية.

    على هذا الأساس النظري والعملي المواكب للعصر، فإن حزب الاستقلال يكون دائماً في الطليعة، واقعياً وليس افتراضياً، سواء أكان ضمن الأغلبية يقود الحكومة، أم في المعارضة يمارس حقه الدستوري في النقد والتقييم والحكم على السياسات العمومية والتعبير عن رأي المواطن واقتراح البدائل. فالحزب الطلائعي، الذي هو الحزب القائد، يقف مع الشعب دائماً وفي جميع الأحوال. وتلك هي الخاصية المميزة لحزب الاستقلال، عبر عنها الزعيم علال الفاسي قبل تسعة وأربعين عاماً، ويترجمها اليوم إلى الواقع المعيش الأمين العام لحزب الاستقلال بقوله: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ».

    وذلك، وأيم الحق، هو المعنى العميق لشعار « دائماً مع الشعب »، والمدلول العملي لقولة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال.
    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حـــفـــــل الإعـــلان عن الفائزين بجائزة علال الفاسي لسنة 2024

     
    *العلم الإلكترونية*

    وفاء لمبادئ الزعيم علال الفاسي رحمه الله، وتأكيدا لحرصه الشديد على ترسيخ ثوابت الفكر والثقافة المغربيين، وسيرا على نهجه في دعم الشباب وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، ودعما لكل الطاقات الفكرية التي يزخر بها الوطن، تتشرف مؤسسة علال الفاسي بدعوتكم لحضور حفل تسليم جائزة علال الفاسي لسنة 2024، وذلك يوم الأربعاء، فاتح ربيع الثاني، 1447، موافق: 24 شتنبر 2025، في الساعة الخامسة والنصف مساء، بمقر المؤسسة.

    حسب البرنامج التالي:
     

    • 17.30:  افتتاح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم.

    • 17.40:  كلمة المؤسسة يلقيها رئيسها الدكتور الأستاذ نزار بركة. 

    • 17.55: تقرير اللجنة العلمية حول الجائزة في دورتها الرابعة عشرة.

    • 18.10:  تسليم درع الجائزة الثقافية 🙁 الديمقراطية في مواجهة الأزمات).

    • 18.20: تسليم شهادة الجائزة الثقافية 🙁 الديمقراطية في مواجهة الأزمات). 

    • 18.30: تسليم شهادات المشاركة في جائزة: (إبداعات الشباب في مجال القصة القصيرة) .

    • 18.40:  إلقاء كلمة الفائز(ة) بالجائزة في هذه الدورة.

    • 18.55: حفل شاي على شرف المدعوين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علال الفاسي وسيولة ما بعد الحداثة.. د. خالد فتحي

      لا يسعى هذا المقال إلى تقديم دراسة نظرية تقليدية في مفهوم الحرية عند علال الفاسي، فالكثيرون سبقوا إلى ذلك، خصوصًا في مناسبات الاحتفاء الفكري به، حيث يغلب الجانب الوجداني على التحليل النقدي. وإنما القصد هو توظيف هذا الفكر الأصيل والمتمرس في السياسة والمقاصد، لمقاربة إشكاليات ما يُعرف اليوم بالحريات الفردية، والتي فرضتها تحولات ما بعد الحداثة، بما فيها من سيولة في المفاهيم وتفكيك للقيم.
      صحيح أن علال الفاسي لم يعايش هذه المرحلة، ولم يضع تصوّراته في ضوء هذه الأدبيات الجديدة، لكنه رغم ذلك لا يفقد راهنيته. بل إن فكره يبدو أكثر رسوخًا اليوم، لأنه يستند إلى مفاهيم نحتها من صميم المرجعية الإسلامية، مفاهيم متماسكة لا تتفتت أمام سيولة القيم ولا تُختزل في أهواء السوق والجسد.
      يرى الفاسي أن الحرية ليست غريزة، بل خلق روحي مسؤول. ليست اندفاعًا فطريًا نحو اللذة، بل بناء تدريجي لإرادة تتحرر من عبودية الشهوة والضغط الاجتماعي. « الحرية الإسلامية، هي التي جعلت العبيد أحرارًا في الوقت الذي كانت أجسامهم ما تزال تحت سيطرة السادة »، كما قال. فالحرية عنده ليست انفلاتًا من القيود، بل ارتقاء بالروح على حساب الغريزة، وتفعيل للعقل في خدمة المقاصد العليا.
      ويرتبط هذا التصور بشكل عضوي بعقيدة التوحيد، التي تجعل العبودية لله وحده وسيلة للتحرر من كل قيد دنيوي أو سلطوي. فالإنسان لا يولد حرًا، بل يُكلف بأن يتحرر، فيُصبح مسؤولًا عن نفسه ومجتمعه، منخرطًا في مشروع عمارة الأرض وفق التكليف الشرعي. ولذلك، فحرية الإنسان لا تُقاس بمدى انفلاته من الضوابط، بل بقدر قدرته على تقييد نزواته بما يحقق له السمو الأخلاقي والكرامة.
      وقبل الغوص في تفكيك الطروحات الحديثة حول الحريات الفردية، الذي هو غايتنا من هذه السطور، لا بد من التوقف لحظة أمام الخلفية الفلسفية التي تقوم عليها هذه المفاهيم قبل عرضها على الميزان العلالي. فالحريات الفردية كما تُطرح اليوم، لا تنبع من تصور كلي للإنسان، بل من مقاربة جزئية تختزله في بعده الفرداني والجسدي. في المقابل، فإن تصور علال الفاسي للحرية ينبع من رؤية تكاملية للإنسان، بوصفه كائنًا ذا روح وعقل ومسؤولية شرعية. من هنا، تظهر الحاجة إلى مقارنة جذرية: هل الحرية أن يفعل الإنسان ما يشاء بجسده، أم أن يكون مسؤولًا عن كيانه في ضوء مقصد أسمى؟ هذا هو المفترق الذي يجعل من فكر علال الفاسي مادة خصبة تسعف في إعادة صياغة المفهوم، مفهوم الحرية الفردية خارج منطق الصراع الايديلوجي..
      وبهذا المعنى ، فإن ما يُطرح اليوم من مفاهيم مثل « حرية الجسد »، أو « العلاقات الرضائية »، أو « الإجهاض »، أو  » التحول الجنسي »، لا يُمكن اعتباره حرية حقيقية وفق هذا الإطار، إطار فكر علال الفاسي، لأنها تقوم على اختزال الإنسان في بعده الحيواني. الحرية هنا تتحول إلى عبودية مقنّعة، عبودية للغريزة، تسلب الإنسان إنسانيته، وتحول الجسد من وسيلة إلى غاية. أما الحرية الحقة، فهي تحرر الروح من سطوة المادة، وسموّ بالإنسان نحو غايته الأخلاقية والوجودية.
      وفي هذا الأفق نفسه، ورغم أن تصور عبد الوهاب المسيري، جاء لاحقا زمنيا لفكر علال الفاسي ،فإن رؤيته تتقاطع معه بعمق، ويمثل المسيري نموذجا لفكر خرج من عباءة الماركسية المادية ليعود إلى مرجعية إسلامية متجاوز القطيعة بين الالتزام الإيمان والتحليل النقدي إذ حذّر بعده وبدوره من النموذج الغربي المادي للحرية، والذي يفصلها عن الأخلاق والدين، مما يؤدي إلى تفكك المجتمعات واغتراب الإنسان عن ذاته. الحرية عنده أيضًا ليست انفلاتًا، بل مسؤولية في إطار منظومة من القيم المتعالية.
      في مقابل ذلك، شدد علال الفاسي على أن الحرية الفكرية ركيزة للتقدم والنهضة، وأن المجتمعات لا تتطور إلا حين تفتح المجال للتفكير النقدي، في إطار مشروع ديمقراطي أصيل، قائم على العقل والنقد الذاتي. ولذلك ظل وفيًا لاختياره الديمقراطي لا كشكل مؤسساتي فقط، بل كمنهج في التفكير والعمل، قائم على التوازن بين الحرية والضبط، بين الفرد والمجتمع، بين الحقوق والواجبات.
      بطبيعة الحال، ثمة أطروحات داخل الفكر المعاصر تدافع عن نماذج حرية « معتدلة » تنأى عن الفوضى، وتدعو إلى توازن بين الجسد والروح، لكنها في الغالب تبقى حبيسة السياق الليبرالي الغربي، المفتقر إلى المرجعية المتعالية التي توفرها الرؤية المقاصدية الإسلامية.
      إن سؤال الحريات الفردية اليوم ليس مجرد سجال قانوني أو ثقافي، بل هو سؤال وجودي يمس تعريف الإنسان لذاته، وتحديد طبيعة العلاقة بينه وبين جسده، وبين الحرية والضابط الأخلاقي. وفي هذا السياق، يظل فكر علال الفاسي منجمًا غنيًا يمكن العودة إليه، لا لنستنطقه كما هو، بل لنستثمر مفاهيمه الكبرى: الحرية كخلق، لا كغريزة؛ كمسؤولية، لا كهروب؛ كتحرر نحو الله، لا سقوط في هوى النفس وإغراء السوق.
      السؤال الذي يجب أن نطرحه إذًا هو: هل نملك الشجاعة لنعيد تعريف الحرية؟ لا بما يفرضه السوق أو النزوة، بل بما يحقق إنسانيتنا في أرقى صورها؟ ربما يكون هذا هو التحدي الحقيقي الذي تركه لنا علال الفاسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الله البقالي يعرض أقوى مضامين وثيقة لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية

    *العلم: بوزنيقة – تـ / حسني*

    شكلت وثيقة لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية التي نسق وأدار أشغالها الأستاذ عبد الله البقالي، عصب النقاش داخل المؤتمر الثامن عشر للحزب حول القضايا المصيرية التي تهم بلادنا، لما حبلت به من محاور هامة احتلت فيها قضية الوحدة الترابية للمملكة مكان الصدارة باعتبارها القضية المركزية الوجودية الأولى، إضافة إلى محور الشؤون السياسية الذي استعرض جل انشغالات الطبقة السياسية، والتي تقع الإصلاحات في صلبها، ومحور ورش الجهوية راهنها ومآلاتها، وأيضا، محور منظومة الحكامة في المغرب.

    وفيما يخص المحور الأول المتعلق بقضية الوحدة الترابية، ذكرت وثيقة لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية بالمواقف التاريخية لحزب الاستقلال ودفاعه عن الوحدة الترابية للبلاد، مؤكدة مواصلة الحزب وفائه للنهج النضالي للحركة الوطنية المغربية وفي مقدمتها الزعيم علال الفاسي، وانخراطه في التعبئة الوطنية دفاعا عن الوحدة الترابية لبلادنا، وفي مقدمتها مغربية الصحراء، وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    وأثناء العرض الذي قدمه الأستاذ عبد الله البقالي، رئيس لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية، نوه هذا الأخير بالأداء الجيد لأعضاء اللجنة المذكورة خلال مرحلة التهييء، وهو الأداء الذي انعكس على القيمة العالية لمضامينها، حتى تصبح بحق مرجعا لا غنى عنه في الاسترشاد بمواقف الحزب وتصوراته في هذا الباب.

    وقال البقالي إن وثيقة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية تتطرق لقضايا تتميز بحساسية مفرطة، مؤكدا أن قضية الوحدة الترابية للمملكة ظلت دوما بالنسبة لحزب الاستقلال وللشعب المغربي في صدارة انشغالاته ونضاله، مذكرا بالموقف التاريخي الاستباقي للزعيم علال الفاسي حول الوحدة الترابية، وقدرته الفائقة على التنظير لها، محيلا على كتابه القيم: « دفاعا عن وحدة البلاد »، وكذا موقف الانسجام والتكامل بين نضالات حزب الاستقلال على هذه الواجهة مع القيادة الرشيدة للمؤسسة الملكية.

    وذكر رئيس اللجنة بدعوة حزب الاستقلال المستمرة إلى تشكيل جبهة وطنية شعبية للدفاع عن وحدتنا الترابية، مستعرضا تسلسل الأحداث من الاعتراف الدولي بشرعية الحكم الذاتي ومواقف الدول المساندة، وبقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وبالإشادة الأممية والدولية بإنجازات بلادنا المتمثلة في الأوراش التنموية وحقوق الإنسان بأقاليمنا الجنوبية، وفي النهوض بالتنمية في هذه الأقاليم، وبالبرنامج التنموي الخاص بها، وبتخصيص غلاف بقيمة 80 مليار مكن من إطلاق دينامية جديدة، وبدفاع المغرب عن عمقه الإفريقي، مشيرا في هذا الصدد إلى المحاولات الجزائرية البائسة تاريخيا لقطع المغرب عن عمقه الإفريقي، سياسيا وجغرافيا من خلال خلق كيان وهمي، مقابل سياسة اليد الممدودة التي ينهجها المغرب.

    وحول مقاربة حزب الاستقلال في التعامل مع ملف القضية الوطنية، أكد رئيس لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية على تثبيت مغربية الصحراء على أساس لا تفاوض حول السيادة وإنما التفاوض حول حل سلمي قاعدته الوحيدة الأساس مبادرة الحكم الذاتي، مع دعوة الشعب المغربي إلى التحلي باليقظة، ودعوة الجارة الشمالية لتفهم الموقف المغربي الشرعي في المطالبة باستعادة سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، ومواصلة النضال لاسترجاع الصحراء الشرقية,

    وفيما يخص ورش الجهوية بالمغرب، قال الأستاذ البقالي إنها منظومة اللامركزية المبنية على أقطاب جغرافية واقتصادية، موردا أن الوثيقة ذكرت بتفصيل تاريخي بمسار الجهوية في المغرب، بدءا من اللجنة الملكية الاستشارية في سنة 2010، تنزيل الجهوية 2015/2020، والذي كان تنزيلا متعثرا في البداية، برز من خلال انتخابات وهياكل الجهات في غياب البرامج والرؤى، ومن خلال تحقيق نتائج هزيلة، حتى إن الجهة لم تتحول إلى قاطرة حقيقية للتنمية، وكذا، عدم إفراز نخب محلية وجهوية، قادرة على تدبير الشأن الجهوي، مع عجز في التمويل.


    وفيما يخص الحكامة، قال عبد الله البقالي أن الحكامة بالنسبة لحزب الاستقلال هي منظومة قيمية وسياسية ومؤسساتية بمقتضاها تدبر المجتمعات شؤونها، وقياسها هو مجال المشاركة الشعبية وسيادة القانون والشفافية والتوجه نحو التوافق ومحاربة الفساد والمحاسبة والاستقرار السياسي، ليخلص إلى أن الحكامة بهذا المنطوق هي منظومة متكاملة.

    وتقييما لتقدم بلادنا على هذا الصعيد، أكد البقالي أن المغرب عرف تطورا مهما على المستوى المؤسساتي منذ 1960، إلا أن النتائج لم تكن في مستوى الطموحات، ما يعكسه تراجع المغرب في مؤشر الفساد.

    وعن أسباب تدني أداء الحكامة قال رئيس اللجنة أنها تكمن في تداخل وتعدد أدوار المتدخلين، وفي بطء الإصلاح الإداري، وفي الإشكاليات المرتبطة بالقضاء وإضعاف دور البرلمان في المساءلة والتشريع، وفي سيادة مظاهر الفساد الانتخابي، وفي الضعف السياسي والديمقراطي مقابل التكنوقراطي، تفشي ظاهرة الشعبوية وتدني منسوب الثقة في المؤسسات، وضعف مشاركة المرأة والشباب، وفي تفشي الفساد بصفة عامة.

    وفيما يتعلق بمحور الشؤون السياسية قال رئيس لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية أنه من الطبيعي أن تحافظ المطالب بالإصلاح السياسي والدستوري على الراهنية، منوها إلى أنه ليس هناك من حيث المبدأ إصلاح سياسي ودستوري نهائي، دائم وحاسم، مذكرا أن الغرب عرف تجربة سياسية قاسية في الممارسة السياسية، حيث مرت التجربة السياسية بمنعرجات صعبة وصلت في بعض الأحيان إلى المنغلق، حيث ظل الإصلاح السياسي محط تجاذب قوي بين فريقين، أولهما موالي يمثل الحاكمين وطيف من الطبقة السياسية المصنوعة، يصر على الإبقاء على حالة اللا إصلاح، وفريق ينادي بالإصلاح السياسي والدستوري.

    وأضاف أن الماضي أنتج مؤسسات سياسية ودستورية ضعيفة، ونفور من العمل السياسي، واقتران السياسة بالنفعية والانتهازية والوصولية والترقي الاجتماعي غير المشروع، كما تم تجفيف الحقل السياسي من الأفكار والبرامج وبلورة المواقف، ليخلص إلى ضرورة استخلاص الدروس من الماضي لتجنب إعادة إنتاجه.

    وعرج الأستاذ البقالي على تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الديمقراطية، مع الإقرار بأجواء ثقة جديدة تنسج من خلال الإصلاح التدريجي وتقرير الخمسينية الذي حدد أعطاب التنمية، والمفهوم الجديد للسلطة، وتجربة العدالة الانتقالية وتحقيق المصالحة، وإصلاح مدونة الأسرة، ودستور 2011، وإصلاح الحقل الديني في إطار مؤسسة إمارة المؤمنين، وفتح آفاق عريضة من خلال أوراش التنمية وإعمال المقاربة التشاركية.

    وبالنسبة للمطلوب حاليا تحقيقه على المستوى السياسي هو إصلاح دستوري يطال المجالس الجهوية لمؤسسات الحكامة، واللجنة الوطنية المستقلة للإشراف على الانتخابات، تطهير الحقل السياسي من الأعطاب البنيوية، وتخليق الحياة السياسية، من خلال اقتراح الحزب سن ميثاق وطني لأخلاقيات العمل السياسي، وتحقيق انفراج سياسي جذري وحقيقي وتسوية كثير من الملفات السياسية والحقوقية العالقة من خلال إطلاق سراح جميع معتقلي الحركات الاحتجاجية ببلادنا، وتعديل القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، وربط قوي بين المسؤولية والمحاسبة، وإبرام تعاقد سياسي قوي جديد، وتعزيز التعددية السياسية وإصلاح منظومة الإعلام، وتبسيط مساطر وسبل الديمقراطية التشاركية من خلال تبسيط إجراءات تقديم العرائض.

    وفيما يتعلق بالحقوق والحريات أبرز البقالي التطور الذي عرفته المسألة الحقوقية ببلادنا، وجعل احترام حقوق الإنسان وكفالة الحريات الأساسية كمدخل مركزي وأساسي، مبرزا اقتراح الحزب إبرام تعاقد جديد على المستوى الحقوقي لتكريس الحقوق والحريات فيما يتعلق بالصحافة والتجمع والاحتجاج والإضراب كمدخل رئيسي بالنسبة للإصلاح السياسي ببلادنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلمة سفير فلسطين بالرباط في المؤتمر 18 لحزب الاستقلال: نعبر عن امتناننا للمملكة المغربية على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني



    الزعيم علال الفاسي كان له دور بارز في القضية الفلسطينية وقادة الثورة الفلسطينية كانوا ينادونه بالوالد

    *العلم‭ :‬أنس‭ ‬الشعرة ‭ /‬ت ‭ -‬حسني*

    في إطار المؤتمر 18 لحزب الاستقلال، ألقى جمال الشويكي، سفير دولة فلسطين بالمغرب، كلمته في الجلسة الافتتاحية، حيث أكد أن المشاركة في افتتاح هذا المؤتمر الهام، هو تشريف لدولة فلسطين. 


    ونقلَ الشويكي تحيات القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى الشعب المغربي قاطبة، داعيًا إياه على الاستمرار في دعم الفلسطنيين، مضيفًا في ذات السياق، أن حزب الاستقلال « بتاريخه وتكوينه وأدواره ما هو إلا صورة من صور المغرب بأجمل حلة له ».


    وأكد السفير الفلسطيني، أن مؤتمر حزب الاستقلال ينعقد في ظرفية سياسية وأمنية ودقيقة يعيشها العالم، الذي بات غارقا في صراعات شتى تنذر بتحولات في النظام العالمي، في ظل هذا واقع، تواصل فيه إسرائيل جرائمها الدموية، واستباحة كل المحرمات، إذ لم يبق في غزة سوى الإنسان الصامد المقاوم.


    وذكرَ المتحدث أن هذا العام، من أقسى السنوات على الشعب الفلسطيني، منذ نكبة 1948، مشددًا على أنها سنة تجاوزت مـأساة النكبة نحو مذبحة مركبة تسنهدف محو وإبادة الشعب الفلسطيني، بشكل كلي على مرأى ومسمع العالم أجمع.


    وزادَ الشويكي أن « دولة الاحتلال تعد العدة، للإجهاز على الإنسان الفلسطيني، وسط كل هذا الصخب والجنون تسعى الأمم المتحدة والمنتظم الدولي إلى وقف إطلاق النار، الذي يكفل إعادة الحق الفلسطيني في الحياة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخصيات حزبية وسياسية تعبر عن افتخارها بحضور أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال



    على هامش فعاليات المؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال

    *متابعة: عبد الإلاه شهبون – سعيد خطفي*
    عبرت مجموعة من الشخصيات الحزبية والسياسية، عن افتخارها بحضور الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال، واحترامها الكبير لمكونات الحزب ذاته بحكم مرجعيته التاريخية في النضال والكفاح الوطني، وامتدادات جذوره القوية التي لازالت تشكل منبعا للفكر والعمل السياسي والحزبي ببلادنا.

    وأوضحت تلك الشخصيات في تصريحات حصرية لجريدة « العلم »، أن لا أحد ينكر الدور الكبير الذي لعبه حزب الاستقلال على مدار أزيد من 80 سنة، ما جعله حزبا قويا يحظى باحترام وتقدير كبيرين من طرف الأحزاب المغربية والنقابية، مؤكدين على أن حضورهم للجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لحزب الاستقلال، يجسد العلاقة القوية التي تجمع الخير بباقي القوى السياسية والحزبية التي تؤثث المشهد الوطني، مشيرين إلى أن مرجعيته التاريخية كانت ولازالت تمنحه القوة والجرعة اللازمة لتبوئ المكانة التي يستحقها على الصعيد الوطني، نظرا لأدواره الطلائعية المتعددة. 


    نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال: حزب الاستقلال استطاع أن يبقى قويا ومتماسكا لمدة 80 سنة

     

    لم يتردد الأخ نزار بركة في التأكيد على أن المؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال الذي ينعقد تحت شعار  » تجديد العهد من أجل الوطن والمواطن »، معتبرا أن الرسالة الحقيقية هي أن حزب الاستقلال استطاع أن يبقى قويا ومتماسكا لمدة 80 سنة، مضيفا أن الحزب دخل اليوم في طفرة جديدة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي لديه طموحات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وهناك انجازات كبيرة على غرار ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وما يتم القيام به في مجالات الماء والتعليم والصحة وغير ذلك، مشددا على أن الأوراش المفتوحة تتطلب أحزابا قوية من أجل مواكبة هذا التطور الذي تعرفه بلادنا على جميع المستويات، لنكون في مستوى الرهانات، وأن تكون بلادنا قطبا للاستقرار الاجتماعي، وقطبا للتنمية والازدهار.  

    وأضاف الأخ نزار بركة، أن الجميع يعرف أن حزب الاستقلال كان ولازال يسعى إلى ضمان كرامة المواطن، وتطبيق التعادلية الاقتصادية والاجتماعية لضمان تكافؤ الفرص، وذلك من أجل تحقيق مجتمع مزدهر وزاهر لجميع المغاربة بمختلف مشاربهم.

    وبخصوص المؤتمر الوطني الثامن عشر، أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال، على أنه سيشكل محطة بارزة تتسم بمجموعة من الانتظارات، وفرصة للنقد الذاتي والقيام بتقييم ما قمنا به خلال السنوات الأخيرة، وأيضا العمل على تجديد هياكل وتنظيمات الحزب، وتقوية الوحدة الداخلية للحزب ، ثم العمل على التعبئة من أجل الاستعداد لمختلف الاستحقاقات القادمة.


    الميلودي المخاريق الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل: حزب الاستقلال حرب عريق ونتقاسم معه تاريخ مشترك

    بدوره، شدد الميلودي المخاريق الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، على أن حضوره للجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لحزب الاستقلال، يندرج في إطار العلاقات التاريخية التي تربط بين الطرفين، موضحا أن حزب الاستقلال هو حزب عريق، وأنه نتقاسم معه تاريخا مشتركا داخل نقابة الاتحاد المغربي للشغل، مؤكدا في السياق ذاته على أن زعماء النقابة التي يقودها، كانوا أعضاء سابقين بحزب الاستقلال سنة 1959.

    وأبرز الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، أن العلاقة الأخوية لازالت مستمرة مع حزب الاستقلال، متمنيا في الأخير النجاح للمؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال، لأنه حزب يستحق كل الاحترام ومشارك في الحكومة الحالية.


    مصطفى الكثيري المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير: المندوبية سعيدة بهذه المحطة التاريخية في مسار حزب الاستقلال

     

    قال مصطفى الكثيري، إن المؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال يأتي في وقته، لأن بلادنا تعرف مسارات وتحولات جديدة على جميع المستويات، والتنمية المستدامة نحو إقرار منظومة الحماية الاجتماعية، وغيرها من الإصلاحات.

    وأضاف، أن جميع الاستقلاليات والاستقلاليين كانوا ينتظرون هذه المحطة التاريخية في تاريخ الحزب، لأنه سيناقش جميع القضايا الحيوية والأساسية التي تهم بلادنا، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال له حمولة تاريخية كبيرة جدا، حمولة المقاومة والنضال والكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والكرامة، وعزة الشعب المغربي.

    وأوضح الكثيري، أن هذا الرصيد التاريخي والنضالي الكبير لحزب الاستقلال يعطي قوة وجدارة وتألقا لبلادنا في مسيرتها المحتاجة لمثل هذه الأحزاب القوية والعتيدة، من قبيل حزب الاستقلال الذي يجمع الرائدين والماهدين للعمل الوطني، مشددا على أن الحزب له مناضلون وطنيون يشكلون منارة تاريخ المقاومة وجيش التحرير.

    وتابع المتحدث، أن المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير سعيدة بهذه باللحظة التاريخية في مسار حزب وطني في حجم حزب الاستقلال، معلنا ان حضوره في هذا المؤتمر عربون للبرهنة على الحب والتقدير الذي يكنه للحزب، ولتاريخيه النضالي الكبير.


    مصطفى الخلفي عن العدالة والتنمية: نأمل لأشغال المؤتمر النجاح كمحطة أساسية في المشهد السياسي الوطني

     

    أكد مصطفى الخلفي عن حزب العدالة والتنمية، أنه جد سعيد بتواجده ضمن وفد كبير يمثل حزب المصباح، في المؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال، مؤتمر حزب كبير وعريق ضارب بجذوره في التاريخ، حزب الحركة الوطنية والكفاح الوطني، مضيفا في تصريح لـ »العلم أن حزب العدالة والتنمية له نقاط كثيرة يتقاسمها مع حزب الاستقلال، كما تمنى لأشغال المؤتمر النجاح كمحطة أساسية في المشهد السياسي الوطني.


    الحبيب المالكي عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي: المؤتمر 18 لحزب الاستقلال سيكون محطة تاريخية متميزة

     

    قال الحبيب المالكي عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن المؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال سيكون محطة متميزة، وسيكون المؤتمر أيضا للتجديد، لأنه بدون ذلك لا يمكن أن نساهم في إنشاء نخبة جديدة، مضيفا أن تجديد النخب مسألة أساسية بالنسبة للواقع الحالي الذي نعيشه الآن.


    مباركة بوعيدة رئيسة جهة كلميم واد نون باسم التجمع الوطني للأحرار: نتمنى كل التوفيق لحزب الاستقلال في مؤتمره 18

    « نحن داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وكعضو في التحالف الحكومي، نتمنى كل التوفيق والنجاح لحزب الاستقلال في مؤتمره الثامن عشر »، كما نؤكد على أن حزب الاستقلال حزب وطني عتيد.

    وأوضحت بوعيدة، أن المؤتمر سيعرف نجاحا كبيرا، والذي سيكون بدون شك له صدى كبيرا وعظيما على المسار السياسي لحزب الاستقلال.


    نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: نجاح مؤتمر كبير لحزب كبير نكن له التقدير والاحترام

    قال نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، « أكاد أكون قد شاركت بوجداني كل التطورات التي كانت مؤدية لهذا المؤتمر، ونحن في حزب التقدم والاشتراكية نعرب عن ارتياحنا البالغ كي تكون الأجواء « الحمد لله » مناسبة من أجل نجاح مؤتمر كبير لحزب كبير نكن له التقدير والاحترام ولنا معه علاقات تاريخية تعود إلى عقود من الزمن حتى قبل الاستقلال ».

    وسجل المتحدث، أن حزب الاستقلال الذي تم تأسيسه منذ أكثر من نصف قرن ما يقرب الـ80 سنة، حزب وطني ديمقراطي، لا يمكن نهائيا التحدث عن تاريخ المغرب دون ذكره.

    وتابع، « حزب الاستقلال رمز للحياة السياسية، سواء على صعيد النضال من أجل الاستقلال أو النضال في سبيل الديمقراطية، بالإضافة إلى الشخصيات التي كانت وراء هذا النضال شخصيات وطنية ومثقفة وذات مكانة على الصعيد الوطني ».


    إدريس لشكر الكاتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي: أنا سعيد بتواجدي مع إخوتنا في حزب الزعيم علال الفاسي

     

    أشار إدريس لشكر، الكاتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، إلى أنه سعيد بتواجده في حزبه ألا وهو حزب الاستقلال، الذي تربى فيه آباؤنا وأجدادنا وهو الحزب الوطني الكبير، حزب الزعيم علال الفاسي، مشددا على أنهم داخل حزب الاتحاد الاشتراكي لا يمكنهم أن يكونوا عاقين، ولا يمكن إلا أن نطمئن ونحن مع إخوتنا في حزب الاستقلال.

    وأوضح،  » قد نختلف وقد نتباعد ونتواجد في مواقع مختلفة، ولكن تبقى أحزاب الحركة الوطنية بمصداقيتها التاريخية متقاربة، ولذلك لا يمكن إلا أن نتمنى كل التوفيق والنجاح لإخوتنا لأننا في حاجة ماسة إليهم.


    يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات عن حزب الأصالة والمعاصرة: المؤتمر 18 لحزب الاستقلال سيكون محطة متميزة في تاريخ حزب وطني كبير

     

    اعتبر يونس السكوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ووزير والإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات، أن المؤتمر 18 لحزب الاستقلال محطة تاريخية في مسار حزب وطني كبير في حجم حزب الاستقلال.

    وأضاف، أنه يكن لحزب الاستقلال التقدير والاحترام، ولا يمكن إلا أن يتمنى لمؤتمره النجاح الكبير، قائلا:  » إننا جد فخورين بهذا الحزب العريق والضارب بجذوره في التاريخ، والمؤتمر 18 سيكون محطة متميزة في مسار هذا الحزب الوطني الكبير.


    يونس مجاهد رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة: حزب الاستقلال لعب دورا مهما في قطاع الصحافة الوطنية

     

    أكد أن حضوره اليوم، بصفته رئيسا للمجلس الوطني للصحافة أو اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، يجعله يستحضر الدور المهم الذي لعبه حزب الستقلال في قطاع الصحافة الوطنية، بأنه كان رائدا في الصحافة و »العلم » جريدة تاريخية من حيث الشخصيات التي كتبت فيها سواء كتابا كانوا أم صحفيين.

    وأعرب مجاهد، عن أمله في أن يستلهم الجيل الناشئ، خصوصا الطامح إلى الاشتغال في المجال الصحفي، الدروس من هذه المدرسة، « التي عهدنا فيها الصدق والنزاهة والموضوعية إضافة إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة ».

    وختم رئيس المجلس الوطني للصحافة تصريحه بالقول، « أعتقد أننا بصدد مؤتمر ستكون له مقررات وتوصيات نتمنى أن تساهم في تقدم الحياة السياسية في المغرب، وكذلك تدعم إصلاح قطاع الصحافة والإعلام.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدكتور نزار بركة يترأس تجمعا خطابيا بمناسبة الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال



    بلادنا انتقلت إلى عَتَبَةٍ أعلى في التفعيل الأمثل للحماية الاجتماعية بفضل المبادرة الملكية للدعم المباشر

      *العلم الإلكترونية: بدر بن علاش – تصوير حسني*

    ترأس الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال عشية الخميس 11 يناير 2024 تجمعا خطابيا كبيرا بالمركز العام للحزب بالرباط، بمناسبة تخليد الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تحت شعار تحرر الإنسان من أجل ترسيخ التعادلية الاجتماعية « .

    وتميز هذا التجمع الخطاب بحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ومفتشي حزب الاستقلال، والبرلمانيين، ومسؤولي وممثلي وأعضاء تنظيمات الحزب ومؤسساته الموازية وروابطه المهنية، ومناضلي الحزب ورواده.

    ويشكل على الدوام الاحتفاء السنوي بهذه الذكرى الغالية حدثا وطنيا وتاريخيا مشرقا في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والوحدة، والقطع مع زمن الحِجر والحماية، وإنهاء عهد الظلم والاستبداد والاستعمار الغاشم. 

    وقبل انطلاق فعليات هذا اللقاء، اطلع « بركة » على مجموعة من الصور التي تم عرضها في بهو المركز العام للحزب، والتي تؤرخ لفترات زاهية من الكفاح والنضال الوطني ضد الحماية الفرنسية. 


    حدث وطني وتاريخي مشرق في مسيرة الكفاح الوطني

    أوضح الدكتور نزار بركة أنه بتاريخ يوم 11 يناير 1944 بادر حزب الاستقلال مَسْنُودا بثُلَّةٍ من الوطنيين الأحرار من الرعيل الأول للحركة الوطنية، وباتفاقٍ وتنسيقٍ محكمٍ مع بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، إلى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال إلى الإقامة العامة لسلطات الاحتلال الفرنسي، وسُلِّمت نسخٌ منها إلى ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالرباط، وإلى ممثل الاتحاد السوفياتي آنذاك، في خطوةٍ جريئة،ٍ جسدت قوة تلاحم العرش والشعب وأوقدت شُعلة الحماس الوطني، وغَذَّت روح التضحية والكفاح دفاعا عن حرية الوطن واستقلاله وعن وحدة الأمة ومقدساتها وعزتها وكرامتها.

    وسجل الأمين العام لحزب الاستقلال أن إحياء هذه الذكرى العزيزة في الوقت الذي يتابع حزب الاستقلال بقلق كبير التطورات الميدانية الخطيرة التي تعرفها الأراضي الفلسطينية بسبب العدوان الإسرائيلي السافر على المدنيين العُزَّل، وما خَلَّفَهُ من دمار شامل وكارثة إنسانية تعيش على وقعها ساكنة قطاع غزة وحرمان الفلسطينيين من مقومات الحياة وحثهم على التهجير الجماعي، في خرق سافر لقوانين الشرعية الدولية وللقيم الإنسانية، يعبر عن شجبه وإدانته للمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.

    وفي هذا السياق دعا إلى  ضرورة الوقف الفوري لهذه الحرب الإبادة التي طالت كافة المدنيين العزل شيوخاً وأطفالاً ونساءً، استناداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومثمنا  قيام محكمة العدل الدولية بالنظر في الانتهاكات الجسيمة والإبادة الجماعية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية. ومعبرا عن الدعم الكامل للشعب الفلسطيني والمساندة الدائمة للقضية الفلسطينية وعدالة النضال الشعب الفلسطيني من أجل تمكينه من حقُّه في إقامة دولته المستقلة والمستدامة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف. 


    الوثيقة ظلت متجددة ومُلهمة لأجيال الحاضر والمستقبل

    وأبرز « بركة » أنه بمضي ثمانونَ سنةً على تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، وستةٌ وثلاثونَ سنة على إقرارها عيدا وطنيا من طرف المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله، فانها ظلت طيلة هذه المدة، حيةً في الذاكرة والوجدان، متجددة ومُلهمة لأجيال الحاضر والمستقبل بأبعادها وقِيَمِهَا الوطنية النبيلة والسياسية، ومعانيها ودلالاتها التحررية المفعمة بروح التضحية وسُمُوِّ الشعور بالانتماء الوطني، تُؤَطرها عزيمةُ وبُعْدُ نَظَرِ الوطنيين الأحرار الموقعين عليها. فجسدت بذلك أعلى دَرجاتِ الوعي الوطني، وقِمَّةَ التلاحم بين العرش والشعب، دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية والدعائم الحضارية المميزة لهوية الأمة ووحدتها وتماسكها، وتأسيسا لغدٍ أفضل لمسار مغرب ما بعد الاستقلال يَنعم بالحرية والتطور الديمقراطي في كَنَفِ ملكية دستورية، ومنظومةٍ من القيم المجتمعية المبنية على العدالة الاجتماعية والإنصاف وتكافؤ الفرص، والتضامن، والعيش الكريم لكافة المواطنات والمواطنين.

    وقال الأمين العام إن وثيقة المطالبة بالاستقلال شكلت إبان تقديمها في 11 يناير 1944 منعطفا حاسما في تاريخ المغرب، بل تحولا استراتيجيا، انتقل بمقتضاه الوطنيون والمجاهدون وفي مقدمتهم الزعيم علال الفاسي رحمه الله، وبدعمٍ قويٍّ من ملك البلاد وسائر الشعب المغربي، من المطالبة بالإصلاحات في ظل الحماية، إلى المطالبة بالحرية والاستقلال في ظل دولة عصرية مستقلة وموحدة، وفي ظل ملكية دستورية وديمقراطية جامعة، راعيةٍ للحقوق والحريات الفردية والجماعية، ضامنةٍ وحافظة لثوابت الأمة ومقدساتها ووحدتها الوطنية.  

    وهكذا، يضيف المتحدث، انبثق عن هذه الرؤية الاستشرافية إيمانٌ راسخٌ بضرورة المزاوجة بين العمل الوطني التحرري وبين التفكير والإعداد لتصور مشروع مجتمعي متكامل يَنعَمُ فيه الشعب المغربي بحكم ديمقراطي، تُضمن فيه الحقوق والحريات وتُصان فيه كرامة المواطنين. كما أدرك الشعب المقاصد النبيلة للمشروع، فاستجاب له وانخرط فيه وآمن بالقدرة على إنجازه. وساهمت الصحوة الأدبية والثقافية، التي أسست لها المدارس الحرة آنذاك في إِذْكَاءِ الوجدان الوطني، وتملك المشروع من قبل مختلف فئات الشعب المغربي. بل إن المشروع المجتمعي الذي بشرت به وثيقة المطالبة بالاستقلال، كان مُلْهِماً إلى حدٍّ بعيدٍ، لزعيم التحرير علال الفاسي رحمه الله في إبداع وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية في 11 يناير 1963، التي شكلت في مضامينها، امتدادا لوثيقة المطالبة بالاستقلال، بما تَضَمَّنَتْهُ من نَفَسٍ إصلاحي وديمقراطي، يروم تحرير المواطن من الظلم والجهل والفقر والتخلف، ويستهدف صون كرامته وحماية حقوقه ويستجيب لتطلعاته في التنمية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهو ما أكد عليه الزعيم علال الفاسي بقوله: « لقد استكملت حركتنا عناصرها الضرورية يوم قدمت وثيقة التعادلية الاقتصادية، وبذلك أصبح جهادنا موجها إلى تحقيق الديمقراطية بِشَكْلَيْهَا النيابي والاقتصادي، إلى جانب العمل لاستكمال الاستقلال ووحدة التراب المغربي ».

    وأوضح « بركة » أنه بَدَا جَلِيًّا أن توطيد دعائم الديمقراطية، شَكَّلَ أحد الثوابت الأساسية في منظور وثيقة الاستقلال، وذلك من مُنْطلقِ إيمان رجالات الحركة الوطنية، بأن الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، لن يكون له معنى بدون إرساء نظام ديمقراطي يضمن لكافة المواطنين حُقوقَهُم وحُرِّيَّاتِهِم في إطار دولة الحق والقانون والمؤسسات.


    نعتز بالثورة الدستورية والديمقراطية التي يخوضها العرش والشعب

    وبهذه المناسبة سجل باعتزاز، ما تحقق في هذا الإطار من تطور ديمقراطي ببلادنا بفضل نضالات وتضحيات القوى الديمقراطية والوطنية عامة وحزب الاستقلال على وجه الخصوص، كما نعتز بالثورة الدستورية والديمقراطية، الهادئة والواعدة التي يخوضها العرش والشعب بكل شرائحه وفئاته العُمْرِيَة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، والحافلة بالإصلاحات الدستورية والسياسية والقانونية والانتخابية، التي أَمَدَّتْ بلادنا بنَفَسٍ ديمقراطي جديد من شأنه إعادةُ الاعتبار للشأن السياسي، وتأهيلُ الحقل السياسي، واستعادةُ الثقة في العملية الانتخابية والمؤسسات التمثيلية والفاعلين السياسيين، وترسيخُ المسار الديمقراطي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يقول « بركة »: يعتز حزب الاستقلال بالتتويج الحقوقي الأممي الذي حظيت به بلادنا يوم الأربعاء بجنيف من خلال انتخابها لأول مرة رئيسا لمجلس حقوق الإنسان الدولي اعترافا من المجتمع الدولي بنجاعة الإصلاحات السياسية والدستورية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس أيده الله، وهو تتويجٌ يعكس الإرادة المتبصرة لجلالته لتعزيز حقوق الإنسان باعتبارها خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، وتثمين للأدوار الريادية لبلادنا في مجال حقوق الإنسان والثقة والمصداقية التي تحظى بها على المستوى الإقليمي والدولي.

      
    واستطرد قائلا إن الروح المتجددة لوثيقة الاستقلال بما تَضَمَّنَتْهُ من مشروع مجتمعي تعادلي واعد واستشرافي، قد تردَّدَ صَدَاهَا، في مغرب ما بعد الاستقلال، وأنه بعد مُضِيِّ 80 سنة على تقديم الوثيقة، يَحقُّ الافتخار بكون العديد من الأهداف المسطرة في الوثيقة قد تحققت أو في طريقها للتحقق في المسار المُتدرج والمُتواتر للبناء والإصلاح الذي تنهجه بلادنا.

    وشدد الدكتور نزار بركة على أن صَوْنُ الوحدة الترابية كان في صدارة الركائز الأساسية لوثيقة المطالبة بالاستقلال، اذ اسْتَبْسَلَ رواد الحركة الوطنية في الدفاع عنه والتضحية في سبيله، وتواصلت مسيرة التحرير واستكمال الوحدة الترابية عبر مراحل، سُرعان ما ارتفعت وتيرتها واشتد زَخَمُهَا بفضل رؤية ملكية حكيمة ومتبصرة جعلت مسارها موسوما بتحول استراتيجي في المقاربة والنتائج، وبدينامية إيجابية عَكَسَهَا توالي الانتصارات والمكاسب والإنجازات الوحدوية التي حققتها الدبلوماسية المغربية بأبعادها المختلفة، مدعومةً بنجاعةِ الاستراتيجية التنموية التي اعتمدتها بلادنا بأقاليمنا الجنوبية برعايةٍ ملكيةٍ ساميةٍ، تحققت معها أغلبُ المشاريع والالتزامات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وفي مجال البنيات التحتية واللوجيستيكية، وتأمين الخدمات الأساسية للساكنة المحلية، وهو ما شكَّل قوةَ دعمٍ وإسنادٍ لقضية وحدتنا الترابية، اتَّسَعَتْ معه قناعة المجتمع الدولي بمشروعية وعدالة قضيتنا الوطنية ووَجَاهَةِ المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الموصوف أمميا بالجدية والمصداقية والواقعية.

    وهو ما عَكَسَتْهُ، يضيف المتحدث، قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2018 إلى الآن، والتي حَمَلَتْ في طياتها دعوات صريحة لجميع الأطراف، بما فيها الجزائر، للتجاوب مع المساعي الأممية في نهج الحوار السياسي بروحٍ من الواقعية والتوافق، لضمان الوصول إلى الحل السياسي الواقعي والعملي والمستدام والمتوافق عليه، والذي يره الحزب ينطبق فقط على المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.


    قضية الوحدة الترابية في مقدمة أولويات حزب الاستقلال 

    وأورد « بركة » أن التحول الإيجابي في مسار قضية وحدتنا الترابية،تعزز بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء إلى جانب العديد من الدول الشقيقة والصديقة، مما فتح الباب مُشْرَعاً أمام دبلوماسية مطردة للقنصليات، من خلال إقدام العشرات من الدول على فتح قنصليات لها بكل من مدينتي العيون والداخلة.كما شكَّل الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء، تحولا استراتيجيا في مقاربة التعامل مع قضيتنا الوطنية، بما سَطَّرَهُ من محددات وثوابت يتعين مراعاتها في التعامل مع السيادة الترابية للمملكة، وهو ما يتطلب منا استنفارا وطنيا، وتعزيزَ الجبهة الداخلية لحماية وتحصين المكتسبات، ومواكبة هذه التحولات بالترافع والدفاع عنها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

    وأكد أن حزب الاستقلال تظل قضية الوحدة الترابية للمملكة في مقدمة أولوياته وانشغالاته، لما لها من قُدْسيةٍ وحضورٍ راسخٍ في فكر ووعي ووجدان كافة الاستقلاليات والاستقلاليين، لَيُجدِّدُ انخراطه في صدارة التعبئة الوطنية والتَّجنُّدِ الدائمِ وراء جلالة الملك للذَّوْدِ بلا هوادةٍ عن المصالح الحيوية والاستراتيجية لبلادنا والترافع بكل قوة عن القضية الوطنية من مختلف المواقع الرسمية والحزبية، والتصدي لكل ما يحاك ضد وحدتنا الترابية من مناورات ومؤامرات.

    مضيفا في هذا السياق أن روح وفلسفة وثيقة الاستقلال ظَلَّت  تَعْبُرُ الزمن وتَطْبَعُ وجدان المغاربة جيلا بعد جيل في بعدها الإنسي والوطني والهوياتي، وهي مقومات عَمِلَتْ على توطيد الوحدة الوطنية وترسيخ دعائم الدولة الدامجة لجميع مكونات وعناصر الأمة المغربية. حيث مَكَّنَ التشبع بالقيم النبيلة التي دعت إليها وثيقة الاستقلال من استلهام مقومات حماية الوطن وتَجْذيرِ الحس الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية، من خلال  تحصين الإنسية المغربية بمختلف مكوناتها المتنوعة والمتجانسة والمتكاملة، العربية-الإسلامية، والأمازيغية (وفي هذا الإطار يشيد حزبنا بدسترة اللغة الأمازيغية كمكون رئيسي للهوية المغربية والجدية التي يتسم بها تفعيل الطابع الرسمي لها كما يثمن قرار ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مؤدى عنها)، والصحراوية- الحسانية؛ وتقوية روابط الانتماء للوطن وترسيخ روح المواطنة، في إطار غنى التنوع الثقافي والتعدد اللغوي؛ بالإضافة الى تعزيز منسوب الإخلاص للمشروع الوطني الجماعي وللإجماع الوطني في لحظات التحديات والأزمات واتخاذ القرارات المصيرية والصعبة لبلادنا بقيادة جلالة الملك حفظه الله، بما يقتضيه الموقف من جِدِّية وتعاضد وتضامن وتماسك والتفاف وطني حول ثوابت البلاد ومقدساتها وخياراتها الكبرى، على غرار ما أبان عنه المغاربة من روح وطنية وتضامنية عالية إِبَّانَ جائحة كورونا، وإِبَّانَ زلزال منطقة الحوز، وخلال الانتصارات الرياضية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بقطر، وفي الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في كل المنتديات الإقليمية والدولية.

     


    البعد الاجتماعي غدا أولوية ملكية

    وقال « بركة » إن البعد الاجتماعي، الذي غدا أولوية ملكية كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه السامي، بمناسبة الذكرى 19 لعيد العرش، أن « الشأن الاجتماعي يحظى عنده باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان »، مؤكدا نصره الله أنه « دائم الإصغاء لنبض المجتمع، وللانتظارات المشروعة للمواطنين، ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم » (انتهى منطوق الخطاب الملكي)، حيث عملت بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس أيده الله، وعملا بتوجيهاته السامية، على إحداث ثورة اجتماعية غير مسبوقة بما تضمنته من إصلاحات اجتماعية هيكلية أسست لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال إطلاق مجموعة من البرامج الاجتماعية، في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ونظام المساعدة الطبية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وبرامج تمدرس الأطفال مثل « برنامج تيسير » و »برنامج دعم الأرامل »…

    مسجلا أن هذه البرامج والإصلاحات الكبرى  تُعزِّزُ النموذج الاجتماعي والتنموي لبلادنا، بورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس أيده الله كَدَعامة أساسية لتكريس خيار الدولة الاجتماعية بأبعادها المختلفة، وهو الورش الذي سيمكن عموم المغاربة من التأمين الإجباري على المرض، والاستفادة من التعويضات العائلية وتوسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد، والتعويض عن فقدان الشغل.

    وتعزيزا لهذا التوجه الإصلاحي،أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن بلادنا انتقلت إلى عَتَبَةٍ أعلى في التفعيل الأمثل للحماية الاجتماعية بفضل المبادرة الملكية المتعلقة بإطلاق برنامج للدعم الاجتماعي المباشر، الذي يشكل جيلا جديدا من التعاقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين، بأُفُقِ تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وتحولا جديدا في المنظومة الاجتماعية لبلادنا، بهدف الحد من الفقر والهشاشة والانتقال من منطق الإقصاء الاجتماعي إلى الإنصاف والإدماج المجتمعي لفئات واسعة من الأسر المعوزة وإخراجها من الهشاشة والفقر.

    وأكد المتحدث أن حزب الاستقلال، يعتز بكونه مكونا أساسيا في الحكومة بالمساهمة الفاعلة في تنزيل هذه الإصلاحات الاجتماعية مُستَنِيرين بالتوجيهات الملكية السامية، ومُطوَّقِينَ بالتزاماتنا في البرنامج الحكومي الموسوم بالمسؤولية السياسية والهوية الاجتماعية.

    مبرزا أن الحكومة حرصت على تسريع وتيرة تنزيل هذا التحول الاجتماعي المنشود، وفق رؤية مندمجة تَرُومُ تحقيق مستوى عالٍ من الالتقائية والنجاعة والانخراط الجماعي الواسع، من أجل إنجاح هذا الورش في أحسن الظروف.مضيفا أنه وبعد النجاح في تنزيله الفعلي في مرحلته الأولى المتعلقة بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مع نهاية سنة 2022، والشروع في تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، تم الانتقال اليوم لمرحلته الثانية المتعلقة بتعميم الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك من خلال تمكن ملايين الأسر (60% من الأسر) غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي، والمستوفية لشروط الاستهداف، بعد تسجيلها في السجل الاجتماعي الموحد، من دعم شهري مباشر لكل أسرة لا يقل عن 500 درهم. وهو ما يمثل، إجمالا، ميزانية سنوية تقارب 40 مليار درهم بحلول سنة 2026، تُخَصَّصُ لشقي التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر من ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

     


    الحد من الفقر والهشاشة والتوريث الجيلي للفقر

    وفي نفس السياق، قال « بركة » إن الحكومة عَمِلَتْ، في إطار تقليص الفوارق الاجتماعية وتسهيلِ سُبُلِ الارتقاء الاجتماعي، على تخصيص موارد مالية مهمة لقطاع الصحة والتعليم، بالنظر إلى أهمية الخدمات المتعلقة بتأمين ولوجِ وجودة التَّمدرس والعلاجات للمواطنات والمواطنين، لاسيما المعوزين منهم وذَوِي الدَّخْلِ المحدود، ورفع الحد الأدنى للأجر في القطاع العام إلى 3500 درهم، ورفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص وتَخْفِيضُ المدة اللازمة للاستفادة من المعاش من 3240 إلى 1320 يَوْمَ عملٍ، لتمكين فئات واسعة من العاملين في المقاولات من الحق في معاش التقاعد، وبالتالي الاستفادة من دَخْلٍ قَارٍّ، وكذا تحسين الدخل في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، بالرفع من أجور الأطباء والممرضين والأساتذة الجامعيين وأساتذة وأطر التربية والتكوين، وفي هذا الإطار، ووعيا من الحكومة بالوضعية الصعبة التي تمر منها الطبقة المتوسطة المهددة بالاندحار نتيجة تراجع قدرتها الشرائية، فإنها ستفتح في الأيام المقبلة الحوار مع النقابات من أجل رفع دخل هذه الفئة من المجتمع من خلال تخفيض الضريبة على الدخل ورفع الأجور.

    كما عملت على إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي سيمكن فئات واسعة من المواطنات والمواطنين من إقتناء سكنهم الرئيسي، وذلك من خلال تسهيل ولوج الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة إلى السكن، وتجديد المقاربة المتعلقة بالمساعدة على تملك السكن، ودعم القدرة الشرائية للأسر عبر منح دعم مالي مباشر تُوفره الدولة يتمثل في  100 ألف درهم كدعم لإقتناء مسكن يتراوح ثمنه ما بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم، و70 ألف درهم يتم تقديمها كدعم من أجل اقتناء مسكن يقل ثمنه أو يعادل 300 ألف درهم.

    وعلى منوال الجهود المبذولة لتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من الفقر والهشاشة والتوريث الجيلي للفقر، لم تدخر الحكومة جهدا، يورد « بركة » في العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال إصلاح التعليم وضمان جودته وإنصاف أساتذته وأطره والدفاع عن المدرسة العمومية وجعلها نموذجا للريادة والارتقاء وتعزيز القدرات والرقمنة، وإصلاح منظومة الصحة، من خلال إعادة هيكلة وتأهيل شامل للقطاع الصحي لتسهيل الولوج للخدمات الصحية بمختلف جهات المملكة، واعتماد مقاربة ترابية في تنزيل الإصلاح الصحي، ضمانا للعدالة المجالية الصحية، واعتماد حكامة استشفائية وتخطيط ترابي للعرض الصحي،و اعتماد توزيع مُتَكَافِئ ومُنْصِف للخدمات الصحية عبر التراب الوطني، من خلال خرائط صحية جديدة، إرساءً للتوازن على الصعيد الجهوي، وللعدالة ومبدإِ تكافؤ الفرص، وإطلاق برنامج الوحدات الصحية المتنقلة المجهزة بتقنيات الاتصال عن بعد، الذي يهدف إلى تحسين ولوج ساكنة العالم القروي إلى الخدمات الصحية،وتثمين الموارد البشرية الطبية وتحفيزها على المستوى المجالي للقطع مع تمركزها في المدن الكبرى والساحلية، مَسْنُوداً بمجهود خاص في التكوين وتعزيز القدرات والكفاءات، وتأمين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، ضمانا للولوج العادل إلى الأدوية الأساسية بجودة وأسعار مناسبة بمختلف جهات المملكة.


    لا بد من أن تستعيد المدرسة العمومية دورها

    واستحضر « بركة » في ذات السياق، تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، لتحسين جاذبية الاستثمار بالمناطق القروية والنائية لخلق فرص الشغل وإرساء عدالة مجالية، تُمَكِّنُ من النهوض بتنمية منصفة للمجال من خلال الاستثمار وفي الأقاليم الأكثر هشاشة وتقديم دعم خاص للمناطق الحدودية والنائية واعتماد تحفيزات لجلب الاستثمارات وتوجيهها نحو الأنشطة الضرورية وذات الأولوية. حيث تمت تعبئة قرابة 335 مليار درهم للاستثمارات العمومية بهدف خلق دينامية موفرة لفرص الشغل بالقطاع الخاص والتشغيل العمومي، كما تم من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2024 إحداث أزيد من 50 ألف منصب شغل لم تكن موجودة من قبل.

    زيادة على ضمان الولوج إلى الماء، من خلال إحداث تحول حاسم في تنزيل السياسة المائية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تتمحور حول إعادة استعمال المياه العَادمة وتحلية مياه البحر لدعم ضمان تزويد المدن الساحلية بالماء الصالح للشرب وسقي المساحات الخضراء،و الاقتصاد في الماء والحد من تبذِيره من خلال تدبير عقلاني لمياه الشرب بالرفع من مردودية قنوات توزيع الماء الصالح للشرب وقنوات جَرِّ وتوزيع مياه السقي لاستعمال أمثل للمياه في كل مجالات استغلالها واستعمالها،و الحفاظ على الموارد المائية الجوفية كمورد استراتيجي للأجيال المقبلة من خلال العُقَد المائية.

    وخلص الأمين العام إلى أن البلاد أنجزت طفرة تنموية بفضل سياسة الأوراش الكبرى والبنيات التحتية المهيكلة ذات المواصفات الدولية، تحققت معها منجزات كبرى على مستوى التجهيزات التحتية واللوجيستيكية والمنشآت التقنية والعمرانية ذات الإشعاع القاري والإقليمي. ودرجت بلادنا على عتبة جيل جديد من المشاريع الإستراتيجية التي ستعرف طريقها إلى الإنجاز في السنوات القليلة القادمة بوتيرة أقوى وأسرع؛ في الطرق والتنقل، والربط البحري، والملاعب الرياضية ذات المواصفات الدولية، ومحطات تحلية مياه البحر على امتداد السواحل المغربية، وغيرها من المشاريع التي تحولت معها بلادنا اليوم إلى ورش كبير ومفتوح على المستقبل في مختلف القطاعات وجهات المملكة.

    وبموازاة كل ذلك، يقول « بركة » انه ترصيدا للمنجزات المهمة التي تستهدف الإنسان والمجال، فإننا مدعوون للانتقال إلى السرعة القصوى في تحرير الطاقات، وبناء القدرات، وإدماج وتثمين الإمكان البشري بما يجعله فاعلا ورافعة قوية للزخم التنموي الذي تشهده بلادنا.ومن أجل تحرير الطاقات، ولا سيما في صفوف الشباب والنساء، لا بد من أن تستعيد المدرسة العمومية دورها كحامل للمشروع الوطني في تلقين ونشر المعرفة، وتطوير الكفاءات، وتنمية قيم التقدم والعمل والصالح العام، وتوطيد روابط الانتماء.


    تحرير الإنسان والنهوض بالإنسية المغربية

    وأوضح أن تكافؤ الفرص، يعني كذلك أن نعطي فرصة ثانية وثالثة للفتيان والفتيات الذين غادروا المدرسة، وليس لديهم دبلوم، أو حصلوا شهادة ويئِسوا من البحث عن شغل لائق يمكنهم من المشاركة بإيجابية في المجتمع، ويسهل إدماجهم وانخراطهم في تحقيق ما يجمعنا كأهداف مشتركة نطمح إليها جميعا. وقال في هذا السياق « لا تحرير للطاقات إلا من خلال تشجيع البحث العلمي والتطوير والابتكار، والتكوين مدى الحياة، والتملك الوطني للتكنولوجيات الحديثة، التي تعزز من قدرات الاستدامة والصمود لدى المواطنات والمواطنين ».

    موردا أنه لابد من توفير أسباب ومقومات انبثاق نخب جديدة، وتوسيع قاعدة الفاعلين على المستوى الوطني والترابي، وذلك من خلال حفز روح المبادرة، ومواصلة رفع عوائق الولوج إلى الاقتصاد، سواء كانت مالية أو مسطرية أو ريعية، وتشجيع الشباب على المقاولة عبر وضع ميكانيزمات تسهل التوزيع المنصف للفرص، وتنويع الأنشطة الاقتصادية الناشئة، وتعزيز الشفافية والمنافسة الشريفة،  وتحسين مناخ الأعمال، خاصة في وجه المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.

    وسجل الأمين العام أن إرساء حركية اجتماعية مستدامة لا سيما في المجالات الترابية ترتكز على التعليم والتكوين، ونماذج أخلاقية للنجاح الفردي، وخدمة الصالح العام، والمواطنة الضريبية، مما يمكن من تنويع وتجديد وتشبيب الفاعلين بكيفية مستمرة.وأن تخليق المصعد الاجتماعي فيما يتعلق بتحرير المبادرة وتفجير الطاقات، يستدعي التعاطي المسؤول مع الموارد الطبيعية والنادرة، على غرار الماء والطاقة، حفاظا على التوازن البيئي وتحصينا لحقوق الأجيال القادمة.

    ومشددا على أن إنشاء خزان للكفاءات الوطنية vivier de compétences الذي يمكن للقطاعين العام والخاص الولوج إليه لمواكبة حاجيات الإدارة والاقتصاد ورهانات الإصلاح والتطور، وخاصة من ذوي المؤهلات  العالية والخبرات المعتبرة في الحكامة الجيدة، والقطاعات الحيوية، ومهن المستقبل كالتكنولوجيات الرقمية، والتكنولوجيا البيولوجية، والذكاء الاصطناعي، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأخضر والأزرق، والتنقل المستدام، وغيرها، مع استقطاب  مغاربة العالم للمساهمة في تنمية بلادهم. ويمكن أن ينفتح هذا الخزان، كذلك على الكفاءات المؤهلة لتحمل المسؤوليات القيادية والتدبيرية والانتدابية على مستوى المجالات الترابية، وإيجاد الحلول الملائمة لقضايا وهموم المواطنات والمواطنين.

    وختم الدكتور نزار بركة تدخله بالتأكيد على أنه أمام ورش مفتوح للتحولات والإصلاحات الهيكلية التي تنسجم مع انتقالات المجتمع وتطوراته، وترتقي ببلادنا إلى مَصَافِ الدول الصاعدة، وتستجيب لمتطلبات المرحلة وتطلعات وانتظارات المواطنات والمواطنين، يتطلب منا، إِذْكَاءَ قُدُرَاتِنَا الجماعية كاستقلاليات واستقلاليين على الإبداع والاقتراح وبلورة الحلول والبدائل في مواكبة هذه التحولات وإنجاحها، باستحضار القيم الاستقلالية الأصيلة، والفكر التعادلي المتجدد والتشبُّع بالحس الوطني الراسخ. وقال « سوف نظل في حزب الاستقلال، وفاء لوَديعَةِ الحركة الوطنية، ووثيقة ذكرى المطالبة بالاستقلال، وتكريسا للتعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظمُ المشروع المجتمعي الاستقلالي الذي أسس له الزعيم علال الفاسي رحمه الله، منخرطين في مسار تحرير الإنسان، والنهوض بالإنسية المغربية، وتوفير شروط الارتقاء الاجتماعي، والنجاح الفردي والجماعي، لكافة المغاربة في المدن والقرى، اليوم وغدا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال مناسبة لاستحضار الأهداف التي ناضل من أجلها الرعيل الأول ملكا وشعبا



    تسليم الوثيقة بداية فعلية لثورة الملك والشعب ستبلغ ذروتها في 20 من شهر غشت 1953

    *العلم الإلكترونية – بقلم: الأستاذ شيبة ماء العينين*

    يخلد حزب الاستقلال والشعب المغربي قاطبة، هذه الأيام  الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي تم إعدادها في حينها، بتنسيق تام وسري بين قيادة الحركة الوطنية وجلالة السلطان (محمد الخامس) محرر البلاد رحمه الله، فشكلت هذه الخطوة في ذلك التاريخ حدا فاصلا بين مرحلة النضال من أجل العمل السري في سبيل المطالبة بالإصلاحات العادية والمستعجلة في ظل  الحماية إلى المطالبة بالاستقلال الناجز، وبذلك تكون، في اعتقادي الشخصي، هذه  الخطوة التاريخية هي في الواقع  البداية الفعلية لثورة الملك والشعب التي ستبلغ ذروتها في 20 من شهر غشت من سنة 1953.

    يقول الزعيم علال الفاسي عدم مطالبة فرنسا بالإصلاحات:

    «معنى هذا أن فرنسا لاحق لها في الخوض في الأمور الخاصة بالإصلاحات التي تطلبها البلاد، إنها من اختصاص الشعب الذي يستعد للقيام بكل ما يلزم لإنهاضه في ميادين التعليم والنظم بتوجيه من ملكه ورعايته وتضافر جهود النخب المحلية»…

    واعتبارا لأهمية هذا الحدث التاريخي فقد أصبح هذا اليوم يوم عطلة رسمية مؤدى عنها بمبادرة من جلالة الملك المرحوم الحسن الثاني الموحد والباني لتستحضر الأجيال الصاعدة الأهداف التي ناضل من أجلها الرعيل الأول ملكا وشعبا مؤطرا برجالات الحركة الوطنية  وخاصة بقيادة حزب الاستقلال.

    وبالرجوع إلى ديباجة هذه الوثيقة والمطالب التي تضمنتها: نجد بوضوح الجهات التي أصدرتها والأسباب التي توختها، والتي مازالت تثبت راهنيتها وتتطلب من كل المغاربة أن يظلوا متشبثين بها، مع العلم أن بلادنا قد حققت الكثير وراكمت إنجازات هامة على مستوى الحريات والنمو الاقتصادي والثقافي إلا أنه لا ينبغي أن نغمض أعيننا أو نتجاهل ما يُبيته خصوم وحدتنا الترابية وأعداء إنسيتنا ومحاولة طمس هويتنا وقتل روح المواطنة في الأجيال الصاعدة.

    إن إحياء هذه الذكرى، ونحن على عتبة تخليد بداية السنة الأمازيغية التي أصبحت بدورها يوم عطلة مؤدى عنه بقرار من جلالة الملك محمد  السادس نصره الله، واستجابة لشرائح هامة من شعبه الوفي يجدد في أذهاننا (يناير الفلاحي) جميعا وحدة الشعب المغربي بكل أعراقه وانتماءاته بعيدا عن كل أشكال الصراعات أو الطائفية التي تعصف بالغير.

    لقد جعل حزب الاستقلال تاريخ 11 يناير تاريخا له دلالته الرمزية مرتبطا بأهم الأحداث الوطنية التي لها علاقة بمضامين وثيقة المطالبة بالاستقلال وهكذا ينبغي أن نسجل بالخصوص التواريخ التالية:

    11 يناير 1963 قدم الحزب وثيقة التعادلية الاجتماعية.

    في11 يناير1973 قدمت الشبيبة الاستقلالية وثيقة المطالبة باسترجاع أقاليم الساقية الحمراء ووادي الذهب.

    في 11 يناير 2019 قدم الحزب المذكرة المتعلقة بالبرنامج التنموي المتجدد الذي دعا له جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    وقد قدمت الوفود نص الوثيقة إلى جلالة السلطان وإلى المقيم العام الفرنسي وإلى ممثلي الدول الأجنبية الموجودين.

    وتجدر الإشارة إلى أن الغاية من تخليد مثيلات هذه المحطات النضالية ليس الوقوف عندها فقط بل المقصود، بالأساس، من ذلك هو استخلاص العبر والدروس لمواجهة تحديات وصعوبات الحاضر، إن كانت، ومواجهتها بما يضمن ربح رهانات وتحديات المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره