Étiquette : الساحل

  • البوليساريو تتباهى يوميا بعمليات عسكرية بعتاد لا ينفد منذ نصف قرن

    *الإلكترونية: رشيد زمهوط*

    في تقرير موثق نشره موقع ساحل أنتلجنس الفرنسي قبل أيام، اعتبر الموقع التحليلي المتخصص في شؤون الساحل أن جبهة البوليساريو الانفصالية بإعلانها خلال شهر دجنبر الجاري عن تكثيف عملياتها العسكرية ضد مواقع عسكرية مغربية فإنها  تتجاوز عتبة سياسية ذات عواقب وخيمة تتجلى في المواجهة الارادية المباشرة مع العقيدة الأمنية الأمريكية للرئيس دونالد ترامب، حيث يُرجّح اعتبار أي عمل مسلح مستمر ضد حليف استراتيجي للولايات المتحدة عملاً إرهابياً.

    هذا التوصيف يتزامن مع انتظار استكمال المساطر الادارية والاجرائية الجارية على صعيد الكونغريس الأمريكي لاعتماد مشروع قانون، يهدف إلى تصنيف جبهة “البوليساريو” منظمة إرهابية.

    المشروع، قدمه الجمهوري جو ويلسون والديمقراطي جيمي بانيتا في البداية، وشهد انضمام ثلاثة نواب جمهوريين جدد كموقعين مشتركين هم ماريو دياز-بالارت، وراندي فاين، وجيفرسون شرويف، مما يعزز من قوته السياسية ويفتح الباب أمام تصويت سريع محتمل.

    المسطرة التشريعية التي يتم تسريعها من طرف واضعي مشروع القرار تندرج في سياق تصاعد التوترات حول النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، حيث يتهم المشروع “البوليساريو” بممارسات مسلحة عنيفة وارتباطات مشبوهة، مما يعرضها عمليا  لعقوبات أمريكية تطال أي كيان يدعمها .

    بالنسبة للجزائر الحاضنة منذ نصف قرن للمشروع الانفصالي المسلح في صحراء لحمادة تبدو الورطة القانونية والسياسية مضاعفة ..

    الجبهة الانفصالية تتبنى عبر بيانات عسكرية يومية -منذ ما لايقل عن خمس سنوات تتزامن مع إعلانها رسميا التنصل من اتفاق وقف اطلاق النار – عمليات قصف عسكري لأهداف عسكرية مغربية حسب مزاعم البوليساريو.

    بمنطق الأرقام قيادة البوليساريو تعترف بأنها قصفت مواقع مغربية يوميا منذ 1900 يوم. وعلى افتراض أنها أطلقت في كل عملية خمسة صواريخ غراد روسية وهو السلاح الرئيسي الذي تستخدمه في عملياتها منذ منتصف عقد السبعينات من القرن الماضي, تكون عناصر الميليشيا قد أطلقت ما لايقل عن 10 آلاف صاروخ.

    بتوظيف هذه الترسانة. يفترض أن الجبهة الانفصالية استنفذت قبل عقدين على الأقل ما تحصلت عليه من ليبيا القذافي من أسلحة وأيضا من ايران وأنها توظف على الأقل منذ تنصلها من اتفاق وقف النار قبل خمس سنوات السلاح الذي تتسلمه من الجزائر لكي تستطيع أن تحافظ على هذه الوتيرة القتالية التي تتباهى بها يوميا عبر البلاغات الحربية البليدة.

    بأسلوب التباهي اليومي وبلاغات « الأقصاف المركزة » تتجسد وتتكرس مسؤولية الجزائر الدولة المحتضنة للجماعة الانفصالية القانونية الموثقة عن تسليح الجماعات المسلحة في تضارب متعمد مع قواعد القانون الدولي.

    تتحمل الجزائر مسؤولية قانونية عن دعمها للجماعة المسلحة غير الحكومية المدعوة بالبوليساريو  خاصة أنا  هذا الدعم أدى إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، كما وثقت بعثة المينورسو الأممية قبل سنة ونصف بضاحية مدينة السمارة المغربية .

    الميليشيات المسلحة للبوليساريو الموسومة بالارهاب في أكثر من تقرير دولي محايد , تقصف أهدافها في الغالب من التراب الجزائري.

    شهر فبراير من السنة الجارية نبه المغرب في جنيف، خلال مؤتمر نزع السلاح، إلى التحديات الأمنية التي تواجهها إفريقيا، وحذر من انتشار الأسلحة الخفيفة والأسلحة الصغيرة، التي تقوي الجماعات الإرهابية والانفصالية وتهدد استقرار القارة.

    الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر تدخل بالمنبر الأممي قائلا أنه لا يمكن تجاهل التحديات الأمنية التي تواجه قارتنا إفريقيا، وعلى رأسها انتشار الأسلحة الخفيفة والصغيرة مما يغذي الصراعات المستمرة، ويقوي الجماعات الإرهابية والانفصالية ويهدد استقرار القارة.

    الدبلوماسي المغربي شدد على أن المغرب يدعو إلى تعاون دولي وإقليمي ودون إقليمي لمنع تحويل هذه الأسلحة إلى جهات فاعلة ليست لديها صفة الدولة، وإلى التنفيذ الفعال للالتزامات الدولية في هذا المجال.

    في حالة البوليساريو كجماعة مسلحة لا تمتلك صفة تمثيلية في المنتظم الدولي، استمرارها في تهديد الأمن والاستقرار الإقليمي يضعها تحت طائلة التصنيف في قائمة الجماعات الإرهابية المسلحة.

    بالنسبة للجزائر التي تدعي الحياد الكاذب و التمويهي في ملف الصحراء ولكنها لا تنكر دعمها وتسليحها لميليشيات البوليساريو يبدو وضعها أكثر تعقيدا تجاه مأزقٍ تُغذّيه منذ و تغرق في تفاصيله وعواقبه منذ عقود.

    النظام الجزائري مع تطورات المشهد الاقليمي والدولي أمام ثلاث خيارات أحلاها مر:

     إما أن تختار النأي بنفسها علنًا  بإدانة العنف رسميًا، وقطع التمويل، ومحاولة طرد أو تحييد العناصر المسلحة في مخيمات تندوف (مما سيؤدي إلى توترات لوجستية وسياسية كبيرة) أو أن تُبقي على دعمها السري وتُخاطر بالارتباط بكيانٍ مُصنّفٍ إرهابيًا، ما يُعرّضها للعقوبات والعزلة الدبلوماسية والضغط على علاقاتها مع واشنطن وشركاء آخرين.

    ثالث السيناريوهات وأخطرها هو مواجهة عسكرية أو حملة تطهير داخلية ضد الجماعات داخل أراضيها، قد تتطور إلى نزاع مسلح أو أزمة إنسانية ستفرض تدخلا دوليا ووساطة أممية جديدة تطلبها الجزائر مرغمة  لعرقلة وتفادي تدخل أمريكي سيعصف لا محالة بأجندات وخطط قصر المرادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزراء خارجية تحالف الساحل يشيدون بالمبادرة الأطلسية لجلالة الملك

    العلم – الرباط

    أشاد وزراء خارجية البلدان الأعضاء في تحالف دول الساحل، الأربعاء بنيويورك، بمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز ولوج هذه البلدان إلى المحيط الأطلسي، مجددين تأكيد انخراط بلدانهم الكامل في هذه المبادرة الملكية التضامنية.

    وفي تصريحات للصحافة عقب اجتماع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مخصص لتتبع تفعيل المبادرة الملكية، جدد رؤساء دبلوماسية النيجر ومالي وبوركينا فاسو وتشاد التأكيد على انخراط بلدانهم بشكل كامل في المبادرة الملكية، والتزامهم بتسريع تفعيلها.

    وهكذا، عبر وزير الشؤون الخارجية للنيجر، باكاري ياو سانغاري، عن امتنان بلاده لجلالة الملك، مبرزا أن الاستقبال الذي خص به جلالته وزراء شؤون خارجية البلدان الأعضاء في تحالف دول الساحل، يوم 28 أبريل 2025، يشكل « شهادة تقدير كبير ».

    وخلال هذا الاستقبال التاريخي، يضيف الوزير، « قدم لنا جلالة الملك مبادرته ورؤية المستنيرة الرامية إلى تمكين بلداننا من الولوج إلى المحيط الأطلسي. وكان لذلك أثر كبير علينا ».

    وفي معرض حديثه عن اجتماع التتبع، المنعقد على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز الوزير النيجري أن هذا اللقاء كان مناسبة للتعبير عن « تقدير واعتراف سلطات بلادنا بهذه المبادرة ».

    وأوضح أنه « في هذه المرحلة، أصبحنا نتوفر على حزمة من المشاريع التي أعدتها مجموعات العمل »، التي ستعقد قريبا اجتماعا « لرصد أولوية المشاريع وتحديد ما يتعين تنفيذه بشكل فوري، أو على المديين القصير والطويل ».

    وختم الوزير النيجري بالقول: « سنمر من مرحلة التصور إلى مرحلة التنفيذ لنظهر للعالم أن المبادرة الملكية الأطلسية قائمة وملموسة ».

    في السياق ذاته، أبرز وزير شؤون خارجية مالي، عبد الله ديوب، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تعزيز العلاقات بين المغرب وتحالف دول الساحل من خلال هذه « الآلية الخاصة » التي تجسدها المبادرة الملكية الأطلسية.

    وأشاد، في هذا الصدد، بـ »المقاربة القائمة على الإنصات والاحترام المتبادل » التي تطبع علاقات التعاون، معربا عن تقديره « لكيفية مقاربة المملكة لعلاقاتها مع بلداننا التي تواجه ظروفا صعبة ».

    ونوه بأن « المغرب يعمل كبلد شقيق، في إطار الإنصات والاحترام المتبادل، من أجل العمل سويا على مناقشة الإشكالات وبحث الحلول التي نستطيع تقديمها للتحديات التي تواجهها بلداننا ».

    وتابع بالقول: « وهذا الشعور ذاته الذي عبر عنه وزراء خارجية البلدان الأعضاء في تحالف دول الساحل خلال الاستقبال التاريخي الذي خصهم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالرباط ».

    بدوره، حرص وزير الشؤون الخارجية البوركينابي، كاراموكو جان-ماري تراوري، على الإشادة برؤية جلالة الملك، التي تتميز بتفردها وتناولها لقضايا منطقة الساحل « ليس كمجرد منطقة معزولة بل كجسر للعبور ».

    وسجل أن « جلالة الملك لا ينظر إلى منطقة الساحل كأرض دون مستقبل، بل باعتبارها أرضا للفرص »، مؤكدا أن هذه الرؤية الاستشرافية تعد « أساسية » في العلاقات بين المغرب ودول الساحل.

    وأضاف أنه تم الاتفاق، خلال اجتماع التتبع، على العمل، في أقرب الآجال، على تفعيل المحاور التي حددتها فرق العمل، والتي يمكن تنفيذها بشكل فوري.

    من جانبه، سلط وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية التشادي، عبد الله صابر فضل، الضوء على الروح التي سادت أشغال اجتماع التتبع، معبرا عن « انبهاره » بالطموح الذي تحمله المبادرة الملكية الأطلسية.

    وقال إن « تشاد تعرب عن اعتزازها بالمشاركة في هذه المبادرة إلى جانب أشقائنا من بلدان الساحل »، معربا عن ارتياحه لكون هذا الفضاء أضحى، بفضل هذه المبادرة الملكية، « أرضا للإمكانات الهائلة، وفرصة بالنسبة لشعوبنا ».

    وفي هذا الإطار، عبر الوزير التشادي عن امتنان بلاده لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن المغرب « كان على الدوام إلى جانبنا، ويمكنني أن أشهد على ذلك ».

    وقال إن « مباحثاتنا خلصت إلى أنه ينبغي التركيز على ما هو أساسي بشكل منسق وتدريجي، انطلاقا من مشاريع تم تحديدها »، مضيفا أن المبادرة الملكية « تطمح إلى بلورة أجوبة ملموسة لتطلعات سكاننا ».

    وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس أطلق هذه المبادرة على المستوى الدولي من أجل تيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، في الخطاب السامي الذي ألقاه جلالته في 6 نونبر 2023، بمناسبة الذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وعود الجزائر الاقتصادية لدول الساحل وليبيا وتونس .. وهم على الورق

    رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية           

    على مدار أكثر من عقدين، أعلنت الجزائر عن سلسلة من المشاريع الاقتصادية الكبرى في دول الساحل  وليبيا وتونس ، مؤكدة أنها ستساهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتطوير البنية التحتية وتحفيز التبادل التجاري بين الدول المجاورة.

    ورافقت هذه التصريحات خطط واستراتيجيات طموحة، وعُقدت لقاءات ومؤتمرات لإظهار الالتزام السياسي تجاه التنمية الاقتصادية المشتركة.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    مع ذلك، أثبت الواقع عكس ذلك، إذ لم تُترجم هذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف دول الساحل يشيد بالجهود الملكية لصالح تنمية القارة الإفريقية

     

     أشاد وزراء الشؤون الخارجية لدول تحالف دول الساحل (مالي، بوركينا فاسو، والنيجر)، اليوم الثلاثاء 01 يوليوز 2025 بإشبيلية، بجهود المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، لصالح تنمية القارة الإفريقية.

    وفي تصريحات صحفية على هامش مشاركتهم في المؤتمر الدولي الرابع للأمم المتحدة حول تمويل التنمية، نوه رؤساء دبلوماسية دول التحالف بالعناية الموصولة التي يوليها جلالة الملك لتنمية منطقة الساحل، مشيدين، على وجه الخصوص، بالمبادرات الملكية الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المنطقة.

    googletag.cmd.push(function() {…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يغذي المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات.. عنف الجماعات المتطرفة يتزايد بمنطقة الساحل

    كثف الجهاديون هجماتهم بمنطقة الساحل، خلال الأسابيع الأخيرة، حيث نفذوا عمليات دموية في مالي وتوغلات في مدن رئيسية في بوركينا فاسو وألحقوا خسائر كبيرة بالجيش في النيجر.

    وتحاول المجالس العسكرية الحاكمة في بلدان الساحل الثلاثة، والتي تعهدت خلال الانقلابات التي أوصلتها إلى السلطة جعل الأمن أولوية، منع تقدم الجهاديين الذين باتوا يهددون البلدان المجاورة في ساحل إفريقيا الغربي أكثر من أي وقت مضى.

    وكانت الأسابيع القليلة الماضية دموية على وجه الخصوص في الساحل، وهي منطقة فقيرة شبه قاحلة تقع جنوب الصحراء الكبرى.

    وقتل مئات الجنود في عدة هجمات نفذتها « جماعة نصرة الإسلام والمسلمين » المرتبطة بالقاعدة في مالي وبوركينا فاسو و »تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل » في النيجر.

    يوضح لاسينا ديارا من « الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب » في جاكفيل في ساحل العاج بأن « الرؤية العالمية للإرهاب الإقليمي تتغير. هناك جانب فكري، ولكن هناك الجانب العرقي أيضا ».

    وأضاف « أعلن قادة الجهاديين في مارس نيتهم تكثيف الهجمات ضد الجيوش الوطنية لمنع وقوع إبادة بحق شعب الفولاني ».

    وأفاد مركز صوفان للأبحاث في مذكرة بأن العنف العسكري ضد المدنيين « فاقم الشعور بالظلم وساهم في تعزيز رواية الجهاديين ما ساهم في تنامي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين »، علما بأنه يتم عادة استهداف شعب الفولاني على وجه الخصوص في منطقة الساحل واتهام أفراده بدعم الجهاديين.

    وأشار إلى « استراتيجية أوسع لتقويض ثقة العامة بقوات الدولة وزيادة التجنيد ».

    ولفت ديارا إلى أن « هناك أيضا مسألة التنافس على الأراضي.. تسرع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الهجمات للتخفيف في الساحل من تأثير تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعاود الصعود ».

    وبحسب العديد من المراقبين، تتباين أهداف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل.

    يؤكد ديارا بأن « تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل هدفه الجهاد العالمي بنية تأسيس خلافة والتطبيق المتشدد للشريعة واتباع مقاربة وحشية، بما في ذلك ضد المدنيين ».

    في المقابل، تتبنى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين « مقاربة سياسة أكثر ».

    ويوضح ديارا بأن عاصمتي مالي وبوركينا فاسو « محاصرتان ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفعل الدبلوماسي المغربي يساير تطلعات الاتحاد الأوروبي بالساحل الإفريقي

    هسبريس – جمال أزضوض

    أكد الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل، جواو كرافينيو، أن “العلاقات الجوارية التي يحتفظ بها المغرب مع دول الساحل تمثل مصدرا ثمينا للمعرفة والفهم وتحديد مسارات العمل المشترك لصالح شعوب الساحل”.

    جاء ذلك عقب اجتماع بين كرافينيو ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الجمعة الماضي بالرباط، في سياق سعي الاتحاد الأوروبي إلى إعادة بناء جسور التواصل مع دول منطقة الساحل، التي تشهد تحديات أمنية واجتماعية واقتصادية معقدة. ويبدو أن بروكسل ترى في الرباط شريكاً محورياً قادراً على لعب دور الوساطة الفعال.

    وتشير هذه التصريحات، وفق مراقبين، إلى الأهمية المتزايدة التي يوليها الاتحاد الأوروبي لخبرة المغرب وفهمه العميق لديناميكيات المنطقة، خاصة في ظل سعي كرافينيو، منذ تعيينه في نوفمبر 2024، إلى إعادة بناء العلاقات مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

    في هذا السياق قال محمد العمراني بوخبزة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي، إن علاقة الاتحاد الأوروبي، سواء كمجموعة أو كدول، مع دول الساحل “هي علاقة جد متوترة”.

    وأضاف العمراني بوخبزة، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه العلاقات “تأثرت بدخول أطراف جديدة على الساحة، كالصين وروسيا وتركيا ودول عربية، ما أدى إلى مزاحمة الدول الأوروبية في هذا الفضاء الإفريقي وتغيير الأسس التي كانت تقوم عليها العلاقات الأوروبية مع دول الساحل والصحراء”.

    وأوضح المتحدث ذاته أن إعادة بناء العلاقات على أسس جديدة مع دول الساحل “تحتاج إلى وسيط ذي مصداقية ويمكن الوثوق فيه”، مردفا: “طالما قدم المغرب نفسه كشريك موثوق وفي أحيان كثيرة تم اللجوء إليه لما يحظى به من ثقة لدى دول منطقة الساحل”، مشيراً إلى أن المملكة “دأبت على إرساء علاقات مع هذه الدول قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة واحترام سيادتها وقراراتها”، وهي الأسس التي يجب، حسبه، أن “تبنى عليها مستقبلاً العلاقات الأوروبية”.

    وتابع المحلل السياسي نفسه بأن وجود الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي بمنطقة الساحل في المغرب “يأتي من منطلق الرغبة في الاعتماد على الوساطة المغربية، وفهم الأسس التي يجب أن تبنى عليها العلاقات في المستقبل”، مشيراً إلى أن “المغرب له قراءته الخاصة والمتقدمة جداً لواقع هذه الدول وطموحاتها”.

    واعتبر العمراني أن “بعض دول الاتحاد الأوروبي ربما لم تستوعب التحولات الكبرى التي عرفتها هذه المنطقة، واستمرت في التعامل معها وفق نهج استعماري لا يراعي مصالحها”، خالصاً إلى أن “المغرب يقدم الآن قراءته لمن يرغب في أن يستعيد علاقته مع دول الساحل”، ومؤكداً أن “أول ما تحتاجه دول الاتحاد الأوروبي فهم عميق للذهنية السائدة في هذه المنطقة”.

    من جانبه قال العباس الوردي، أستاذ القانون العام في جامعة محمد الخامس بالرباط، إن “بناء هذا الجسر الأوروبي تجاه المملكة المغربية، لخلق مناخ موات للتعاون المغربي الأوروبي بشأن دول الساحل، إشارة قوية واعتراف من الاتحاد الأوروبي بالدور المحوري الذي تقوم به الرباط من خلال علاقاتها المباشرة مع مجموعة من دول الساحل”.

    وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه التوجهات ليست بالجديدة، فهي مرتبطة بمجموعة من المشاريع المهيكلة، كالمشروع الأطلسي وأنبوب الغاز المغربي النيجيري، وإحداث مجموعة من المنصات المرتبطة بالتعاون الأمني والاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن مجموعة من الوحدات الاقتصادية المغربية بهذه الدول، والمساعدة اللامشروطة”.

    وأوضح المتحدث ذاته أن “المغرب نجح فعلا بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في إثراء وتأطير العلاقة بين مجموعة من دول الجنوب، في إطار تكريس النهضة الإفريقية”، وزاد: “نحن الآن نرى أن الاتحاد الأوروبي يؤشر على النموذج المغربي”، مشيراً إلى “وضع خارطة طريق لخلق مناخ موات، خاصة في ما يتعلق بمجموعة من القضايا، كالأمن والاقتصاد ومحاربة الجريمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وغيرها من الإشكالات، فضلا عن خلق نماذج تنموية لمقاربة مجموعة من الإشكالات، كالبطالة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يستقبل الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل

    استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل جواو كرافينهو.

    وفي تصريح للصحافة عقب هذه المباحثات، أوضح كرافينهو أن الاتحاد الأوروبي يقيم مع المغرب « علاقة مثمرة، قوية جدا ومتعددة الأوجه وذات أبعاد مختلفة »، مشيرا إلى أن التبادل والتعاون مع المملكة يحظيان ب « أولوية بالغة الأهمية ».

    وسجل أن علاقات الجوار التي يقيمها المغرب مع « بلدان الساحل تشكل بالنسبة لنا مصدرا مهما جدا للمعرفة والفهم وأيضا لتحديد مسارات عمل مشترك بما يخدم مصلحة شعوب الساحل ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قائد « أفريكوم » يؤكد على أهمية « الأسد الإفريقي » في التعاطي مع تعقيدات الوضع بمنطقة الساحل

    خلال لقائه الصحفي على هامش اختتام التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة  « الأسد الإفريقي 2025″، أشاد الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، بمستوى المهارات القتالية والتكامل والتنسيق العالي بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية.

    وأوضح لانغلي، أن البيئة العملياتية والاستراتيجية العالمية تتطور باستمرار، خاصة على المستوى التكنولوجي، ما ينعكس بدوره على مستوى التهديدات التي تزداد تعقيدا بمنطقة الساحل في ظل هذه التطورات، ما ينتج عنه عدم الاستقرار، مؤكدا أن تمرين « الأسد الأفريقي » يساهم في العمل المشترك لمعاجلة الوضع مع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الفتاح: تجنيد البوليساريو للأطفال يسهل تلقينهم إيديولوجيات متطرفة تخدم الجماعات المسلحة بمنطقة الساحل

     

    أعاد تداول فيديو يوثق لزيارة أطفال بمخيمات تندوف لمتحف عسكري يعج بصور الجثث والأشلاء وحطام الأسلحة، تسليط الضوء على الانتهاكات التي تتعرض لها هذه الفئة المجبرة على تعلم أبجديات الكره والعنف على يد قيادات البوليساريو، وذلك ضدا على كل المعاهدات والمواثيق الدولية الداعية لحماية حقوق الأطفال، والنداءات المتكررة المحذرة من استغلال الأطفال داخل المخيمات، والتي كان آخرها خلال الدورة 58 لمجلس الأمن المنعقدة بجنيف مارس الماضي، حيث وصفت جوديت كاسامبير سيغارا، ممثلة اللجنة الدولية لاحترام وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب،  أن الوضع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المملكة المتحدة.. الإشادة بالتزام المغرب لفائدة الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل خلال نقاش بتشاتام هاوس

    حظي التزام المملكة المغربية لفائدة السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية في منطقة الساحل بإشادة كبيرة، خلال نقاش احتضنه المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية، المعروف باسم « تشاتام هاوس ».

    وخلال هذا النقاش، المنظم تحت عنوان « استجابة شمال إفريقيا للتحولات في منطقة الساحل »، أجمع باحثون على أهمية الدبلوماسية التي ينهجها المغرب تجاه الساحل، وهي منطقة تربطها بالمملكة علاقات تاريخية وإنسانية متينة.

    وفي هذا الصدد، قال بول ميلي، الباحث المتخصص في قضايا التنمية والسياسة في إفريقيا والشرق الأوسط، إن « رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة الساحل، فقد عزز…

    إقرأ الخبر من مصدره