Étiquette : السردين

  • حظر تصدير السردين المغربي يربك صناعة التعليب في إسبانيا

    العمق المغربي

    يواجه قطاع تعليب الأسماك في منطقة غاليسيا الإسبانية حالة من الترقب والقلق بعد مرور أكثر من شهر على قرار المغرب تعليق صادراته من السردين المجمد بسبب نقص الإمدادات في السوق المحلية، وهو قرار أثر مباشرة على أحد أهم مصادر التزود لهذه الصناعة.

    وبحسب تقارير إعلامية إسبانية متطابقة، فإن مصانع التعليب في المنطقة تواصل العمل في ظل ما وصفته مصادر مهنية بـ“هدوء متوتر”، مستفيدة من مخزونات محدودة من السردين المجمد يتوقع أن تكفي فقط إلى غاية شهر أبريل المقبل.

    ويعتمد القطاع حاليا على انطلاق موسم صيد السردين في المياه الإسبانية لتعويض النقص في الإمدادات، غير أن الغموض ما يزال يحيط بتاريخ بدء الموسم والحصة المخصصة للصيد خلال العام الجاري.

    وأوضح روبرتو ألونسو، الكاتب العام لاتحاد الصناعات البحرية والتعليب في غاليسيا Anfaco-Cytma، أن القطاع يعيش منذ 1 فبراير قيودا مرتبطة بقرار المغرب وقف تصدير السردين المجمد لمدة لا تقل عن عام واحد، وهو ما يؤثر على الشركات التي اعتادت استيراده من هذا البلد باعتباره أحد أهم مناطق الصيد المرجعية عندما لا توفر المصايد الإيبيرية الكميات أو الجودة المطلوبة.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن استمرار الإنتاج في المصانع يعتمد حاليا على ما تبقى من المخزون، في انتظار وضوح الرؤية بشأن موسـم الصيد الإسباني وكذلك إمكانية منح تراخيص خاصة لاستيراد السردين من المغرب تسمح باستمرار التدفقات التجارية.

    من جهتها، تعيش أساطيل الصيد في شمال غرب إسبانيا حالة من عدم اليقين بشأن موعد انطلاق الموسم، إذ أوضح مانويل سواريث، المتحدث باسم جمعية ملاك سفن الصيد بالشباك الدائرية في غاليسيا Acerga، أن السفن متوقفة منذ شهر نونبر الماضي وتحتاج إلى استئناف نشاطها في أقرب وقت.

    وفي ما يتعلق بالحصة السنوية للصيد، أكدت وزارة الزراعة والصيد والأغذية الإسبانية أن حصة هذا العام ستبقى مماثلة لحصة العام الماضي التي بلغت 17,332 طنا لإسبانيا، منها 10,132 طنا لمنطقة كانتابريا الشمالية الغربية التي تنشط فيها سفن غاليسيا. غير أن مهنيين في القطاع يتوقعون احتمال تسجيل انخفاض طفيف في الإمكانيات المسموح بصيدها.

    وفي المقابل، أوصى المجلس الدولي لاستكشاف البحار (ICES) بتحديد حصة مشتركة لإسبانيا والبرتغال عند 38,978 طنا فقط، مقارنة بـ 51,738 طنا تم الاتفاق عليها بين البلدين سنة 2025، وهو ما يمثل انخفاضا يقارب 25 في المائة إذا ما تم اعتماد توصيات الخبراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الشنكيطي” يشعل الجدل بأسواق الشمال.. مختصون: جريمة بيئية واستنزاف لمخزون السمك (صور)

    محمد عادل التاطو

    عاد الجدل البيئي ليطفو بقوة على السطح في مدن الشمال، بعد رصد عرض وبيع يرقات السمك المعروفة محليا باسم “الشنكيطي” بأسعار زهيدة في أسواق تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق خلال الأيام الأخيرة.

    وتثير مشاهد بيع “الشنكيطي” بأسواق ومحلات الشمال، جدلا واسعا، في وقت يصف فيه متتبعون الأمر بأنه جريمة بيئية وخرق سافر للقانون وتهديد مباشر لمستقبل المخزون السمكي الوطني، خاصة في سياق الحديث الرسمي المتكرر عن الراحة البيولوجية.

    ووفق ما عاينته جريدة “العمق”، هذه اليرقات تعرض في عدد من الأسواق في أطباق صغيرة لا يتجاوز ثمنها 10 دراهم، ما يجعلها في متناول فئات واسعة من المستهلكين.

    وبحسب شهادات مهنيين، تستخرج هذه اليرقات في مراحلها الأولى جدا من النمو، قبل بلوغها الحجم القانوني المسموح بصيده وتسويقه، وغالبا باستعمال شباك محظورة دقيقة الفتحات.

    ودق خبراء وفاعلون، ناقوس الخطر حول هذه الظاهرة، وسط دعوات إلى تحرك عاجل يجمع بين التفعيل الصارم للقوانين المنظمة للصيد البحري وتشديد المراقبة على الشباك المحظورة ومسالك التسويق، وبين تنظيم حملات توعية موجهة للمستهلكين حول مخاطر شراء يرقات السمك على مستقبل الثروة البحرية.

    وفي هذا السياق، اعتبر الأستاذ الجامعي وخبير التشريع البيئي والتغيرات المناخية، زين العابدين الحسيني، أن ما يحدث “منكر واضح مكشوف داخل الأسواق”، مشيرا إلى أن هذه اليرقات لو تُركت لأعطتنا على أقل تقدير صندوقين أو ثلاثة من السمك بعد أشهر معدودة”.

    وأضاف الحسيني أن الحديث عن الراحة البيولوجية واستعمال أحدث التقنيات لتتبع السفن يفقد معناه حين ترتكب كوارث تحت الأنظار في الأسواق، في خرق سافر لمقتضيات حماية الثروة البيئية الوطنية والأمن الغذائي، وفق تعبيره.

    وشدد المتحدث على ضرورة التدخل العاجل من أجل حماية الثروة البيئية الوطنية وحماية الأمن الغذائي للمواطنين، والتصدي لعملية التفريط في مادة تعتبر ملاذا لتلبية الحاجيات التموينية الأساسية لفئات واسعة من المغاربة.

    “جريمة أمام الملأ”

    من جهته، يرى عادل بنونة، مستشار بالمجلس الجماعي لتطوان، أن الظاهرة لم تعد مجرد مخالفة معزولة، بل استنزاف مباشر لمخزون وطني في طور التكون.

    ويؤكد بنونة أن ما أسماها “ازدواجية الخطاب” واضحة، قائلا: “نتحدث عن الاستدامة وتتبع السفن والاستراتيجية، لكن في الواقع تُستعمل شباك محظورة ويُسوَّق جيل كامل من الأسماك علنا”.

    وحمل بنونة المسؤولية السياسية والإدارية أساسا للجهة الوصية على القطاع، باعتبارها الجهة المكلفة بتفعيل القوانين التي تحدد الأحجام الدنيا المسموح بصيدها وتجرم استعمال معدات معينة وتنص على عقوبات واضحة.

    كما أشار إلى مسؤولية مصالح المراقبة البحرية في ضبط أدوات الصيد، والسلطات المحلية في مراقبة الأسواق، إضافة إلى الوسطاء الذين “حولوا مخالفة بيئية إلى نشاط تجاري اعتيادي” وفق تعبيره.

    وأضاف: “المسألة ليست تقنية بل استراتيجية، فكل طبق “شنغيتي” يُباع اليوم يعني أطنانا أقل غدا، وارتفاعا في الأسعار بعد سنوات، وضغطا إضافيا على البحارة الملتزمين بالقانون، لأن الحديث عن الأمن الغذائي يبدأ من حماية دورة الحياة البحرية، لا من تبرير خرقها”.

    بدوره، عبر مصطفى العباسي، رئيس الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان، عن استغرابه مما وصفه بـ“الصمت المريب” تجاه الظاهرة، متسائلا: “كيف يمكن لمسؤولين عن قطاع الصيد والسلطات المختصة أن يشاهدوا هذه الكارثة دون تدخل؟”.

    واعتبر أن بيع “التشنكيطي” اليوم هو في جوهره “بيع لصناديق كثيرة من السمك في المستقبل”، في إشارة إلى الخسارة التراكمية التي يتكبدها المخزون السمكي نتيجة صيد اليرقات.

    وأضاف أن تعدد الجهات التي تتنصل من المسؤولية بعبارة “ليس من اختصاصنا” يعمق الإشكال، متسائلا عن الجهة المخولة قانونا بمراقبة خروقات الصيد ومنع تسويق المصطادات غير القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صيد السردين يتراجع بأكثر من خمسين في المائة.. ضغط جديد على موائد المغاربة في رمضان

    سجلت مفرغات الأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين، تراجعا تفوق نسبته خمسين في المائة، وفق آخر المعطيات التي أصدرتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية.
    ويعتبر هذا التراجع عاملا من بين مسببات الارتفاع المسجل في أسعار هذا النوع من الأسماك، ينضاف إلى الطلب المتزايد عليه في شهر رمضان.

    إقرأ أيضا: لحماية صغار السردين.. إغلاق مخزون منطقة جنوبية أمام الصيد لأربعة أشهر

    ووفق مديرية الدراسات والتوقعات المالية، فإن الحجم الإجمالي لمفرغات الصيد الساحلي والتقليدي تراجع بـ20,7 تراجع منذ شهر يناير الماضي من سنة 2026، بعد انخفاض سابق بـ12,6 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في مؤشر يؤكد استمرار الضغط على العرض.

    ولم يقتصر هذا التراجع على الأسماك السطحية فقط، بل شمل أيضاً الأسماك البيضاء التي انخفضت مفرغاتها بـ33,1 في المائة، والقشريات بـ7,1 في المائة.
    وفي المقابل، سجلت رأسيات الأرجل ارتفاعا طفيفا في الحجم بنسبة 5,1 في المائة.

    ورغم أن القيمة الإجمالية للمفرغات ارتفعت بـ4,9 في المائة، فإن هذا التحسن يعود فقط إلى ارتفاع قيمة رأسيات الأرجل بـ13 في المائة، بينما يُسجل تراجع في الأسماك السطحية بـ39,9 في المائة، والأسماك البيضاء بـ25,9 في المائة، والقشريات بـ9,1 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إغلاق استعجالي للمصيدة الأطلسية الجنوبية حفاظا على استدامة مخزون السردين

    العمق المغربي

    أفادت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن قرار الإغلاق الذي تم تفعيله بالمصيدة الأطلسية الجنوبية للأسماك السطحية الصغيرة ، يأتي في سياق حزمة التدابير الإستعجالية الني تروم حماية مخزون السردين بالمنطقة الجنوبية. وذلك في ضوء نتائج التتبع العلمي الذي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

    وأوضحت كتابة الدولة في بلاغ صحفي تم إصداره بالمناسبة ، أن المعطيات العلمية المتعلقة بتقييم مخزون الأسماك السطحية الصغيرة في هذه المنطقة، ولا سيما المخزون “C”، أظهرت هيمنة ملحوظة لصغار أسماك السردين، مع تسجيل نسبة مرتفعة من الأفراد التي لم تبلغ بعد الحجم الموافق لمرحلة النضج الجنسي.

    ووفق ما أكدته نتائج الدراسات، التي عززتها معطيات السفن العاملة منذ انطلاق موسم الصيد في 16 فبراير 2026، فإن هذه الوضعية تعكس تأثير التقلبات المسجلة في مستويات الكتلة الحيوية، بفعل العوامل الهيدرو-مناخية، خاصة تغير درجات الحرارة، وما لذلك من انعكاسات على فترات التفريخ وتجدد المخزون. كما مكنت الحملة الصوتية التي باشرها المعهد يضيف ذات المصدر، من تحديد نطاق بحري يضم تجمعات تكاد تكون حصرية لصغار السردين، تتمركز في أعماق تقل عن خمسين مترا.

    وأمام هذه المخاطر المرتبطة بالاستغلال المكثف لهذه الفئة غير البالغة، وما قد ينجم عنه من تقليص لقدرة المخزون على التجدد، قررت كتابة الدولة إعتماد إجراءات صارمة ذات طابع إستعجالي. وتقضي هذه التدابير بإغلاق المنطقة التي تتركز فيها صغار السردين، في عمق يقل عن خمسين مترا، أمام جميع أنواع السفن المرخص لها بصيد الأسماك السطحية الصغيرة، وذلك إلى غاية نهاية شهر يونيو المقبل، بحسب البلاغ.

    وتسعى هذه الخطوة إلى تخفيف ضغط الصيد خلال مرحلة دقيقة من دورة حياة السردين، بما يسمح بنمو الأفراد غير البالغة ورفع فرص بقائها، وبالتالي الإسهام في إعادة تكوين الكتلة الحيوية للمخزون بالمنطقة الجنوبية، وضمان استدامة استغلاله على المديين المتوسط والبعيد.

    وأشار البلاغ أن القرار جاء عقب مشاورات مع مهنيي القطاع، الذين جرى إطلاعهم على وضعية المخزون وضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحمايته، بما يصون التوازنات البيئية ويحافظ في الآن ذاته على الاستثمارات المرتبطة بهذا النشاط الحيوي.

    ويعكس هذا التوجه حرص كتابة الدولة على إرساء حكامة قائمة على المعطى العلمي، وتدبير الموارد البحرية بمنطق إستباقي يوازن بين متطلبات الإستغلال الإقتصادي وضرورة صون الثروة السمكية للأجيال القادمة، في سياق يتسم بتحديات مناخية وبيئية متزايدة تفرض قدرا أعلى من اليقظة والمسؤولية المشتركة، على حد ما جاء في المصدر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميناء العيون.. مفرغات قياسية من السردين تنعش الأسواق وتضبط الأسعار في رمضان

    العمق المغربي

    شهد ميناء العيون، خلال الأيام القليلة الماضية، نشاطا بحريا مكثفا تكلل بتسجيل مفرغات قياسية من أسماك السردين، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من استئناف نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة، حيث ساهمت هذه الانتعاشة بشكل مباشر في تأمين حاجيات الأسواق الوطنية من هذه المادة الحيوية، وضمان استقرار أسعارها تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك.

    وفي هذا السياق، أفاد محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، بأن الحركة الدؤوبة التي يعرفها الميناء تأتي عقب انتهاء فترة توقف نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة، التي امتدت من فاتح يناير إلى غاية 15 فبراير.

    وأوضح نافع في تصريح صحفي، أن هذا التوقف جاء تنفيذا لقرار كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الرامي إلى حماية المخزون السمكي وضمان استدامة هذه الأصناف البحرية عبر منحها فترة للراحة البيولوجية والتكاثر.

    وكانت أساطيل الصيد قد واجهت في الأسبوع الأول من الاستئناف تحديات مناخية تمثلت في سوء الأحوال الجوية وانخفاض درجة حرارة مياه البحر التي لم تتجاوز 14 درجة مئوية، مما أدى إلى عودة أكثر من 75 مركبا (مراكب صيد السردين) دون صيد في اليوم الأول.

    إلا أن الوضع تغير جذريا بحلول يوم 22 فبراير، الذي شكل الانطلاقة الفعلية لعودة المصايد، حيث عادت ستة مراكب محملة بـ 102 طن من السردين (بمعدل قالب يتراوح بين 22 و26 وحدة في الكيلوغرام).

    وشجعت هذه المؤشرات الإيجابية باقي الأسطول، لتبحر في اليوم الموالي أكثر من 75 سفينة صيد، عادت بمحصول إجمالي بلغ 1076 طنا من الأسماك، منها 614 طنا من السردين (بمعدل 23 إلى 30 وحدة في الكيلوغرام).

    وتواصل المنحنى التصاعدي ليصل ذروته يوم الثلاثاء، حيث تمكن 106 من مراكب الصيد الساحلي من تفريغ ما مجموعه 1963 طنا من الأسماك السطحية الصغيرة، شكل السردين منها حصة الأسد بـ 1817 طنا، مما يؤكد مكانة ميناء العيون كمزود رئيسي للسوق الوطنية.

    وأكد نافع أن تدفق هذه الكميات الكبيرة من السردين، ابتداء من الأسبوع الثاني للاستئناف، لعب دورا محوريا في تعزيز العرض داخل أسواق الجملة، وهو ما انعكس إيجابا على استقرار أثمنة السردين وجعلها في المتناول خلال الشهر الفضيل.

    كما أشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الحركية لم تقتصر فائدتها على المستهلك فحسب، بل ساهمت في تحفيز قطاعات موازية، لاسيما قطاع نقل المنتجات البحرية وتجارة السمك (السمسرة)، مما خلق رواجا اقتصاديا هاما في المنطقة.

    وبالموازاة مع وفرة الإنتاج، حرصت مصالح مندوبية الصيد البحري بالعيون على تعزيز آليات المراقبة لضمان احترام القوانين التنظيمية. وفي هذا السياق، تم تعزيز الموارد البشرية واللوجستية للمندوبية لتكثيف عمليات التتبع.

    وشملت هذه الإجراءات المراقبة الدقيقة لمراكب الصيد عبر نظام الرصد بالأقمار الاصطناعية (VMS)، بالإضافة إلى تشديد المراقبة الميدانية عند عمليات التفريغ بالأرصفة وداخل “كمطوارات” اقتناء السمك الصناعي (CAPI)، وذلك تكريسا لمبدأ استدامة الموارد السمكية ومحاربة الصيد غير القانوني.

    تجدر الإشارة إلى أن الدائرة البحرية للعيون تكرس موقعها كقطب هام في قطاع الصيد البحري على الصعيد الوطني، حيث تتوفر على بنية تحتية ضخمة وأسطول يتكون من 1008 قوارب للصيد التقليدي، و350 مركبا للصيد الساحلي، بالإضافة إلى 52 وحدة صناعية لتحويل وتثمين المنتجات البحرية، مما يجعلها ركيزة أساسية في الأمن الغذائي والاقتصاد البحري للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. السعدوني: لوبيات تقف وراء ارتفاع أسعار السردين وقرار منع التصدير خاطئ

    مع قدوم شهر رمضان، ترتفع الأسعار بصفة عامة، وفي مقدمتها أسعار الأسماك خاصة السردين، غير أن ما شهده سوق الجملة بالدار البيضاء عشية رمضان هذه السنة كان لافتا، شاحنات قادمة من العيون وطانطان وأكادير عادت من حيث أتت دون أن تفرغ حمولتها من السردين « الرقيق »، في وقت يفترض فيه أن يبلغ الطلب ذروته.

    هذا المعطى أعاد طرح أسئلة حول واقع الثروة السمكية، واختلالات مسالك التوزيع، وحدود تدخل الدولة في تنظيم السوق، إضافة إلى تأثير العوامل المناخية والراحة البيولوجية والمضاربات على الثمن النهائي الذي يؤديه المستهلك.

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي » يقدم عبد اللطيف السعدوني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لتجار السمك بالجملة بالموانئ المغربية، قراءة من داخل القطاع، يشرح فيها أسباب عزوف التجار، وخلفيات استمرار ارتفاع الأسعار رغم استئناف الصيد، والفرق بين أنواع السردين وحدود مبادرات تسويق السردين المجمد، كما يتوقف عند مسألة اللوبيات والصيد الجائر وقرار تقييد التصدير.

    لماذا فضلت الشاحنات القادمة من العيون وطانطان وأكادير العودة دون بيع حمولتها من السردين بسوق الجملة بالدار البيضاء عشية رمضان؟

    في اليوم الذي سبق حلول شهر رمضان، سجل سوق الجملة بالدار البيضاء عزوفا لافتا من طرف التجار عن اقتناء الأسماك، إلى درجة أن عددا من الشاحنات المحملة بالسردين « الرقيق » عادت أدراجها دون أن تفرغ حمولتها، ولم يقتصر الأمر على تجار التقسيط، بل حتى معامل دقيق السمك لم تبادر إلى استيعاب هذه الكميات، ما جعل التجار يتحملون الخسارة في نهاية المطاف.

    الحديث هنا ينصب أساسا على السمك السطحي، وعلى رأسه السردين الذي يتصدر قائمة الاستهلاك لدى المواطن المغربي، ويشكل تقليديا عنصرا أساسيا في سلة الأسر البسيطة.

    ويعود ذلك، أولا، إلى أن حجم السردين المعروض لم يكن مناسبا للتسويق، إذ كان في معظمه صغيرا، وهو ما يقلل من الإقبال عليه. كما أن فترة الراحة البيولوجية التي دامت شهرا ونصف الشهر أثرت بدورها على دورة النشاط التجاري، حيث لم يستطع عدد من التجار الصغار الذين يمونون الأسواق الصمود دون دخل طوال مدة التوقف، فاضطروا إلى مزاولة مهن أخرى، ما جعل شبكة التوزيع لا تعمل بكامل طاقتها عند استئناف الصيد.

    في الظروف العادية، وخاصة خلال رمضان، يستقبل سوق الدار البيضاء  يوميا نحو 70 شاحنة محملة بما يقارب 800 طن من السردين يتم توزيعها بسلاسة على مختلف نقط البيع.

    لماذا يستمر ارتفاع أسعار السردين مع حلول شهر رمضان رغم استئناف نشاط الصيد؟

    ارتفاع السعر لم يأت من فراغ، فالقطاع خرج لتوه من راحة بيولوجية دامت شهرا ونصفا، ولم تبدأ القوارب في ولوج البحر إلا ابتداء من الأحد الماضي، كما أن البحر لم يستعد توازنه بعد، إذ تكون الفترة الأولى بعد التوقف عادة غير مستقرة في صيد السمك السطحي.

    ومع دخول رمضان ارتفع الطلب كثيرا مقابل عرض محدود، وعندما يختل هذا الميزان يرتفع الثمن بشكل تلقائي.

    ولم يقتصر الوضع على السردين وحده، بل شمل باقي الأصناف، بعدما توقفت أغلب الموانئ عن الاشتغال بسبب اضطراب البحر، ولم تستأنف بعض الأنشطة إلا مع بداية الأسبوع الجاري، لذلك ظل المنتوج المعروض في السوق قليلا، خاصة بالنسبة إلى « الميرلان » والسمك الأبيض المخصص للقلي، وهما من أكثر الأنواع طلبا في الاستهلاك اليومي.

    إلى جانب ذلك، تغيرت بنية التجارة نفسها، إذ توسع عدد المتدخلين ودخلت الرقمنة إلى القطاع، ولم يعد المنتوج يتجه فقط إلى الأسواق التقليدية، بل أصبح يوزع أيضا على المطاعم والفنادق.

    في الظرفية الحالية، النقص في السمك الأبيض والرخويات يعني أن الأسعار مرشحة للارتفاع نسبيا شأنها في ذلك شأن  السردين القادم من آسفي والجديدة والدار البيضاء يكون أعلى ثمنا لأنه يباع في الميناء بسعر مرتفع.

    يوم الأربعاء بيع صندوق سمك آسفي بـ350 درهما، أي ما يعادل 15 درهما للكيلوغرام في الميناء، وبعد إضافة مصاريف الثلج والضرائب والنقل وغيرها من المصاريف، يصل الثمن إلى حوالي 17,50 أو 18 درهما قبل بلوغ السوق، والتاجر الذي يقتني أربعة أو خمسة صناديق وينقلها إلى منطقة بعيدة داخل الدار البيضاء قد يبيع الكيلوغرام بـ25 درهما، بالنسبة إليه، الأمر مرتبط بالكلفة وتغطية المصاريف، لكن بالنسبة إلى المواطن البسيط يظل الفرق كبيرا.

    ورغم أن المواطن يردد شعار « لدينا 3500 كيلومتر من السواحل »، فإن البحر ليس مستقرا طوال السنة، هناك تقلبات مناخية وعوامل مرتبطة ببرودة المياه خلال السنتين الأخيرتين، حيث يعيش المغرب تأثير ظاهرة « النينيو »، وأصبحت المياه أبرد من المعتاد، ما يؤثر مباشرة على حركة الأسماك وجودتها وتوزيعها، خصوصا في الجنوب المغربي الذي يوفر حوالي 80 في المائة من المنتوجات السطحية، لذلك نجد اليوم في السوق سردينا « رقيقا » بثمن أقل مقارنة بالسردين الجيد.

    كيف يمكن للمستهلك أن يميز بين السردين الجيد وغيره؟

    لكل ميناء خصوصيته في المنتوج، وهناك ما يسمى « طابع الجودة » المعتمد دوليا، والذي يتطابق مع سردين آسفي والصويرة وسيدي إفني وبعض المدن ذات المناطق الصخرية، هذا السردين معروف بقيمته الغذائية ومذاقه، كما أن سردين الجديدة والدار البيضاء والشمال، مثل الحسيمة، يتميز بطعم لذيذ، خاصة بسبب طبيعة مياه البحر الأبيض المتوسط.

    في المقابل، فإن السردين القادم من جنوب سيدي إفني، مثل طانطان وطرفاية والعيون، تكون جودته أقل نسبيا، بسبب طبيعة المياه البحرية، ولأنه يصاد في مناطق رملية لا صخرية، ما يؤثر على جودته.

     كما أن الكميات تلعب دورا مهما، فالقارب الذي يجلب 50 أو 60 طنا لا يوفر الشروط نفسها من حيث المحافظة على الجودة مثل القارب الذي يجلب 5 أطنان فقط، لأن الكمية الكبيرة تؤثر على ظروف النقل والحفظ.

    وبالنسبة إلى التمييز العملي، فهناك نوعان أساسيان: النوع الجيد يتراوح بين 16 و24 سمكة في الكيلوغرام، وهو مؤشر على حجم مناسب وجودة مقبولة، أما النوع الثاني فقد يصل إلى 40 سمكة في الكيلوغرام، ويعد متوسطا أو ضعيفا، والسردين بطبيعته غير مقاوم، خاصة الرقيق منه، فإذا تجاوز عدد الوحدات 26 أو حتى 40 حبة في الكيلوغرام، فإنه لا يتحمل البقاء إلى اليوم الموالي، ويرمى إذا لم يبع في يومه.

    هل تشكل مبادرة « الحوت بثمن معقول »، التي يعرض فيها السردين المجمد بـ13 درهما للكيلوغرام، حلا فعليا لإشكالية الأسعار ؟

    لفهم هذا النقاش، لا بد أولا من التمييز بين درجات الجودة المعروضة في السوق، فالسمك ليس نوعا واحدا، بل درجات متعددة، خذ مثلا « الصول »، الذي قد يتفرع إلى 10 أو 15 أو حتى 20 نوعا، وغالبا ما يعرض على المواطن المغربي ما يصنف ضمن الدرجة الثالثة من الجودة، وهي جودة كانت توجه سابقا إلى بعض الأسواق الإفريقية بثمن أقل مما تباع به اليوم داخل السوق الوطني.

    أما بخصوص السردين المجمد، فقد سبق أن جرب أحد المهنيين بأكادير تسويق كيلوغرامات معبأة في أكياس، وقد تكون التجربة ناجحة من حيث منطق العرض التجاري، غير أن السؤال الجوهري  المطروح هو: هل لدى المستهلك المغربي ثقافة استهلاك السردين المجمد؟ وهل يقبل استعماله للشواء أو لإعداد الكفتة كما يفعل مع الطازج؟

    السردين بطبيعته سمك غير مقاوم، خاصة « الرقيق » منه. فعندما يجمد ثم يفك تجميده، يفقد تماسكه بسرعة، ولا يتحمل البقاء لساعتين أو ثلاث بعد إذابته، بخلاف السردين الطازج الذي يستهلك في يومه، وإذا ظل مجمدا لأشهر، قد تصل إلى عشرة أشهر، فإنه عند إذابته يتفتت، ولا يمكن مقارنته بسردين يباع ويستهلك في يومه سواء أكان قادما من الدار البيضاء أو من العيون.

    هل يمكن القول بوجود مضاربات في مجال السمك؟ ولماذا يصل السردين إلى المستهلك بثمن مرتفع  مقارنة مع ثمن الميناء؟

    على مستوى البيع بالجملة، المسار واضح لأن البيع يتم داخل الموانئ، وأصبح اليوم رقميا عبر منصة تربط مراكز الفرز بالموانئ التي يسيرها المكتب الوطني للصيد البحري بالإدارة المركزية بشكل مباشر، كما تخضع العملية لمراقبة مجلس المنافسة، ويعلن المكتب الوطني للصيد البحري يوميا عن الأثمان التي خرج بها المنتوج من الموانئ.

    إذن، أين يكمن الخلل؟ الإشكال لا يظهر أساسا في مرحلة الجملة، بل يتجلى في مرحلة التقسيط، ففي هذه الحلقة تغيب المراقبة اللحظية والفورية.

     لا توجد لجان مراقبة محلية مفعلة بشكل دائم تضم وزارة الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية « أونسا » والمكتب الوطني للصيد البحري والجماعات، ترصد الأسعار آنيا في كل نقطة بيع.

    كما أن الأمر يزداد تعقيدا في رمضان، حيث يدخل عدد كبير من الأشخاص إلى المهنة بشكل موسمي، فيتحول من لم يبع السمك طيلة السنة إلى بائع مؤقت، ما يوسع هامش التفاوت في الأسعار،  لذلك قد يباع السردين في حي العكاري بالرباط بـ15 درهما، بينما يصل في حي الرياض إلى 25 درهما، في ظل غياب مراقبة آنية تحد من هذا التفاوت.

    هناك مفارقة أخرى تتمثل في أن ثمن السردين قد يكون منخفضا في مدينة داخلية، ومرتفعا في مدينة قريبة من البحر، ما تفسير ذلك؟

    المسألة لا ترتبط فقط بقرب الجغرافيا من الساحل، بل بتموقع أسواق الجملة وشبكات التوزيع وعدد الشاحنات التي تمون السوق يوميا. فمثلا، رغم قرب الرباط وسلا من البحر، فإن تجار المدينتين يتزودون غالبا من الدار البيضاء أو المهدية، بعدما لم يحقق سوق تمارة النتائج المرجوة.

     في المقابل، مدينة مثل مراكش، رغم بعدها عن الساحل، تستقبل يوميا ما بين 40 و60 شاحنة، ما يضمن تموينا منتظما، وقد تجد سعر السمك فيها أقل من آسفي.

    هناك عنصر آخر لا يمكن تجاهله عند الحديث عن الأسعار، وهو مسألة اللوبيات داخل بعض المدن، كل مدينة تقريبا لها شبكة توزيع خاصة بها، ولوبي يشتغل بطريقته في التقسيط والتحكم في مسالك التوزيع.

    إلى جانب هذه العوامل، تطفو ظواهر موازية مثل ما يسمى « الصيد الجائر »،  أي السمك الذي لا يسلك المسار القانوني الكامل أو يصطاد بطرق غير سليمة، خصوصا في الأقاليم الجنوبية،  فالسردين يفترض أن يصاد بشبكة عائمة دائرية، لكن بعض السفن تستعمل أسلوب الجر، وهو ممنوع دوليا لأنه يجرف كل ما في العمق،  ونسمي السفن المستخدمة بـ »المدمرات »، مما يؤثر على جودة المنتوج وعلى استدامة الثروة السمكية، وقد يؤدي إلى دخول كميات بجودة أقل إلى السوق.

    تم منع تصدير السردين مؤقتا وإخضاعه  لنظام الترخيص لمدة سنة ابتداء من فاتح فبراير، ما رأيكم في هذا الإجراء؟

    هذا القرار في نظري خاطئ، ففي المنطقة الممتدة بين العيون وبوجدور وصولا إلى الداخلة، توجد أكثر من 46 وحدة لتجميد السردين موجهة أساسا للتصدير إلى الخارج، هذه الوحدات لم تأت من فراغ، بل أنشئت لأن هذه المنطقة تشكل خزانا أساسيا للمنتوج السطحي على الصعيد الوطني.

    في سنوات سابقة، كانت مدينة العيون وحدها قادرة على إدخال ما يقارب 2000 طن يوميا إلى السوق، غير أن السنوات الأخيرة أظهرت تراجعا واضحا، إذ لم تعد الكميات الداخلة تصل حتى إلى 400 طن في اليوم، هذا المعطى وحده يكشف أننا أمام تراجع كبير في الثروة السمكية.

    وفي الفترة التي كان يقال فيها إن السردين متوفر بكثرة، كانت الموانئ الممتدة بين العيون وطانطان وآسفي وأكادير وبوجدور والداخلة تدخل مجتمعة ما يصل إلى 8000 طن يوميا، وكان الإنتاج الوطني يقارب مليونا و200 ألف طن، بل كان يمكن أن يصل إلى مليون و600 ألف طن إذا صرحنا بكل الكميات واحتسبنا ما يرتبط بالسمك المهرب.

    توجد سفن استنزفت الأخضر واليابس،  بينما نشاط التجميد والتصدير يقوم على منظومة متكاملة يشتغل ضمنها الفاعلون بوضوح  يملكون منشآت ثابتة واستثمارات كبيرة، يتم جلب المنتوج، وتجميده داخل هذه الوحدات، ثم تصديره إلى الخارج،  هنا يجب أن نكون واقعيين فالدولة لا تستطيع أن تأتي في لحظة وتقول لهم توقفوا عن التصدير، لأن ذلك  بمثابة حكم بالإعدام على استثمارات قائمة وعلى شبكة واسعة من مناصب الشغل.

    هم يصدرون الجزء الأكبر من الإنتاج، وهذه حقيقة، لكن في المقابل، خرجت الحكومة أو الوزارة أو كاتبة الدولة لتقول إن هذا المنتوج يجب أن يبقى لصالح المستهلك المغربي. هنا وقع نوع من التبسيط، لأننا في الواقع لا نتوفر اليوم على كميات مجمدة كبيرة كما يتصور البعض، ولا توجد وفرة حقيقية يمكن تحويل مسارها بسهولة إلى السوق الداخلية.

    ثم إن المنتوج المجمد المتوفر يتجه في معظمه إلى البرازيل وإلى مصر، كما أن هناك منافسة غير شرعية كذلك، حيث يعاد استعمال بعض المنتوج الموجه للتصدير أو للتصبير، ويتم تعليبه وطرحه في السوق بطريقة تخلق منافسة حتى للمصانع المغربية المتخصصة في التصبير، هذا هو السبب العميق للاختلال، وليس مجرد مسألة ظرفية مرتبطة بالأسعار.

    أما القول إن منع التصدير أو رفع شعارات تموين السوق كاف لحل المشكل فهو غير صائب، إذا أردنا فعلا حماية المستهلك، فعلينا العمل على مدى أربع أو خمس سنوات، ووضع استراتيجية عميقة وبنيوية تعالج أصل الإشكال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للمساهمة في خفض الأسعار.. تقييد تصدير السردين يدخل حيز التنفيذ

    دخل قرار جديد لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور،  ينص على إخضاع سمك السردين لترخيص مسبق عند التصدير، حيز التنفيذ، وذلك في إطار تتميم القرار الوزاري المتعلق بتحديد قائمة السلع التي تتخذ في شأنها تدابير تهدف إلى وضع قيود كمية على استيرادها وتصديرها.

    ويهم هذا الإجراء كلا من السردين الطازج أو المبرد، المصنف تحت الرمز 0302.43.00.10، والسردين المجمد تحت الرمز 0303.53.00.10، واللذين أدرجا ضمن القائمة II الخاصة بالسلع الخاضعة لترخيص التصدير.

    وشمل ملحق القرار، المنشور في الجريدة الرسمية رقم 7477،  أصنافا أخرى، من الأسماك أو القشريات أو الرخويات أو اللافقريات المائية الأخرى، والحيونات الميتة مما يشمله الفصل 3، غير الصالحة للاستهلاك البشري.

    كما نصت المادة الثانية من القرار على أن العمل بهذه المقتضيات يسري لمدة اثني عشر (12) شهرا، ابتداء من فاتح فبراير 2026.

    يذكر أن  اعتماد هذا القرار جاء بعد الاطلاع على قرار وزير التجارة الخارجية والاستثمارات الخارجية والصناعة التقليدية رقم 1308.94 الصادر في 7 ذي القعدة 1414 )19 أبريل 1994( بتحديد قائمة السلع التي تتخذ في شأنها تدابير تهدف إلى وضع قيود كمية على استيرادها وتصديرها، كما تم تغييره وتتميمه، وكذا بعد استطلاع رأي كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السردين شبه منعدم بأسواق السمك بسلا

    لا حديث بين ساكنة سلا وبائعي السمك هذه الأيام إلا عن الأزمة التي يعرفها سمك السردين الذي أصبح شبه منعدم بأسواق السمك بمختلف مقاطعات المدينة .

    زهرة إحدى السيدات التي التقاها موقع أحداث أنفو بسوق السمك بقرية اولاد موسى أكدت وجود أزمة في سمك السردين الذي ارتفع ثمنه إلى 20و 25 بل 30درهم…

    من جهتهم اشتكى بائعو السمك بنفس السوق وبسوق قرب نقطة التفريغ لمريسة من غلاء ثمن السردين بل قلة ونذرة العرض بحيث أن صندوق السردين يتراوح مابين 450 الى 500 درهم !! وهو ما جعل بائعي السمك يستنكفون عن شرائه بالنظر لغلائه وصعوبة بيعه للساكنة عموما ..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬يكشف‭ ‬تلاعبا‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬السردين‭ ‬الصناعي‭ ‬

    العلم – شيماء اغنيوة   كشف‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬التحقيق‭ ‬الذي‭ ‬فتحه‭ ‬بخصوص‭ ‬وجود‭ ‬محتمل‭ ‬لممارسات‭ ‬منافية‭ ‬للمنافسة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬توريد‭ ‬السردين‭ ‬الصناعي،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬تقييد‭ ‬الأسعار‭ ‬عبر‭ ‬اتفاقيات‭ ‬منافية‭ ‬للمنافسة‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفاعلين‭ ‬دامت‭ ‬لمدة‭ ‬20‭ ‬سنة‭.‬   وأفاد‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬بلاغ‭ ‬له،‭ ‬بأنه‭ ‬فتح‭ ‬تحقيقا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ممارسته‭ ‬لمهامه‭ ‬واختصاصاته‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الدستور،‭ ‬وفي‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬20‭.‬13‭ ‬المتعلق‭ ‬بمجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬والقانون‭ ‬رقم‭ ‬104‭.‬12‭ ‬المتعلق‭ ‬بحرية‭ ‬الأسعار‭ ‬والمنافسة،‭ ‬بهدف‭ ‬ضبط‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬وحماية‭ ‬مصالح‭ ‬المستهلكين‭.‬   وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬شدد‭ ‬الأستاذ‭ ‬بدر‭ ‬الزهر‭ ‬الأزرق،‭ ‬خبير‭ ‬قانون‭ ‬الأعمال‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ»العلم‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬حوالي‭ ‬عشرين‭ ‬سنة،‭ ‬اختارت‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬نهج‭ ‬تحرير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تحرير‭ ‬الأسعار‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬قاعدة‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬كمرتكز‭ ‬أساسي‭ ‬لضبط‭ ‬الأسعار،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تتعرض‭ ‬للاختلال‭ ‬نتيجة‭ ‬لممارسات‭ ‬منافية‭ ‬للمنافسة‭.‬   وأضاف‭: ‬‮: « في‭ ‬فترات‭ ‬سابقة،‭ ‬ظهرت‭ ‬اتفاقات‭ ‬ودية‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة‭ ‬لتحديد‭ ‬سقف‭ ‬موحد‭ ‬للواجبات‭ ‬المدرسية،‭ ‬مما‭ ‬يعد‭ ‬إخلالا‭ ‬بمبدأ‭ ‬المنافسة‭ ‬الحرة‭. ‬كما‭ ‬طفت‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬قضايا‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬استراتيجية،‭ ‬مثل‭ ‬الزيوت‭ ‬والمحروقات،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬وجود‭ ‬اتفاقات‭ ‬ودية‭ ‬بين‭ ‬كبار‭ ‬الموزعين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬غرامات‭ ‬عليهم‭. ‬كذلك‭ ‬سجل‭ ‬تدخل‭ ‬للمجلس‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات،‭ ‬بعد‭ ‬رصد‭ ‬ممارسات‭ ‬غير‭ ‬تنافسية‭ ‬بين‭ ‬أهم‭ ‬موزعي‭ ‬خدمات‭ ‬الاتصالات‭ ‬في‭ ‬المغرب‮ ». ‬‭   وأكد‭ ‬المتحدث،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التدخلات‭ ‬تعد‭ ‬مؤشرات‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬تحرك‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنامي‭ ‬ظاهرة‭ ‬‮ »الاحتكارات‭ ‬الودية »‬ ‬و »الاتفاقات‭ ‬الضمنية »،‭ ‬والتي‭ ‬تفرغ‭ ‬مبدأ‭ ‬المنافسة‭ ‬من‭ ‬مضمونه‭ ‬الحقيقي‭. ‬وقد‭ ‬أعاد‭ ‬موضوع‭ ‬أسعار‭ ‬السمك‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭ ‬طرح‭ ‬هذه‭ ‬الإشكالية‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬إذ‭ ‬تم‭ ‬تسجيل‭ ‬ملاحظات‭ ‬خطيرة‭ ‬حول‭ ‬اتفاقات‭ ‬غير‭ ‬شفافة‭ ‬بخصوص‭ ‬أسعار‭ ‬السمك‭ ‬الصناعي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسّر‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬واقع‭ ‬السوق‭ ‬ولا‭ ‬مبدأ‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭.‬   وأردف‭ ‬الأزرق‭ ‬قائلا:‬‮ « إن‭ ‬ضمان‭ ‬احترام‭ ‬قاعدة‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬يستوجب‭ ‬اليوم‭ ‬تدخلا‭ ‬فعالا‭ ‬وحماية‭ ‬حقيقية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬الآلية‭ ‬السليمة‭ ‬لتحديد‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات،‭ ‬بدل‭ ‬الاتفاقات‭ ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تجميد‭ ‬الأسعار‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬غير‭ ‬منطقية،‭ ‬وتحول‭ ‬المنافسة‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬شعار‭ ‬فارغ‮ ». ‬‭   وشدد‭ ‬في‭ ‬النهاية،‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬يلحق‭ ‬ضررا‭ ‬كبيرا‭ ‬بالقدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطنين،‭ ‬ويعيق‭ ‬دينامية‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحيوية‭.‬   وبحسب‭ ‬العناصر‭ ‬والاستنتاجات‭ ‬التي‭ ‬توصلت‭ ‬إليها‭ ‬مصالح‭ ‬التحقيق‭ ‬التابعة‭ ‬للمجلس،‭ ‬يضيف‭ ‬البلاغ،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬خلصت‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬حجج‭ ‬وقرائن‭ ‬تفيد‭ ‬بوجود‭ ‬ممارسات‭ ‬متمثلة‭ ‬في‭ ‬اتفاقات‭ ‬منافية‭ ‬للمنافسة‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفاعلين‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬توريد‭ ‬السردين‭ ‬الصناعي‭.‬   ولفت‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬بلاغه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقات‭ ‬المنافية‭ ‬للمنافسة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬هدفها‭ ‬تقييد‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬توريد‭ ‬السردين‭ ‬الصناعي‭ ‬دامت‭ ‬لمدة‭ ‬20‭ ‬سنة‭.‬   ووفق‭ ‬المصدر‭ ‬ذاته،‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بتوافقات‭ ‬حول‭ ‬تحديد‭ ‬أسعار‭ ‬البيع‭ ‬الأول‭ ‬للسردين‭ ‬الصناعي،‭ ‬مما‭ ‬حال‭ ‬دون‭ ‬تشكل‭ ‬الأسعار‭ ‬عبر‭ ‬آلية‭ ‬السوق‭ ‬الحرة،‭ ‬وساهم‭ ‬في‭ ‬رفعها‭ ‬أو‭ ‬خفضها‭ ‬بشكل‭ ‬مفتعل‭. ‬كما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بتوافقات‭ ‬حول‭ ‬التوزيع‭ ‬والتقييد‭ ‬المنسق‭ ‬للإنتاج،‭ ‬مما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬ويمنع‭ ‬المنافسة‭ ‬الحرة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬متدخلين‭ ‬آخرين،‭ ‬بحسب‭ ‬نتائج‭ ‬التحقيق‭.‬   وأعلن‭ ‬المجلس‭ ‬أن‭ ‬مقرره‭ ‬العام‭ ‬قام‭ ‬بتبليغ‭ ‬مآخذات‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص‭ ‬إلى‭ ‬15‭ ‬هيئة‭ ‬مهنية‭ ‬معنية‭ ‬بالممارسات‭ ‬المنافية‭ ‬للمنافسة‭ ‬المذكورة،‭ ‬طبقا‭ ‬لأحكام‭ ‬المادة‭ ‬29‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬104‭.‬12‭.‬
      ويهدف‭ ‬حظر‭ ‬الاتفاقات‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬حسن‭ ‬السير‭ ‬التنافسي‭ ‬للأسواق‭ ‬وكذا‭ ‬مصالح‭ ‬المستهلكين،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬الأسعار‭ ‬بطريقة‭ ‬مفتعلة‭ ‬توازيا‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬الجودة‭ ‬أو‭ ‬تقليص‭ ‬في‭ ‬تنوع‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات‭ ‬المتاحة‭. ‬

    إقرأ الخبر من مصدره