Étiquette : السياسة الجنائية

  • « أغلبية النواب » تثمن ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتطالب بتعزيز الموارد القضائية

    هسبريس – علي بنهرار

    اعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب أن تقرير رئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2024 “ليس فقط كوثيقة إحصائية أو سردية لعمل هذه المؤسسة؛ بل يشكل أداة تقييم موضوعي لمسار تنفيذ السياسات ذات الصلة، ومرآة تعكس حجم التحولات التي تعرفها المؤسسة منذ استقلالها، ومدى قدرتها على التوفيق بين حماية النظام العام وصيانة الحقوق والحريات”.

    وأورد الحسين بن الطيب، النائب عن فريق “الحمامة” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بالغرفة ذاتها، مساء الثلاثاء، أن التقرير المشار إليه حمل “مؤشرات دالة”؛ في مقدمتها “الارتفاع الملحوظ في عدد قضاة النيابة العامة، الذي بلغ 1223 قاضيا سنة 2024، مقابل 1087 سنة 2023، وهو تطور مهم يعكس مجهودا مؤسساتيا في تعزيز الموارد البشرية، رغم استمرار ضغط الملفات وارتفاع متوسط عدد القضايا المعالجة لكل قاضٍ، بما يفوق 7600 إجراء سنويا”.

    “حصيلة إيجابية”

    اعتبر بن الطيب، في مداخلته في اللجنة ذاتها خلال مناقشة مضمون التقرير سالف الذكر، أن الرقم المسجل “يستدعي تفكيرا جماعيا في آليات تخفيف العبء وتحسين شروط الاشتغال”، مثمنا ترشيد الاعتقال الاحتياطي، باعتباره أحد أبرز رهانات السياسة الجنائية الحديثة.

    وتابع النائب عن فريق “الحمامة”: “أفضت آليات التنسيق المشترك، خاصة بعد إحداث اللجان الجهوية والمحلية، إلى خفض نسبة الاعتقال الاحتياطي إلى حوالي 31.79 في المائة من مجموع الساكنة السجنية”.

    وفي سياق حماية الحقوق والحريات، أشاد المتدخل ذاته بما جاء في التقرير بخصوص “العناية الخاصة بالفئات الهشة، ولا سيما النساء والأطفال وضحايا الاتجار بالبشر والعنف القائم على النوع، وكذا الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان والتعاون القضائي الدولي”.

    وفي السياق ذاته، أكد على “ضرورة الانتقال من منطق التتبع والتوصيف إلى منطق التقييم الأثري للسياسات الجنائية، وقياس انعكاسها الفعلي على واقع الضحايا وعلى الإحساس المجتمعي بالإنصاف”.

    وفي هذا الإطار، دعا فريق “حزب الحمامة” إلى “تعزيز التنسيق بين النيابة العامة وباقي المتدخلين في منظومة العدالة”، فضلا عن “تطوير آليات التتبع البرلماني لتنفيذ السياسة الجنائية”، وكذا “مواصلة مراجعة النصوص القانونية بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية”، خالصا إلى “الاستثمار أكثر في التكوين المتخصص لقضاة النيابة العامة، خاصة في الجرائم المستحدثة والجرائم الرقمية”.

    “حماية الأطفال والنساء”

    فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة البرلمانية الأولى قال، على لسان عضوه سعيد اتغلاست، إن التقرير “وثيقة غنية بما توفره من معطيات ومعلومات وبيانات رسمية ودقيقة، معينة على فهم واستيعاب مختلف الإشكاليات القانونية والقضائية، وما يطرحه ذلك من تحديات، سواء على مستوى الفاعل الحكومي أو المشرع القانوني أو القاضي ومكونات الدفاع، ومختلف الممارسين، وكل أصحاب المصلحة”.

    واعتبر اتغلاست أن “التقرير لا يقتصر فقط على عرض حصيلة رقمية لأنشطة النيابات العامة؛ بل يتجاوزه إلى إبراز التوجهات الاستراتيجية لرئاسة النيابة العامة، وعرض أوراش إصلاحية مفتوحة، وتحليل مؤشرات الأداء والنجاعة، وتقييم مدى تحقيق المقاصد الكبرى للسياسة الجنائية”.

    وأضاف النائب عن فريق “الجرار” بالغرفة البرلمانية الأولى أن التقرير “ينهض بمهمة تجميع المعطيات الدقيقة حول سير العمل القضائي، فيحقق بذلك وظيفة توثيقية، ويسمح بقياس مدى تحقق الأهداف الاستراتيجية”.

    ويستفاد من التقرير، وفق المتدخل سالف الذكر، أن “الجرائم الجنسية تحتل الصدارة، وأن العنف الجسدي يمثل الحيز الأكبر من بين القضايا المسجلة، وأن الاستغلال الاقتصادي يعرف تصاعدا خطيرا؛ مما يتطلب اتخاذ إجراءات وتدابير عاجلة، إلى جانب يقظة مجتمعية متواصلة وتحسيس إعلامي مستمر”.

    وأوصى النائب ذاته بـ”جعل حماية النساء والأطفال محورا مركزيا في تنفيذ السياسات الجنائية، والرفع من عدد القضاة المتخصصين في قضايا الأسرة والطفل”. كما اقترح “تعزيز الفضاءات الخاصة باستقبال النساء والأطفال داخل المحاكم، وتقوية التتبع النفسي والاجتماعي للضحايا”، فضلا عن “مأسسة قاعدة بيانات وطنية خاصة بجرائم العنف ضد النساء والأطفال”، بالإضافة إلى “توسيع العمل بالعقوبات البديلة للحد من الاكتظاظ السجني، وتقوية آليات تتبع الاعتقال الاحتياطي وتطوير بدائله”، وكذا “تعزيز الموارد البشرية بشكل أكبر لتخفيف الضغط على قضاة النيابة العامة”.

    ونادى عضو مجلس النواب بـ”تطوير المنظومة التشريعية الجنائية الوطنية لمواكبة المستجدات المرتبطة بالمجال الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي”، مضيفا ضرورة “تعميق التكوين المتخصص في الجرائم المستحدثة، خصوصا الجرائم السيبرانية والمالية”، وخالصا إلى أهمية “تعزيز الانفتاح على المجتمع المدني والجامعة، والاستفادة من البحث العلمي في تطوير السياسة الجنائية”.

    “إجراءات للتحسين”

    أفاد الحسين تمصاط، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بأن “التقرير يحمل معطيات وبيانات ومؤشرات تُجسّد الإرادة القوية لرئاسة النيابة العامة في الإطار الدستوري لعملها ومدلولها الحقيقي، وانخراطها في ورش إصلاح منظومة العدالة الذي دعا إليه الملك؛ من خلال تحسين أداء النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، وتوسيع آلية التواصل والانفتاح على المحيط الخارجي من أجل جعل المواطنين في قلب السياسة الجنائية، وتمكينهم من الحصول على المعلومة في أبعادها القانونية والقضائية”.

    وسجل تمصاط، ضمن كلمته، ما سماه “مواصلة النيابة العامة تنزيل إصلاح منظومة العدالة، خاصة فيما يتعلق بالأوراش والبرامج والتدابير الرامية إلى تقوية آليات تدخلها، وتجويد أدوات التدبير الإداري المتعلق بسير عملها، وتعزيز قدراتها التدبيرية؛ حتى تكون في مستوى المهام الموكلة إليها، خاصة فيما يتعلق بتنزيل السياسة الجنائية المرتبطة بتفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة”.

    وأشار المتدخل إلى “ضعف” مسجل على مستوى “التعاطي مع الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الإطار القانوني، من أجل تخفيف الساكنة السجنية والاكتظاظ الذي تعاني منه السجون بشكل كبير، وكذلك عقلنة وترشيد الاعتقال الاحتياطي الذي لا يزال مستواه مرتفعا، رغم ما تم تسجيله خلال سنة 2024 من انخفاض مهم بنسبة 31.79 في المائة من مجموع الساكنة السجنية”.

    واستحضر النائب عن فريق “حزب الميزان” المهام المنوطة بالنيابة العامة والمسؤوليات “الملقاة على عاتقها”، في ظل “التغيرات المجتمعية والتقلبات الإقليمية والقارية والدولية، ومكافحة جرائم الأموال، وضمان سلامة المواطن وحماية ممتلكاته، والدفاع عن الحق العام والنظام العام وصيانته وتكريسه”، في إطار “التمسك بضوابط سيادة القانون ومنهج العدل والإنصاف، بما يضمن تحقيق التوازن بين المقاربتين الأمنية والحقوقية”.

    وتطرق تمصاط إلى “ضرورة تمكين النيابة العامة من الدعم اللازم لتطوير عملها وتحديثه، سواء من حيث الرفع من عدد القضاة بهدف تحسين أداء النيابات العامة بمختلف المحاكم وتعزيز دورها في تفعيل السياسة الجنائية ومعالجة القضايا بالسرعة المطلوبة، خاصة بالنسبة لملفات المعتقلين، أو من حيث تزويدها بالموارد اللوجستيكية الكفيلة بتطوير الأنظمة المعلوماتية لمختلف النيابات العامة، وتأهيل منظومة النيابة العامة وانخراطها في التحول الرقمي، من أجل تعزيز الثقة في القضاء بمختلف المحاكم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من 21 إلى 52 قضية.. تقرير رسمي يرصد تزايد المتابعات القضائية ضد الصحافيين بالمغرب

    إسماعيل الأداريسي

    كشف التقرير السنوي الثامن لرئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة لسنة 2024، عن قفزة عددية لافتة في حجم القضايا المعروضة على القضاء والمتعلقة بقطاع الصحافة والنشر.

    ورغم أن الأرقام تشير إلى منحنى تصاعدي في المتابعات، إلا أن تحليل المعطيات الواردة في الوثيقة الرسمية يزيح الستار عن واقع مغاير لما قد يتبادر للذهن، مؤكدا أن هذا التطور لا يعكس توجها مؤسساتيا نحو “التضييق” على العمل الصحفي، بقدر ما يترجم تحولات عميقة في سلوك المتقاضين وتنامي ثقافة اللجوء إلى القضاء لفض النزاعات المتعلقة بالنشر.

    وبحسب المعطيات التي تضمنها التقرير، الذي اطلعت جريدة “العمق” على تفاصيله، فقد بلغ عدد القضايا المسجلة ضد صحافيين مهنيين خلال سنة 2024 ما مجموعه 52 قضية، وهو رقم يسجل ارتفاعا بأكثر من الضعف مقارنة بسنة 2023 التي لم يتجاوز فيها العدد 21 قضية.

    غير أن قراءة خلفيات هذه الأرقام تكشف معطى جوهريا يغير زاوية النظر إلى هذا الارتفاع؛ إذ أوضح التقرير أن الغالبية الساحقة من هذه الملفات، وتحديدا 46 ملفا، لم تكن بمبادرة من السلطات القضائية أو الأمنية، بل جاءت بناء على شكايات مباشرة تقدم بها مواطنون أو هيئات اعتبروا أنفسهم متضررين من مواد إعلامية معينة.

    وفي المقابل، سجل التقرير رقما دالا جدا يتعلق بالمتابعات التي تحركها النيابة العامة تلقائيا، حيث لم تبادر هذه الأخيرة إلى تحريك الدعوى العمومية إلا في حالتين (2) فقط طيلة السنة، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة جدا من مجموع القضايا.

    وتبرز هذه المؤشرات الرقمية، وفقا لتحليل رئاسة النيابة العامة، توجها استراتيجيا ثابتا نحو “ترشيد اللجوء إلى المتابعة العمومية” في قضايا الصحافة.

    وينسجم هذا التوجه مع فلسفة السياسة الجنائية الحالية، التي تعتبر أن الأصل في قضايا النشر هو الخلاف بين طرفين (الصحفي والطرف المدعي)، وبالتالي فإن دور النيابة العامة يقتصر غالبا على ضمان تطبيق القانون دون أن تكون خصما.

    وتفضل النيابة العامة تمكين المتضررين من سلوك مسطرة الشكاية المباشرة التي يتيحها القانون، وعدم التدخل لتحريك الدعوى العمومية إلا في الحالات الاستثنائية التي ينص عليها القانون صراحة، أو تلك التي تمس بشكل جسيم بالنظام العام وثوابت الأمة.

    وعي قانوني أم تجاوزات مهنية؟

    وفي سياق تفسير هذا الارتفاع الملحوظ في عدد القضايا، أشار التقرير إلى أن الظاهرة تعود إلى تضافر عاملين أساسيين؛ أولا، يلاحظ تزايد حالات خرق مقتضيات قانون الصحافة والنشر، وما يصاحب ذلك من تجاوزات لأخلاقيات المهنة في بعض المنابر، حيث أسفر هذا الوضع عن إنتاج مواد إعلامية تحتوي على سب أو قذف أو مس بالحياة الخاصة، مما يدفع المتضررين إلى التحرك قضائيا لحماية حقوقهم.

    أما العامل الثاني، وهو الأهم، يتمثل في تنامي الوعي القانوني لدى المواطنين والمؤسسات، إلى جانب تغير الثقافة المجتمعية التي أصبحت تميل أكثر إلى الاحتكام للقضاء للمطالبة بالإنصاف وجبر الضرر، حيث بات الجمهور يفضل اللجوء إلى القضاء بدلا من الاكتفاء بآليات الوساطة التقليدية، أو الرد عبر وسائل الإعلام، أو التنازل خلال مراحل البحث التمهيدي كما كان شائعا في الماضي.

    ومن النقاط المضيئة التي استعرضها التقرير، والتي غالبا ما يتم إغفالها عند تداول الإحصائيات، هو مصير الشكايات، إذ سجل التقرير أن عددا كبيرا من الشكايات المرتبطة بالمجال الصحافي لا يصل أصلا إلى مرحلة المحاكمة.

    ويعود ذلك لعدة أسباب، منها عدم استكمال المشتكين للمساطر القانونية الشكلية، أو التوصل إلى صلح، أو “العدول عن المتابعة” خلال مرحلة البحث التمهيدي، حيث يشير التقرير إلى أن التغطيات الإعلامية غالبا ما تكتفي بالأرقام العامة للقضايا المسجلة دون الإحاطة بسياقها القانوني ومآلاتها، مما قد يعطي صورة غير دقيقة عن واقع حرية الصحافة.

    وخلصت رئاسة النيابة العامة في تقريرها إلى التأكيد على أنها تواصل اعتماد مقاربة متوازنة وحذرة، تهدف إلى حماية حرية التعبير والصحافة باعتبارها ركيزة ديمقراطية، وفي الوقت ذاته صيانة الحقوق الفردية وسمعة الأشخاص من أي شطط. وشددت على الحرص على عدم تحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخلافات خارج الإطار القانوني المنظم.

    وبناء على ذلك، خلص التقرير إلى أن تطور المؤشرات الرقمية المسجلة سنة 2024 لا يمكن فصله عن هذا السياق العام، وهو يعكس “دينامية مجتمعية وقانونية” صحية تتسم بتزايد الثقة في القضاء كآلية لتدبير الاختلاف، أكثر مما يعكس تحولا عقابيا في السياسة الجنائية تجاه الجسم الصحفي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة تقدم تقريرها أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية

    قدم الوكيـل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العامة، هشام بلاوي، التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة برسم سنة 2024 حـول سيـر النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2024 ، أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عملاً بمقتضيات المادة 110 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

    وكشف التقرير الذي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه أن رئاسة النيابة العامة أولت عناية خاصة للتحول الرقمي باعتباره رافعة أساسية لتحديث أساليب العمل وتعزيز النجاعة القضائية والإدارية، سواء على مستوى بنياتها المركزية أو على مستوى النيابات العامة لدى محاكم المملكة. وقد شملت هذه الجهود اعتماد التوقيع الإلكتروني في عدد من المساطر، وتطوير تطبيقات لتتبع ملفات الإكراه البدني وأوامر الإيداع، وإحداث واجهات معلوماتية ولوحات قيادة ذكية للتتبع الآني لمختلف القضايا، فضلاً عن تقوية البنية التحتية وضمان أمنها السيبراني، وتطوير نظام التدبير المعلوماتي.

    وجاء في التقرير أن رئاسة النيابة العامة أصدرت خلال سنة 2024 ما مجموعه تسع عشرة (19) دورية، تناولت موضوعات متكاملة؛ منها ما يتصل مباشرة بتنفيذ السياسة الجنائية، وعلى رأسها تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، ومنها ما يتعلق بتعزيز التعاون القضائي الدولي، ومنها كذلك ما يروم تحسين تدبير العمل الداخلي للنيابات العامة، لاسيما في ما يخص تدبير ومعالجة الشكايات والمحاضر وتنظيم الرخص السنوية. وقد أسهمت هذه الدوريات في توحيد الممارسة وإرساء مرجعية عملية لقضاة النيابة العامة في المواضيع التي شملتها.

    وفي ما يتعلق بالتعاون التشريعي، رسخت رئاسة النيابة العامة حضورها كفاعل أساسي في مسار إصلاح منظومة العدالة، عبر إبداء ملاحظات جوهرية على مشاريع القوانين والمراسيم المحالة من وزارة العدل؛ ومن بينها مشروع مدونة التجارة المحينة، ومشروع قانون التراجمة المحلفين، ومرسوم هيكلة المحاكم. وقد انصبت هذه الملاحظات على تجويد الصياغة التشريعية، وضبط أدوار النيابة العامة، وضمان اتساق النصوص مع المرجعيات الدستورية والممارسات الاتفاقية، فضلاً عن إدماج مقتضيات التحول الرقمي في بنيتها القانونية.

    وبشأن تعزيز التنسيق مع كافة الفاعلين في مجال العدالة، أشار التقرير إلى أن رئاسة النيابة العامة واصلت انخراطها في أشغال الهيئة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة القضائية إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل، وساهمت في اعتماد قرارات وإجراءات محورية تتعلق بالتحول الرقمي وتطوير المنظومة المعلوماتية للمحاكم.

    وأضاف أنها عززت تنسيقها مع قطبي المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، وقد توج هذا التنسيق بإعداد دليل عملي لتجويد الأبحاث الجنائية، وتدارس سبل تنزيل مشروع التبادل الإلكتروني للمعطيات بين النيابات العامة والشرطة القضائية. ومن شأن هذين الورشين أن يشكلا دعامة أساسية لتعزيز فعالية الأبحاث الجنائية، وتوحيد آلياتها، وتسريع وتيرة تبادل المعطيات بين النيابات العامة والشرطة القضائية في إطار مؤمَّن وفعّال، على نحو يكرّس جودة العدالة ويدعم الثقة في مؤسساتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ذكرى عيد العرش.. منظمة حقوقية تثمن تحويل عقوبة الإعدام وتجدد مطلب الإلغاء

    العمق المغربي

    ثمنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان خطوة تحويل عقوبات عدد من المحكومين من الإعدام إلى المؤبد ضمن العفو الملكي الأخير، معتبرة إياها توجها نحو إقرار سياسة جنائية تنتصر للحق في الحياة. وفي أعقاب ذلك، أكدت المنظمة على مطلبها التاريخي الداعي إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل من مشروع القانون الجنائي، وذلك في سياق تفاعلها مع مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش.

    وأعلنت المنظمة عن مواقفها هذه في بلاغ أصدره مكتبها التنفيذي أمس الأربعاء، مشيرة إلى أنها استقبلت بارتياح كبير العفو الملكي، ورأت في مضامين الخطاب الملكي دعامة متينة لتعزيز منظومة حقوق الإنسان بأبعادها المختلفة. وربطت المنظمة موقفها هذا بتوصيات مؤتمرها الوطني الثاني عشر الذي طالب بإلغاء عقوبة الإعدام، وبمرجعيتها المستندة إلى العهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    وسجلت الهيئة الحقوقية ذاتها بإيجابية دعوة الخطاب الملكي إلى إقرار سياسة اجتماعية تحقق عدالة مجالية حقيقية، وتضمن مسيرة تنموية متوازنة في جميع أنحاء المملكة. واعتبرت أن هذه الدعوة تؤكد على راهنية الشعار الذي رفعه مؤتمرها الوطني الثاني عشر، وهو “فعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في السياسات العمومية”، والذي يهدف إلى ضمان استفادة كل جهات ومناطق المغرب من البرامج والسياسات العمومية بما يحقق الكرامة والمساواة.

    وانطلاقا من هذه المواقف، شددت المنظمة على أن انخراطها في هذا المسار يهدف إلى استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، انتصارا للحق في الحياة. وأشارت إلى أن التوجهات والسياسات العمومية الداعمة لهذه الحقوق تجد سندها في المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مما يعزز موقفها الحقوقي الثابت.

    ودعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الحكومة والجماعات الترابية إلى اغتنام ما تبقى من ولايتها الحالية لتسريع وتيرة تنزيل البرامج الاجتماعية والاقتصادية والتنموية. وأكدت على ضرورة أن تستجيب هذه البرامج للمطالب الملحة للمواطنين، بما يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية التي نادى بها الخطاب الملكي وتشكل جوهر بناء الدولة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة الجنائية بين الردع والإصلاح .. تفعيل العقوبات البديلة على المحك

    هسبريس – إسلام أعلاه

    في سياق الاستعداد لتفعيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من غشت 2025، وعلى هامش اليومين الدراسيين اللذين نظمتهما رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا، وبتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أُثير نقاش حول كلفة تطبيق هذه المقتضيات القانونية، ومدى قدرة المغرب على تفعيل هذه النصوص على أرض الواقع.

    وقال مختصون تحدثت إليهم هسبريس إن كلفة العقوبات البديلة “أقل بكثير من كلفة العقوبات السجنية التقليدية”، وإن من شأنها “الإسهام في تحسين السياسة الجنائية والعقابية بالمغرب”؛ غير أن هؤلاء الخبراء أعربوا عن تخوفهم من “عدم قدرة” الدولة على تنزيل هذه المقتضيات القانونية، بسبب التمثلات “السلبية” الراسخة في أذهان المغاربة حول هذه العقوبات، والتي تُعتبر بمثابة “شراء لأيام السجن”.

    محمد ألمو، محام بهيئة الرباط، أكد أن قانون العقوبات البديلة هو “مشروع مطروح منذ سنوات في المغرب بهدف إصلاح السياسة الجنائية وسياسة العقاب والتجريم؛ فالواقع العملي أثبت أن المؤسسة السجنية لا تساهم في الإصلاح بل أصبحت تطور من النزعة الإجرامية لدى السجين”.

    وأضاف ألمو، في تصريح لهسبريس، أن العقوبات السالبة للحرية “تكلفتها ثقيلة؛ فرعاية السجناء تكلف الدولة ميزانية كبيرة لأنها توفر له كل متطلبات العيش، ومكلفة حتى من الناحية الاجتماعية، فعندما يعتقل الشخص تحرم أسرته من الدور الذي يؤديه كراعٍ أو كفرد من العائلة”.

    وسجل المحامي ذاته أن “تطبيق تشريع العقوبات البديلة سوف يوفر مبالغ مالية كيرة وسوف تساهم في تهذيب وردع الأفراد”، مشيرا إلى أن المغرب “سوف ينجح في تنزيل قانون العقوبات البديلة؛ لكن بصعوبة، إذ ستكون هناك مشاكل على مستوى التطبيق”.

    وزاد شارحا: “العقوبة الكلاسيكية الجهة التي تنفذها هي إدارة السجون، تقوم بإبداع السجناء السجن وتقوم بحراستهم. أما بخصوص تطبيق العقوبات البديلة، فالمشرع أوكل للمندوبية العامة لإدارة السجون تنفيذ وتتبع العقوبات البديلة. هذا يعني أن المندوبية سوف تنفذ العقوبات في الشارع العام وفي المجتمع؛ وهنا يختلط ما هو أمني وأسري ونفسي وصحي، وهناك أطرف أخرى متدخلة في هذه العملية”.

    وتساءل ألمو: “في حالة مثلا حكم على أحد السجناء بتنظيف مسجد أو مرفق عمومي.. هل سيمتلك الأشخاص الذين سوف يستقبلون أو سوف يحتكون بهذا السجين أثناء أدائه عقوبته الجنحية التكوين المناسب لمعرفة طريقة التعامل معه؟”.

    وذكر المحامي بهيئة الرباط أن قانون العقوبات البديلة يواجه تحديا آخر هو: “هل سوف يلتزم المحكوم عليهم بالخدمة العمومية أم لا، رغم تنصيص القانون على أنه في حالة عدم الالتزام بأداء الخدمة العمومية تطبق عليه العقوبة الحبسية”، مشددا على “ضرورة توسيع لائحة الاستثناءات لتضم الاعتداء على النساء وعلى غير القاصرين وقضايا النصب والاحتيال والتزوير وخيانة الأمانة”.

    من جهته، اعتبر شعيب حارث، محام بهيئة الدار البيضاء، أن العقوبات البديلة تُعد “أقل تكلفة إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية الكلفة المادية؛ لأن رعاية السجين داخل المؤسسة السجنية تُكلف الدولة مبالغ مرتفعة، خصوصًا مع تزايد عدد المعتقلين في إطار الاعتقال الاحتياطي”.

    أما بخصوص قدرة الدولة المغربية على تطبيق تشريع العقوبات البديلة، فقد ذكر حارث أن “السياق المغربي والبيئة الاجتماعية قد يجعلان من الصعب تحقيق الأثر المرجو من هذه العقوبات، إذ يرى البعض أن العقوبات البديلة قد تُضعف مبدأ الردع العام الذي يُعد عنصرًا أساسيًا تتميز به العقوبات السالبة للحرية”.

    وأضاف المحامي بهيئة الدار البيضاء: “من المرتقب أن يتم تطبيق العقوبات البديلة بشكل جزئي، وفي حالات خاصة تتعلق بجنح وجرائم معينة”، مستدركا: “غير أن المجتمع المغربي يختزن تمثلات سلبية حول هذه العقوبات، حيث يعتقد البعض بأنها بمثابة “شراء لأيام السجن”؛ مما “يُكرّس فكرة الإفلات من العقاب”.

    ودعا المتحدث ذاته الدولة إلى “إطلاق حملات تواصلية وتوعوية تستهدف الرأي العام المغربي، لتوضيح مضامين هذا القانون وشروط ومجالات تطبيقه؛ حتى لا تُفهم العقوبات البديلة على نحو خاطئ يُفرغها من محتواها الإصلاحي والردعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العقوبات البديلة.. المغرب نحو مقاربة إنسانية للسياسة العقابية

    نظمت رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي، الخميس، ندوة علمية حول موضوع “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: بين التنظيم القانوني وآليات التنزيل”، بمشاركة ثلة من الشخصيات الوطنية والدولية البارزة.

    وألقى الكلمة الافتتاحية بالنيابة عن الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة.

    في هذا الإطار، استعرض بلاوي في كلمته أهمية موضوع العقوبات البديلة في ظل التحديات التي تواجه المنظومة العقابية، خاصة مع تنامي معدلات الجريمة واكتظاظ السجون.

    وأكد أن القانون رقم 43.22…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه نحو إلغاء عقوبة الإعدام

    أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بمجلس النواب، أن المغرب سيصوت لأول مرة بالموافقة على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، مبرزا أن الأمر يتعلق به خطوة تاريخية حقوقية هامة.

    وأوضح وهبي، في معرض جوابه عن سؤال محوري حول إلغاء عقوبة الإعدام، تقدمت به مجموعة من الفرق النيابية، أن توجه المملكة في هذا المجال قريب إلى حد كبير للتوجه العالمي نحو الإلغاء التدريجي لهذه العقوبة، ومنسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة المتعلقة بحقوق الإنسان، حيث تسعى السياسة الجنائية الحالية إلى الحد التدريجي من عقوبة الإعدام.

    وأبرز أن قرار الجمعية العامة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياسة الجنائية الصارمة هي الحل لحماية المجتمع من التشهير وفلتات التواصل الاجتماعي


    صبري الحو*

    تخمة الكلام المؤدى عنه وإطلاقه على عواهنه في (تيك توك ويوتوب وفيسبوك وإنستغرام وغيرها من وسائل التواصل الإجتماعي) تؤدي إلى تلاشي السيطرة والرقابة الذاتية على المعنى وإلى انفلات في الوصف وسوء التقدير في الإشارة.

    ويزيد من ذلك الانفلات الجهل بالحدود او عدم الاكتراث إليها، و غياب الوعي بخطورة التصريحات وأثرها المادي والمعنوي على الأفراد والجماعات والأسر والأطفال.

    ولأنه يصعب على الدولة تشريع قوانين تحد من حرية الاستعمال لوسائل التواصل الاجتماعي مادامت من صميم حرية الرأي والتعبير كحق غير قابل للتصرف وفقا للشرعة الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

    فانها شرعت قوانين تشدد من أثرها على الأفراد والجماعات في اطار التشهير او المس بالحياة الخاصة أو أخذ صور بدون إذن صاحبها أو فبركتها أو نشرها أو تسجيل وتصوير الغير بدون إذنه…

    لذا فان الدولة عبر المؤسسات المكلفة من رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة وقضاة التحقيق لدى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف وجهات البحث والموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، يسهرون كل من موقعه على تنفيذ سياسة جنائية مشددة لتحقيق الردع الخاص والعام لحماية المجتمع وتحقيق العدل وإنصاف الضحايا من التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    *محامي بمكناس
    خبير في القانون الدولي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس نادي قضاة المغرب يرد على التامك: ارتفاع حالات العود سببه فشل برامج إعادة التأهيل والإدماج

    قال عبد الرزاق الجباري، رئيس نادي قضاة المغرب، إن « المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى الرأي العام الوطني ببلاغ تعبر فيه عن قلقها بخصوص ارتفاع عدد ساكنة المؤسسات السجنية، وأومأت في بلاغها إلى أن ذلك ناتج عن « الوتيرة الحالية » للاعتقال، داعية السلطات القضائية والإدارية إلى الإسراع لإيجاد حلول كفيلة بحل إشكالية الاكتظاظ في المؤسسات المذكورة ».

    وأضاف الجباري في تصريح صحفي، « ولما كان المسؤول عن الاعتقال هو القضاء (النيابة العامة وقضاء التحقيق)، فنعتقد أن توجيه تلك الدعوة له من لدن إدارة حكومية تختص، حصرا، في تنفيذ الأحكام القضائية، فيه نوع من محاولة التأثير على قرارات الاعتقال التي قد يتخذها في المستقبل، وهذا مخالف للدستور والقانون والمعايير الدولية المتعلقة باستقلالية القضاء، وكذا الخطب الملكية السامية التي ما فتئت تحث على ضرورة احترام هذه الاستقلالية ».

    وأوضح أن « إشكالية الاعتقال الاحتياطي، فلا شك أن عواملها ومسبباتها متعددة مركبة، ويرجع جلها إلى عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية وليس القضائية التي لا تعدو أن تكون مطبقة للقانون ليس إلا ».

    وأبرز أنه على رأس عوامل الاعتقال الاحتياطي، « تأسيس السياسة الجنائية المختارة من لدن الحكومة على العقوبة السالبة للحرية وميلها إليها كحل سهلٍ لمواجهة الجريمة (شغب الملاعب، الغش في الامتحانات، الطوارئ الصحية أنموذجا)، مع أن السياسة الجنائية المعاصرة تقوم على اعتماد تدابير اجتماعية واقتصادية وثقافية وتربوية تهدف إلى معالجة مسببات الجريمة قبل ارتكابها ».

    وأكد أن « ارتفاع نسبة الجريمة بكل أنواعها (خصوصا الخطيرة منها) داخل المجتمع بشكل ملفت للنظر جراء تراجع العديد من المؤسسات عن القيام بأدوارها في التهذيب والتربية (المسجد، الأسرة، المدرسة، الإعلام، السينما .. إلخ)، وهو ما يحتم، بالمقابل، ضرورة توفير الأمن للمواطنين أفرادا وجماعات، مع ملاحظة عدم مواكبة ذلك ببناء مؤسسات سجنية لإعادة تأهيل الجناة واستيعاب عددهم المتزايد ».

    وأشار إلى أن « ارتفاع حالات العود إلى ارتكاب الجريمة بشكل ملفت نتيجة فشل برامج إعادة التأهيل والإدماج، كما أن ذلك ناتج عن فشل السياسة العقابية التي تعتبر فيها العقوبة السالبة للحرية قطب رحاها ».

    ولفت إلى أن « عدم تفعيل مؤسسة الإفراج المقيد بشروط، وهي التي تشرف عليها لجنة إدارية يترأسها وزير العدل أو من ينوب عنه، وتبت في اقتراحات مدراء المؤسسات السجنية نفسها بالإفراج عن بعض من برهن عن تحسن سلوكه، وكان من شأن تفعيل هذه المكنة القانونية بمبادرة من إدارة المؤسسات المذكورة أن يقلص من نسبة الساكنة السجنية ».

    وأورد « تعثر ورش مراجعة مجموعة القانون الجنائي، والذي كان معولا عليه لرفع التجريم عن العديد من السلوكات البسيطة، والتخفيف من حدة اللجوء التشريعي إلى العقوبة السالبة للحرية، وتعثر ورش مراجعة قانون المسطرة الجنائية، والذي كان معولا عليه لإقرار العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية القصيرة المدى، وكذا توسيع صلاحيات قاضي تطبيق العقوبة ».

    ونبه إلى أن « عدم تنفيذ جملة لا بأس بها من الأحكام القضائية القاضية بإيداع محكوم عليهم في مؤسسة للعلاج، إما لانعدام مسؤوليتهم بسبب خلل عقلي، أو لنقصانها بسبب ضعف عقلي، تطبيقا للقانون الجنائي ومراعاة لمبدأ المحاكمة العادلة، وهذا ما تم تسجيله في تقارير رئاسة النيابة العامة، فضلا عن تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2022 ».

    وشدّد في أسباب الاعتقال الاحتياطي، « عدم تنفيذ الأحكام القضائية القاضية بإيداع الجناة للعلاج من أجل القضاء على التسمم الناتج على استعمال المخدرات، تطبيقا للفصل 8 من ظهير 21 ماي 1974، ومراعاة لحقهم في العلاج، بسبب عدم إحداث مصحات خاصة بذلك، وهذا ما تم رصده في كل تقارير رئاسة النيابة العامة منذ تأسيسها، ونسبة لا بأس بها من المعتقلين تقضي مدة الإكراه البدني نتيجة عدم قدرتها على تسديد ما بذمتها من ديون عمومية بناء على مسطرة تحصيل هذه الديون كما هي مقررة في القانون ».

    إقرأ الخبر من مصدره