The post د. ميلود بلقاضي:الأمراض السياسية بدأت تنتقل للمجتمع المدني appeared first on بلبريس.
Étiquette : السياسة المغربية
-
وشاي تترشح باسم « العدالة والتنمية »
هسبريس – عبد الله التجاني
كشف مصدر قيادي في حزب العدالة والتنمية أن الفنانة فاطمة وشاي أعطت موافقتها الرسمية على الترشح باسم “المصباح” في الانتخابات التشريعية المرتقبة ليوم 23 شتنبر المقبل، وكيلة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء – سطات.
ووفق مصدر هسبريس الموثوق، فإن الحزب يتجه إلى إعلان القرار بشكل رسمي في الاجتماع المرتقب لأمانته العامة بعد غد السبت، والذي ينتظر أن يحسم في وكلاء لوائح جزء مهم الدوائر الانتخابية.
وحسب المصدر ذاته، فإن الفنانة فاطمة وشاي أعطت موافقتها لحزب العدالة والتنمية لخوض الانتخابات التشريعية باسمه، بعدما طلبت مهلة للتشاور مع أفراد عائلتها ومحيطها، والذين رحبوا بالفكرة وأيدوا دخول الفنانة المعروفة معترك السياسة من باب استحقاق 2026 المنتظر.
وشدد القيادي المطلع على أن ترشيح الفنانة وشاي للمنافسة باسم العدالة والتنمية يمثل موضوع ترحيب داخل الأمانة العامة للحزب بقيادة الأمين العام عبد الإله بنكيران، الذي يحاول الانفتاح على أسماء من خارج الحزب لتعزيز حضوره وتقوية حظوظه في حصد مقاعد جديدة في المحطة الساخنة.
وكان موضوع اقتراح اسم وشاي للترشيح باسم الحزب ذي المرجعية الإسلامية قد أثار جدلا واسعا في منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض وساخر من الخطوة التي لا تمثل سابقة في الانتخابات التشريعية ولا بالنسبة للحزب الذي رشح سابقا الفنان ياسين أحجام باسمه.
وتعد وشاي ثاني اسم يترشح باسم العدالة والتنمية من خارج أعضائه وقيادييه، بعد تزكية الصحافي سمير شوقي للترشح في إحدى دوائر الدار البيضاء.
وبخصوص ما إذا كانت هناك أسماء أخرى من خارج الحزب الإسلامي تسعى قيادته إلى إقناعها بالترشح باسمه، أكد القيادي المطلع على تفاصيل اختيار مرشحي الحزب أن الاتصالات مفتوحة مع عدد من الأسماء من خارج الحزب، في مجال الرياضة والثقافة، رافضا تقديم “أية توضيحات أكثر حول الموضوع”.
وأشارت المعلومات المتوفرة للجريدة إلى أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لا يزال يبحث عن الدوائر المناسبة للدفع بقياديين مقربين منه للمنافسة؛ من بينهم مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي الأسبق باسم الحكومة، والذي لم تستقر بعد القيادة على الدائرة التي ستزكيه فيها.
وتأتي التحركات المكثفة لحزب “المصباح” وقيادته في سياق المساعي الحثيثة الرامية إلى استعادة شيء من مجده الانتخابي المفقود، بعد نكسة انتخابات 2021 التي هوت به إلى السفح بعدما أحكم قبضته على الصدارة لولايتين متتاليتين.
-
« تكافؤ الفرص ».. برلمانيو PJD يطلبون رأي مجلس المنافسة في مشروع قانون العدول
وجّهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، مراسلة إلى رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، طالبة فيها رأي مجلس المنافسة حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وجاء في نص المراسلة، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن هذا الطلب يأتي طبقا لأحكام الفصل 161 من الدستور ومقتضيات المادة 384 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على أنه يمكن لرئيس المجلس أن يطلب إبداء رأي من إحدى المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور بخصوص مضامين مشروع قانون أو مقترح قانون يدخل في اختصاص هذه الهيئات.
وأوضحت المجموعة أن تنظيم مهنة العدول يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به العدول في منظومة العدالة، لاسيما في مجال توثيق الحقوق والمعاملات، والمساهمة في صيانة الحقوق الشخصية والأسرية، وتحقيق الأمن التوثيقي والتعاقدي بما يحد من النزاعات ويقلص من اللجوء إلى القضاء.
وبينت أن مشروع القانون رقم 16.22 يتضمن مجموعة من المستجدات المتعلقة بشروط الولوج إلى المهنة، تحديد مجالات الحقوق والواجبات، تنظيم تحرير العقود وتلقي الشهادات، تقنين شهادة اللفيف، حفظ العقود والشهادات والسجلات وتسليم النسخ، فضلا عن تنظيم الهيئة الوطنية للعدول وهياكلها واختصاصاتها.
وشددت المراسلة على أنه، اعتبارا للدور الدستوري الذي يضطلع به مجلس المنافسة في ضمان حرية المنافسة ومراقبة الممارسات المنافية لها، فإنه يعد ضروريا طلب رأيه في مشروع القانون ودراسة مدى انسجام مقتضياته مع مبادئ المنافسة الحرة والمشروعة، تكافؤ الفرص بين الفاعلين المهنيين، مبدأ حرية الولوج إلى الخدمات، وتأثيره على جودة العرض التنافسي داخل السوق الخدمات التوثيقية.
وأبرزت المراسلة أن الهدف من ذلك هو تقديم المقترحات والتوصيات اللازمة لضمان تجويد المشروع، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم القانوني للمهنة واحترام قواعد المنافسة وحماية مصلحة المستهلك والمرتفق على حد سواء.
-
مع اقتراب رمضان.. ارتفاع أسعار المواد الغذائية يثقل كاهل الأسر
وجّهت ثورية عفيف، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، حول « ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين ».
وجاء في السؤال الكتابي، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن مع اقتراب شهر رمضان، لوحظ تسجيل ارتفاعات متتالية وغير متجانسة في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، خاصة الخضر والفواكه واللحوم، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية ويؤثر بشكل مباشر على قدرتها الشرائية، لاسيما لدى الفئات ذات الدخل المحدود.
وأضافت النائبة أن هناك فوارق كبيرة بين أسعار البيع بالجملة وأسعار البيع بالتقسيط، ما يثير تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة ومدى التصدي لممارسات المضاربة والاحتكار وتعدد الوسطاء، خصوصا خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب.
وساءلت الوزير عن التدابير الاستباقية والآنية التي اتخذتها أو تعتزم اتخاذها الوزارة للحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية قبل وخلال شهر رمضان، وكذلك عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة مسارات التوزيع من الإنتاج إلى الاستهلاك والتصدي للمضاربة والاحتكار.
-
احتجاجا على « ضعف الديمقراطية الداخلية ».. عزيز غالي يغادر حزب النهج
أعلن عزيز غالي، عضو اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي والرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن استقالته من الحزب، مشددا على أنها « استقالة واعية ومسؤولة، نابعة من قناعة سياسية عميقة، وليست نتيجة خلاف شخصي أو ظرف عابر ».
وأوضح غالي، في رسالة استقالة يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منها، « التحقت بالحزب إيمانا بمشروعه المعلن، حزب الطبقة العاملة والكادحين، حزب التحرر والديمقراطية والاشتراكية، غير أن التجربة التنظيمية الملموسة كشفت، مع مرور الزمن، عن فجوة متسعة بين الخطاب والممارسة، وبين الشعارات الثورية والواقع الداخلي ».
وأضاف أن « الإخفاق المتراكم في التموقع داخل الأجهزة القيادية للنقابات، رغم الحضور القاعدي والنضالي، لم يعد قابلا للاختزال في القمع أو السياق العام فقط، بل أصبح تعبيرا عن عجز سياسي واستراتيجي في تحويل النضال إلى قوة تنظيمية مؤثرة، والأخطر من الإخفاق نفسه هو غياب نقد ذاتي جدي وشجاع، وغياب محاسبة حقيقية للخيارات التي قادت إلى هذا المأزق ».
وتابع غالي إن « ما يدفعني اليوم إلى هذه الاستقالة العلنية ليس فقط الإخفاق السياسي، بل أيضا ما يعيشه الحزب من أعطاب تنظيمية عميقة، في مقدمتها ضعف الديمقراطية الداخلية الفعلية، وهيمنة منطق الوصاية والانضباط الصامت بدل النقاش الحر، وتضييق مساحات الاختلاف والنقد، وتحول الأجهزة القيادية إلى دوائر مغلقة يعاد فيها إنتاج نفس الاختيارات دون تقييم أو مساءلة ».
وأشار إلى أن « الكثير من الرفيقات والرفاق غادروا الحزب في السنوات الأخيرة في صمت، دون بيانات أو رسائل أو نقاش علني، ليس لأنهم بلا موقف، بل لأن الأبواب أوصدت في وجه النقد، ولأن الصمت أصبح أيسر من الصراع داخل تنظيم لم يعد ينصت، وأصرح هنا بوضوح، أنا لا أريد أن أغادر في صمت ».
وأورد أنه « لا أريد أن أكون رقما إضافيا في نزيف الاستقالات الصامتة، اخترت هذه الرسالة لأنني أؤمن أن الصمت لم يعد حيادا، بل صار تواطؤا غير معلن مع استمرار الأعطاب، إن هذه الاستقالة ليست انسحابا من النضال، بل محاولة لوقف هذا النزيف الصامت، وصرخة سياسية تقول إن الأزمة ليست فردية بل تنظيمية وسياسية، وإن تجاهلها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التفكك والانكماش ».
وأبرز أنه « أستقيل لأنني أرفض أن أكون شاهد زور على مسار يفرغ المشروع من روحه، ويحول الالتزام الثوري إلى طقس تنظيمي بلا أفق، أستقيل لأنني أؤمن أن الحزب الذي لا يملك الشجاعة لمساءلة ذاته، لا يمكنه ادعاء قيادة الآخرين ».
وأوضح « أغادر الحزب، لكنني لا أغادر ساحة النضال، ولا أتخلى عن القيم التي من أجلها انخرطت يوما، الحرية، الكرامة، العدالة الاجتماعية، والتحرر الحقيقي ».
-
انتخاب سناء فوزي على رأس منظمة نساء فيدرالية اليسار
عبد المالك أهلال
انتخبت سناء فوزي، عضوة المجلس البلدي لأكادير، كاتبة وطنية لمنظمة نساء فيدرالية اليسار الديمقراطي، وذلك خلال اجتماع المجلس الوطني للتنظيم النسائي الجديد الذي انعقد اليوم الأحد 02 نونبر 2025 بمدينة الدار البيضاء.
وشهد الاجتماع استكمال هياكل المنظمة التي عقدت مؤتمرها التأسيسي يومي 11 و12 أكتوبر الماضي ببوزنيقة، حيث تم تشكيل مكتب وطني مكون من 24 عضوة، بعد نقاش مستفيض حول الجوانب التنظيمية المتعلقة بانتخاب الأجهزة المسيرة.
وجاء تأسيس هذا التنظيم النسائي الجديد، الذي رفع في مؤتمره شعار “النساء قوة للتغيير… من أجل مجتمع الحرية والكرامة والمساواة”، كثمرة لاندماج نساء أربعة أحزاب يسارية كانت قد شكلت الفيدرالية قبل ثلاث سنوات، وهي حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، وحزب الطليعة، والتيار الوحدوي للحزب الاشتراكي الموحد، وحزب البديل، بالإضافة إلى فعاليات يسارية مستقلة.
وتشغل سناء فوزي، التي تعمل طبيبة بالمستشفى الإقليمي بأكادير، عضوية المجلس الوطني للحزب وتتولى مسؤولية كاتبة فرعه بأكادير، كما أنها انتخبت مستشارة جماعية بمدينة أكادير خلال استحقاقات سنة 2021.
-
أوزين: المغاربة لا يريدون طائرات للإسعاف بل مستشفيات في مناطقهم
عبد المالك أهلال
وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، رسالة مفتوحة إلى التحالف الحكومي، عبّر فيها عن تقييم نقدي لاذع لأداء الحكومة، متهما إياها بتبني سياسات ارتجالية أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين ومستوى عيشهم.
وأوضح أوزين أن قراره بمخاطبة الحكومة بهذه الرسالة جاء رغم تردده السابق، مؤكدا أن الوضع الراهن يستدعي من جميع الأطراف، سواء في المعارضة أو الأغلبية، تحمل مسؤولياتها السياسية كل من موقعه.
واعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن ما تصفه الحكومة بـ”الانسجام” ليس سوى مظاهر واضحة من “الخصام والارتباك”، مشددا على أن الانسجام الحقيقي يجب أن يكون مع تطلعات المواطنين وانتظاراتهم، لا مع توازنات حزبية بين مكونات الأغلبية.
واتهم أوزين الحكومة بتعميق معاناة المواطنين عبر قرارات وصفها بالعشوائية، قائلا إن السياسات الحكومية أدت إلى “انهيار كرامة المواطن”، في الوقت الذي تستعرض فيه الحكومة مؤشرات وإنجازات اعتبرها “فارغة من أي أثر حقيقي”.
وأشار إلى أن الحكومة، التي جاءت بوعود انتخابية كبرى، تراجعت بعد وصولها إلى السلطة، تاركة المواطن يواجه موجات الغلاء والتضخم وغياب الأفق. وسرد مجموعة من الإخفاقات التي حمّل الحكومة مسؤوليتها، من بينها نضوب الفرشة المائية، وتصدير الخضر رغم حاجة السوق الداخلي، وارتفاع أسعار اللحوم بسبب تقلص القطيع، بالإضافة إلى عدم إنصاف ضحايا الزلزال.
كما حذر أوزين من استمرار “الارتباك الحكومي”، معتبرا أن التخبط يطال قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، حيث وصف الوضع بـ”الشلل في التعليم والتدهور في الصحة وخوصصة الخدمات”.
وانتقد الأمين العام ما اعتبره تجاهلا حكوميا لنبض الشارع، مشيرا إلى احتجاجات مختلفة شهدتها مناطق متعددة من البلاد، مثل الفنيدق وأيت بوكماز وجبال مكونة وفكيك، فضلا عن احتجاجات مستشفى الحسن الثاني بأكادير، والتي دفعت، بحسب تعبيره، الوزير المعني لاكتشاف “الخصاص الكبير” في قطاعه.
كما استنكر لجوء الحكومة إلى نقل طفل بطائرة من زاكورة إلى الرباط، معتبرا ذلك محاولة “لتجميل واقع صحي متدهور”، متسائلا عن سبب عدم اللجوء إلى هذه الوسائل قبل اندلاع الاحتجاجات.
وأكد أن المطلوب ليس نقل المرضى إلى المستشفيات، بل إحداث مستشفيات مجهزة في المناطق المهمشة مثل زاكورة وتاونات وفكيك. كما انتقد ما وصفه بوعود متكررة من وزير الصحة بإصلاح القطاع في آخر أشهر الولاية الحكومية، واعتبر أن الحلول المقترحة، من قبيل اللجان الميدانية والمحلية، “لن تفعل سوى تعميق الأزمة”.
وفي ختام رسالته، حمّل أوزين التحالف الثلاثي الحاكم مسؤولية “إخلال بالميزان”، قائلا إنه “عطل عجلة الفلاحة وبخر أحلام المغاربة”، ودعا إلى “إغلاق قوس هذه المرحلة السياسية الفاشلة”، والعمل على بناء أفق سياسي جديد، يكون في مستوى تطلعات المواطنين.
-
دهاقنة عدلاوة ورهان إفشال الانتخابات
ما أن أعلن الملك عن الشروع في الإعداد المبكر للانتخابات التشريعية القادمة حتى نشطت الماكينة العدلاوية الصدئة للتشويش على هذا الإعداد.
لا جديد عند دهاقنة عدلاوة وغيرهم من الهامشيين في الخطاب أو المواقف.
هم ضد الديمقراطية من الأصل وما زالوا غارقين في أوهام القومة و الخلافة على مقاسهم ودولة دكتاتورية البروليتاريا، وطبيعي أن لا يروا في الانتخابات أسلوبا لاختيار من يمثل الشعب.
*أبو وائل الريفي
لا يخفى الهدف طبعا على أحد لأن اقتراب الكثير من الاستحقاقات الدولية والقارية…
-
ولعلو: المشاركة في حكومة جطو كانت ثمنا باهظا.. ودستور 2011 صحح الانحراف الديمقراطي
عبد المالك أهلال
كشف القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ووزير الاقتصاد والمالية الأسبق، فتح الله ولعلو، أن قرار حزبه المشاركة في حكومة التكنوقراطي إدريس جطو سنة 2002 جاء من باب “المسؤولية الوطنية” ورغبة في ضمان “الاستمرارية” في مرحلة حساسة من بداية العهد الجديد.
وفي حوار مع مجلة “جون أفريك” الفرنسية، اعتبر ولعلو أن تعيين رئيس حكومة من خارج الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية آنذاك، الاتحاد الاشتراكي، كان بمثابة “نكسة” و”عدم احترام للمنهجية الديمقراطية”، لكنه أشار إلى أن المغرب تعلم من هذا الدرس لاحقا.
أوضح ولعلو أنه على الرغم من تصدر الاتحاد الاشتراكي لنتائج انتخابات 2002، إلا أن الملك محمد السادس عين إدريس جطو التكنوقراطي رئيسا للوزراء، وهو ما دفع بزعيم الحزب آنذاك عبد الرحمن اليوسفي إلى اعتبار القرار خروجا عن النهج الديمقراطي. وبرر ولعلو، الذي احتفظ بمنصبه وزيرا للمالية في تلك الحكومة، قرار الحزب بالاستمرار في المشاركة بأنه كان خيارا يهدف إلى تجنب إحداث “قطيعة” في وقت كان فيه المغرب يمر بمرحلة إصلاحات هشة ويتطلب بناء توازن جديد.
وأقر المتحدث ذاته، بأن هذا الاختيار كان له ثمن باهظ بالنسبة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث أدى إلى “تآكل” مصداقيته لدى قواعده ومتعاطفيه وخلق “شعورا بعدم الارتياح” داخل الحزب الذي كان لا يزال يحمل ثقافة المعارضة رغم وجوده في السلطة. وربط ولعلو هذا التراجع بسياق عالمي شهد تراجعا لليسار وصعودا للإسلام السياسي، بالإضافة إلى أخطاء داخلية للحزب، مثل إدارة الانتخابات البلدية لعام 2003، والتي اعتبرها “فشلا للمكتب السياسي”.
واستحضر الوزير الأسبق تجربة حكومة التناوب التي انطلقت عام 1998 بقيادة عبد الرحمن اليوسفي، ووصفها بأنها لم تكن مجرد انتصار، بل “تكريس للنضال من أجل الديمقراطية والتعددية”. وذكر أن تلك الحكومة، التي ضمت أحزاب الكتلة الديمقراطية، عملت على إعادة بناء الثقة مع عالم الأعمال وإطلاق إصلاحات هيكلية في القطاع المالي والسياسة المالية.
وروى ولعلو تفاصيل عن علاقته بالملكين، حيث كشف عن واقعة “اختبار” قام بها الملك الراحل الحسن الثاني حينما قدم له رقما اقتصاديا خاطئا عمدا ليرى ردة فعله، وعندما صححه ولعلو بحذر، ابتسم الملك قائلا: “هذا جيد، أنتم لا تكررون ما يملى عليكم”. واعتبر ولعلو هذه الحادثة درسا في أن “الاحترام يمر عبر الصراحة” وأن السلطة تقدر الاستقلالية الفكرية لا “الطاعة العمياء”.
في سياق آخر، كشف ولعلو أن الملك محمد السادس حمله ذات مرة رسالة إلى عبد الرحمن اليوسفي مفادها: “أنا أراعي السي اليوسفي، وعليه هو أيضا أن يراعيني”. وقد ساهم نقل هذه الرسالة، حسب ولعلو، في تغيير طبيعة العلاقة بين الرجلين وإظهار وجود إرادة مشتركة من الطرفين لإنجاح التجربة الحكومية.
وأكد ولعلو خلال حديثه على أن الإصلاح الدستوري لعام 2011 كان أحد ثمار درس 2002، حيث نص الدستور الجديد بوضوح على أن رئيس الحكومة يجب أن يعين من الحزب الذي يتصدر الانتخابات التشريعية، وهو ما اعتبره “ضمانة ديمقراطية” تجبر على احترام خيارات الناخبين.
-
الشروع في الاشتغال الميداني الجماعي ينتظر حسم قيادات « التكتل الشعبي »
هسبريس ـ عبد العزيز أكرام
لا يزال الترقّب ملازما لشروع “التكتل الشعبي”، المكوّن من الحركة الشعبية والحزب الوطني الديمقراطي والحزب المغربي الحر، في عمله بشكل رسمي، بعد مرور أسابيع على تشكيله. ويظل هذا التنظيمُ أحدثَ ما أنتجته عملية التنسيق بين الأحزاب السياسية بالمغرب، خصوصا المحسوبة على صف المعارضة.
ولم تظهر خلال الأسابيع الماضية ملامح “اشتغال ميداني جماعي” للتنظيمات المكوّنة لهذا التكتل الحزبي، مما فتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول المدة اللازمة لتفعيل البرنامج الذي كشفت عنه هذه التنظيمات، وما إن كانت ستنخرط، باسم التكتل، في التحركات التي تشهدها الساحة السياسية حاليًا، والتي يطغى عليها الهاجس الانتخابي.
وحسب مصادر من داخل التنظيم، من المرتقب أن “يشهد هذا الأخير أول تحركاته بعد شهر رمضان، إذ تستعد القيادات الثلاثية للجلوس إلى طاولة الحوار لمناقشة مراحل تنفيذ المحاور التي تم رفعها لحظة تأسيس التنظيم، والتي تخص على العموم مواجهةَ الهيمنة والانحباس السياسي”، لافتة إلى أن “عدم تحرك التكتل منذ يناير الماضي يعود إلى عدم لقاء القيادات بعدُ”.
ووفقا للمصادر نفسها، فإن “التواصل بين مكونات التكتل الثلاثي ظل قائمًا منذ شهر يناير الماضي، فضلًا عن وجود نوع من التنسيق على المستوى الترابي بين الأحزاب الثلاثة، إلا أن تنظيم الأنشطة ذات الطابع الجماهيري لا يزال رهينا بعقد لقاءات موسعة بين القيادات في المستقبل القريب، لا سيما خلال الفترة التي ستلي شهر رمضان مباشرة”.
وأبرزت أن النقاش الأخير حول القانون التنظيمي للإضراب، وعدم توافق مكونات “التكتل الشعبي” بخصوصه “لا يعني سقوط التنسيق في أول اختبار له، إذْ كان حزب الحركة الشعبية مناصرًا لإقرار القانون المذكور، بينما رفضه كل من الحزب المغربي الحر والحزب الوطني الديمقراطي بدعوى تكبيله الحق في الإضراب”.
وأشارت إلى أن “اللقاءات المرتقبة ستكون فرصة لإعطاء الانطلاقة لتنفيذ ما تم التعهد به خلال اليوم الأول، لاسيما ما يتعلق بتحريك المشهد السياسي، والعمل على إعادة الاعتبار للممارسة السياسية، مع استحضار جميع الإشكاليات التي تعتريها اليوم، والتي تفاقمت خلال السنوات الأربع الأخيرة”.
كما أوضحت المصادر نفسها أنه “من المنتظر أن تفرز اللقاءات التواصلية المرتقبة لقاءات أخرى وبرامج جماعية تتماشى مع الأهداف التي تأسس من أجلها التكتل، على الرغم من عدم ارتباط هذا التنظيم بمحطات انتخابية موسمية”.
ووقّع الأمناء العامون للحركة الشعبية والحزب المغربي الحر والحزب الوطني الديمقراطي، مطلع هذه السنة، على بروتوكول تأسيسي لتكتل سياسي يحمل اسم “التكتل الشعبي”، يُراد منه “المساهمة في بناء بديل شعبي يعكس تطلعات المغاربة”، وفق تعبير مؤسّسيه.
ورفع هذا التكتل سقف تطلعاته، واضعًا أمامه 13 هدفًا قال إنه “يسعى إلى تحقيقها”، تشمل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والفكرية واللغوية، في حين أشار ضمن أرضيته السياسية إلى ترقّب “تنظيم لقاءات دورية موسعة، وتشكيل لجان متخصصة متعددة المستويات”.