Étiquette : الشفافية

  • إدانة مبديع تعيد النقاش حول ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد

    هسبريس – عبد الإله شبل

    أعاد الحكم القضائي الصادر في حق محمد مبديع، الوزير السابق في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، النقاش حول مساءلة كبار الشخصيات وخضوعهم للمحاسبة، وذلك في إطار المبدأ الدستوري “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وفتحت إدانة المسؤول الحكومي السابق في ملف مرتبط بشبهة تبديد أموال عمومية بالجماعة الترابية الفقيه بنصالح، التي كان يرأسها، باب المطالبة بمحاسبة كل مسؤول تقلد مناصب حكومية أو تدبيرية بارزة وتحوم حوله شبهات فساد، وذلك لنقل منطق المساءلة من الخطاب إلى الممارسة الفعلية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

    وفي هذا السياق أكد محمد مشكور، المحامي ورئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “الجميع مسؤول، سواء كان في منصب ترابي أو حكومي أو يسير مؤسسات عمومية، لذلك يلزم أن تتم المساءلة وأن تطال حتى الشخصيات المعينة، من ولاة وغيرهم، الذين لهم سلطة الرقابة على المال العام”.

    وأوضح المحامي مشكور، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المطلوب اليوم أن تكون هناك إرادة سياسية للقطع مع الفساد الذي يضر بالتنمية والاستثمار ويعمق ‘الحكرة’ لدى المواطن”.

    ولفت رئيس فرع الجمعية المذكورة بجهة الدار البيضاء سطات إلى أن “الإدانة ليست وحدها كافية لمواجهة هذا الوضع، لأن الفساد أصبح متغلغلا في المجتمع، وبالتالي فالمسؤولية تهم الجميع”.

    وشدد المتحدث نفسه على أن “الدولة ملزمة بأن تبعث رسالة بوجود رغبة حقيقية في محاربة الفساد ونهب المال العام، وأن يكون هناك انخراط جميع الفاعلين والهيئات، مع العمل على تسريع الأبحاث والمساطر في الشكايات التي يتم التقدم بها”.

    من جهته أكد رضوان دليل، الممثل القانوني للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، أن الأحكام القضائية المرتبطة بقضايا تدبير الشأن العام، وآخرها التي طالت محمد مبديع، تعزز الشفافية والثقة في المؤسسات، وتؤكد سواسية الجميع أمام القانون.

    ولفت دليل، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة في المؤسسات عبر مواصلة تفعيل آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بحيث لا يجب أن تبقى محاربة الفساد مرتبطة بملفات معزولة أو ظرفية، بل يجب أن تتحول إلى ممارسة دائمة تشمل مختلف مستويات التدبير العمومي”.

    وشدد الفاعل الحقوقي ذاته على ضرورة تخليق الحياة العامة وتشديد المراقبة، مع إحالة كل من ثبت تورطه في قضايا فساد على القضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب نقابية مستعجلة داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بسبب “اختلالات المرحلة الانتقالية”

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت التمثيليات النقابية داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته عن توجيه مراسلة رسمية وموثقة إلى مدير الوكالة، مع إيداع نسخة منها لدى الوزارة الوصية، وذلك في خطوة وصفتها بـ”الضرورية” للدفاع عن حقوق الموظفات والموظفين وتكريس مبدأ الشفافية داخل المؤسسة.

    وأوضح البلاغ الذي توصلت « العلم » بنسخة منه أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات السابقة بين الإدارة والتمثيليات النقابية، والتي لم تسفر حسب البلاغ  عن أي اتفاق أو إجراءات عملية ملموسة لمعالجة الإشكالات المطروحة، في ظل استمرار ما اعتبرته النقابات “اختلالات وتجاوزات” تؤثر على السير العادي للعمل وتمس بحقوق الشغيلة، نتيجة ما وصفته بـ”التدبير الارتجالي” الذي رافق المرحلة الانتقالية منذ انطلاقها.

    وتضمنت الرسالة الموجهة للإدارة مجموعة من النقاط التي اعتبرتها النقابات ذات أولوية، في مقدمتها غياب النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة، وما يترتب عن ذلك من غموض قانوني وإداري يطال الوضعية المهنية للعاملين بالمؤسسة.

    كما أشارت النقابات إلى استمرار التأخر في تسوية الملفات الإدارية والمالية للموظفين المنقولين إلى الوكالة، خاصة ما يتعلق بالترقيات في الدرجة والرتبة، إضافة إلى المستحقات المالية المتأخرة.

    وفي جانب آخر، انتقدت التمثيليات النقابية استمرار العمل بنظام الحراسة والإلزامية دون إطار قانوني واضح يحدد الحقوق والواجبات، مع غياب تعويضات وصفتها بـ”المنصفة”، فضلا عن ربط تعويضات الأشهر 13 و14 و15 بالتنقيط الإداري، الأمر الذي اعتبرته النقابات معيارا قابلا للتأويل وغير موضوعي.

    كما عبرت عن رفضها لحذف المنح الفصلية، معتبرة ذلك “تراجعا خطيرا” عن مكتسبات مالية سابقة، إلى جانب ما وصفته بغياب التحفيزات المهنية والاجتماعية المواكبة لعملية نقل الموظفين إلى الوكالة في إطار هذا التحول المؤسساتي.

    ومن بين النقاط التي أثارتها الرسالة أيضا، حرمان الموظفين – وفق البلاغ – من حقهم في الحركة الانتقالية نحو مصالح الإدارة المركزية والمجموعات الصحية الترابية والمؤسسات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى ما اعتبرته النقابات غيابا للشفافية وتكافؤ الفرص في التعيين بمناصب المسؤولية، مع تهميش عدد من الأطر والكفاءات ذات الخبرة.

    وطالبت التمثيليات النقابية، بشكل مستعجل، بالإفراج عن النظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة بما يضمن الحقوق والمكتسبات، مع التسريع بتسوية كافة الملفات الإدارية والمالية العالقة، ووضع إطار قانوني واضح ومنصف للحراسة والإلزامية.

    كما دعت إلى تثبيت تعويضات الأشهر 13 و14 و15 وفصلها عن التنقيط الإداري، وتمكين الموظفين من حقهم الكامل في الحركة الانتقالية دون قيود، إلى جانب اعتماد الشفافية في التعيين بمناصب المسؤولية وإنصاف الكفاءات المهنية، فضلا عن إعادة المنح الفصلية أو إيجاد بدائل تحفظ المكتسبات المالية للشغيلة.

    وفي ختام البلاغ، دعت النقابات كافة الموظفات والموظفين إلى “تجسيد وحدة الصف والتعبئة” والالتفاف حول إطارهم النقابي دفاعا عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بارومتر جديد » يقيس التزام الأحزاب السياسية بالتمكين الانتخابي للمغربيات

    هسبريس – علي بنهرار

    علمت جريدة هسبريس بأن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بصدد إعداد “بارومتر” لتقييم مدى التزام الأحزاب بالتمكين السياسي للنساء خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛ على أن يتم لاحقا، بعد قياس حصيلة كل حزب في ضوء 10 معايير سيتضمنها المؤشر، تحديد الأحزاب التي التزمت وأيضا تلك التي كانت “مخيّبة” من حيث فسح المجال أمام الكفاءات النسائية.

    وتشكل الانتخابات التشريعية، المقررة في 23 شتنبر المقبل، محطة سياسية مهمة تعيد طرح مجموعة من الأسئلة المرتبطة بجودة التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة. ومن ثم، يبرز نقاش واسع في الأوساط السياسية والسجالات العمومية حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين على تجديد نخبهم وضمان انفتاح أكبر على مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصا الشباب والنساء.

    وكشفت خديجة الرباح، عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن “التصور المتعلق بهذا البارومتر بات جاهزا”، موردة أنه “سيتم عقد ندوة صحافية قريبا من أجل عرضه وتقديمه”، وموضحة أنه “يتضمن 10 نقاط أساسية، وسيُعتمد في النهاية كأداة لقياس مدى احترام الأحزاب لمعايير الشفافية والمساواة، ومواكبة تنفيذ المقتضيات الدستورية في هذا الجانب”.

    ودافعت الرباح، ضمن تصريحها لهسبريس، عن أهمية هذا المؤشر، خصوصا أن الجمعية وجهت مراسلتين؛ الأولى في صيغة رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب، والثانية إلى القطاعات النسائية الحزبية.

    وأضافت الفاعلة الحقوقية النسائية أن “مراسلة الهيئات النسائية المنتمية إلى الإطارات السياسية تبتغي تنبيهها إلى تحمل المسؤولية في الدفاع عن الشفافية والنزاهة، ووضع معايير واضحة لاختيار النساء، سواء في اللوائح العادية أو في اللوائح الجهوية المخصصة لهن”.

    ودعت المتحدثة عينها إلى فتح المجال أمام الكفاءات السياسية النسائية، منبهة إلى وجود تكهنات عالية بشأن غياب استراتيجية دقيقة حول هذا الموضوع داخل المؤسسة الحزبية الوطنية؛ مما يضعف من مصداقيتها التمثيلية، ومؤكدة أن “الأسماء التي بدأت تبرز هي في الغالب أسماء تحظى بمكانة داخل الحزب، أي من أصحاب النفوذ والامتداد داخله”.

    وطالبت الرباح بضمان أقصى قدر ممكن من الشفافية في هذا الجانب، وتوفير المعلومات الكافية حول المناضلات والمعايير المعتمدة في ترشيحهن، خصوصا أن مراسلة الجمعية إلى الأحزاب السياسية نادت بضرورة “وضع معايير واضحة لاختيار المرشحين والمرشحات تعتمد الكفاءة والمسؤولية وأداء المهمة الانتدابية البرلمانية المتمثلة في تطوير السياسات العمومية وجعلها أكثر استجابة لحاجيات ومصالح النساء والرجال”.

    من جانبها، نوهت فتيحة شتاتو، عضو مكتب فيدرالية رابطة حقوق النساء سابقا، بوضع المؤشر، معتبرة أنه من الضروري التشبيك مع بقية المنظمات الحقوقية المغربية لبناء تصور موحد وتنسيق الجهود كي لا تظلّ المبادرات الجادة معزولة، ومبرزة أن العمل الجمعوي والحقوقي يتعين أن يحظى بقوة مرجعية حقيقية في النقاش المتعلق بالمساواة والإنصاف في المجتمع المغربي عموما، وفي الحقل السياسي بشكل خاص.

    ودعت شتاتو، في تصريحها لجريدة هسبريس، الجمعيات ورئيساتها والمناضلات داخل العمل الجمعوي إلى أن ينخرطن في الأحزاب السياسية من أجل الوصول إلى مراكز القرار، معتبرة “أنهن يتوفرن على دراية واسعة بمختلف الإشكالات المجتمعية التي ترتبط بملف المرأة. هنّ من يدافعن عنها ويشتغلن على قضاياها والمواضيع المرتبطة بها. وهناك حاجة فعلية إلى نقل هذه القضايا إلى داخل المؤسسات وصُلب مواقع القرار”.

    ولفتت نائبة رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب إلى استمرار “التفاوتات وأشكال التمييز، على الرغم من المقتضيات الدستورية المتقدمة؛ مما يجعل حتى الوصول إلى مراكز القرار أمرا صعبا”، موردة أن البنية الحالية وطريقة الانتداب في المؤسسات الحزبية تفضي بدورها إلى مأزق العزوف السياسي. وزادت: “لم يعد الناس يرغبون في الترشح، ولا في الانخراط داخل الأحزاب، ولا حتى في التصويت”.

    ومضت الفاعلة النسائية قائلة: “وفي ظل ذلك، وعلى الرغم من أننا حققنا مجموعة من الحقوق وأحرزنا تقدما ملحوظا، حتى أصبح المغرب يُعد من الدول المتقدمة نسبيا في إفريقيا وبقية المنطقة الناطقة بالعربية؛ فإننا ما زلنا نواجه إشكالات قائمة”.

    ودعت فتيحة شتاتو الأحزاب السياسية إلى “الصحوة لتحمل المسؤولية من أجل مصلحة الوطن، والدفع بنخب رجالية ونسائية تستحق الوصول إلى مراكز القرار وتحظى بنوع من الشرعية المسنودة بإرادة حقيقية للتغيير نحو وطن آمن يتسع لجميع مكوناته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « رقم أخضر » لشكايات الصيد البحري

    هسبريس من الرباط

    أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري رقما أخضر (080000.8085) مخصصا لاستقبال شكايات وتظلمات المرتفقين، وذلك في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ قيم النزاهة داخل القطاع، انسجاماً مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس الداعية إلى تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    ويأتي إحداث هذا الرقم الأخضر كآلية عملية للتبليغ عن الأفعال والسلوكيات التي تمس بقيم النزاهة والشفافية، بما في ذلك الممارسات المنافية للقانون والمرتبطة بالفساد، سواء على مستوى الأفراد أو البنيات، فضلاً عن دعم جهود المراقبة لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

    ووفق بلاغ لكتابة الدولة، توصلت به هسبريس، فإن هذا النظام يستهدف مختلف فئات المرتفقين، من مهنيين وبحارة وموظفين، لتمكينهم من الإبلاغ عن حالات الغش أو أي ممارسات غير قانونية ذات صلة بالقطاع.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه المبادرة تروم ترسيخ أخلاقيات المهنة وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية، من خلال تمكين هيئات المراقبة من التدخل السريع والفعال لمعالجة الاختلالات المبلغ عنها، بشكل يضمن توجيه عمليات المراقبة بشكل أدق وأكثر نجاعة.

    وأوضحت الوزارة الوصية أن من شأن اعتماد هذا الرقم الأخضر أن يعزز حكامة قطاع الصيد البحري، عبر إرساء آليات مراقبة سهلة الولوج وأكثر فعالية، مع ضمان مستوى عالٍ من السرية والأمان لفائدة المبلغين، سواء كانوا مواطنين أو موظفين أو شركاء، مشيرة إلى أن “هذا الإجراء يدخل ضمن مقاربة احترازية تقوم على توعية مختلف الفاعلين بضرورة احترام القانون والالتزام بأخلاقيات المهنة، للحد من الممارسات غير القانونية داخل القطاع”.

    ولتأمين نجاح هذه المبادرة عملت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على توفير جملة من الشروط التنظيمية، من بينها: إحداث بنية مخصصة لتدبير هذا الجهاز، وتكوين الموارد البشرية المعنية في مجال الإنصات الفعال، فضلاً عن وضع بروتوكول واضح لمعالجة التبليغات، واعتماد تواصل شفاف يوضح كيفية الاشتغال بهذا النظام.

    وبهذه الخطوة تجدد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بمواصلة تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة داخل مختلف مصالحها، بما يخدم الصالح العام ويكرس بيئة مهنية قائمة على احترام القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة دولية: المغرب يتفادى « الفراغ الاستراتيجي » في محاربة الفساد

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    تضمّن تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD” مؤشرات ترصد مسار المغرب في مأسسة النزاهة العامة ومكافحة الفساد، في إطار الاستراتيجيات والخطط التي يجري تنفيذها خلال العقدين الأخيرين على الأقل.

    وأشار التقرير إلى امتلاك المغرب لإطار وطني لمكافحة الفساد تم اعتماده على أعلى مستوى حكومي، مصنفا المملكة ضمن “قائمة الدول الأعضاء بالمنظمة التي سجّلت استمرارية في دورتها الاستراتيجية”.

    وكشف تقرير المنظمة سالفة الذكر أن “التوفر على مقتضيات مؤطرة لمكافحة الفساد جنبّ المغرب حالة الفراغ الاستراتيجي التي تعاني منها بعض الدول بالمنطقة، لا سيما أنه يظل ضمن نادي الدول التي تقوم بتتبع معدل تنفيذ الخطط الموضوعة في هذا الصدد”.

    وحقق المغرب تقدما ملحوظا في مجال النزاهة السياسية، لا سيما فيما يخص مراقبة تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية، حيث صُنف ضمن الدول التي تلتزم فيها الأحزاب السياسية بتقديم حساباتها المتعلقة بالانتخابات داخل الآجال القانونية المحددة، طالما أن التشريعات الوطنية تلزم الأحزابَ السياسية بإعداد تقاريرها المالية السنوية.

    كما تمكن المغرب، وفق المصدر ذاته، من تحقيق “العلامة الكاملة” بشأن المعايير المرتبطة بتمويل الحياة السياسية، في ظل تدقيق المساهمات التي تتجاوز سقفا معيّنا، وبوجود المجلس الأعلى للحسابات الذي يتولى تدقيق العمليات المنجزة كل سنة، وكذا مآل الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه الهيئات السياسية.

    وأشار المستند، الذي اطلعت عليه الجريدة، إلى موضوع الشفافية والحق في الحصول على المعلومات، مبرزا أن المغرب تمكن من تحقيق نسبة 54 في المائة على مستوى قوة الإطار القانوني المنظم للشفافية (جودة اللوائح)، مقابل 57 في المائة في جانب “الممارسة الفعلية”.

    وتعزّز ذلك أكثر باستمرار المملكة في نشر تفاصيل الميزانية السنوية وإعلانات المناقصات العمومية كاملة، إلى جانب نسبة 88 في المائة من مشاريع القوانين التي تعدها الحكومة وتحيلها إلى البرلمان.

    والهدف من هذا المؤشر، وفق المنظمة، قياس “الشفافية الاستباقية”؛ فكلما ارتفعت هذه النسبة كلما قلت فرص التشريع السري أو المفاجئ، وزادت قدرة الأطراف المعنية على فهم الخيارات السياسية”، مفيدة بأنه “على الرغم من ذلك، فإن القوانين المغربية لا تفرض أن تكون البيانات الحكومية مفتوحة افتراضيا ـ Open by default”.

    وأكد التقرير، الصادر تحت عنوان “آفاق مكافحة الفساد والنزاهة 2026.. تسخير ميزة النزاهة”، أن “المغرب كعضو بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يستوفي 78 في المائة من معايير المنظمة الخاصة بالأطر القانونية واللوائح المنظمة لتضارب المصالح؛ في حين تصل نسبة التنفيذ على أرض الواقع إلى 33 في المائة، بما يشكل فجوة بين التقنين والتطبيق”.

    ووضع التقرير الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المغربَ في خانة الدول الأعضاء التي تفتقر إلى اعتراف قانوني ورسمي بأنشطة “اللوبيينغ”، حيث تظل نسبة استيفائه للمعايير المتعلقة بجودة اللوائح المنظمة منعدمة، خصوصا أن البلاد لا تتوفر على قانون أو تشريع خاص بمجموعات الضغط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بوزلافة: الانتخابات اختبار عملي لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية

    قال محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ظهر المهراز بفاس، إن بناء ممارسة سياسية نظيفة في المغرب يواجه تحديات كبيرة، ما يستدعي تعزيز المسؤولية الجنائية وتطوير التشريع الانتخابي بشكل أكبر لضمان نزاهة الانتخابات واستعادة ثقة المواطنين.

    بوزلافة، الذي كان يتحدث خلال ندوة بعنوان « القيم في صلب التشريع الانتخابي: نحو ممارسة سياسية نظيفة » نظمتها مفتشية حزب الاستقلال بدائرة فاس الجنوبية، أمس الجمعة، أوضح أن الانتخابات تعكس صورة المجتمعات ومدى التزامها بالقيم.

    وأوضح أنه إذا كانت المشاركة واسعة ونزيهة، فإن ذلك يعكس حضور قيم المواطنة والشفافية، أما إذا طغت الممارسات غير المشروعة فإنها تكشف عن خلل في البنية القيمية والسياسية. مؤكداً أن الانتخابات ليست مجرد آلية لاختيار ممثلين، بل تشكل اختباراً عملياً لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية.

    وأكد بوزلافة أن القيم في المجال الانتخابي تُعد حجر الأساس لضمان نزاهة العملية الديمقراطية، مشدداً على أنها ليست مجرد شعارات، بل قواعد أخلاقية وقانونية تحكم السلوك السياسي.

    واقترح، في كلمته، أن تُبنى القوانين المنظمة للانتخابات على مجموعة من القيم الأساسية، من بينها النزاهة عبر ضمان حياد الإدارة الانتخابية ومنع التلاعب بالنتائج، والمساواة من خلال تكافؤ الفرص بين المرشحين وضمان حق جميع المواطنين في التصويت والترشح دون تمييز، إضافة إلى الشفافية عبر مراقبة العملية الانتخابية ونشر النتائج بوضوح وإتاحة المعلومات للناخبين، مؤكداً أن هذه القيم تجعل من التشريع الانتخابي أداة لحماية الديمقراطية وليس مجرد نصوص قانونية.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أنه غالباً ما يميل إلى عدم تشديد العقوبات، غير أنه في هذا الإطار يدعو إلى تشديدها لردع كل من يحاول المساس بهذه القيم وبالعملية الديمقراطية ككل.

    وذكّر بأن القانون الجنائي المغربي يجرم عدداً من الممارسات المرتبطة بالفساد الانتخابي، من بينها الرشوة الانتخابية عبر شراء الأصوات أو تقديم امتيازات غير مشروعة للناخبين، واستغلال المال العام من خلال توظيف موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وهو ما يعد انتهاكاً لقيمة المساواة، فضلاً عن التلاعب أو التزوير عبر أي محاولة لتغيير إرادة الناخبين أو نتائج الاقتراع، وهو مساس مباشر بقيمة النزاهة.

    وعاد عميد الكلية إلى الانتخابات التشريعية لسنة 2021 والتي قال إنها شهدت متابعات قضائية مهمة مرتبطة بالفساد الانتخابي، وهو ما أبرز دور المسؤولية الجنائية في حماية القيم الديمقراطية، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقات في عدد من الدوائر الانتخابية بعد ضبط حالات تقديم أموال أو هبات للناخبين مقابل التصويت، استناداً إلى الفصل 62 من القانون الجنائي.

    واستحضر بوزلافة مثال الانتخابات الجزئية التي جرت في 12 شتنبر 2024 بدائرة المحيط بالرباط، والتي جاءت عقب قرار المحكمة الدستورية بإلغاء مقعد برلماني، مؤكداً أنها لم تكن مجرد تنافس على مقعد في البرلمان، بل شكلت اختباراً عملياً لمدى حضور القيم في الممارسة السياسية بالمغرب، في ظل ضعف نسبة المشاركة والجدل الذي أعقبها حول نزاهة العملية الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « إعلان العيون » يدعو إلى اندماج قاري

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    توّجت أشغال الدورة العاشرة للجمعية العامة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE)، المنعقدة بمدينة العيون، بإصدار “إعلان العيون”، الذي حمل عنوان “التقييم البرلماني رافعة للحكامة التنموية في إفريقيا”؛ وذلك بحضور رؤساء البرلمانات الإفريقية ورؤساء الوفود البرلمانية المشاركة، في موعد قاري بارز احتضنته حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

    وعبّر الإعلان، في مستهلّه، عن الامتنان والتقدير للملك محمد السادس على رؤيته الريادية في دعم التعاون جنوب–جنوب، وتكريس اندماج قاري يقوم على التضامن والشراكات المتوازنة.

    كما أبرز “إعلان العيون”، الذي جاء ثمرة نقاشات موسعة امتدت على مدى يومين، الدلالات العميقة لاحتضان مدينة العيون لهذا الموعد، بالنظر إلى الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية وما راكمته من بنيات تحتية ومشاريع سوسيو–اقتصادية جعلت منها منصة صاعدة للتعاون الأطلسي وفضاء للاستثمار والنمو المشترك.

    وثمّنت الوثيقة الدور المحوري لمجلس المستشارين بالمملكة المغربية، سواء من حيث صلاحياته الدستورية في تقييم السياسات العمومية أم من خلال حضوره الفاعل في مجال الدبلوماسية البرلمانية، باعتباره مؤسسة ساهمت في إغناء النقاش وتبادل الخبرات وتعزيز التفكير الجماعي بين البرلمانيين الأفارقة.

    كما نوّه الإعلان سالف الذكر بالتزام مختلف الفاعلين والخبراء الأفارقة في ترسيخ ثقافة تقييمية حديثة تُدخل الحكامة المبنية على الأدلة في صميم عمل السياسات العامة.

    وعلى مستوى المضامين، أكد الإعلان أن التقييم حق ديمقراطي وأداة مركزية لترسيخ الشفافية والمساءلة، داعيا إلى تمكين البرلمانيين الأفارقة من أدوات التقييم الحديثة وتطوير فرق برلمانية متخصصة قادرة على تحليل السياسات ورصد آثارها بشكل موضوعي.

    وشددت الوثيقة الصادرة من قلب الصحراء المغربية على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي والذكاء البرلماني، وإشراك الجامعات والمجتمع المدني والجماعات الترابية في دينامية تقييمية تشاركية واسعة.

    ومن بين أبرز القرارات المعلن عنها إحداث “المرصد البرلماني الإفريقي للتقييم من أجل التنمية”، كإطار مؤسساتي دائم للتعاون القاري وتبادل المعارف وتنسيق المبادئ والمعايير التقييمية. كما تم اعتماد “الميثاق الإفريقي للتقييم البرلماني” كوثيقة مرجعية تهدف إلى توحيد المفاهيم والمنهجيات وضمان استقلالية وحياد الممارسة التقييمية داخل برلمانات القارة.

    ودعا الإعلان إلى تعزيز حضور هياكل وطنية للتقييم داخل برلمانات الدول الأعضاء في شبكة “APNODE”، مع وضع آلية منتظمة لتتبع تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها، في إطار روح تشاركية للتعلم المتبادل وتقاسم التجارب، مشيرا إلى أن “المشاركين أكدوا على البعد الاستراتيجي لانعقاد هذا الحدث بمدينة العيون، باعتبارها تجسيدا لنموذج تنموي متجدد ورؤية مغربية قائمة على الاندماج الإقليمي والتنمية المستدامة”.

    واختتم “إعلان العيون” بالدعوة إلى انخراط كامل للبرلمانات الإفريقية في بناء ثقافة تقييم مؤسساتي حديثة، تُعدّ مدخلا لترسيخ الديمقراطية وتحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية المستدامة، بما يسهم في إرساء حكامة إفريقية جديدة قائمة على المعرفة والانفتاح والإرادة المشتركة لبناء قارة موحدة ومزدهرة.

    وعلى صعيد آخر، عرفت أشغال الدورة العاشرة لـ(APNODE) توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين مجلس المستشارين وشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية وشركاء مؤسساتيين آخرين؛ في خطوة تعكس الدينامية التي طبعت هذا الموعد القاري وما حمله من إرادة جماعية لتأطير التعاون البرلماني الإفريقي في مجال تقييم السياسات العمومية.

    وقد شكلت مراسم التوقيع محطة أساسية عززت إعلان العيون؛ من خلال ترجمة مضامينه إلى التزامات عملية تروم بناء أطر شراكة دائمة، وتطوير القدرات التقييمية، وإرساء آليات مؤسساتية للتكوين وتبادل الخبرات والارتقاء بجودة العمل البرلماني الرقابي داخل القارة.

    وأكدت الاتفاقيات الموقعة، التي جرت بحضور رؤساء الوفود البرلمانية الإفريقية وعدد من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين، على أهمية خلق منصات مشتركة للرصد والتحليل وتنظيم برامج تكوينية متخصصة لفائدة البرلمانيين وتطوير أدوات منهجية حديثة تدعم الممارسة التقييمية، بهدف تعزيز التعاون جنوب–جنوب وجعله رافعة لترسيخ الحكامة التنموية على المستويين الوطني والإقليمي.

    كما أبرزت كلمات المسؤولين خلال حفل التوقيع أن هذا النهج يمثل امتدادا طبيعيا للروح التي حملها إعلان العيون، ويجسد قناعة راسخة بأن التقييم البرلماني بات مسارا استراتيجيا قادرا على الارتقاء بجودة القرار العمومي، وترسيخ الشفافية والمساءلة، وبناء سياسات تنموية أكثر نجاعة واستدامة عبر مختلف أرجاء القارة الإفريقية.

    حري بالذكر أن أشغال الجمعية العامة عرفت انتخاب المستشار البرلماني عبد الإله حفظي رئيسا جديدا لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، خلال الجلسة الانتخابية المخصصة لتجديد هياكل الهيئة الإفريقية، والتي شهدت عرض ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، قبل الانتقال إلى انتخاب القيادة الجديدة وفق المقتضيات التنظيمية المعمول بها داخل الشبكة البرلمانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلنية تعيد الحيوية إلى البرلمان.. نقاشات المالية أمام أنظار المغاربة

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    تميّز تقديم ودراسة مشروع قانون المالية والميزانيات الفرعية للوزارات برسم سنة 2026 باعتماد “البث المباشر” لأشغال اجتماعات اللجان الدائمة بمجلس النواب، ما مكّن الرأي العام المغربي من متابعة تفاصيلها.

    وجرى اللجوء إلى هذه الخطوة استنادًا إلى مضمون المادة 128 من النظام الداخلي لمجلس النواب، في استثناءٍ اعتُمد أيضًا خلال مرحلة “كوفيد-19″، ولاسيما أن اجتماعات اللجان الدائمة بالمجلس تظلّ سرّية، كقاعدةٍ، بموجب الفصل 68 من دستور المملكة.

    وأتاحت هذه الخطوة فرصة متابعة النقاشات التي دارت خلال الأيام الماضية بين النواب البرلمانيين وأعضاء الحكومة، في ظل تمسّك كل طرف بالسردية التي تعكس موقعه السياسي، وذلك بعد أسابيع فقط من نقاشٍ مجتمعي وضع المؤسسات أمام أسئلة الانفتاح على الرأي العام.

    وحفّز “البثّ المباشر” أيضًا حدوثَ “صدامات” بين النواب البرلمانيين والوزراء بخصوص تدبير بعض الملفات، ولاسيّما تلك المتعلّقة ببعض القطاعات الاجتماعية، في استحضار من الطرفين لاقتراب انتهاء آخر سنة من الولاية الحكومية الحالية.

    وابتداءً من يوم الجمعة ستتواصل أشغال اللجان الدائمة بالغرفة البرلمانية الأولى، التي ستشهد تقديم ومناقشة مشاريع ميزانيات مؤسسات دستورية، مع فتح باب تقديم التعديلات حول مشروع قانون المالية لسنة 2026.

    وشهدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية نقاشا بين المعارضة والحكومة حول المادة الرابعة من مشروع هذا القانون. وتتضمن هذه المادة توجّها نحو تطبيق تخفيضات في رسوم استيراد مجموعة من المنتجات الصيدلانية والدواء، مع رفع رسوم أخرى؛ وهو النقاش الذي مازال ينتظر توضيحات مسؤولين من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

    “دعمٌ للانفتاح”

    عبد العالي بنلياس، أستاذُ العلوم السياسية والقانون الدستوري بكلية السويسي بالرباط، ذكر أن “اجتماعات ودورات البرلمان بمجلسيه مؤطَّرة بمقتضيات الدستور والأنظمة الداخلية للمجلسين، فيما كان الدستور واضحًا بشأن علنية وسرّية الجلسات”.

    وأشار بنلياس، في تصريحٍ لهسبريس، إلى أن “الفقرة الأولى من الفصل 68 من الدستور أكّدت على مبدأ علنية الجلسات العامة للمجلسين، مع إمكانية عقد جلسات سرّية بطلبٍ من رئيس الحكومة أو بطلبٍ من ثلث أعضائه؛ أمّا بالنسبة للجان الدائمة فالقاعدة تشير إلى سرّية الجلسات، والاستثناء هو العلنية وفق ضوابطَ وحالات محددة”.

    ومضى المتحدث شارحًا أن “عقد جلسات علنية للجان الدائمة يتم وفق النظام الداخلي لمجلس النواب، خصوصًا المادة 128 منه، التي حدّدت الجهات التي بإمكانها تقديم طلبٍ في هذا الصدد، وأيضا الحالات التي يمكن خلالها عقد هذه الجلسات”.

    ويشير المصدر ذاته إلى الحالات التالية: “الأولى تتعلّق بموضوعٍ طارئٍ وعاجلٍ يقتضي إلقاء الضوء عليه، والحالة الثانية تهمّ التقديم والمناقشة العامة للنصوص التشريعية، في حين تخصّ الحالة الثالثة موضوعًا رقابيًا يستأثر باهتمام الرأي العام الوطني”.

    ولاحظ الأستاذ الجامعي عينه أن “بثّ جلسات اللجان الدائمة لا يخرج عن الحالات التي حدّدها النظام الداخلي لمجلس النواب، ولا يُعتبر أيضًا خروجا عن مبدأ سرّية الجلسات، الذي يُعدّ الأصل، في حين تُعتبر العلنية استثناءً ما دامت تدخل ضمن الحالة الثانية المتعلّقة بتقديم وعرض التصورات التشريعية”.

    وفي جميع الحالات، يورد بنلياس، فإن “اتجاه مجلس النواب إلى رفع السرّية عن جلسات اللجان الدائمة، في الحدود التي رسمتها المادة 128 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي صرّحت المحكمة الدستورية بمطابقتها للدستور، يُعدّ انفتاحًا للمجلس على المجتمع وإشراكًا له في متابعة مناقشات السياسات العمومية التي تنوي الحكومة تنفيذها من خلال مشروع قانون المالية”.

    وفي نظر المتحدث فإن هذه الخطوة “تُعتبر مناسبةً كذلك للأغلبية والمعارضة لمناقشة مشاريع القطاعات الحكومية المختلفة، وفرصةً للأغلبية للدفاع عن منجزاتها، ومناسبةً للمعارضة لإثارة انتقاداتها للحكومة وفشلها في تدبير عدد من القطاعات، خصوصًا الاجتماعية منها”، وزاد: “حتى بعض مكونات الأغلبية تحاول أن تتخلّص من التبعات السلبية للتدبير الحكومي وتُلصقها بالحزب الذي يقود الحكومة”.

    “نقاشٌ عمومي”

    من جهته يعتقد رشيد لزرق، أستاذُ العلوم السياسية، أن “هذا التوجّه يُعزّز مبدأ الشفافية في العمل البرلماني، ويُقرّب المواطنين من النقاشات التقنية والسياسية التي تظل عادةً حكرًا على الدوائر المغلقة”.

    وأكد لزرق لهسبريس أن “البرلمان، بهذا المعنى، يتحوّل من فضاءٍ تمثيليٍّ مغلقٍ إلى ساحة نقاشٍ عموميٍّ مفتوح، بما يدعم الرقابة الشعبية ويعيد بناء جسور الثقة مع المجتمع، خصوصًا في سياقٍ يعرف توترًا اجتماعيًا وتناميًا لمشاعر عدم اليقين تجاه أداء المؤسسات”.

    وذكر الجامعي ذاته أن “هذا الانفتاح يمكن أن يشكّل أداةً بيداغوجيةً مهمة لشرح الخيارات الميزانياتية وتبريرها، ولاسيّما في لحظةٍ تعرف احتقانًا شعبيًا؛ كما أنه يُبرز ديناميات الفعل البرلماني بين الأغلبية والمعارضة، ويُكرّس مبدأ المحاسبة المباشرة للأداء السياسي والتشريعي”.

    ويرى المتحدث أهمية “الموازنة بين مقتضيات العلنية وضمان نجاعة النقاش البرلماني داخل اللجان، بما يُساهم في كشف التعقيدات المرتبطة بإعداد السياسات العمومية، وخاصة السياسات المالية ذات الأثر المباشر على معيش المواطنين اليومي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.. وزارة المالية توضح القواعد الجديدة الملزمة لـ”سندات الطلب”

    عبد المالك أهلال

    أوضحت وزارة الاقتصاد والمالية تفاصيل الإطار القانوني الجديد الذي ينظم الصفقات العمومية المبرمة عبر “سندات الطلب”، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة تهدف بشكل أساسي إلى إرساء الشفافية الكاملة وضمان المنافسة المفتوحة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، كجزء من جهود الحكومة لتحسين مناخ الأعمال.

    وكشفت الوزارة، في جوابها على سؤال برلماني، أن التحول الأبرز يتمثل في إخضاع جميع الصفقات المنجزة بواسطة سند الطلب لمنافسة مفتوحة ومسبقة، تتم حصرا عبر بوابة الصفقات العمومية.

    وأضاف المصدر أن هذا الإجراء، الذي أصبح إلزاميا بموجب المرسوم رقم 2.22.431 وقرار وزيرة الاقتصاد والمالية الصادر في 23 يونيو 2023، يهدف إلى تجريد هذه المساطر من صفتها المادية بشكل كامل، ووضع حد للاستثناءات إلا في الحالات التي يستحيل فيها اللجوء إلى المنافسة أو تكون غير ملائمة لطبيعة العمل.

    وأشار المصدر إلى أن سند الطلب، الذي كان يعتبر وسيلة مبسطة لإنجاز أعمال أو اقتناء توريدات محدودة الكلفة، أصبح الآن يخضع لنفس المبادئ الأساسية المنظمة للصفقات العمومية الكبرى.

    وتابعت الوزارة أن المادة 91 من المرسوم المذكور حددت بوضوح الشروط والمواصفات الواجب اتباعها عند إعداد سند الطلب، بينما أكدت المادة 152 على إمكانية تجريد كافة الإجراءات المتعلقة به من الصفة المادية، وهو ما تم تفعيله بالقرار الوزاري.

    وفي سياق متصل، أوضح المصدر الآليات التي تم وضعها لضمان جدية العروض وحماية حقوق أصحاب المشاريع، حيث تم التنصيص على إمكانية تطبيق إجراءات قسرية ضد المتنافسين غير الجديين الذين يتخلون عن عروضهم بعد تأكيدها.

    وأضافت الوزارة أنه أصبح بإمكان الإدارات فرض ضمانات مالية على المتنافسين عند الإعلان عن الشراء، مع إتاحة إمكانية طلب ضمانات مؤقتة أو نهائية، وهو خيار يهدف إلى تعزيز الثقة والالتزام في إنجاز الصفقات.

    ولتعزيز النزاهة، شدد المصدر على أن بيانات الأثمان المستخرجة من بوابة الصفقات العمومية يجب أن تدون بالأحرف إلى جانب الأرقام، مع ترتيبها تصاعديا، وذلك لتجنب أي التباس أو تلاعب محتمل، وهو إجراء يستند إلى أحكام القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

    وأكدت الوزارة أن هذه الإصلاحات تحظى بدعم من اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، التي عززت هذا التوجه في قراراتها الصادرة في 6 غشت 2024 و7 يناير 2025، مما يبرز سعي الحكومة الجاد لتطبيق الإجراءات الأساسية المعمول بها في مجال الصفقات العمومية لتشمل سند الطلب، باعتباره عقدا إداريا متكامل الأركان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منحة إسبانية بقيمة 300 ألف يورو لدعم الشفافية والمساواة بين الجنسين في المغرب

    في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، خصصت الحكومة الإسبانية، خلال سنة 2024، دعما ماليا مباشرا بقيمة 300 ألف يورو لفائدة المغرب، بهدف دعم جهود المملكة في تعزيز الشفافية والمساءلة في مجال المساواة بين الجنسين.

    التمويل، الذي تم الإعلان عنه في الوثائق الرسمية الإسبانية بتاريخ 22 غشت 2024، جرى عبر الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، وذلك في إطار برنامج حمل اسم « Ellas+ Marruecos 2024 ». وقد تم تقديمه على شكل منحة مالية مباشرة، بدون أي التزام أو مقابل من الطرف المغربي، ما يعني أن المغرب ليس مطالباً برد المبلغ ولا تقديم أي تعويض مالي أو تقني…

    إقرأ الخبر من مصدره