

العمق المغربي
في اليوم الثاني من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، أكدت حركة حماس أن القطاع سينهض من جديد ويعيد بناء ما دمره الاحتلال، كما أكدت أن الشعب الفلسطيني سيواصل الصمود حتى دحر الاحتلال وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس.
وكشف جهاز الدفاع المدني بغزة، أن فرقه تبحث عن جثامين أكثر من 10 آلاف شهيد لا تزال أجسادهم تحت الأنقاض حتى الآن، موضحا أن عدد الشهداء الذين تبخرت أجسادهم ولم يَجد لهم أثرا بسبب القصف الإسرائيلي بلغ 2842 شهيدا.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، اليوم الاثنين، إن “عدد الشهداء الذين تبخرت أجسادهم ولم نجد لهم أثرا بسبب القصف الإسرائيلي بلغ 2842 شهيدا”.
وأوضح في مؤتمر صحفي عقده وسط مدينة غزة، أن طواقم الدفاع المدني في أرجاء القطاع تواصل انتشال الجثث المتحللة لعشرات الشهداء، سواء الموجودة تحت الأنقاض أو التي تركت بالشوارع، ولم يمكن الوصول إليها بسبب القصف الإسرائيلي وحجم الدمار، وقلة الإمكانيات، خاصة في غياب الآليات الثقيلة.
وتابع “انتشلت طواقمنا في جميع محافظات القطاع جثث أكثر من 38 ألف شهيد، وأكثر من 97 ألف مصاب من الأماكن والمنازل والمباني التي استهدفتها إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023”.
وطالب الرائد بصل بالسماح بإدخال طواقم دفاع مدني عربية وأجنبية إلى القطاع المحاصر، للمساعدة في البحث عن جثث أكثر من 10 آلاف شهيد لا تزال أجسادهم تحت الأنقاض حتى الآن.
واليوم الإثنين الذي يوافق ثاني أيام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، قالت وزارة الصحة في غزة إن ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع ارتفع إلى 47 ألفا و35 شهيدا و111 ألفا و91 مصابا منذ السابع من أكتوبر 2023.
وبعد 471 يوما من المجازر الإسرائيلية في القطاع، خلّفت الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة أكثر من 155 ألف شهيد وجريح فلسطيني، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
ورغم الاتفاق، تتواصل خروقات الاحتلال بحق الفلسطينيين، حيث استشهد فلسطينيان اثنان برصاص الجيش وسط رفح، فيما أصيب آخرون في إطلاق نار من طرف جنود الاحتلال قرب محور نتساريم، في حين ارتفع عدد المصابين برصاص الاحتلال هذا اليوم إلى 8 مواطنين في رفح.
وأشارت وسائل إعلام إلى انتشال رفات 97 شهيدا من مناطق متفرقة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، منذ يوم أمس مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما استشهد فلسطيني في انفجار جسم من مخلفات قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة رفح.

العمق المغربي
نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي الليلة قصفا عنيفا على مدينة غزة مما أسفر عن عشرات الشهداء، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بالقطاع.
وأفادت مصادر طبية للجزيرة باستشهاد 30 شخصا في غارات استهدفت منازل وتجمعات للمواطنين في أحياء بمدينة غزة، مما يرفع عدد الشهداء بالقطاع إلى 82 منذ فجر الأربعاء.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن الغارات أسفرت عن مجزرتين خلال نحو ساعة في شارع الجلاء وحي الشيخ رضوان.
وفي التفاصيل، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 18 فلسطينيا -بينهم نساء وأطفال- وإصابة آخرين في غارة استهدفت منزلا بالقرب من نقابة المهندسين في شارع الجلاء وسط غزة.
كما أفاد المراسل باستشهاد 12 وإصابة آخرين في قصف متزامن استهدف مربعا سكنيا بحي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة.
وقالت مصادر فلسطينية إن حصيلة الشهداء في الغارتين تجاوزت 30، وتداول ناشطون مقاطع مصورة تظهر أطفالا بين الشهداء والجرحى.
وتصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية على الرغم من الإعلان عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يفترض أن يسري بداية من الأحد المقبل.
انفجارات ونسف للمباني
وقال ناشطون إن انفجارات عنيفة سُمعت في أحياء مدينة غزة والمحافظة الشمالية بالتزامن مع الغارات الجوية العنيفة.
وأفادت قناة الأقصى بإطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال جنوب شرق حي الزيتون الواقع جنوبي مدينة غزة.
وبالتزامن شنت طائرات إسرائيلية بعد منتصف الليل غارات مكثفة على حي الجرن وشارع مسعود في جباليا البلد شمالي قطاع غزة، وفقا لقناة الأقصى.
وفي جباليا البلد أيضا، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف جديدة لمربعات سكنية بالمنطقة.
من جانبه، قال مراسل الجزيرة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي نسف عددا من المباني السكنية شمال وجنوب مدينة غزة.
وفي وسط القطاع، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية في وقت مبكر اليوم الخميس وسط مدينة دير البلح مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
وبالتزامن أطلقت الزوارق الحربية النار على المناطق الغربية لمخيم النصيرات.
وفي جنوبي القطاع، أفاد الدفاع المدني بانتشال شهيدين ومصابين إثر قصف طائرات الاحتلال منزلا في منطقة قيزان رشوان بخان يونس.
كما أفاد مراسل بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت في وقت مبكر اليوم مدينة رفح.
وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت أمس أن حصيلة العدوان المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 44 ألفا و707 شهداء و110 آلاف و265 مصابا.
* الجزيرة

محمد عادل التاطو
في خضم الدماء والأشلاء والجثث المتناثرة في كل مكان، تبرز معاناة أخرى لا تقل فضاعة عن عمليات القتل والإعدام التي يمارسها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة المحاصر، وهي أزمة الأكفان، حيث يجد أهالي الشهداء صعوبة كبيرة في توفير الأكفان لدفن ذويهم، بعد نفاذ الأكفان من المستشفيات.
وزادت حدة أزمة الأكفان بعد نفاذ البدائل التي كانت تُستعمل لتكفين جثامين الشهداء، إذ بات من شبه المستحيل في القطاع إيجاد قطعة قماش أبيض خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما بشمال غزة، في ظل الحصار المطبق ومنع دخول المساعدات منذ شهور، وهو ما يدفع أهالي الشهداء إلى الاستعانة بأي وسيلة لتغطية جثامين ذويهم قبل الدفن.
وبرزت الأكياس وأغطية النوم وستائر المنازل كأبرز البدائل المستعملة لتكفين جثامين الشهداء، إلا أنه بات من الصعب، مؤخرا، إيجاد هذه البدائل في ظل البرد الشديد الذي تعرفه المنطقة هذه الأيام، وذلك بسبب الحاجة إليها لإنقاذ النازحين من خطر الموت بردا، وهو ما يفاقم معاناة أهالي الشهداء المكلومين بفراق ذويهم وبعدم قدرتهم على إيجاد أكفان لهم.
في هذا الصدد، تقول الصحفية الفلسطينية في قطاع غزة، يافا أبو عكر، إن أزمة الأكفان بدأت مع بداية الحرب الجارية على غزة، بسبب الأعداد الكبيرة للشهداء والجثث الملقاة في الشوارع أو التي يتم انتشالها من تحت أنقاض المنازل والمستشفيات المحروقة.
وأوضح أبو عكر في حديث مع “العمق المغربي”، أن الأهالي لجؤوا إلى تكفين الشهداء بأغطية النوم أو ستائر المنازل بعد نفاذ الأكفان وأكياس الموتى، مردفة بأن كل هذه البدائل نفذت حاليا، خاصة في ظل البرد القارس الذي تعرفه القطاع، موجهة نداءً إلى العالم من أجل وقف الإبادة الجماعية.
الصحفية يافا الذي نزحت رفقة عائلتها وأبنائها من شمال غزة لأزيد من 9 مرات خلال الحرب الجارية، كشفت أنها أجرت عدة اتصالات قبل يومين من أجل إيجاد كفن لشهيد نازح من الشمال، لكن دون جدوى.
وأضافت أنها بعد صعوبة بالغة، تلقت اتصالا من زميل لها يخبرها بوجود كفن بصعوبة بالغة، لكن أثناء ذهابها للعمل بداخل السيارة، فوجئت بسيدة تبكي بحرقة وتستنجد من أجل إيجاد كفن لشقيقها الشهيد، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى منح الكفن الذي توصلت به بصعوبة، إلى السيدة المذكورة عوض الشهيد الأول.
وتشير الصحفية الفلسطينية التي تحاول بأقل الإمكانيات نقل مأساة الشعب الفلسطيني وتوثيق جرائم الاحتلال، إلى أن هذه القصة تلخص مئات، بل آلاف المشاهد المؤلمة عن معاناة أهالي الشهداء في تكفين ذويهم، لافتة إلى أن مطالب الغزاويين باتت هي الحصول على الكفن فقط في ظل تواطئ وخذلان عربي وإسلامي غير مسبوق.
وتواجه وزارة الصحة في غزة صعوبات بالغة في مجاراة الأعداد اليومية من الشهداء، وتوفير الأكفان لدفنهم، في ظل انتشار الجثامين في الشوارع وتحت الأنقاض، فيما سبق لمدراء مستشفيات القطاع أن وجهوا مناشدات عاجلة من أجل توفير الأكفان، والعمل على التدخل الدولي لوقف استهداف المستشفيات.
وكان المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، منير البرش، قد ناشد الدول العربية إرسال أكفان للشهداء إلى مستشفيات شمال غزة، مشيرا إلى أن الأكفان التي أرسلت سابقا نفدت، كاشفا أن المستشفيات تحولت إلى مقابر جماعية للشهداء في ظل القصف والحصار الذي ترتكبه قوات الاحتلال بشكل يومي.
وقبل أيام، أعلن مدير مستشفى كمال عدوان، حسام أبو صفية، الذي اعتقلته قوات الاحتلال بعد اقتحامها المستشفى وحرقه، إن كل إمكانيات المستشفى لم تعد موجودة، وحتى الأكفان نفدت، كاشفا أن المصابين ملقون في الشوارع، ولا يجدون من ينتشلهم، واصفا ما يجري في شمال القطاع بأنه خارج استوعاب العقل البشري.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية مدمرة ضد قطاع غزة المحاصر، خلفت أزيد من 150 ألف شهيد ومصاب ومفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية العالمية، وذلك بدعم أمريكي وغربي واسع، وصمت عربي وإسلامي غير مسبوق.
ارتفعت حصيلة حادثة حافلة نقل الركاب التي جرفتها السيول بإقليم طاطا، إلى 12 ضحية في آخر حصيلة مؤقتة، فيما لازال البحث جاريا على 04 مفقودين، في حين تم إنقاذ 13 راكبا لحد الساعة.
ووفق ما أعلنه موفد ميدي1 تيفي، فقد تم اليوم الخميس 26 شتنبر، العثور على جثمان امرأة بمنطقة بومالوس بإقليم طاطا.
وأفادت معطيات جريدة “le12 ma”، فإن السلطات المحلية وفرق الإنقاذ وعدد من المتطوعين لا زالوا يواصلون مجهوداتهم من أجل العثور على 5 أشخاص مفقودين مع تسجيل استمرار فقدان امرأة بدوار يغرتن.
وأضافت…
أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس الأحد أن حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 11 شهرا ارتفعت في قطاع غزة إلى 40972 شهيدا على الأقل.
وقالت الوزارة في بيان إن 33 شخصا على الأقل استشهدوا خلال الساعات الـ 24 الماضية، لافتة إلى أن عدد الجرحى الإجمالي ارتفع إلى 94761 في قطاع غزة منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر.
محمد عادل التاطو
كشف جهاز الدفاع المدني (الوقاية المدنية) في قطاع غزة، عن أرقام صادمة بخصوص جثث الشهداء الذين قتلهم إسرائيل خلال حربها المتواصلة على القطاع منذ 317 يوما على التوالي.
وأوضح الدفاع المدني في بلاغ له، اليوم الأحد، أنه رصد تبخر جثث 1760 شهيدا بسبب استخدام الاحتلال أسلحة محرمة دوليا، مشيرة إلى اختفاء جثث 2210 شهداء من مقابر متفرقة في القطاع.
وأفاد المصدر ذاته بأن 10 آلاف شهيد لا يزالون تحت الأنقاض ولم تستطع أطقم الدفاع المدني انتشالهم بسبب منع إدخال المعدات اللازمة، مطالبا بتوفير الاحتياجات الأساسية من الوقود والمعدات وقطع الغيار لاستمرار عمل الإنقاذ.
وأضاف الدفاع المدني أن قوات الاحتلال لا تسمح لطواقمه بالاستجابة لنداءات الاستغاثة، لافتا إلى استشهاد 82 من كوادره بنيران الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب، مع تعرض مقراته ومركباته للقصف المدفعي والجوي.
واتهم الدفاع المدني الاحتلال برفض عمليات التنسيق لإدخال طواقمه إلى المناطق المقصوفة، كاشفا أن الاحتلال يحاصر الفلسطينيين في منطقة تقل مساحتها عن 11% من مساحة القطاع.
كما أن الاحتلال، يضيف المصدر ذاته، ألقى قرابة 85 ألف طن من المتفجرات على القطاع، ما تسبب بتدمير أكثر من 80% من البنية الحضرية و90% من البنية التحتية.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أزيد من 40 ألف شهيد وزهاء 100 ألف مصاب وأكثر من 10 آلاف مفقود، إلى جانب دمار هائل وكارثة صحية وغذائية وإنسانية غير مسبوقة، وسط دعم أمريكي مطلق لإسرائيل.
العمق المغربي
لم يكتفي الاحتلال الاسرائيلي بسياسة القتل والتدمير والتجويع التي نهجها في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على قطاع غزة التي دخلت الـ165، بل لجأ إلى ارتكاب جرائم أبشع من ذلك بكثير.
ومن بين الجرائم التي يشتبه أن يكون الكيان الصهيوني قد ارتكبها تلك المتعلقة بـ”سرقة أعضاء” مفقودين فلسطينيين وجثامين شهداء سقطوا في العدوان المتواصل على غزة.
ووثقت منظمات دولية وإقليمية ووسائل إعلام، قيام جيش الاحتلال في أكثر من مناسبة باختطاف جثث من مجمع الشفاء الطبي ومن مستشفى الإندونيسي، ومن أماكن أخرى عديدة في ربوع القطاع المنكوب.
وفي هذا الصدد، كشفت سيدة متطوعة ضمن بعثة إغاثية إلى قطاع غزة، لجريدة “العمق”، أن فرضية سرقة إسرائيل لأعضاء جثامين الشهداء، هي فرضية صحيحة.
ويتعلق الأمر بـ”خ.ت”، وهي سيدة أعمال وفاعلة مدنية فرنسية من أصول مغاربية، كانت واحدة من أعضاء إحدى البعثات الإنسانية التي سبق لها وأن زارت قطاع غزة.
وأشارت الناشطة المذكورة في حديثها مع جريدة “العمق المغربي”، إلى هول ما شاهدته في غزة، قائلة: “ما إن وطأت أقدامنا غزة، حتى صادفتنا مشاهد الرعب والفوضى والموت والدمار”.
وأضافت: “دخلنا الى غزة مطلع فبراير الماضي، وذلك عبر معبر رفح الحدودي بعد إجراءات جد معقدة، بغية تقديم المساعدات لأهالي القطاع، وخلال الساعات القليلة التي قضيناها هناك -قبل أن يجبرنا الاحتلال على المغادرة تحت التهديد- رأيت انتهاكا حقيقيا لكل ما قيل عنها إنها خطوط حمراء وقوانين دولية وحقوق الانسان، رأينا بأم أعيننا جثثا دون بعض أعضائها ملقاة في الشوارع، بينها نساء وأطفال”.
المتحدثة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، قالت:” لا أستبعد أن يكون جنود الاحتلال يسرق أعضاء حيوية من جثث الشهداء الفلسطينيين، خاصة وأن أصدقاءنا الأطباء أكدوا لنا في أكثر من مرة أن أغلب الجثث التي يفرج عنها الجيش الاسرائيلي بعد احتجازها لأيام أو أسابيع، غالبا ما تكون منزوعة العينين والأذنين، وأعضاء أخرى مثل الكبد والكلى والقلب”.
وواصلت (خ.ت) حديثها:” الظرفية لا تسمح لي للحديث عن تفاصيل كل ما عاينته وسمعته هناك، لكن سأكتفي بالقول إنني أؤمن أن هذه الفرضية السالفة الذكر صحيحة وبدون أدنى شك، فأنا رأيت الاسرائيليين يسرقون حتى المساعدات الإنسانية الموجهة للفلسطينيين، فكيف لا يسرقون أعضاء الشهداء لتوظيفها في مختبراتهم”.
وكان المرصد الأورومتوسطي، قد أثار شبهات سرقة أعضاء من جثث شهداء الحرب على غزة بينها ملاحظات أدلى بها أطباء في غزة أجروا فحصاً سريعاً لبعض الجثث بعد الإفراج عنها من قبل جيش الاحتلال، حيث لاحظوا سرقة أعضاء مثل قرنية العين وقوقعة الأذن، وأعضاء حيوية أخرى مثل القلب الكبد والكلى.
يُشار إلى أن إسرائيل، تمتلك أكبر بنك جلود في العالم، وهو منشأة طبية لتخزين الجلود البشرية لاستعمالها لاحقًا في معالجة الحروق والسرطانات الجلدية.
ويختلف هذا البنك الإسرائيلي عن بقية البنوك حول العالم بأن مخزونه من هذه الأعضاء الحيوية لا يأتي من متبرعين طوعيّين فقط، بل سُجلت عمليات سرقة جلود وأعضاء من جثث شهداء فلسطينيين.
ولجأت إسرائيل مؤخرا إلى إضفاء صبغة قانونية تتيح بلورة مسوغات لاحتجاز جثامين الفلسطينيين وسرقة أعضائهم، حيث أجازت المحكمة العليا في الاسرائيلية سنة 2019 للحاكم العسكري احتجاز الجثث ودفنها مؤقتاً فيما يعرف بمقابر الأرقام.
وبالإضافة الى ذلك، فقد سبق للكنيست الإسرائيلي أن سن نهاية عام 2021 تشريعاً قانونياً يخول للشرطة والجيش الاحتفاظ برفات قتلى فلسطينيين.
جدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 9 مجازر في القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية راح ضحيتها 93 شهيدا و142 مصابا، ليرتفع بذلك عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 31 ألفا و819 شهيدا و 73 ألفا و934 مصابا منذ بداية العدوان على القطاع في 7 أكتوبر الماضي.
العمق المغربي
أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، اليوم الجمعة، عن ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى أزيد من 100 ألف ما بين شهيد وجريح ومفقود، مشيرة إلى أن الاحتلال ارتكب مئات المجازر بحق المدنيين منذ 7 أكتوبر الماضي.
وقالت وزارة الصحة إن ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفع، إلى حدود اليوم الجمعة، إلى 30 ألف و228 شهيدا، فيما بلغ عدد المصابين 71 ألف و377 جريحا.
وكشفت الوزارة أن الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 16 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 193 شهيد و920 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وبحسب المصدر ذاته، فلازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم، وذلك بعد مرور 147 يوما من العدوان.
وفي سياق متصل، منعت الولايات المتحدة الأمريكية مجلس الأمن الدولي من إصدار رد على قتل الجيش الإسرائيلي 112 فلسطينياً وإصابة 760 آخرين أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
وعقد المجلس جلسة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة مسألة إصدار الدول الأعضاء بيانًا ردًا على الهجوم على قافلة المساعدات الإنسانية عند “دوار النابلسي” بمدينة غزة، والتي عُرفت باسم “مجزرة الطحين”.
ورفضت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية الدائمة في مجلس الأمن النص التفاوضي الذي يتضمن عبارات انتقاد لإسرائيل، فيما لم يصدر أي بيان عقب الجلسة المغلقة للمجلس.
وتضمن النص أن أعضاء المجلس يعربون عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل أكثر من 100 شخص وإصابة حوالي 750 آخرين جراء فتح القوات الإسرائيلية النار على حشد من الناس كانوا ينتظرون المساعدات الغذائية في جنوب غربي غزة.
كما دعا النص إلى “تجنب حرمان المدنيين في قطاع غزة من الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي لا غنى عنها من أجل البقاء على قيد الحياة”، وذلك بما يتناسب مع القانون الإنساني الدولي.
وبخلاف ذلك، أعربالنص عن خشيته من أن جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة “سيواجهون مستويات مثيرة للقلق من مشاكل الغذاء الحادة”.
ودعا النص إسرائيل إلى إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتسهيل فتح معابر إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية على نطاق واسع.
والخميس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار تجاه تجمع للفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول شاحنات تحمل مساعدات في منطقة “دوار النابلسي” جنوب مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 112 فلسطينيا على الأقل، وإصابة 760 آخرين، وفق وزارة الصحة في القطاع.
يأتي ذلك بينما تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.
* وكالات
العمق المغربي
كشف مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، اليوم الجمعة، أن هناك أكثر من 29 ألف شهيد ومفقود جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع، حيث لا يزال أكثر من 7 آلاف شخص تحت الأنقاض.
وأوضح المسؤول الفلسطيني في تصريح لقناة “الجزيرة”، أن جيش الاحتلال ما زال لديه العشرات من جثامين الشهداء المسروقة.
وأشار إلى صعوبة الأوضاع الصحية لأهالي شمال القطاع، مشيرا إلى أن نحو 800 ألف مواطن في مدينة غزة وشمال القطاع لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن قوات الاحتلال ارتكبت 20 مجزرة خلال الساعات الماضية، أدت إلى استشهاد العشرات وإصابة المئات، جراء القصف الإسرائيلي على مناطق وسط وجنوب القطاع.
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن 100 ألف فلسطيني اضطروا للتوجه إلى منطقة رفح قرب الحدود مع مصر خلال الأيام الأخيرة، بسبب الهجمات التي يشنها الجيش الإسرائيلي على المناطق الوسطى من قطاع غزة المحاصر ومنطقة خان يونس.
ويتجه عشرات الآلاف من النازحين من مناطق النصيرات والبريج والمغازي إلى مدينة دير البلح المكتظة في الأصل، ويتكدسون في مخيمات أنشئت على عجل من الخيام المؤقتة.
وأُجبر جميع سكان غزة تقريبا وعددهم 2.3 مليون نسمة على ترك منازلهم، واضطر العديد منهم إلى النزوح عدة مرات.
وكانت وزارة الصحة بقطاع غزة قد أعلنت عن استشهاد 187 فلسطينيا وإصابة 312 آخرين في القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 21 ألفا و507 شهداء، وأزيد من 7 آلاف مفقود، إضافة إلى 55 ألفا و915 مصابا منذ بدء الحرب، غالبيتهم من الأطفال والنساء.