Étiquette : الطاقات المتجددة

  • المغرب يقترب من نصف احتياجاته الكهربائية عبر الطاقات المتجددة

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب بات ينتج 46 في المائة من احتياجاته من الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة، في مؤشر يعكس التسارع الذي تعرفه استراتيجية المملكة في مجال الانتقال الطاقي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

    وأوضحت بنعلي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني ارتفعت من 37 في المائة إلى 46 في المائة خلال أربع سنوات فقط، معتبرة أن هذا التطور يضع المغرب ضمن الدول الصاعدة الرائدة في مجال الطاقات النظيفة.

    ويأتي هذا التحول في وقت يواصل فيه المغرب تكثيف استثماراته في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر، بهدف تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتقليص الاعتماد الكبير على واردات الطاقة، التي ما تزال تمثل حوالي 90 في المائة من الاحتياجات الوطنية.

    وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة أن السلطات منحت تراخيص لـ66 مشروعا جديدا في مجال الطاقات المتجددة باستثمارات تناهز 55 مليار درهم، مقارنة بـ23 مشروعا فقط خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2021، وهو ما يعكس، بحسبها، التحول الكبير الذي يشهده القطاع.

    وأكدت المسؤولة الحكومية أن وتيرة منح التراخيص تضاعفت بشكل ملحوظ بعد تبسيط المساطر الإدارية وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب إبراز المؤهلات الطبيعية التي يتوفر عليها المغرب، سواء في مجال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.

    ويراهن المغرب خلال السنوات الأخيرة على التحول إلى قطب إقليمي للطاقة النظيفة، مستفيدا من موقعه الجغرافي القريب من أوروبا، ومن المشاريع الضخمة التي أطلقها في الأقاليم الجنوبية ومناطق أخرى، ضمن رؤية تستهدف تعزيز السيادة الطاقية وجذب الاستثمارات الدولية.

    كما تأتي هذه الدينامية في ظل التقلبات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما دفع عددا من الدول إلى تسريع خطط الانتقال نحو الطاقات المتجددة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تقترب من إخراج قانون الغاز الطبيعي وتعبئ 120 مليارا لرفع القدرة الكهربائية

    خالد فاتيحي

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وذلك خلال جوابها عن أسئلة المستشارين البرلمانيين ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين.

    وأوضحت الوزيرة عشية اليوم الثلاثاء أمام مجلس المستشارين، أن مشروع قانون تنظيم الغاز الطبيعي يوجد حاليا في مسار المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة، مشيرة إلى أن مختلف الأوراش القانونية والتنظيمية المرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي ستستكمل مسارها قبل نهاية السنة الجارية.

    وشددت بنعلي على أن الاستثمار في قطاع الطاقة لا يمثل فقط رافعة اقتصادية لخلق فرص الشغل وتقوية النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بل يشكل أيضا رهانا استراتيجيا مرتبطا بالسيادة الطاقية للمملكة، في ظل الإكراهات الدولية والداخلية التي يعرفها القطاع.

    وأضافت أن الحكومة باشرت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات مؤسساتية وتشريعية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الطاقة، مؤكدة أن الإطار القانوني والمؤسساتي ينبغي أن يظل متجددا وقادرا على التكيف مع المتغيرات كل سنتين أو ثلاث سنوات.

    وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة أن المغرب تمكن خلال الولاية الحكومية الحالية من إنجاز قدرة إضافية بلغت 1733 ميغاواط من الطاقات المتجددة، لترتفع القدرة الإجمالية المركبة إلى 12.2 جيغاواط سنة 2025، فيما ارتفعت حصة الطاقات المتجددة من 37 في المائة سنة 2021 إلى 46 في المائة سنة 2025، بزيادة تسع نقاط في ظرف أربع سنوات.

    وأبرزت أن هذه الأرقام تضع المغرب ضمن طليعة الدول الصاعدة في مجال الطاقات المتجددة، مضيفة أن الحصة الحقيقية للطاقات النظيفة قد تكون أعلى من النسبة المعلنة، بالنظر إلى التوسع الكبير في استعمال الألواح الشمسية والإنتاج الذاتي للكهرباء.

    وأكدت بنعلي أن سنة 2023 شكلت نقطة تحول في الاستثمارات الطاقية، حيث تم الترخيص لـ66 مشروعا للطاقات المتجددة بقدرة إجمالية تناهز 6 جيغاواط، واستثمارات تتجاوز 55 مليار درهم، مقابل 23 ترخيصا فقط خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2021، ما يعكس تسارع وتيرة منح التراخيص بأكثر من ثماني مرات.

    كما كشفت أن الفصل الأول من سنة 2026 عرف الترخيص لمشاريع جديدة بقدرة تقارب 3 جيغاواط، أي ما يعادل ثلث القدرة المركبة الحالية بالمغرب، باستثمارات تناهز 22 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، أبرزت الوزيرة أهمية القانون المتعلق بالإنتاج الذاتي للكهرباء، الذي يتيح للمواطنين والمقاولات إنتاج الكهرباء النظيفة للاستهلاك الذاتي، مشيرة إلى أن عددا من الأسر تمكنت بفضل تركيب الألواح الشمسية من خفض فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ.

    كما أشارت إلى تبسيط المساطر المرتبطة بمشاريع الطاقات المتجددة، وإطلاق منشآت لتخزين الكهرباء لأول مرة، فضلا عن اعتماد شهادات المنشأ الخاصة بالكهرباء الخضراء لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية في الأسواق الدولية.

    وأكدت الوزيرة أيضا تفعيل الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وإرساء قواعد جديدة للشفافية عبر نشر القدرة الاستيعابية للشبكة الكهربائية الوطنية والتعريفات المتعلقة باستعمالها.

    وفي الجانب الاستثماري، أوضحت بنعلي أن المغرب عبأ استثمارات بقيمة 120 مليار درهم ضمن مخطط تجهيز كهربائي يمتد من 2022 إلى 2030، بهدف إحداث قدرة إضافية تصل إلى 15 جيغاواط، من بينها أكثر من 12 جيغاواط من مصادر متجددة.

    كما تحدثت عن تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب إعداد مخطط للغاز الطبيعي باعتباره طاقة انتقالية لضمان مرونة المنظومة الكهربائية واستقرار الشبكة الوطنية، خاصة في ظل تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية والريحية.

    وفي ما يخص تعميم الولوج إلى الكهرباء، أكدت الوزيرة أن برنامج “PERG 2.0” يهدف إلى استكمال تزويد آخر الدواوير بالكهرباء النظيفة، خاصة بعد التجربة التي أعقبت زلزال الحوز، والتي مكنت من تزويد نحو ألف أسرة بالكهرباء عبر أنظمة تعتمد الطاقة الشمسية والتخزين الكهربائي.

    كما شددت على أن الوزارة تعمل على تسريع إنجاز المشاريع الطاقية المتعثرة، سواء العمومية أو الخاصة، لضمان دخولها حيز الاستغلال في الآجال المحددة، خاصة المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة.

    وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات جديدة في قطاع المواد البترولية، من بينها رقمنة المساطر المتعلقة بالمصافي والتراخيص الاستثمارية، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية القطاع الطاقي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: سدود المغرب قادرة على تلبية 100% من الطلب الوطني على الكهرباء

    عبد المالك أهلال

    كشفت دراسة علمية معمقة أن تغطية 40% فقط من إجمالي مساحة 58 سدا مغربيا بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة يمكن أن يولد طاقة كافية لتلبية كامل الطلب الوطني على الكهرباء، مما يضع المغرب أمام فرصة تاريخية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة النظيفة.

    وأظهرت الدراسة التي أعدها فريق من الباحثين المغاربة، يضم كلا من أبوبكر الحمومي، من مختبر الهندسة للتكنولوجيات الذكية والتحول الرقمي في جامعة عبدالمالك السعدي بمدينة تطوان، وعبدالإله موحيا، وعبدالعزيز الغزيزل، وسعد مطهر، وجميعهم ينتمون إلى مختبر العلوم التطبيقية والتكنولوجيات المبتكرة في جامعة سيدي محمد بن عبدالله بمدينة فاس، أن هذه التقنية لا تمثل حلا لتحديات الطاقة فحسب، بل تعالج في الوقت ذاته إحدى أكبر المشكلات المائية التي تواجهها المملكة، والمتمثلة في تبخر المياه.

    وأوضحت الدراسة، التي تعد الأولى من نوعها على هذا النطاق الوطني في المغرب، أن السدود التي شملها الرصد تفقد سنويا ما يقدر بحوالي 909.458 مليون متر مكعب من المياه بسبب التبخر، وهي كمية هائلة تزداد حدتها خلال أشهر الصيف الحارة، وتحديدا في يوليوز وغشت وشتنبر. وأضاف الباحثون أن المساحة السطحية الإجمالية لهذه السدود تبلغ حوالي 433 كيلومترا مربعا، مما يوفر منصة مثالية لتركيب الألواح العائمة دون الحاجة إلى استغلال الأراضي الزراعية أو الصالحة للبناء، وهو ما يمثل ميزة استراتيجية في بلد يواجه تحديات تتعلق بندرة الأراضي.

    وأشارت الورقة البحثية التي اطلعت عليها جريدة “العمق” إلى أن إمكانيات هذه التقنية لا تقتصر على المشاريع الضخمة، حيث إن تغطية 1% فقط من إجمالي مساحة السدود المراقبة يمكن أن تقدم مساهمة جوهرية في تلبية احتياجات المغرب من الطاقة، مع تحقيق عائد سريع على الاستثمار. وعلى المستوى التقني، خلص التحليل إلى أن زاوية ميل قدرها 31 درجة للألواح الشمسية قد تكون هي المثلى لزيادة إنتاج الطاقة إلى أقصى حد ممكن، غير أن الباحثين أوصوا بأن زوايا أقل، مثل 11 درجة، تظل خيارا عمليا وقابلا للتطبيق، لأنها تحقق توازنا أفضل بين توليد الكهرباء والحفاظ على الموارد المائية عبر زيادة مساحة التظليل على سطح الماء وتقليل معدلات التبخر بشكل أكبر.

    وأكدت النتائج أن أنظمة الطاقة الشمسية العائمة تتميز بكفاءة إنتاج أعلى بنسبة قد تصل إلى 2% مقارنة بمحطات الطاقة الشمسية الأرضية التقليدية. وفسر فريق البحث هذه الزيادة في الكفاءة بتأثير التبريد الطبيعي الذي توفره المياه للألواح الشمسية، مما يقلل من فقدان الأداء الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، وهي مشكلة شائعة في المناخات الحارة مثل مناخ المغرب. هذا التحسين في الكفاءة، وإن بدا طفيفا، يترجم إلى زيادة كبيرة في إنتاج الطاقة على المدى الطويل عند تطبيقه على نطاق واسع.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، تابعت الدراسة أن التوقعات المالية الأولية تشير إلى إمكانية استرداد تكاليف الاستثمار في أقل من 10 سنوات. ومع ذلك، نبه الباحثون إلى ضرورة التعامل مع هذه التقديرات بحذر، مؤكدين أنها تظل “تخمينية” في ظل غياب بيانات موثقة ودقيقة حول تكاليف الصيانة والمراقبة طويلة الأمد لهذا النوع من الأنظمة. وشددوا على أن التحليل المالي النهائي يجب أن يكون مخصصا لكل مشروع على حدة ليأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة بكل سد.

    وقارن التقرير العلمي الإمكانات المغربية بمشاريع عالمية رائدة، مبينا أن المساحة السطحية الشاسعة المتوفرة في سدود المغرب تمنح المملكة ميزة تنافسية واضحة، وتؤهلها لتطوير مشاريع تضاهي أو تتجاوز أكبر المحطات العائمة في العالم، مثل تلك الموجودة في الصين وسنغافورة وإسبانيا.

    وخلص الباحثون إلى أن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات الهائلة تتطلب التغلب على الطبيعة المتقطعة لإنتاج الطاقة الشمسية. واقترحوا في هذا الصدد ضرورة دمج محطات الطاقة الشمسية العائمة مع حلول تخزين للطاقة على نطاق واسع، مثل أنظمة الضخ المائي (الطاقة الكهرومائية بالضخ) التي يمكن ربطها بالبنى التحتية القائمة للسدود، أو الاستثمار في تقنيات الهيدروجين الأخضر الواعدة، لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتوفيرها على مدار الساعة للشبكة الوطنية، وهو ما سيشكل حجر الزاوية في مسيرة المغرب نحو تحقيق أمنه الطاقي والمائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير اقتصادي: تجاوز “عقدة الفرنسية” والحكامة مفتاح استقطاب الاستثمارات الأجنبية

    عبد المالك أهلال

    في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، برز توجه واضح نحو تعزيز البنية التحتية وتطوير القطاعات الصناعية، مدعوما بإطلاق مخططات استراتيجية واستثمارات كبرى همّت الموانئ والطرق والصناعات الحديثة. وقد ساهم هذا المسار في تحقيق مؤشرات إيجابية على مستوى بعض الصادرات، خاصة في مجالات السيارات والطيران، ما يعكس سعي المملكة إلى تنويع اقتصادها وتقليص الاعتماد على القطاعات التقليدية.

    غير أن هذه الدينامية الاستثمارية تطرح في المقابل تساؤلات حول مدى قدرتها على تحقيق الأثر المنتظر على مستوى التشغيل وجاذبية الاستثمار الأجنبي، في ظل استمرار تحديات مرتبطة بالحكامة، والتسويق الاقتصادي، وتأهيل الكفاءات.

    وفي هذا السياق، أكد المحلل الاقتصادي رشيد الساري، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المنظومة الاقتصادية المغربية تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مبرزا المفارقة الكبيرة بين حجم الاستثمارات الضخمة في البنيات التحتية والصناعية، وبين الارتفاع المخيف لمعدلات البطالة وضعف استقطاب الاستثمارات الأجنبية مقارنة بالمؤهلات والفرص المتاحة.

    وأوضح المصدر ذاته أن المغرب انخرط بشكل كبير ومهم في المجال الصناعي متجاوزا الاعتماد الحصري على القطاعات التقليدية كالفلاحة والسياحة، ليؤسس بنية صناعية قوية منذ إطلاق المخطط الصناعي لسنوات 2014 و2018، مشيرا إلى أن المداخيل المسجلة خلال الشهر الأول من العام الجاري أظهرت ارتفاعا ملموسا في صادرات قطاعي السيارات والطائرات، مقابل تسجيل تراجع في الصناعات الاستخراجية والنسيج وغيرها، مما يعكس توجها اقتصاديا جديدا للمملكة.

    وأضاف المتحدث أن هذا التوجه تعزز بتقوية الشبكات الطرقية والمخططات المينائية الكبرى، حيث أشار إلى ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب ميناء الداخلة الأطلسي الذي تتجاوز تكلفة إنجازه 10 ملايير درهم، فضلا عن إخراج ميثاق جديد للاستثمار، وتخفيض الإجراءات الإدارية بنسبة 45 في المائة، وتقديم مجموعة من التحفيزات الضريبية المهمة.

    واعتبر الخبير الاقتصادي أن عدد الوافدين من المستثمرين الأجانب ليس بالأمر الكبير أو المدهش رغم كل هذه المجهودات التشريعية واللوجستية، حيث يحتل المغرب المرتبة الثالثة عشرة إفريقيا والثامنة عربيا في استقطاب الاستثمارات، مبرزا أن التطور في البنيات التحتية والصناعية لم يواكبه تسويق جيد لما تتمتع به المملكة من إمكانيات في قطاعات حديثة كالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقتين الريحية والشمسية، رغم اعتماد الدولة على مبدأ “رابح-رابح” مع شركائها الدوليين.

    وكشف الساري في تصريحه لـ”العمق” عن استمرار بعض العراقيل البيروقراطية رغم تقليص الإجراءات الإدارية، مسجلا افتقار المنظومة للحكامة وللكفاءات العالية بالشكل المطلوب، إلى جانب محدودية التواصل الذي يقتصر غالبا على اللغة الفرنسية على حساب اللغة الإنجليزية التي تعد لغة المال والأعمال عالميا، وهو ما يضعف آليات التسويق الدولي لجلب المستثمرين الأجانب.

    وشدد المحلل الاقتصادي في ختام تصريحه على الحاجة الماسة لسياسات جديدة في مجالات التكوين وتأهيل الكفاءات والتسويق الاستثماري، محذرا من أن المبالغ الكبيرة المستثمرة واجتماعات اللجنة الوطنية للاستثمارات التي يترأسها رئيس الحكومة، والتي بلغت دورتها العاشرة، لم تنعكس بالشكل الكافي على أرض الواقع، حيث لم يتم توظيف هذه المشاريع لامتصاص العاطلين، مما جعل معدلات البطالة تبلغ مستويات وصفها بالمخيفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرسوم جديد لتأطير تحقيقات حوادث الطيران وتعيينات عليا في اجتماع مجلس الحكومة

    تداول مجلس الحكومة وصادق، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1096 المتعلق بالتحقيقات التقنية في مجال سلامة الطيران المدني، قدمه عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك.

    وحسب بلاغ تلاه مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، زوال اليوم، في الندوة الصحفية التي تلي انعقاد المجلس الحكومي، فإن مشروع هذا المرسوم يأتي تطبيقا لأحكام القانون رقم 40.13 المتعلق بالطيران المدني، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.61 بتاريخ 17 شعبان 1437 (16 ماي 2016)، لاسيما المادة 259 التي تحيل على نص تنظيمي يحدد كيفيات إجراء تحقيق المعلومات الأولية، وكذا كيفيات سير التحقيق التقني، وشكل التقارير التي يتم إعدادها في هذا الشأن، ومضمونها وآجال إنجازها.

    ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد القواعد التي تؤطر فتح تحقيق تقني في حادثة أو عارض للطيران المدني، وذلك من أجل الرفع من جودة التحقيقات التقنية حول الحوادث والعوارض التي تتعرض لها الطائرات المدنية، والإسهام في تحسين سلامة الملاحة الجوية.

    واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالتداول والمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.

    فتم على مستوى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تعيين إلياس حموتي مديرا لنظم المعلومات والتحول الرقمي.

    وعلى مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تم تعيين نادية مشكور مديرة للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، وتعيين عبد الرحمان أمسيدر مديرا للمدرسة العليا للتربية والتكوين بأكادير.

    وعلى مستوى وزارة الصناعة والتجارة، تم تعيين حنان بلايكو مديرة لصناعات الطيران والسكك الحديدية والسفن والطاقات المتجددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استثمارات ومشاريع إستراتيجية تعيد رسم خريطة قطاع الطاقة المغربي خلال عام 2026

    العمق المغربي

    كشفت منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن، من خلال مسح شامل أجرته، أن قطاع الطاقة المغربي سيشهد خلال عام 2026 مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية تتسم بتسارع تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الغاز والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وهو ما سيعزز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية ويعيد رسم خريطة الطاقة على المستوى الإقليمي في ظل التحولات العالمية المتسارعة، حيث تعمل البلاد على تحقيق توازن دقيق بين خفض الانبعاثات وضمان استقرار الإمدادات وتحفيز النمو الصناعي، لتمتد خريطة المشاريع المرتقبة من مجرد الإنتاج إلى التصنيع والخدمات اللوجستية وتوطين سلاسل القيمة لتكريس مكانة المملكة كمنصة طاقة إقليمية واعدة.

    وأوضحت المعطيات الصادرة عن المنصة ذاتها أن افتتاح ميناء الناظور في غرب المتوسط يشكل أحد أبرز هذه التحولات بنهاية عام 2026، حيث يقدر حجم الاستثمارات الحكومية فيه بنحو 40 مليار درهم، أي ما يعادل 4.2 مليار دولار، مع توقعات بجذب استثمارات خاصة بالقيمة نفسها وفقا لإدارة الميناء، ليضم طاقة استيعابية تصل إلى 5.5 مليون حاوية وسعات تخزين للهيدروكربونات تبلغ 25 مليون طن تعد الأكبر في تاريخ المملكة، ليدعم شبكة وطنية تضم 44 ميناء، كما سيحتضن هذا الميناء الإستراتيجي أول محطة لاستيراد الغاز المسال في البلاد بسعة قصوى تبلغ 175 ألف متر مكعب ستكون جاهزة خلال النصف الأول من عام 2027، في حين تستهدف الاستثمارات الخاصة الأولى محطات حاويات بقيمة 6 ملايير درهم ومحطات تخزين هيدروكربونات بنحو 3 ملايير درهم.

    وأكدت التقارير الإعلامية للمصدر نفسه أن الهيدروجين الأخضر يمثل محورا أساسيا في هذه الرؤية عبر التخطيط لإطلاق ستة مشروعات كبرى بقيمة إجمالية تبلغ نحو 319 مليار درهم، أو ما يناهز 32.6 مليار دولار، سيتم تنفيذها في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، وذلك بعد انتقال المشاريع إلى مرحلة التفاوض التفصيلي باختيار خمسة تحالفات محلية ودولية تضم شركات أمريكية وإسبانية وألمانية وصينية وخليجية، من بينها شركة سعودية وشركة طاقة الإماراتية وأكسيونا الإسبانية، للتفاوض حول إنتاج الأمونيا والوقود الاصطناعي والفولاذ الأخضر، مستفيدة من تخصيص مليون هكتار ضمن عرض الهيدروجين، مما يدعم طموح المغرب لتلبية أكثر من 4 بالمائة من الطلب العالمي مستقبلا وتحويل البلاد إلى مصدر رئيسي للطاقة النظيفة نحو القارة الأوروبية.

    وأضافت المنصة المتخصصة في شؤون الطاقة أن التصنيع الطاقي سيدخل بدوره بقوة مع اقتراب تشغيل أول مصنع بطاريات غيغافاكتوري في القارة الإفريقية بمدينة القنيطرة، وذلك بقيادة شركة غوشن هاي تك الصينية وباستثمارات تبلغ 5.6 مليار دولار، حيث ستنطلق العمليات الإنتاجية في الربع الثالث من عام 2026 بطاقة أولية تبلغ 20 غيغاواط في الساعة سنويا، مع خطط توسع تدريجية للوصول إلى 100 غيغاواط في الساعة، مستهدفة الأسواق الأوروبية بشكل أساسي، مما سيوفر أكثر من 2300 وظيفة مباشرة في المرحلة الأولى لترتفع إلى 10 آلاف وظيفة لاحقا عند اكتمال التوسعات، ليدعم بذلك التكامل الصناعي في ظل وجود شركات سيارات كبرى مثل رينو وستيلانتيس.

    وأشارت تقديرات مسح منصة الطاقة إلى أن الطاقات النظيفة تواصل دفع القطاع بعد تجاوز حصتها 46 بالمائة من مزيج الكهرباء خلال عام 2025، في مسار يستهدف بلوغ 52 بالمائة بحلول عام 2030، مع توقعات ببلوغ 50 بالمائة بحلول 2028، تزامنا مع كشف وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي عن إضافة أكثر من 1700 ميغاواط مؤخرا، لترتفع القدرة المركبة الإجمالية للكهرباء إلى نحو 12 غيغاواط، منها 5.6 غيغاواط من مصادر نظيفة، إضافة إلى منح تراخيص لأكثر من 57 مشروعا جديدا بقدرة تقارب 3 غيغاواط وباستثمارات تتجاوز 34 مليار درهم، بما يعكس توجها مزدوجا يجمع بين التوسع في الطاقة الشمسية والريحية وزيادة الاعتماد على محطات الغاز لضمان استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتنامي.

    وتابعت المصادر ذاتها رصد هذه التطورات مبرزة أنه من المنتظر أن يبدأ التشغيل التجاري لمشروع الغاز المسال في حقل تندرارة خلال عام 2026، وذلك بعد مرحلة تشغيل تجريبي انطلقت في شهر دجنبر من عام 2025 من قبل شركتي ساوند إنرجي البريطانية ومانا إنرجي، حيث يخصص هذا المشروع لتلبية احتياجات داخلية محددة عبر توفير الغاز للمناطق الصناعية البعيدة عن خطوط الأنابيب بواسطة وحدة غاز مسال مصغرة، ورغم طاقته الأولية التي لا تتجاوز 100 مليون متر مكعب سنويا وعدم تحويله للمغرب إلى دولة مصدرة، فإنه يحمل أهمية إستراتيجية بالغة باعتباره التجربة الأولى في مجال إسالة الغاز محليا لدعم أمن الإمدادات وتعزيز ثقة المستثمرين بمستقبل القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزيف مالي في مشاريع الطاقة الشمسية.. خسائر المليارات تضع “مازن” ومكتب الكهرباء في قفص الاتهام

    سفيان رازق

    انتقد المجلس الأعلى للحسابات بطء التقدم في تحقيق الأهداف الطموحة للمغرب في مجال الطاقات المتجددة، مشيراً إلى تأثيرات اجتماعية واقتصادية ما زالت محدودة، مبرزا أهم التحديات والعقبات التي تؤثر على مشاريع الطاقة المتجددة في المغرب، فضلاً عن التأخر في نقل المنشآت الطاقية إلى وكالة “مازن” وضرورة تسريع الإصلاحات في قطاع الكهرباء.

    وأوضح المجلس، في تقريره برسم 2024-2025، أنه “على الرغم من الإنجازات المهمة في مشاريع الطاقة المتجددة، مثل تلك التي جرت في مناطق ورزازات، العيون، وبوجدور، حيث ساهمت مشاريع الطاقة الشمسية في توفير أكثر من 8.500 فرصة عمل خلال مرحلة البناء، إلا أن تأثيرات هذه المشاريع على المستوى الاجتماعي والاقتصادي لا تزال محدودة نسبياً، بينما أظهرت محطات الطاقة الشمسية المركزة، مثل “نور ورزازات”، فرص عمل قارّة بلغت حوالي 400 منصب شغل، إلا أن الفائدة الاقتصادية على المدى البعيد ظلت ضعيفة”.

    وشدد التقرير على أن قطاع الكهرباء يحتاج في هذه الظرفية إلى تكثيف جهود المراقبة من طرف الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، من أجل ضمان شفافية التكاليف، وتفادي الدعم المتبادل بين الأنشطة، والحفاظ على حياد شبكة النقل من أي تأثير قد يؤدي إلى معاملة تمييزية بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمنتجين المستقلين.

    آثار اجتماعية واقتصادية محدودة

    أبرز المجلس الأعلى للحسابات أن مشاريع الطاقة المتجددة تنعكس بصفة ملحوظة على المجال الاجتماعي والاقتصادي، لا سيما من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، غير أن القارة منها لا تزال محدودة.

    بالإضافة إلى ذلك، يضيف التقرير، ورغم توفر العديد من فرص العمل، إلا أن نسبة كبيرة من هذه الفرص لم تُستفد منها المجتمعات المحلية، مما يجعل التأثير الاجتماعي لهذه المشاريع محدودًا، فعلى الرغم من أن بعض المشاريع وفرت أكثر من 40% من اليد العاملة المحلية، إلا أن التنسيق بين الفاعلين المحليين والمشاريع الكبرى يبقى ضعيفًا، مما يحرم العديد من المناطق من الاستفادة الفعالة من هذه الفرص.

    وفيما يتعلق بالاندماج الصناعي في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة (نور I و II و III)، اعتبر المجلس أنه كان محدوداً وارتبط أساساً بالأعمال ذات القيمة المضافة المنخفضة مثل الهندسة المدنية، والتركيب، والكابلات، والصلب، ولم تسهم هذه المشاريع إلا بشكل محدود في نقل حقيقي للتكنولوجيا أو في تطوير الخبرة الوطنية، إذ بالرغم من وجود فاعلين دوليين، لا تزال القيمة المضافة المحلية ضعيفة ومعدل الاندماج محدوداً، إذ يتراوح بين 34,5% و 42% في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة (نور I وII وIII)، وبين 16% و 23% في باقي المشاريع.

    بطء الحسم في نقل المنشآت الخاصة بالطاقة الكهرومائية إلى وكالة “مازن”

    انتقد المجلس الأعلى للحسابات بطء الحسم في عملية نقل المنشآت الخاصة بالطاقة الكهرومائية من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى وكالة “مازن” لتمكين الوكالة المغربية للطاقة المستدامة من الاضطلاع بدورها الكامل في تطوير الطاقات المتجددة وضمان انسجام مؤسساتي أفضل.

    وحسب المصدر ذاته، نص القانون (رقم 38.16) المغير والمتمم للظهير المحدث للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب على النقل التدريجي لمنشآت الطاقات المتجددة التابعة للمكتب إلى وكالة “مازن”، إضافة إلى نقل الموارد البشرية المعنية.

    وكان من المفترض أن يتم ذلك في غضون خمس سنوات، أي في حدود شتنبر 2021. وقد تم، بتاريخ 03 نونبر 2025، توقيع اتفاقية ثلاثية الأطراف بين الدولة ووكالة “مازن” والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تحدد كيفية إنجاز هذه العملية وشروط التعويض المالي المرتبطة بها.

    التكلفة المرتفعة وفجوة استغلال مشاريع الطاقة الشمسية المركزة

    حسب التقرير نفسه، تُظهر البيانات المتعلقة بتكلفة إنتاج الطاقة المتجددة في المغرب، أن التكلفة المرتفعة للمشاريع لا تزال تشكل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق أهداف الاستدامة الاقتصادية للمشاريع. وفقًا للمصدر ذاته، بلغ متوسط تكلفة الطاقة الشمسية المركزة في المغرب 1,61 درهم/كيلوواط/ساعة في سنة 2024، وهو ما يعكس التحديات المالية التي تواجهها المشاريع في تحقيق توازن اقتصادي مستدام.

    كما أشار التقرير إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية المركزة في ورزازات (نور I، نور II، نور III) قد أسفرت عن خسائر تقدر بـ 4,9 مليار درهم حتى نهاية سنة 2024، نظرًا لبيع الكهرباء بأسعار أقل من التكلفة التعاقدية مع الشركات الخاصة، ورغم هذه الفجوة الاقتصادية، ساعدت مشاريع أخرى مثل الطاقة الشمسية الكهروضوئية في تخفيف هذه الخسائر، حيث تم خفض الفجوة الإجمالية إلى 4,34 مليار درهم، وهو ما يعكس تحسنًا طفيفًا في تكاليف استغلال المشاريع.

    استمرار الاعتماد على الطاقات الأحفورية في إنتاج الكهرباء

    أثار المجلس الأعلى للحسابات قلقًا كبيرًا بشأن استمرار الاعتماد على الطاقات الأحفورية في إنتاج الكهرباء في المغرب، ورغم الأهداف الطموحة التي تم تحديدها ضمن البرامج المختلفة للطاقة المتجددة، إلا أن النتائج جاءت أقل من المتوقع، ففي مجال الطاقة الشمسية، حقق البرنامج المغربي للطاقة الشمسية نسبة 38% فقط من الهدف المحدد في عام 2020، بينما حقق البرنامج المندمج للطاقة الريحية 72% من الهدف ذاته، إلا أن برنامج الطاقة الكهرومائية شهد تأخيرات في إنجاز بعض المشاريع المقررة، ما أدى إلى نقص في نسبة تنفيذ الأهداف.

    ووفقًا للمصدر ذاته، في نهاية عام 2020، كانت حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني تبلغ حوالي 37%، أي أقل بخمس نقاط من الهدف المحدد (42%)، وعلى الرغم من التحسن الذي تم تسجيله في السنوات الأخيرة، حيث وصلت حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 41,5% بحلول عام 2023، إلا أن هدف الطاقة الشمسية لم يتحقق بعد، حيث لم تتجاوز القدرة المثبتة 928 ميغاواط. ويعود التأخر إلى عدة عوامل، من بينها ضعف التنسيق بين وكالة “مازن” والمكتب الوطني للكهرباء، إضافة إلى الصعوبات في تأمين الأراضي الخاصة بمشاريع الطاقة الريحية.

    تطور تشريعي وبطئ في التنفيذ

    من جهة أخرى، أشار المجلس إلى أن الإطار القانوني الذي ينظم قطاع الطاقات المتجددة في المغرب شهد تطورًا منذ إصدار القانون رقم 13.09 في سنة 2010، لكنه يواجه تأخيرات في تنفيذ بعض النصوص التطبيقية الضرورية.

    ولفت التقرير إلى أن عدم صدور المراسيم التنظيمية الخاصة بالولوج إلى الشبكة الكهربائية الوطنية ذات الجهد المتوسط وغياب آليات ضبط تكاليف الربط، ساهم في إبطاء تنفيذ المشاريع، وعلى الرغم من هذه التحديات، حقق المغرب تقدمًا جزئيًا في تنفيذ أهداف الطاقة المتجددة، حيث بلغت القدرة المثبتة في إطار هذا القانون 28,6% من مجموع القدرات المثبتة بحلول نهاية سنة 2022.

    توصيات المجلس

    دعا المجلس الأعلى للحسابات رئاسة الحكومة لوضع الآليات الكفيلة بتتبع تنفيذ مخطط التجهيز الكهربائي (2025-2030) (الإنتاج والتخزين والنقل) بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة في مجال الطاقات المتجددة داخل الآجال المحددة، مع الحرص على تحسين حكامة القطاع الطاقي، مع بلورة واعتماد استراتيجية واضحة وإطار قانوني لقطاع الغاز الطبيعي لمواكبة ارتفاع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي الوطني والمساهمة في الانتقال الطاقي للمملكة.

    كما أوصى المجلس الوزارة المكلفة بقطاع الانتقال الطاقي بتسريع إصلاح قطاع الكهرباء من خلال الفصل الفعلي بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع واستكمال إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون المتعلق بالطاقات المتجددة والقانون المتعلق بالإنتاج الذاتي مع ضبط الأدوار المنوطة بالفاعلين، مع الحرص على استدامة النموذج الاقتصادي الخاص بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وبوكالة “مازن”.

    كما أكد على ضرورة استكمال عملية نقل منشآت الطاقات المتجددة، حسب الاتفاقية الثلاثية، من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى وكالة “مازن” لتمكين كل منهما من القيام بالأدوار المنوطة بهما وتطوير شبكة نقل الكهرباء وتفعيل مشاريع الربط الكهربائي بما يضمن الاستغلال الأمثل للمؤهلات الوطنية في مجال الطاقات المتجددة.

    وأوصى المجلس الأعلى للحسابات بالاعتماد على التكنولوجيات المناسبة وتطوير البحث لإنتاج الطاقات المتجددة بأفضل تكلفة والعمل على تقوية قدرات وخبرات المقاولات الوطنية في مجالات ذات قيمة مضافة عالية بما يضمن الآثار الاقتصادية والاجتماعية المرجوة مع تنويع مصادر تمويل مشاريع الطاقات المتجددة خاصة عبر اللجوء إلى آليات التمويل الأخضر ومصادر أخرى أكثر تنافسية وبشروط ميسرة تراعي وضعية المؤسسات المستفيدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يستنزف ميزانية الدولة.. إصلاح أعطاب مكتب الكهرباء والماء يكلف الحكومة 27 مليار درهم

    خالد فاتيحي

    كشفت الحكومة، عن الخطوط العريضة لإصلاح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب التي تكلف مالية الدولة ملايير الدراهم سنويا، مؤكدة أن هذا الورش يندرج في إطار الإصلاحات الاستراتيجية التي يشهدها قطاعا الكهرباء والماء والتطهير السائل.

    وعلى مدى الأربع سنوات الماضية، ضخت الحكومة 13 مليار درهم  لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء منها 9 ملايير خلال سنتي 2022 و2023، لتغطية ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، ولتفادي انعكاسه على ثمن البيع الموجه للأسر.

    رفض نواب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب ما أسموه بـ”ابتزاز” المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بسبب مطالب هذا الأخيرة الحكومة للتدخل في كل مرة لضخ أموال إضافية تحت ذريعة مواجهة الإفلاس، والتي كان آخرها 4 ملايير درهم إضافية برسم مرسوم فتح الاعتمادات الذي أقرته الحكومة مؤخرا، مؤكدين أنه “لا يمكن تأدية أموال عن سوء تدبير المكتب الذي يتعين عليه أن يتحلى بقدر من المسؤولية والوطنية”.

    واعتبر النواب ضمن تدخلات متفرقة ضمن مناقشة الميزانية الفرعية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بحضور الوزيرة ليلى بنعلي، أنه لا يمكن أن تستمر الحكومة في ضخ أموال إضافية في صندوق المكتب الوطني للماء والكهرباء.

    وأوضحت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أنه بتنسيق مع الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة الأداء، تواكب عملية إعادة هيكلة المكتب بهدف إعادة تركيزه على مهامه الأساسية، ومراجعة نموذج أعماله، وتكييف توجهاته الاستراتيجية، بما يجعله فاعلاً محورياً في دعم التحول الطاقي الوطني.

    وأكدت الوزارة ضمن جوابها على سؤال برلماني، أن هذه الدينامية تنسجم مع توصيات النموذج التنموي الجديد، الذي اعتبر إعادة هيكلة المكتب فرصة لتحديث أنشطته ومواكبة الإصلاحات الكبرى التي يعرفها قطاعا الطاقة والماء، لاسيما الفصل المحاسباتي بين الأنشطة، وإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بالتوزيع.

    وفي هذا الإطار، أشار المسؤول الحكومي إلى إطلاق دراسة شاملة لإعادة تموضع المكتب وتحويله إلى شركة مساهمة، ترتكز على تحليل الفرص والتحديات، ودراسة سيناريوهات التموضع الاستراتيجي، وتحديد نموذج العمل الجديد. وتُنجز هذه الدراسة تحت إشراف لجنة توجيهية استراتيجية ترأسها الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، التي عقدت اجتماعا في 9 أكتوبر 2025 خُصص لعرض نتائج التشخيص ومناقشة التوجهات الاستراتيجية المقترحة.

    وبخصوص الاستثمارات، أكدت ليلى بنعلي أن الوزارة شرعت في تنزيل مخرجات هذه الدراسة، من خلال تعزيز الاستثمار في الشبكة الكهربائية، حيث تقرر مضاعفة الاستثمارات أكثر من خمس مرات خلال السنوات المقبلة، بهدف الإدماج الأمثل للطاقات المتجددة. وفي هذا السياق، تم رصد غلاف مالي يناهز 27 مليار درهم لتطوير شبكة النقل الكهربائي ذات الجهد العالي والجهد العالي جدا خلال الفترة ما بين 2025 و2030، دون احتساب مشروع الربط بالتيار المستمر عالي التوتر.

    كما أبرزت أن الحكومة اتخذت إجراءات لتحفيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، من بينها نشر تعريفة استعمال شبكة النقل الكهربائي للسنة الثانية على التوالي، والتي سجلت انخفاضا بنحو 26 في المائة، إلى جانب تخفيض تعريفة شبكة التوزيع وتعريفة خدمات النظام بنسبة قاربت 46 في المائة. واعتبرت أن هذه الخطوات ترمي إلى تكريس الشفافية وضمان ولوج منصف وفعال للبنيات التحتية، بما يعزز تنافسية المشاريع الطاقية ويشجع الفاعلين الخواص.

    وفي ما يتعلق بوضعية الموارد البشرية العاملة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء، أفادت المسؤولة الحكومية أن عدد المستخدمين بلغ، إلى غاية منتصف دجنبر 2025، ما مجموعه 3657 مستخدمة ومستخدمًا، موزعين بين 1214 إطارا، و1989 عون إشراف، و454 عون تنفيذ. كما أشارت إلى أن عدد النساء يبلغ 488 مستخدمة، أي ما يعادل 13,34 في المائة من مجموع العاملين.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية، أن ظروف العمل تخضع للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، خاصة النظام الأساسي لمستخدمي مؤسسات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، الذي ينظم علاقة الشغل ويضمن الحقوق المهنية والاجتماعية للمستخدمين، مشيرة إلى  أن التوظيف يتم وفق القوانين المؤطرة للمؤسسات العمومية، وبما يضمن تكافؤ الفرص والشفافية.

    وبخصوص الأجور والتعويضات، أكد أنها تعتمد على الأقدمية والترتيب الإداري، وتشهد زيادات دورية في إطار الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى الزيادة الأخيرة التي بلغت 1400 درهم. كما أوضحت أن الخدمات الاجتماعية والتغطية الصحية يؤطرها مجلس الأعمال الاجتماعية والمجلس الإداري للصندوق التعاضدي للضمان الاجتماعي، في إطار مبادئ الحكامة والتمثيلية.

    وشددت وزيرة الانتقال الطاقي، على أن الإصلاح الاستراتيجي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب سيتم مع الحرص على الحفاظ على حقوق ومكتسبات المستخدمين، معتبرا أن العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لإنجاح هذا الورش الإصلاحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتصدر شمال إفريقيا في السيادة الطاقية متسلحا باستثمارات الطاقات المتجددة

    العمق

    تصدر المغرب دول شمال إفريقيا في مؤشر السيادة الطاقية الصادر عن منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدماً على مصر وتونس، بعدما حصل على 5.5 نقاط من أصل 10.

    ويعزى هذا الأداء إلى استثمارات المملكة الكبيرة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتخطيطها الاستراتيجي الطموح لتعزيز مصادر الطاقة النظيفة.

    وأظهر التقرير أن المغرب حقق تقدما ملموسا في تغطية نحو 26% من طلب الكهرباء عبر مصادر متجددة، رغم استمرار اعتماده على الوقود الأحفوري، وخصوصاً الفحم والنفط، مع محدودية الإنتاج المحلي للغاز والنفط. وقد أشاد التقرير بقدرة المغرب على توسيع مشاريع الطاقة النظيفة، مع الإشارة إلى طموحه في أن يصبح مركزا إقليميا للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ما يعزز مكانته الاقتصادية والبيئية في المنطقة.

    وأكد الخبير في الطاقة أمين بنونة أن تحقيق السيادة الطاقية الحقيقية لا يقتصر على تطوير الطاقة المتجددة، بل يشمل أيضاً خفض الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري.

    وأوضح أن التحكم المحلي في الموارد واستقلالية السياسات ما زالا يمثلان تحديا أساسيا، حيث أن القرارات الاستراتيجية غالباً ما تتأثر بالعوامل الخارجية والمستثمرين الدوليين.

    وأشار التقرير إلى أن بعض المشاريع الكبرى للطاقة الشمسية والرياح، على الرغم من دورها في زيادة الطاقة النظيفة، غالبا ما تكون موجهة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية، ما يقلل من الفائدة المباشرة للمجتمعات المحلية، ويثير مخاطر ما يُعرف بـ”المناطق التضحية الخضراء”.

    وشدد التقرير على أن التحول الطاقي في شمال إفريقيا يرتبط ليس بالتكنولوجيا فحسب، بل بالحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية، داعياً إلى توسيع المشاريع المتجددة المملوكة للمجتمعات المحلية مثل الطاقة الشمسية على الأسطح، الشبكات الصغيرة، والطاقة التعاونية في القرى والمجتمعات، لضمان توزيع المنافع بشكل عادل وتحقيق الاستفادة المباشرة للسكان.

    وأكد التقرير على أهمية وجود آليات قانونية ومالية ملزمة لضمان العدالة والشفافية، مثل توزيع جزء من العوائد على المجتمع المحلي، وفرض رسوم على الملوثين، واستخدام أدوات التقاضي الاستراتيجي لمحاسبة الجهات المسؤولة عن الأضرار البيئية والتغير المناخي.

    ويعتبر هذا التقرير بمثابة دعوة إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب وشمال إفريقيا، وجعل التحول نحو الطاقة المتجددة عملية عادلة ومستدامة، تركز على استقلالية القرار الوطني، حماية البيئة، وتوفير الفوائد المباشرة للمجتمعات المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب نموذج عالمي في تحلية المياه والطاقات المتجددة

    أكدت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة للماء، ريتنو مارسودي، الثلاثاء بمراكش، أن المغرب يعد نموذجا في مجال تحلية مياه البحر والنهوض بالطاقات المتجددة.

    وأشادت المسؤولة الأممية في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجرتها مع وزير التجهيز والماء نزار بركة على هامش الدورة ال19 للمؤتمر العالمي للماء، بالنموذج المغربي القائم على استخدام الطاقات المتجددة الريحية والشمسية، وكذا بما حققته المملكة من تقدم في مجال تحلية مياه البحر، مبرزة أن هذا اللقاء شكل مناسبة للتبادل المعمق حول التحديات العالمية المرتبطة بالماء.

    وذكرت أيضا، بأنه من المتوقع أن يتم التزويد ب60…

    إقرأ الخبر من مصدره