Étiquette : العدالة الاجتماعية

  • نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

    وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدالة الاجتماعية: رافعة للمغرب الصاعد”، دعت فيها إلى جعل هذه المناسبة الأممية محطة لتجديد العهد مع النضال من أجل مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. وأكدت الفيدرالية، في كلمتها بهذه المناسبة، أن العدالة الاجتماعية ليست نتيجة مؤجلة للتنمية ولا أثر جانبيا للنمو، بل هي […]

    The post نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « جبهة القوى » يجدد الثقة في بنعلي

    هسبريس من الرباط

    شهدت أشغال المؤتمر الوطني السابع لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المنعقد بمدينة تازة، تجديد الثقة بالإجماع في المصطفى بنعلي، الأمين العام للحزب، لولاية ثالثة؛ في خطوة تعكس، حسب المؤتمرين، تماسك التنظيم واقتناع قواعده بخط القيادة السياسية الحالية. وجاء هذا القرار متزامنا مع خطاب افتتاحي لبنعلي، أعلن فيه عن ما وصفه بـ”الولادة الثانية” للحزب، واضعا معالم مرحلة جديدة عنوانها التجديد الشامل والتموقع في صلب المعركة المجتمعية.

    وفي كلمته أمام المؤتمرين، أكد بنعلي أن اختيار مدينة تازة لاحتضان هذا الحدث ليس اعتباطيا؛ بل يحمل رسالة سياسية مفادها أن العدالة المجالية تظل شرطا أساسيا لاستكمال السيادة الوطنية.

    وشدد على أن إنصاف مختلف مناطق المغرب هو “خط الدفاع الأول عن الاستقرار”، داعيا إلى تجاوز الاختلالات الترابية التي تكرّس الفوارق بين الجهات.

    واستحضر الأمين العام لحظة تأسيس الحزب سنة 1997، معتبرا أنها شكلت منعطفا تاريخيا تميز بالتحرر من “الدوغمائية الإيديولوجية”، ومؤكدا أن الحزب مطالب اليوم بالتحلي بالجرأة ذاتها لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة.

    وقال إن المرحلة الراهنة تفرض تحرير الممارسة السياسية من الجمود، ومن “عدمية المعارضة” والتحالفات المغلقة، معتبرا أن المؤتمر السابع يمثل بداية فعلية لنهضة تنظيمية وفكرية.

    وعلى الصعيد الدولي، دعا بنعلي إلى قراءة التحولات الجيوسياسية بمرجعية وطنية خالصة، مشيرا إلى أن بروز عالم متعدد الأقطاب يمنح المغرب فرصة لتعزيز استقلالية قراره السياسي والاقتصادي.

    وأكد أن العلاقات الدولية لم تعد قائمة على الاصطفاف الإيديولوجي؛ بل على المصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية، مشددا على أن الوحدة الترابية تظل المحدد الأساسي لأية شراكة خارجية.

    وفي هذا السياق، أبرز المتحدث الأهمية الاستراتيجية للعمق الإفريقي، معتبرا أن القارة تمثل امتدادا طبيعيا وأفقا اقتصاديا واعدا للمغرب، ومثمنا المبادرات التنموية الكبرى التي تعزز التعاون جنوب–جنوب. كما أكد دعم الحزب للقضية الفلسطينية، واصفا موقفه بـ”المبدئي والإنساني”، مع دعوة الفلسطينيين إلى توحيد صفوفهم وتغليب المصلحة الوطنية.

    إقليميا، عبر بنعلي عن إدانته لأية تدخلات تمس بسيادة الدول العربية، مؤكدا أن الأمن الإقليمي “وحدة لا تتجزأ”، ومنتقدا ما وصفه بـ”السياسات الانتهازية” لبعض القوى التي تستغل أزمات المنطقة لتحقيق مكاسب ضيقة.

    وعلى المستوى الداخلي، رسم الأمين العام للهيئة السياسية سالفة الذكر صورة قاتمة للوضع الاجتماعي، متحدثا عن اتساع الفوارق وظهور “مغرب السرعتين”، حيث تتعايش مؤشرات النمو مع تدهور القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.

    وانتقد بشدة سياسات تحرير الأسعار، خاصة ما يتعلق بالمحروقات، معتبرا أنها أثقلت كاهل المواطن دون تحقيق العدالة الاقتصادية.

    كما حذر من تفاقم البطالة، خصوصا في صفوف الشباب، ومن تداعيات التراجع الديموغرافي وشيخوخة المجتمع، واصفا ذلك بـ”القاتل الصامت” الذي يهدد مستقبل البلاد.

    ودعا إلى سياسات عمومية تضع الإنسان في صلب التنمية، من خلال إصلاح التعليم والصحة وتوفير فرص الشغل والسكن اللائق.

    وفي هذا الإطار، أعلن بنعلي عن توجه الحزب نحو بناء “دولة المجتمع”، التي تقوم على تدخل الدولة لضمان العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الثروة، مع القطع مع اقتصاد الريع.

    كما شدد على أن مفهوم اليسار يجب أن يرتبط عمليا بالدفاع عن الفئات الهشة، بعيدا عن “الطهرانية الإيديولوجية” أو الحسابات التنظيمية الضيقة.

    ودعا إلى تشكيل “تحالف الدولة الاجتماعية”، يضم مختلف القوى الحية من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني، على أساس مشترك قوامه حماية القدرة الشرائية وتحقيق العدالة المجالية.

    وفي المقابل، أكد رفض الحزب لأي تقاطع مع ما وصفها بـ”التيارات اللاديمقراطية” التي تستغل الاحتقان الاجتماعي لإضعاف مؤسسات الدولة.

    ووجه الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية نداء إلى المغاربة، خاصة الشباب والنساء، للانخراط في العمل السياسي، معتبرا أن العزوف لم يعد موقفا احتجاجيا؛ بل “تفريطا في المستقبل”.

    كما شدد الفاعل الحزبي عينه على أن المشاركة السياسية تظل المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية؛ وهو الشعار الذي رفعه المؤتمر السابع.

    وختم المصطفى بنعلي خطابه بنبرة تفاؤلية، مؤكدا أن حلم بناء مغرب عادل ومتضامن ليس مستحيلا؛ بل مشروع قابل للتحقق بإرادة جماعية، داعيا إلى الاصطفاف المشترك لصناعة “مرحلة جديدة” في مسار الحزب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمسرحية تجوب المدن.. التلمسي تنقل هموم الشارع وتطرح أسئلة الكرامة والعدالة على الخشبة

    زينب شكري

    تواصل الممثلة جليلة التلمسي حضورها في الساحة المسرحية من خلال جولة وطنية بعرض “مواطن اقتصادي”، الذي يحط الرحال بعدد من مسارح مدن المملكة، حاملا معه طرحا مباشرا لقضايا اجتماعية وسياسية تلامس الحياة اليومية للمواطن.

    ويقدم هذا العمل، الذي يشرف عليه محترف الفدان للمسرح بتطوان، رؤية نقدية للواقع، من خلال تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المواطن في علاقته بالمؤسسات والسلطة، في سياق اجتماعي يتسم بالضغط والتحولات المتسارعة.

    ويقارب العرض تفاصيل الحياة اليومية بلغة مسرحية واضحة، تضع المتفرج أمام أسئلة جوهرية مرتبطة بالكرامة والعدالة الاجتماعية والحقوق.

    ومن المرتقب أن يُعرض العمل، اليوم الثلاثاء 24 مارس الجاري، بمركز “كان يا مكان” بمدينة فاس، حيث يواصل طاقمه لقاء الجمهور ضمن هذه الجولة، مقدما تجربة مسرحية تقوم على نقل المعاناة اليومية من مستوى الحكي إلى مستوى المواجهة المباشرة مع الواقع.

    وتؤدي جليلة التلمسي دورا محوريا في هذا العمل، إلى جانب كل من عبد الرحيم التميمي، محمد عبو، عدنان قونين، وآية جبران، في عرض يعتمد على الأداء الجماعي والتفاعل القوي مع النص، ما يمنحه بعدا تعبيريا لافتا.

    المسرحية من تأليف أحمد السبياع، الذي اختار الاشتغال على الواقع الاقتصادي والاجتماعي بلغة مكثفة ومباشرة، فيما تولى محمود الشاهدي الإخراج برؤية تمزج بين البعد الرمزي والتجسيد الواقعي، مع سينوغرافيا لطارق الربح تعكس أجواء الضغط والاختناق التي يعيشها “المواطن الاقتصادي”.

    وبالتوازي مع نشاطها المسرحي، تستعد جليلة التلمسي للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة “الحاج الطاهر”، وهي دراما كوميدية ترصد يوميات أسرة مغربية وعلاقاتها داخل محيطها الاجتماعي.

    ويركز العمل على شخصية الحاج الطاهر، رب الأسرة المتمسك بقيم تقليدية، الذي يجد نفسه في مواجهة تحولات تفرضها النجاحات التي تحققها ابنتاه.

    وتتناول السلسلة قصة ابنتي الحاج الطاهر، اللتين تمكنتا من تطوير حرفة والدهما وتحويلها إلى مشروع ناجح، ما يساهم في تحسين الوضع المادي للأسرة، مع الحفاظ على بساطتهما في التعامل وابتعادهما عن مظاهر البذخ.

    ويشارك في هذا العمل عدد من الأسماء الفنية، من بينهم كمال الكاظمي، مونية لمكيمل، سحر الصديقي، رشيد رفيق، أيوب أبو النصر، زهور السليماني، وفاطمة بوشان، إلى جانب جليلة التلمسي.

    وفي تجربة دولية، أطلت التلمسي مؤخرا على الجمهور من خلال مشاركتها في مسلسل “فريلانسر”، الذي جرى تصويره بين المغرب والهند، ويُعرض عبر منصة “هوت ستار” الهندية.

    وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضحت التلمسي أن “فريلانسر” سلسلة مكونة من سبع حلقات، مقتبسة من رواية “تذكرة إلى سوريا” للكاتب شيريش ثورات، وتحكي قصة شابة هندية تُدعى “عالية”، تجسد دورها كاشميرا بارديشي، تجد نفسها بعد الزواج من شاب من عائلة مسلمة، يؤدي دوره نفنيت مالك، في قبضة تنظيم متطرف بسوريا.

    وأضافت أن أحداث السلسلة تتصاعد مع محاولات إنقاذ الفتاة من هذا الواقع، بمساعدة صديق والدها الذي يعمل في الشرطة، مشيرة إلى أنها تجسد دور “أمينة”، وهي شابة سورية تعمل ضمن جهاز يفرض قوانين صارمة داخل التنظيم.

    وعبرت التلمسي عن سعادتها بالاشتغال مع أسماء عالمية بارزة في هذا العمل، من بينها المخرجان بهاف دهوليا ونيراج باندي، معتبرة أن التجربة شكلت فرصة للاحتكاك بثقافات وتجارب جديدة.

    وأكدت أنها اكتسبت خبرات إضافية من خلال هذه المشاركة، خاصة وأن الهند تُعد من أبرز الدول في مجال الصناعة السينمائية من حيث حجم الإنتاج وتنوعه.

    كما أشارت إلى أن تصوير “فريلانسر” تم بين مدينة مومباي الهندية وعدد من المدن المغربية، من بينها مراكش وطنجة وورزازات، بمشاركة فنانين مغاربة، أبرزهم سعيد باي وفيصل زكلاط، إلى جانب ممثلين أجانب.

    وشددت التلمسي على أنها لا تقبل المشاركة في الأعمال الأجنبية إلا وفق معايير محددة، من أبرزها أن يتيح العمل إبراز أبعاد جديدة في أدائها الفني، وأن يشكل إضافة نوعية لمسارها المهني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائبة “غوتيريش” من مراكش: محاربة الفقر شرط لوقف تشغيل الأطفال وإنهاء “الخيارات المستحيلة” للأسر

    نجوى النويني

    وجهت نائبة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أمينة محمد، رسالة هامة إلى المشاركين في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال بمراكش، دعت فيها المنتظم الدولي إلى تغيير مقاربته في التعاطي مع هذه الظاهرة، من خلال تجاوز “الحلول الترقيعية” والتوجه مباشرة نحو معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية التي تغذيها، وعلى رأسها الفقر والتفاوتات الطبقية.

    وفي كلمتها التي بثت عبر تقنية الفيديو خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الأربعاء 11 فبراير 2026، شددت المسؤولة الأممية على أن التدخلات الموجهة والمحدودة، رغم أهميتها، لم تعد كافية لوحدها.

    وأكدت أن المعركة ضد عمل الأطفال تتطلب استراتيجيات أوسع وأعمق، تهدف إلى “تهيئة ظروف معيشية كريمة لا تضطر فيها الأسر إلى اتخاذ خيارات مستحيلة”، في إشارة إلى الدفع بالأبناء نحو سوق الشغل لضمان البقاء.

    ورسمت أمينة محمد خارطة طريق واضحة للخروج من الأزمة، حيث دعت إلى وضع “العدالة الاجتماعية” في قلب الاستجابة الجماعية للدول والحكومات.

    واعتبرت أن الاستثمار في تعليم ذي جودة وتنمية مهارات الأطفال ليس ترفا، بل ضرورة ملحة لفتح آفاق وفرص حقيقية أمامهم، تحميهم من الاستغلال وتضمن لهم مستقبلا آمنا.

    وفي الشق الاقتصادي، ربطت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة بين القضاء على عمل الأطفال وإصلاح أسواق الشغل، داعية إلى اعتماد سياسات تشجع الانتقال من القطاع غير المهيكل – الذي يعد بيئة خصبة لعمالة الأطفال – إلى العمل اللائق والمنظم، مشددة على ضرورة تدعيم هذا الانتقال بأنظمة حماية اجتماعية متينة ومندمجة توفر شبكة أمان للأسر الهشة.

    وختمت المسؤولة الأممية رسالتها بالتأكيد على الرمزية الكبيرة لمؤتمر مراكش، معتبرة أنه فرصة لتعزيز المسؤولية المشتركة وتحويل الالتزامات الشفوية إلى “إجراءات ملموسة” على أرض الواقع، لضمان حق كل طفل في التعلم والنمو.

    يذكر أن هذا الحدث الدولي، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ومنظمة العمل الدولية، يهدف إلى تقييم ما تم إنجازه منذ “مؤتمر ديربان 2022″، وتعزيز التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية كإطار للقضاء على عمل الأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أغلبية النواب » تثمن ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتطالب بتعزيز الموارد القضائية

    هسبريس – علي بنهرار

    اعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب أن تقرير رئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2024 “ليس فقط كوثيقة إحصائية أو سردية لعمل هذه المؤسسة؛ بل يشكل أداة تقييم موضوعي لمسار تنفيذ السياسات ذات الصلة، ومرآة تعكس حجم التحولات التي تعرفها المؤسسة منذ استقلالها، ومدى قدرتها على التوفيق بين حماية النظام العام وصيانة الحقوق والحريات”.

    وأورد الحسين بن الطيب، النائب عن فريق “الحمامة” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بالغرفة ذاتها، مساء الثلاثاء، أن التقرير المشار إليه حمل “مؤشرات دالة”؛ في مقدمتها “الارتفاع الملحوظ في عدد قضاة النيابة العامة، الذي بلغ 1223 قاضيا سنة 2024، مقابل 1087 سنة 2023، وهو تطور مهم يعكس مجهودا مؤسساتيا في تعزيز الموارد البشرية، رغم استمرار ضغط الملفات وارتفاع متوسط عدد القضايا المعالجة لكل قاضٍ، بما يفوق 7600 إجراء سنويا”.

    “حصيلة إيجابية”

    اعتبر بن الطيب، في مداخلته في اللجنة ذاتها خلال مناقشة مضمون التقرير سالف الذكر، أن الرقم المسجل “يستدعي تفكيرا جماعيا في آليات تخفيف العبء وتحسين شروط الاشتغال”، مثمنا ترشيد الاعتقال الاحتياطي، باعتباره أحد أبرز رهانات السياسة الجنائية الحديثة.

    وتابع النائب عن فريق “الحمامة”: “أفضت آليات التنسيق المشترك، خاصة بعد إحداث اللجان الجهوية والمحلية، إلى خفض نسبة الاعتقال الاحتياطي إلى حوالي 31.79 في المائة من مجموع الساكنة السجنية”.

    وفي سياق حماية الحقوق والحريات، أشاد المتدخل ذاته بما جاء في التقرير بخصوص “العناية الخاصة بالفئات الهشة، ولا سيما النساء والأطفال وضحايا الاتجار بالبشر والعنف القائم على النوع، وكذا الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان والتعاون القضائي الدولي”.

    وفي السياق ذاته، أكد على “ضرورة الانتقال من منطق التتبع والتوصيف إلى منطق التقييم الأثري للسياسات الجنائية، وقياس انعكاسها الفعلي على واقع الضحايا وعلى الإحساس المجتمعي بالإنصاف”.

    وفي هذا الإطار، دعا فريق “حزب الحمامة” إلى “تعزيز التنسيق بين النيابة العامة وباقي المتدخلين في منظومة العدالة”، فضلا عن “تطوير آليات التتبع البرلماني لتنفيذ السياسة الجنائية”، وكذا “مواصلة مراجعة النصوص القانونية بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية”، خالصا إلى “الاستثمار أكثر في التكوين المتخصص لقضاة النيابة العامة، خاصة في الجرائم المستحدثة والجرائم الرقمية”.

    “حماية الأطفال والنساء”

    فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة البرلمانية الأولى قال، على لسان عضوه سعيد اتغلاست، إن التقرير “وثيقة غنية بما توفره من معطيات ومعلومات وبيانات رسمية ودقيقة، معينة على فهم واستيعاب مختلف الإشكاليات القانونية والقضائية، وما يطرحه ذلك من تحديات، سواء على مستوى الفاعل الحكومي أو المشرع القانوني أو القاضي ومكونات الدفاع، ومختلف الممارسين، وكل أصحاب المصلحة”.

    واعتبر اتغلاست أن “التقرير لا يقتصر فقط على عرض حصيلة رقمية لأنشطة النيابات العامة؛ بل يتجاوزه إلى إبراز التوجهات الاستراتيجية لرئاسة النيابة العامة، وعرض أوراش إصلاحية مفتوحة، وتحليل مؤشرات الأداء والنجاعة، وتقييم مدى تحقيق المقاصد الكبرى للسياسة الجنائية”.

    وأضاف النائب عن فريق “الجرار” بالغرفة البرلمانية الأولى أن التقرير “ينهض بمهمة تجميع المعطيات الدقيقة حول سير العمل القضائي، فيحقق بذلك وظيفة توثيقية، ويسمح بقياس مدى تحقق الأهداف الاستراتيجية”.

    ويستفاد من التقرير، وفق المتدخل سالف الذكر، أن “الجرائم الجنسية تحتل الصدارة، وأن العنف الجسدي يمثل الحيز الأكبر من بين القضايا المسجلة، وأن الاستغلال الاقتصادي يعرف تصاعدا خطيرا؛ مما يتطلب اتخاذ إجراءات وتدابير عاجلة، إلى جانب يقظة مجتمعية متواصلة وتحسيس إعلامي مستمر”.

    وأوصى النائب ذاته بـ”جعل حماية النساء والأطفال محورا مركزيا في تنفيذ السياسات الجنائية، والرفع من عدد القضاة المتخصصين في قضايا الأسرة والطفل”. كما اقترح “تعزيز الفضاءات الخاصة باستقبال النساء والأطفال داخل المحاكم، وتقوية التتبع النفسي والاجتماعي للضحايا”، فضلا عن “مأسسة قاعدة بيانات وطنية خاصة بجرائم العنف ضد النساء والأطفال”، بالإضافة إلى “توسيع العمل بالعقوبات البديلة للحد من الاكتظاظ السجني، وتقوية آليات تتبع الاعتقال الاحتياطي وتطوير بدائله”، وكذا “تعزيز الموارد البشرية بشكل أكبر لتخفيف الضغط على قضاة النيابة العامة”.

    ونادى عضو مجلس النواب بـ”تطوير المنظومة التشريعية الجنائية الوطنية لمواكبة المستجدات المرتبطة بالمجال الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي”، مضيفا ضرورة “تعميق التكوين المتخصص في الجرائم المستحدثة، خصوصا الجرائم السيبرانية والمالية”، وخالصا إلى أهمية “تعزيز الانفتاح على المجتمع المدني والجامعة، والاستفادة من البحث العلمي في تطوير السياسة الجنائية”.

    “إجراءات للتحسين”

    أفاد الحسين تمصاط، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بأن “التقرير يحمل معطيات وبيانات ومؤشرات تُجسّد الإرادة القوية لرئاسة النيابة العامة في الإطار الدستوري لعملها ومدلولها الحقيقي، وانخراطها في ورش إصلاح منظومة العدالة الذي دعا إليه الملك؛ من خلال تحسين أداء النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، وتوسيع آلية التواصل والانفتاح على المحيط الخارجي من أجل جعل المواطنين في قلب السياسة الجنائية، وتمكينهم من الحصول على المعلومة في أبعادها القانونية والقضائية”.

    وسجل تمصاط، ضمن كلمته، ما سماه “مواصلة النيابة العامة تنزيل إصلاح منظومة العدالة، خاصة فيما يتعلق بالأوراش والبرامج والتدابير الرامية إلى تقوية آليات تدخلها، وتجويد أدوات التدبير الإداري المتعلق بسير عملها، وتعزيز قدراتها التدبيرية؛ حتى تكون في مستوى المهام الموكلة إليها، خاصة فيما يتعلق بتنزيل السياسة الجنائية المرتبطة بتفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة”.

    وأشار المتدخل إلى “ضعف” مسجل على مستوى “التعاطي مع الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الإطار القانوني، من أجل تخفيف الساكنة السجنية والاكتظاظ الذي تعاني منه السجون بشكل كبير، وكذلك عقلنة وترشيد الاعتقال الاحتياطي الذي لا يزال مستواه مرتفعا، رغم ما تم تسجيله خلال سنة 2024 من انخفاض مهم بنسبة 31.79 في المائة من مجموع الساكنة السجنية”.

    واستحضر النائب عن فريق “حزب الميزان” المهام المنوطة بالنيابة العامة والمسؤوليات “الملقاة على عاتقها”، في ظل “التغيرات المجتمعية والتقلبات الإقليمية والقارية والدولية، ومكافحة جرائم الأموال، وضمان سلامة المواطن وحماية ممتلكاته، والدفاع عن الحق العام والنظام العام وصيانته وتكريسه”، في إطار “التمسك بضوابط سيادة القانون ومنهج العدل والإنصاف، بما يضمن تحقيق التوازن بين المقاربتين الأمنية والحقوقية”.

    وتطرق تمصاط إلى “ضرورة تمكين النيابة العامة من الدعم اللازم لتطوير عملها وتحديثه، سواء من حيث الرفع من عدد القضاة بهدف تحسين أداء النيابات العامة بمختلف المحاكم وتعزيز دورها في تفعيل السياسة الجنائية ومعالجة القضايا بالسرعة المطلوبة، خاصة بالنسبة لملفات المعتقلين، أو من حيث تزويدها بالموارد اللوجستيكية الكفيلة بتطوير الأنظمة المعلوماتية لمختلف النيابات العامة، وتأهيل منظومة النيابة العامة وانخراطها في التحول الرقمي، من أجل تعزيز الثقة في القضاء بمختلف المحاكم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله يعدد « مظاهر فشل » الحكومة ويتهمها بـ »تكميم الأفواه إما بالتهديد أو الإغراء »

    عدّد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، صباح اليوم، أمام برلمان حزبه بالرباط، ما أسماه « مظاهر الفشل » الحكومي « الشامل »، مسجلا أن « هذه الحكومة، وهي في أنفاسها الأخيرة، لا تزال تسجل الإخفاق على شتى الواجهات، ليس فقط بمعيار « النموذج التنموي الجديد » الذي تنكرت له، بل حتى بمعيار الوفاء بالالتزامات العشرة الواردة في برنامجها الحكومي ».

    عقلية تكنوقراطية

    اعتبر بنعبد الله أن الفشل السياسي للحكومة يتجلى في تصرفها « كحكومة تكنوقراطية » معزولة عن الأبعاد الديمقراطية وبخلفية طبقية واضحة. وانتقد هجومها على المؤسسات الوطنية للحكامة واستهتارها بأدوار المعارضة والبرلمان.

    ولفت الانتباه إلى لجوء الحكومة لـ »تكميم الأفواه » عبر الإغراء أو التهديد، وإنجاز تعيينات إدارية « على مقاس الحزب الأغلبي »، مسجلا أن الرأي العام في عهد الحكومة تراجعات حقوقية واضحة مست حريات الاحتجاج، الصحافة، وممارسة الإضراب.

    هيمنة « الأوليغارشية »

    أوضح بن عبد الله أن الفشل الاقتصادي يعود لاختيارات الحكومة « الطبقية » المعتمدة على الاستيراد والتصدير لصالح لوبيات وأوليغارشيات تتحكم في السوق، مما وضع البلاد في حالة تبعية وتقلبات دولية عوض التركيز على الحاجيات الأساسية.

    وتجلى هذا الإخفاق في ضعف النمو، وهيمنة الاقتصاد غير المهيكل (أزيد من 2 مليون وحدة)، وإفلاس حوالي 10 آلاف مقاولة سنويا.

    وكشف عن أرقام بخصوص العجز التجاري الذي قفز من -200 مليار درهم في 2021 إلى 334 مليار درهم في 2025، مع تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام إلى 15.3%.

    هدر السيادة المائية والغذائية

    انتقد الأمين العام استمرار استنزاف الفرشاة المائية بزراعات تصديرية، واستثمار أموال ضخمة في تحلية مياه البحر « لإهدائها لسقي الفلاحة الكبرى » على حساب الأمن المائي والغذائي للشرب وللفلاح الصغير، مشيرا إلى أن المغرب استورد في سنة واحدة (2024) حوالي 92 مليار درهم من المواد الغذائية و10.8 مليار درهم من الأدوية.

    تضارب مصالح

    امتد الفشل، حسب وصفه، إلى مجال الحكامة، حيث وصف بنعبد الله الوضع ب »الفضائح المتتالية » المتعلقة بالصفقات وتضارب المصالح، خاصة في سوق المحروقات وصفقات تحلية المياه والأدوية.

    وأوضح أن المغرب تراجع في مؤشر مدركات الفساد من الرتبة 73 عالميا في 2018 إلى المركز 99 في 2024، وسط تقديرات بأن الفساد يكلف البلاد 50 مليار درهم سنويا.

    غلاء وبطالة

    في الشق الاجتماعي، أبرز التقرير السياسي للأمين العام، أن 80 في المائة من الأسر تدهور مستوى معيشتها، مع وصول البطالة لمستويات قياسية وفشل الحكومة في خلق مليون منصب شغل.

    وكشف أن عدد الفقراء في 2024 بلغ 2.5 مليون نسمة، أغلبهم في العالم القروي، فيما يعيش أزيد من 4 ملايين أسرة على الدعم المباشر، مما يؤكد فشل الالتزام بإخراج مليون أسرة من دائرة الفقر.

    وفي قطاع الصحة، أشار إلى أن المؤمنين لا يزالون يؤدون أزيد من 60 في المائة من مصاريف العلاج من جيبهم الخاص، وسط هيمنة للقطاع الخاص وتجارة الأدوية، مع تهديد صناديق التأمين الصحي بالإفلاس.

    « تبضيع » المرفق العمومي والتعليم

    اتهم بنعبد الله الحكومة بالسعي نحو « تبضيع » التعليم والصحة وتفويت المرفق العمومي عبر ما يسمى « التمويلات المبتكرة » (140 مليار درهم) لخفض العجز محاسباتيا.

    وأبرز أن النتيجة كانت مغادرة 300 ألف تلميذ للمدرسة سنويا، وانقطاع 50 في المائة من الطلبة عن الجامعة دون شهادة.
    التفاوتات المجالية

    الفوارق المجالية والمونديال

    وانتقد بنعبد الله الفشل في تقليص الفوارق المجالية، مستشهدا بتعثر إعمار مناطق زلزال الحوز (تعبئة 15.5 مليار درهم فقط من أصل 120 مليار).

    وأعاد التذكير على أن احتضان بلادنا لمونديال 2030 لكرة القدم يتعين أن يكون بمنطق « نربحو كاملين ».

    وتساءل، « لماذا لحد الآن لا نرى أي ملامح لمشاريع في أقاليم مثل جرادة، الراشيدية، تازة، تنغير، وارزازات، بولمان، الناظور، تزنيت؛ تاوريرت؛ زاكورة؛ بني ملال؛ تاردودانت؛ أزيلال؛ اشتوكة؛ فكيك؛ ……!؟ حيث جهات بكاملها لا تزال غير معنية بهذا المجهود التنموي الكبير ».

    وأشار إلى أنه « نعم، نعتز، في حزب التقدم والاشتراكية، بالمنجزات والمشاريع الضخمة المبرمجة في البنيات التحتية، فهي وجه من أوجه المغرب الأساسية، لكن يتعين، بالموازاة مع ذلك، العمل على استثمار هذه الأوراش في تجاوز النقائص على مستوى العدالة المجالية، ففي 2030 علينا أن نكون في الموعد اجتماعيا ومجاليا، وأيضا ديمقراطيا ومؤسساتيا وحقوقيا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شوكي: « الأحرار » على الطريق الصحيح .. و »تضارب المصالح » بطولة مزيفة

    هسبريس من تاونات

    قال محمد شوكي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمّع الوطني للأحرار، إن “ما يخيف البعض هو أن الحزب على الطريق الصحيح، ولن يزيحه أحد”، مفيدا بأنه حوّل الوفاء بالالتزامات إلى قاعدة لا استثناء.

    وأوضح شوكي، في كلمته ضمن فعاليات المحطة التاسعة من “مسار الإنجازات”، اليوم الأحد بإقليم تاونات، أن الحملات التي تتناسل مع كل نجاح يحققه الحزب يوازيها حرصٌ من رئيسه على ديمومة حيويته التنظيمية.

    وأكد النائب البرلماني عن دائرة بولمان أن “جميع مناضلي الحزب بجهة فاس ـ مكناس يشتغلون بروح العزيمة والجدية من أجل تنزيل توجيهات جلالة الملك وتحقيق طموحات المواطنين في الكرامة والعدالة الاجتماعية”، وزاد: “لن يوقفنا التشويش، وقوتنا في قربنا من المغاربة. ورئيس الحكومة ظلّ في السنوات الأربع الأخيرة يتحمل عبء الحملات المنظمة وحملات التشويش والعرقلة أيضا؛ فسهامُ المتربصين انطلقت منذ تشكيل الحكومة للنيل منها وعرقلة سيرها”.

    وندّد رئيس فريق التجمّع الوطني للأحرار بمجلس النواب بما أسماها “سهاماً تُطلق بليلٍ واتهامات بدون دليلٍ، وحملاتٍ تُصنع في غرفٍ مظلمة”، مستدركا بأن هذه الحملات “أغفلت أمرا أساسيًا هو أنه كلما ازداد الهجوم كلما ازدادت الحصيلة وهجاً”.

    وفي ردّ ضمني منه على حزب العدالة والتنمية قال المسؤول الحزبي ذاته: “عشر سنواتٍ قضوها في الحكم ولا يتذكر المغاربة لهم برنامجًا واحدًا حقيقيا، إلا استغلال دعم الأرامل وتضخيم الخطابات الفارغة”.

    واتهم شوكي (بشكل ضمني) مسؤولين داخل “البيجيدي” بـ”محاكمة نوايا الوزراء والتشكيك في كل إصلاح”، إذ قال إن “خرافة تضارب المصالح صارت الشماعة الجاهزة لكل فاشل، ولكل من يبحث عن بطولة مزيّفة”، وتابع: “أُعلن من هنا أننا نقف بكل قوة مع وزير الصحة ووزير التعليم في وجه حملات التبخيس والتضليل”.

    في سياق ذي صلة بيّن المتحدث ـ في ما معناه ـ أن “المغاربة لا يشترون الأوهام”، وأن “الإنجازات تُقاس بحجم تأثيرها في الحياة اليومية للمواطنين”، مؤكدا “إيمان المغاربة بالدولة الاجتماعية التي تضع المواطن على رأس أولوياتها في الصحة والتعليم والسكن والأجور، والإمكانات الموفرة للجماعات الترابية والسياحة والفلاحة ودعم المقاولات”.

    وواصل محمد شوكي موضحًا: “نعمل بالعزيمة والجدية والمسؤولية نفسها حتى نكون دائمًا في الصدارة، بغرض المساهمة في ترجمة رؤى الحكومة وتنزيل التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس، وتحقيق طموحات المواطنين في الكرامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية”.

    وذكر المسؤول التجمّعي عينه أن “الحروب السياسية التي يواجهها رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار تشكّل شهادة اعتراف بقدرتنا على البذل والعطاء، وشهادة على أن الحزب بقيادته أقوى بكثير مما يتمنى البعض”؛ وأشاد أيضًا بما اعتبرها “جرأةً وشجاعة سياسية غير مسبوقة لدى رئيس الحكومة، بعد تحويله السياسة من خطابات جوفاء مشحونة بالعاطفة والديماغوجية إلى فعل وواقع ملموس”، لافتًا إلى أن المسؤول المذكور “حوّل السياسة من وعود مؤجلة إلى مشاريع ملموسة”.

    وأعلن شوكي، في الأخير، انفتاح حزبه على المحاسبة، واستعداده لعرض حصيلته بكل شفافية وبكل ثقة، مؤكدا “اشتغال الحزب، عبر رئيسه ورؤساء المجالس المنتخبة، كفريق واحد خدمةً لمختلف جهات المملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يكشف عن قفزة تاريخية في الاستثمار العمومي والتنمية الترابية لإحداث ثورة في العدالة الاجتماعية بالمغرب

    أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة حرصت منذ تنصيبها على الاستثمار المنتج في مبادئ القرب والولوج الفعلي للخدمات العمومية، باعتبارها التعبير الأسمى والمرآة العاكسة للعدالة الاجتماعية والمجالية الحقيقية.

    وأوضح أخنوش، خلال جوابه عن سؤال محوري بمجلس المستشارين حول موضوع “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية”، أنه “تم توفير الشروط والضمانات اللازمة لتكون التنمية الترابية هي الفائز الحقيقي خلال هذه الولاية”، وليستفيد المواطن المحلي من ثمار النمو ومن فضاءات عيش مؤهلة، تضمن تكافؤ الفرص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية يثمن « عيد الوحدة »

    هسبريس من الرباط

    لم يتأخر تفاعل حزب التقدم والاشتراكية مع القرار الملكي، الصادر مساء أمس الثلاثاء، بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا جديدا تحت اسم “عيد الوحدة”، معتبرا أن “هذه المبادرة ترمز إلى عمق التلاحم الوطني ووحدة التراب المغربي، بدلالات عميقة”.

    وفي اجتماعه الأسبوعي الملتئم أمس الأربعاء، توقف المكتب السياسي لـ”حزب الكتاب” عند القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797/2025 الذي كرّس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلٍّ وحيد وواقعي للنزاع حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن “هذا التطور يشكل منعطفا حاسما في مسار الوحدة الترابية للمملكة، ويفتح مرحلة جديدة من ترسيخ الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء”.

    وأشاد الحزب، ضمن بلاغ صادر اليوم توصلت به هسبريس، بالقيادة الدبلوماسية للملك، وبـ”جهود جميع القوى الوطنية ومغاربة العالم في الدفاع عن القضية الوطنية”، داعيا إلى “البناء على هذا المكسب من خلال تعزيز المسار التفاوضي وتفعيل مبادرة الحكم الذاتي على أرض الواقع، في أفق احتضان جميع المغاربة داخل الوطن الواحد دون تمييز”.

    تبعا لذلك، دعا حزب التقدم والاشتراكية “الأشقاء في الجزائر إلى تغليب منطق الحكمة والعقل، والتفاعل الإيجابي مع سياسة اليد الممدودة للمغرب من أجل بناء مستقبل مشترك في إطار المغرب الكبير المزدهر؛ لِما فيه خيرُ ومصلحةُ أوطانه وشعوبه”.

    بالموازاة، أكد التنظيم السياسي ذاته أن “بلادنا ينبغي أن تُحَضِّرَ الأجواء المناسبة لكل المراحل المقبلة، من خلال ما أكده جلالة الملك، من تحيين وتفصيل لمبادرة الحُكم الذاتي؛ ومن احتضان لأخواتنا وإخواننا الموجودين الآن في تندوف، على أساس أن جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن”.

    وأكد “التقدم والاشتراكية” “استعداده للإسهام في مسار بلورة مشروع الحكم الذاتي على جميع الأصعدة. وفي هذا الاتجاه، شدد الحزب على الأهمية البالغة التي يكتسيها مُضي بلادنا قُدُما في مجهودها التنموي الهائل بأقاليمنا الجنوبية، من خلال مواصلة تفعيل النموذج التنموي لهذه الأقاليم المغربية العزيزة، والحرص على استفادة كافة مواطناتنا ومواطنينا بها من نتائجه”.

    واستحضر البلاغ “ضرورة تحصين الجبهة الداخلية باعتبارها صمّام الأمان الأساسي لمواجهة التحديات، من خلال ضخ نَفَسٍ ديمقراطي جديد يعزز المشاركة السياسية، ويكرّس الحقوق والحريات، بما في ذلك التعامل الإيجابي مع حالات التظاهر السلمي وحرية التعبير”.

    ولفت المصدر ذاته إلى أن “المرحلة المقبلة تتطلب أن تُواكَبَ بمجهودٍ مُضاعَف على مستوى الاهتمام بمسألة العدالة الاجتماعية، لجعل تأهيل الإنسان في قلْـــبِ التنمية، أساسا من خلال الرُّقِـــــــيِّ بأوضاع الصحة والتعليم والتكوين والبحث العلمي، وبآليات التوزيع العادل والمتكافئ للخيرات، وأيضا من خلال التدارك الناجع والسريع للتفاوتات المجالية، حتى يستفيد من ثمار النمو كلُّ المواطنات والمواطنين على قدم المساواة في جميع مناطق بلادنا”، معربا عن “ثقته في قدرة المغرب على مواصلة الإصلاحات الكبرى بقيادة ملكية، في إطار مسيرة وطنية جديدة ترسّخ الوحدة وتدعم التنمية والديمقراطية”.

    وختم البلاغ بالقول: “إن حزب التقدم والاشتراكية واثق كل الثقة في قدرتنا الوطنية الجماعية على النجاح في رفع جميع هذه التحديات، وإجراء جيل جديد من الإصلاحات المتلائمة مع طبيعة هذه المرحلة، ومع طبيعة هذا التحوُّل التاريخي، المفصلي والمصيري الذي نعيشه اليوم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغلوسي: الحكومة لم تُفعّل مقتضيات دستورية مرتبطة بمحاربة الفساد

    هسبريس من الرباط

    قالت الجمعية المغربية لحماية المال العام إن محاربة الفساد “تتطلب إرادة حقيقية من الدولة وتضافر جهود المجتمع المدني والمؤسسات”.

    وطالب بيان للجمعية الحكومةَ بـ”اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاربة الفساد، بما في ذلك تعديل القوانين المحلية لتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وأكد المصدر ذاته “أهمية العدالة المستقلة كمدخل أساسي لتخليق الحياة العامة، وضمان محاكمة كل من تورط في نهب المال العام”.

    كما دعا البيان إلى ملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد.

    في السياق ذاته، أكدت الجمعية ضرورة “اعتماد سياسات عمومية تستجيب لحاجيات المواطنين، وتحقيق حكامة جيدة في الإدارة العامة”.

    وشددت على أن “مكافحة الفساد هي الطريق الأساس لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة في المغرب”.

    محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، قال إن “عددا من قضايا الفساد التي طفت على السطح لم تُؤدِّ إلى معاقبة المتورطين الحقيقيين، وغالبا ما يقتصر العقاب على الموظفين الصغار من دون أن يشمل المسؤولين الكبار، مما يكرس شعورا بالإفلات من العقاب”.

    وأضاف الغلوسي، في تصريح لهسبريس، أن “الحكومة لم تُفعّل مجموعة من المقتضيات الدستورية المرتبطة بمحاربة الفساد؛ إذ تخلّت عن تجريم الإثراء غير المشروع، وعن إخراج قانون حماية المبلّغين عن الفساد، كما لم تُفعّل المقتضيات المتعلقة بالتصريح الإجباري بالممتلكات، ولم تُفعّل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، في وقت لم يترأس فيه رئيس الحكومة اللجنة الوطنية المخصصة لهذا الغرض”.

    وتابع: “كل هذه المؤشرات المقلقة تستدعي تضافر جهود الدولة والمجتمع معا لمحاصرة الفساد؛ لأن استمرار هذه الظاهرة من دون محاسبة حقيقية يشكل خطرا على استقرار الدولة وثقة المواطنين في المؤسسات”.

    واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن هذه الازدواجية في تطبيق القانون تولّد شعورا متزايدا بالاحتقان والغضب، وقد دفعت الشباب إلى الخروج من جديد للمطالبة بالإصلاح في مجالات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، باعتبار أن هذه القضايا أصبحت تمسّ جوهر العدالة الاجتماعية والمجالية.

    إقرأ الخبر من مصدره