Étiquette : العلاقات المغربية الإسبانية

  • تطوان الجديدة بين 1860 و1956.. قراءة في الذاكرة المعمارية من قلب معرض الكتاب

    في إطار برمجته الثقافية خلال الدورة 31 للمعرض الدولي للنشرb والكتاب بالرباط، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج أمس، الثلاثاء 5 ماي 2026، لقاء حواريا حول كتاب « المدينة الجديدة لتطوان » (1860-1956)، لمصطفى أقلعي ناصر، الصادر بشراكة بين المجلس والجامعة الخاصة بفاس ومنشورات سوشبريس.

    وفي كلمته خلال هذا اللقاء اعتبر أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عز الدين الطاهري، أن هذا الكتاب يمكن من فهم المراحل التاريخية التي مرت منها مدينة تطوان، والذي يشكل ثمرة سنوات طويلة من البحث في تاريخ المدينة العماري.

    والكتاب الصادر باللغة الإسبانية في البداية قبل أن تصدر نسخته الفرنسية هذه السنة، يشكل بحسب رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية بالرباط، قيمة مضافة للباحثين والمتخصصين وللمهتمين بتاريخ مدينة تطوان بصفة عامة.

    من جهته أشاد الكاتب مصطفى أقلعي ناصر بانخراط مجلس الجالية المغربية بالخارج في إصدار هذا العمل الفكري الذي استغرق منه أربعين سنة من البحث، مشددا على أن تطوان تشكل بالنسبة إليه جوهرة معمارية أراد أن يهديها هذا الكتاب الذي يكرم من خلاله أيضا ذاكرة أحد أبرز المهتمين بالثقافة الإسبانية في المغرب، عبد القادر بوسفنج.

    وأكد الكاتب المتخصص في العمارة الاستعمارية والتخطيط الحضري والعلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، أن إسبانيا تعتبر بلدا مرجعيا في المعمار العالمي خاصة في العصر الوسيط حيث تشكل فيها نوع من المعمار يعكس الاتصال فيما بين المدن الاسبانية المسلمة والمسيحية.

    أما بخصوص حضور المعمار الإسباني الجديد في تطوان فيرجعه مصطفى أقلعي ناصر إلى تأثير المعمار العسكري مباشرة بعد استعمار المدينة من قبل الإسبان بعد “حرب إفريقيا” (أو حرب تطوان) لسنة 1860، وهو التأثير الذي شمل حتى أسماء الأزقة والشوارع التي حملت في المرة الأولى أسماء الجنود الإسبان المشاركين في هذه الحرب، بالإضافة إلى تأثير المعمار الأندلسي.

    وخلص الكاتب إلى أن الهندسة المعمارية لمدينة تطوان لا يمكن اعتبارها كلونيالية بقدر ما هي معمار يدخل في نمط “مدجّن” يستلهم من المعمار الأندلسي والعربي والمعمار الإسباني، تعكسه بشكل واضح كنيسة المدينة التي مازالت شاهدة على هذا الخليط.

    وقد اعتمد الكاتب في إعداد هذا المؤلف على منهجية مستجدة تجمع بين أدوات متنوعة للبحث سواء في تاريخ المدن، وتاريخ العمارة، وأيضا في أنثروبولوجيا المكان، وعلم الاجتماع الحضري، والمرونة والدراسات الثقافية.

    ويسعى هذا الكتاب، بحسب ما جاء في مقدمة الغلاف إلى “تدارك الإهمال الذي يتعرض له التراث المشترك الإسباني-المغربي وغلبة التركيز على الإدارة الحضرية الخاضعة للحماية الفرنسية، كما يهدف إلى “إحياء ذكرى هذه المدينة الجديدة التي تم تصديرها، من خلال تقديم سلسلة من المشاريع، الكبيرة منها والصغيرة، التي صُممت لتنفيذها في تطوان خلال القرن الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التحالف الشاذ”.. سمير بنيس يفكك خبايا “المؤامرة” الإسبانية الجزائرية ضد المغرب

    العمق المغربي

    أعلن المستشار السياسي والدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة، سمير بنيس، عن إصدار مؤلف جديد يتناول قضية الصحراء المغربية تحت عنوان “التحالف الشاذ: خبايا المؤامرة الإسبانية-الجزائرية حول الصحراء المغربية (1965-1979)”، وهو عمل أكاديمي يأتي في سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ليسلط الضوء على جوانب ظلت مغيبة في النقاشات الأكاديمية والإعلامية، ويدحض الروايات التي روج لها داعمو الطرح الانفصالي في الجارة الشمالية.

    وأماط الكتاب، الذي يقع في 512 صفحة موزعة على خمسة عشر فصلا، اللثام عن تفاصيل دقيقة تعمدت العديد من النخب الأكاديمية الإسبانية تجاهلها، حيث وضع القرار التاريخي للملك الراحل الحسن الثاني بتنظيم المسيرة الخضراء في سياقه السياسي الصحيح كلحظة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث لاسترجاع الأراضي المغتصبة، مستعرضا العقبات والتحديات الكبرى التي واجهها العاهل المغربي خلال معركته الدبلوماسية مع كل من مدريد والجزائر العاصمة.

    وكشف المؤلف، بالاعتماد على وثائق أولية لم تستثمر سابقا، عن الوجه الحقيقي لجبهة البوليساريو ككيان أنشئ من قبل أشخاص لا رابط تاريخي أو اجتماعي يجمعهم بالصحراء، بهدف وحيد هو خدمة الأجندة الجيوسياسية للجزائر، راصدا الدسائس التي حاكها الرئيس الجزائري هواري بومدين ضد خطة المغرب، ونوبة الغضب التي انتابته حين أدرك نجاح الملك الحسن الثاني في تغيير موازين القوى لصالح المملكة عبر المسيرة الخضراء.

    وتطرق الإصدار الجديد إلى تحليل الجانب العاطفي والنفسي في العلاقات المغربية الإسبانية لفهم التوتر المزمن بين البلدين، موضحا من خلال أرشيف الجنرال فرانكو أن العامل النفسي ومشاعر الحقد الشخصية تجاه المغرب كانت دافعا رئيسيا لرفض الحل الثنائي، حيث شكلت عودة الملك محمد الخامس وإنهاء نظام الحماية في 3 مارس 1956 صدمة لم تستطع إسبانيا تقبلها، مما دفعها للسعي نحو إطالة أمد احتلالها للجنوب.

    واستعرض الباحث دهاء الملك الراحل الحسن الثاني في استعادة زمام المبادرة السياسية منذ شتنبر 1975، حيث تعامل بحكمة مع تواطؤ جناح في الخارجية والجيش الإسبانيين مع الجزائر، موهما إسبانيا بالخيار العسكري قبل أن يباغتها بالإعلان عن المسيرة الخضراء في 16 أكتوبر، وهو القرار الذي قطع الطريق على المناورات الرامية لإنشاء دويلة مصطنعة في المنطقة.

    وأكد المصدر ذاته على التغير في الوضع القانوني للنزاع، مشيرا إلى أن امتناع مجلس الأمن عن إدانة المغرب عكس إدراكا لمشروعية الموقف المغربي المبني على حقائق تاريخية، معتبرا اتفاقية مدريد تحصيل حاصل أعاد الاعتبار للمغرب، رغم محاولات الطبقة السياسية الإسبانية، وبدور محوري للحزب العمالي الاشتراكي، التنصل منها لاحقا وفسح المجال للجزائر والبوليساريو لكسب التأييد.

    وعالج الكتاب مسألة الذاكرة التاريخية، مبينا كيف روجت النخب الإسبانية لسردية الضحية وتصوير المغرب كجار “غادر”، متجاهلة تاريخ الأطماع التوسعية الإسبانية منذ حرب تطوان، وهي السردية التي لا تزال تحكم الخطاب الإعلامي والأكاديمي الإسباني وتغذي العداء لدى فئات عريضة من الإسبان رغم الطفرة الحالية في العلاقات الرسمية القائمة على المصالح المشتركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة الإسبانية تتهم حزب « فوكس » باختلاق صراعات وهمية مع المغرب

    هسبريس من الرباط

    نفت الحكومة الإسبانية، على لسان دييغو روبيو، مدير ديوان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وجود أية “صراعات” بين مدريد والرباط، متهما في الوقت ذاته حزب “فوكس” اليميني المعروف بمواقفه العدائية تجاه المغرب بالهوس بمحاولات اختلاق صراع سري والترويج لحكايات جاسوسية ونظريات مؤامرة للإضرار بالعلاقات المغربية- الإسبانية.

    في المقابل، دافع المسؤول ذاته، أمس الخميس، خلال جلسة لجنة الأمن القومي بالبرلمان، عن العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، واصفا إياها بأنها “تمر بإحدى أفضل مراحلها في التاريخ”، ردا على سؤال لبرلماني عن الحزب المذكور عما إذا كانت الحكومة تعتبر المغرب “تهديدا” للأمن القومي الإسباني، حسب ما نقلته وكالة أوروبا بريس.

    وأكد مدير ديوان رئاسة الحكومة الإسبانية أن “الصراع بين المغرب وبين إسبانيا غير موجود؛ فالمغرب بلد جار وصديق وشريك استراتيجي”، مُقرّا في الوقت ذاته بوجود بعض الخلافات التي قال إنها لا تختلف عن الخلافات التي توجد مع دول أخرى في الجوار مثل البرتغال أو فرنسا.

    وأشاد بمستوى التعاون المغربي-الإسباني، خاصة في مجالات الهجرة الدائرية ومكافحة الإرهاب والتهريب والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب العلاقات الاقتصادية والتجارية.

    ويتخذ حزب “فوكس” اليميني في إسبانيا مواقف عدائية واضحة تجاه المغرب ومصالحه القومية، مستهدفا العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال محاولة إظهار الرباط كمصدر للأزمات الأمنية والاقتصادية، وتكرار اتهامات غير موضوعية وغير مؤسسة تهدف بالأساس إلى تصفية حساباته السياسية مع الحزب الاشتراكي الذي يقود الحكومة، وإثارة الخوف لدى الناخبين؛ وبالتالي استثمار هذا الشعور لتحقيق مكاسب انتخابية داخلية.

    ويعتمد الحزب اليميني سالف الذكر على خطاب شعبوي تشكيكي يهوّن من حجم الإنجازات والمصالح المشتركة بين مدريد والرباط. وانتقد هذا التنظيم السياسي، على سبيل المثال لا الحصر، اتفاقا بين حكومتي البلدين لتدريس اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية في هذا البلد الأوروبي. كما كان من أشد المعارضين للاتفاق الفلاحي الجديد الموقع بداية أكتوبر الجاري بين المغرب وبين الاتحاد الأوروبي، الذي يشمل مناطق الصحراء المغربية؛ ما يجعله واحدا من أصوات الطرح الانفصالي التي ما زالت عالقة داخل النسيج السياسي الإسباني.

    في المقابل، تتعامل الحكومة الإسبانية والأحزاب الكبرى مع هذه الخطابات بوعي كامل، مؤكدة في كل مرة على استراتيجية الشراكة بين البلدين وعلى أهمية تطوير علاقاتهما خدمة لمصالحهما الوطنية والاستقرار الإقليمي، الذي يُعد أحد الشروط الأساسية لأي تكامل أو تنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد لقاء بوريطة وألباريس.. مدريد تشيد بتميز العلاقات المغربية الإسبانية

    أشادت وزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية، اليوم الأربعاء (22 أكتوبر)، بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين إسبانيا والمغرب.

    وأكدت الوزارة في بيان صدر عقب لقاء في باريس جمع بين رئيس الدبلوماسية الإسبانية، خوسيه مانويل ألباريس، ونظيره المغربي، ناصر بوريطة، على هامش مشاركته في المؤتمر الرابع للدبلوماسية النسوية، أن العلاقات بين إسبانيا والمغرب “تمر بأفضل مراحلها، كما تشهد على ذلك الأرقام القياسية للتبادل التجاري الثنائي، والتعاون النموذجي في مجالي الأمن وتدبير الهجرة”.

    وقال ألباريس في رسالة نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، مرفقة بصورة من اللقاء: “أجريت مباحثات في باريس مع نظيري المغربي وصديقي ناصر بوريطة، ونواصل تعميق علاقات الصداقة والتعاون الممتازة القائمة بين بلدينا، والتي بلغت أوجها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غضب في مليلية.. رئيس اتحاد رجال الأعمال يفجرها: المغرب يخنقنا والجمارك تمنع حتى هدايا المسافرين!

    أريفينو.نت/خاص

    شن رئيس اتحاد رجال الأعمال في مدينة مليلية المحتلة، إنريكي ألكوبا، هجوماً قوياً على الطريقة التي يتم بها تفعيل المعبر الجمركي في بني أنصار، معتبراً أن الوضع الحالي لا يخدم المصالح الاقتصادية للمدينة ويعرقل عودة النشاط التجاري إلى طبيعته.

    نسخة مشوهة لا تخدم اقتصاد مليلية.. رجال الأعمال يهاجمون تفعيل معبر بني انصار

    وصف ألكوبا المعبر الجمركي الحالي بأنه مجرد نسخة مشوهة من المكتب التجاري الذي كان يعمل في السابق، مؤكداً أن الوضع القائم لا يخدم سوى شريحة ضيقة جداً من الفاعلين الاقتصاديين. وأوضح أن معظم القطاعات المنتجة والأنشطة التجارية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غضب في مليلية ! إما فتح الجمارك كلياً أو “يوم القيامة” على الحدود؟

    أريفينو.نت/خاص

    وجه خوسي ميغيل تاسندي، زعيم حزب “فوكس” في مدينة مليلية وعضو برلمانها المحلي ممثلاً للمجموعة المختلطة، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الوضع الراهن للمعبر الجمركي التجاري مع المغرب، مطالباً بتسوية “جدية” وعاجلة، ولم يستبعد خيار الإغلاق الكلي للحدود في حال لم تستأنف الجمارك نشاطها “بالشكل الطبيعي المعهود”.
    جمارك “معطلة” واتهامات للحكومة الإسبانية بـ”تزييف الحقائق”!
    وفي تصريح صحفي أدلى به يوم الجمعة الموافق للثالث والعشرين من مايو 2025، شدد تاسندي على أن الحالة الراهنة، التي تقتصر فيها الحركة التجارية على عبور “شاحنتين أو ثلاث شاحنات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تريد زرع جواسيس من نوع غريب في الناظور؟

    أريفينو.نت/خاص
    أثار حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا عاصفة من الجدل بدعوته إلى إجراءات وصفت بالخطيرة وغير المسبوقة، تشمل الطرد الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، بمن فيهم القاصرون، والأخطر من ذلك، مطالبته بنشر عناصر استخبارات إسبانية داخل الأراضي المغربية بهدف رصد ومنع تدفقات الهجرة من منبعها.
    مقترح برلماني يتجاوز المواقف السياسية إلى خطط أمنية
    لم يكن هذا المقترح، الذي تم تقديمه أمام البرلمان الإسباني، مجرد تعبير عن موقف سياسي متشدد، بل تضمن ما يشبه خطة أمنية متكاملة. ودعت الخطة إلى تشديد الحراسة والمراقبة على جزر الكناري ومدينتي سبتة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ببرنامج ثري يشمل عدة مدن.. الثقافة في صلب العلاقات المغربية الإسبانية

    قدمت إسبانيا، أمس الخميس بالعاصمة المغربية الرباط، برنامجها الثقافي لعام 2025، والذي يروم توطيد التعاون الثقافي مع المؤسسات المغربية، وتعزيز الحوار بين الضفتين، مع تركيز خاص على إبراز دور المرأة في المجال الإبداعي.

    وتم الإعلان عن تفاصيل البرنامج في حفل احتضنه مقر السفارة الإسبانية بالرباط، بحضور السفير الإسباني لدى المغرب، إنريكي أوخيدا، ومدير معهد ثيربانتس، لويس غارسيا مونتيرو، اللذين شددا على أهمية الثقافة كرافعة أساسية في العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد.

    ووفق ما أورده تقرير وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، فإن البرمجة الثقافية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علاقات المغرب وإسبانيا.. دعم للحكم الذاتي وتكريس للتعاون الإستراتيجي

    هسبريس – أحمد الساسي

    تعيش العلاقات بين المغرب وإسبانيا تحولا مهما بعد المحادثات التي جمعت وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، في قصر فيانا بالعاصمة مدريد، وسط تأكيدات رسمية على أن البلدين “يعيشان أفضل لحظات علاقتهما الدبلوماسية على الإطلاق”.

    وفي مؤتمر صحافي مشترك قال ألباريس إن المرحلة الحالية من العلاقات الثنائية “ليست مجرد شعار دبلوماسي، بل واقعا ملموسا تجسده مؤشرات عديدة”، مؤكدا أن التعاون بين البلدين تجاوز مرحلة الأزمات، ليصل إلى ما وصفه بـ”نموذج للشراكة الدولية المبنية على الثقة والوضوح والاحترام المتبادل”.

    دعم الحكم الذاتي

    في موقف لافت، بحكم ثقل مدريد السياسي كقوة استعمارية سابقة في الإقليم، وعضو فاعل في “مجموعة أصدقاء الصحراء” المعنية بملف النزاع داخل أروقة مجلس الأمن، جدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس دعم بلاده الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل لقضية الصحراء، واصفا إياها بـ”الخطة الأكثر جدية وواقعية ومصداقية”؛ كما أكد أن مدريد “تدعم بالكامل الجهود الجادة التي يبذلها المغرب” في إطار المسار الأممي لإيجاد تسوية دائمة لهذا النزاع الإقليمي.

    من جهته اعتبر ناصر بوريطة أن الدعم الإسباني ينسجم مع موقف غالبية الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن “22 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي تساند المبادرة المغربية”، وأضاف: “من السهل أن تتحدث عن الاستفتاء من مدريد أو ستوكهولم، لكننا في الميدان وندرك تعقيدات الواقع”.

    التعاون الاقتصادي والهجرة

    على المستوى الاقتصادي كشف الوزير الإسباني عن تسجيل “أرقام غير مسبوقة” في المبادلات التجارية بين البلدين، متحدثا عن تقدم كبير في مجالات التنسيق الاقتصادي، وتدبير ملفات الهجرة، وفتح المعابر الجمركية، خصوصا على مستوى مدينة مليلية؛ كما شدد خلال لقائه مع بوريطة على أهمية “التناغم الكامل” في الرؤى السياسية بين البلدين، وأكد أن الشراكة المغربية الإسبانية لم تعد مجرد علاقة جوار، بل تحولت إلى “تحالف إستراتيجي له أفق طويل المدى”، تدعمه الإرادة السياسية لقائدي الجانبين.

    الملك ومحطة 2022

    أشار بوريطة إلى أن اللقاء الذي جمع الملك محمدا السادس برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في أبريل 2022 كان بمثابة “نقطة تحول مفصلية” في العلاقات الثنائية، أفضت إلى خارطة طريق جديدة ترتكز على الثقة المتبادلة والتعاون العملي.

    وشكل الاجتماع فرصة لمراجعة التقدم المُحرز في تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها عقب تلك الزيارة، التي أرست أسس مرحلة جديدة في العلاقات بين الرباط ومدريد بعد توتر طويل بسبب مواقف إسبانيا من ملف الصحراء المغربية.

    حري بالذكر أن هذا اللقاء يأتي بعد غياب دام أكثر من ثلاث سنوات منذ آخر زيارة لبوريطة إلى مدريد في نوفمبر 2019، قبل أن تدخل العلاقات بين البلدين في أزمة دبلوماسية حادة، تم تجاوزها تدريجيا بفضل قنوات الحوار السياسي رفيع المستوى، وعودة التنسيق الثنائي إلى سكته الطبيعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يضع العلاقات المغربية الإسبانية والضغوط الأمريكية في « كفتَي الميزان »

    هسبريس – أمال كنين

    تحدث تقرير إسباني عن تحديات السياسة الخارجية الإسبانية في إدارة العلاقات مع المغرب، وسط الضغوط الأمريكية، خاصة بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة. في المقابل، أكد خبراء على متانة العلاقات المغربية-الإسبانية، المدعومة بمصالح اقتصادية وأمنية مشتركة، وموقف إسبانيا الإيجابي من قضية الصحراء، رغم التطورات الأمريكية.

    وقال التقرير الصادر عن معهد إلكانو الملكي بعنوان “إسبانيا في العالم في عام 2025.. آفاق وتحديات” عن الصعوبات التي تواجه السياسة الخارجية الإسبانية، لا سيما في إدارتها للعلاقات الحساسة مع المغرب، في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة والتحديات الأوروبية والداخلية، وفي حديث عن ما أسماه “عداء الرئيس دونالد ترامب تجاه الاتحاد الأوروبي بشكل عام”، إن “الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة تجعل السياسة الخارجية صعبة وتقلص الهوامش، مما يضر بإدارة العلاقات الحساسة مع المغرب وإتمام الاتفاق مع المملكة المتحدة بشأن جبل طارق”.

    أزمة تحولت لفرصة

    إدريس لكريني، الخبير في العلاقات الدولية، قال إنه “بعد أزمة حقيقية شكلت فرصة لتوضيح مجموعة من الآراء واستيعاب إسبانيا لمتطلبات المغرب بشأن مستقبل العلاقات الثنائية، برز موقف إسباني واضح وإيجابي تجاه قضية الصحراء المغربية. هذا الموقف يعكس تفهمًا عميقًا لملف استراتيجي يشكل أولوية بالنسبة للمغرب.

    وذكر لكريني، ضمن تصريح لهسبريس، بمختلف مجالات التعاون بين البلدين الجارين، قائلا: “يرتبط المغرب وإسبانيا بعلاقات اقتصادية وازنة، حيث تحتل إسبانيا موقع الشريك الاقتصادي الأول للمغرب. كما تجمع البلدين مصالح استراتيجية متنوعة تشمل الأمن، مكافحة الإرهاب، والتنسيق في العديد من القضايا ذات الطابع الأمني”.

    وأضاف الخبير في العلاقات الدولية قائلا: “لا يمكن إغفال دور الجالية المغربية الكبيرة المقيمة في إسبانيا، التي تمثل رابطًا إنسانيًا وحضاريًا يعزز العلاقات الثنائية. علاوة على ذلك، يرتبط البلدان بتاريخ طويل من التعاون الإنساني والثقافي، ما يجعل العلاقة بينهما تتجاوز الأطر السياسية والاقتصادية لتشمل أبعادًا حضارية وإنسانية”.

    وأبرز الجامعي ذاته: “لا يمكن أن نغفل أن المغرب وإسبانيا، إلى جانب البرتغال، يتشاركون في تنظيم فعاليات كأس العالم، وهي محطة ستعزز بلا شك العلاقات المستقبلية بين المغرب وإسبانيا على المستويات الشعبية والثقافية والاقتصادية”.

    العلاقات المغربية الأمريكية

    وذكر إدريس لكريني أيضا أن “العلاقات المغربية-الأمريكية شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة مع الموقف الإيجابي الذي تبناه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه قضية الصحراء المغربية. وهناك رغبة متبادلة بين الجانبين لتعزيز هذه العلاقات بشكل مستمر”.

    وأكد الخبير في العلاقات الدولية: “مع ذلك، لا أعتقد أن تطور العلاقات المغربية-الأمريكية يمكن أن يؤثر على متانة وعمق العلاقات المغربية-الإسبانية، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار المصالح المشتركة والانفتاح المتبادل على المستقبل بين البلدين”.

    وخلص المتحدث لهسبريس إلى القول: “لا أعتقد أن وصول ترامب إلى الحكم أو المواقف الأمريكية يمكن أن يزعج إسبانيا أو يؤثر سلبًا على العلاقات المغربية-الإسبانية. فكما يقول بسمارك في العلاقات الدولية: الثابت دائمًا هو الجغرافيا”، لافتا إلى أن “هذا المنطق الجغرافي يجعل من المستحيل على المغرب أو إسبانيا التضحية بالروابط الثقافية والاقتصادية والجغرافية التي تجمعهما، مهما كانت المتغيرات السياسية العابرة”.

    وقال لكريني: “بالفعل، قد يشكل وصول هذا الرئيس الأمريكي أو غيره متغيرًا في السياسة الدولية؛ لكن الثابت يظل في علاقات الجوار بين المغرب وإسبانيا”.

    وخلص الخبير ذاته إلى القول: “أعتقد أن هذه العلاقات مدعومة بمجموعة من العناصر التي تسهم في تجاوز أي خلافات قائمة بين البلدين، وذلك من خلال إطار من الثقة المتبادلة، والحوار البنّاء، والتواصل المستمر”.

    القضية الفلسطينية

    من جانبه، قال عبد الفتاح الفاتيحي، خبير العلاقات الدولية: “يبدو أن المملكة المغربية والمملكة الإسبانية لهما وجهات نظر متشابهة إلى حد كبير فيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهما بذلك تختلف رؤاهما عن الموقف الذي يتبناه الرئيس العائد إلى البيت الأبيض دولاند ترامب. ولعل ذلك هو مما يذهب في اتجاه توقع حدوث مفاوضات عسيرة في سياق تحديث الولايات المتحدة الأمريكية تحت الإدارة الجديدة مع هذه الدول التي تحتفظ بمواقف سيادية فيما يخص القضية الفلسطينية الإسرائيلية”.

    وأكد الفاتيحي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “التجربة أثبتت أن التفاوض حول الاتفاق الإبراهيمي الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية وإسرائيل لم يفرض تنازلات استراتيجية مكلفة في المواقف التاريخية للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية والتي تنسجم والمواقف الدولية المستمدة من القانون”.

    وأضاف الخبير المتخصص في العلاقات الدولية: “تبعا لذلك، تم إنضاج بنود الاتفاق الإبراهيمي على أساس احترام المواقف التاريخية الأصيلة للمملكة المغربية تجاه الأزمة الفلسطينية. وبالفعل، كان تدبير استئناف العلاقات مع إسرائيل على أساس الاحترام للمواقف التاريخية للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية”.

    وخلص المتحدث عينه إلى القول إنه: “حيث إن الموقف الإسباني يتوافق في كثير من مضامينه والرؤية المغربية تجاه القضية الفلسطينية ولاسيما فيما يتعلق بإقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية. ولأن البلدين حليفان مهمان للولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإٍهاب، فأعتقد أن الإدارة الأمريكية الجديدة يمكنها التوفيق في سياساتها الخارجية بما يحفظ مصالح حلفائها ومصالحهما المشتركة، لا سيما أن هناك كثيرا من المساحات للتعاون أو لتوقيف مواقفها فيما يخص عديد القضايا الجهوية والإقليمية”.

    وذكر الفاتيحي بأن “الولايات المتحدة الأمريكية كانت مهتمة بجودة العلاقات المغربية الإسبانية كحليفين أساسيين بعيدا عن أية توترات بينهما، ويمكن التذكير الوساطة الأمريكية من خلال وزير خارجيتها آنذاك كولن باول بحل الخلاف المغربي الإسباني بخصوص أزمة جزيرة ليلى”.

    إقرأ الخبر من مصدره