Étiquette : الفاشر

  • فاقت “داعش” في جرائمها.. السودان يطالب الأمم المتحدة بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية

    العمق المغربي

    طالبت حكومة السودان رسميًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتصنيف ميليشيا “الدعم السريع” التي تُقاتلها كتنظيمٍ إرهابي. وأكدت سفيرة السودان لدى المغرب، مودة عمر، أنَّ هذه المليشيا لا تقل عن تنظيم “داعش” بل فاقت ممارساتها ما هو معروفٌ عن التنظيم، مُشيرةً إلى أنَّ ما تفعله لا يُمكن وصفه إلا بما ورد في كتب التاريخ عن وحشية التتار والمغول، وفقًا لما أورده المصدر.

    وكشفت السفيرة خلال ندوة صحفية نظمت بالرباط عن وجود أدلةٍ تدعم هذه المطالب، منها تحليلٌ لجامعة “يل” الأمريكية لخمس صورٍ من الأقمار الصناعية أظهرت خمس بقع دمٍ يُمكن رؤيتها من الفضاء، مما يُؤكد وقوع مجازر واسعة. وأشارت إلى أنَّ تقارير دوليةً مثل تقريرٍ لـ”واشنطن بوست” ومنظمات كمنظمة العفو الدولية أدانت هذه الأعمال الوحشية التي ارتكبتها المليشيا.

    وأوضحت المسؤولة السودانية أنَّ المليشيا لم تكن لتصل إلى هذا المستوى من الإجرام لولا الدعم الخارجي الذي تتلقاه. وأضافت أنَّ امتلاك المليشيا لعتادٍ عسكري متطورٍ لا تملكه إلا الدول، بما في ذلك راجمات الصواريخ والمُسيّرات الانتحارية والمدرعات الحديثة، يُثبت وجود دولٍ راعيةٍ لها، مُطالبةً المجتمع الدولي بإيقاف هذه الدول عند حدها ووقف دعمها للمليشيا.

    ووصفت مودة عمر المليشيا بأنها ذات تكوينٍ قبلي بحت من قبيلة الرزيقات ذات الأصول العربية، لكنها لجأت بعد خسائرها إلى الاستعانة بمرتزقة أجانب. وتابعت أنَّ وجود مقاتلين يتحدثون الفرنسية بطلاقة، وهي لغة غير شائعة في السودان، بالإضافة إلى مقاتلين من أمريكا اللاتينية، يُؤكد أنهم جُلبوا من دول الجوار ودولٍ أخرى للقتال مقابل المال، كما اعتبرت أنها “مليشيا عائلية” يقودها الإخوة دقلو وأقاربهم.

    أشارت سفيرة السودان إلى أنَّ هذه القوات تم تكوينها أساسًا بموجب تشريعٍ برلماني في عام 2017 بمهام محددة في حراسة الحدود ومكافحة الجريمة وبعددٍ لا يتجاوز 20 ألف مقاتل. واستطردت قائلةً إنَّ المليشيا استغلت الفترة التي تلت سقوط نظام الإنقاذ بين عامي 2018 و 2023 لمضاعفة قواتها تسعة أضعافٍ ليصل عدد مقاتليها إلى 180 ألف مقاتل.

    ذكرت أنَّ السبب الرئيسي لاندلاع الحرب كان رفض المليشيا مُقترحًا للجيش السوداني بدمجها في القوات المسلحة خلال عامين، وإصرارها على فترة عشر سنوات. وأفادت بأنه عندما رفضت الحكومة والشعب هذا المطلب، بدأت المليشيا تمردها على الدولة، بعد أن كانت تهدف إلى تنفيذ انقلابٍ خاطفٍ للسيطرة على الحكم.

    وأكدت الدبلوماسية السودانية أنَّ بلادها اتبعت المسارات القانونية، حيث قدمت شكاوى رسميةً لمنظمة الأمم المتحدة مدعومةً بأدلةٍ من جهاتٍ محايدة، مثل تقرير خبراء مجلس الأمن الذي سمَّى الدول المتورطة في الدعم. وأضافت أنَّ السودان قدَّم أيضًا شكوى أمام محكمة العدل الدولية تم رفضها لعدم الاختصاص القضائي وليس لعدم ثبوت التهمة.

    وشددت على أنَّ حكومة السودان مدَّت يدها بيضاء للسلام مرارًا، لكن الطرف الآخر كان دائمًا يختار الحرب والانتهاكات، مُستشهدةً بفرض الحصار على الفاشر بينما كان وفدٌ حكومي يتفاوض في أمريكا. واعتبرت أنه لم يعد هناك خيارٌ غير الحل العسكري الذي أرغمتهم عليه المليشيا التي لا تجنح للسلم.

    ولفتت الانتباه إلى أنَّ الآلة الإعلامية للمليشيا ضخمة ومدعومة بأموالٍ طائلة، مُقرّةً بأنَّ الآلة الإعلامية للسودان كانت أقل، لكنها نوَّهت بالأصوات الحرة والمؤثرين الذين بدأوا يُساندون قضية السودان مؤخرًا. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته تجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان وتدارك آثارها عبر تقديم العون في مجالات الدواء والكساء والغذاء.

    واختتمت السفيرة، بالتأكيد على أنَّ كل الشعب السوداني يقف الآن وقفةً واحدةً خلف جيشه لدحر المليشيا تحت شعار “جيش واحد شعب واحد”. وحذَّرت من أنَّ الخطر لن يتوقف عند حدود السودان، فالسلاح المنتشر يُمكن أن يتسرب إلى دول الجوار السبع ويُهدد استقرار الإقليم بأكمله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الأمن الدولي يدق ناقوس الخطر بشأن الفظائع في السودان

    العلم – وكالات

    أعرب مجلس الأمن الدولي الخميس عن « قلقه العميق » إزاء « التصعيد » في السودان، فيما تحدث مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة عن « تقارير موثوقة عن عمليات إعدام جماعية ».

    بعد أربعة أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر التي حاصرتها لمدة 18 شهرا، أكد مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر أن المدينة الواقعة في دارفور بغرب السودان « انزلقت إلى جحيم أكثر قتامة ».

    وأضاف « تغتصب نساء وفتيات، ويشوه أشخاص ويقتلون، في ظل إفلات تام من العقاب »، متحدثا عن « تقارير موثوقة عن إعدامات جماعية » بعد دخول قوات الدعم السريع.

    وأبدى مجلس الأمن « قلقه العميق إزاء تصاعد العنف في مدينة الفاشر ومحيطها »، منددا بـ »الفظائع المنسوبة إلى قوات الدعم السريع بحق المدنيين، ومن بينها إعدامات بإجراءات موجزة واعتقالات تعسفية ».

    وقال جون أوشيبي، عامل الإغاثة في منظمة « أليما » غير الحكومية، لوكالة فرانس برس من مدينة طويلة التي تبعد 70 كيلومترا من الفاشر ولجأ إليها آلاف المدنيين، إن « الوضع شهد تحولا مأسويا منذ الأحد ». وأضاف أن « النساء والأطفال يصلون في حالة من الإرهاق الشديد ».

    وتابع عامل الإغاثة البالغ 45 عاما من عيادة تابعة للمنظمة، أن « بعضهم لم يأكل منذ أيام، وسار مسافات طويلة. وتعرض آخرون للضرب والسرقة والتهديد على الطريق. كثيرون يبكون أقاربهم ».

    – تمدد العنف إلى شمال كردفان –

    وأعرب توم فليتشر عن قلقه إزاء انتشار العنف، وخصوصا في ولاية شمال كردفان المجاورة، متحدثا عن « قتال عنيف » يتسبب في موجات جديدة من النزوح.

    ولفتت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا أما أكيا بوبي إلى تقارير عن « فظائع واسعة النطاق ارتكبتها قوات الدعم السريع في بارا في شمال كردفان، بعد سيطرتها على المدينة مؤخرا ».

    وأكدت « مقتل ما لا يقل عن 50 مدنيا في الأيام الأخيرة في بارا ».

    وأضافت المسؤولة الأممية أن « هجمات الطائرات المسيرة التي يشنها كلا الجانبين تضرب مناطق وأهدافا جديدة. ويشمل ذلك النيل الأزرق والخرطوم وسنار وجنوب كردفان وغرب دارفور، ما يشير إلى اتساع نطاق النزاع على الأرض ».

    ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى « إنهاء… الأعمال الحربية فورا ».

    وأثارت تقارير عن مقتل أكثر من 460 شخصا مؤخرا في المستشفى السعودي في الفاشر موجة غضب، بعدما تحدث متطوعون محليون عن المأساة التي أكدتها صور بالأقمار الاصطناعية.

    إقرأ الخبر من مصدره