Étiquette : الفساد

  • إدانة مبديع تعيد النقاش حول ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد

    هسبريس – عبد الإله شبل

    أعاد الحكم القضائي الصادر في حق محمد مبديع، الوزير السابق في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، النقاش حول مساءلة كبار الشخصيات وخضوعهم للمحاسبة، وذلك في إطار المبدأ الدستوري “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وفتحت إدانة المسؤول الحكومي السابق في ملف مرتبط بشبهة تبديد أموال عمومية بالجماعة الترابية الفقيه بنصالح، التي كان يرأسها، باب المطالبة بمحاسبة كل مسؤول تقلد مناصب حكومية أو تدبيرية بارزة وتحوم حوله شبهات فساد، وذلك لنقل منطق المساءلة من الخطاب إلى الممارسة الفعلية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

    وفي هذا السياق أكد محمد مشكور، المحامي ورئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “الجميع مسؤول، سواء كان في منصب ترابي أو حكومي أو يسير مؤسسات عمومية، لذلك يلزم أن تتم المساءلة وأن تطال حتى الشخصيات المعينة، من ولاة وغيرهم، الذين لهم سلطة الرقابة على المال العام”.

    وأوضح المحامي مشكور، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المطلوب اليوم أن تكون هناك إرادة سياسية للقطع مع الفساد الذي يضر بالتنمية والاستثمار ويعمق ‘الحكرة’ لدى المواطن”.

    ولفت رئيس فرع الجمعية المذكورة بجهة الدار البيضاء سطات إلى أن “الإدانة ليست وحدها كافية لمواجهة هذا الوضع، لأن الفساد أصبح متغلغلا في المجتمع، وبالتالي فالمسؤولية تهم الجميع”.

    وشدد المتحدث نفسه على أن “الدولة ملزمة بأن تبعث رسالة بوجود رغبة حقيقية في محاربة الفساد ونهب المال العام، وأن يكون هناك انخراط جميع الفاعلين والهيئات، مع العمل على تسريع الأبحاث والمساطر في الشكايات التي يتم التقدم بها”.

    من جهته أكد رضوان دليل، الممثل القانوني للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، أن الأحكام القضائية المرتبطة بقضايا تدبير الشأن العام، وآخرها التي طالت محمد مبديع، تعزز الشفافية والثقة في المؤسسات، وتؤكد سواسية الجميع أمام القانون.

    ولفت دليل، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة في المؤسسات عبر مواصلة تفعيل آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بحيث لا يجب أن تبقى محاربة الفساد مرتبطة بملفات معزولة أو ظرفية، بل يجب أن تتحول إلى ممارسة دائمة تشمل مختلف مستويات التدبير العمومي”.

    وشدد الفاعل الحقوقي ذاته على ضرورة تخليق الحياة العامة وتشديد المراقبة، مع إحالة كل من ثبت تورطه في قضايا فساد على القضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « رقم أخضر » لشكايات الصيد البحري

    هسبريس من الرباط

    أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري رقما أخضر (080000.8085) مخصصا لاستقبال شكايات وتظلمات المرتفقين، وذلك في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ قيم النزاهة داخل القطاع، انسجاماً مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس الداعية إلى تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    ويأتي إحداث هذا الرقم الأخضر كآلية عملية للتبليغ عن الأفعال والسلوكيات التي تمس بقيم النزاهة والشفافية، بما في ذلك الممارسات المنافية للقانون والمرتبطة بالفساد، سواء على مستوى الأفراد أو البنيات، فضلاً عن دعم جهود المراقبة لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

    ووفق بلاغ لكتابة الدولة، توصلت به هسبريس، فإن هذا النظام يستهدف مختلف فئات المرتفقين، من مهنيين وبحارة وموظفين، لتمكينهم من الإبلاغ عن حالات الغش أو أي ممارسات غير قانونية ذات صلة بالقطاع.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه المبادرة تروم ترسيخ أخلاقيات المهنة وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية، من خلال تمكين هيئات المراقبة من التدخل السريع والفعال لمعالجة الاختلالات المبلغ عنها، بشكل يضمن توجيه عمليات المراقبة بشكل أدق وأكثر نجاعة.

    وأوضحت الوزارة الوصية أن من شأن اعتماد هذا الرقم الأخضر أن يعزز حكامة قطاع الصيد البحري، عبر إرساء آليات مراقبة سهلة الولوج وأكثر فعالية، مع ضمان مستوى عالٍ من السرية والأمان لفائدة المبلغين، سواء كانوا مواطنين أو موظفين أو شركاء، مشيرة إلى أن “هذا الإجراء يدخل ضمن مقاربة احترازية تقوم على توعية مختلف الفاعلين بضرورة احترام القانون والالتزام بأخلاقيات المهنة، للحد من الممارسات غير القانونية داخل القطاع”.

    ولتأمين نجاح هذه المبادرة عملت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على توفير جملة من الشروط التنظيمية، من بينها: إحداث بنية مخصصة لتدبير هذا الجهاز، وتكوين الموارد البشرية المعنية في مجال الإنصات الفعال، فضلاً عن وضع بروتوكول واضح لمعالجة التبليغات، واعتماد تواصل شفاف يوضح كيفية الاشتغال بهذا النظام.

    وبهذه الخطوة تجدد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بمواصلة تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة داخل مختلف مصالحها، بما يخدم الصالح العام ويكرس بيئة مهنية قائمة على احترام القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب يمتلك قوانين متقدمة لمكافحة الفساد لكنه يفشل في تطبيقها بالميدان

    إسماعيل الأداريسي

    كشف تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن المغرب حقق تقدما ملحوظا في بناء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في القطاع العام، غير أن التحدي الرئيسي ما يزال يتمثل في ضعف تحويل هذه الترسانة القانونية والمؤسساتية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

    وأوضح تقرير “آفاق مكافحة الفساد والنزاهة 2026”، الذي يغطي 62 دولة، من بينها 25 دولة شريكة، أن المغرب يندرج ضمن البلدان التي نجحت في تطوير إطار استراتيجي وهيكلي متقدم نسبيا، خاصة من خلال اعتماد استراتيجيات وطنية وإحداث مؤسسات متخصصة في مجال النزاهة ومحاربة الفساد.

    وأشار التقرير إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن توجه عام يهدف إلى تعزيز سيادة القانون والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية ودعم التنمية البشرية، غير أنه سجل، في المقابل، وجود فجوة بين النصوص القانونية ومستوى التطبيق الفعلي.

    وسجل المصدر ذاته أن هذه “الفجوة في التنفيذ” تمثل الإشكال المركزي، ليس فقط في المغرب، بل على الصعيد العالمي، حيث يبلغ متوسطها نحو 19 نقطة مئوية لدى دول المنظمة، وترتفع بشكل أكبر لدى الدول الشريكة، بما فيها المغرب، ما يعكس محدودية تفعيل الإصلاحات على المستوى العملي رغم توفرها على الورق.

    وأكد التقرير أن عددا من الدول، ومنها المغرب، تعتمد استراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد، غير أن فعاليتها تظل مقيدة بضعف آليات التتبع والتقييم، خاصة فيما يتعلق بقياس الأثر الفعلي لهذه السياسات، مشيرا إلى أن أقل من نصف الدول تقوم فعليا بتتبع تنفيذ استراتيجياتها، ما يحد من قدرتها على تقييم النتائج.

    وفي تحليله لأسباب هذه الفجوة، أبرز التقرير مجموعة من العوامل البنيوية، من بينها نقص الموارد البشرية والمالية، وضعف أنظمة المراقبة والتنسيق بين المؤسسات، إضافة إلى محدودية استغلال الأدوات الرقمية والبيانات في دعم جهود النزاهة، فضلا عن وجود فجوة بين تصميم السياسات ومتطلبات الواقع العملي.

    كما نبه التقرير إلى أن مجالات مثل تدبير تضارب المصالح، وتمويل الحياة السياسية، والأنظمة التأديبية، ونزاهة القضاء، تظل من أكثر القطاعات التي تعاني من ضعف في التنفيذ، خاصة في الدول الشريكة، وهو ما ينعكس على فعالية منظومة محاربة الفساد بشكل عام.

    وفي سياق متصل، شدد التقرير على أن تعزيز النزاهة لم يعد مجرد خيار مؤسساتي، بل أصبح عاملا حاسما في جذب الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي، محذرا من أن الفساد يؤدي إلى تقويض الثقة في المؤسسات، وإضعاف تنافسية الاقتصاد، وزيادة كلفة السياسات العمومية.

    وأفاد بأن الاقتصاد العالمي يخسر نسبا مهمة من موارده بسبب الفساد والاحتيال، حيث تصل الخسائر إلى نحو 5% من الإيرادات سنويا، فيما تتراوح خسائر الاستثمار العمومي بين 8% و25% نتيجة سوء التدبير والممارسات غير المشروعة.

    وخلص التقرير إلى أن تجاوز هذه الاختلالات يمر عبر الانتقال من مقاربة تقليدية قائمة على سن القوانين، إلى نموذج أكثر فعالية يعتمد على تدبير المخاطر، وتحقيق النتائج، والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات لتعزيز الشفافية والمساءلة، مع ضرورة تحسين آليات التنفيذ والمتابعة لضمان أثر فعلي للإصلاحات.

    وبذلك، يضع التقرير المغرب أمام معادلة واضحة: إطار قانوني ومؤسساتي متقدم في مجال محاربة الفساد، مقابل حاجة ملحة إلى تسريع وتيرة التنفيذ وتحويل هذه المكتسبات إلى نتائج ملموسة تعزز ثقة المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرفة غسل الأموال بفاس تؤجل محاكمة رشيد الفايق ومن معه

    قررت غرفة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، زوال اليوم، تأخير ملف أفراد الشبكة الإجرامية المتورطة في جرائم مالية ضد الأشخاص والمال العام، والتي كان يتزعمها البرلماني السابق والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الفايق، رئيس جماعة أولاد الطيب، إحدى أكبر جماعات أحواز فاس.

    وأرجأت الغرفة السالفة الذكر برئاسة المستشار الراضي، ملف الفائق ومن معه إلى السادس من شهر ماي المقبل من أجل منح مهلة للدفاع للاطلاع على الملف وإعداد دفاعه، ولإحضار المتهمين الأول والثاني واستدعاء باقي المتهمين غير المتوصلين.

    وعقدت غرفة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، صباح اليوم الأربعاء، أولى جلسات محاكمة البرلماني التجمعي رشيد الفايق الذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 8 سنوات.

    وكان وكيل الملك بابتدائية فاس قرر إحالة كل من النائب البرلماني السابق، الذي كان يشغل منصب رئيس جماعة أولاد الطيب، وشقيقه جواد الفايق، الرئيس السابق لمجلس عمالة فاس، وشقيقه الثاني عبد الحق الفايق، إلى جانب كاتبته الشخصية وعدد من المتهمين الآخرين، من بينهم موظف ومنتخبون بالجماعة نفسها، على غرفة غسل الأموال.

    ويُذكر أن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس كانت قد قررت، في نونبر 2023، مراجعة الحكم الابتدائي الصادر في حق رشيد الفايق، البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية والرئيس السابق لجماعة أولاد الطيب، وذلك برفع العقوبة من ست سنوات إلى ثماني سنوات سجناً نافذاً.

    وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتابعين في هذه الشبكة تهماً تتعلق بالارتشاء، والتزوير في محررات رسمية والمشاركة في ذلك، إضافة إلى المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإقصاء المنافسين باستعمال أساليب احتيالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ترانسبرانسي »: المغرب يتراجع 18 رتبة في مؤشر الفساد خلال سبع سنوات

    ذكرت « ترانسبرانسي المغرب » أن « المغرب حصل سنة 2025 على 39 نقطة من أصل 100، واحتل الرتبة 91 من بين 182 دولة، وفق مؤشر إدراك الرشوة لسنة 2025 الذي تنشره منظمة الشفافية الدولية سنويا ».

    وأضافت الجمعية في بلاغ صحفي، توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، أن « ترانسبرانسي المغرب، التي تتابع منذ ما يزيد عن عقدين هذا المؤشر المتعلق بالشفافية وحسن تدبير الشأن العام، تلاحظ بقلق عميق استمرار البلاد في الغرق في وحل الفساد، إذ ظل المغرب يراوح مكانه منذ سنة 2012 بين الرتبتين 73 و99، وبنقاط تتراوح بين 37 و43 على مائة ».

    وتابعت: « بعد بصيص الأمل الذي سجل سنة 2018، حيث احتل المغرب الرتبة 73 ضمن 180 دولة وحصل على 43 نقطة، يتأكد اليوم الانحدار في كل من النتيجة والترتيب، بتراجع 4 نقاط و18 رتبة في ظرف سبع سنوات ».

    وأوضحت أن « هذه النتيجة تعكس التراجعات التي تعرفها البلاد منذ سنوات، فبعد سحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع ومشروع قانون احتلال الملك العمومي في بداية الولاية الحكومية الحالية، انكبت الأغلبية على انحرافات تشريعية، كما يتضح من تمريرها للقانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، حيث تمنع المادتان 3 و7 المجتمع المدني من رفع الشكايات المتعلقة بالفساد في تدبير المال العام، ضدا على مقتضيات الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب ».

    وأشارت الجمعية إلى أن « هذه الانتكاسات الجديدة تضاف إلى تجميد إصدار المنظومة القانونية لمكافحة الفساد التي نص عليها دستور 2011، خاصة قانون تقنين تضارب المصالح، وتطوير القوانين ذات الصلة، من ضمنها قانون الحق في الحصول على المعلومة، وقانون التصريح بالممتلكات، وقانون حماية المبلغين عن الفساد ».

    وأوضحت أيضا أن « هذا التراجع المستمر في مؤشر إدراك الرشوة يصاحبه ضعف في مؤشر حرية التعبير، إذ احتل المغرب في هذا المجال الرتبة 120 سنة 2025 من أصل 180 دولة، وفق تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود، وذلك بعد تمرير الأغلبية الحكومية للقانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، والذي وصفته ترانسبرانسي بالمجحف ».

    وختمت بالقول إن « هذه المؤشرات، إلى جانب أخرى لا تقل إثارة للقلق، ترسم معالم مغرب يعاني من رشوة نسقية ومعممة تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلاد، وتشجع أوضاع الريع ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استفسارات مفاجئة لرؤساء جماعات بخصوص منح الدعم والتشغيل المؤقت

    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    وجّه عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة استفسارات مفاجئة إلى رؤساء جماعات، استهدفت تطويق نشاط “سماسرة” الانتخابات بمجالس جماعية، وفق مصادر عليمة.

    وأفادت مصادر هسبريس بأن هذه الاستفسارات همت تبرير قرارات مشبوهة متخذة بشأن تدبير منح دعم مهمة لفائدة جمعيات وتجديد عقود عمال عرضيين.

    وأكدت المصادر ذاتها أن تحرك السلطات الإقليمية يرتبط بتقارير توصلت بها المصالح المركزية بوزارة الداخلية حول خروقات واسعة وشبهات توظيف انتخابي واستفادة عمال “أشباح” من بطاقات الإنعاش الوطني في جماعات ترابية، حيث حملت الاستفسارات الجديدة إشارات تحذير إلى رؤساء بالتراجع عن أي توظيف جديد للدعم والتشغيل المؤقت خلال ما تبقى من الولاية الحالية.

    وكشفت مصادرنا عن تلويح الإدارات الترابية بعقوبات العزل في وجه مجالس جماعية بسبب تضارب المصالح في توزيع دعم الجمعيات، بعدما رفضت التأشير على ملفات استفادات مشبوهة برسم مناقشة مشاريع ميزانيات جماعية برسم 2026.

    ولفتت مصادر الجريدة إلى أن أبحاثا لأعوان سلطة حول لقاءات تواصلية برمجت باسم أنشطة لشبيبات حزبية كشفت عن عمليات “مستترة” لتوزيع مساعدات مالية وقفف انتخابية.

    وحسب المصادر سالفة الذكر، فإن الإدارة المركزية وجهت عمال العمالات والأقاليم إلى تفعيل ما يخوله لهم القانون التنظيمي على المجالس المنتخبة محليا وإقليميا من أجل قطع الطريق على الاستغلال الانتخابي لملتمسات زيادة في منح جمعيات محسوبة على رؤساء جماعات ومنتخبين نافذين، بعدما ظلت لسنوات تحصل على حصص محددة من الدعم، جرى رفض التأشير على رفعها بشكل معلل، خلال أكثر من دورة من قبل مسؤولي الإدارة الترابية.

    وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد أصدر توجيهات إلى عمال الأقاليم بشأن التصدي لجميع أشكال استغلال المال العام لخدمة أغراض سياسية وانتخابية، خصوصا ما يتعلق بتوزيع المساعدات الغذائية (قفة رمصان)، وتعطيل مشاريع تنموية، مثل التزود بالكهرباء والربط الفردي بالماء الصالح للشرب وبناء دور طلبة ومراكز دعم رعاية الأشخاص في وضعية هشاشة…

    وعجلت بهذه التوجيهات تقارير توصلت بها مصالح الإدارة المركزية عن مصادر متعددة، خصوصا أقسام “الشؤون الداخلية” بالعمالات، حول شبهات تورط رؤساء جماعات في استغلال ميزانيات دعم جمعيات في تحقيق مكاسب انتخابية.

    وأثارت التقارير المرفوعة إلى مصالح الإدارة المركزية، وفق مصادر هسبريس، قرارات سلطات إقليمية برفض التأشير على بنود ميزانيات جماعية، بعد رصد ارتفاع غير مبرر في المخصصات المالية الموجهة لبند تعويضات وأجور “العمال العرضيين”، حيث تجاوزت في بعض الحالات الحجم الفعلي للجماعات وعدد سكانها، حيث خصصت جماعة تابعة لإقليم برشيد ضواحي الدار البيضاء لا يتجاوز عدد سكانها 110 آلاف نسمة أزيد من 585 مليون سنتيم لتعويض ما يفوق 207 عمال من الفئة المذكورة خلال سنة؛ ما عزز الشكوك حول استغلال توظيفات مشبوهة لتحقيق مكاسب انتخابية.

    في السياق ذاته، أوضحت المصادر أن التقارير أشارت أيضا إلى اختلالات في تعويض “عرضيين”، من خلال محاولة تضمين بنود تكاليف التسيير الجماعية تعويضات إضافية لفائدة عمال عن أيام العمل في العطل والأعياد ونهايات الأسبوع.

    وشددت على أن مديري مصالح ورؤساء أقسام جماعية اضطروا، رغم ضغط رؤساء جماعات، إلى تعميم مذكرات داخلية تمنع توقيع “إشهادات”، مع التوجيه إلى احترام المقتضيات القانونية المحددة لأيام العمل المسموح بها للفئة المشار إليها من العمال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله يعدد « مظاهر فشل » الحكومة ويتهمها بـ »تكميم الأفواه إما بالتهديد أو الإغراء »

    عدّد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، صباح اليوم، أمام برلمان حزبه بالرباط، ما أسماه « مظاهر الفشل » الحكومي « الشامل »، مسجلا أن « هذه الحكومة، وهي في أنفاسها الأخيرة، لا تزال تسجل الإخفاق على شتى الواجهات، ليس فقط بمعيار « النموذج التنموي الجديد » الذي تنكرت له، بل حتى بمعيار الوفاء بالالتزامات العشرة الواردة في برنامجها الحكومي ».

    عقلية تكنوقراطية

    اعتبر بنعبد الله أن الفشل السياسي للحكومة يتجلى في تصرفها « كحكومة تكنوقراطية » معزولة عن الأبعاد الديمقراطية وبخلفية طبقية واضحة. وانتقد هجومها على المؤسسات الوطنية للحكامة واستهتارها بأدوار المعارضة والبرلمان.

    ولفت الانتباه إلى لجوء الحكومة لـ »تكميم الأفواه » عبر الإغراء أو التهديد، وإنجاز تعيينات إدارية « على مقاس الحزب الأغلبي »، مسجلا أن الرأي العام في عهد الحكومة تراجعات حقوقية واضحة مست حريات الاحتجاج، الصحافة، وممارسة الإضراب.

    هيمنة « الأوليغارشية »

    أوضح بن عبد الله أن الفشل الاقتصادي يعود لاختيارات الحكومة « الطبقية » المعتمدة على الاستيراد والتصدير لصالح لوبيات وأوليغارشيات تتحكم في السوق، مما وضع البلاد في حالة تبعية وتقلبات دولية عوض التركيز على الحاجيات الأساسية.

    وتجلى هذا الإخفاق في ضعف النمو، وهيمنة الاقتصاد غير المهيكل (أزيد من 2 مليون وحدة)، وإفلاس حوالي 10 آلاف مقاولة سنويا.

    وكشف عن أرقام بخصوص العجز التجاري الذي قفز من -200 مليار درهم في 2021 إلى 334 مليار درهم في 2025، مع تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام إلى 15.3%.

    هدر السيادة المائية والغذائية

    انتقد الأمين العام استمرار استنزاف الفرشاة المائية بزراعات تصديرية، واستثمار أموال ضخمة في تحلية مياه البحر « لإهدائها لسقي الفلاحة الكبرى » على حساب الأمن المائي والغذائي للشرب وللفلاح الصغير، مشيرا إلى أن المغرب استورد في سنة واحدة (2024) حوالي 92 مليار درهم من المواد الغذائية و10.8 مليار درهم من الأدوية.

    تضارب مصالح

    امتد الفشل، حسب وصفه، إلى مجال الحكامة، حيث وصف بنعبد الله الوضع ب »الفضائح المتتالية » المتعلقة بالصفقات وتضارب المصالح، خاصة في سوق المحروقات وصفقات تحلية المياه والأدوية.

    وأوضح أن المغرب تراجع في مؤشر مدركات الفساد من الرتبة 73 عالميا في 2018 إلى المركز 99 في 2024، وسط تقديرات بأن الفساد يكلف البلاد 50 مليار درهم سنويا.

    غلاء وبطالة

    في الشق الاجتماعي، أبرز التقرير السياسي للأمين العام، أن 80 في المائة من الأسر تدهور مستوى معيشتها، مع وصول البطالة لمستويات قياسية وفشل الحكومة في خلق مليون منصب شغل.

    وكشف أن عدد الفقراء في 2024 بلغ 2.5 مليون نسمة، أغلبهم في العالم القروي، فيما يعيش أزيد من 4 ملايين أسرة على الدعم المباشر، مما يؤكد فشل الالتزام بإخراج مليون أسرة من دائرة الفقر.

    وفي قطاع الصحة، أشار إلى أن المؤمنين لا يزالون يؤدون أزيد من 60 في المائة من مصاريف العلاج من جيبهم الخاص، وسط هيمنة للقطاع الخاص وتجارة الأدوية، مع تهديد صناديق التأمين الصحي بالإفلاس.

    « تبضيع » المرفق العمومي والتعليم

    اتهم بنعبد الله الحكومة بالسعي نحو « تبضيع » التعليم والصحة وتفويت المرفق العمومي عبر ما يسمى « التمويلات المبتكرة » (140 مليار درهم) لخفض العجز محاسباتيا.

    وأبرز أن النتيجة كانت مغادرة 300 ألف تلميذ للمدرسة سنويا، وانقطاع 50 في المائة من الطلبة عن الجامعة دون شهادة.
    التفاوتات المجالية

    الفوارق المجالية والمونديال

    وانتقد بنعبد الله الفشل في تقليص الفوارق المجالية، مستشهدا بتعثر إعمار مناطق زلزال الحوز (تعبئة 15.5 مليار درهم فقط من أصل 120 مليار).

    وأعاد التذكير على أن احتضان بلادنا لمونديال 2030 لكرة القدم يتعين أن يكون بمنطق « نربحو كاملين ».

    وتساءل، « لماذا لحد الآن لا نرى أي ملامح لمشاريع في أقاليم مثل جرادة، الراشيدية، تازة، تنغير، وارزازات، بولمان، الناظور، تزنيت؛ تاوريرت؛ زاكورة؛ بني ملال؛ تاردودانت؛ أزيلال؛ اشتوكة؛ فكيك؛ ……!؟ حيث جهات بكاملها لا تزال غير معنية بهذا المجهود التنموي الكبير ».

    وأشار إلى أنه « نعم، نعتز، في حزب التقدم والاشتراكية، بالمنجزات والمشاريع الضخمة المبرمجة في البنيات التحتية، فهي وجه من أوجه المغرب الأساسية، لكن يتعين، بالموازاة مع ذلك، العمل على استثمار هذه الأوراش في تجاوز النقائص على مستوى العدالة المجالية، ففي 2030 علينا أن نكون في الموعد اجتماعيا ومجاليا، وأيضا ديمقراطيا ومؤسساتيا وحقوقيا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “فاجعة فاس” وفيضانات أسفي نتيجة الفساد والسياسات العمومية الفاشلة

    اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن فاجعة فاس وفيضانات أسفي وغيرها من الأقاليم، “أحداث أليمة هزت الضمير الجماعي”، موضحة أن ما وقع “ليس أثرا لحوادث معزولة، وليس مجرد أحوال مناخية فقط بل نتيجة مباشرة للفساد والسياسات عمومية فاشلة، وهشاشة البنيات التحتية”.

    وأشارت الكونفدرالية إلى أن السياق الوطني السياق الوطني يتسم بتقاطعاته الإقليمية والدولية المطبوع باستمرار الغلاء وضرب القدرة الشرائية وبتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وبأحداث مؤلمة كان لها وقع عميق على الرأي العام الوطني، (وفي مقدمتها فاجعة فاس وفيضانات أسفي وغيرها من الأقاليم)، إلى جانب تكريس مظاهر الفساد وتعميق التفاوتات المجالية والاجتماعية وتعطيل الحوار الاجتماعي واستمرار مسلسل التضييق على العمل النقابي وضرب الحريات النقابية

    وقالت النقابة، في بلاغ لها، إن هذه الأحداث “تجسيد لواقع المغرب بسرعتين ليس فقط على المستوى المجالي وتوزيع الاستثمارات العمومية، بل كذلك على مستوى التعاطي الحكومي مع الكوارث الطبيعية، مما يفرض ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومراجعة جذرية للأولويات العمومية”.

    وسجلت الكونفدرالية أن التضخم “لم يتراجع عمليا طالما هناك استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين”، مستنكرة استمرار استفادة لوبيات نافذة من مراكمة أرباح فاحشة غير مشروعة ( المحروقات – الأدوية وغيرها …).

    كما عبرت النقابة عن شجبها “كل أشكال التضييق على الحريات النقابية والمس بحق التنظيم وحق الإضراب ضدا عن مقتضيات الدستور والاتفاقية الدولية ذات الصلة”.

    واستنكرت ما اعتبرته “تنصل” الحكومة من تنفيذ التزاماتها الاجتماعية و”استمرارها في تعطيل” الحوار الاجتماعي، داعية الحكومة وأرباب العمل إلى “احترام الحريات النقابية وفتح حوار اجتماعي مسؤول، وتوسيع مجال التعاقدات الاجتماعية بما يؤمن الاستقرار الاجتماعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفساد.. مسؤولية الدولة والمجتمع

     

    فاجعة سقوط بنايتين بمدينة فاس، والتي خلفت عدة ضحايا، من المفروض أن تحدث رجة كبيرة في الحكومة والمؤسسات الترابية. وفي انتظار استكمال التحقيقات وتبين الأسباب في هذه الكارثة، لا يمكن استبعاد المسؤولية البشرية، وبالتالي لا يمكن استبعاد وجود حلقة فساد. وإذا ما أكدت التحقيقات ذلك فسنكون أمام جريمة مكتملة الأركان تستوجب الزجر بقوة.

    وفي انتظار استكمال التحقيق في الكارثة، لا بد من الإشارة إلى أن « ظاهرة » الفساد في بلادنا تشكل واقعا مؤلما نعيشه في حياتنا اليومية المغربية. ففي غياب قرائن قانونية تخول المتابعة، يجري الحديث في الجلسات الخاصة عن فساد مجموعة من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكلفة الفساد ونتائج النزاهة

    للفساد تكلفة باهظة تتأثر بها جميع المجالات، كما أن نتائج النزاهة تظهر للعيان ولا تحتاج إلى من يستخرجها، لأن الفساد ينعكس على المجتمع وعلى الاقتصاد وتضر ممارسته بالعلاقات العامة، بينما النزاهة تساهم في تطور الإنتاج وتقدم البلاد، وأي بلد يعشش فيه الفساد لن يتقدم قيد أنملة، لأنه كابح كبير للمنافسة الشريفة التي هي أساس تقدم الأمم.
    الحكومة المغربية، التي يترأسها عزيز أخنوش منذ أربع سنوات وزيادة، اختارت التعامل السلبي مع مؤسسات الحكامة، التي أقرها الدستور، فعلى عكس باقي الحكومات، التي لا نزكي تصرفها وممارستها ولكن لم تطعن في نتائج المؤسسات الدستورية، وهي ترى في كل التقارير التي تصدر عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وعن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسات أخرى، (ترى فيها) خصما.
    فهذه المؤسسات كما هو معروف للغادي والبادي لا تمارس السياسة ولا تخدم جهة سياسية بعينيها، ولكنها مؤسسات دستورية تقدم خدمة كبيرة للحكومة لو كان رئيسها ووزراؤها يعلمون، لأن من أهدى إليك عيبك ساعدك على الاستقامة، ام من يصفق لك على الباطل فهو يريد أن تستمر في التيه والضلال.
    في تقديم الخطة أو الاستراتيجية الخماسية لمحاربة الفساد أعلنت الهيئة أنها مستعدة للتعاون مع جميع الجهات الملتزمة بمحاربة الفساد. الهيئة قالت إن عملها يستند إلى معايير قانونية دقيقة تُحدّد مفهوم الفساد كما ورد في المادة الثالثة من القانون المنظم، وإلى المرجعية الدولية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
    يتفق المعنيون في هذه البلاد أن الفساد يكلّف المغرب ثمناً باهظاً على مستوى التنمية، وأنّ المعايير المعتمدة دوليا، من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبرلمان الأوروبي، تؤكد حجم هذه التكلفة، رغم اختلاف التقديرات الرقمية بين الجهات الدولية.
    ولهذا ترى الهيئة أن مكافحة الفساد تتطلب ترسانة قانونية متكاملة، وهذا الأمر ليس اختياريا بل إلزاميا بالنظر إلى إلى أن الاتفاقية الأممية حدّدت بشكل واضح الالتزامات الضرورية والتكميلية التي يتعيّن على الدول اعتماده، وليس أمام الحكومة من فرصة للفرار في أي اتجاه لأن المغرب كما هو معروف ملتزم بتطبيق كل التزاماته الدولية.
    وما زال المغرب بحاجة إلى استكمال بعض التشريعات الأساسية، وعلى رأسها تجريم الإثراء غير المشروع، وإخراج قانون تضارب المصالح، فضلاً عن إصدار منظومة حديثة لحماية المبلّغين، وتحيين قانون التصريح بالممتلكات لجعله أكثر فعالية في الكشف عن حالات الإثراء غير المشروع.
    فالترافع الواجب اليوم من قبل الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة والبرلمانيين والحقوقيين وحتى رجال المال والاقتصاد الوطنيين، هو الترافع من أجل تشريعات تجرم الإثراء غير المشروع لأنه يخفي خلفه مرضا خطيرا اسمه الفساد يتجلى في هذا العنوان ومن غير حرب على هذا النوع من الإثراء لن تتقدم البلاد أية خطوة إلى الأمام في زمن ينبغي تشجيع التنافس لصناعة الثروة.

    إقرأ الخبر من مصدره