Étiquette : الفقه

  • تهنئة غير المسلمين بين ظاهر نصوص الفقه وروح الشريعة: قراءة مقاصدية في فقه التعايش الإنساني

    *أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية  

    في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم الدينية والاجتماعية، يظلّ السؤال الحقيقي ليس: ماذا قيل في بعض كتب الفقه القديمة؟ بل: كيف تُفهم الشريعة في ضوء مقاصدها الكلية، ونصوصها القطعية، وواقع الإنسان المتغيّر؟ إن الفقه، بوصفه اجتهادًا بشريًا، ليس هو الدين ذاته، وإنما هو محاولة تاريخية لفهم الدين وتنزيله على واقع مخصوص. ومن هنا فإن الجمود عند أقوال فقهية وُلدت في سياقات صراعية ماضية، ثم إسقاطها على واقع عالمي متشابك، لا يخدم لا الدين ولا الإنسان.

    لقد قرر القرآن منذ بدايات التنزيل أن علاقة المسلم بالآخر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: « أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس »

     *العلم الإلكترونية*

    نظمت جائزة الملك فيصل، بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية، مساء الأربعاء 24 ديسمبر 2025، في مقر الرابطة بالعاصمة الرباط، محاضرة علمية بعنوان « أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس ».

    وتناول الباحث السعودي الأستاذ سامي بن عبد الله المغلوث، الفائز بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2025، في المحاضرة المسارات التاريخية والجغرافية لانتشار المذهب المالكي، من خلال توظيف منهج علم الأطالس في عرض المعرفة الفقهية.

    شهدت المحاضرة حضور الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء الدكتور أحمد عبادي، والأمين العام لجائزة الملك فيصل الدكتور عبد العزيز السبيل، والمدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” الدكتور سالم المالك، إلى جانب عدد من العلماء والباحثين والمختصين من مختلف المؤسسات العلمية في المغرب.

    وجاءت هذه المحاضرة، في إطار سلسلة الأنشطة العلمية الهادفة إلى إبراز الأبعاد المعرفية والتاريخية للمذهب المالكي، حيث اعتمد المحاضر على عروض بصرية مدعّمة بالخرائط والرسوم البيانية، تناول فيها مدخل التشريع الإسلامي، ومختصراً للسيرة النبوية ضمن مصفوفة زمنية تفاعلية، إضافة إلى مراحل انتشار الإسلام في عهد الخلفاء الراشدين.

    واستعرض المغلوث، وهو متخصص في إعداد الأطالس التاريخية والإسلامية، تطور التشريع الإسلامي عبر محطات تاريخية متعاقبة، بدءاً من العهد النبوي (1–11 هـ)، مروراً بعصر الصحابة والتابعين، ثم مرحلة نشوء المدارس الفقهية وظهور الأئمة المجتهدين وتدوين الفقه، والتي شهدت تبلور المذاهب الفقهية الكبرى: الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، مؤكداً أهمية الجاذبية البصرية في تبسيط المعلومة الفقهية وتقريبها للمتلقي.

    كما قدم خريطة زمنية توضح بدايات تدوين الحديث النبوي ومراحل التصنيف فيه، مبرزاً المكانة العلمية للإمام مالك بن أنس، بوصفه أحد أبرز الأعلام الذين أسهموا في خدمة السنة النبوية وتأسيس المنهج الفقهي.

    وتوقف المحاضر عند المدارس المالكية، من بينها المدرسة المصرية التي تعد أول مدرسة مالكية بعد مدرسة المدينة المنورة، ومدرسة الأندلس التي كانت من أوائل المدارس المالكية خارج المدينة، إضافة إلى مدرسة فاس والمغرب الأقصى، التي أصبحت لاحقاً المرجع الأساس للمذهب المالكي في المغرب العربي والأندلس.

    من جهته، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الدكتور أحمد عبادي، أن هذه المحاضرة تندرج ضمن مسار علمي تروم من خلاله الرابطة التعريف بالمذهب المالكي وتعميق فهم مفاهيمه وأصوله، باعتباره المذهب المعتمد في المغرب منذ نشأته. وأشاد بخصوصية تجربة الأستاذ المغلوث، وبإسهامه المتميز في التقريب الأطلسي والخرائطي للمعرفة الفقهية والتاريخية.

    وأشار عبادي إلى أن الرابطة المحمدية للعلماء تتطلع في المستقبل القريب إلى تنظيم متحف خاص بالفقه المالكي وأعلامه بمدينة فاس، باعتبارها إحدى الحواضن التاريخية والعلمية لهذا المذهب.

    يُذكر أن الأستاذ سامي بن عبد الله المغلوث نال جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام تقديراً لجهوده البارزة في توثيق التاريخ الإسلامي وصون الذاكرة الحضارية زماناً ومكاناً، من خلال إنجازه عدداً كبيراً من الأطالس التاريخية والجغرافية الإسلامية، التي تُرجم بعضها إلى لغات عدة في العالم الإسلامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلاجي يكشف مزايا التأمين التكافلي ويؤكد توجس البنوك التقليدية من “التشاركية”


    سفيان رازق

    أكد البرلماني السابق وأستاذ المالية الإسلامية بجامعة محمد الخامس والرئيس السابق للجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، عبد السلام بلاجي، أن “التأمين التكافلي يغطي المخاطر المتعلقة بالبنوك التشاركية”، مشيرا إلى أن “شركات التأمين الكبرى والبنوك التقليدية مازالت لها حساسية اتجاه البنوك التشاركية”.

    وعن أسباب تأخر تنزيل التأمين التكافلي بالبنوك التشاركية، قال بلاجي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”: “التأمين التكافلي تأخر بسبب الخلاف بين اللجنة الشرعية للمالية التشاركية وبين شركات التأمين وهذا الخلاف استمر لعامين، وفي النهاية كانت الاستجابة لكل الآراء التي أصدرتها اللجنة الشرعية للمالية التشاركية وأرفقت هذه الآراء مع النص التعديلي الذي ورد في مشروع التعديل بالبرلمان”.

    وأضاف الرئيس السابق للجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي: “هذا دليل على قوة اللجنة الشرعية للمالية التشاركية في المغرب حيث تستمد قوتها من أنها منبثقة عن لجنة الإفتاء تابعة للمجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك شخصيا بصفته أميرا للمؤمنين ومن هنا تستمد قوتها، ولو وقع هذا الخلاف بعد وجود هذه القوة المعنوية للجنة الشرعية المالية التشاركية والمجلس العلمي الأعلى ربما كان المشكل لن يحل”.

    وتابع:  “تم حل الإشكال القانوني وتم تأسيس شركات التأمين التكافلي وهي الآن تقوم بدورين أساسيين،  الدور الأول هو تأمين التمويلات التي تمنحهت البنوك التشاركية لزبنائها حيث سابقا لم يكن هناك تأمين، وكانت المخاطرة في أعلى درجاتها ووقعت حالات قبل التأمين التكافلي كعجز الزبون عن الأداء أو وفاته وعجز الورثة عن الأداء، حيث كان هناك إجراء وحيد يسمح به القانون وهو أن البنك التشاركي يخرجهم من البيت ويقوم ببيعه”.

    وأبرز بلاجي أن “البنوك التشاركية تعاملت بحس اجتماعي في هذه الحوادث التي وقعت وتسامحت في رأس المال كاملا أو طلبت من الورثة إن كانت لهم استطاعة أن يؤدوا رأس المال وتنازلت عن ربحها”، مضيفا أنه “أصبح هناك حل لتغطية هذه المخاطر عبر التأمين التكافلي حيث يغطي المخاطر بالنسبة للزبون حتى لا ينزع منه بيته أو من ورثته، وبالنسبة للبنك حتى يضمن التمويل الذي أعطاه”، وفق تعبيره.

    كما أوضح المتحدث ذاته أن “التأمين التكافلي يؤمن على الأخطار التي يمكن أن تقع للمنازل بسبب الحريق أو الفيضانات غير أنه مازال محصورا في هذا الجانب، داعيا لأن يفتح التأمين التكافلي على جميع المعاملات سواء المتعلقة بالسيارات والمركبات وعلى البضائع وعلى التجارة وغيرها، مشيرا إلى أن الشركات الكبرى للتأمين ما زالت لها حساسية تجاه هذا التأمين التكافلي كمنافس، كما أن البنوك التشاركية أيضا تحس، وفق تعبيره، بأن البنوك التقليدية لها حساسية تجاهها رغم أنها هي التي أسستها حتى تبقى في وضع هامشي”.

    من جهة ثانية، كشف بلاجي أن “هناك خمسة بنوك رئيسية، أربعة منها تشترك فيها بنوك مغربية مع بنوك إسلامية قادمة من الخارج، بناءً على شرط وضعه بنك المغرب”، مضيفا أن “البنك الوحيد الذي لم يطبق هذا المعيار كان استثناء حيث كانت الفكرة وراء هذا الشرط هي أن البنوك الإسلامية القادمة من الخليج، على وجه الخصوص، تتمتع بخبرة واسعة في المجال.

    وأضاف مستطردا: “البنوك المغربية لديها خبرة عميقة بالسوق المحلي، ما يؤدي إلى تكوين شركة جديدة تستفيد من الخبرتين”، وعند إنشاء هذه الشركة الجديدة، فإنها تُعتبر من الناحية الشرعية والقانونية شخصية معنوية مستقلة تمامًا عن الشركات السابقة، سواء كانت إسلامية أو تقليدية، ولها استقلال مالي وإداري ومعنوي كامل”.

    إقرأ الخبر من مصدره