Étiquette : القانون الجنائي

  • « ترانسبرانسي »: المغرب يتراجع 18 رتبة في مؤشر الفساد خلال سبع سنوات

    ذكرت « ترانسبرانسي المغرب » أن « المغرب حصل سنة 2025 على 39 نقطة من أصل 100، واحتل الرتبة 91 من بين 182 دولة، وفق مؤشر إدراك الرشوة لسنة 2025 الذي تنشره منظمة الشفافية الدولية سنويا ».

    وأضافت الجمعية في بلاغ صحفي، توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، أن « ترانسبرانسي المغرب، التي تتابع منذ ما يزيد عن عقدين هذا المؤشر المتعلق بالشفافية وحسن تدبير الشأن العام، تلاحظ بقلق عميق استمرار البلاد في الغرق في وحل الفساد، إذ ظل المغرب يراوح مكانه منذ سنة 2012 بين الرتبتين 73 و99، وبنقاط تتراوح بين 37 و43 على مائة ».

    وتابعت: « بعد بصيص الأمل الذي سجل سنة 2018، حيث احتل المغرب الرتبة 73 ضمن 180 دولة وحصل على 43 نقطة، يتأكد اليوم الانحدار في كل من النتيجة والترتيب، بتراجع 4 نقاط و18 رتبة في ظرف سبع سنوات ».

    وأوضحت أن « هذه النتيجة تعكس التراجعات التي تعرفها البلاد منذ سنوات، فبعد سحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع ومشروع قانون احتلال الملك العمومي في بداية الولاية الحكومية الحالية، انكبت الأغلبية على انحرافات تشريعية، كما يتضح من تمريرها للقانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، حيث تمنع المادتان 3 و7 المجتمع المدني من رفع الشكايات المتعلقة بالفساد في تدبير المال العام، ضدا على مقتضيات الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب ».

    وأشارت الجمعية إلى أن « هذه الانتكاسات الجديدة تضاف إلى تجميد إصدار المنظومة القانونية لمكافحة الفساد التي نص عليها دستور 2011، خاصة قانون تقنين تضارب المصالح، وتطوير القوانين ذات الصلة، من ضمنها قانون الحق في الحصول على المعلومة، وقانون التصريح بالممتلكات، وقانون حماية المبلغين عن الفساد ».

    وأوضحت أيضا أن « هذا التراجع المستمر في مؤشر إدراك الرشوة يصاحبه ضعف في مؤشر حرية التعبير، إذ احتل المغرب في هذا المجال الرتبة 120 سنة 2025 من أصل 180 دولة، وفق تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود، وذلك بعد تمرير الأغلبية الحكومية للقانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، والذي وصفته ترانسبرانسي بالمجحف ».

    وختمت بالقول إن « هذه المؤشرات، إلى جانب أخرى لا تقل إثارة للقلق، ترسم معالم مغرب يعاني من رشوة نسقية ومعممة تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلاد، وتشجع أوضاع الريع ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقترح قانون يواجه « الإخلال بالحياء »

    هسبريس – علي بنهرار

    تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بتتميم الفصل 483 من مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.59.413 (26 نونبر 1962) كما تم تغييره وتتميمه، وذلك “تماشيا مع مقتضيات الدستور، ولا سيما ما يتعلق بحماية القيم المجتمعية، وضمان الأمن القانوني، وصون كرامة الأشخاص، وتحقيق التوازن بين الحريات الفردية والحقوق الجماعية”.

    وينص هذا الفصل على أن “من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم”، ويضيف: “ويعتبر الإخلال علنيا متى كان الفعل الذي كونه قد ارتكب بمحضر شخص أو أكثر شاهدوا ذلك عفوا، أو بمحضر قاصر دون الثامنة عشرة من عمره، أو في مكان قد تتطلع إليه أنظار العموم”.

    لكن الفريق الحركي بالغرفة البرلمانية الأولى اقترح، وفق المستند الذي توصلت هسبريس بنسخة منه، إضافة الفقرة التالية: “تضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه في حالة نشر الفعل أو بثه أو تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر شبكة الإنترنت أو أي وسيلة رقمية أخرى تمكّن العموم أو فئة غير محددة من الأشخاص من الاطلاع عليه”.

    وحسب مذكرته التقديمية، فإن هذا المقترح “يأتي في سياق التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي بفعل التطور المتسارع لتكنولوجيات الاتصال وانتشار استعمال وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، التي أضحت فضاءات مفتوحة للتعبير والتفاعل ونشر المحتويات بمختلف أشكالها، بما في ذلك محتويات قد تكون خادشة للحياء العام أو ماسة بالآداب العامة”.

    وسجل فريق حزب “السنبلة” أن “هذا الواقع الرقمي أفرز أنماطا جديدة من السلوكيات، من بينها بث ونشر محتويات تتضمن ألفاظا نابية، وسبا وشتما، وإيحاءات وسلوكيات فاحشة، بشكل علني عبر المحتويات الرقمية بشكل يتيح الاطلاع عليها من قبل ملايين المتابعين، بمن فيهم القاصرون، وهو ما يضاعف من آثارها الاجتماعية والأخلاقية مقارنة بالعلنية التقليدية المرتبطة بالأماكن العمومية”.

    وتابع الفريق النيابي شارحا: “وحيث إن الفصل 483 من القانون الجنائي يجرم الإخلال العلني بالحياء، من خلال العري المتعمد أو البذاءة في الإشارات أو الأفعال، ويحدد العلنية في الحضور المادي للأشخاص أو في الأماكن التي يمكن أن تتطلع إليها أنظار العموم، فإن صيغته الحالية لم تستحضر صراحة الفضاء الرقمي كوسيط جديد للعلنية، رغم ما يتميز به من سرعة الانتشار، واتساع دائرة المشاهدة، وقابلية التخزين وإعادة النشر”.

    وذكر الحركيون في مقترحهم أنه هذا الوضع نجم “تباين في المقاربات”، سواء على المستوى المجتمعي أو القضائي، موضحين أن “اتجاها يدعو إلى ضرورة تكييف هذه الأفعال مع النص القانوني القائم وعدم التساهل معها، بالنظر إلى تحقق عنصر العلنية، في حين يرى اتجاه آخر أن المعالجة القانونية وحدها غير كافية، ما لم تواكب بسياسات تربوية وتوعوية، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تدخل تشريعي واضح يُؤطر هذه المسألة في إطار من التوازن بين الردع والحرية”.

    كما شدد النواب أنفسهم في الوثيقة ذاتها على أن “الممارسة القضائية أبانت عن شروع المحاكم في تكييف بعض هذه الأفعال في إطار الفصل 483، وهو ما يبرز، من جهة، راهنية النص، ومن جهة أخرى، الحاجة إلى توضيح نطاقه وتحيينه بما ينسجم مع التحولات الرقمية، تفاديا لاختلاف التأويلات، وضمانا للأمن القانوني”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة العدل: القانون الجنائي خطوة مهمة في مسار تكريس المرصد الوطني للإجرام

    أكدت وزارة العدل أن التكريس التشريعي للمرصد الوطني للإجرام في قانون المسطرة الجنائية الجديد يضع المغرب ضمن الدول التي تتبنى أفضل الممارسات في مجال الحكامة الجنائية المبنية على الأدلة العلمية.

    وأوضح بلاغ للوزارة، اليوم الاثنين، أن « الدراسات المقارنة المتاحة تشير إلى أن 8 في المائة فقط من المراصد الوطنية للإجرام عبر العالم تتمتع بتكريس تشريعي مباشر في قانون المسطرة الجنائية الخاص بها، مما يضع المغرب ضمن الدول التي تتبنى أفضل الممارسات في مجال الحوكمة الجنائية المبنية على الأدلة العلمية ».

    وأضاف البلاغ أن هذا التكريس التشريعي يمثل تطورا أساسيا في تكريس صلاحيات ومهام المرصد الوطني المحدث لدى وزارة العدل بموجب المرسوم رقم 400-22-2 المؤرخ في 18 أكتوبر 2022، وقرار وزير العدل رقم 22-1501 الصادر بتاريخ 19 أكتوبر 2022.

    ووفقا للمصدر ذاته، فإن صدور قانون المسطرة الجنائية الجديد بالجريدة الرسمية بتاريخ 8 شتنبر 2025، شكل خطوة مهمة في مسار تكريس المرصد الوطني للإجرام وتحديد صلاحياته على المستوى التشريعي.

    وتنص المادة 3-51 من قانون المسطرة الجنائية الجديد على أنه « في إطار المساهمة في رسم توجهات السياسة الجنائية، يتولى المرصد الوطني للإجرام المحدث لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل جمع ومعالجة الإحصاءات الجنائية ودراسة وتحليل الظواهر الإجرامية واقتراح الحلول الكفيلة للتصدي للجريمة والوقاية منها ».

    « ولهـذه الغايـة، يطلـب المرصد مـن السـلطات القضائيـة والأمنية والإدارية مـده بالمعطيات الإحصائية والمعلومات والوثائـق الضروريـة ذات الصلـة بالمهام المسندة إليه دون المساس بسـرية البحـث والتحقيـق.

    ويساعد المرصد الجهات المشار إليها في الفقرة الثانية أعلاه على وضع قواعد بيانات والبرمجيات الملائمة للمعطيات الإحصائية التي يحتاجها ».

    وحسب المصدر ذاته، يندرج هذا التطور ضمن الفلسفة الجديدة للسياسة الجنائية المغربية، المؤسسة على مقاربة علمية مبنية على الأدلة، تماشيا مع أفضل الممارسات الدولية وتوصيات الأمم المتحدة في مجال العدالة والسياسة الجنائية.

    كما يترجم هذا التطور المؤسساتي التزام المملكة بتحديث منظومة العدالة الجنائية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية ومخرجات الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة. ويموقع المرصد كفاعل استراتيجي في خدمة سياسة جنائية قائمة على الأدلة العلمية.

    ويمنح التكريس التشريعي للمرصد « مهمة موسعة » تتمثل في الانتقال من مجرد جمع البيانات إلى المساهمة المباشرة في توجهات السياسة الجنائية، بالإضافة إلى « نطاق عمل وطني » يهم صلاحية طلب البيانات والمعلومات من جميع المؤسسات القضائية والأمنية والإدارية، فضلا عن « دور استشاري مؤصل قانونيا » يتمثل في المساهمة في إطار دعم صنع القرار في إعداد اقتراحات استراتيجيات مكافحة الجريمة والوقاية منها.

    وخلص البلاغ إلى أن المرصد الوطني للإجرام يواصل مهمته في المساهمة في بناء سياسة جنائية حديثة ومستبصرة من خلال مواصلة العمل على تطوير أدوات العمل في مجال تحليل البيانات حول الجريمة وتطوير أدوات التحليل والتنبؤ وتعزيز شراكاته المؤسسية للاضطلاع الأمثل بمهامه في سياق المساهمة في رسم توجهات السياسة الجنائية لمكافحة الجريمة والوقاية منها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هتك عرض طفل بالجديدة يعيد النقاش حول القانون الجنائي وعقوباته المشددة ضد المغتصبين

    أعادت واقعة  الاغتصاب الجماعي لطفل قاصر يتحدر من مدينة اليوسفية، خلال وجوده بموسم « مولاي عبد الله » بمدينة الجديدة، إلى الواجهة النقاش حول  مصير مشروع تعديل القانون الجنائي الذي لا يزال مطروحا للنقاش رغم الانتهاء من صياغته، في وقت يعول عليه في تشديد العقوبات ضد مغتصبي الأطفال، باعتباره الإطار التشريعي الأساس الكفيل بردع مثل هذه الجرائم وضمان حماية أكبر للطفولة.

    وسجل المحامي والحقوقي محمد اشماعو أن هناك نقاشا مجتمعيا وقانونيا حول تشديد العقوبات المرتبطة ببعض الجرائم الخطيرة، من بينها الجريمة البشعة التي مست الطفل بموسم مولاي عبد الله، مؤكدا أن هذا النقاش مفتوح وسيتم الحسم فيه ضمن مسار المصادقة على مشروع القانون الجنائي.

    واعتبر اشماعو، في تصريح لـ »تيلكيل عربي » أن الآليات الحمائية التي وفرتها المنظومة التشريعية للطفل في القوانين المغربية تجد أصولها أولا في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي أفردت للطفل حماية استثنائية من مختلف أشكال الاعتداءات والانتهاكات التي قد تطاله.

    وأوضح أن القانون الجنائي المغربي، بدوره، رسم مجالا واسعا للحماية، من خلال تعدد الصور التي أقرها التشريع الجنائي لحماية الأطفال والأحداث من جميع أشكال الاعتداء، مع تشديد العقوبات على كل إيذاء قد يطالهم  سواء أكان عنفا أو اعتداء جنسيا.

    وأكد اشماعو أن هذه المقتضيات تمثل حماية صارمة واضحة في توفير الحماية الجنائية للأطفال والأحداث، معتبرا أن المنظومة التشريعية المغربية متكاملة مع نظيراتها في المواثيق الدولية.

    ورغم صرامة  المقتضيات فإن الأحكام القضائية الصادرة في حق مغتصبي الأطفال ظلت في كثير من الأحيان مثار احتجاجات واسعة من قبل الجمعيات الحقوقية، التي تعتبرها غير كافية لردع الجناة وضمان عدالة منصفة للضحايا.

    وينص الفصل 484  من القانون الجنائي على أنه يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات من هتك دون عنف أو حاول هتك عرض قاصر تقل سنه عن ثمان عشرة سنة أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية سواء كان ذكرا أو أنثى.

    كما يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وفق الفصل 485، من هتك أو حاول هتك عرض أي شخص ذكرا كان أو أنثى مع استعمال العنف، غير أنه إذا كان المجني عليه طفلا تقل سنه عن ثمان عشر سنة أو كان عاجزا أو معاقا أو معروفا بضعف قواه العقلية، فإن الجاني يعاقب بالسجن من عشر إلى 20 سنة.

    هذه العقوبات سيتم تشديدها خلال مشروع القانون الجنائي الذي تم إعداده، حيث سبق لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل أن أكد أن هذا النص سيتم من خلاله تشديد العقوبات على مغتصبي الأطفال.

    غير  أن وزير العدل كان قد بدا متشائما، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين في ماي الماضي، عما إذا كان هذا المشروع ستتم المصادقة عليه خلال هذه الولاية الحكومية بسبب النقاش الحاد حول عدد من القضايا الخلافية، ومنها إلغاء تجريم العلاقات الرضائية.

    وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد دعا في مذكرته حول مشروع القانون 10.16 الذي يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، إلى إعادة تعريف الاغتصاب ليشمل جميع أشكال الاعتداء الجنسي، بغض النظر عن جنس الضحية أو المغتصب أو العلاقة بينهما أو وضعهما، كما أوصى بتشديد العقوبات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال قاصرين أو غير قادرين على التعبير عن الرضا، حتى يتأتى وضع حد للالتباس والإفلات من العقاب اللذين يقترنان عادة بهذه الحالات.

    واعتبر أن اليقين من حتمية المتابعة القضائية الصارمة ومحاربة الإفلات من العقاب أنجع وسيلة لمحاربة الجريمة، مسجلا أنه من دون رادع حقيقي يفلت كل يوم عدد من مرتكبي جرائم الاغتصاب من العدالة ومن العقاب، بسبب خزي التواطؤ أحيانا أو بعد تراجع والدي الضحية عن الشكاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البام » يقترح تشديد العقوبات على « الإخلال العلني بالحياء » في الفضاءات الرقمية

    تقدم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين بمقترح قانون يقضي بتغيير الفصل 483 من مجموعة القانون الجنائي، يهدف إلى التنصيص صراحة على معاقبة الإخلال بالحياء العام داخل مواقع التواصل الاجتماعي والفضاءات الرقمية، مع الرفع من الغرامات المالية المنصوص عليها في النص الأصلي.

    وحسب النص التشريعي، فإن المقترح ينص على تعديل الفصل 483، لتشمل العقوبات كل من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء بواسطة « العري المتعمد أو البذاءة في الإشارات أو الأفعال »، وذلك بالحبس من شهر واحد إلى سنتين، وبغرامة مالية من عشرة آلاف إلى خمسين ألف درهم، عوض الغرامة القديمة المحددة بين مائتي وخمسمائة درهم.

    وينص التعديل على أن الإخلال بالحياء يعتبر علنيا متى وقع « بحضور شخص أو أكثر شاهدوا ذلك عفوا، أو بمحضر قاصر دون الثامنة عشرة من عمره، أو بوسائل الأنظمة المعلوماتية، أو في جميع مواقع التواصل الاجتماعي، أو في أي مكان قد تتطلع إليه أنظار العموم ».

    وأكد الفريق، في ديباجة المقترح، أن المملكة المغربية، منذ الاستقلال، انخرطت في تكريس مبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وعملت على تعزيزها عبر إصلاحات مؤسساتية وتشريعية، مما جعلها تحظى باعتراف دولي، توج برئاستها لمجلس حقوق الإنسان الأممي.

    وأضاف أن المغرب خطا خطوات كبيرة في مجال الحقوق والحريات، وأن حرية التعبير أضحت من المقدسات المصانة، لكنها تمارس في إطار احترام الثوابت الوطنية وبوسائل غير خادشة للحياء.

    واعتبر الفريق أن القانون الجنائي الحالي، الذي يجرم هذه الأفعال منذ الستينيات والثمانينيات، لم يعد كافيا في ظل التطورات الرقمية وانتشار المحتوى المخل بالحياء عبر الفضاءات الافتراضية، مما يهدد سلوك الأطفال والقاصرين.

    وأوضح أصحاب المبادرة أن بعض الأشخاص باتوا يعمدون إلى نشر صور وأفعال إباحية لهم ولأطفالهم بغرض تحقيق مداخيل مالية مرتفعة، وهو ما يستدعي تدخلا تشريعيا واضحا، خصوصا وأن الشرطة القضائية تتوفر على خبرات عالية في التحقق من هذه الأفعال وهوية مرتكبيها، لكنها تفتقر إلى نص قانوني صريح.

    ويهدف مقترح القانون إلى ملء هذا الفراغ التشريعي، وضمان حماية القاصرين من مظاهر الانحلال الخلقي، وتعزيز القيم الأخلاقية التي راكمها المجتمع المغربي وكرسها المشرع عبر قوانين تجمع بين صيانة الحريات واحترام الأخلاق العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض الكتاب.. الساسي يحذر من انهيار قوانين حماية الإنسان ويطالب بنظام جنائي جديد

    محمد الصديقي

    أكد أستاذ القانون الجنائي، بجامعة محمد الخامس، محمد الساسي أن كل الترسانة القانونية التي وضعتها الإنسانية، بعد الحرب العالمية الثانية ترسانة قانونية لحماية الإنسان وأنسنة العقوبة والحيلولة دون الأعمال الوحشية التي لا تطابق كرامة الإنسان، أصبحت مهددة بكاملها وتجد نفسها اليوم وكأنها عادت إلى مرحلة ما قبل تلك الحرب.

    وأشار الساسي إلى أن السياق الوطني يؤكد الحاجة الملحة لإعادة قراءة الظاهرة الإجرامية في المغرب، مذكرًا بأن الخطاب الملكي لسنة 2009 دعا إلى إحداث مرصد وطني للجريمة، غير أن هذا المشروع تأخر لسنوات قبل أن يتم تأسيسه في شكل مديرية تابعة لوزارة العدل، معبرًا عن اعتقاده بأن الملك كان يقصد إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة عن الوزارة.

    وعلاقة بالسياق الوطني أيضا، أوضح في حديثه عن اعتبارات إعمال العقوبات البديلة في المغرب أن المملكة تواجه  نفس مشاكل السجون التي تعرفها دول أخرى، بل ربما بشكل أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن عدد السجناء يناهز 110 آلاف، مما يجعل المغرب من بين أول عشرين دولة من حيث نسبة السجناء قياسًا بعدد السكان.

    وعلى السياق العالمي، وأوضح أن الحاجة أصبحت ملحّة اليوم لإعادة تأسيس نظام جنائي جديد، مشيرًا إلى أن البعض بات يطالب بظهور “بيكاريا جديد” يواكب تحديات العصر، أن النظام الحالي يواجه مشكلتين كبيرتين، تتمثلان في التضخم التشريعي المرتبط بظهور الجرائم الاصطناعية كالجرائم البيئية والاقتصادية والمرورية، وأزمة النظام السجني الذي لم يعد قادراً على تحقيق أهدافه الإصلاحية.

    جاء ذلك خلال ندوة احتضنها رواق وزارة العدل (A28) بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، مساء السبت 26 أبريل 2025، حول موضوع “العقوبات البديلة”، بمشاركة عدد من الأساتذة والقضاة والمهتمين بالشأن القانوني والحقوقي.

    عدم الأمان

    وأضاف الساسي أن مسألة الجريمة تثير نقاشًا مستمرًا، حيث تعلن الجهات الرسمية بالمغرب أن نسبة الجرائم إما مستقرة أو في تراجع، غير أن استمرار الطمأنة، بحسبه، يكشف عن معطى أخطر يتمثل في ارتفاع الشعور بعدم الأمان لدى المواطنين، موضحًا أن الإحساس بالخوف من الجريمة قد يكون أكثر خطورة من الجريمة ذاتها في بعض المجتمعات.

    وأوضح الساسي أن النظام الجنائي الحديث شهد انتقالًا من عقوبة تطبق على الجسد إلى عقوبة تطبق على الحرية، حيث أصبح السجن بديلاً عن العقوبات الوحشية التي كانت تُمارس سابقًا على أجساد الجناة، مضيفًا أن السجن، الذي اعتُبر في مرحلة سابقة تقدماً إنسانياً، أصبح اليوم هو نفسه في حاجة إلى بديل جديد، بعدما أفرز مشكلات عميقة تتطلب إعادة التفكير في فلسفة العقاب برمتها.

    واعتبر أن معالجة التضخم التشريعي تقتضي رفع التجريم عن بعض الأفعال ذات الخطورة المحدودة، مبرزًا أن القانون الجنائي يجب أن يظل آخر الدواء وليس وسيلة لمعالجة كل المشكلات الاجتماعية، منتقدا استمرار ثقافة العنف في الخطاب العام، حيث تطالب النقابات والأحزاب بتشديد العقوبات، رغم أن الواقع يظهر أن الجرائم تتزايد مع كل دورة انتخابية بدل أن تتراجع.

    بيكاريا جديد

    ولفت إلى أن أزمة النظام الجنائي الحديث، الذي انطلق مع بيكاريا  وتطور مع المدارس المختلفة، بدأت تتعمق منذ السبعينيات، حيث ارتفعت نسبة اللجوء إلى سلب الحرية واكتظت السجون، مما جعلها فضاءات تؤذي المجتمع والسجناء معًا، موضحا أن هذا الواقع خلق تناقضًا صارخًا مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تدّعيها المجتمعات الحديثة.

    وأضاف، “السجون أصبحت تعاني من مشكلات خطيرة، منها ارتفاع نسبة الانتحار داخلها مقارنة بخارجها، وانخفاض متوسط عمر السجناء، إضافة إلى الحرمان الجنسي وآثاره الاجتماعية، وانتشار الوصم والعود الإجرامي، مشيرا إلى أن الجريمة لم تتراجع رغم سياسة السجن، بل ارتفع الرقم الأسود للجرائم التي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية”.

    وأوضح أن منتصف القرن الثامن عشر شهد انبثاق عصر الأنوار، الذي أفرز أفكارًا تنويرية كبرى على يد مفكرين بارزين مثل منتسكيو وروسو وديكارت، وهي الأفكار التي التقطها سيزار بيكاريا ليحولها إلى معالم ما يشبه دستورًا للنظام الجنائي الحديث، مشيرا إلى أن هذا النظام تأسس على ثلاث ركائز أساسية: مبدأ الشرعية الذي يحصر سلطة وضع الجريمة والعقوبة في يد المشرع، ومبدأ النفعية الذي يربط العقوبة بتحقيق الردع العام والردع الخاص، إضافة إلى مبدأ حرية الإنسان الذي يقر بمسؤوليته عن أفعاله باعتباره كائنا عاقلاً.

    ووفق الساسي فإن “مبدأ الشرعية منع القضاة من ابتكار الجرائم والعقوبات، وألزمهم بتطبيق النصوص المحددة من قبل المؤسسات التشريعية المنتخبة، وهو ما ترسخ في القاعدة القانونية الشهيرة “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، مشددا على أن مبدأ النفعية يُلزم بأن تكون للعقوبة وظيفة اجتماعية محددة، وهي دفع الأفراد لعدم ارتكاب الجرائم في المستقبل، سواء من خلال ردع غير المرتكبين أو من خلال منع العائدين من تكرار فعلتهم، مما يجعل العقوبة أداة لضبط السلوك المجتمعي وليس للانتقام أو التشفي”.

    نص تنظيمي

    من جانبها، كشفت ملاك الروكي، القاضية الملحقة بوزارة العدل ـ مديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، أنه تم إعداد مسودة نص تنظيمي لقانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة تضم 81 مادة، رغم أن النص الأصلي كان ينص على إعداد نصين تنظيميين، حيث ارتأت اللجنة المكلفة دمج الأحكام في نص واحد، مشيرة إلى أن المسودة جاهزة وتنتظر المصادقة من الأمانة العامة للحكومة.

    وأكدت أن الغرامة اليومية، المتعارف عليها بشراء أيام السجن، التي أثارت جدلًا واسعًا بمواقع التواصل الاجتماعي، ليست تفضيلًا للأغنياء كما يروج، بل تخضع لشروط منها موافقة الضحية، وتُحدد قيمتها بين 70 و2000 درهم حسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمحكوم عليه، مشيرة إلى أن المشرع سمح أيضًا بتمتيع المحكوم عليهم سابقًا بالعقوبات البديلة تطبيقًا لمبدأ القانون الأصلح للمتهم.

    وأوضحت ضمن مداخلة بعنوان “العقوبات البديلة خطوة نحو أنسنة نظام العقوبات”، قدّمتها نيابة عن مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة هشام ملاطي، أن تنزيل القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة يستهدف فئة واسعة تصل إلى 36 ألف شخص وفق أرقام المندوبية العامة لإدارة السجون، معتبرة أن استفادة هؤلاء من بدائل السجن يمثل مكسبًا كبيرًا للمجتمع على مختلف المستويات.

    وأضافت أن المراقبة الإلكترونية، كعقوبة بديلة، تهدف إلى تتبع المحكوم عليه عبر سوار إلكتروني مقاوم للحركة، يُرسل إشارات عند محاولة التلاعب به، مشيرة إلى أن عملية التتبع ستتم عبر مركز وطني سيتولى مراقبة الأشخاص الخاضعين لهذا الإجراء في مختلف أنحاء المملكة، مع العودة إلى العقوبة الأصلية في حالة الخرق.

    وأكدت الروكي أن النطق بالعقوبة البديلة يخضع لضوابط صارمة حددها المشرع، إذ يتوجب على المحكمة تحديد العقوبة الحبسية الأصلية أولًا قبل استبدالها بالعقوبة البديلة، مع إبلاغ المحكوم عليه بالتزاماته، والتنبيه إلى أن الإخلال بهذه الالتزامات يؤدي إلى تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية.

    وأبرزت أن العقوبات البديلة لا تطبق إلا على مرتكبي الجنح الذين لم يسبق لهم العود، كما تستثني الجرائم الخطيرة مثل الجرائم الماسة بأمن الدولة وجرائم الإرهاب والاتجار الدولي في المخدرات، وفقًا لما نص عليه الفصل 101 من القانون الجنائي.

    وسجلت روكي أن الرهانات المطروحة لا تقتصر على البعد الإنساني فقط، بل تمتد إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية على ميزانية الدولة وتقليص الآثار النفسية والاجتماعية المصاحبة للسجن، مثل الوصم الذي يلاحق السجناء بعد الإفراج عنهم، مؤكدة أن الفلسفة الجديدة تهدف إلى تحقيق عدالة أكثر نجاعة وأقل كلفة.

    في هذا الإطار، أوضحت المسؤولة أن الوزارة اختارت مقاربة تشاركية خلال بلورة القانون الخاص بالعقوبات البديلة، مستلهمة أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة خصوصيات المجتمع المغربي. وتم التركيز على بدائل مثل العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، والغرامات اليومية، مع استبعاد تدابير لم تثبت فعاليتها مثل السجن نهاية الأسبوع أو تقديم الاعتذار الإجباري.

    وأبرزت أن هذا التوجه يسعى إلى تجاوز سلبيات الإيداع في السجون، وحماية كرامة المدانين، مع فتح آفاق أوسع لإعادة إدماجهم في المجتمع، لا سيما بالنسبة للفئات الهشة كالأحداث والنساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقديم أفراد شبكة ابتزاز معلوماتي أمام النيابة العامة (فيديو)

    أكد نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، جمال الحرور، أن النيابة العامة تمكنت من تقديم مجموعة من المشتبه بهم في قضية ابتزاز وتشهير عبر الإنترنت.

    هذه القضية، وفقا للحرور بدأت بعد شكوى تقدمت بها سيدة رفقة عائلتها، أظهرت تورط مجموعة من الأفراد في أفعال إجرامية تمثلت في نشر فيديوهات مسيئة، تهدف إلى التشهير والابتزاز المالي.

    وأوضح الحرور في تصريح له أنه تم التوصل إلى عدد من المتورطين في هذه العمليات، ومن بينهم شخص رئيسي يتواجد خارج البلاد (كندا).

    وقال إن هذا الشخص كان يتلقى الفيديوهات المسيئة من المتهمين داخل المغرب، حيث قام بإعادة تركيبها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يتجه لفرض قانون “الكمامة” على الصحافة

    الرباط – الأسبوع

        كشف عبد اللطيف وهبي وزير العدل، عن مستجدات القانون الجنائي الذي تقوم وزارته بإعداده دون إشراك المهنيين، سواء وزارة التواصل والمجلس الوطني للصحافة، أو النقابة أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

    وقال وهبي في مجلس النواب، أن القانون الجنائي أصبح أكثر صرامة، معتبرا أن الممارسة الصحفية باتت تخرج عن سياقها من قبل بعض “أشباه الصحفيين”، وتساءل: “واش هادي هي الديمقراطية وهادي هي حرية التعبير؟.. حرية التعبير هي تنتاقد الوزير وتابعو وتقلب ليه على الجرائم ديالو إيلا دارها في إطار وظيفتو، ماشي تاخذ فعل اللي هو مشروع قانون وتحولو إلى جريمة وتقدمو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالأغلبية.. المستشارين يصادق على مشروع قانون الإضراب

    العلم – الرباط

    صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، كما تم تعديله وإعادة ترتيب مواده.
      وحظي مشروع القانون بموافقة 41 مستشارا برلمانيا ومعارضة 7 آخرين، دون امتناع أي مستشار عن التصويت. وشهدت الجلسة التشريعية، في مستهلها، انسحاب فريق الاتحاد المغربي للشغل تعبيرا عن رفضه للصيغة الحالية من مشروع القانون.   وتم خلال هذه الجلسة تقديم تقرير لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بخصوص مجريات مناقشة مشروع القانون على مستوى مجلس المستشارين، حيث أفاد بأن عدد التعديلات التي تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية والمستشارين غير المنتسبين بلغت 218 تعديلا، بالإضافة إلى تعديلات الحكومة التي تقدمت بها أثناء اجتماع اللجنة المخصص للبث في التعديلات والتصويت على مشروع القانون التنظيمي، ليبلغ بذلك مجموع هذه التعديلات 247 تعديلا.
      ووفقا للتقرير، توزعت التعديلات على النحو التالي؛ 29 تعديلا للحكومة، 13 تعديلا لفرق الأغلبية ومجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، 31 تعديلا للفريق الحركي، 30 تعديلا لفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، 24 تعديلا للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، 42 تعديلا لفريق الاتحاد المغربي للشغل، 33 تعديلا للمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و28 تعديلا للمستشارين خالد السطي ولبنى علوي.
      وجرى التداول والتصويت خلال هذه الجلسة على مجموعة من التعديلات، ضمنها تعديلات جديدة لم تتم دراستها سابقا داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية.
      وفي مداخلاتها بشأن هذا النص التنظيمي، أشادت فرق الأغلبية بمستوى النقاش العمومي الذي صاحبه، وبالمقاربة التي اعتمدتها الحكومة في إخراجه باعتباره آخر حلقة في القوانين التنظيمية التي أطرها دستور 2011، مسجلة أن مشروع القانون « سيعزز مناخ الثقة لدى المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، وسيضخ نفسا سياسيا جديدا في دينامية الاستثمارات الخارجية والداخلية ».
      وأكدت الفرق البرلمانية أن مشروع قانون الإضراب يضمن التوازنات بين مصالح الشغيلة والمقاولة في إطار الاستقرار الاجتماعي، كما يصون منجزات الحركة الحقوقية والنقابية، مبرزة أن المصادقة عليه يعد « لحظة مفصلية في تاريخ بلادنا اجتماعيا واقتصاديا، وخطوة إيجابية نحو تعزيز المسار الديمقراطي الذي تسير عليه (..) وقفزة نوعية اتجاه ملاءمة تشريعاتنا الوطنية مع الاتفاقيات والالتزامات الدولية، وتعزيز مكانتنا ضمن المنظمات المهنية والعمالية ».
      ونو هت فرق الأغلبية إلى أن توسيع دائرة الجهات الداعية إلى الإضراب بدل التضييق عليها، يعد من المكتسبات التي تضمنها المشروع، موضحة أن الأمر لم يعد يقتصر على النقابات الأكثر تمثيلية بل تم توسيع هذا الحق ليشمل جميع النقابات المتواجدة في القطاعات المعنية سواء تعلق الأمر بالقطاع العام أو الخاص، مع تخفيض في نسبة الداعين للإضراب في بعض الحالات.
      من جهته، أكد الفريق الحركي أنه حرص على أن تشمل تعديلات مشروع القانون كل ما « يحمل مخاوف لدى الأجراء ومن شأنها عرقلة الحق في اللجوء إلى الإضراب كخيار حالة المس بالحقوق والمكتسبات دون التفريط في الحقوق المشروعة لباقي الأطراف وفي صدارتها المجتمع ».
      ودعا الفريق البرلماني الحكومة إلى التعجيل بعرض مشاريع موازية من قبيل القانون المنظم للنقابات المهنية، والمراجعة الشاملة لمدونة الشغل، وإصلاح أنظمة التقاعد وإصلاح شمولي للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، إلى جانب الحرص على تحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية للأجراء.
      من جانبه، لفت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى أن المشروع عرف نقاشا عميقا غاص في الأبعاد الدستورية والحقوقية والقانونية للنص، كما توقف عند التوجيهات المعيارية الدولية التي أقرتها لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل الدولية.
      واعتبر الفريق أنه، من منطلق موضوعي، « فإن المشروع الذي تمت مناقشته يضمن حق الإضراب ولا ي كب له ولا يشبه بأي شكل من الأشكال الصيغة التي تم تقديمها سنة 2016″، داعيا إلى « العمل على احترام الحريات النقابية وإلغاء الفصل 288 من مجموعة القانون الجنائي الذي لم يعد أي مبرر للوجود والاستمرار بعد صدور هذا القانون التنظيمي ».
      أما الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، فسجل أن القانون التنظيمي للإضراب في صيغته الحالية « يثير العديد من الإشكاليات الجوهرية التي تمس بجوهر الحق في الإضراب وممارسته الفعلية، ومن ضمنها التعريف المحدود الذي يقدمه المشروع لحق الإضراب »، معتبرا أنه « يقتصر على فئة الأجراء الخاضعين لقوانين الشغل والوظيفة العمومية، متجاهلا واقع سوق الشغل المغربي الذي يتميز بانتشار العمل غير المهيكل وتعدد الفئات المهنية ».
      كما تطرق الفريق إلى موضوع النصاب القانوني المطلوب لعقد الجمع العام واتخاذ قرار الإضراب باعتباره يثير « إشكالية عملية كبيرة، خاصة في المؤسسات الصغرى والمتوسطة »، موضحا أن « النسب المرتفعة المقترحة تشكل عائقا حقيقيا أمام ممارسة هذا الحق، وتتعارض مع مبدأ تيسير ممارسة الحقوق الأساسية(…) ».
      من جانبه، سجل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أهمية هذه المحطة التشريعية « لوضع إطار قانوني متوازن ينظم ممارسة الحق في الاضراب، والأخذ بعين الاعتبار الطبيعة التنازعية لممارسته »، مثم نا الجهود المبذولة من قبل جميع المتدخلين لإخراج هذا القانون ومشيدا بالمقاربة التشاركية المعتمدة من خلال الانفتاح على الشركاء الاجتماعيين.
      كما ثم ن الفريق آليات إدارة المنازعات وإدراج مساطر التفاوض والوساطة والتنصيص على ضرورة الحفاظ على استمرار الخدمات الحيوية أثناء الإضراب، مسجلا أن « الأمر بالغ الأهمية لضمان مصالح المواطنين والمقاولات على حد سواء ».
      من جهتها، انتقدت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، ما اعتبرته « تضييقا » على الحق الدستوري و الكوني المتمثل في الإضراب (..) فيما ذهب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى أن الحكومة « غل بت منطق الأغلبية العددية في مناقشة مشروع قانون الإضراب ».
      وفي مداخلته خلال الجلسة، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب « يعد في مستوى مغرب القرن21″، مبرزا أنه « يقدم ضمانات تحمي حقوق العاملات والعمال، وحرية العمل وحقوق المشغلين، وحقوق المجتمع من خلال عدم المس بأمن وسلامة المواطنين ».
      وشدد الوزير على أنه تمت مراعاة المقتضيات الدستورية ذات الصلة بضمان حق الإضراب وضمان حرية المبادرة والتنافسية والمقاولة، وحرية العمل، بالإضافة إلى الحريات النقابية ودور النقابات في الدفاع عن مصالح الشغيلة، مسجلا أن مشروع القانون « يضمن سير المرفق العام باعتباره جزءا لا يتجزأ من حقوق المجتمع ».
      وأوضح أنه فيما يخص حق الحد الأدنى للخدمة تم الاستناد في تعريف هذا الحق على مدلول دقيق وهو « كل خدمة توقفت جزئيا أو كليا تهدد حياة أو أمن أو صحة أو سلامة المواطنين والمواطنات، وخارج هذا التعريف لا يطبق الحق ».
    وأبرز السيد السكوري، أيضا، أنه إذا كان حق الإضراب، وفق مجموعة من التشريعات يقتصر على الشغيلة فقط، « فإن تعريفه في هذا النص التنظيمي ونزولا عند رغبة الشركاء الاجتماعيين لا يقتصر على هذه الفئة، بل تم توسيعه إلى جميع فئات العمال، الموظفين في القطاع العام والأجراء في القطاع الخاص والعمال غير الأجراء والعمال المستقلين وعددهم كبير حاليا ومستقبلا ».                                          

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الابتدائية بالرباط تقضي ببراءة جماعية لطلبة الطب والأطباء الداخليين والمقيمين

    العلم الإلكترونية – الرباط
      قضت المحكمة الابتدائية بالرباط ببراءة طلبة الطب المتابعين من طرف النيابة العام بتهم التجمهر غير المرخص والعصيان وعدم الامتثال لأوامر السلطات المنصوص عليها في الفصل 300 و302 من مجموعة القانون الجنائي ، والفصل 21 من الظهير المتعلق بالتجمعات العمومية.

    وحكمة ابتدائية الرباط، صباح اليوم الأربعاء، بالبراءة لـ27 طالب طب، الذين كانوا مؤازرين بأزيد من 20 محاميا، يتقدمهم نقيب محامي الرباطي، عزيز رويبح.

    وتوبع 27 طالبا بعد مشاركتهم في وقفة احتجاجية نظمتها اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة يوم الخميس 26 شتنبر 2024 على خلفية الحراك الاحتجاجي الذي خاضوه لقرابة 10 أشهر احتجاج على تقليص سنوات الدراسة وضعف جودة التكوين.
     

    إقرأ الخبر من مصدره