Étiquette : القضاء

  • المغرب يراهن على التعاون الدولي لترسيخ العدالة الذكية وتحصين الأمن السيبراني

    سفيان رازق

    يراهن المغرب على التعاون القضائي الدولي كرافعة أساسية لتحديث منظومة العدالة وتعزيز الأمن القانوني، من خلال دينامية واسعة شملت إبرام وتفعيل 54 اتفاقية ثنائية في الميدانين المدني والجنائي، إلى جانب الانخراط في شراكات متعددة الأطراف تروم تطوير آليات العمل القضائي ومواكبة التحولات التي يفرضها توسع القضايا العابرة للحدود، بما يعزز حماية الحقوق ويرفع من نجاعة وفعالية العدالة الوطنية في بعدها الدولي.

    وفي هذا الصدد، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن التعاون القضائي الدولي أصبح يشكل أداة أساسية لمواجهة التحديات التي تفرضها العولمة القانونية، باعتباره يضم مجموعة من الآليات والإجراءات التي تتيح للسلطات القضائية التعامل بفعالية مع القضايا ذات العناصر الأجنبية، بما يضمن حماية حقوق الأطراف في النزاعات العابرة للحدود.

    وأوضح وهبي، في جواب كتابي موجه إلى المستشار البرلماني خالد السطي بمجلس المستشارين حول حصيلة برامج التعاون الدولي الخاصة بقطاع العدل، أن الوزارة اضطلعت خلال الولاية الحكومية الحالية بدور محوري في تفعيل التعاون القضائي الدولي، عبر تعزيز علاقات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، والعمل على الرفع من نجاعة آليات هذا التعاون، إلى جانب دعم انخراط المملكة المغربية في الاتفاقيات الدولية الرامية إلى معالجة الإشكالات العملية المرتبطة بالممارسة القضائية الدولية.

     دينامية الاتفاقيات الثنائية وتوسيع شبكة التعاون القضائي

    وأوضح وزير العدل أن الوزارة سعت، في إطار تنفيذ برامج العمل الثنائية الرامية إلى تدعيم التعاون القضائي الدولي في الميدان المدني، إلى إعداد وتقديم ودراسة مشاريع اتفاقيات ثنائية للتعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والإدارية، فضلا عن مذكرات تفاهم تروم إرساء إطار قانوني يمكن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من الدفاع عن حقوقهم وحمايتها بدول الاستقبال.

    وأشار إلى أنه جرى عقد وحضور أشغال مفاوضات مباشرة بين الجانب المغربي وعدد من الدول الأجنبية من أجل استكمال دراسة مشاريع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتوصل إلى صيغ نهائية جاهزة للتوقيع.

    وأضاف وهبي أن الوزارة قامت أيضا بزيارات إلى عدد من الدول الأجنبية بهدف تطوير التعاون القضائي الدولي والاطلاع على التجارب والخبرات المتعلقة بالممارسات الفضلى في مجال آليات التعاون الدولي المرتبطة بالتشريعات الوطنية، مبرزا أن الوزارة عملت، سعيا إلى الرفع من نجاعة التعاون القضائي وإيجاد حلول للإشكالات التي تواجه المواطنين المغاربة ورعايا الدول المتعاقدة، على عقد وحضور اجتماعات اللجان الاستشارية المختلطة.

     الانفتاح على المنظومة الدولية ومؤتمر لاهاي

    وأكد وزير العدل أن انفتاح الوزارة على المنتظم الدولي تجسد أيضا من خلال مساهمة المغرب، باعتباره عضوا فاعلا في مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، في أشغال اجتماعات مجلس السياسة العامة للمؤتمر وورشات مجموعات العمل التابعة له، إلى جانب دراسة إمكانية انضمام المملكة إلى اتفاقيات أخرى للمؤتمر، من بينها اتفاقية لاهاي المتعلقة باتفاقات اختيار المحكمة المؤرخة في 30 يونيو 2005، واتفاقية لاهاي المتعلقة بحماية الرشداء المؤرخة في 13 يناير 2000، واتفاقية لاهاي بشأن الاعتراف وتنفيذ الأحكام الأجنبية في المادة المدنية والتجارية المؤرخة في 2 يوليوز 2019.

    كما أبرز أن الوزارة عقدت اجتماعات مع الجهات المعنية بالتطبيق العملي لاتفاقية لاهاي الخاصة بإلغاء إلزامية المصادقة على الوثائق العمومية الأجنبية “apostille” المؤرخة في 5 أكتوبر 1961، بهدف تجويد عملية منح شواهد الأبوستيل، فضلا عن تنظيم لقاءات مباشرة وعن بعد لتدارس الإشكالات المرتبطة بكفالة الأطفال بالخارج في ضوء المادة 33 من اتفاقية لاهاي المؤرخة في 19 أكتوبر 1996، أو الاختطاف الدولي للأطفال تطبيقا لاتفاقية لاهاي المؤرخة في 25 أكتوبر 1980.

    وكشف وهبي أن مجلس الشؤون العامة لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص صادق بتاريخ 6 مارس 2025 على استضافة المملكة المغربية لمكتب إقليمي للمؤتمر، على غرار المكتبين المحدثين لمنطقتي آسيا والمحيط الهادي وأمريكا اللاتينية وجزر الكرايبي، قبل أن يتم افتتاح مقر هذا المكتب بالعاصمة الرباط بتاريخ 9 يوليوز.

    التعاون الجنائي وتحديث السياسة القضائية

    وفي المجال الجنائي، أوضح وزير العدل أن الوزارة عملت على إبرام جيل جديد من الاتفاقيات الثنائية بهدف ترسيخ الثقة القانونية بين المملكة وشركائها، كما ساهمت، على المستوى الإقليمي والعربي، عبر جامعة الدول العربية، في إعداد وتجويد عدد من القوانين الاسترشادية والاتفاقيات الإقليمية ذات الصلة بالمجال الجنائي وحقوق الإنسان.

    وأضاف أن الوزارة وقعت، منذ بداية الولاية الحكومية الحالية إلى غاية نهاية سنة 2025، حوالي 20 اتفاقية قضائية في الميدان الجنائي تهم التعاون في مجال المساعدة القضائية والتسليم ونقل المحكوم عليهم، إلى جانب إعداد 13 مشروع اتفاقية جاهزة للتوقيع مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة خلال الاستحقاقات المقبلة، فضلا عن تبادل العشرات من مشاريع الاتفاقيات عبر الطريق الدبلوماسي مع دول أخرى لازالت المشاريع المرتبطة بها قيد الدراسة.

    وأكد وهبي أن الوزارة تحرص على الانفتاح على التجارب الدولية وتقاسم الخبرات مع عدد من الدول في مجالات تحديث السياسة الجنائية، من خلال التوقيع على آليات قانونية للتعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتطبيق العقوبات البديلة، فضلا عن توقيع مذكرات تفاهم مع كل من الفيتنام والعراق في هذا المجال.

    التحول الرقمي وتعزيز العدالة الحديثة والأمن السيبراني

    وفي ما يتعلق بحصيلة التعاون الدولي في مجال الرقمنة، أوضح وزير العدل أن النتائج المحققة تعكس انتقالا تدريجيا من مرحلة التجريب إلى مرحلة التمكين والتعميم، حيث أصبح التحول الرقمي خيارا استراتيجيا لتعزيز نجاعة العدالة وتحسين جودة الخدمات ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الشراكات المبرمة في هذا الإطار ساهمت في تسريع وتيرة الإصلاح، مع الحرص على ملاءمة الحلول المعتمدة مع الخصوصيات الوطنية وضمان استدامتها.

    وأشار إلى أن الوزارة أبرمت اتفاقية شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تتعلق ببرنامج الدعم والمواكبة، شكلت آلية مؤسساتية لدعم أوراش التحديث والرقمنة داخل القطاع، حيث مكنت من تعبئة خبرات تقنية دولية ودعم إعداد الدراسات والأطر المرجعية ومواكبة تنزيل مشاريع التحول الرقمي وفق مقاربة قائمة على النتائج، مع تعزيز قدرات الأطر الإدارية والتقنية في مجالات الحكامة الرقمية وتدبير المشاريع، فضلا عن إرساء منهجية عمل تشاركية قائمة على التخطيط الاستراتيجي والتقييم المستمر.

    كما عززت الوزارة تعاونها مع اللجنة الأوروبية لنجاعة العدالة، خاصة في ما يتعلق بتتبع مؤشرات أداء المنظومة القضائية وتطوير أدوات القياس والتقييم، حيث تم تعيين ممثل عن الوزارة مختص في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتتبع المؤشرات المرتبطة بالتحول الرقمي وضمان ملاءمة المعطيات الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة.

    وأضاف أن الوزارة شاركت في مجموعة من الأنشطة والأوراش الدولية لتعزيز مكانة المغرب في مجال تحديث المنظومة القضائية، من بينها المشاركة في القمة العالمية لشراكة الحكومة المنفتحة المنعقدة بإستونيا سنة 2023، والتي شكلت محطة لتعزيز انخراط الوزارة في دينامية الحكامة الرقمية المنفتحة والاطلاع على التجارب الدولية الرائدة في مجالات الشفافية والابتكار وتطوير الخدمات العمومية.

    وأوضح الوزير أن أطر وزارة العدل استفادوا من برامج تكوينية دولية لتعزيز قدراتهم في تقييم المخاطر ووضع السياسات الأمنية واعتماد المعايير الدولية، وتنظيم وتطوير آليات للرصد والاستجابة للحوادث المعلوماتية، مؤكدا أن هذا التعاون الدولي ساهم في تحسين نجاعة البرامج المعلوماتية على عدة مستويات.

    وأشار إلى أنه على مستوى الإطار المؤسساتي والاتفاقيات، جرى إبرام وتفعيل عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف مع دول شريكة ومنظمات دولية متخصصة في تحديث الإدارة والعدالة الرقمية، مع إدراج مكون التحول الرقمي للعدالة ضمن برامج التعاون التقني الممولة من شركاء التنمية، وإحداث آليات للتتبع والتقييم المشترك لضمان تنزيل البرامج وفق آجال مضبوطة ونتائج قابلة للقياس.

    تطوير الأنظمة المعلوماتية

    أما على مستوى تطوير الأنظمة المعلوماتية، فقد تم تحديث وتوسيع نطاق أنظمة تدبير القضايا بمختلف المحاكم بما يسمح برقمنة مسار الملف القضائي من التسجيل إلى التنفيذ، إلى جانب تطوير خدمات التقاضي الإلكتروني، بما يشمل الإيداع الإلكتروني للمقالات والطعون والتبليغ الإلكتروني وأداء الرسوم القضائية عن بعد في بعض المساطر، فضلا عن تعزيز الربط البيني بين المحاكم والإدارات والمؤسسات المعنية، وإدماج تقنيات الأرشفة الإلكترونية وحفظ الوثائق الرقمية وفق معايير السلامة والجودة المعتمدة دوليا.

    وفي ما يخص البنيات التحتية والتجهيزات، أوضح وهبي أنه جرى تحديث مراكز البيانات وتعزيز قدراتها الاستيعابية لضمان استمرارية الخدمات الرقمية، واعتماد حلول النسخ الاحتياطي ومواقع التعافي من الكوارث، فضلا عن تجهيز عدد من المحاكم بقاعات للمحاكمة عن بعد مع احترام الضمانات القانونية.

    كما شمل التعاون الدولي، بحسب الوزير، مجال الأمن السيبراني وحماية المعطيات، من خلال الاستفادة من برامج دعم دولية لتعزيز قدرات الوزارة في مجال الأمن المعلوماتي عبر تقييم المخاطر ووضع السياسات الأمنية واعتماد معايير الحماية الدولية، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر التقنية والإدارية في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والتصدي للهجمات السيبرانية، وتطوير آليات للرصد والاستجابة للحوادث المعلوماتية.

    وأكد وهبي أن هذه الدينامية ساهمت أيضا في ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية عبر إرساء آليات رقمية لتتبع الإجراءات والقرارات بما يحد من هامش الخطأ ويعزز المراقبة الداخلية، فضلا عن توفير معطيات إحصائية دقيقة تساعد في التخطيط واتخاذ القرار على أساس مؤشرات موضوعية.

    واعتبر وزير العدل أن حصيلة التعاون الدولي في مجال الرقمنة خلال الولاية الحكومية الحالية تعكس انتقالا نوعيا نحو ترسيخ نموذج عدالة رقمية منفتحة وآمنة ومستدامة، قائمة على الشراكة الفعالة وتبادل الخبرات والمساهمة في صياغة المبادرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالتحول الرقمي والأمن السيبراني، بما يعزز مكانة المملكة ويخدم أهداف التنمية الشاملة.

    وأوضح أن أهم المحاور التي يرتكز عليها التعاون الدولي بوزارة العدل تشمل تأهيل الإدارة القضائية، وتخليق منظومة العدالة، وتعزيز الحقوق والحريات، والارتقاء بفعالية ونجاعة أداء المحاكم، وإنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة، وتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها، إلى جانب التواصل وتبادل التجارب والممارسات الفضلى مع باقي الدول.

    وفي ما يتعلق بمنجزات الوزارة في مجال التعاون الدولي الثنائي، كشف الوزير عن توقيع 24 اتفاقية ثنائية مع دول إفريقية، و13 اتفاقية ثنائية مع دول أوروبية، و17 اتفاقية ثنائية مع دول آسيوية.

    أما على مستوى التعاون المتعدد الأطراف، فأكد وهبي أن وزارة العدل انخرطت في مجموعة من برامج التعاون الدولي مع شركائها المؤسساتيين الدوليين، خاصة الهيئات الأوروبية وهيئات الأمم المتحدة الفاعلة في مجال العدالة، بهدف تحسين أداء البرامج العمومية وتعبئة الموارد والخبرات اللازمة لتعزيز نجاعتها.

    وختم وزير العدل جوابه بالتأكيد على أن هذه الحصيلة النوعية والكمية خلال الولاية الحكومية الحالية تعكس التزام الوزارة بتعزيز التعاون القضائي الدولي كخيار استراتيجي لتبادل التجارب والخبرات ودعم مناخ الثقة والاستقرار القانوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء يواجه الفساد المالي ويعزز تخليق الانتخابات وحماية المال العام

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*

    يشكل تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد خيارا استراتيجيا للمملكة المغربية، وفق ما أكده مسؤولون قضائيون وخبراء في المالية العمومية، الذين شددوا على أن حماية المرفق العام وترسيخ المسار الديمقراطي يقتضيان تفعيل آليات الزجر والوقاية، وربط المسؤولية بالمحاسبة ضمن منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة.

    وجاءت هذه المواقف خلال ندوة علمية نظمها الرواق المشترك بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، في إطار برنامج يهم قضايا الحكامة وتعزيز دولة الحق والقانون، حيث تم التوقف عند دور القضاء في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد المالي وتعزيز الشفافية.

    وفي هذا السياق، اعتبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خالد كردودي، أن الجرائم المالية تمثل تحديا مركزيا للاقتصاد الوطني لما لها من انعكاسات مباشرة على سير المرافق العمومية وتعطيل البرامج التنموية. وأبرز في هذا الإطار انخراط المغرب في الجهود الدولية لمحاربة الفساد، خاصة عبر المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة، وتطوير الترسانة القانونية الوطنية، لاسيما في ما يتعلق بغسل الأموال وحماية المبلغين.

    وأوضح المسؤول القضائي أن فعالية التصدي لهذا النوع من الجرائم تستلزم اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على التكامل بين الحجز والمصادرة والبحث المالي الموازي، باعتبارها حلقات مترابطة في مسار تتبع الأموال غير المشروعة. وأضاف أن المصادرة كعقوبة مالية ترتبط بنتائج البحث المالي الموازي وإجراءات الحجز، بما يسمح بتحديد الممتلكات المتحصلة من أنشطة غير قانونية واسترجاعها لفائدة الدولة.

    كما شدد على أن البحث المالي الموازي يمثل أداة أساسية لكشف الامتدادات الخفية للجريمة المالية، من خلال تتبع حركة الأموال وتحليل مصادرها وتحديد المستفيدين الفعليين، اعتمادا على معطيات المؤسسات المالية والتصريحات بالاشتباه والسجلات الرسمية والمصادر المفتوحة، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية والهيئات المالية، إلى جانب تطوير التعاون الدولي بالنظر للطابع العابر للحدود لهذه الجرائم.

    من جهته، أكد عبد العزيز الغزاوي، رئيس شعبة القضاء الإداري بقطب القضاء المتخصص، أن تخليق الممارسة الانتخابية يعد رهانا دستوريا يعكس مستوى الثقة في المسار الديمقراطي. وأوضح أن القضاء الإداري يضطلع بدور أساسي في تأطير مختلف مراحل العملية الانتخابية، من القيد في اللوائح الانتخابية إلى إعلان النتائج، استنادا إلى اجتهادات قضائية رسختها محكمة النقض.

    وأضاف أن هذا الدور يشمل ضبط شروط الترشح وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، إلى جانب مراقبة سير الحملات الانتخابية. كما أشار إلى اعتماد مقاربة متوازنة في التعامل مع الطعون الانتخابية، بحيث لا يتم إلغاء النتائج إلا في الحالات التي يثبت فيها تأثير المخالفات على مخرجات الاقتراع، خصوصا في حالات التدليس.

    ويمتد دور القضاء، وفق المتدخل، إلى ما بعد إعلان النتائج، من خلال مراقبة سلوك المنتخبين وتفعيل آليات العزل والتجريد في حالات الإخلال بالواجبات أو تضارب المصالح، بما يهدف إلى تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

    وفي ما يخص الرقابة المالية، أوضح شفيق البهوي، رئيس فرع الغرفة الرابعة بالمجلس الأعلى للحسابات، أن تخليق الحياة العامة لا يقتصر على غياب المخالفات، بل يشمل ترسيخ قواعد الاستقامة في التدبير العمومي. وبين أن الرقابة المالية تقوم على شقين: قضائي زجري، وآخر يرتكز على مراقبة التسيير وتقييم الأداء.

    وسجل أن آليات مراقبة التسيير والتصريح بالممتلكات تشكل أدوات وقائية أساسية لرصد الاختلالات وتعزيز الشفافية، مبرزا دور المجلس في مراقبة تمويل الأحزاب السياسية ونفقات الحملات الانتخابية وتتبع تنفيذ التوصيات.

    من جانبه، حذر جمال حاحو، المحامي العام بالمجلس الأعلى للحسابات، من مخاطر « التسيير بحكم الواقع » الذي يتم خارج الإطار القانوني ويؤدي إلى تبديد المال العام، مؤكدا إمكانية مساءلة مرتكبيه وإلزامهم بإرجاع الأموال المختلسة، فضلا عن إمكانية إحالة بعض الأفعال على القضاء الجنائي.

    واعتبر عبد الرحمن الشرقاوي، أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن تخليق الحياة العامة يمثل خيارا استراتيجيا مؤطرا بدستور 2011 وخطابات ملكية سابقة، مبرزا أن هذا الدستور كرس استقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تعزيز أدوار مؤسسات الرقابة. وأضاف أن التحدي الأساسي يظل أخلاقيا ومجتمعيا، ويتطلب ترسيخ ثقافة النزاهة عبر التربية والإعلام والتكوين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعت إلى تسريع إدماجها في الإعلام والتعليم والقضاء.. العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان تطالب الحكومة بـ”إنصاف” الأمازيغية

    طالبت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، الحكومة، بالإسراع في “إنصاف” اللغة والثقافة الأمازيغيتين في مختلف الميادين والمجالات، مع “إشراك فعلي وحقيقي للمجتمع المدني الأمازيغي في جميع المبادرات الحكومية الرامية إلى تسريع هذا الإنصاف، خاصة في مجالات الإعلام والتعليم والقضاء والمرافق العامة”.

    وعبرت العصبة، في بلاغ لها، عن تثمينها الكبير لنتائج المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس (9 أبريل)، مؤكدة أن مضامينه تعكس حرص جلالته على الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن المغربي وإقرار العدالة المجالية، من خلال اعتماد مشاريع الجيل الجديد من البرامج التنموية المندمجة.

    وأشارت العصبة إلى أن “التنزيل الدقيق والسليم لهذه المشاريع من شأنه الاستجابة لحاجيات المواطنات والمواطنين، وتوفير فرص الشغل، وبناء حكامة ترابية منصفة قادرة على تجاوز التحديات وربح مختلف الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة في إطار دولة اجتماعية عادلة ضامنة لجميع الحقوق والحريات”.

    كما أعربت العصبة عن اعتزازها بالانتصارات الدبلوماسية التي تحققها الدبلوماسية الملكية، والتي تمكنت من إقناع عدد من دول العالم بمصداقية وواقعية مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل لقضية الصحراء المغربية، مشيرة في هذا السياق إلى مواقف عدد من الدول من بينها مالي وكينيا.

    وأعلنت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان مشاركتها الفعلية في مسيرات الربيع الأمازيغي التي تحتضنها مختلف المدن المغربية، معتبرة أن “الحراك الأمازيغي السلمي يظل ضروريا لتسريع عملية إنصاف الأمازيغية وإدماجها الحقيقي في السياسات العمومية، مؤكدة تبنيها للمطالب الديمقراطية السلمية والحقوقية المشروعة للحركة الأمازيغية المغربية”.

    وفي سياق آخر، دعت العصبة الحكومة المغربية إلى “الإسراع باتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عنها من زيادات في الأسعار وتدهور في القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية، وفق المعطيات الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط”.

    وحذرت من أن استمرار هذه الوضعية الاقتصادية الصعبة قد يؤثر على السلم الاجتماعي ويزيد من حدة التوترات والاحتقان الاجتماعي، كما قد يهدد عددا من المهن والقطاعات بالإفلاس ويعرض فئات واسعة من المواطنين لفقدان الشغل والبطالة.

    كما طالبت العصبة بإشراك “فعلي وسلس” للشباب في المشاركة السياسية، عبر فرض تمثيلية للشباب في الترشيحات التشريعية المقبلة، والعمل على تحفيزهم للمشاركة الفاعلة والمكثفة في العملية السياسية، مع إشراك المجتمع المدني في هذه الدينامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن والغرامة للمحتجين على مقلع أحجار بقلعة السراغنة (التفاصيل)

    أدانت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، في جلسة عقدتها بهيئة جنحية تلبسية تأديبية، خمسة متهمين على خلفية الاحتجاجات التي شهدها دوار “أولاد الرامي” بجماعة سيدي عيسى بن سليمان، والمناوئة لمشروع إقامة مقلع لتكسير الأحجار. وقضت الهيئة القضائية بمؤاخذة أربعة منهم كانوا يتابعون في حالة اعتقال، ومعاقبتهم بسنة حبساً نافذاً لكل منهم، مع تغريمهم مبلغ 2000 درهم. […]

    The post السجن والغرامة للمحتجين على مقلع أحجار بقلعة السراغنة (التفاصيل) appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سنوات من الركود.. الحكومة تضاعف ميزانية المساعدة القضائية إلى 30 مليون درهم

    سفيان رازق

    رفعت وزارة العدل الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023، مقابل 15 مليون درهم خلال سنة 2021 والسنوات السابقة، في خطوة تروم توسيع قاعدة المستفيدين وتيسير ولوجهم إلى العدالة، خاصة النساء في وضعية فقر أو هشاشة أو ضحايا العنف.

    وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب كتابي موجه إلى النائبة البرلمانية فريدة خنيتي عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الوزارة تحرص على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية مستحقات المحامين مقابل الخدمات التي يقدمونها في إطار المساعدة القضائية، حيث تم رفع الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية من 15 مليون درهم سنة 2021 والسنوات السابقة إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023.

    وأوضح الوزير أن الوزارة تحرص على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية مستحقات المحامين مقابل الخدمات التي يقدمونها في إطار المساعدة القضائية، مبرزا أنه يتم تفويض هذه الاعتمادات بشكل كلي إلى المديريات الإقليمية قصد صرفها لمستحقيها، وهو ما يعكس، بحسبه، المجهودات المبذولة للرفع من عدد المستفيدين وتسهيل ولوجهم إلى العدالة، بمن فيهم النساء في وضعية فقر أو هشاشة أو من ضحايا العنف.

    وفي سياق متصل، شدد وهبي على أن الدستور المغربي كرس مجموعة من الحقوق والحريات التي تساهم في تحصين حق النساء في الولوج إلى العدالة، حيث أقر في ديباجته تمتع جميع المواطنين بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع حظر ومكافحة جميع أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي.

    وأضاف أن الفصل 19 من الدستور ينص على تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع سعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة وإحداث هيئة لمكافحة كل أشكال التمييز، فيما أسند الفصلان 117 و118 للقاضي مهمة حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون.

    كما أشار الوزير إلى أن هذا التوجه تعززه اتفاقيات دولية، من بينها المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تضمن لكل شخص الحق في اللجوء إلى المحاكم لإنصافه من أي اعتداء، والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    وفي الإطار التشريعي، أبرز وهبي أن الوزارة عملت على تبني مجموعة من النصوص القانونية لتعزيز ولوج النساء إلى العدالة، من بينها القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يضمن لضحايا هذه الجريمة، وغالبيتهم من النساء والأطفال، حقوقا تشمل الحماية القانونية والإرشاد والمساعدة القضائية، فضلا عن إجراءات للتعرف على الضحايا خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة، وإمكانية منع المشتبه فيهم من الاتصال بالضحايا، إلى جانب توفير الحماية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والإيواء المؤقت والمساعدة القانونية وتيسير الإدماج الاجتماعي أو العودة الطوعية.

    كما تطرق إلى القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي أحدث خلايا للتكفل بالنساء ضحايا العنف داخل المحاكم ومصالح الإدارات المعنية، حيث تتولى مهام الاستقبال والاستماع والدعم والتوجيه، مسجلا ارتفاع نشاط هذه الخلايا بنسبة 17 في المائة، إذ انتقل عدد الإجراءات المتخذة من 146382 إجراء إلى 170851 إجراء، مع استقبال 89959 امرأة والاستماع إلى 39054 منهن، واستفادة 23418 ضحية من المرافقة والتوجيه، إضافة إلى تمكين 11675 ضحية من المساعدة القانونية، وإنجاز 1567 بحثا اجتماعيا، وعقد 5178 جلسة حكم مخصصة لقضايا العنف ضد النساء.

    وبخصوص القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، أكد وزير العدل أنه يتضمن مقتضيات متقدمة تعزز حق النساء في الولوج إلى العدالة، من خلال ضمان استقلال القضاء وتجرده ونزاهته، وتكريس مساواة المتقاضين أمامه، فضلا عن تمكين المساعدين الاجتماعيين من القيام بمهام الاستقبال والاستماع والتوجيه ومواكبة الفئات الخاصة، وإجراء الأبحاث الاجتماعية، وممارسة الوساطة والصلح، وتتبع النساء ضحايا العنف من خلال الزيارات لأماكن الإيداع والإيواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الفرنسي يدين المفكر الإسلامي طارق رمضان بالسجن 18 عاما بتهمة اغتصاب 3 نساء

     أدان القضاء الفرنسي غيابيا المفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان، بالسجن 18 عاما من قبل المحكمة الجنائية في باريس، وذلك بتهمة اغتصاب ثلاث نساء، وذلك بعد أن غاب عن الجلسة بدعوى وضعه الصحي، وذلك على الرغم من الخبرة الطبية التي أثبتت أنه مؤهل لحضور المحاكمة.

    كما أمرت المحكمة  وفق ما نشرته صحفية « لوموند » الفرنسية يوم الأربعاء 25 مارس 2026، بإخضاع المفكر الإسلامي المثير للجدل، لإجراء متابعة قضائية لمدة ثماني سنوات، تشمل منعه من التواصل مع الضحايا، وكذلك من نشر أي كتاب أو عمل سمعي بصري أو القيام بأي تدخل علني يتناول هذه الجرائم، مع حرمانه من الحقوق المدنية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن جرير.. التحقيق في وفاة شاب سقط من الطابق الأول لاٍحدى البنايات

    فتحت مصالح الأمن الوطني بابن جرير، صباح اليوم الأحد فاتح مارس، بحثا قضائيا في وفاة شاب يبلغ من العمر 27 سنة، إثر سقوطه في ظروف غامضة من شرفة منزل الأسرة المتواجدة بأحد الطوابق العلوية بحي التقدم.

    ووفق المنبر ذاته فإن بعض المارة فوجئوا بسقوط الضحية أرضا وتعرضه لإصابات وجروح متفاوتة الخطورة، ليتم نقله نحو قسم المستعجلات بأحد مستشفيات، غير أنه فارق الحياة متأثرا بشدة الإصابات والأضرار الصحية التي لحقته.

    وحسب مصادر متطابقة، فقد جرى توجيه جثة الضحية نحو مستودع الأموات بمراكش من أجل التشريح الطبي لكشف سباب الوفاة، والوقوف على ظروف وملابسات هذا الحادث، تحت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: أكثر من 12 ألف قضية بيوعات عقارية رائجة بالمحاكم.. والتنفيذ لا يتجاوز %26

    سفيان رازق

    كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المحاكم المغربية سجلت خلال سنة 2024 ما مجموعه 12.544 قضية رائجة تتعلق بالبيوعات العقارية، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة القضايا المنفذة 25,96 في المائة.

    وأوضح وهبي، في معرض جوابه على سؤال كتابي حول “تجويد منظومة البيوعات العقارية بالمحاكم”، تقدم به المستشاران البرلمانيان المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن المخلف من قضايا البيوعات العقارية برسم سنة 2023 بلغ 8.127 قضية، في حين تم تسجيل 4.417 قضية جديدة خلال سنة 2024، ليصل مجموع القضايا الرائجة إلى 12.544 ملفاً تنفيذياً.

    وسجل وزير العدل أن عدد القضايا التي تم تنفيذها فعلياً خلال سنة 2024 حُدد في 3.257 قضية فقط، مقابل بقاء 9.287 ملفاً في طور التنفيذ، وهو ما جعل نسبة الإنجاز لا تتجاوز ربع القضايا المعروضة، الأمر الذي يسلط الضوء على الإكراهات العملية والمسطرية التي تعترض تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالبيع القضائي للعقارات.

    وفي هذا السياق، قدم وهبي توضيحات قانونية حول مفهوم البيع القضائي، مبرزاً أنه يندرج ضمن البيوع التي تتم عن طريق القضاء، ويشمل المنقولات والعقارات، ويتم تنظيمه وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية، عبر مسطرة المزاد العلني، تحت إشراف القضاء، انطلاقاً من مرحلة الحجز إلى غاية صدور محضر إرساء المزاد، الذي يعتبر بمثابة سند ناقل للملكية لفائدة من رسا عليه المزاد.

    وأبرز وزير العدل أن محدودية نسب التنفيذ دفعت الوزارة إلى تسريع وتيرة إصلاح منظومة العدالة، خاصة من خلال عصرنة الإدارة القضائية، واعتماد الإدارة الإلكترونية للقضايا، بهدف تبسيط المساطر، وتسريع الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية للتحول الرقمي لمنظومة العدالة.

    وفي هذا الإطار، أشار وهبي إلى أن مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد، الذي يوجد في طور استكمال المسطرة التشريعية، تضمن مقتضيات تشريعية جوهرية تهم رقمنة مساطر التنفيذ، ومن ضمنها مسطرة البيع القضائي، حيث سيتم إنجاز عدد من الإجراءات بطريقة إلكترونية، وفق كيفيات يحددها نص تنظيمي، وتحت الإشراف المباشر لقاضي التنفيذ.

    وأوضح أن المشروع الجديد وسّع من اختصاصات قاضي التنفيذ، ليشمل إصدار الأوامر المتعلقة بالتنفيذ، والإشراف على عملياته، وتذليل الصعوبات المادية التي تعترضه، ومراقبة سير الإجراءات من طرف مأموري التنفيذ، والبت في المنازعات والصعوبات الوقتية المرتبطة بها، إضافة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنجاح عمليات التنفيذ.

    وكشف وهبي أن مشروع القانون أعاد تنظيم مسطرة الحجز التنفيذي، ودفتر شروط البيع، وإجراءات التعرض عليه، وحدد عدد السمسرات العمومية للبيع بالمزاد العلني في ثلاث فقط، على أن تتم عبر منصة إلكترونية خاصة تُحدث لهذا الغرض، بما يضمن الشفافية، ويوفر ولوجاً ميسراً للمتزايدين عن بعد، ويمكنهم من الاطلاع على وثائق الملفات التنفيذية دون الحاجة إلى التنقل.

    وأكد وزير العدل أن رقمنة مسطرة البيع بالمزاد العلني ونزع الطابع المادي عنها في جميع محاكم المملكة، من شأنه أن يساهم في تخفيف العبء عن المتقاضين، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين جودة تنفيذ الأحكام القضائية، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الثقة في العدالة، ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي السياق ذاته، أشار وهبي إلى أن وزارة العدل تتيح حالياً خدمة الاطلاع على البيوعات العقارية عبر الموقع الإلكتروني “محاكم”، حيث يمكن للمرتفقين الاطلاع على جلسات البيع ومآلات العقارات المعروضة في المزادات العلنية، من خلال تحديد المحكمة والتاريخ المعنيين، مضيفاً أنه تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة المحاكم من أجل تحيين المعطيات وضمان جودتها.

    كما كشف أن الوزارة تشتغل على إعداد مشروع منصة رقمية متكاملة للبيوعات القضائية بالمزاد العلني، بشراكة مع مختلف المتدخلين، ستمكن من إشهار جميع أنواع البيوعات القضائية، وإنجاز عمليات المزايدة إلكترونياً، والاطلاع الفوري على نتائج المزادات، مع اعتماد آليات للتحقق من الهوية الرقمية، والأداء الإلكتروني المؤمن، وإحداث وديعة مالية لضمان جدية المتزايدين.

    وخلص وزير العدل إلى أن هذه الإصلاحات تروم معالجة الاختلالات المرتبطة بكثرة الملفات غير المنفذة، والرفع من نجاعة التنفيذ القضائي، بما يؤسس لعدالة أكثر فعالية وقرباً من المواطن، وقادرة على مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات التنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد متابعته في حالة سراح.. البرلماني بن الضو يتمسك بـ”قرينة البراءة” ويجمد عضويته بالأصالة والمعاصرة

    خالد فاتيحي

    قرر البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة عبد الرحيم بن الضو تجميد عضويته داخل الحزب بشكل مؤقت، إلى حين انتهاء المسطرة القضائية الجارية في ملف ذي طابع تجاري.

    وقرر قاضي التحقيق متابعة المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة البيضاء، في حالة سراح مؤقت، إلى جانب طبيبين بيطريين ومسؤول داخل شركة متخصصة في بيع مشتقات الحليب، للاشتباه في ارتباطهم بعمليات إنتاج وترويج مواد غذائية موضوع البحث. كما تقرر إخضاع البرلماني لإجراء المنع من السفر، في خطوة احترازية تندرج ضمن مسار التحقيق القضائي الهادف إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المحتملة.

    وأوضح بن الضو، في بيان موجه إلى الرأي العام، أن الوقائع موضوع المتابعة القضائية لا علاقة لها بصفته البرلمانية أو بانتمائه الحزبي، ولا ترتبط بأي نشاط سياسي أو مؤسساتي، مؤكدا أنها تندرج حصريا ضمن إطار مهني يخضع لتقدير القضاء المختص.

    إقرأ أيضا: القضاء يتابع البرلماني بن الضو في حالة سراح ويمنعه من السفر في ملف “الذهب الأبيض”

    وسجل المعني بالأمر احترامه العميق لمؤسسة القضاء وثقته الكاملة في مسار العدالة، مبرزا اختياره عدم الخوض في تفاصيل الملف أو التعليق على مجرياته إلى حين استكمال المساطر القانونية وصدور القرار القضائي النهائي.

    وأشار بن الضو إلى أن قرار تجميد عضويته داخل حزب الأصالة والمعاصرة يأتي حرصا على صون صورة العمل البرلماني والحزبي، وتفاديا لأي لبس أو تأويل قد يمس بهما، مشددا على أن هذا الإجراء مؤقت ويرتبط حصريا بسير المسطرة القضائية.

    وأكد البرلماني ذاته، في السياق ذاته أن خطوته تندرج في إطار تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية، ودفعا لكل ما من شأنه الإضرار بصورة الحزب أو المساس بالثقة في المؤسسات.

    وشدد عبد الرحيم بنضو  على تمسكه بقرينة البراءة التي يكفلها الدستور والقانون، معبرا عن ثقته في أن الحقيقة ستظهر في إطار دولة الحق والقانون.

    إقرأ الخبر من مصدره