Étiquette : القضاة

  • أوخليفا: المغرب يعيش “حالة شاذة” بمنع أساتذة القانون من ممارسة المحاماة (حوار)

    جمال أمدوري

    اعتبر منير اوخليفا، أستاذ قانون الأعمال بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن اشتراط “الاستقالة أو التقاعد” لولوج الأساتذة الباحثين لمهنة المحاماة هو بمثابة “إجهاض قسري” للبعد التكاملي المعرفي، وتكريس لحالة “جحود شاذة” تنفرد بها المنظومة التشريعية المغربية مقارنة بالتجارب الدولية.

     ووصف اوخليفا في حوار مع جريدة “العمق”، الصيغة الحالية للقانون بأنها نتاج ضغط صريح من “لوبي فئوي” داخل اللجنة البرلمانية التي تشكل أغلب مكوناتها من المحامين، متهما إياهم بـ”التشريع لأنفسهم” وحماية “الاحتكار المهني” تحت ذراع مبررات واهية كخطر “إغراق المهنة”، في وقت تكشف فيه الأرقام الرسمية عن عجز بنيوي في تغطية حاجة المواطنين للدفاع بمعدل لا يتجاوز محاميا واحدا لكل 1850 نسمة.

    الحوار كاملا:

    بصفتكم من أبرز المدافعين عن حق أساتذة القانون في ولوج مهنة المحاماة، كيف تردون على من يصف مطلبكم بأنه محاولة لتحويل مهنة المحاماة إلى “صندوق تقاعد مريح” لأساتذة الجامعة؟ ألا ترون في هذا الوصف تبخيساً لخبرة علمية راكمت عقودا من إنتاج الفقه القانوني؟

    مطلب أساتذة القانون ليس “صندوق تقاعد” أو امتيازا ريعيا، بل هو سعي لتعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي النظري والممارسة، إن حرمان الساحة القانونية من رصيد الفقه القانوني الذي يراكمه الأستاذ الباحث يعد هدرا للطاقات، وهو تبخيس صريح لخبرة علمية من المفترض أن تخدم العدالة وتقوي حصانة الدفاع، وبالتالي نتساءل هل هذا التبخيس نجده لدى الدول المتقدمة وحتى التي هي أقل منا؟ أكيد الإجابة بالنفي لأن جميع الدول فهمت مسألة مهمة مفادها أن الجمع بين التدريس الجامعي والمهنة مسألة حتمية لا يعارضها الا جاحد،

    وبناء عليه فالتجارب المقارنة الدولية لا تعتبر التدريس وممارسة المهنة حالة تنافي، بل تفتح الباب للأكاديميين للمساهمة في صياغة وتطوير الاجتهاد القضائي، الشيء الذي يجعلنا ندحض تهمة “التقاعد المريح، هذا الوصف يتجاهل أن ممارسة المحاماة تتطلب جهداً ذهنيا وميدانيا مستمرا، وهو ما يؤكد أن الدافع الأساسي هو العطاء القانوني وليس البحث عن ملاذ مريح، من يقول عكس ذلك فهو لا يفهم مهنة الدفاع أو كما نسميها عادة مهنة المتاعب، وبالتالي لا أقبل أن يقول محامي كيفما كان أن الأستاذ يبحث عن تقاعد مريح وهو ابن المهنة ويعلم أن المحاماة مهنة شاقة تتطلب جهدا مضاعفا. إن الدفع بهذا القول ما هو الا تحوير للنقاش الحقيقي والمتمثل في سؤال وجيه لكل رافض للجمع بين المهنتين، فيما يضر ذلك؟ هل الأمر فقط جحود؟ أم أنه هناك خلفيات أخرى ربما ستكشفها الممارسة للعلن ويخاف منها المحامي غير المتمكن من مهنته (لا أعمم، فهناك كفاءات عالية من السادة المحامين)؟

    كيف تقيمون مرتكزات مشروع القانون لتبرير حالة التنافي الواردة ضمن مقتضياته؟

    يرتكز مشروع القانون على ثلاث مبررات أساسية لتكريس مبدأ التنافي بين التعليم الجامعي وممارسة المهنة:

    • أولا: ضرورة التفرغ الكامل للتعليم الجامعي، استناداً إلى المادة 7 من القانون 28.08 والمادة 18 من قانون الوظيفة العمومية؛
    • ثانيا: التخوف من تضارب المصالح؛
    • ثالثا: الحفاظ على هيبة الوظيفة العمومية ومنع استغلال النفوذ الأكاديمي لأغراض خاصة.

    غير أن هذه المبررات تفتقر إلى الدقة التشريعية اللازمة عندما تؤدي إلى منع مطلق يسوي أساتذة القانون بغيرهم من الموظفين العموميين، متجاهلة خصوصية دورهم الفكري والبحثي المرتبط بطبيعته بالممارسة المهنية للمحاماة.

    وتزداد قوة هذا النقد إذا علمنا أن التشريعات المقارنة التي تسمح بالجمع بين المهنتين لم تتجاهل هذه المخاوف، بل وضعت آليات تنظيم فعالة لمعالجتها. فالمشرع الفرنسي، بدل منع الجمع، اعتمد المادة 111 من المرسوم رقم 1197-91 لمنع الأساتذة من تمثيل جامعتهم في القضايا التي تكون طرفاً فيها، كما منعت المادة 113 استعمال المعلومات المكتسبة من الوظيفة الجامعية لفائدة موكلين خارجيين. كما عزز القانون رقم 1729-2021 المتعلق بالثقة في المؤسسة القضائية الرقابة على السر المهني وتضارب المصالح بشكل استباقي لا عقابي.

    وبالمثل، سمح المشرع المصري بموجب المادة 3 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بالتسجيل في هيئة المحامين دون فترة تدريب، معتبرا أن الدكتوراه في القانون كافية لإثبات الكفاءة، مع فرض قيود معينة لحماية المصلحة العامة. وترى هذه التشريعات أن الجمع بين التدريس والمحاماة يمنح كليات الحقوق دينامية جديدة عبر ربط الدراسة الأكاديمية بالإشكالات الواقعية المطروحة أمام المحاكم.

    وتخلص هذه التجارب إلى درسين أساسيين بالنسبة للمشرع المغربي، أولهما ضمان الحياد المؤسسي ومنع تضارب المصالح لا يقتضي المنع، بل التنظيم، ثانيهما أن الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون لا يمس بهيبة الجامعة عندما يمارس المحاماة، بل يغني دروسه وأبحاثه بواقع النظام القضائي.

    كما أن الكفاءة الأكاديمية لا تتعارض مع الممارسة القانونية، وبالتالي فالمطلوب ليس إزالة جميع القيود، وإنما الانتقال من منطق “التنافي العضوي” القائم على الهوية الوظيفية إلى منطق “التنظيم الوظيفي” القائم على طبيعة النشاط، وهو نموذج أثبت نجاحه في فرنسا ومصر ودول أخرى.

    يتذرع الرافضون بمسألة “اكتظاظ المهنة” وخريجي كليات الحقوق العاطلين. كيف يمكن لإدماج فئة نخبوية ومحدودة العدد من أساتذة التعليم العالي أن يهدد القوت اليومي للمحامين، أم أن الأمر يتعلق بـ “مقاومة غير مبررة” لولوج الكفاءات؟

    أولا دعني أقول لكم أن حق ولوج أساتذة التعليم العالي (الذين استوفوا شروطاً صارمة كتجربة تدريس لا تقل عن 8 سنوات لا يتجاوز عددهم بضع مئات موزعين على عدة مدن، وهو رقم غير قادر إحصائياً على إغراق المهنة أو تهديد قوت المحامين.

    ثانيا حسب بعض الاحصائيات هناك في المغرب تقريبا 20 ألف محامي ومحامية أو أقل وعدد سكان المغرب حسب الاحصائيات الرسمية هو 37 مليون نسمة بمعدل تقريبي محامي لكل 1850 نسمة، هذا الرقم المهول يؤكد حاجات منظومة العدالة للزيادة من عدد ممارسي مهنة المحماة بأعداد كثيرة كل سنة لتدارك هذا النقص.

    ثالثا، وهدا أمر مهم للغاية، يجب توضيحه للرأي العام، كيف لمن يعادي ولوج الأستاذ الجامعي للمهنة أن يمرر للرأي العام الوطني مغالطات يمكن دحضها حتى من القاصر المميز، حيث يتضح للجميع أن مشروع القانون 66.23 يروم التضييق عن الولوجية السلسة لمهنة المحاماة عبر فرض دبلوم الماستر بدل الاجازة، وأيضا انشاء معهد متخصص تتخرج منه دفعة سنوية تقدر ب 150 محامي متمرن، وهذا يعتبر في نظري تضيقا غير مبرر أمام خريجي كليات القانون والشريعة مما سيساهم في تفاقم البطالة.

    لطالما روج لفكرة أن المحاماة “صنعة وممارسة” لا يكفي فيها التكوين النظري للمدرجات؛ من موقعكم كمدافع عن هذا الملف، كيف يساهم الأستاذ الجامعي في الرفع من جودة العدالة وتطوير الاجتهاد القضائي؟

    قبل مطلع التسعينيات، يعتبر الجمع بين الأستاذ الجامعي والمهنة بمثابة الشكل الطبيعي، حيث كان خيرة المحامين هم في الأصل أساتذة جامعيون، والعكس صحيح”. إلا أنه مع بداية عام 1993، تم إقرار حالة “التنافي”، والدفع بكون تكوين الأستاذ الجامعي  لا يغدو أن يكون الا تكوينا نظريا بعيدا عن الممارسة العملية دفع سفسطائي فقط، والحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع أن من يكتب ويحلل قوانين المساطر هم أساتذة جامعيون، والقضاة والمحامون يستعملون هذه الانتاجات الفقهية في مجال القوانين الإجرائية في تحرير الأحكام  بالنسبة للقضاة وفي المذكرات الترافعية بالنسبة للمحامين، أتساءل أليست هذه الكتابات الفقهية دليلا قاطعا لدحض مزاعم أن الأستاذ الجامعي تنقصه التجربة العملية؟

    وبالتالي وتنويرا للرأي العام بخصوص هذه النقطة أقول أن الأستاذ الجامعي يلعب دوراً محورياً في الارتقاء بجودة العدالة وتطوير الاجتهاد القضائي بالمغرب؛ إذ يمثل الجسر الرابط بين البحث الأكاديمي الرصين والممارسة العملية داخل أروقة المحاكم. ويساهم الأستاذ الباحث في هذا الملف الحيوي من خلال عدة آليات  مثل إصدار قراءات فقهية وتحليلات نقدية للقرارات القضائية عبر المجلات القانونية المتخصصة، مما يساعد في تسليط الضوء على الإشكاليات القانونية وتوجيه الاجتهاد نحو توحيد الرؤى وتجاوز التناقضات،

    يتم الترويج أيضا إلى أن الأستاذ الجامعي موظف عمومي عديم الاستقلالية المطلوبة لممارسة المهنة، كيف تردون على هذه النقطة؟

    يشهد النقاش الحالي في المغرب حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، وخاصة ما يتعلق بولوج الأساتذة الجامعيين إلى مهنة المحاماة، عدة أخطاء منهجية تستحق التوقف عندها وتصحيحها. فالحجة الأكثر تداولاً ضد هذا المقترح تقوم على افتراض أن الأساتذة الجامعيين، بحكم صفتهم موظفين عموميين، يفتقرون بالضرورة إلى الاستقلالية المهنية المطلوبة لممارسة مهنة المحاماة. غير أن هذا الافتراض، رغم ما يبدو عليه من منطق ظاهري، يخفي خلطا مفاهيميا بين الوضع الإداري وممارسة الاستقلالية. فالاستقلالية ليست صفة قانونية تمنح أو تسحب تبعا للانتماء الوظيفي، بل هي ممارسة متجذرة في أخلاقيات المهنة، والشجاعة الفردية، والضمانات المؤسساتية.

    كما أن التجربة القانونية المقارنة تفند صراحة هذا الطرح. ففي فرنسا، التي غالبا ما يستشهد بنظامها القانوني في السياق المغربي، أرست المحاكم الإدارية مبدأ واضحا مفاده أن للأساتذة الجامعيين الحق في ممارسة المهن الحرة المرتبطة بطبيعة وظائفهم دون تقييد أو إلزام بإشعار مسبق للإدارة. وقد أكد مجلس الدولة الفرنسي هذا المبدأ صراحة في قراره الصادر بتاريخ 24 يوليوز 2024، حين ألغى المنشور الوزاري الذي كان يفرض على الأساتذة الجامعيين واجب الإخبار المسبق. وقد قضى مجلس الدولة الفرنسي بإلغاء منشور وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي الصادر في 22 غشت 2022 والمتعلق بتفعيل نظام التصريح المسبق لبعض الأنشطة الإضافية.

    وعوض اختزال النقاش في ثنائية مبسطة بين مستقل وغير مستقل، أو مؤهل وغير مؤهل، ينبغي التركيز على تصميم آليات رقابة إجرائية فعالة لتدبير تضارب المصالح، وتفعيل القواعد التأديبية الملائمة داخل هيئات المحامين، إلى جانب تعزيز استقلال السلطة القضائية باعتبارها وسيلة أساسية لضمان استقلالية المحامي.

    وافقت الحكومة على إعفائكم من الكفاءة والتمرين الطويل، لكنها اشترطت (الاستقالة أو التقاعد). ألا ترون أن هذا الشرط يفرغ المطلب من عمقه التكاملي؟

    دعني أقول لكم أن اشتراط الاستقالة أو التقاعد يؤدي حتما إلى إجهاض البعد التكاملي لمطلب الجمع بين المهنتين، حيث يفرغ الإعفاء من محتواه الفعلي ويحوله إلى خيار جامد يعمق القطيعة بين الجانبين الأكاديمي والعملي. بدلاً من الاستفادة المزدوجة من التراكم العلمي الجامعي والممارسة الميدانية داخل ردهات المحاكم، ويفرض على الأستاذ الباحث التخلي القسري عن منبره.

    وبالتالي هذه الشروط التي ضمنتها لجنة العدل والتشريع لمشروع القانون 66.23 لها مجموعة من الانعكاسات أهمها ضرب مبدأ التكامل المعرفي، وعزلة الجامعة عن محيطها، وهدر الرصيد المعرفي…..

    وفي الوقت الذي تسعى فيه التعديلات البرلمانية ومطالب هيئات الأساتذة الجامعيين إلى إرساء جسور حقيقية ترفع التنافي وتسمح بالجمع بين التدريس والمحاماة للاستفادة من الخبرات المزدوجة، وبالتالي نقول أن مقتضيات مشروع القانون رقم 66.23 جاءت لتضع الأساتذة أمام معادلة الاختيار الإقصائي بدلاً من التوفيق البناء.

    بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع، يمر المقترح للمصادقة في الجلسة العامة ثم مجلس المستشارين؛ ما هي خطواتكم المقبلة كتحالف لأساتذة القانون؟

    دعني أقول لكم أن نضال هيئة الأساتذة الباحثين في القانون ليس وليد هذا المشروع بل بالعكس هو نقاش ونضال ممتد لسنين منذ 1993 إلى الأن،  وأخذ طابعه الجدي والمنهجي منذ 2018 إلى حدود الساعة وبأشكال نضالية راقية،  وأوكد لكم من خلال هذا المنبر الموقر ـأننا نؤمن أن هذا النضال ليس موجها ضد جهة معينة بل هو نضال ضد حالة لا قانونية نضال من أجل استرجاع حق تم سلبه من الأساتذة منذ تعديل 1993 علما أن القانون قبله كان يقر للأستاذ الجامعي حقه في ممارسة مهنة المحاماة دون حالة التنافي، وأنا شخصيا درسوني أساتذة القانون وهم ممارسون للمهنة  في نفس الوقت واستفدنا منهم الشيء الكثير جزاهم الله خيرا، كما أريد أن أوكد لكم أن الوقفة الأخيرة أمام البرلمان تمت برمجتها في سرية تامة منذ أن رأى هذا المشروع النور حيث كان الاتفاق على هذه الوقفة في اليوم الذي ستجتمع فيه لجنة العدل والتشريع وبالتالي فالوقفة لا علاقة لها بتصريح السيد وزير العدل ، حيث حاول البعض أن ينسبها لهذا التصريح تبخيسا لما يقوم به السادة الأساتذة من تعبئة شاملة  من أجل استرجاع حق انتزع علما أن معظم دول العالم تعترف للأستاذ الجامعي بممارسة المهنة دون حالة التنافي، ولهذا أريد من أصحاب الجحود إجابة واضحة لهدا السؤال لماذا المشرع المغربي هو الوحيد الذي يشكل الاستثناء وحالة شاذة وشاردة في العالم بخصوص إزالة حالة التنافي هذه؟

    عودة إلى سؤالكم، أعتقد أن البرنامج النضالي لتحالف هيئة الأساتذة الجامعيين في القانون سيعتمد جملة ا لاستراتيجيات والخطوات الميدانية والمؤسساتية أهمها المرافعة المؤسساتية كتكثيف التواصل مع الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين ورؤساء اللجان، والتصعيد الاحتجاجي الموازي عبر تنظيم وقفات احتجاجية وحملات إعلامية ثم المراقبة الدستورية من خلال الاستعداد لصياغة مذكرات ودعم الطعون المحتملة أمام المحكمة الدستورية للجهات المسموح لها بالقيام بذلك في حال تم تمرير أي مقتضيات تمييزية…

    في ظل التشنج الحالي، كيف يمكن بناء “جسر تكاملي” مستدام بين الجامعة المغربية وهيئات المحامين ، بعيدا عن صراع المصالح الفئوية؟

    إن بناء “جسر تكاملي” مستدام بين الجامعة المغربية وهيئات المحامين يتطلب تجاوز المقاربات الفئوية نحو “ميثاق وطني للعدالة والقانون”، حيث يرتكز هذا الجسر على تبادل الأدوار الذي يضمن استفادة الممارس من التأصيل النظري والنقد الأكاديمي، وفي المقابل تغذية البحث العلمي بالواقع العملي للمحاكم، بعيداً عن حسابات احتكار المعرفة أو تقييد الممارسة.

    وبإمكاننا تفعيل هذا التكامل عبر مجموعة من المقاربات الأساسية، تبدأ بإعادة التفكير في شروط ولوج المهنة من خلال ضرورة إزالة حالة التنافي عن ولوج الأساتذة الجامعيين لمهنة المحاماة، مع وضع نص تنظيمي لضبط شروط هذه المزاوجة دون تنافي، من قبيل شرط أن يكون الممارس أستاذا للتعليم العالي من حيث الدرجة، وأيضاً عدم الترافع في القضايا التي تكون فيها وزارة التعليم العالي أو إحدى مؤسساتها طرفا في النزاع. كما تشمل هذه المقاربات السماح للمحامي الدكتور في القانون بالولوج إلى مهنة الأستاذ الجامعي بعد قضائه ثماني سنوات بعد التمرين وحصوله على شهادة الدكتوراه في القانون، وصولاً إلى تطوير التكوين المستمر والأساسي عبر إرساء برامج مشتركة تشرف عليها مؤسسات مثل كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليس “امتيازا” بل شرطا للعدالة.. نواب يربطون “كرامة القاضي” بجودة الأحكام القضائية

    العمق المغربي

    أكد برلمانيون، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، أن النهوض بالأوضاع الاجتماعية للقضاة لا يندرج ضمن منطق الامتيازات، بقدر ما يشكل شرطا أساسيا للارتقاء بالنجاعة القضائية وجودة الأحكام، وضمان حسن أداء العدالة داخل محاكم المملكة.

    وشددوا خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، على أن مشروع القانون يكتسي أهمية خاصة لكونه يندرج ضمن مسار ترسيخ أسس البناء التشريعي والمؤسساتي، وتعزيز مبادئ العدالة والإنصاف والشفافية وحكامة التدبير، في انسجام مع متطلبات الدولة الاجتماعية التي تشكل إحدى أولويات النموذج التنموي، واستحضارا للتوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وصون الكرامة الإنسانية.

    وأبرز النواب بحسب تقرير اللجنة المنشور بالبوابة الرسمية لمجلس النواب، أن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال ورش إصلاح منظومة العدالة، وتنزيل توصيات الحوار الوطني حول إصلاحها، كما يشكل لبنة أساسية في البناء الدستوري القائم على فصل السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    وفي هذا السياق، تم التذكير بالنصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة لاستقلال القضاء، وعلى رأسها القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية برئاسة الملك محمد السادس، والقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، باعتبارها نصوصاً تأسيسية عززت استقلال السلطة القضائية وأغنت الثقافة القانونية والدستورية ببلادنا.

    وفي السياق ذاته، أكد المتدخلون ضرورة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للقضاة وموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفك الارتباط بالمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، عبر إحداث وتنظيم مؤسسة مستقلة للأعمال الاجتماعية، تُعنى بتدبير شؤون القضاة وموظفي السلطة القضائية، باعتبارهم الركيزة الأساسية لضمان نجاعة المرفق القضائي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

    وثمّن النواب مقتضيات مشروع القانون، معتبرين إياه مبادرة تشريعية مهمة وخطوة نحو إرساء مؤسسة اجتماعية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وقادرة على تقديم خدمات اجتماعية بجودة عالية، مع اعتماد معايير التسيير والتدبير العصرية، وتحديد واضح للمهام والسلط والصلاحيات، في إطار مبادئ الحكامة والشفافية، وتجاوز مظاهر القصور وضعف النجاعة في تقديم الخدمات، انسجاماً مع روح الدستور ومكانة القضاء كسلطة مستقلة.

    وأكد برلمانيون أن تحسين الأوضاع الاجتماعية للقضاة وتوفير خدمات متنوعة وبجودة عالية لا يشكل امتيازا، بل يندرج ضمن الشروط الموضوعية الضرورية للارتقاء بالنجاعة القضائية وجودة العدالة، مشددين على أن الظروف الاجتماعية للقاضي لها ارتباط مباشر بأدائه لمهامه داخل محاكم المملكة.

    كما أبرزت المناقشة العامة أن مشروع القانون يحمل في طياته مجموعة من المستجدات الهامة الكفيلة بالنهوض بالمؤسسة الاجتماعية وجعلها في مستوى تطلعات عموم القضاة وموظفي السلطة القضائية، فضلاً عن تمكينهم من ظروف مثلى للنهوض برسالتهم القضائية السامية، بما يساهم في تعزيز العدالة وتحسين جودة الخدمات القضائية.

    ودعا عدد من النواب إلى ضرورة تنويع عرض خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، لتشمل مجالات متعددة، من بينها السكن والصحة والنقل، والاستفادة من المركبات والمرافق، والأنشطة التربوية والرياضية، إضافة إلى القروض البنكية بشروط تفضيلية، وخدمات مرتبطة بتمدرس أبناء المنخرطين داخل الوطن وخارجه.

    وشدد على أن تعزيز هذه الخدمات يظل رهينا بتوفير الموارد المالية الكفيلة بدعم المؤسسة، سواء عبر الرفع من الاعتمادات المرصودة لها في إطار الميزانية العامة أو من خلال تعزيز المساهمات المالية للقطاع المعني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق دورات تكوينية في الجرائم المالية لفائدة القضاة وضباط الشرطة القضائية

    أطلقت رئاسة النيابة العامة، صباح اليوم الاثنين 27 أكتوبر  2025، سلسلة دورات تكوينية متخصصة في الجرائم المالية لفائدة القضاة وضباط الشرطة القضائية، بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك خلال جلسة افتتاحية ترأسها هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، بالعاصمة الرباط، بحضور ممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي.

    وأكد البلاوي في كلمته الافتتاحية أن حماية المال العام تعد من بين «المهام الجسيمة» التي تتطلب تعبئة تشريعية وقضائية ومؤسساتية متكاملة، مشيراً إلى أن الجرائم المالية «لا تقتصر على الخسائر المادية، بل تمس أسس التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي وتهدد الأمن العام».

    وأوضح رئيس النيابة العامة أن هذا البرنامج التكويني «يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية» التي يؤكد من خلالها الملك محمد السادس على أهمية تأهيل منظومة العدالة والارتقاء بأدائها من خلال التكوين الجيد والمستمر للقضاة والعاملين في الحقل القضائي.

    ويمتد البرنامج على مدى ثلاثة أشهر (أكتوبر، نوفمبر، وديسمبر 2025)، ويهدف إلى تعزيز قدرات القضاة وضباط الشرطة القضائية في مجال مكافحة الجرائم المالية، وتمكينهم من الآليات القانونية والتقنية الضرورية لمواكبة تطور أساليب الإجرام المالي، كما تم اعتماد تقنية التناظر المرئي عن بُعد لتوسيع نطاق المشاركة ليشمل جميع محاكم المملكة.

    وشدد البلاوي على أن التكوين المستمر «خيار استراتيجي لا غنى عنه» لتعزيز كفاءة الفاعلين في العدالة الجنائية، خاصة في ظل تعقّد القضايا المتعلقة باختلاس وتبديد الأموال العامة وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً أن هذه المبادرة تسهم في إرساء لغة مهنية مشتركة وتعاون فعّال بين مختلف المتدخلين في مجال مكافحة الفساد المالي.

    وفي ختام كلمته، عبّر رئيس النيابة العامة عن شكره للشركاء والخبراء المشاركين في تأطير هذه الدورات، داعياً قضاة النيابة العامة إلى مواصلة جهودهم في حماية المال العام وتعزيز الثقة في العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد النباوي: العالم يشهد تحولات رقمية يُنتظر أن تغيِّر وجه العدالة

    قال محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن العالم يشهد تحولات رقمية لم يُشهد لها نظير، يُنتظر أن تغيِّر وجه العدالة.

    وأضاف، خلال كلمة له، اليوم، في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي للمجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة، أن الزحف السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي الذي تشهده النظم الاقتصادية والصناعية، ماضٍ نحو إحداث تغييرات شاملة على الأنماط الاجتماعية السائدة وانتظارات مختلف الفاعلين، ولاسيما في مجال تطوير وتجويد الأداء القضائي وعلى المعاملات المألوفة. وهو ما سيضع تحديات خطيرة جداً على أنظمة العدالة بالعالم، التي ستجد نفسها مطالبة بمواكبة التحولات الرقمية، وإيجاد الحلول الملائمة للإشكاليات المستجدة التي ستطرحها. بل إن منظومة العدالة نفسها قد تعرف تغييرات هيكلية من جراء استعمال الذكاء الاصطناعي في حل المنازعات. وقد نجد أنفسنا بعد حين في أوضاع غريبة ومعقدة، يأخذ فيها الحديث عن استقلال القاضي شكلاً جديداً يرتبط بالبرمجيات الرقمية وواضعيها، أكثر من ارتباطه بالقاضي الذي يستعملها.

    واعتبر أنه إذا كان التاريخ قد علمنا، منذ الثورة الصناعية، أن التأخر في مواكبة المستجدات العلمية للعصر يكلف الدول والشعوب غالباً، وهو قد كلف دول القارة فيما مضى استقلالها وحريتها، فإن العبرة تدعونا إلى مسايرة الثورة الرقمية اليوم حتى لا نظل متفرجين على الهامش. وهي الآن تقتحم أنظمة العدالة في الدول المتقدمة، وتدعونا لمسايرتها. ولا شك أن تناول مؤتمركم لهذا الموضوع، هو إدراك منكم لأهمية التحولات الرقمية التي بدأت تطرق باب أنظمة العدالة.

    وثمن الشعار الذي ينعقد في إطاره المؤتمر، والذي يختزل جوهر رسالة القضاء في تحقيق العدل والإنصاف. وهي الفكرة التي استوعبها الدستور المغربي، ووضع لها إطاراً ومعايير، تحمي استقلال السلطة القضائية، كما تصون استقلال القضاة أنفسهم. ذلك أن دستور المملكة لسنة 2011 قد أنشأ السلطة القضائية باعتبارها السلطة الثالثة بالدولة، وجعلها مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما أقر استقلال القضاة في أحكامهم وقراراتهم وجعل الملك ضامناً لاستقلال السلطة القضائية ولاستقلال القضاة. كما أناط بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية حماية استقلال القضاة والحرص على تطبيق الضمانات المخولة لهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصريحات وزير العدل “عبد اللطيف وهبي” تثير الجدل و”نادي قضاة المغرب” يرد ببلاغ شديد اللهجة

    أثارت تصريحات وزير العدل، خلال ندوة نظمت بمدينة الرباط حول مشروع قانون المسطرة الجنائية، موجة من الجدل في الأوساط القضائية، حيث اعتبرها “نادي قضاة المغرب” مسيئة للسلطة القضائية ومسًّا بمكانتها الدستورية.

    وفي ردٍّ حازم، أصدر النادي بلاغًا رسميًا، اليوم 21 فبراير 2025، استنكر فيه بشدة الأسلوب الذي تحدث به وزير العدل عن القضاة والجمعيات المهنية التي تمثلهم، واصفًا إياه بـ”المتهكم وغير المسؤول”، وهو ما اعتبره تقليلًا من شأن القضاء في دولة الحق وسيادة القانون.

    وأكد نادي القضاة أن وزير العدل تجاوز واجب التحفظ المفروض عليه كمسؤول حكومي، مشيرًا إلى أن تصريحاته لا تليق بتاريخ الوزارة وتشكل خرقًا واضحًا لمبدأ احترام السلطة القضائية. كما شدد على أن القضاة يطبقون القانون ولا ينفذونه، عكس ما ورد في تصريحات الوزير، مستندًا إلى الفصل 110 من الدستور الذي ينظم هذا الاختصاص بشكل واضح.

    وأبرز النادي في بلاغه أن المقاربة التشاركية التي تفرضها المقتضيات الدستورية، لاسيما الفصل 12، لم تُحترم في إعداد مشروع قانون المسطرة الجنائية، حيث تم تغييب الجمعيات المهنية للقضاة بشكل كامل، وهو ما يعكس غياب الإرادة الحقيقية لإشراك المعنيين المباشرين في صناعة القوانين ذات الصلة بالعدالة.

    وأكد أن الديمقراطية التشاركية ليست امتيازًا أو عطيّة، بل هي مبدأ دستوري يجب على وزارة العدل التقيد به، خاصة فيما يتعلق بإشراك الجمعيات المهنية للقضاة في كل ما يتعلق بالشأن القضائي.

    واستنكر نادي قضاة المغرب ما وصفه بـ”التصريحات الخطيرة” لوزير العدل بشأن استقلالية القضاء، معتبرًا أن استقلال القضاء ليس مِنحة من الحكومة، بل هو خيار ملكي سامي مدعوم بإرادة شعبية أقرها دستور 2011.

    وأضاف أن تصريحات الوزير تعطي انطباعًا معاكسًا، وهو ما يشكل مساسًا جوهريًا بمبدأ الفصل بين السلطات. كما شدد البلاغ على أن القضاء المغربي مستقل وفقًا للفصل 107 من الدستور، ولا يحق للوزير التدخل في تقييم عمل المسؤولين القضائيين، خصوصًا فيما يتعلق بقرارات السراح أو غيرها من الأحكام. واعتبر النادي أن أي تصريح بهذا الصدد من شأنه أن يضرب في عمق الجهود المبذولة لتعزيز ثقة المواطنين في العدالة المغربية.

    وفي ختام بلاغه، جدد نادي قضاة المغرب التزامه بتحقيق الأهداف التي تأسس من أجلها، وفق مقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية السامية، وكذا المعايير الدولية ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية. ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد بين الجمعيات المهنية للقضاة ووزارة العدل، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين ومدى انعكاس هذا الخلاف على مشاريع الإصلاح القضائي بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تصادق على تحديد قائمة الرخص الاستثنائية الخاصة بالقضاة

    صادق مجلس الحكومة، الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.24.865 بتحديد قائمة الرخص الاستثنائية التي يستفيد منها القضاة، وقائمة الأمراض التي تخول لهم الحق في رخص المرض المتوسطة والطويلة الأمد، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

    وحسب بلاغ رئاسة الحكومة، يأتي هذا المشروع، تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 63 والفقرة الثالثة من المادة 67 والفقرة الأولى من المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.41 بتاريخ 14 من جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016)، كما تم تغييره وتتميمه.

    ويهدف هذا المشروع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحد الأدنى القانوني للأجر على طاولة الحكومة

    من المنتظر أن ينعقد، بعد غذ الخميس، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته أربعة مشاريع مراسيم يتعلق الأول منها بتحديد قائمة الرخص الاستثنائية التي يستفيد منها القضاة وقائمة الأمراض التي تخول لهم الحق في رخص المرض المتوسطة وطويلة الأمد، والثاني بتغيير المرسوم الصادر في شأن تحديد شروط منح تعويض للموظفين الذين يقومون بتأطير وتنشيط تداريب التكوين المستمر واستكمال الخبرة المنظمة لفائدة الأطر التابعة لوزارة التربية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاة يقدمون مقترحاتهم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية حول نزاهة القضاء وإكراهات المحاكم


    محمد عادل التاطو

    أعلن نادي قضاة المغرب عن رفع مقترحاته حول دعم استقلال ونزاهة القضاء، وتعزيز بعض الضمانات الممنوحة للقضاة، والرفع من النجاعة القضائية، وتصوراته لحل الإشكالات المرتبطة بها، إلى أنظار المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك عملا بالمادة 110 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلي، مشيرا إلى أنها ستكون موضوع إخبار لاحق للقضاة.

    وأوضح المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب في بلاغ له، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أنه “استجمع العديد من الصعوبات والإكراهات المتعلقة بالجانب اللوجيستيكي بالمحاكم، فضلا عن الجانب الاجتماعي، وفق مقاربة تشاركية مع مجموعة من المسؤولين القضائيين والقضاة العاملين بها”.

    وأضاف البلاغ أنه بعد مناقشة جميع هذه القضايا، قرر النادي رفع بعض المقترحات بخصوصها إلى أنظار المجلس الأعلى للسلطة القضائية بهدف تيسير حلها، وذلك من أجل توفير ظروف أكثر ملاءمة للعمل داخل المحاكم، بما يساعد القضاة على أداء المهام الدستورية المنوطة بهم، عملا بالفصل 117 من الدستور.

    وبحسب البلاغ، فإن هذه الخطوات تأتي تنزيلا للأهداف المسطرة في مادته الرابعة، حيث عقد المكتب التنفيذي للنادي، أمس السبت 21 دجنبر 2024، اجتماعا عاديا لتدارس العديد من القضايا التي تدخل ضمن مجال اختصاصاته، حيث تمت المصادقة على جدول أعماله، والتداول في نقاطه وفق آلية التسيير الديمقراطي.

    وأكد النادي حِرصَه على الاضطلاع بدوره الدستوري والقانوني في تنزيل مخططات إصلاح القضاء تحت قيادة الملك محمد السادس، وذلك عن طريق إسهامه في تجويد القرارات والمشاريع ذات الصلة بالقضاء والعدالة لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتقوية الضمانات الدستورية والقانونية الممنوحة للقضاة، والُمحَصِّنة لاستقلاليتهم، وذلك في إطار مبدأ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليه في الفصل 12 من الدستور.

    وجدد المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، تأكيده على تنزيل الأهداف التي تأسس من أجلها، والمسطرة في المادة 4 من قانونه الأساسي، وفق مقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية السامية، وكذا كل الصكوك الدولية ذات الصلة، وفق تعبير البلاغ ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتهامات ثقيلة بتبديد المال العام تلاحق رئيس جماعة أغمات وتكشف خروقات صادمة

    استمع للمقال

    اتهامات ثقيلة بتبديد المال العام تلاحق رئيس جماعة أغمات وتكشف خروقات صادمة

    يواجه عباس القدوري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جماعة أغمات بإقليم الحوز، تهما ثقيلة منذ إعادة انتخابه على رأس الجماعة للمرة الثالثة قبل أقل من ثلاث سنوات. أبرز هذه التهم تتعلق بتبديد أموال عمومية وصرف اعتمادات دون تبرير، إضافة إلى خروقات في تدبير الصفقات العمومية والتزوير في محررات…

    إقرأ الخبر من مصدره