Étiquette : القطيع الوطني

  • وصلت إلى 6000 درهم.. أسعار الأضاحي تلهب جيوب المواطنين بجهة الشرق

    كمال لمريني

    تشهد أسواق الماشية بمختلف أقاليم جهة الشرق حركية تجارية متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، وسط تذمر مواطنين من ارتفاع أسعار الأضاحي واستمرار الضغط على القدرة الشرائية للأسر، في مقابل تأكيد مهنيين أن كلفة التربية والجفاف وراء موجة الغلاء الحالية.

    وحسب معطيات استقتها جريدة “العمق” من مهنيين وكسابة بعدد من أسواق الجهة، فإن أسعار الأغنام تتراوح ما بين 3000 و6000 درهم، تبعا للوزن والسلالة والجودة، فيما تعتمد بعض نقاط البيع نظام التسويق بالكيلوغرام، حيث يصل سعر الكيلو الواحد إلى نحو 75 درهما.

    ويرجع مربو الماشية هذا الارتفاع إلى تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، التي أدت إلى تراجع المراعي الطبيعية وارتفاع أسعار الأعلاف، ما رفع تكلفة تربية القطيع بشكل ملحوظ. وأوضح عدد من الكسابة أن أسعار مواد العلف سجلت زيادات مهمة خلال الموسم الحالي، مشيرين إلى أن سعر “الفصة” بلغ حوالي 120 درهما، إلى جانب ارتفاع أسعار القمح والشعير مقارنة بالمواسم السابقة.

    وأكد مهنيون أن تكاليف النقل والرعاية البيطرية والتسمين أثرت بدورها على أسعار البيع، موضحين أن هامش الربح تقلص مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل استمرار ارتفاع المصاريف المرتبطة بالنشاط.

    وفي المقابل، يرى مواطنون أن أسعار الأضاحي أصبحت تفوق إمكانيات عدد من الأسر، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، ما يجعل اقتناء الأضحية عبئا إضافيا على ميزانيات الأسر مع اقتراب العيد.

    وقال أحد الجزارين، في تصريح لجريدة “العمق”، إن أسعار الأضاحي تعرف نوعا من الاستقرار مقارنة بالسنة الماضية، رغم تسجيل فروقات قد تصل إلى 800 درهم بين الأضاحي حسب الحجم والجودة والسلالة.

    وأشار عدد من الكسابة إلى أن ضعف التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة دفعهم إلى الاعتماد شبه الكلي على الأعلاف المقتناة، بعد تراجع المراعي الطبيعية، وهو ما أثر على مردودية النشاط ورفع تكاليف الإنتاج.

    وأضاف بعضهم أن عددا من المربين اضطروا إلى بيع جزء من القطيع لتغطية مصاريف العلف وتكاليف المعيشة، بالنظر إلى أن تربية الماشية تمثل المورد الأساسي للدخل بالنسبة لفئات واسعة بالعالم القروي.

    وفي سياق متصل، كشف محمد اليعقوبي، المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، في تصريح سابق لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عملية إحصاء وترقيم الماشية لسنة 2025 أسفرت عن تسجيل حوالي 2,6 مليون رأس لدى أكثر من 62 ألف مربي، بما يمثل نحو 8 في المائة من القطيع الوطني.

    وأوضح المسؤول ذاته أن القطيع يتوزع بين 1,8 مليون رأس من الأغنام و738 ألف رأس من الماعز، مع تسجيل نسبة مهمة من الإناث المخصصة للتكاثر تصل إلى حوالي 70 في المائة، معتبرا أن ذلك يشكل مؤشرا على استدامة الإنتاج.

    كما أشار إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت نسبيا في تحسين المراعي الطبيعية وظروف التربية، ما انعكس إيجابا على جودة القطيع وعمليات التوالد، مضيفا أن المربين شرعوا مبكرا في عمليات التسمين، حيث تم تسجيل أكثر من 8100 وحدة لتربية وتسمين الماشية بطاقة إنتاجية تناهز 340 ألف رأس.

    ومن جهة أخرى، يرى متابعون أن عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى المنطقة خلال هذه الفترة تساهم في رفع الطلب على الأضاحي، خاصة بأقاليم الناظور والدريوش وبركان، ما ينعكس بدوره على الأسعار.

    وتتميز جهة الشرق بتوفرها على سلالات محلية معروفة، أبرزها سلالة “بني كيل”، إلى جانب “الشكرة” و“السرندية” و“الدغمة”، وهي سلالات تختلف أسعارها حسب الجودة والحجم والإقبال عليها.

    ومع اقتراب عيد الأضحى، يترقب المواطنون والمهنيون تطورات السوق خلال الأيام المقبلة، وسط آمال بانخفاض نسبي للأسعار، في مقابل تحذيرات من استمرار تأثير الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف على استقرار القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوق الأضاحي بالمغرب.. “وفرة القطيع” تواجه ضغط الطلب ولهيب الأسعار

    العمق المغربي

    تشهد أسواق بيع الأضاحي بالمغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، حركية متصاعدة تعكس وفرة في العرض مقابل ارتفاع تدريجي في الأسعار، في ظل تنامي الطلب واستعداد المهنيين والمستهلكين لذروة الموسم. في وقت يؤكد مهنيون وكسابة أن “الخيرات موجودة” هذا العام، مع توفر الأضاحي بمختلف الأحجام والجودة.

    وأوضح مهنيون ضمن تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، أن هذا التنوع في العرض يتيح للمواطنين إمكانية اقتناء الأضحية وفق إمكانياتهم، حيث تختلف الأسعار حسب الوزن والسلالة وظروف التربية، ما يمنح هامشا من الاختيار بين عدة فئات.

    وفي ما يتعلق بالأسعار، أشار المهنيون إلى أن الأضاحي المتوسطة تتراوح حاليا ما بين 4000 و5000 درهم، مع وجود فئات أقل أو أعلى، حسب الجودة والمواصفات، وهو ما يعكس تعدد مستويات العرض داخل السوق. غير أن الأسعار عرفت ارتفاعا تدريجيا منذ ما بعد عيد الفطر، حيث سجلت زيادة تقارب 200 درهم في بعض الحالات، نتيجة تزايد الطلب وإقبال عدد من التجار والمواطنين على الشراء المبكر.

    وحثّ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مربّي الماشية (الكسابة) على الإسراع في تسويق مواشيهم، خاصة الأغنام، وتوجيهها نحو الأسواق، مؤكدا أنه “لا مبرر لانتظار المزيد في ظل توفر الإمكانيات والدعم المقدم للقطاع”. وشدد رئيس الحكومة على أن الكسابة يتحملون مسؤولية وطنية ومهنية في هذه المرحلة، داعيا إياهم إلى الاضطلاع بدورهم الكامل لضمان توازن السوق وتوفير اللحوم للمواطنين بأسعار مناسبة.

    وأشار رئيس الحكومة إلى أن بعض المربين استفادوا من عمليات الإحصاء والدعم، ولم يعد هناك ما يدعو إلى الاحتفاظ بالمواشي، داعياً إياهم إلى عرضها في الأسواق بدل تركها عرضة للمضاربة أو الاحتكار. وأضاف أن “المواطن ينتظر أسعارا معقولة، ومن واجب الكسابة الاستجابة لهذا الطلب”.
    كما نبّه أخنوش إلى أن استمرار الاحتفاظ بالمواشي قد يؤدي إلى تراجع الأسعار مستقبلا، مبرزا أن وفرة العرض ستفرض نفسها في السوق، وهو ما قد لا يكون في مصلحة المربين الذين يتأخرون في البيع.

    السوق يخضع للعرض والطلب

    ويرى مهنيون أن السوق يعيش على إيقاع تقلبات يومية تحكمها قاعدة العرض والطلب، حيث تختلف الأسعار من يوم لآخر، وفق حجم الإقبال ومستوى التموين، وهو ما يلخصه المهنيون بعبارة “كل نهار بثمنو”.

    كما أشاروا في حديثهم لجريدة “العمق المغربي”، إلى أن عودة الإقبال القوي هذا الموسم، بعد سنة سابقة اتسمت بضعف الطلب، ساهمت في رفع الأسعار مقارنة بالعام الماضي، الذي سجل مستويات أقل تراوحت بين 3600 و4000 درهم.

    وفي المقابل، بلغت الأسعار هذا العام مستويات أعلى قد تصل إلى 5000 درهم أو أكثر بالنسبة للأضاحي المختارة، في ظل تحسن الطلب وانتعاش حركة السوق.

    وأكد المتدخلون أن الطلب بدأ في الارتفاع مبكرا هذه السنة، حيث فضل عدد من المواطنين اقتناء الأضاحي مسبقا لتفادي موجة الغلاء المرتقبة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.

    القدرة الشرائية وسلوك المستهلك

    شدد المهنيون على أن اقتناء الأضحية يظل مرتبطا بالقدرة الشرائية للأسر، مؤكدين أن “كل واحد يعيّد على حساب جيبه”، في ظل توفر عروض تبدأ من مستويات أقل وقد تصل إلى 6000 درهم أو أكثر حسب الجودة.

    كما أشاروا إلى تحسن نسبي في القطيع الوطني مقارنة بالفترة الماضية، مع استمرار دخول رؤوس جديدة إلى الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يساهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب.

    وفي السياق ذاته، نوه المتحدثون بدور السلطات المحلية في تنظيم الأسواق وتعزيز المراقبة، خاصة على مستوى جودة الأضاحي وظروف عرضها، وهو ما ساهم في الحد من بعض الممارسات السلبية.

    وسجل المهنيون تباينا في سلوك المستهلكين، حيث أصبح بعضهم أكثر وعيا بضرورة الشراء وفق الإمكانيات، في حين يظل آخرون متأثرين بارتفاع الطلب، ما يساهم في تغذية موجة الغلاء.

    توقعات بزيادة جديدة قبل العيد

    واستحضر المهنيون تجربة السنة الماضية، التي عرفت تراجعا ملحوظا في الطلب، مقابل عودة قوية هذا العام، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار.

    وبناء على هذه المؤشرات، يتوقع أن تعرف أسعار الأضاحي مزيدا من الارتفاع خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، مدفوعة باستمرار الإقبال وتزايد الطلب.

    وفي هذا الإطار، يدعو مهنيون إلى ترشيد الاستهلاك وتفادي المضاربة، حفاظا على توازن السوق وضمان مرور الموسم في ظروف عادية.
    بالموازاة مع ذلك، تتزايد دعوات الفاعلين إلى اعتماد سلوك استهلاكي مسؤول يراعي القدرة الشرائية ويحد من الضغط على الأسعار.

    إقبال متزايد على الضيعات

    في سياق متصل، تشهد ضيعات تربية المواشي إقبالا متزايدا من المواطنين الراغبين في اقتناء الأضاحي بشكل مباشر من المنتجين، تفاديا لارتفاع الأسعار في الأسواق التقليدية.

    ويؤكد مربو الماشية ضمن تصريحات متطابقة لجريدة “العمق المغربي”، أن العرض متوفر ومتنوع، فيما تعكس الأسعار الحالية تكاليف الإنتاج المرتفعة، خاصة في ظل غلاء الأعلاف خلال السنوات الأخيرة.

    وتتراوح أسعار الأضاحي حاليا، حسب المهنيين، بين 4000 و12000 درهم في بعض الحالات، تبعا للحجم والسلالة وجودة التربية.
    كما أشاروا إلى أن تكلفة تربية الخروف لم تعد تقل عن 4000 درهم، ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع.

    أكد مربون، في تصريحات ميدانية، أن الأسواق والضيعات توفر تشكيلة واسعة من الأغنام تلبي مختلف الأذواق والقدرات المالية، معتبرين أن الأسعار الحالية تبقى منطقية بالنظر إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف.

    وأشاروا إلى أن سنوات الجفاف المتتالية، التي امتدت لسبع سنوات، فرضت ضغوطا كبيرة على المربين، ما أثر بشكل مباشر على كلفة الإنتاج.
    وفي المقابل، يرى المهنيون أن الأسعار الحالية قد لا تعكس الوضع النهائي للسوق، بالنظر إلى التغيرات التي تطرأ عادة خلال الأيام الأخيرة قبل العيد.

    وأكد عدد من المواطنين أن العرض المتوفر في الضيعات يتميز بجودة جيدة وأسعار أكثر تنافسية مقارنة بالأسواق، حيث قد يصل الفرق إلى ما بين 1000 و1500 درهم بسبب تعدد الوسطاء.

    الشراء المباشر يعزز الثقة

    أوضح بعض المقتنين أن شراء الأضحية مباشرة من الضيعة يوفر ضمانا أكبر من حيث الجودة، ويعزز الثقة في المنتج، على اعتبار أن الكساب يحرص على سمعته ويقدم منتوجا أفضل.

    وأشاروا إلى أن بعض الأسواق تفتقر أحيانا إلى الوضوح بشأن مصدر الأضحية وظروف تربيتها، ما يدفعهم إلى تفضيل الشراء المباشر.
    كما يفضل عدد من المواطنين التبكير باقتناء الأضاحي لتفادي ارتفاع الأسعار في الأيام الأخيرة، وكذا لتجنب المضاربة التي قد ترافق هذه الفترة.
    وأكدوا أن أداء شعيرة عيد الأضحى يظل مرتبطا بالاقتناع الشخصي، أكثر من ارتباطه بمستوى الأسعار.

    من جهتهم، أفاد مربو الماشية أن الإقبال على الضيعات يتزايد يوما بعد يوم، خاصة من طرف الأسر التي تختار شراء الأضحية مبكرا وحجزها إلى حين موعد العيد.وأشاروا إلى أن بعض الضيعات توفر خدمات إضافية، من بينها الاحتفاظ بالأضحية أو نقلها إلى منازل الزبناء، ما يسهل عملية الاقتناء.

    وبخصوص الأسعار داخل الضيعات، تتراوح ما بين 2500 و5000 درهم حسب الوزن والجودة، مع توفر أضاحي كبيرة قد يصل وزنها إلى 130 كيلوغراما أو أكثر.
    وأكد المهنيون أن العرض كافٍ لتلبية مختلف القدرات الشرائية، من الأضاحي الصغيرة إلى الكبيرة.

    دعوات لمحاربة المضاربة وضمان التوازن

    رغم التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الأعلاف، أوضح المهنيون أن الدعم الذي استفاد منه القطاع ساهم في التخفيف من هذه الأعباء.
    ودعوا إلى تعزيز التعامل المباشر بين المنتج والمستهلك للحد من المضاربة، وتشجيع التوجه نحو الضيعات والبوادي لما توفره من شفافية.

    كما شددوا على توفر الأضاحي بكميات كافية لتحقيق نوع من الاكتفاء، داعين المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المرتبطة بندرة محتملة.
    وأكد مربو الماشية التزامهم بضمان جودة الأضاحي، مع الاستعداد لتعويض أي خلل محتمل، معتبرين أن ثقة المستهلك تظل رأسمالا أساسيا يجب الحفاظ عليه في سوق يرتبط بشعيرة دينية وقيم اجتماعية قائمة على التضامن والتكافل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بميزانية 5,5 مليار درهم.. الحكومة تسرع إعادة تشكيل القطيع الوطني بدعم 1.15 مليون كساب

    سفيان رازق

    أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة منكبة على تنفيذ برنامج استثنائي يروم إعادة تشكيل القطيع الوطني، تنفيذا لتوجيهات وتعليمات الملك محمد السادس، مبرزا أن هذا الورش يأتي في سياق ظروف مناخية اعتبرها “جد مواتية”، ما دفع الحكومة إلى التعجيل باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفير الشروط الملائمة لإعادة تكوين القطيع في أفضل الظروف.

    وأوضح بايتاس، في الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، الخميس، أن الحكومة أقرت دعما كبيرا لفائدة الكسابة، تم الإعلان عنه خلال الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يمتد على سنتين 2025 و2026، بغلاف مالي يناهز 12.8 مليار درهم، ويركز بشكل أساسي على تقديم دعم مالي مباشر لاقتناء الأعلاف الموجهة لتغذية القطيع الوطني، إلى جانب دعم مباشر مخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن المرحلة الأولى من البرنامج انطلقت في ماي 2025 عبر عملية الإحصاء الوطني للقطيع، والتي مكنت من إرساء قاعدة بيانات دقيقة، حيث تم تسجيل حوالي 32.8 مليون رأس من الماشية، فيما بلغ عدد مربي الماشية المشمولين بالإحصاء نحو 1.2 مليون كساب. وأشار إلى أن هذه العملية تلتها مرحلة الترقيم، التي شكلت ركيزة أساسية لضمان الشفافية ونجاعة توجيه الدعم إلى مستحقيه.

    وسجل بايتاس أنه ابتداء من شهر نونبر 2025 تم الشروع في صرف الشطر الأول من الدعم المالي المباشر، المتعلق باقتناء الأعلاف، إلى جانب تسبيق مخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، مؤكدا أنه إلى حدود اليوم بلغ عدد المستفيدين من هذا الشطر الأول حوالي 1.15 مليون مربي، بغلاف مالي إجمالي ناهز 5.5 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسبه، الانخراط الواسع للكسابة في هذا البرنامج.

    وفي سياق مواكبة تنفيذ هذا الورش، أبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه تمت تعبئة مختلف المصالح التابعة للقطاعات المعنية، خاصة قطاع الفلاحة، من أجل استقبال شكايات الكسابة، حيث يتم إحالتها بشكل يومي على اللجان المحلية التي يترأسها الولاة والعمال قصد البت فيها.

    وبخصوص المرحلة الثانية من البرنامج، أفاد بايتاس بأنها تشكل محطة أساسية، إذ تم ابتداء من 24 مارس 2026 إطلاق عملية مراقبة الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، وذلك تمهيدا لصرف الشطر الثاني والأخير من الدعم عبر نفس قنوات الأداء المعتمدة سابقا، مشددا على أن صرف هذا الدعم سيتم في أقرب الآجال الممكنة بعد التحقق من مدى احترام شروط الاحتفاظ بهذه الإناث.

    وخلص المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة عبأت إمكانيات مالية مهمة لإنجاح هذا البرنامج، مؤكدا أنها تواصل حاليا تنزيل شقه الثاني، بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني وتعزيز استدامة القطاع الفلاحي.

    وكان بايتاس قد أكد، الأسبوع الماضي، أن شعيرة نحر أضاحي عيد الأضحى ستقام هذه السنة، كاشفا أن الحكومة قامت بإجراءات كبيرة وعبأت إمكانيات مالية مهمة لإعادة تشكيل القطيع الوطني لمواجهة آثار الجفاف، وذلك خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاتب العام للفلاحة لـ”العمق”: دعم الكسابة غير مسبوق ولا تراجع عن 400 درهم للرأس (فيديو)

    خالد فاتيحي

    وسط الجدل الذي أثاره عدد من “الكسابة” حول تراجع قيمة الدعم الحكومي المخصص لمربي الماشية من 400 إلى 70 درهما، خرجت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لشرح وتوضيح تفاصيل هذا البرنامج الملكي الذي رصدت له الحكومة ميزانية ضخمة بقيمة تناهز 13 مليار درهم، في خطوة ترمي إلى  إعادة تكوين القطيع الوطني والحفاظ على الإناث المنتجة.

    يأتي ذلك في وقت اعتبر فيه عدد من “الكسابة”، أن المبالغ التي تم الإعلان عنها أقل مما وُعدوا به في البداية، فيما أكدت الوزارة أن الدعم “غير مسبوق” ويشمل جميع الفئات، مع إعطاء الأولوية للفلاحين الصغار.

    وفي حوار خاص مع جريدة “العمق المغربي” الالكترونية، يشرح الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مختلف جوانب البرنامج، ويجيب عن تساؤلات المهنيين حول قيمة الدعم وآليات صرفه وضماناته.

    وأكد رضوان عراش، أن الدعم الحالي غير مسبوق، ويستفيد منه جميع الفلاحين، مع إعطاء الأفضلية للكسابة الصغار. وحذر من تفسيرات مغلوطة حول انخفاض المبالغ، مسجلا أن الآلية الجديدة تعتمد على دعم مباشر شامل للأعلاف ودعم للحفاظ على الإناث.

    وفيما يلي نص الحوار:

    عدد من مربي الماشية عبّروا عن استيائهم من تراجع قيمة الدعم المعلن عنه، حيث قالوا إنهم سمعوا في البداية أنه سيبلغ 400 درهم للرأس، قبل أن ينخفض إلى 70 درهما فقط. ما تفسيركم لهذا التباين؟

    أولا، لا وجود لأي تراجع في الأرقام المعلن عنها من طرف وزارة الفلاحة، وهذه فرصة لتوضيح الأمور. البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع يتضمن نوعين من الدعم:

    دعم الأعلاف: دعم مباشر يمنح للفلاح حسب عدد رؤوس الماشية التي يتوفر عليها. فمثلاً، من يملك 100 رأس من الأغنام سيحصل على 150 درهما للرأس عن العشرة الأولى، و125 درهما عن الأربعين الموالية، و100 درهم عن الخمسين المتبقية. هذه الصيغة التنازلية اعتمدناها لضمان استفادة الصغار أكثر من الكبار.

    دعم الحفاظ على الإناث: يمنح لمن يحتفظ بإناث الأغنام والماعز المرقمة والمحصاة إلى غاية أبريل 2026. حيث يحصل على 400 درهم للنعجة و300 درهم للمعزة، مع تسبيق بـ100 درهم ما بين نونبر ودجنبر.

    وبالتالي، عندما نجمع الدعمين، نجد أن الفلاح يستفيد فعليا من حوالي 400 درهم للرأس، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ دعم الكسابين بالمغرب.

    البعض يؤكد أن المبالغ الفعلية التي وصلتهم لا تتجاوز 150 درهما للرأس، وأنها غير كافية أمام ارتفاع كلفة الأعلاف. ما ردكم؟

    هذا الدعم هو الأكبر من نوعه مقارنة بالسنوات الماضية. إذا قارنا الدعم المباشر الحالي بالدعم الذي كان يقدم سابقا عبر توزيع الأعلاف المدعمة، سنجد أن الفلاح حاليا يحصل على مبالغ أكبر بكثير.

    90 في المئة من الكسابة الذين يملكون أقل من 50 رأسا سيستفيدون من معدل 340 درهما للرأس، وهي تغطي ما بين 40 و60 في المئة من كلفة الأعلاف، وهو دعم مهم جدا بالنظر إلى الظرفية المناخية والجفاف.

    هناك انطباع لدى البعض أن الدعم يذهب أساسا إلى كبار المربين، فيما يُقصى الصغار فعليا من الاستفادة. كيف تضمنون عدالة التوزيع؟

    آلية الدعم التنازلي تم وضعها خصيصا لضمان العدالة. الفلاح الصغير الذي يملك قطيعا محدودا يستفيد من 150 درهما عن كل رأس تقريبا، بينما المربون الكبار يحصلون على مبالغ أقل تدريجيا كلما زاد حجم القطيع.

    فمثلا، من يملك 500 رأس سيحصل على 150 درهما فقط عن العشرة الأولى، ثم 125 عن الأربعين التالية، و75 درهما لما فوق المئة. بينما الفلاح الصغير يستفيد من 150 درهما عن معظم قطيعه.

    إذن لا يمكن القول إن كبار الكسابة هم المستفيدون من حصة الأسد من الدعم الحكومي، بل العكس تماما.

     هناك من يقول إن الدعم لا يصل فعليا إلى مستحقيه وأن هناك مضاربين يستفيدون منه. كيف تردون؟

    هذه السنة لا يوجد أي توزيع للأعلاف المدعمة كما كان في السابق. نحن نعتمد على الدعم المالي المباشر، بحيث يتوصل الفلاح بالمبلغ في حسابه البنكي ليشتري الأعلاف من السوق بحرية.

    وبالتالي، لا وجود لوسطاء أو مضاربين، ولا لأي برنامج لتوزيع الشعير أو الأعلاف المركبة كما في المواسم الماضية.

    ما هي المعايير التي تعتمدونها لتحديد المستفيدين وضمان دقة العملية؟

    كل كساب شارك في عملية الإحصاء التي جرت بين 26 يونيو و11 غشت، وتتوفر حيواناته على الحلقات المرقمة، فهو مؤهل للاستفادة.

    العملية تتم عبر نظام معلومات دقيق تحت إشراف وزارة الداخلية، بتنسيق مع وزارة الفلاحة، وتخضع لمراقبة لجان محلية مختلطة لضمان الشفافية.

     هل يمكن نشر لوائح المستفيدين لضمان الشفافية ومنع أي شبهات؟

    اللوائح محفوظة ضمن النظام المعلوماتي لوزارة الداخلية، وهي الأساس في صرف الدعم.

    يمكن لأي فلاح أن يتأكد من وضعيته أو من طريقة احتساب الدعم بالتوجه إلى المصالح الإقليمية أو الولائية، حيث تُوفر له كل المعطيات. العملية شفافة وتخضع لتتبع دقيق من قبل السلطات المحلية والقطاعات المعنية.

    في القرى والمناطق النائية، يشتكي بعض الكسابة من ضعف التواصل وصعوبة وصول المعلومة. هل تعتزمون مراجعة استراتيجية التواصل؟

    وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حاضرة بقوة في الميدان منذ عقود، عبر مصالح الاستشارة الفلاحية والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.

    لكن رغم ذلك، أعددنا خطة تواصل خاصة بهذا البرنامج لتوضيح كل التفاصيل والإجابة على تساؤلات الكسابة في جميع المناطق.

    ما الرسالة التي توجهونها للفلاحين والكسابة لتبديد مخاوفهم؟

    أطمئن الجميع أن الدعم سيصلهم بالكامل وفي آجاله المحددة. الدفعة الأولى ستصرف قبل نهاية السنة، والدفعة الثانية في أبريل المقبل بعد التأكد من الحفاظ على الإناث، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية للمحافظة على القطيع الوطني.

    وأغتنم الفرصة لأشكر جميع الكسابة على المجهود الكبير الذي بذلوه في عملية الإحصاء رغم الظروف الصعبة، وعلى حرصهم المستمر في الحفاظ على القطيع الوطني وتزويد الأسواق باللحوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يستهدف صغار الكسابة.. البواري يكشف تفاصيل الدعم المالي المباشر لمربي الماشية

    كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تفاصيل الدعم المباشر المخصص للكسابة ومربي الماشية.
    وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي اليوم الخميس (28 غشت) بالرباط، أوضح الوزير أن “الحكومة رصدت غلافاً مالياً يناهز 11 مليار درهم، سيوجه لمساعدة المربين على اقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد، إضافة إلى التخفيف من المديونية وتنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني”.

    ولفت الوزير، أنه “تم تخصيص دعم مالي مباشر لجميع مربي الماشية مع ضمان التوزيع العادل من خلال استهداف جميع الكسابة بشكل موضوعي ولهذا الغرض خصصت الحكومة حوالي 11 مليار درهم لاقتناء الأعلاف والحفاظ الموجهة للتوالد وسيتم احتساب قيمة الدعم لكل مستفيد على أساس عدد رؤوس الماشية المحصية من طرف اللجان المحلية والتي تحمل الحلقات المرقمة”.

    وأوضح البواري، أن “هذا الدعم سيمكن من التخفيف من مديونية المربيين بالإضافة إلى تنظيم حملات التأطير التقني لمربي الماشية”.

    وأكد الوزير، أن “بعض المستفيدين من هذا الدعم ينتمون لفئة المربيين الصغار حيث أن 90 في المائة من مربي الأغنام والماعز يستغلون قطعانا تقل عن خمسين رأسا إضافة إلى أن 93 في المائة من مربي الأبقار يستغلون قطعانا تقل عن 10 رؤوس”.

    هذا وثمن الوزير فعالية القرارات الملكية التي واكبت عملية إعادة تكوين القطيع الوطني، موضحاً أن العرض المتوفر من رؤوس الماشية خلال عيد الأضحى الماضي بلغ حوالي 3 ملايين رأس، في حين أن الطلب الوطني يتجاوز 6 ملايين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القطيع الوطني يتجاوز 32,8 مليون رأس

    أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بأن عملية إحصاء القطيع الوطني بمجموع عمالات وأقاليم المملكة، خلال الفترة الممتدة ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، أسفرت عن تسجيل ارتفاع في أعداد رؤوس الماشية على الصعيد الوطني، إلى 32.832.573 رأس.

    وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حول عملية إحصاء القطيع الوطني للماشية، أن هذا القطيع يتوزع على الأغنام (23.158.248 رأس منها 16.348.449 أنثى) والماعز ( 7.474.172 رأس منها 5.293.805 أنثى) و الأبقار ( 2.094.109 رأس منها 1.556.842 أنثى) والإبل (106.044 رأس منها 91.432 أنثى ).

    وأبرز المصدر ذاته أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتبع صارم لعملية إعادة تكوين القطيع واحترام معايير الإستفادة من الدعم

    خلص اجتماع انعقد اليوم الجمعة بمقر وزارة الداخلية، إلى حث مختلف المسؤولين على تعبئة كل الموارد البشرية واللوجستيكية الكفيلة بتدبير مختلف مراحل عملية إعادة تشكيل القطيع الوطني، تنفيذا للتوجيهات الملكية لجلالة الملك محمد السادس.

     وتم  التركيز بالخصوص على ضرورة تجميع معطيات دقيقة وموثوقة حول أعداد القطيع والمربين، واحترام معايير أهلية المربين للاستفادة من إجراءات الدعم، والتتبع الصارم لكافة الإجراءات العملياتية المتعلقة بإعادة تكوين القطيع، والمراقبة والإشراف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يشمل التخفيف من تراكم ديونهم ودعم ثمن الأعلاف.. إطلاق برنامج لدعم مربي الماشية وإعادة تشكيل القطيع الوطني

    أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري،أن الحكومة تعتزم إطلاق برنامج موجه لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام، وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأبرز البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء (10 يونيو)، أن هذا البرنامج، الذي ينضاف إلى الإجراءات الحكومية المتخذة في هذا الإطار، يروم تثمين الأثر الإيجابي الذي خلفته التساقطات المطرية الأخيرة، بتوفير ظروف مواتية لإعادة تشكيل القطيع الوطني.

    وسجل أن هذا البرنامج الجديد، الذي يعكس العناية الموصولة التي ما فتئ يوليها جلالة الملك للعالم القروي ولكل مكونات القطاع الفلاحي، يرتكز على خمسة محاور أساسية، يتعلق الأول بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، عبر التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مربي بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة، حيث سيتم إلغاء 50 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 100.000 درهم)، ويمثل صغار الكسابين 75 في المائة من مجموع المستفيدين، وكذا إلغاء 25 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد) التي تتراوح قيمتها بين 100.000 و200.000 درهم، وتمثل هذه الفئة 11 في المائة من مجموع المستفيدين، علاوة على إعادة جدولة ديون الفلاحين، والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 200.000 درهم.

    وأضاف الوزير أن المحور الثاني يهم دعم الأعلاف، وذلك عبر دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار، ليصبح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد 1,5 درهم، إضافة إلى دعم ثمن بيع الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 ملايين قنطار بصمن بيع لايتجاوز درهمين (2) للكيلوغرام، مشيرا إلى أنه سيخصص لتنزيل هذا الإجراء ما يناهز 2,5 مليار درهم.

    أما المحور الثالث، فيتعلق بإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، وذلك لتتبع ومواكبة أجرأة منع ذبح الإناث للحفاظ على القطيع الوطني، لافتا إلى أنه سيتم بحلول نفس التاريخ تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم، عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، وذلك لتعويضهم عن تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.

    ويهم المحور الرابع إطلاق حملة علاجية وقائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز خلال هذه السنة من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف، بكلفة مالية تصل إلى 150 مليون درهم، بينما يروم الخامس، تنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية، وذلك لتحسين السلالات عبر خلق منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية، بكلفة مالية تصل إلى 50 مليون درهم.

    وأفاد المسؤول الحكومي بأن كلفة تدابير هذه الإجراءات ستبلغ، بحلول نهاية سنة 2025، ما يناهز 3 ملايير درهم، علاوة على تخصيص 3,2 مليار درهم سنة 2026، ككلفة للدعم المباشر الذي سيقدم للمربين الذين انخرطوا بنجاح في الحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تطلق برنامجا لدعم مربي الماشية حتى 2026

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    قدم أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تفاصيل البرنامج الذي ستطلقه الحكومة والموجه لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، يهم إعادة جدولة ديون مربي الماشية، ودعم الأعلاف، وإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، وإطلاق حملة علاجية وقائية، وتنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية.

    وقال البواري، خلال انعقاد مجلس الحكومة الخميس، إن الملك محمد السادس، أصدر توجيهاته قصد الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات، بكل مهنية، ووفقا لمعايير موضوعية، وأن يوكل تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية.

    وخلص الوزير إلى أن كلفة تدابير هذه الإجراءات ستبلغ، بحلول نهاية سنة 2025، ما يناهز 3 ملايير درهم، علاوة على تخصيص 3,2 مليار درهم سنة 2026، ككلفة للدعم المباشر الذي سيقدم للمربين الذين انخرطوا بنجاح في الحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني.

    وفي هذا الصدد، قال محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، إن إطلاق الحكومة لبرنامج دعم مربي الماشية سينعكس بالإيجاب على الكساب خصوصا الصغار، مضيفا في تصريح لـ »العلم » أن هذا الدعم سيساهم في إعادة إحياء القطيع الوطني وتشكيله.

    وذكّر المتحدث، بأن القطيع انخفض بشكل كبير، لكن العمل الذي قامت به الحكومة سيعيد الروح للكساب المغربي أو الفلاح الذي تأثر كثيرا بسبب توالي سنوات الجفاف، وإلغاء شعيرة العيد، مطالبا في الوقت ذاته، الحكومة بمزيد من الدعم لكي يعود القطيع الوطني إلى الحالة التي كان عليها من قبل.

    وأوضح محمد جبلي، أن إعفاء الكساب من الديون وجدولة ديون الكسابة الكبار ودعم الشعير والأعلاف المركبة سيخفف العبء على الكسابة والفلاحين وسيساهم في إعادة إحياء القطيع الوطني.

    ويرتكز هذا البرنامج على خمسة محاور أساسية، يرتبط الأول بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، عبر التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مربي بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة، حيث سيتم إلغاء 50 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 100.000 درهم)، ويمثل صغار الكسابين 75 في المائة من مجموع المستفيدين، وإلغاء 25 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد) التي تتراوح قيمتها بين 100.000 و200.000 درهم، وتمثل هذه الفئة 11 في المائة من مجموع المستفيدين، علاوة على إعادة جدولة ديون الفلاحين، والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 200.000 درهم.

    أما المحور الثاني يهم دعم الأعلاف، من خلال دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار، ليصبح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد 1,5 درهم، إضافة إلى دعم ثمن بيع الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 ملايين قنطار ليصبح ثمن بيعه درهمين (2) للكيلوغرام، وسيخصص لتنزيل هذا الإجراء ما يناهز 2,5 مليار درهم.

    في ما يتعلق المحور الثالث بإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، وذلك لتتبع ومواكبة أجرأة منع ذبح الإناث للحفاظ على القطيع الوطني، بهدف بلوغ أزيد من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز خلال ماي 2026، وسيتم بحلول نفس التاريخ تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم، عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، وذلك لتعويضهم عن تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.

    كما يهم المحور الرابع إطلاق حملة علاجية وقائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز خلال هذه السنة من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف، بكلفة مالية تصل إلى 150 مليون درهم، بينما يروم المحور الخامس، تنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية، وذلك لتحسين السلالات عبر خلق منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية، بكلفة مالية تصل إلى 50 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمويل ضخم وإعفاءات من الديون.. هل تنجح خطة الدعم الحكومي في إعادة تشكيل القطيع الوطني؟

    عبد المالك أهلال

    في خطوة تهدف إلى تجاوز تداعيات سنوات الجفاف المتتالية وإعادة بناء القطيع الوطني المتضرر، أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن إطلاق برنامج وطني استثنائي وشامل لدعم مربي الماشية، بكلفة إجمالية تناهز 3 ملايير درهم حتى نهاية 2025، مع تخصيص 3.2 ملايير درهم إضافية لدعم مباشر في 2026.

    جاء هذا الإعلان ليترجم التوجيهات الملكية بضرورة ضمان نجاح عملية إعادة تكوين القطيع الوطني، مع مراعاة الاستدامة والنجاعة في ظل التأثيرات الكبيرة التي خلفتها التساقطات المطرية غير المنتظمة والجفاف على القطاع الفلاحي والمراعي.

    وأكد الوزير أن هذا البرنامج يعكس العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للعالم القروي ومربي الماشية، مشيرا إلى أن تنزيل مضامينه سيتم تحت إشراف لجان محلية تسهر عليها السلطات المعنية، ووفق معايير موضوعية سيتم تحديدها ضمن دورية مشتركة لضمان الشفافية والفعالية.

    ويتضمن البرنامج خمسة محاور رئيسية لمعالجة التحديات الراهنة والمستقبلية. ويتعلق المحور الأول بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، حيث يستهدف التخفيف من أعباء الديون المتراكمة على حوالي 50 ألف مربي بكلفة 700 مليون درهم.

    وسيتم ذلك من خلال إلغاء جزء من أصل الدين والفوائد بنسب متفاوتة حسب قيمة الدين، وإعادة جدولة الديون الكبرى مع الإعفاء من فوائد التأخير، مع التركيز على صغار المربين الذين يشكلون النسبة الأكبر من المستفيدين من الإلغاء الجزئي للديون الصغرى.

    أما المحور الثاني فيركز على دعم الأعلاف، ويخصص له 2.5 مليار درهم لتوفير الشعير والأعلاف المركبة للأغنام والماعز بأسعار مدعمة بكميات كبيرة، بهدف خفض تكلفة التغذية التي تمثل جزءا كبيرا من نفقات المربين.

    ويهم المحور الثالث ترقيم إناث الماشية، ويهدف إلى الحفاظ على القطيع الوطني عبر منع ذبح الإناث، من خلال ترقيم أكثر من 8 ملايين رأس وتقديم دعم مباشر بقيمة 400 درهم عن كل رأس أنثى يتم الحفاظ عليها.

    وأشار وزير الفلاحة إلى أن المحور الرابع يخصص 150 مليون درهم لحملة علاجية وقائية واسعة النطاق تستهدف تحصين وعلاج 17 مليون رأس من الأغنام والماعز ضد الأمراض المرتبطة بالجفاف، حماية للقطيع من المخاطر الصحية.

    ويركز المحور الخامس والأخير، بحسب الوزير، على التأطير التقني وتحسين السلالات، حيث سيتم تخصيص 50 مليون درهم لتأطير مربي الماشية ودعم التلقيح الاصطناعي بهدف الرفع من الإنتاجية وتحسين جودة القطيع على المدى الطويل.

    وأضاف البواري أن الدعم المباشر الكبير المبرمج لسنة 2026 سيشكل حافزا إضافيا للمربين الذين ينخرطون بجدية في الحفاظ على إناث الماشية وتثمينها، مما يضمن استدامة القطيع وتحقيق توازن بيئي واقتصادي في المجال القروي.

    ويعد هذا البرنامج، بتركيزه على الديون والأعلاف والحفاظ على القطيع، استجابة للمطالب الملحة لمربي الماشية وللواقع الصعب الذي يواجهونه.

    وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لجريدة “العمق”، إن برنامج دعم قطاع المواشي الذي أطلقته الحكومة يمثل خطوة إيجابية لمعالجة إشكاليات حقيقية يعاني منها الفلاحون، لكنه حذر في المقابل من تحديات تواجه تنزيله على أرض الواقع ومن خطر ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.

    وأكد جدري أن البرنامج جاء ليجيب على مجموعة من الأمور التي كانت تشكل إشكاليات حقيقية للفلاحة المغربية، على رأسها مشكل الديون المتراكمة على الفلاحين، خصوصا بعد سنوات الجفاف المتتالية. واعتبر أن حل إشكالية الديون مسألة مهمة جدا، خاصة بالنسبة لصغار الفلاحين.

    كما أشار إلى أهمية البرنامج في التصدي لغلاء أسعار الأعلاف، مثمنا الدعم المباشر الذي سيمكن الفلاح من شراء الشعير بسعر مدعم (درهم ونصف) والأعلاف المركبة (بدرهمين)، وهو ما وصفه بـ”الأمر المهم والمهم جدا”.

    وبالإضافة إلى ذلك، نوه الخبير الاقتصادي بالبعد المتعلق بتشجيع الفلاحين على الحفاظ على الإناث من القطيع، من خلال منحهم 400 درهم على كل رأس يحافظون عليه لمدة سنة، معتبرا ذلك أمرا له أهمية كبيرة أيضا.

    لكن جدري شدد على أن تنزيل هذا البرنامج على أرض الميدان “يجب أن يكون فيه الكثير من الحزم”، مؤكدا أن الذين يجب أن يستفيدوا بالدرجة الأساسية هم صغار الفلاحين. وباتت الكرة، حسب جدري، عند الحكومة بالدرجة الأساسية لتنزيل هذا البرنامج بالطريقة المثلى وضمان وصول الدعم لمستحقيه.

    وفي سياق آخر، تطرق جدري لمسألة شراء أضاحي العيد، حيث يرى أنه لن يؤثر بشكل كبير على حجم القطيع الإجمالي مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك لكون الأسر باتت تكتفي بشراء كبش واحد أو كبشين في الغالب، على عكس ما كان سائدا سابقا من شراء أعداد أكبر، غير أنه حذر من أن التهافت على الشراء، بالإضافة إلى سوء فهم الهدف الحقيقي من هذا الدعم قد يؤدي إلى تضخم في أسعار اللحوم الحمراء.

    وأوضح أن هذا التهافت وربما عدم الوعي الكافي بهدف البرنامج سيؤديان، في نهاية المطاف، إلى شراء اللحوم الحمراء قبل العيد وبعده بأسعار غالية جدا، وهو ما سيضر بشكل خاص بالأسر ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة.

    ودعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة أن تعمل وسائل الإعلام والسلطات العمومية على تحسيس المواطنين والمواطنات بأن الغرض من هذا البرنامج هو المحافظة على القطيع الحيواني.

    وخلص جدري إلى أن البرنامج يضم “عموما أمورا إيجابية”، لكن “هناك مجموعة من النقط التي يجب أن يلتفت إليها”، في إشارة إلى ضرورة اليقظة والتدبير الجيد لتجنب سلبيات محتملة قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة منه.

    إقرأ الخبر من مصدره