Étiquette : القوات الروسية

  • أوكرانيا تُخلي بلدات شرق البلاد وسط تقدم روسي سريع

    كييف- المغرب اليوم

    أوكرانيا تصدر مزيدًا من أوامر الإخلاء في شرق البلاد مع تزايد الضغط العسكري الروسي  أصدرت أوكرانيا مزيدًا من أوامر الإخلاء في شرق البلاد، شملت الخميس بلدة تقع على مقربة من قطاع حقّقت فيه مؤخرًا القوات الروسية اختراقًا، وذلك عشية قمة مرتقبة بين روسيا والولايات المتحدة ستبحث النزاع.

    وقال حاكم دونيتسك، فاديم فيلاشكين: «بدأنا الإجلاء الإلزامي من بلدة دروجكيفكا للعائلات التي تضم أطفالًا»، مضيفًا أن أوامر إخلاء صدرت لأربع قرى قريبة من البلدة.

    ولفت إلى أن عدد الأطفال في البلدة والقرى يبلغ 1879 طفلًا.
    وفي وقت سابق الخميس، قالت القوات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: عالم يعيش الاضطراب والتناقض والتخبط في المواقف والتحركات السياسية..

     تسود حالة فريدة من الاضطراب والتناقض والتخبط في مسار المواقف والتحركات السياسية بشكل أساسي فيما يتعلق ببؤر الصدام والتوتر في الشرق الأوسط ووسط شرق أوروبا أساسا والعالم بشكل عام، ومن بين ما يعكسه هذا الوضع هو ذلك العجز الذي أصاب أطرافا تصورت حتى وقت قريب أنه يمكنها صياغة وتشكيل الأوضاع في عدة مناطق من العالم بما يتلاءم مع مخططاتها القديمة والجديدة ويرسخ مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية.

     بعد 15 شهرا من القتال الذي كرست له تل أبيب جملة قدراتها العسكرية البشرية والمادية « باستثناء سلاحها النووي » لم تنجح في تحقيق الأهداف التي وضعتها بمساعدة الولايات المتحدة وبقية الأطراف الغربية التي دعمتها بكل الوسائل، وقبلت باتفاق كانت قد رفضته بعد أسابيع قليلة من انطلاق عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023. اتفاق وقف إطلاق النار الذي قدم كإنجاز للرئيس الأمريكي الجديد ترامب جاء بعد أن أبلغت الأجهزة العليا الأمنية الإسرائيلية ومن يقدم لها المشورة في البنتاغون الأمريكي، القيادات السياسية أن الجيش الإسرائيلي أصبح في حالة إنهاك متقدمة وخسائره في تصاعد وأن التمرد على أوامر تجديد استدعاء قوات الاحتياطي في اتساع، وان معدات القوات البرية خاصة المدرعات أضحت في حالة مزرية وتحتاج لأشهر للإصلاح. والأخطر كان بالنسبة للبعض من أنصار إسرائيل تقرير المخابرات المركزية الأمريكية عن أن حركة حماس نجحت في تجديد صفوفها بما لا يقل عن 15 ألف متطوع، وأن الحركة استطاعت رغم الحصار شبه الكامل المفروض عليها تحقيق اكتفاء متقدم في صنع السلاح محليا والاستفادة من ما يزيد على 26 ألف طن من الذخائر غير المتفجرة التي كانت ضمن ما ألقته تل أبيب على غزة.

     الرئيس ترامب وبعده نتنياهو وعدد من قيادات واشنطن الجديدة استخدموا على نطاق واسع في تهديداتهم للمقاومة في غزة جملة إطلاق الجحيم وقد تظاهروا أنهم لا يذكرون أنهم طوال 15 شهرا شنوا هجمات بكل ما لديهم ولا يوجد أكثر من ذلك. بعد ذلك جاءت أطروحات شراء غزة وتحويلها إلى ريفييرا الشرق الأوسط، وقيل سيرحل الفلسطينيون ولن يسمح لهم بالعودة، ثم تراجعوا في واشنطن عن الأطروحة. وصرح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، يوم الخميس 20 فبراير 2025، إن خطة الرئيس دونالد ترامب لغزة لا تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، وإن الحديث عن مستقبل غزة يتحول نحو كيفية إيجاد مستقبل أفضل للفلسطينيين.

    وكان ترامب قد اقترح في الرابع من فبراير أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة وتتم إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى منها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

     التغطية الإعلامية لعملية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل كشفت الكثير من الأكاذيب الإسرائيلية وأحرجت كل من ساند نتنياهو، ولهذا خرجوا في المعسكر الإسرائيلي الغربي بالأعذار الواهية ليمنعوا التغطية الإعلامية عن عمليات تبادل الأسرى اللاحقة وتناسوا المخالفات التي ارتكبوها وهم يطلقوا سراح الأسرى الفلسطينيين.

     تل أبيب وإن كانت قد نجحت نسبيا في تجميد مؤقت لقدرة حزب الله اللبناني على فرض الردع ضدها بنجاحها في اغتيال قيادات الحزب، تتخبط منذ منتصف شهر فبراير في الانسحاب من أخر نقط على المرتفعات في جنوب لبنان، فتارة تطلب من الجيش اللبناني التقدم جنوبا وتارة تدفع واشنطن لإرسال مبعوثيها إلى بيروت بطلبات لنزع سلاح حزب الله وهي تدرك أن هذا أمر بعيد المنال لأن الجميع في لبنان حتى خصوم حزب الله يدركون أنه الوحيد الذي يشكل قوة الردع المتوفرة حاليا على الساحة. في واشنطن لا يريدون تجدد الحرب في الشرق الأوسط لأنهم يرغبون في تركيز ثقلهم في الشرق الاقصى لمواجهة صعود الصين، وفي الوقت الذي يهددون فيه إيران لمنعها من بناء قدرة نووية عسكرية يعترفون أنه لمنع طهران من امتلاك ذلك السلاح بالقوة يحتاجون لقوات برية وجوية غير متوفرة حاليا، ويقرون أن امتلاك طهران للسلاح النووي هو الضمان الوحيد لأمنها حسب تقديرات قياداتها. في تهديدهم ينسون ما أكثروا من ترديده قبل حوالي ست سنوات عن إعادة كوريا الشمالية إلى العصر الحجري أو إزالتها من على الخريطة كليا لو لم تتخل عن السلاح النووي، ليصل الأمر في النهاية إلى لقاء ترامب وزعيم كوريا الشمالية الذي واصل تطوير قدرة بلاده النووية والصاروخية.

     إسرائيل تحذر من نمو قدرات مصر العسكرية وتثير القضية في الأمم المتحدة وتهدد بإغراق مصر في مياه النيل وضرب السد العالي وتتهم القاهرة بمخالفة اتفاقيات كامب ديفيد وحشد القوات العسكرية في سيناء، ويدرس واضعوا مخططاتها فرص تطبيق مشاريع الفوضى الخلاقة بها، وتحتج تل أبيب وواشنطن على مشروع مصر النووي في الضبعة الذي تبنيه روسيا.

     بعيدا إلى الشمال وسط أوروبا يقترح الرئيس الأمريكي على أوكرانيا منح شركات أمريكا السيطرة على ثرواتها من المعادن النادرة والرئيس الأوكراني يقبل ثم يرفض ثم يقرر التفكير ولكن المشكلة أن الجزء الأكبر من المناطق التي توجد فيها هذه المعادن النادرة هو تحت سيطرة القوات الروسية التي يؤكد الكرملين أن لا مجال للحديث عن تراجعها.

    البيت الأبيض يتقرب من موسكو ويظهر استعدادا لقبول أغلب شروطها للسلام في أوكرانيا ويتصور أنه بذلك يمكن أن يدمر التحالف الصيني الروسي، وفي سعيه للتقرب من بوتين يثير ترامب غضب أوروبا التي تواجه زلازل داخلية سياسية واقتصادية وتعجز عن اتخاذ موقف موحد خارج الإطار الأمريكي لدعم كييف بعد أن راهنت على ما وعدتها به إدارة بايدن بإمكانية هزيمة روسيا وتقسيمها إلى دويلات والسيطرة على ثرواتها الطبيعية التي يقال أنه الأكبر على سطح الكوكب الذي تعيش فوقه البشرية. والبيت الأبيض وساكنه الجديد يشن حرب التعريفات الجمركية ضد منتجات الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك والصين، ويتوعد من يتخلى عن الدولار كعملة تعامل، ويتحدث عن خطط لترحيل 14 مليون مهاجر غير شرعي ولكنه لا يملك القدرة البشرية التي تضمن له تحقيق ذلك. وفي داخل الولايات المتحدة يطرد مئات آلاف الموظفين الفدراليين وتلغى وزارات ومؤسسات.

    الفوضى تتسع ولا يمكن تلخيص أهم نقاطها سوى في ألاف الصفحات.



    عودة حزب الله

     
     لم يخف وزير « الأمن » الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، امتعاضه من مشهد عودة اللبنانيين إلى جنوبي لبنان، قائلا يوم 21 فبراير إن « عناصر حزب الله عادوا إلى السياج في الأيام الأخيرة، وتمت رؤيتهم، حاملين الأعلام ويهتفون ».

    من جهتها، أشارت صحيفة « يديعوت أحرونوت » الإسرائيلية إلى أنه « قبل أيام، اصطف موكب طويل من السيارات عند مدخل قرية عديسة، وانشغلت آليات الهندسة في رفع الأنقاض والعمل على إعادة البنى التحتية للقرية. وأُصيب سكان مستوطنة مسكاف عام المجاورة بالدهشة من السرعة، التي بدأ بها أبناء بلدة عديسة إعادة بناء قريتهم ».

    وقال عضو مجلس مستوطنة « مسكاف عام »، لبي فوكس، إنّه يرى مئات اللبنانيين يسيرون في العديسة، مضيفا: « لا أرى هنا صورة النصر لإسرائيل ».

    أيضاً، شعر عوفر موسكوفيتش، عضو مجلس المستوطنة نفسها، بالإحباط، قائلا إن « هذا يعيدني إلى عام 2006، عندما خرجنا من لبنان بعد الحرب وفق الطريقة نفسها تماماً ».

    بدورها، كشفت صحيفة « إسرائيل اليوم » أنه، في الأسبوع الماضي وحده، طُلب إلى سكان مستوطنة المطلة دخول المناطق المحمية 3 مرات، خوفا من الطائرات من دون طيار. ومن المرجح كثيراً أنك لم تسمع ذلك. في جميع الحالات، لم يتم توجيه أي تنبيه، وتم إعطاء التعليمات بدخول المناطق المحمية بهدوء، عبر مجموعة الواتساب الخاصة بالمستعمرة ».

    ونقلت الصحيفة قلق سكان الشمال، بحيث كانوا يقولون: « كيف سنعود ولا توجد بنية تحتية، ولم يتم تجديد كثير من المنازل في عدد من المستوطنات بعد، وأنظمة التعليم غير جاهزة؟ هل سنعود لرؤية قوافل أعلام حزب الله في القرى القريبة من السياج »؟

     الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، تعهد في كلمته يوم الأحد 23 فبراير بمناسبة جنازة حسن نصر الله بحفظ الأمانة والسير على هذا خط التحرير للقدس وفلسطين، وقال: « إنا على العهد يا نصر الله وسنكمل الطريق ولو قتلنا جميعا ».

    في نفس اليوم أي 23 فبراير وفي إعادة لمشاهد سنة 2006 دعا وفد أمريكي بلبنان لضبط الحدود ونزع سلاح حزب الله، مؤكدا دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية في لبنان.

    وقال رئيس الوفد السيناتور روني جاكسون بعد لقائه الرئيس اللبناني عون، إن واشنطن تريد أن تلمس مرحلة جديدة من السلام والاستقرار في لبنان والشرق الأوسط في ظل التغيرات الكثيرة التي تشهدها المنطقة.

    وأشار جاكسون إلى أن الولايات المتحدة تريد أن يكون الأمن في لبنان محصورا بيد الجيش وبشكل كامل وترفض أن يلعب حزب الله هذا الدور، مضيفا أن الجيش وحده مسؤول عن ضمان أمن الحدود.

    وكان الوفد الأمريكي قد فشل في اقناع الحكومة اللبنانية بعدم المشاركة في جنازة الأمين العام السابق لحزب الله وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبناني، نواف سلام، أنه تم تكليف وزير العمل، محمد حيدر، تمثيل رئيس الحكومة في مراسم التشييع.



    استئناف الحرب على غزة


     أكثر رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو من التوعد باستئناف القتال في غزة في أي لحظة، غير أن عددا كبيرا من المراقبين يستبعدون ذلك ويقدرون أن التهديد يدخل في إطار الجدل السياسي الداخلي.

     وكان عدد كبير من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي السابقين -وعلى رأسهم اللواء احتياط ماتان فلنائي نائب رئيس أركان الجيش السابق- قد حذروا في 17 فبراير 2025 من استئناف الحرب على غزة، وقالوا إن شنها من دون هدف إستراتيجي واضح سيؤدي إلى مقتل الأسرى واحتلال دموي لقطاع غزة والتعرض لعزلة إقليمية ودولية.

    جاء ذلك في رسالة قاسية وجهها فلنائي -الذي يترأس حركة « قادة من أجل أمن إسرائيل »- نيابة عن أكثر من 550 من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي السابقين إلى الحكومة والجمهور الإسرائيلي.

    ويفتتح فلنائي رسالته بتحذير شديد اللهجة، قائلا إن « تجدد المعركة سيؤدي إلى مقتل المختطفين، واستمرار استنزاف الجيش الإسرائيلي على حساب الخسائر البشرية، وسيؤدي إلى احتلال دموي وممتد، مما يؤدي إلى ضياع فرص إقليمية غير مسبوقة ».

    وفي الرسالة، يقدم فلنائي بديلا عن العودة إلى الحرب، وهو التركيز على العمل السياسي مع الاستفادة من إنجازات الجيش الإسرائيلي، حسب زعمه.

    وتقول الرسالة إن « الحكومة الإسرائيلية تعمل ضد إرادة الشعب والاستسلام لمطالب أقلية متطرفة فيما تروج لأجندة ضم أراضٍ في الضفة الغربية وإدامة الاحتلال في غزة وتعميق المواجهات العسكرية ».

    كما تحذر الرسالة من أن « السياسة الحالية تقود إسرائيل إلى احتلال دموي لقطاع غزة، وتفاقم كابوس الأمن في الضفة الغربية، والتعرض لعزلة إقليمية، وإضاعة فرصة تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية ».

    وفي هذا السياق، تشكك الرسالة في حق الحكومة بمواصلة الحرب بعد مرور 500 يوم من الحرب، إذ تقول « الحكومة لديها السلطة الرسمية، ولكن ليس السلطة الشرعية والأخلاقية لإصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بعد 500 يوم مرهق من القتال دون تحقيق أهداف الحرب باستئناف القتال ».

    ووفقا لما يقوله كبار الضباط الإسرائيليين، فإن « الحكومة ملزمة بإعادة تقييم الوضع وتحديد أهداف واقعية وتجنب تعريض جنود الجيش الإسرائيلي والأسرى للخطر بشعارات فارغة، مثل النصر الكامل أو القضاء على حماس ».

     وبخصوص الهدف الثاني المتمثل في إنشاء حكومة بديلة لحماس في غزة بقيادة الولايات المتحدة والدول العربية والسلطة الفلسطينية، يؤكد الضباط السابقون أنه « لا يمكن إسقاط حماس من دون بديل حاكم، كما أن مناقشة النقل (التهجير) وغيره من الأفكار غير العملية تصرف النقاش عن النقطة الرئيسية، فكل يوم إضافي دون صياغة بديل لحماس يمنحها إنجازا آخر ».

    وترى الرسالة أيضا أن الهدف الثالث الذي يجب أن تسعى إليه إسرائيل هو إعادة تأهيل الجيش والمجتمع الإسرائيلي، معتبرة أن « تآكل الصمود الاجتماعي هو أكبر تهديد وجودي، وأن سياسات الحكومة الحالية تعرض إسرائيل للخطر أكثر من أي تهديد خارجي ».

    كما تشير الرسالة إلى التداعيات الإقليمية لاستمرار الحرب، وتقول « إن دعم الحكومة الإسرائيلية فكرة النقل يعرض بالفعل للخطر اتفاقيات السلام مع مصر والأردن، واتفاقيات أبراهام، وإمكانية التطبيع مع المملكة العربية السعودية، وهي سلسلة من الأصول الإستراتيجية من الدرجة الأولى ».



    توضيح من إدارة ترامب


     صرح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، يوم الخميس 20 فبراير، إن خطة الرئيس ترامب لغزة لا تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، وإن الحديث عن مستقبل غزة يتحول نحو كيفية إيجاد مستقبل أفضل للفلسطينيين.

    وقال ويتكوف خلال حديثه في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي استضافته منظمة غير ربحية مرتبطة بصندوق الثروة السيادي السعودي إن تعليقات ترامب بشأن غزة تعلقت بشكل أكبر بتجربة حلول مختلفة عن تلك المقترحة على مدى السنوات الخمسين الماضية.

    وذكر أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس خلفت دمارا هائلا في قطاع غزة وملأته بذخائر لم تنفجر، وأصبح من المستحيل إيجاد كيفية لتمكين الأفراد من العودة.

    وأضاف ويتكوف « سيتطلب الأمر كثيرا من التنظيف والخيال، وخطة رئيسية رائعة، وهذا لا يعني أننا نسير على خطة للتهجير ».

    وتابع « عندما يتحدث الرئيس عن هذا، فهذا يعني أنه يريد أن يدفع الجميع للتفكير في ما هو مقنع وما هو الحل الأفضل للشعب الفلسطيني ».

    وأردف « على سبيل المثال، هل يريدون العيش في منزل هناك، أم يفضلون الحصول على فرصة للانتقال إلى مكان أفضل.. للحصول على وظائف وفرص عمل وآفاق مالية أفضل؟ ».



    إستراتيجية جيش الدفاع الإسرائيلي


    جاء تحت بند منشورات خاصة التي يصدرها معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي بتاريخ 18 فبراير 2025:

     في وثيقة إستراتيجية جيش الدفاع الإسرائيلي (2015)، تم تعريف النصر بأنه “تحقيق أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي والقدرة على فرض شروط إسرائيل على العدو لوقف إطلاق النار والترتيبات السياسية والأمنية بعد الحرب”. لم تتحقق هذه الأهداف في حرب “السيوف الحديدية”. على الرغم من إطلاق سراح بعض الرهائن، فقد قتل أكثر من 17000 إرهابي – حوالي نصف القوة المسلحة لحماس، وتم القضاء على القيادة العسكرية والمدنية للمنظمة، وتفكيك معظم الهياكل العسكرية لجناحها العسكري، وتدمير معظم أراضي قطاع غزة بالكامل. ومع ذلك، لم تحقق إسرائيل أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي: لم يتم تدمير قدرات حماس العسكرية والحكومية، وكان الإفراج عن الرهائن، حتى هذا الوقت، جزئيا فقط. لا يعكس مخطط إطلاق سراح الرهائن فرض إسرائيل لشروطها لوقف إطلاق النار، بل حل وسط مع مطالب حماس، التي تسعى إلى البقاء بكل الوسائل اللازمة. ويبدو أن الواقع المنشود، الذي لا تسيطر فيه حماس على قطاع غزة ولا يشكل القطاع تهديدا لإسرائيل، بعيد المنال في ظل الظروف الحالية.

     وبالنسبة لحماس أيضا، فإن ثقل الضربات التي تلقتها يفوق إنجازاتها:

     حماس قتلت 1163 يهوديا في يوم واحد وجرحت الآلاف، واحتلت مستوطنات يهودية ودمرتها لعدة ساعات، واختطفت 251 مدنيا وعسكريا وهربتهم من أجل إقناع إسرائيل بالإفراج عن مئات الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء من السجون، حماس تهرب الأسلحة، وكل الآليات التي كانت تهدف إلى منع قوتها المتجددة تآكلت حتى قبل أن تنشأ، كما تعد المنظمة المتفجرات من شظايا قنابل الجيش الإسرائيلي، وتجدد جناحها العسكري تدريجياً وكوادرها العملياتية من خلال تجنيد الشباب، ونجت حوالي نصف شبكتها السرية، وتتولى السيطرة على المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، وتوزعها وفي المقابل تجمع مبالغ باهظة من السكان وتستخدمها لاستعادة قوتها. ومنذ بداية وقف إطلاق النار، تعمل على إعادة تنشيط السلطات المحلية في القطاع، ويثبت نشطاء حماس وجودهم في جميع أنحاء القطاع، وتنتشر الشرطة المدنية التابعة لحماس في القطاع وتثبت وجودها، وتجدد أجهزة الأمن الداخلي نشاطها، من خلال إطلاق النار في الشوارع وفرض الإرهاب، واستجواب معارضي حماس والمتعاونين مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية.



    حرب إقليمية


     رغم ذلك، تلقت حماس ضربة عسكرية هائلة، لقد فشلت في إثارة حرب إقليمية ضد إسرائيل، بل وبادرت إلى تطورات أدت إلى إضعاف المحور الإيراني الشيعي، ولم تحرر ذرة واحدة من أرض إسرائيل. لقد تم محو خط قيادتها، وتدمير بنيتها التحتية لإنتاج الأسلحة. وتشير التقارير الرسمية إلى مقتل أكثر من 46 ألف شخص، منهم نحو 17 ألف إرهابي. 80 بالمائة من القطاع مدمر وغير صالح للسكن، ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف المعيشية القاسية لسنوات طويلة. وما دامت حماس تسيطر على القطاع، فإن فرص التعافي ضئيلة، وإن فترة التعافي ستستغرق سنوات طويلة.

    إن دعاية حماس في ذروتها. الرسائل الرئيسية: لقد أثبتت فكرة الجهاد نفسها، حماس أذلت إسرائيل وتسببت لها في فشل عسكري لم تشهده منذ تأسيسها، ولا تزال تسيطر على القطاع عسكرياً ومدنياً. وفي الوقت الحالي، تعمل على نسف عملية التطبيع بين إسرائيل والسعودية، وتتاجر بالرهائن مقابل إطلاق سراح أعداد كبيرة من السجناء. لقد نجح نتنياهو في إقناع إسرائيل بتوقيع صفقة معها ـ في حين أن السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعيدتان كل البعد عن تحقيق إنجاز مماثل. وفي مراسم نقل الرهائن الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر في دير البلح، كتبت عبارة “نحن اليوم التالي”، مؤكدة بذلك الرسالة التي تؤكد أن حكم حماس ما زال قائما وسيظل قائما.

    صحيح أن الخطة الخاصة بإطلاق سراح الرهائن مقابل وقف إطلاق النار والإفراج عن الإرهابيين الفلسطينيين، التي وافقت عليها إسرائيل، تطبق مبادئ عدم التخلي عن المدنيين والجنود، والضمانة المتبادلة، ووصية فدية الأسرى، ولكنها خطة لها آثار سلبية أيضاً: (1) تشكل اعترافا صريحا بأن إسرائيل لم تحقق النصر الكامل (2) تمنح حماس المحاصرة أوكسجيناً تحتاجه لمواصلة حكمها وإعادة تأسيس نفسها (3) إطلاق سراح أكثر من ألف إرهابي، ومن المرجح أن يعود بعضهم إلى الإرهاب وقتل الإسرائيليين (5) تسمح لحماس بالاحتفاظ بعدد من الرهائن الذين يشكلون بوليصة تأمين لاستمرار بقائها.

    ولكن في اللحظة الراهنة، ليس أمام إسرائيل بديل أفضل من مواصلة تنفيذ المخطط – توسيع المرحلة الأولى والتقدم إلى المرحلة الثانية، التي لن تتنازل عنها حماس لأنها تشمل إنهاء الحرب وضمان وجودها.

     لقد أحدثت فكرة ترحيل سكان قطاع غزة التي طرحها الرئيس ترامب ثورة في الخطاب، وربما تحدد شروط نهاية الحرب. بالنسبة للفلسطينيين، ترتبط فكرة المنفى بذكريات النكبة (1948) والنكسة (1967). إن الشعور السائد بين معظم الفلسطينيين هو شعور بالدهشة والقلق الشديد إزاء احتمال التخلي عنهم لمصيرهم وتحول الترحيل إلى خطوة مشروعة. وفي الوقت نفسه، وفي ضوء المخاوف الخطيرة التي تبديها مصر والأردن ودول عربية أخرى إزاء الهجرة الجماعية لسكان غزة إلى أراضيها، تتاح الفرصة لأول مرة لتجنيد هذه الدول للمشاركة النشطة والفعالة في استقرار قطاع غزة وإعادة تأهيله، مع تنفيذ الشرط المتمثل في أن حماس لم تعد تسيطر على قطاع غزة.

    وعلى هذه الخلفية، فإن إسرائيل مطالبة بصياغة مواقف واضحة بشأن التقدم نحو المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بالإفراج عن الرهائن وارتباطها بحالة نهاية الحرب (المعروفة باسم “اليوم التالي”)، وهو التعريف الذي تجنبته حتى الآن. وعلى إسرائيل أن تقدم الشروط الضرورية التالية:

     إعادة الإعمار مقابل نزع السلاح: يجب على إسرائيل ألا تسمح بإعادة إعمار قطاع غزة ما دامت حماس تسيطر عليه ولم يتم تفكيك جناحها العسكري. ويجب طرح صيغة إعادة التأهيل مقابل التجريد، مع منح إسرائيل السلطة والحق في فرض التجريد من خلال حرية العمل العسكري.

     إقامة حكومة بديلة في قطاع غزة: تعمل مصر بمساعدة عربية على إقامة إدارة تكنوقراطية (لجنة مدنية) في قطاع غزة، تعتمد على السكان المحليين – بدون أعضاء حماس. وعلى إسرائيل أن تطالب الإدارة بتولي السيطرة المدنية على القطاع، وتوزيع المساعدات الإنسانية، وتفعيل السلطات المحلية، وإنشاء قوة شرطة بمساعدة عربية لفرض النظام العام.

    إن بديل عودة السلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة لن يتحقق إلا بعد تنفيذ الإصلاحات الشاملة والضرورية في السلطة وإثبات جدواها، وفقاً لرؤية الرئيس عباس “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”.

     الضمانات الدولية: يجب ضمان أن تكون هناك إدارة تكنوقراطية خالية من أعضاء حماس تحتكر السلطة، وتشرف عليها لجنة دولية، وتتلقى المساعدات الخارجية اللازمة. وفي الوقت نفسه، هناك حاجة إلى الاعتراف الدولي بحق إسرائيل في العمل على منع نمو وتقوية حماس، وفرض نزع السلاح، وإحباط التهديدات. هناك اعتراف واسع النطاق في المجتمع الدولي وبين الدول العربية المعتدلة بأن إسرائيل هي العامل الوحيد الذي يملك القدرة والرغبة في منع نمو وتقوية حماس بالقوة. ولذلك، فإن حرية إسرائيل في العمل العسكري يجب أن تكون راسخة رسميا في الاتفاق، ويجب أن تترك سلطة التنفيذ في أيدي جيش الدفاع الإسرائيلي.

    إصلاح نظام التعليم: لا بد من إنشاء نظام تعليمي جديد في قطاع غزة، ليحل محل نظام “الأونروا”. وقد تلعب أوروبا، التي تمول نظام التعليم الفلسطيني منذ سنوات، دورا محوريا في إنشائه، إلى جانب الإمارات، التي تتمتع بتجربة ناجحة في مجال تعليم مكافحة التطرف.

     مراقبة الحدود: إنشاء آليات مراقبة وحاجز أمني متطور وفعال على طريق فيلادلفيا وعلى معبر رفح. وحتى في هذه الحالة، سيكون لإسرائيل الحق في إحباط تهريب الأسلحة.

     المحيط الأمني: الحفاظ على منطقة أمنية/منطقة عازلة بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، ما من شأنه تحسين الأمن والشعور بالأمن لدى سكان النقب الغربي.

     العودة إلى القتال: إذا استمرت حماس في الحكم واستعادت قوتها العسكرية بعد عودة الرهائن، فستعود إسرائيل إلى حملة عسكرية ضد حماس من خلال الهجمات المضادة والغارات في عمق قطاع غزة.



    الفوضى المنظمة


    جاء في تحليل نشره موقع ترك برس يوم 7 فبراير 2025:

    منذ أن دخل ترامب البيت الأبيض، اعتمد أسلوبا صداميا قائما على الفوضى المنظمة، مستخدما الصدمة والترويع كسلاح استراتيجي لإرباك خصومه وحلفائه على حد سواء. لا يعتمد ترامب على خطط مدروسة بقدر ما يستخدم تكتيكات المقامرة، حيث يرفع سقف مطالبه بشكل مبالغ فيه، فإن قوبل بالموافقة زادها، وإن قوبل بالرفض، أبقاها على الطاولة للضغط والمساومة.

    هذا الأسلوب تجلى بوضوح في سياساته الخارجية، سواء عبر مطالبته أوروبا بزيادة الإنفاق الدفاعي من 2 في المئة إلى 5 في المئة، أو ابتزازه لدول الخليج العربي بمئات المليارات، مستغلا مناخ الخوف الذي زرعه بسياساته التصعيدية. لكن الأخطر من ذلك هو مشروعه القائم على تفكيك مؤسسات الدولة الأمريكية لتصبح السلطة متمركزة في يده وحده، متجاوزا كل مراكز صناعة القرار التقليدية.

    لم يكن ترامب مجرد رئيس أمريكي تقليدي يتبنى الانحياز لإسرائيل، بل كان الأجرأ في تنفيذ أجندة صهيونية متطرفة دون مواربة. قراراته مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان، ومحاولته فرض “صفقة القرن”، لم تكن مجرد تحولات سياسية، بل محاولات لإعادة تشكيل خريطة الصراع وفق مصالح الاحتلال الإسرائيلي، وإخراج القضية الفلسطينية من المعادلة الدولية.

    وعلى مستوى العالم الإسلامي، عزز ترامب سياسة “فرق تسد”، مستغلا الأوضاع المضطربة لتمرير مشاريع التطبيع مع إسرائيل، وإضعاف أي تيار سياسي يسعى لاستقلال القرار الوطني بعيدا عن الهيمنة الأمريكية.

    لمواجهة التأثير المدمر لشخصية ترامب وسياساته على فلسطين والعالم الإسلامي، لا بد من استراتيجية شاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

    1. تفكيك أسطورة “الرئيس القوي” وكشف حقيقته
    • ترامب لا يعتمد على ذكاء استراتيجي بقدر ما يوظف الفوضى والتضليل الإعلامي لصناعة صورة الرئيس القوي القادر على تحقيق “انتصارات” سريعة. من الضروري تفكيك هذه الصورة وكشف تناقضاته المستمرة، مثل فشله في القضاء على المقاومة الفلسطينية رغم كل الضغوط، وعجزه عن كسر إرادة الشعوب في أكثر من محطة تاريخية.

    2. بناء تحالفات عربية وإسلامية قائمة على الاستقلالية
    • لا يمكن مواجهة شخصية ترامب بمعزل عن تعزيز الاستقلال السياسي والاقتصادي للدول الإسلامية، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في الملفات الحساسة. المطلوب هو إعادة إحياء المشاريع الإقليمية التي تعزز التكامل الاقتصادي والتعاون العسكري بعيدًا عن الإملاءات الأمريكية.

    3. تحصين القضية الفلسطينية من المقامرات السياسية
    • ترامب أثبت أن القضية الفلسطينية بالنسبة له ليست سوى ورقة مساومة، ويمكن للرؤساء الأمريكيين القادمين أن يستكملوا هذا النهج. المطلوب هو تعزيز الوعي الشعبي والرسمي بأن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للمساومة أو الابتزاز، ورفض أي مشروع يحاول فرض حلول تصفوية تحت عناوين براقة مثل “السلام الاقتصادي”.



    معادن أوكرانيا


     في الثالث من فبراير 2025، أثار الرئيس الأمريكي ترامب موضوع معادن أوكرانيا النادرة، وتبين سريعا أنه يريدها أكثر من رغبته بوقف الحرب الروسية المستمرة منذ 3 سنوات، وأن مقايضتها باتت شرطا رئيسا أمام كييف للحصول على دعم واشنطن بالمال والسلاح.

     صحيفة « تلغراف » البريطانية كشفت يوم 18 فبراير عن وثيقة سرية تظهر بنود خطة ترامب للسيطرة على أوكرانيا وتتضمن مطالبته بتعويض قدره 500 مليار دولار من أوكرانيا، وتقول إن مسودة الوثيقة وصلت إلى مكتب زيلينسكي الأسبوع الفائت.

    وقالت الصحيفة إن مطالبة ترامب بتعويض قدره 500 مليار دولار من أوكرانيا تتجاوز إلى حد كبير سيطرة الولايات المتحدة على المعادن الحيوية فيها، فهي تغطي كل شيء من الموانئ والبنية الأساسية إلى النفط والغاز وقاعدة أكبر الموارد في البلاد.

    وأكدت الصحيفة أن « شروط العقد الذي وصل إلى مكتب زيلينسكي قبل أسبوع تعادل الاستعمار الاقتصادي الأمريكي لأوكرانيا قانونيا إلى الأبد، وهو يعني عبء التعويضات الذي لا يمكن تحقيقه على الإطلاق ».

    وأشارت إلى أن الوثيقة « تسببت بحالة من الذعر والهلع في كييف »، بعد مطالبة الرئيس الأمريكي بحصة من الناتج المحلي الإجمالي تفوق تعويضات ألمانيا عن الحرب العالمية الأولى.

    وينص العقد الذي حصلت الصحيفة على مسودته على أن الولايات المتحدة وأوكرانيا يجب أن تشكلا صندوق استثمار مشترك لضمان « عدم استفادة الأطراف المعادية للصراع من إعادة إعمار أوكرانيا ».

    وتغطي الاتفاقية « القيمة الاقتصادية المرتبطة بموارد أوكرانيا »، بما في ذلك « الموارد المعدنية وموارد النفط والغاز والموانئ والبنية الأساسية الأخرى (كما تم الاتفاق عليها) »، ما يجعل من غير الواضح ما قد يشمله الاتفاق.

    وتنص على أن « هذه الاتفاقية تخضع لقانون نيويورك من دون مراعاة مبادئ تضارب القوانين ».

     وبموجبها، ستحصل الولايات المتحدة على 50 في المئة من العائدات المتكررة التي تتلقاها أوكرانيا من استخراج الموارد، و50 في المئة من القيمة المالية « لكل التراخيص الجديدة الصادرة لأطراف ثالثة » لاستثمار الموارد في المستقبل، وسيكون هناك « امتياز على هذه العائدات » لمصلحتها.

    ونقلت الصحيفة عن مصدر قريب من المفاوضات قوله: « هذا البند يعني ادفع لنا أولا، ثم أطعم أطفالك ».

    وتنص الاتفاقية أيضاً على أن « الولايات المتحدة ستتمتع بحق الرفض الأول في جميع التراخيص المستقبلية لشراء المعادن القابلة للتصدير »، وستتمتع بحصانة سيادية، وستكتسب سيطرة شبه كاملة على معظم اقتصاد السلع والموارد في أوكرانيا، وسيكون للصندوق « الحق الحصري في تحديد الطريقة ومعايير الاختيار والشروط والأحكام » لجميع التراخيص والمشاريع المستقبلية.

    وبحسب الصحيفة، يبدو أن هذه الاتفاقية كتبها محامون خاصون، وليست وزارتا الخارجية أو التجارة في الولايات المتحدة.

    وكان الرئيس زيلينسكي قد اقترح بنفسه فكرة منح الولايات المتحدة حصة مباشرة في العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية في أوكرانيا على أمل تمهيد الطريق لاستمرار تسليم الأسلحة.

    ورجحت « التلغراف » أن زيلينسكي ربما لم يكن يتوقع أن يواجه شروطاً تفرض عادة على الدول المعتدية المهزومة في الحرب، وهي شروط أسوأ من العقوبات المالية التي فرضت على ألمانيا واليابان بعد هزيمتهما عام 1945.

    وأضافت: « إذا تم قبول هذا المشروع، فإن مطالب ترامب ستصل إلى حصة أعلى من الناتج المحلي الإجمالي الأوكراني مقارنة بالتعويضات المفروضة على ألمانيا في معاهدة فرساي ».



    أين تقع معادن أوكرانيا؟

    على أساس ما سبق، تبدو أوكرانيا كأنها تجثو على كنوز وتتكاسل عن استخراجها واستثمارها، لكن هذه الكنوز تحولت « لعنة » عليها منذ عام 2014، إن صح التعبير، وكادت تنهي وجودها كدولة في 2022.

     كل المصادر تشير إلى أن 70 في المئة من معادن أوكرانيا، وخاصة النادر منها، تقع في مقاطعات لوغانسك ودونيتسك (اللتين تشكلان معا ما يعرف بإقليم دونباس)، إضافة إلى مقاطعات زاباروجيا ودنيبروبيتروفسك، وكلها في شرق وجنوب شرق البلاد.

    تسيطر روسيا -حاليا- على نحو نسبة 98 في المئة من لوغانسك، ونحو 60 في المئة من دونيتسك، بينما تسيطر على نحو 30 في المئة من زاباروجيا، وتقصف بشكل شبه يومي منطقة مدينة كريفي ريه جنوب مقاطعة دنيبروبيتروفسك، الغنية بالمناجم.

    وتتوزع أيضا معادن أوكرانيا على مقاطعات بولتافا في الوسط، وتشيرنيهيف وكييف وجيتومير في الشمال، التي دخلتها القوات الروسية في 24 فبراير 2022، ثم خرجت منها بعد نحو 5 أسابيع من القتال العنيف.

    وهكذا، تقع تحت سيطرة روسيا حاليا نسبة 60 في المئة من ثروات أوكرانيا المعدنية بين حقول ومناجم، بحسب المركز الحكومي لأبحاث الجيولوجيا، وآخرها كان منجم « شيفتشينسكي » لمعدن الليثيوم، الذي انتقل لسيطرتها قبل أسابيع في مقاطعة دونيتسك. عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل 4 مدنيين في قصف روسي على إقليم دونيتسك الليلة الماضية

    كييف -المغرب اليوم

    قال رئيس الإدارة العسكرية لإقليم دونيتسك الأوكراني فاديم فيلاشكين، إن 4 أشخاص لقوا حتفهم جراء أعمال قصف شنتها القوات الروسية على الإقليم الليلة الماضية.وأضاف فيلاشكين – في تصريح نقلته وكالة أنباء « يوكرين فورم » الأوكرانية اليوم الجمعة – « قتل الروس أربعة من سكان منطقة دونيتسك، ليلة أمس الخميس، بالتحديد اثنين في بلدة كراسنوهوريفكا وواحد في سيليدوف وآخر في أوشيريتين ».

    وأضاف أن العدد الإجمالي للضحايا في منطقة دونيتسك لا يأخذ في الاعتبار الضحايا في بلدتي ماريوبول وفولنوفاخا

     قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

    15 إنفجار يهز مدينة خاركيف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصف روسي على خاركيف وتحفظات روسية على تشكيل أسطول محايد في البحر الأسود

    موسكو ـ حسن عمارة

    برزت تحفظات روسية قوية على فكرة تشكيل «أسطول محايد» لمرافقة السفن التجارية في البحر الأسود، ومع أن الكرملين استخدم لغة حذرة في الإعلان عن موقفه لكنّ أوساطاً عسكرية وبرلمانية سارعت إلى إعلان اعتراضات على الاقتراح الغربي ورأت فيه «مناورة جديدة» معادية لروسيا.

    كان الاقتراح قد برز في تقرير المنتدى الاقتصادي الدولي الذي اختتم (الثلاثاء) أعماله في دافوس، وبدا أن النقاشات التي جرت بحضور عدد واسع من المسؤولين الغربيين، ركزت في جانب منها على استقرار الإمدادات من المواد الغذائية والأسمدة من أوكرانيا، بمعزل عن الاتفاق مع روسيا التي كانت قد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الروسي يُلحق خسائر كبيرة بالقوات الأوكرانية جنوب دونيتسك

    موسكو – المغرب اليوم

    أعلن أوليغ تشيخوف، رئيس المركز الصحافي لقوات مجموعة «فوستوك» (الشرق) الروسية، أن القوات الروسية منعت، خلال الساعات الـ24 الماضية، خمس محاولات للجيش الأوكراني للالتفاف على محور جنوب دونيتسك، ودمّرت سبعة أطقم هاون مُعادية. ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، اليوم الاثنين، عن تشيخوف قوله: «على محور جنوب دونيتسك، أوقفت وحدات من قوات مجموعة فوستوك، بدعم مدفعي، خمس محاولات لتناوب وحدات من القوات المسلَّحة الأوكرانية في مناطق شمال نيكولسكي وأوغليدار وستارومايورسكي، وجرى تدمير القوى البشرية والمركبات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القوات الروسية تكبد الجيش الأوكراني خسائر فادحة في خيرسون

    موسكو – المغرب اليوم

    أفاد المتحدث باسم خدمات الطوارئ الإقليمية في إقليم خيرسون، اليوم الأربعاء أن القوات الروسية دمرت مدفع هاوتزر أوكراني من طراز D-30 وقذيفة هاون عيار 120 ملم في منطقة خيرسون خلال اليوم الماضي في العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.

    وأضاف المتحدث في بيان له: « في اتجاه خيرسون، ألحقت وحدات من مجموعة دنيبر القتالية الروسية أضرارًا بالعدو باستخدام القوة النارية، حيث تم تدمير مدفع هاوتزر من طراز D-30، كما قتل 3 جنود أوكران وأصيب 4 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة ».

    وتابع: « كما تم تجمير مدفع هاون عيار 120 ملم مع ذخيرة، وقتل على أثره 3 جنود أوكرانيين وأصيب 4…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تقلص نفوذ واشنطن في الخليج العربي والاقتصاد الأمريكي مهدد.. بقلم / / عمر نجيب

    تستمر وتتواصل وبشكل متسارع أكثر من أي وقت خلال السنوات العشر الماضية، عمليات التحول والتطور العميقة والتقلبات في الساحة الدولية، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، مما يؤكد دخول العالم فترة انتقالية سيتمخض عنها نظام عالمي جديد مختلف عن ذلك الذي ساد سواء خلال فترة الثنائية القطبية والحرب الباردة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أو مرحلة القطبية الواحدة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي نهاية العقد الأخير من القرن العشرين.

     شكلت المواجهة الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2014 بعد الانقلاب الموالي للغرب في كييف، ثم استرجاع الكرملين لشبه جزيرة القرم وضمها إلى روسيا الاتحادية بعد استفتاء سكانها، أحد المنعطفات الهامة حسب كثير من المحللين في المواجهة المتجددة بين موسكو والغرب وذلك بعد خروج الكرملين من مرحلة التراجع أمام الضغط الغربي، وتعثر التعافي المرحلي للغرب من الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 2008.

     بعد أشهر قليلة وفي 30 سبتمبر 2015 تدخلت القوات الروسية رسميا في الشرق الأوسط لدعم الجيش العربي السوري في الحرب شبه الدولية التي يخوضها منذ منتصف شهر مارس 2011 ضد تحالف مختلط، وتم عمليا بذلك تجميد مشروع المحافظين الجدد للشرق الأوسط الجديد أو الكبير بأسلوب الفوضى الخلاقة وتقسيم دوله على أسس دينية وعرقية ومناطقية إلى ما بين 54 و 56 دويلة.

    خلال السنوات الثماني التي تلت الجولة الأولى من الحرب في وسط شرق أوروبا، وتجمد مخطط الشرق الأوسط الجديد، شهد الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة انحسارا في نفوذه السياسي والاقتصادي في عدة مناطق من العالم خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وقامت العديد من دول هذه المناطق بتعزيز علاقاتها مع كل من موسكو وبكين وكذلك مع قوى أخرى في أقاليمها.

     وسط العاصفة العالمية التي ولدتها الجولة الثانية من المواجهة الروسية مع حلف الناتو في وسط شرق أوروبا والتي دخلت سنتها الثانية، تسارعت التحولات في موازين العلاقات الدولية ومعها أشكال التحالفات.

     قد يصبح يوم الجمعة السبت 10 و 11 مارس 2023 مؤشرا على نقلة جديدة في مخاض النظام العالمي، فبفارق ساعات أعلن عن استئناف العلاقات السعودية الإيرانية بفضل وساطة صينية، فيما أعلن في واشنطن عن إفلاس بنك “سيليكون فالي” الذي يعتبر في المرتبة 16 من حيث الأهمية بين البنوك الأمريكية وهو ما ولد ذعرا من كارثة تضرب ليس الاقتصاد الأمريكي وحده بل الغرب كله.

    نهاية قطيعة

     أعلنت السعودية وإيران، الجمعة 10 مارس 2023، الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ عام 2016، وفقا لبيان مشترك صدر عن البلدين.

    وقال البيان المشترك الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية “واس” إنه وبعد محادثات في الصين “تعلن الدول الثلاث أنه تم توصل المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثليتاهما خلال مدة أقصاها شهران”.

    وأضاف أن الاتفاق جاء استجابة لمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ وبدعم من الصين لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    وأضاف البيان أن الاتفاق يتضمن تأكيد البلدين “على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

    وأكد البيان الاتفاق على “أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعا لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما”.

    وأعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي، وفقا للبيان.

    وقال البيان إن المباحثات التي سبقت الإعلان جرت في الفترة من السادس ولغاية العاشر من الشهر الجاري في بكين، بين وفدي السعودية وإيران برئاسة مستشار الأمن الوطني في المملكة مساعد بن محمد العيبان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

    واتفق الطرفان على تفعيل “اتفاقية التعاون الأمني” الموقعة بينهما في عام 2001، و”الاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب”، الموقعة في عام 1998.

    وعبر الجانبان الإيراني والسعودي عن تقديرهما وشكرهما للعراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال العامين الماضيين.

     وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان صرح من جانبه أن استئناف بلاده العلاقات الدبلوماسية مع إيران يأتي انطلاقا من رؤيتها القائمة على تفضيل الحلول السياسية والحوار وحرصها على تكريس ذلك. وأضاف: “يجمع دول المنطقة مصير واحد، وقواسم مشتركة، تجعل من الضرورة أن نتشارك سويا لبناء أنموذج للازدهار والاستقرار لتنعم به شعوبنا”.

    وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير 2016، بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، لاعتداءات من قبل محتجين على إعدام الرياض رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.

     صفعة ثلاثية الأبعاد

     مثلت رعاية الصين لوساطة بين السعودية وإيران صفعة لواشنطن التي كانت قد تهيأت لعطلة هادئة بعد أسبوع طويل أكتظ بالعديد من الأحداث المعقدة خاصة في ظل علاقات واشنطن المضطربة بأطراف الاتفاق الثلاثة الصين وإيران والسعودية.

    تقول توفيا غيرنغ، وهي باحثة في المجلس الأطلسي والتي كتبت على نطاق واسع عن الدور الإقليمي المتنامي لبكين: “كان الأمر أن الولايات المتحدة كانت القوة التي لا غنى عنها.. الآن الصين قوة لا غنى عنها في الشرق الأوسط – هذه حقيقة”.

    ونقلت وكالات الأنباء عن وانغ كبير المبعوثين الدوليين للرئيس الصيني قوله، إن “الوساطة الصينية بين السعودية وإيران تشكل نموذجا لحل النزاعات والخلافات بين الدول من خلال الحوار والتشاور”.

     ويشير محللون إن دفء العلاقات الصينية تجاه إيران والسعودية جعلها تبدو وكأنها تهدف إلى تقويض القوة الأمريكية، وكذلك علاقته الدائمة مع روسيا، وهي مورد آخر للطاقة.

    والجمعة، بدا وانغ وكأنه ينتقد الولايات المتحدة بالقول إن الصفقة السعودية الإيرانية أظهرت كيف أن البلدين “يتخلصان من التدخل الخارجي، ويأخذان حقا مستقبل ومصير الشرق الأوسط بأيديهما، على الرغم من أنه لم يذكر الولايات المتحدة على وجه التحديد.

    وعبرت ردود فعل الخبراء والمراقبين الأمريكيين عن صدمة غير متوقعة، لدرجة استخدام بعضهم عبارات غير دبلوماسية لوصف ما جرى.

     ورغم إعلان البيت الأبيض أن أمريكا بقيت على اطلاع بمحادثات بكين بين السعودية وإيران، وتأكيده أن هذا الاتفاق يعمل في جانب آخر على إنهاء الحرب في اليمن، وتشكيك البيت الأبيض في تنفيذ إيران للاتفاق، إلا أن هذا لا يخفي ضيق أمريكا من تزايد اهتمام الصين بمنطقة الشرق الأوسط، مستغلة قيام أمريكا ومنذ رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالابتعاد عن المنطقة التي كانت واشنطن سببا في حروبها الأخيرة.

    توتر علاقات واشنطن وبكين

     يأتي نجاح الوساطة الصينية في ظل تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن ومع بدء جلسات لجنة خاصة في مجلس النواب الأمريكي للنظر في التهديدات الصينية للهيمنة الأمريكية حول العالم، وهو ما اعتبرته بكين عاكسا لحالة من الهستيريا ضدها في العاصمة الأمريكية، فضلا عن التوتر التقليدي حول تايوان على خلفية تقديم واشنطن دعما سياسيا وعسكريا متواصلا لها، واستمرار أعضاء الكونغرس في زيارتها، وتوطيد واشنطن علاقاتها بجيران الصين وتحريضهم ضدها بإنشاء تحالف رباعي مع اليابان وأستراليا والهند، وتحالف ثلاثي مع بريطانيا وأستراليا والسعي لإقامة سلسلة من القواعد العسكرية لحصار الصين.

    كما عقدت واشنطن اتفاقية أمنية مع الفلبين تمكن الأسطول الأمريكي من استخدام الموانئ الفلبينية، بالإضافة إلى قيام إدارة بايدن بالتضييق على تصدير التكنولوجيا المتقدمة من أشباه الموصلات للصين، كما حظرت التعامل مع عدد من عمالقة التكنولوجيا الصينية كشركة هواوي وتضغط على دول العالم لتخفض مبادلاتها التجارية مع الصين وتقاطع شركاتها.

    وتعهدت إدارة الرئيس بايدن كذلك بفرض عقوبات على الصين إن صحت تقارير عن نية بكين إمداد روسيا بأسلحة تدعم بها حربها في أوكرانيا، وأشارت تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى نية الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة موسكو ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين قريبا.

     بصرف النظر عن حسابات المكسب والخسارة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فقد كان هناك تفهم لدى بعض الأوساط في واشنطن للدوافع والأسباب التي جعلت السعودية تمضي قدما في الاتفاق حتى النهاية، حيث يشير مدير مبادرة “سكوكروفت” الأمنية للشرق الأوسط والمسؤول السابق في مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى جوناثان بانيكوف، إلى أن قرار السعودية استئناف العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء مع إيران، يعود إلى سياسة هادئة مستمرة منذ سنوات وإلى النمو الكبير في التجارة بين البلدين خلال عام 2022، لكنه يعكس أكثر رغبة السعودية في خفض درجة التوتر مع إيران.

    ويذكر بانيكوف، على موقع المجلس الأطلسي، إن التركيز الاستراتيجي الأساسي للسعودية هو تنويع اقتصاد البلاد، ولتحقيق ذلك، ترى الرياض أن أمنها أمر بالغ الأهمية لضمان عدم تعطل عمليات التنقيب عن النفط والنقل والمبيعات، والأهم من ذلك أن ينظر إلى البلاد على أنها مكان آمن للاستثمار الأجنبي المباشر طويل الأجل، ومن هذا المنظور ستقلل الاتفاقية من احتمالات التصعيد والتوتر في المنطقة.

    وفي حين تعتبر الخبيرة السياسية والإستراتيجية في المجلس الأطلسي كارميل أربيت أنه من السابق لأوانه الحكم على ما إذا كان التقارب بين السعودية وإيران سيتحول إلى علاقة أعمق في المستقبل، فإن الاتفاق كشف عن أن السعوديين يعرفون كيف يستخدمون ما بحوزتهم من أوراق ويقومون بسياسة تحوط مناسبة لهم، فالاتفاق مع إيران يساعدهم على التقرب أكثر من الصينيين، الذين تفاوضوا على الاتفاقية، ويمكن أن تعزز مكانتهم في العالم الإسلامي، كما أنها تدعم دور المملكة كقائدة في منطقة ديناميكية بشكل متزايد تبحث عن مزيد من الاستقلال عن الولايات المتحدة.

    ويسلط هذا التطور الضوء على إستراتيجية التنويع في السعودية التي تتخذ فيها الرياض مواقف قوية وجريئة تجاه الولايات المتحدة في شأن القضايا الحرجة، أخيرا، والانفتاح أكثر على روسيا والصين.

    ضربة في وجه إسرائيل

    إسرائيل استقبلت أنباء التقارب بين السعودية وإيران بالدهشة والقلق والتأمل، بحسب تعبير صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد قوض الإعلان عن الاتفاق آمال إسرائيل في تشكيل تحالف أمني إقليمي ضد إيران، ففي حين أن دولا أخرى في الشرق الأوسط قد ترى إيران كتهديد، فإنها لا ترى مكاسب تذكر في عزل ومعارضة طهران إلى الحد الذي تفعله إسرائيل، التي تنظر إلى إيران وبرنامج أسلحتها النووية على أنهما خطر على بقاء إسرائيل ذاته، بينما ترى الدول العربية المجاورة لإيران أن طهران جار مزعج يمكن التعامل معه.

    ويقول نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق وليام ويشسلر، إن إسرائيل تنظر إلى الاتفاق على أنه خطوة محسوبة لتقليل خطر العمل العسكري ضد إيران، وتأمل في ألا يكون الإعلان التالي هو استئناف المباحثات الأمريكية- الإيرانية حول خطة العمل الشاملة المشتركة التي توسطت فيها الصين مرة أخرى، ما يضعف من الردع الأمريكي- الإسرائيلي ضد إيران.

     مساء يوم الجمعة 10 مارس قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية، إن اتفاق السعودية وإيران يعتبر بمثابة “بصقة” في وجه إسرائيل. وأضافت أن هذا الاتفاق “يمكن أن يلحق ضررا شديدا بالجهود المبذولة لتوسيع اتفاقيات إبراهيم لتشمل السعودية، التي بدا أنها أصبحت مقتنعة أن إسرائيل لا تملك حاليا خيارا عسكريا موثوقا ضد إيران وقررت التهدئة والتوصل إلى تفاهم مع الجمهورية الإسلامية”.

    وذكر إيتمار آيخنر، المراسل الدبلوماسي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في تحليل له: “الاتفاق، هو خطوة دراماتيكية تعتبر تعبيرا عن عدم الثقة في القيادة الأمريكية أولا وقبل كل شيء، وكذلك تعبير سعودي عن عدم الثقة في رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لعزل إيران.

    ومضى آيخنر بقوله: “نتنياهو، على ما يبدو، تلقى ضربة لجهوده، لأن نظرته للعالم سوداء أو بيضاء: إما أن تكون في الجانب الإيراني، أو أنك ضده.. نظرت إسرائيل إلى السعودية كدولة في معسكر المعارضة لإيران، وكان هذا أيضا السر السحري للعلاقة السرية التي حافظت عليها إسرائيل والسعودية.. في المملكة، رأوا إسرائيل كحليف يمكنه معارضة إيران كنوع من بوليصة التأمين، وحول طهران تم بناء الأساس الكامل للعلاقات الدافئة”.

    وتابع: “من الناحية العملية، أي شخص يبحث عن دليل على مدى عدم توقع إسرائيل لهذا الاتفاق اليوم كان عليه أن يستمع إلى كلمات رئيس الوزراء نتنياهو هذا الصباح فقط، في خطاب لرجال الأعمال الإيطاليين في وزارة الاقتصاد في روما”.

    ومضى: “قال نتنياهو: هدفي هو تحقيق التطبيع والسلام مع السعودية، والإمكانيات الاقتصادية واضحة.. ربط سكك حديد المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية عبر الأردن، بميناء حيفا.. الأمر يتطلب فقط إضافة 200 كيلومتر من السكك الحديدية لربط خط أنابيب نفط مباشر من شبه الجزيرة العربية إلى البحر الأبيض المتوسط عبر إسرائيل.. وهذا يعني أنه يمكننا تقصير إمدادات الطاقة التي تحتاجها أوروبا بشكل كبير وتجاوز قناة السويس.. أعتقد أن هذه احتمالات حقيقية”.

    واعتبر المحلل الإسرائيلي أنه “إذا تم تنفيذ الاتفاق بين السعودية وإيران بالفعل، فهو أيضا ضربة خطيرة لجهود نتنياهو لتوسيع اتفاق إبراهيم.. قدم نتنياهو اتفاق سلام مع السعودية على أنه هدفه الرئيسي.. الجائزة الكبرى.. كان يشدد على أنه إذا كان هناك اتفاق مع السعودية، فسيتم حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

    قواعد لعب جديدة

    بدوره كتب المحلل تسفي برئيل في صحيفة هآرتس يوم 12 مارس 2023:

     حلم إسرائيل بإقامة تحالف عربي دولي ضد إيران تبدد في يوم الجمعة. هذه الخطوة الدراماتيكية يمكن أن ترسم خارطة علاقات جديدة في الشرق الأوسط وخارجه. فهي ستمنح شرعية حيوية لإيران في أوساط الدول العربية في المنطقة، الأمر الذي سيثمر فيما بعد علاقات دبلوماسية أيضا مع دول أخرى مثل مصر.

    الاتفاق حتى يمكن أن يمهد الطريق أمام انتهاء الحرب في اليمن وأن يؤدي إلى حل قابل للبقاء للأزمة في لبنان، وربما أيضا أن يدفع إلى استئناف المفاوضات حول الاتفاق النووي. هذا تطور سيجبر الولايات المتحدة أيضا على إعادة فحص موقفها بعد أن ثبت بأن الصين – ليس واشنطن أو موسكو – هي التي نجحت في إعادة تشكيل بنية سياسية معقدة، التي بصورة تقليدية كان يمكن أن تكون برعاية وإدارة أمريكا.

    في 25 مارس 2015 أعلنت السعودية الحرب على الحوثيين في اليمن، إيران فتحت الباب للتدخل في دولة أخرى في المنطقة – إضافة إلى لبنان والعراق.

    هذه الحرب التي قتل فيها تقريبا 150 ألف شخص تحولت إلى محور خلاف رئيسي في العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة والدول الأوروبية.

    في نفس السنة كانت إيران ما تزال خاضعة لبنود الاتفاق النووي. ممثلون لشركات دولية كانوا يقفون على بابها وصفقات ضخمة وقعت، وكان يبدو أنه بفضل حرصها على تطبيق الاتفاق فهي ستحل محل السعودية كحليفة للولايات المتحدة والغرب بشكل عام. ولكن ضائقة السعودية لم تستمر فترة طويلة. في مايو 2018، بضغط من إسرائيل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن الانسحاب من الاتفاق النووي. بعد ذلك بسنة بدأت إيران الانسحاب من التزامها بشروطه.

    ترمب دفع قدما بعد ذلك بـ “صفقة القرن” و”اتفاقات ابراهيم”، ودفع نحو إقامة التحالف العربي ضد ايران. ولكن في العام 2021 تبين أن هذا تحالف خيالي عندما سحبت دول قواتها من اليمن وأبقت السعودية وحدها في الحرب. بعد ذلك بسنة، في اغسطس 2022، استأنفت أبو ظبي والكويت العلاقات مع إيران، بعد شهر فقط على الزيارة المثيرة للخلاف لبايدن في جدة.

     ايضا بعد هذه الزيارة لم ينمو أي حب كبير في الزعيمين. في أكتوبر 2022 تلقى بايدن صفعة مدوية عندما أعلنت السعودية بأنها لا تنوي زيادة حصتها في إنتاج النفط – مثلما طلب بايدن، الذي كان يهدف إلى التغلب على أزمة الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا. هذه لم تكن ضربة وحيدة من جانب الرياض.

    في ديسمبر 2022 رافقت أربع طائرات قتالية سعودية طائرة الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء زيارته الرسمية، فعليا الملكية، في السعودية. هذه لم تكن الزيارة الأولى له في السعودية. ولكن في هذه المرة وقع تحالف استراتيجي يشمل اتفاقات تجارية واستثمارات بعشرات ملايير الدولارات، وبالأساس تطوير مفاعل نووي لغرض إنتاج الكهرباء لصالح الرياض. السعودية أرادت منذ سنوات من الولايات المتحدة أن تساعدها في بناء مثل هذه المفاعلات، لكن الطلبات التي قدمتها الولايات المتحدة – منها تلبية شروط الوكالة الدولة للطاقة النووية – شطبت هذا التعاون من الأجندة. في 2020 نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن برنامج مقلق للتعاون بين الصين والسعودية لإنتاج “كعكة صفراء” من خام اليورانيوم الموجود بكثرة في السعودية. بعد فترة قصيرة نشر أن المخابرات الأمريكية تفحص معلومات تفيد بأن السعودية تريد إقامة منشأة لإنتاج المياه الثقيلة بمساعدة الصين.

    هكذا تحولت الصين إلى حليفة إستراتيجية، سواء للسعودية أو لإيران. قبل سنتين تقريبا وقعت بكين وطهران على اتفاق استثمارات وتعاون اقتصادي بمبلغ 400 مليار دولار خلال 25 سنة.

    على خط التماس هذا دخلت الصين إلى دور الوسيط بين السعودية وإيران من أجل بناء منظومة علاقات تخدم جيدا مصالح الدول الثلاثة دون الحاجة إلى خدمات أو موافقة الولايات المتحدة. إلى جانب ذلك بكين آخذة في احتلال مكانة واشنطن ليس فقط في المجال الاقتصادي. فقد تحولت إلى قوة إستراتيجية إقليمية، التي قدرة إسرائيل على التأثير عليها محدودة جدا.

    لبنان اليمن سوريا

     يرى محللون أنه لو تطورت العلاقات السعودية مستقبلا بشكل إيجابي مع طهران فإن دولا عربية أخرى ستتخذ خطوات تطبيع مشابهة، وسيمهد الطريق لحل مشاكل لبنان خاصة عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية وسيمكن تخفيف الاحتقان الطائفي وفتح الباب أمام الاستثمارات والمساعدات لبيروت ليمكن لهذا البلد الخروج من متاهة الأزمة الاقتصادية ومسبباتها. الأمر نفسه ينطبق على سوريا التي تسعى العديد من الدول العربية لإعادتها إلى جامعة الدول العربية كما سيوجه الاتفاق ضربة للجهود الأمريكية التي تريد عزل دمشق وتوثيق حصارها وإجبار بقية دول العالم على رفض التطبيع والتعامل معها.

     المحلل السياسي السعودي، عبدالله الرفاعي، قال في حديث لموقع “الحرة” إن هذا “التقارب السعودي-الإيراني قد يؤثر على جميع الملفات، التي تشكل بؤر توتر في العلاقات”. وأضاف أن من أهم هذه الملفات التي سيطالها التأثير “الملف اليمني”.

    من جانبها رحبت الحكومة اليمنية بالاتفاق مؤكدة على إيمانها بـ”الحوار وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية والوسائل السلمية”، وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” إن “موقفها يعتمد على أساس الأفعال والممارسات لا الأقوال، والادعاءات، ولذلك ستستمر في التعامل الحذر تجاه النظام الإيراني حتى ترى تغيرا حقيقيا في سلوكه، وسياساته التخريبية في بلادنا والمنطقة”.

    بدورها رحبت جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله اللبناني المدعومين من إيران بالاتفاق، الجمعة.

    وصرح كبير مفاوضي جماعة الحوثي، محمد عبد السلام: “المنطقة بحاجة إلى استئناف العلاقات الطبيعية بين دولها حتى تستعيد الأمة الإسلامية أمنها المفقود نتيجة التدخل الأجنبي”، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

    الإعلامي اليمني، مدير قسم البرامج السياسية في قناة المسيرة التابعة للحوثيين، حميد رزق، اعتبر أن عودة العلاقات بين الرياض وطهران “خطوة مرحب بها، وهي الأصل في العلاقات بين الدول العربية والإسلامية”.

     الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، سينزيا بيانكو، ذكرت لوكالة رويترز إن الرياض كانت تسعى للحصول على ضمانات أمنية من الإيرانيين، وهو ما قد يكون توافر من خلال إعادة تفعيل الاتفاقية الأمنية لعام 2001. وأضافت أن إيران ربما استجابت أيضا بشكل إيجابي لدعوات الرياض لها “لدفع الحوثيين نحو توقيع اتفاقية سلام مع السعودية، تحرر السعوديين من حرب اليمن التي صارت خاسرة بالنسبة لهم”.

    نبيل البكيري، باحث يمني كان أكثر حذرا في اعتبار أن الإعلان عن الاتفاق بين الطرفين يعد نجاحا أو عاملا لاستقرار المنطقة، وقال إن “عودة العلاقات السعودية الإيرانية هو مؤشر على مرحلة جديدة يحوطها الكثير من الشك والارتياب في مدى جدية عودة مثل هذه العلاقات”.

    وأضاف في رد على استفسارات موقع “الحرة” أن هناك “تاريخا طويلا من الشك كان يحكم مسار العلاقة بين الطرفين، ومن المبكر جدا الحديث عن نجاح هذه العلاقات واستدامتها، وصحيح أن الطرفين بحاجة ماسة للتهدئة، ولكن من غير المعلوم إلى مدى سينجحان في الاستمرار في تعزيز هذه العلاقات”.

     الباحثة في معهد “مجموعة الأزمات الدولية”، دينا اسفندياري، صرحت لوكالة فرانس برس إن الاتفاق غير متوقع.

    وتوضح “كان الشعور العام هو أن السعوديين كانوا محبطين خصوصا وشعروا أن استعادة العلاقات الدبلوماسية هي ورقتهم الرابحة، لذلك بدا الأمر وكأنهم لا يريدون النزوح عن موقفهم. لكن هذا التغيير المفاجئ موضوع ترحيب كبير”.

    وترى اسفندياري أن الاتفاق بين الرياض وطهران “نوعا ما يمهد الطريق للقوتين في المنطقة لبدء تحديد وحل خلافاتهما”.

     الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي قال من جانبه “نحن نرحب” بالاتفاق الدبلوماسي مضيفا أنه ينبغي رؤية “ما إذا كانت إيران ستفي بالتزاماتها”.

    الاقتصاد على حافة الهاوية

     يتابع العالم بقلق التطورات في الأسواق المالية خشية تكرار أزمة سنة 2008 أو ما هو أسوأ وذلك بعد إعلان واشنطن عن إفلاس بنك سيليكون فالي ومؤسسة مالية ثانية هي سيغنِتشر بنك.

     أغلقت السلطات الأمريكية بنك سيليكون فالي، يوم الجمعة 10 مارس 2023، ووضعته تحت سلطة وكالة تأمين الودائع الفيدرالية، وهي خطوة أثارت مخاوف داخل الولايات المتحدة وخارجها من امتداد أثر الأزمة إلى الاقتصاديات ككل، وليس البنك فقط أو قطاع بعينه.

    والمصرف، المتخصص في تمويل الشركات الناشئة، كان البنك الأمريكي الـ16 من حيث حجم الأصول، التي بلغت نحو 206 مليار دولار.

    وبات الآن أكبر مصرف يتعرض للانهيار منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة مصرفية في جميع أنحاء العالم.

     في محاولة للتهدئة ومنع زبناء البنوك من سحب ودائعهم بشكل جماعي وحماية مركز الدولار في السوق الدولية تعهد الرئيس جو بايدن بمحاسبة الأشخاص المسؤولين عن إفلاس بنك سيليكون فالي ومؤسسة سيغنِتشر بنك، ساعيا في الوقت نفسه لطمأنة الأمريكيين إلى أن ودائعهم بأمان.

    وذكر بايدن في بيان “أنا ملتزم بشدة محاسبة المسؤولين عن هذه الفوضى ومواصلة جهودنا لتعزيز الرقابة والتنظيم للبنوك الكبرى حتى لا نجد أنفسنا في هذا الموقف مرة أخرى”.

    وأضاف الرئيس في تصريحات نشرها أيضا على موقع تويتر “يمكن للشعب الأمريكي والشركات الأمريكية أن يثقوا في أن ودائعهم المصرفية ستكون موجودة عندما يحتاجون إليها”.

     وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين أكدت يوم الأحد 12 مارس 2023 أن الحكومة تريد تجنب تأثير إفلاس بنك سيليكون فالي “إس في بي” على بقية النظام المصرفي. وقد استبعدت واشنطن إنقاذ المؤسسة عبر ضخ أموال عامة فيها، لكنها أكدت في المقابل أنها ستحمي كل ودائعها بحسب الفرنسية.

    وأعلنت السلطات المالية الأمريكية خطة إنقاذ ستضمن أن يتمكن جميع المودعين في بنك سيليكون فالي من استرداد أموالهم “بالكامل”.

    وجاء في بيان مشترك صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية والمؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع والاحتياطي الفدرالي الأمريكي “سيتمكن المودعون من الوصول إلى كل أموالهم اعتبارا من يوم الاثنين 13 مارس”.

    وقالت يلين خلال مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية “نريد أن نتأكد من أن مشكلات أحد البنوك لا تسبب عدوى لبنوك أخرى قوية”.

    وعقد مسؤولون في وزارة الخزانة والاحتياطي الفدرالي ووكالة تأمين الودائع الفدرالية اجتماعا طارئا بهدف إيجاد حل قبل فتح الأسواق المالية الآسيوية.

    من أبرز المصارف المتضررة بنك فيرست ريبابلك الذي انخفضت أسهمه بنسبة 30 في المئة تقريبا في جلستي الخميس والجمعة، وسيغنتشر بنك الذي فقدت أسهمه ثلث قيمتها منذ مساء الأربعاء.

    عدد كبير من زبائن البنكين شركات غالبا ما تتجاوز ودائعها الحد الأقصى للمبلغ الذي تضمنه مؤسسة التأمين الفدرالية، وهو 250 ألف دولار لكل مودع، ما قد يؤدي بها إلى سحب أموالها.

    وأوضحت يلين الأحد أن الحكومة عملت في نهاية الأسبوع مع وكالة تأمين الودائع لإيجاد “حلّ” لبنك سيليكون فالي الذي لا يغطي التأمين نحو 96 في المئة من ودائعه.

    وقالت وزيرة الخزانة “أنا متأكدة من أن وكالة تأمين الودائع تدرس مجموعة واسعة من الحلول، بما في ذلك الاستحواذ” من بنك آخر.

    لكنها استبعدت إنقاذ بنك سيليكون فالي عن طريق ضخ أموال عامة.

    اموال تبخرت

     يلين جددت في مقابلة على شبكة “سي بي سي”، التأكيد على أن النظام المصرفي الأمريكي آمن، وبه رأسمال جيد ومرن. وردا على سؤال عما إذا كان سيتم تقديم حلول قبل موعد فتح الأسواق في آسيا يوم الاثنين، قالت إن المسؤولين “يعملون على حل الأزمة في وقت مناسب”.

    ونقلت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء عن يلين قولها، “أثناء الأزمة المالية، تم إنقاذ مستثمرين ومالكين لبنوك كبيرة، نحن نشعر بالقلق إزاء المودعين ونركز على محاولة تلبية احتياجاتهم”.

    وأضافت، “أريد أن أقول ببساطة إننا مدركون للمشكلات التي سيواجهها المودعون… عديد منهم شركات صغيرة توظف مواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وبالطبع هذا مصدر قلق كبير، ونحن نعمل مع الجهات التنظيمية لمحاولة علاج هذه المخاوف”.

    ويتزايد القلق لدى بعض المسؤولين التنفيذيين والمستثمرين في القطاع المالي من أن يكون لانهيار بنك وادي السيليكون “إس.في.بي” تأثير الدومينو في البنوك الأخرى في الولايات المتحدة ما لم تجد الجهات التنظيمية مشتريا مطلع هذا الأسبوع لحماية الودائع غير المؤمنة.

    وأفاد بعض المسؤولين التنفيذيين في القطاع إن حجم مثل ذلك الاتفاق سيكون ضخما بالنسبة لأي بنك، ومن المرجح أن يتطلب من الجهات التنظيمية تقديم ضمانات خاصة وتسهيلات أخرى لأي مشتر.

    وأضافوا، أن البنك الذي مقره سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا، يحتل المركز الـ16 بين أكبر البنوك الأمريكية بأصول قيمتها 209 مليارات دولار، وهو ما يجعل قائمة المشترين المحتملين الذين يمكنهم تنفيذ صفقة خلال مطلع الأسبوع قصيرة نسبيا. وذكرت “بلومبيرغ” أن مجلس الاحتياطي الاتحادي “المركزي الأمريكي” والمؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع يدرسان إنشاء صندوق يتيح للجهات التنظيمية دعم الودائع في البنوك التي تواجه تعثرات.

    وتجري الجهات التنظيمية مناقشات بشأن الأداة الخاصة الجديدة مع مسؤولين في البنوك، أملا في أن يطمئن مثل ذلك الإجراء المودعين، ويساعد على احتواء أي ذعر.

    لكن لم يتضح إن كانت الجهات التنظيمية ستحظى بالدعم السياسي، لإنقاذ البنك الذي أسس ليقدم خدماته للشركات الناشئة والمستثمرين في وادي السيليكون. 
      عمر نجيب
      [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قناة « CBS » تصمم فيديو يحاكي « إسقاط » روسيا لطائرة أمريكية ضاربة

    وتعليقا على هذه الرسومات قالت القناة إن مقاتلين روسيتين اقتربتا من « مسيرة غير مسلحة » 19 مرة، وصبتا عليها الوقود، مضيفة أن إحدى المقاتلتين اصطدمت بالطائرة المسيرة، الأمر الذي أدى إلى تحطم الأخيرة.
       
    وعبرت القناة عن دهشتها من هذا الحادث، مذكرة أن مثل هذه الحوادث لم تقع سابقا.

    وأعلنت القيادة الأمريكية في أوروبا، يومه الثلاثاء 14 مارس، أن مقاتلة روسية من طراز « سو-27 » اصطدمت فوق البحر الأسود بمسيرة أمريكية من طراز « MQ-9″، الأمر الذي أدى إلى تحطم الأخيرة في المياه الدولية. وزعم أنه قبل الحادث بوقت قصير قامت المقاتلة الروسية بمناورات « غير آمنة ».  

    من جهتها قالت وزارة الدفاع الروسية في 14 مارس الجاري إن مسيرة من طراز « MQ-9 » مزودة بأجهزة الإرسال والاستقبال انتهكت حدود منطقة النظام المؤقت لاستخدام المجال الجوي فوق البحر الأسود. وأضافت أن المسيرة كانت تتجه نحو الحدود الروسية، مما دفع الجانب الروسي إلى إرسال مقاتلات لتحديد هوية المسيرة.

    وأوضحت أن المسيرة نفذت مناورة مفاجئة أفقدتها التوازن والارتفاع وسقطت في الماء، مشددة على أن المقاتلات الروسية لم تلمس المسيرة ولم تستخدم أسلحة ضدها وعادت بسلام إلى المطار.

    واتهم السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف الولايات المتحدة، يومه الأربعاء 15 مارس، بأن مسيراتها تقوم بجمع البيانات الاستخباراتية والتي تستخدمها أوكرانيا لاحقا لضرب القوات الروسية والأراضي الروسية.

    وللإشارة فإن الطائرة الأمريكية من طراز « MQ-9 » هي طائرة استطلاع ضاربة بدون طيار مزودة بمحرك توربيني يسمح لها بالوصول إلى سرعة تزيد عن 400 كيلومتر في الساعة. وتبلغ مدة الرحلة القصوى للطائرة 24 ساعة. وتعد قادرة على حمل صواريخ جو-أرض وجو-جو وقنابل موجهة بالليزر.

    من جهة أخرى قالت تقارير إعلامية أمريكية تعليقاً على حادثة الطائرة الأمريكية بدون طيار MQ-9، إن ما وقع يمكن أن يؤثر على دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا.

     وذكرت شبكة « سي إن إن » في تقرير أن ما حدث يدعم الرأي القائل بأن مساعدة أوكرانيا ليست مسألة تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة.

    يشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والمرشح المحتمل للرئاسة من الحزب الجمهوري، رون ديسانتيس، أوضحا أن المساعدة لأوكرانيا قد تكون « في خطر » إذا وصلا إلى البيت الأبيض.

    ووفقا لما ذكرته شبكة « سي إن إن »، « من المرجح أن تحظى تحذيرات ترامب بأنه وحده القادر على إيقاف الحرب العالمية الثالثة والحجة الرئيسية لديسانتيس بأن إنقاذ أوكرانيا ليس مصلحة أساسية للأمن القومي للولايات المتحدة بمزيد من الدعم ».

    وأوضح التقرير أن حادث الطائرة الأمريكية بدون طيار في مياه البحر الأسود، يعتبر خطوة في اتجاه « السيناريو الذي كان يخاف منه الجميع »، وهو الصدام المباشر بين القوات الأمريكية والروسية.
     

    العلم الإلكترونية – تاس+ نوفوستي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قناة « CBS » تصمم فيديو يحاكي « إسقاط » روسيا لطائرة أمريكية ضاربة

    وتعليقا على هذه الرسومات قالت القناة إن مقاتلين روسيتين اقتربتا من « مسيرة غير مسلحة » 19 مرة، وصبتا عليها الوقود، مضيفة أن إحدى المقاتلتين اصطدمت بالطائرة المسيرة، الأمر الذي أدى إلى تحطم الأخيرة.
       
    وعبرت القناة عن دهشتها من هذا الحادث، مذكرة أن مثل هذه الحوادث لم تقع سابقا.

    وأعلنت القيادة الأمريكية في أوروبا، يومه الثلاثاء 14 مارس، أن مقاتلة روسية من طراز « سو-27 » اصطدمت فوق البحر الأسود بمسيرة أمريكية من طراز « MQ-9″، الأمر الذي أدى إلى تحطم الأخيرة في المياه الدولية. وزعم أنه قبل الحادث بوقت قصير قامت المقاتلة الروسية بمناورات « غير آمنة ».  

    من جهتها قالت وزارة الدفاع الروسية في 14 مارس الجاري إن مسيرة من طراز « MQ-9 » مزودة بأجهزة الإرسال والاستقبال انتهكت حدود منطقة النظام المؤقت لاستخدام المجال الجوي فوق البحر الأسود. وأضافت أن المسيرة كانت تتجه نحو الحدود الروسية، مما دفع الجانب الروسي إلى إرسال مقاتلات لتحديد هوية المسيرة.

    وأوضحت أن المسيرة نفذت مناورة مفاجئة أفقدتها التوازن والارتفاع وسقطت في الماء، مشددة على أن المقاتلات الروسية لم تلمس المسيرة ولم تستخدم أسلحة ضدها وعادت بسلام إلى المطار.

    واتهم السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف الولايات المتحدة، يومه الأربعاء 15 مارس، بأن مسيراتها تقوم بجمع البيانات الاستخباراتية والتي تستخدمها أوكرانيا لاحقا لضرب القوات الروسية والأراضي الروسية.

    وللإشارة فإن الطائرة الأمريكية من طراز « MQ-9 » هي طائرة استطلاع ضاربة بدون طيار مزودة بمحرك توربيني يسمح لها بالوصول إلى سرعة تزيد عن 400 كيلومتر في الساعة. وتبلغ مدة الرحلة القصوى للطائرة 24 ساعة. وتعد قادرة على حمل صواريخ جو-أرض وجو-جو وقنابل موجهة بالليزر.

    من جهة أخرى قالت تقارير إعلامية أمريكية تعليقاً على حادثة الطائرة الأمريكية بدون طيار MQ-9، إن ما وقع يمكن أن يؤثر على دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا.

     وذكرت شبكة « سي إن إن » في تقرير أن ما حدث يدعم الرأي القائل بأن مساعدة أوكرانيا ليست مسألة تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة.

    يشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والمرشح المحتمل للرئاسة من الحزب الجمهوري، رون ديسانتيس، أوضحا أن المساعدة لأوكرانيا قد تكون « في خطر » إذا وصلا إلى البيت الأبيض.

    ووفقا لما ذكرته شبكة « سي إن إن »، « من المرجح أن تحظى تحذيرات ترامب بأنه وحده القادر على إيقاف الحرب العالمية الثالثة والحجة الرئيسية لديسانتيس بأن إنقاذ أوكرانيا ليس مصلحة أساسية للأمن القومي للولايات المتحدة بمزيد من الدعم ».

    وأوضح التقرير أن حادث الطائرة الأمريكية بدون طيار في مياه البحر الأسود، يعتبر خطوة في اتجاه « السيناريو الذي كان يخاف منه الجميع »، وهو الصدام المباشر بين القوات الأمريكية والروسية.
     

    العلم الإلكترونية – تاس+ نوفوستي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاولات روسية للسيطرة الكاملة.. آخر تطورات معركة باخموت

    محاولات روسية للسيطرة الكاملة.. آخر تطورات معركة باخموت

    وكالات//

    ما تزال مدينة باخموت الأوكرانية تواجه معارك محتدمة منذ سبعة أشهر، في الوقت الذي صدرت فيه تحذيرات من أن القوات الأوكرانية تواجه ضغطا كبيرا ومتزايدا من نظيرتها الروسية.

    ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن نائب رئيس بلدية باخموت قوله، يوم السبت، إن القتال في الشوارع مستعر، مشيرا إلى أن المدينة الواقعة شرقي أوكرانيا باتت “شبه مدمرة”.

    وأوضح المسؤول أن “القوات الروسية لم تسيطر بعد بشكل كامل على باخموت”، على الرغم من المزاعم الروسية بأنها “طوقت البلدة”.

    وقالت “واشنطن بوست” في وقت سابق إن قوات أوكرانيا ما تزال على ما يبدو تسيطر على بعض أجزاء المدينة.

    ويشير محللون إلى أنه في حال استولت القوات الروسية على المدينة، “فسيكون ذلك بمثابة انتصار رمزي لموسكو بعد أشهر من القتال العنيف والخسائر الفادحة”.

    ويأتي الحديث عن “انتصار رمزي” على اعتبار أن البلدة لا أهمية استراتيجية كبيرة لها.

    وتقول روسيا إن باخموت ستكون نقطة انطلاق لاستكمال السيطرة على منطقة دونباس الصناعية، أحد أهم أهداف موسكو.

    ضغط كبير

    وفي وقت سابق من يوم السبت، قالت المخابرات العسكرية البريطانية إن القوات الأوكرانية تواجه ضغطا كبيرا ومتزايدا من القوات الروسية، مع احتدام القتال في باخموت.

    وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في النشرة المخابراتية اليومية على تويتر أن أوكرانيا تعزز دفاعاتها في المنطقة وتدفع بوحدات من النخبة، بينما تقدمت قوات الجيش الروسي وتلك التابعة لمجموعة فاغنر الخاصة في الضواحي الشمالية لمدينة باخموت.

    إقرأ الخبر من مصدره