Étiquette : الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة و المتوسط

  • ميثاق المقاولات الصغيرة والمتوسطة يثير الجدل .. إقصاء وضعف حكامة وتراجع الدعم

    اعتبرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة أن ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يكرس، بصيغته الحالية، عدة اختلالات بنيوية، من بينها إقصاء المقاولات الصغيرة جدا الحقيقية لفائدة أقلية من المقاولات المهيكلة التابعة للباطرونا (PME Master Classes)، وتجاهل تمثيليتها المباشرة داخل المنظومة، فضلا عن عدم عكسه للحجم الحقيقي للأزمة التي يعيشها هذا النسيج المقاولاتي، إلى جانب ما وصفته بإعادة توجيه وكالة « مغرب المقاولات » بعيدا عن دورها الأصلي في مواكبة ودعم هذه الفئة من المقاولات.

    المقاولات الصغيرة جدا ترفع سقف مطالب إصلاح الدعم والاستثمار

    ودعت الكونفدرالية، من خلال بيان توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، إلى مراجعة عاجلة للميثاق، تقوم على إدماج الهيئات الممثلة للمقاولات الصغيرة جدا داخل حكامة الميثاق، بما يضمن تمثيلية حقيقية وفعالة لهذه الفئة في مسار اتخاذ القرار، إلى جانب إعادة توجيه مختلف أشكال الدعم التقني والمالي وآليات المواكبة نحو المقاولات التي تعيش وضعية هشاشة فعلية، بما يسمح بتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

    كما شددت على ضرورة تخفيض عتبات الولوج إلى صندوق الاستثمار، في إطار الميثاق الجديد للاستثمار، حتى تشمل المقاولات الصغيرة جدا بشكل مباشر، مع التأكيد على أن أي سياسة تستهدف تعزيز التنافسية ينبغي أن تنطلق من معالجة العوائق الهيكلية التي تواجه هذا النسيج المقاولاتي، وفي مقدمتها الإشكالات الجبائية، وصعوبات الخزينة، وضعف الولوج إلى التمويل والطلبيات العمومية، وتأخر آجال الأداء، إضافة إلى غياب آليات الحماية في حالات التعثر.

    جدل حول حكامة ميثاق دعم المقاولات الصغيرة جدا

    وأوضحت الكونفدرالية أن ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة شابته اختلالات على مستوى التصور، إذ تم إقصاء الهيئات الممثلة للمقاولات الصغيرة جدا، وفي مقدمتها الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، سواء خلال مرحلة إعداد الميثاق أو على مستوى آليات الحكامة الخاصة به، في حين تم إشراك الباطرونا ممثلة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب منذ البداية، مع استمرار دورها في الترويج له على المستويين الوطني والجهوي.

    وأضافت أنه جرى، في المقابل، تسجيل غياب أو تهميش للوزارة المكلفة بالمقاولة الصغيرة، مقابل إدماج وزارات قطاعية أخرى ضمن الجهاز المؤسساتي للميثاق، من بينها وزارة السياحة، وهو ما يعكس، وفق المصدر ذاته، اختلالا في هندسة الحكامة المرتبطة بهذا الورش.

    وكشفت أن الميثاق يعيد إنتاج نفس الإخفاقات التي تم تسجيلها في برنامج « فرصة »، حيث إن إشراك وزارة قطاعية ثانوية على حساب الوزارة الوصية على المقاولة الصغيرة يعكس خللا في توجيه هذا الورش، ويكرس نوعا من الإقصاء المؤسساتي، كما يكشف عن تناقض داخل الفعل الحكومي نفسه.

    وأشارت إلى أن هذا الاختيار لا يمكن اعتباره مجرد مسألة تنظيمية أو مؤسساتية، بل هو خلل بنيوي يمس جوهر صياغة السياسات العمومية، مؤكدة أنه من غير الممكن تصميم سياسة تستهدف أكثر من أربعة ملايين مقاولة صغيرة جدا دون إشراك تمثيلياتها الحقيقية. وخلصت إلى أن هذا الميثاق يعيد إنتاج مقاربة مألوفة، قوامها الحديث عن المقاولات الصغيرة جدا دون إشراك الفاعلين المعنيين بها فعليا.

    ولفتت الانتباه إلى أن الأرقام الميدانية في هذا السياق تعكس وضعا مقلقا، إذ تم إغلاق حوالي 52 ألف مقاولة خلال سنة 2025، أي بمعدل مقاولة كل 10 دقائق، في حين تعيش غالبية المقاولات الصغيرة جدا ضمن منطق البقاء أكثر من سعيها للنمو والتوسع.

    وأضافت أن أقل من 5 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا تستفيد من التمويل، بينما لا تتجاوز نسبة ولوجها إلى الصفقات العمومية 10 في المائة، في حين يظل القطاع غير المهيكل مهيمنا بشكل بنيوي بحوالي 41 في المائة. واعتبرت أن هذه المؤشرات تعكس بجلاء اتساع الفجوة بين حدة الأزمة التي تعيشها هذه المقاولات وبين مستوى السياسات العمومية الموجهة لدعمها.

    وشددت على أن آلية الاشتغال المرتبطة بصندوق الاستثمار في إطار الميثاق الجديد للاستثمارات تكرس، وفق تقديرها، نوعاً من الإقصاء الاقتصادي، من خلال فرض حد أدنى للاستثمار في حدود مليون درهم، مع اشتراط التوفر على ميزانيتين ختاميتين أخيرتين يتجاوز فيهما رقم المعاملات هذا السقف، وهو ما يقصي عمليا أغلب المقاولات الصغيرة جدا من الولوج إلى دعم الاستثمار، خاصة في سياق اقتصادي صعب طبعه تتابع تداعيات جائحة كوفيد-19، وسبع سنوات من الجفاف، وتبعات الحرب في أوكرانيا، وموجات التضخم، والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغازوال، ما يجعل هذا الشرط، في نظرها، عائقا بنيويا أكثر منه إجراء تقنيا.

    « مغرب المقاولات » بين دعم الـPME وتمدد المهام القطاعية

    وفي سياق متصل، لفتت إلى ما وصفته بتحول استراتيجي مقلق في دور وكالة « مغرب المقاولات »، إذ يرتقب أن تنتشر الوكالة عبر مختلف جهات المملكة داخل مقرات مراكز الاستثمار الجهوية (CRI)، مع توجه متزايد نحو مواكبة المستثمرين الجدد وتقديم الدعم التقني للمشاريع الممولة أو في طور التمويل.

    وأوضحت أن هذا التحول لا يندرج فقط ضمن إعادة هيكلة تنظيمية، بل يعكس، في نظرها، تغيرا في التموضع الاستراتيجي للوكالة، التي كانت في الأصل موجهة لمواكبة ودعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، قبل أن يتم توظيفها، حسب تعبيرها، في خدمة برامج متعددة تابعة لقطاعات حكومية مختلفة، من بينها برنامج « غو سياحة » لفائدة وزارة السياحة، ثم برامج مرتبطة بوزارة الاستثمار في إطار « دعم الاستثمار ».

    ولفتت الانتباه إلى أن هذا التحول يجعل الوكالة تنتقل تدريجيا من فاعل موجه لدعم النسيج القائم من المقاولات إلى أداة لتنفيذ سياسات عمومية قطاعية ووزارية، بما يبعدها عن الدور الأساسي الذي أنيط بها عند تأسيسها سنة 2002. مضيفة أن هذا التطور يتم على حساب مهمتها الأصلية المتمثلة في هيكلة وتقوية ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، خصوصا الأكثر هشاشة، في وقت تتجه فيه الوكالة بشكل متزايد نحو نشر برامج “PME Master Classes” التي أصبحت تشكل محورا هيكليا في تدخلاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاولات الصغيرة جدا تنفي تمثيلها من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب

    رفضت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الادعاءات التي ساقها يوسف العلوي، رئيس الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا)، في تصريح نشر بتاريخ 5 أبريل الجاري، حول تمثيل الاتحاد للمقاولات الصغيرة جدا بمجلس المستشارين، مؤكدة على مطالبها بالحصول على تمثيلية مؤسساتية دائمة للدفاع عن مصالح هذه الفئة.

    المقاولات الصغيرة مهمشة رغم كل الادعاءات

    وأشارت إلى أن الباطرونا دخلت بتوجيهات ملكية سنة 1995 بطموح التغيير من الداخل، حيث إنه تم في العام نفسه، وبتوجيهات من الملك الحسن الثاني رحمه الله، الذي دعا إلى انفتاح الاتحاد العام لمقاولات المغرب على المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، توجيه دعوة من طرف المرحوم عبد الرحيم الحجوجي، رئيس الباطرونا آنذاك، لعقد اجتماع داخل مقر فيدرالية جمعيات المقاولين الشباب بالمغرب التي تم تأسيسها سنة 1995، مع حثهم على الانخراط في الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

    وأضافت أنه تمت الاستجابة لهذه الدعوة، وجرى الانخراط وتأسيس فيدرالية المقاولات الصغرى والمتوسطة داخل الباطرونا، بتطلعات كبيرة وأمل صادق في تغيير المؤسسة من الداخل وجعلها تمثل فعليا جميع المقاولين المغاربة كبارا وصغارا، غير أنه تم الاصطدام بواقع صارم مفاده أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب لا يقبل التغيير ولا يسمح بالتطور، ما أدى إلى الانسحاب بعد سنة ونصف فقط، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من داخل مؤسسة مغلقة بنيويا على نفسها، حسب وصفها.

    وأوضحت أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب تأسس سنة 1947 من طرف المقاولين الفرنسيين، في مرحلة كان فيها المقاولون المغاربة محرومين من الانخراط فيه، مضيفة أنه بعد مغادرة المستعمر، حافظت البنية الداخلية لهذا الاتحاد على نفس المنطق التأسيسي، باعتباره مؤسسة الكبار ولصالح الكبار وتدار من قبلهم، في وقت لا تزال فيه المقاربة تحمل إرثها الإقصائي، الذي يتجلى أساسا في استبعاد 97 في المائة من المقاولات من الهياكل التي تقرر داخل وخارج الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

    وأبرزت أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن المغرب، الذي احتفل منذ أمد بعيد باستقلاله السياسي، لم ينجز بعد استقلاله الاقتصادي التمثيلي، إذ لا تزال الأغلبية الساحقة من مقاولاته، أي 97 بالمائة من نسيجه المقاولاتي، بدون صوت داخل المؤسسات التشريعية التي تصنع القوانين المؤطرة لنشاطها، وكذلك داخل المجالس الإدارية للمؤسسات العمومية التي تُوضع فيها السياسات الاقتصادية الوطنية.

    ولفتت الانتباه إلى أن الدراسة الوطنية الأخيرة، التي أجرتها الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تظهر وجود أكثر من 4 ملايين مقاولة صغيرة جدا، أي ما يمثل 97 بالمائة من مجموع المقاولات المغربية، توفر أكثر من 83 بالمائة من فرص الشغل الخاص في المملكة وتساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي.

     وأوضحت أن ما وصفته بادعاء العلوي بأن 90 بالمائة من أعضاء الاتحاد ينتمون إلى هذه الفئة لا يجيب عن السؤال الجوهري: كم مقاولة صغيرة جدا منخرطة فعليا في الاتحاد العام لمقاولات المغرب؟ الجواب واضح: بضعة آلاف في أحسن الأحوال، مقابل أكثر من أربعة ملايين خارج أسواره، فإلى أي تمثيلية يشيرون؟

    تمثيلية مفقودة للمقاولات الصغيرة

    وأضافت الكونفدرالية أن دراستها كشفت أن المعيق الأساسي لتطور هذه المقاولات ليس ضعف قدراتها الذاتية، بل انعدام ملاءمة المنظومة الاقتصادية والإدارية والمالية الحالية، التي تجعلها تعاني من إقصاء ممنهج من آليات التمويل، والصفقات العمومية، وآجال الأداء، والعقار، والتأخر في الأداء، بالإضافة إلى تحديات الرقمنة والتكوين، ما يعيق إمكاناتها في النمو والمنافسة.

    واستطردت قائلة إن هذه الحقائق تدفعنا إلى طرح أسئلة جوهرية على العلوي، التي تستوجب إجابات واضحة أمام الرأي العام: إذا كان اتحادكم يضم 90 بالمائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة كما تدعون، فأين كان فريقكم البرلماني عند تمرير قانون المالية لسنة 2023 الذي رفع العبء الضريبي على هذه الفئات من 10 إلى 20 بالمائة؟ أم أنكم في المقابل طالبتم بتخفيض الضريبة على المقاولات الكبرى من 30 بالمائة إلى 20 بالمائة، وتركتم المقاولات الصغيرة تتحمل فارق 10 نقاط؟

    وأضافت: أين كنتم حين تم تأجيل تفعيل دعم الاستثمار لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة لمدة ثلاث سنوات بعد صدوره سنة 2022، في حين استفادت المقاولات الكبرى منذ السنة الأولى لصدور ميثاق الاستثمار ومازالت تستفيد من مبالغ ضخمة جدا؟ هذه الأسئلة ليست مجرد استفسارات، بل تعكس الحاجة الملحة لإعادة النظر في التمثيلية الاقتصادية وضمان صوت فعلي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة داخل المؤسسات التشريعية والاقتصادية.

    وأشارت إلى أنه لم يصدر عن الاتحاد أي موقف أو اعتراض حين صدر مرسوم دعم الاستثمار لسنة 2025، الذي أقصى 97 بالمائة من النسيج المقاولاتي المغربي من الاستفادة عبر فرض شروط تعجيزية على المقاولات الصغيرة جدا، مثل اشتراط استثمار لا يقل عن مليون درهم أو رقم معاملات يفوق مليون درهم، رغم أن هذا الدعم كان مخصصا أصلا للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة على الورق.

    وأضافت قائلة: أين كان الفريق البرلماني المفترض أن يمثل جميع المقاولات عند عدم تفعيل القانون الذي يخصص 20 بالمائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة؟ في المقابل، بادرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بدون أي تمثيلية برلمانية، بعقد عدة اجتماعات مع وزيرة المالية الحالية بهدف الحصول على المراسيم التطبيقية التي تضمن استفادة هذه المقاولات من حصتها المحددة في 20 بالمائة من الصفقات العمومية.

    وشددت على أن التساؤلات حول موقف الاتحاد العام لمقاولات المغرب تظل حاضرة وملحة: ولماذا لم تمارسوا أي ضغط على الحكومات المتعاقبة منذ 2013 لإصدار المراسيم التطبيقية الضرورية لتفعيل القانون الذي يمنح 20 بالمائة  من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى؟ وأين كان صوتكم في وقت تغلق فيه مقاولة صغيرة جدا كل عشر دقائق؟

    وأضافت: وأين أنتم من ضحايا البرامج الحكومية التي لم تنفذ بنودها الخاصة بالمواكبة والدعم، ولم تراقب نتائجها، رغم توقيع رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب في 27 يناير 2020 أمام الملك محمد السادس بالقصر الملكي على التزامات لدعم ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا أقل من 5 سنوات وحاملي المشاريع المستفيدين من برنامج « إنطلاقة »، دون أن تترجم هذه الالتزامات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع؟

    تمثيلية ناقصة.. والمقاولات الصغيرة خارج القرار

    وفي ردها على احتجاج العلوي بالإطار القانوني الواضح للتمثيلية، ذكرته بأن القانون أداة لخدمة العدالة وليس لتكريس الامتيازات التاريخية. فالمادة الأولى من الدستور المغربي تنص على مبدأ المساواة والمشاركة في التدبير العمومي، كما أن المادة 36 تحذر صراحةً من كل أشكال الريع والاحتكار التمثيلي.

    وأضافت أن الإطار القانوني القائم، إذا كان يحرم 97 بالمائة من المقاولات من تمثيلية مباشرة في مجلس المستشارين الذي يضم دستوريا ممثلين لمنظمات أرباب العمل، فهو نفسه ما يستوجب المراجعة، لا أن يستشهد به لحماية الوضع الراهن. والمطالبة بتعديله ليست خروجا على الشرعية، بل هي جوهر الممارسة الديمقراطية.

    وأشارت إلى أنه إذا كان العلوي يؤكد أن فريقه يدافع عن مصالح جميع المقاولات، فإن ذلك يفرض عليه تقديم إجابات واضحة أمام الرأي العام على أسئلة ملموسة، أبرزها: لماذا لا تزال المقاولات الصغيرة جدا مقصية من الصفقات العمومية لسنوات رغم وجود قانون يمنحها 20 بالمائة من مجموع هذه الصفقات، ولماذا تتجاوز آجال الأداء لصالحها 120 يوما بينما تختنق خزائنها وتتعرقل مشاريعها؟

    وأوضحت أن التساؤلات الجوهرية تبقى قائمة: لماذا تغيب هذه المقاولات كليا عن المجالس الإدارية لبنك المغرب ومكتب التكوين المهني وسائر مصالح الضرائب ومغرب المقاولات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمؤسسات العمومية الأخرى التي تصنع السياسات الاقتصادية؟ ولماذا يتصاعد معدل الإفلاس في صفوف هذه المقاولات بنسبة مقاولة صغيرة جدا كل عشر دقائق، رغم كل الحديث عن الدفاع المزعوم عنها؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاولات الصغيرة جدا.. خسارة سنوية تقدر بـ30 مليار درهم

     كشف تقرير الحقائق الـ12 للمقاولات الصغيرة جدا بالمغرب الصادر عن الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (مارس 2026) أن هذه المقاولات، رغم حضورها الطاغي في الاقتصاد الوطني وإسهامها الكبير في التشغيل وخلق الثروة المحلية، فإنها تظل « المنسيات الكبريات »، إذ تواجه إقصاء هيكليا من أدوات التنمية الأساسية كالائتمان والتكوين والصفقات العمومية والأدوات الرقمية والعقار الاقتصادي، مما يطرح السؤال الجوهري التالي: كيف يمكن لبلد أن يحقق نموا شاملا ومستداما إذا كان 97 بالمائة من نسيجه الإنتاجي محروما من آليات التنمية؟

    وأشار التقرير إلى أن الفجوة التمويلية تعد أول العوائق وأعمقها أثرا، فرغم أن المقاولات الصغيرة جدا تمثل 97 بالمائة من النسيج الاقتصادي، فإن أقل من 5 بالمائة منها فقط تتمكن من الحصول على تمويل بنكي رسمي، ما يكشف عن قطيعة منهجية بين المؤسسات المالية وواقع النسيج الاقتصادي الوطني.

    وأوضح أن الاختناق التمويلي للمقاولات الصغيرة جدا يعود أساسا إلى ثلاثة أسباب مترابطة: غياب الضمانات المطلوبة من البنوك، مثل الكفالات العينية التي لا تستطيع هذه المقاولات توفيرها، وضعف الهيكلة المحاسبية والمالية نتيجة انعدام الميزانيات الرسمية وخطط العمل المنظمة، مما يؤدي تلقائيا إلى رفض طلبات التمويل، بالإضافة إلى عدم ملاءمة المنتجات البنكية الحالية، التي صممت للمقاولات المتوسطة المهيكلة باشتراطات ووثائق وآجال لا تتوافق مع الواقع التشغيلي للمقاولات الصغيرة جدا.

    ولفت التقرير إلى أن 41 بالمائة من المقاولات الصغيرة جدا بالمغرب، أي نحو 1,7 مليون وحدة، تنشط في القطاع غير الرسمي، مشيرا إلى أن هذا الوضع ليس قرارا طوعيا أو رغبة في التهرب الضريبي، بل يمثل نتيجة عقلانية لمنظومة غير ملائمة تحصر هذه المقاولات في خيارات محدودة.

    وكشف التقرير ذاته عن مفارقة رقمية صارخة لدى المقاولات الصغيرة جدا بالمغرب: فرغم أن 97 بالمائة منها متصلة بالأنترنت، إلا أن 80 بالمائة لا تمتلك موقعا إلكترونيا أو حضورا رقميا هيكليا، ما يبين أن الإشكالية ليست في البنية التحتية، بل في القدرة على توظيفها لأغراض اقتصادية. فحسب الدراسة، تستخدم  4 مقاولات من أصل 10 فقط منصات مثل « فيسبوك » أو « واتساب » أو « لينكد إن » في نشاطها، وغالبا دون استراتيجية تجارية، فيما توظف أقل من 5 بالمائة الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى تأخر تكنولوجي حاد ويزيد الهوة التنافسية.

    ولفت التقرير إلى أن أسواق القطاع الخاص، ولا سيما سلاسل التوريد للمقاولات المهيكلة، تظل بعيدة المنال عن المقاولات الصغيرة جدا، إذ تتعامل أقل من 15 بالمائة فقط منها مع مقاولات كبرى، ما يعكس الهوة القائمة بين شريحتين من الاقتصاد المغربي.

     وأضاف أن أكثر من 50 بالمائة من المقاولات الصغيرة جدا تعاني من تأخيرات في الأداء تتجاوز 90 يوما، غالبا بسبب الشركات الكبرى، وهو ما يولد أثرا تداوليا مدمرا على البنيات الصغيرة التي لا تمتلك احتياطيات سيولة كافية، وتسبب هذه التأخيرات 50 بالمائة من حالات فشل المقاولات الصغيرة جدا مباشرة.

    وأفاد أن الصفقات العمومية تمثل في المغرب منظومة استثمارية سنوية تقدر بـ350 مليار درهم. من حيث المبدأ، يُفترض تخصيص نسبة 20 بالمائة من هذا المبلغ، أي حوالي 70 مليار درهم، للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة. إلا أن الواقع يختلف تماما، حيث لا تتجاوز الحصة الفعلية لهذه المقاولات في الصفقات العمومية 10 بالمائة فقط.

    وأوضح أن هذا الفارق يمثل خسارة سنوية تقدر بـ30 مليار درهم بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا المغربية. وتعود أسباب هذا الإقصاء إلى عدة عوامل، من بينها: الاشتراطات الإدارية والمالية المبالغ فيها التي تتجاوز قدرة هذه البنيات الصغيرة، وعدم توافق آجال معالجة الصفقات مع قدرات السيولة للمقاولات الصغيرة جدا، وضعف المعرفة بمساطر الصفقات العمومية، وغياب مرافقة مخصصة لدعم هذه المقاولات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات الشمال.. مطالب بتعليق قروض المقاولات الصغرى وإعفاءات ضريبية للمتضررين

    العمق المغربي

    أطلقت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة نداء وطنيا مستعجلا للتعبئة والتضامن، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المقاولات ومصادر العيش، عقب الخسائر الجسيمة التي خلفتها الفيضانات بعدد من أقاليم الشمال والغرب.

    وطالبت الكونفدرالية، في بيان لها، بدعم الصندوق الاستعجالي المحدث لتعويض المتضررين والمساهمة في إعادة تحريك الدورة الاقتصادية المحلية، مع تعليق القروض والالتزامات البنكية والجبائية والاجتماعية دون احتساب غرامات التأخير، وإطلاق برامج استثنائية لإعادة تأهيل الوحدات الإنتاجية المتضررة وضمان حماية مناصب الشغل.

    وشددت على ضرورة تسريع عمليات حصر الأضرار، واعتماد مساطر مبسطة وشفافة للاستفادة من الدعم، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن استجابة فعالة وسريعة، وتوفير دعم ميداني حقيقي لفائدة المقاولين الصغار والحرفيين والتعاونيات والفلاحين المتضررين.

    كما دعت السلطات والجهات الحكومية المختصة إلى إشراكها في مرحلة استئناف الأنشطة الاقتصادية بالأقاليم المتضررة، خاصة بمدينة القصر الكبير التي عرفت أضرارا كبيرة جراء الفيضانات، حيث تم إخلاء السكان، بما في ذلك عدد من أصحاب المقاولات الصغيرة التي انقطع عنها التيار الكهربائي، ما أدى إلى تلف منتجاتها ومخزونها بسبب المياه والأوحال.

    وأوضحت أن إعلان الحالة الكارثية من شأنه تفعيل آليات التعويض، خصوصا لفائدة المقاولات التي تتوفر على تغطية تأمينية، إلى جانب توفير دعم مادي لمختلف الفئات المتضررة، بما يساهم في تسريع عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي وتقليص حجم الأضرار.

    وأشار البيان إلى أن الفيضانات التي شهدتها مدن وأقاليم، من بينها القصر الكبير والعرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان والشفشاون، تسببت في خسائر مادية واقتصادية واسعة، طالت نسيجا متنوعا من الفاعلين الاقتصاديين، من مقاولات صغيرة جدا وصغرى ومتوسطة، وتجار، وحرفيين، وصناع تقليديين، وفلاحين صغار، وصيادين تقليديين، وتعاونيات، وأصحاب أنشطة مدرة للدخل، مهددة مصادر عيش آلاف الأسر.

    وسجلت الكونفدرالية توصلها، خلال الأيام الأخيرة، بعدد كبير من الاتصالات من طرف الفئات المتضررة، تتعلق بالاستفسار حول أوضاعهم مع المؤسسات البنكية والإدارية، وكذا بشأن فرص الدعم والمساعدات المتاحة لاستئناف أنشطتهم الاقتصادية.

    وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب تشخيصا استباقيا وتدخلا فوريا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مشددة على أن حماية المقاولات الصغيرة تعني حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، لاسيما وأن النسيج الاقتصادي المحلي بهذه الأقاليم يتكون بنسبة 99 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والأنشطة المدرة للدخل.

    وختمت بيانها بتجديد التزامها بالانخراط الكامل في كل المبادرات الجادة، والعمل إلى جانب السلطات العمومية لإرساء حلول عملية ومستدامة تروم إعادة الثقة والأمل للمناطق المتضررة ودعم صمود نسيجها الاقتصادي.

    وفي السياق ذاته، عبرت الكونفدرالية عن شكرها وامتنانها للملك محمد السادس على توجيهاته لرئيس الحكومة من أجل تصنيف أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان أقاليم منكوبة، معتبرة هذا القرار خطوة محورية طالما دعت إليها، خاصة في بيانها الصادر بتاريخ 1 فبراير 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد توقف « انطلاقة » و »فرصة ».. المقاولات المتوسطة والصغيرة تواجه الإفلاس وسط تجاهل حكومي

    كشفت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عن ضعف الدعم والمواكبة الفعلية رغم وجود برامج حكومية متعددة على الورق، وصعوبة الولوج إلى التمويل البنكي مع توقف برامج التمويل الحيوية كبرنامج « انطلاقة » و « فرصة » واستمرارا أبناك في تمويل المقاولات الصغرى، وأيضا الأزمة الخانقة التي وقع فيها المستفيدون من البرنامج الملكي « انطلاقة » حيث امتنعت غالبية الأبناك عن إعادة جدولة هده قروض للمستفيدين.

    وأشارت، في بيان توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، إلى ارتفاع العبء الضريبي والاقتطاعات الاجتماعية، مما زاد من الضغوط المالية حيث رفعت الحكومة الضرائب من 10 الى 20 بالمائة في حين خفضتها للمقاولات الكبرى من 30 إلى 20 بالمائة، مسجلة أن السياسات الحكومية تدعم وتشجع الاستثمار الأجنبي والمستثمرين الكبار على حساب المستثمرين الصغار والمقاولين الشباب.

    ولفتت الانتباه إلى حرمان المقاولات الصغيرة جدا الصغرى والمتوسطة من حصة 20% من مجموع الصفقات العمومية طبقا للمرسوم الصادر سنة 2013 لانعدام المراسيم التطبيقية. وهذا رغم الاجتماعات المتكررة التي عقدتها الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، حول إصدار هذه المراسيم التطبيقية وتمكين المقاولات الصغرى من العشرات من الملايير من الدراهم تحرم منها كل سنة.

    وأفادت أن هناك تأخرا في أداء المستحقات المالية من الشركات الكبرى الخاصة والعمومية، مما ينتج عن هذا تراكم الديون وتدهور السيولة لدى المقاولات الصغرى، معتبرة أن التأخر في الأداء للمقاولات الصغرى يعدمن بين أسباب إفلاس المقاولات الصغرى بالمغرب.

    وأشارت إلى الأزمات الاقتصادية المتتالية كجائحة كورونا والجفاف والتضخم وانعدام المواكبة والدعم الحكومي والخاص لتحسين مردوديتها. ناهيك عن الديون المتراكمة نتيجة هذه الأزمات وانعدام التسهيلات الإدارية للمؤسسات العمومية المعنية كمصلحة الضرائب والصندوق الضمان الاجتماعي وغيره.

    وأوضحت أن هذه العوامل أدت إلى ارتفاع كبير في معدلات الإفلاس، خاصة في صفوف المقاولات الصغيرة جدا، مما يهدد بشكل مباشر استقرار الاقتصاد الوطني وفرص العمل وارتفاع البطالة ونمو خطير وغير مسبوق للقطاع غير المهيكل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج “انطلاقة”.. الفركي يتهم الأبناك بـ”خيانة” التزاماتها أمام الملك وإغراق المقاولين في الإفلاس

    العمق المغربي

    أماط عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، اللثام عن واقع وصمه بـ “سوداوي” يعيشه برنامج “انطلاقة”، المبادرة الملكية التي كان يعول عليها لتكون قاطرة للتشغيل الذاتي ودعم الشباب حاملي المشاريع.

    وخلال بث مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أمس الأحد، وجه الفركي أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى المؤسسات البنكية وعدد من الشركاء الحكوميين، محملا إياهم مسؤولية “وأد” أحلام آلاف المقاولين الشباب.

    واستهل الفركي حديثه بالتذكير بالأهداف المُثلى للبرنامج الذي تم توقيع اتفاقيته الإطار أمام الملك محمد السادس في يناير 2020، حيث كان الهدف المسطر هو خلق ما لا يقل عن 13,500 مقاولة سنويا، وتوفير التمويل والمواكبة الضروريين لضمان استدامتها.

    إلا أن الواقع، بحسب الفركي، جاء مخالفا للتوقعات؛ حيث واجه البرنامج منذ انطلاقته عثرات متتالية، بدأت بتداعيات جائحة كوفيد-19، واستمرت بسبب الاختلالات التنفيذية التي طبعت الفترة ما بين 2020 و2024.

    وأكد المتحدث أن الأطراف الموقعة على الاتفاقيات، والتي تشمل البنوك، وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة الداخلية، المراكز الجهوية للاستثمار، مكتب التكوين المهني، والمجموعة المهنية للبنوك، لم تلتزم بوعودها المقدمة أمام الملك، خاصة فيما يتعلق بـ”المواكبة الفعلية” لحاملي المشاريع، وهو الركن الذي يعتبر حجر الزاوية لنجاح أي مقاولة ناشئة.

    الأبناك .. “بلوكاج” وتمويلات موجهة لغير مستحقيها

    وفي نبرة حادة، حمل الفركي القطاع البنكي المسؤولية الأكبر عن تعثر البرنامج، مشيرا إلى أن البنوك كانت السبب المباشر في إفلاس وفشل ما بين 80% إلى 90% من المشاريع المستفيدة.

    وعزا ذلك إلى “التماطل غير المبرر” في معالجة الملفات، وتوقف البنوك عن منح قروض للمقاولات الصغيرة جدا لفترات امتدت لسنتين أو ثلاث سنوات، مما حكم على العديد من المشاريع بالموت قبل ولادتها.

    وكشف الفركي عن معطى مثير يتعلق بتحوير مسار التمويلات؛ حيث أشار إلى أن الأبناك وجهت بوصلة الدعم مؤخرا نحو فئات مهنية محددة كالأطباء والصيادلة، مفضلة إياهم على حاملي المشاريع الصغيرة جدا والمقاولين الشباب، وهو ما يعتبر خروجا صريحا عن فلسفة البرنامج وأهدافه الاجتماعية والتنموية التي حددتها التوجيهات الملكية.

    ولم يقتصر النقد على التمويل فحسب، بل شمل الجانب التشريعي والتنظيمي، إذ أوضح رئيس الكونفدرالية أن المقاولات الصغيرة جدا لا تزال محرومة من حقها القانوني في الاستفادة من حصة 20% من الصفقات العمومية، رغم وجود مراسيم تطبيقية وقوانين واضحة بهذا الشأن، معتبرا أن تفعيل هذا المقتضى كان كفيلا بإنقاذ العديد من المقاولات المتعثرة وضمان دوران عجلتها الاقتصادية.

    كما تطرق الفركي إلى “الإدماج المالي في العالم القروي”، مؤكدا أنه ظل حبرا على ورق. فرغم التزامات مؤسسات كبرى مثل “القرض الفلاحي” و”بريد بنك” ووزارة الفلاحة، لم يلمس المقاول القروي الدعم المنشود، وغابت المواكبة الميدانية التي كانت ستسمح بخلق دينامية اقتصادية في المناطق النائية.

    وأمام هذا الوضع المتأزم، كشف الفركي أن الكونفدرالية لم تقف مكتوفة الأيدي، بل رفعت الملف إلى المجلس الأعلى للحسابات منذ أكتوبر 2023، مؤكدا أن المجلس بصدد إجراء تقييم شامل للبرنامج للوقوف على الخروقات، وتحديد المسؤوليات بشأن عدم الوفاء بالالتزامات المالية التي رُصدت للبرنامج، والتي تبلغ حوالي 6 مليارات درهم (3 مليارات من البنوك و3 مليارات من الدولة).

    واختتم الفركي حديثه بسلسلة من المطالب الاستعجالية، أبرزها ضرورة التدخل الفوري لإعادة جدولة ديون المقاولات المتضررة، مراعاة للظروف القاسية التي مرت بها (الجائحة، التضخم، الجفاف).

    وحذر من أن استمرار التعنت البنكي سيؤدي إلى موجة إفلاسات غير مسبوقة ومتابعات قضائية قد تعصف بمستقبل آلاف الشباب.

    كما لوح الفركي بتصعيد اللهجة، مؤكدا أن الكونفدرالية ستواصل الترافع عن الملف قضائيا وإعلاميا لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة قطار “انطلاقة” إلى سكته الصحيحة خدمة للاقتصاد الوطني والسلم الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاولات الصغيرة « خارج الحسابات ».. كونفدرالية تنتقد خطاب رئيس الحكومة وتطالب بالحوار

    طالبت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الحكومة بالاعتراف بالأخطاء في تصميم وتنفيذ برامج الدعم، مع الإقرار بأن الوصول إلى التمويل بعيد عن البساطة أو الشمولية بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا.

    ودعت الكونفدرالية، في بيان توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، إلى فتح حوار وطني شامل بمشاركة ممثلي المقاولات الصغيرة جداً لتكييف السياسات العمومية مع احتياجاتهم الخاصة.

    وحثت على ضرورة إشراك المجتمع المدني والمقاولين الشباب في تقييم آليات دعم الاستثمار لضمان ملاءمتها وتفادي المحسوبية، وتنفيذ إصلاحات هيكلية دائمة مثل إنشاء بنك دولة مخصص للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى، وتخفيف معايير التمويل، وضمان الشفافية في توزيع الدعم.

    ونددت الكونفدرالية بخطاب رئيس الحكومة خلال إطلاق صندوق الدعم الاستثماري بالرشيدية، الذي اعتبرته « متجاهلاً للعقبات الهيكلية » العديدة التي تواجهها المقاولات الصغيرة.

    وكشفت أن شروط منح القروض البنكية تتطلب ضمانات غير متناسبة، وغالباً ما تصل إلى ثلاثة أضعاف المبلغ المطلوب، رغم وجود آليات ضمان عمومية مثل « تمويلكم ».

    وأعربت عن استنكارها لأسعار الفائدة المرتفعة التي لا يمكن للمقاولات ذات الهوامش الهشة تحملها، وتصنيف المقاولات الصغيرة جدا من طرف البنوك على أنها ذات مخاطر عالية مما يستبعد أغلبها من الدورات الرسمية للتمويل.

    وكشفت أن الأغلبية الساحقة من المقاولات الصغيرة جداً المغربية التي تمثل 98.4% من النسيج المقاولاتي تفتقر إلى الموارد المالية والهيكلية التي تمكنها من تلبية المعايير المفروضة، سواء للوصول إلى القروض أو لاستيفاء شروط صندوق الاستثمار الجديد في حده الأدنى باستثمار مليون درهم للاستفادة من هذا الدعم، لذلك فقد أثارت هذه التصريحات صدمة كبرى.

    وأوضحت أن خطاب رئيس الحكومة ترك طعماً مريراً في أوساط رؤساء المقاولات الصغيرة جدا والشباب المغربي. إذ أكد في حديثه أمام وسائل الإعلام سهولة حصول المقاولة الصغيرة جدا على تمويل بنكي للاستثمار في مناطقهم، ومن ثم الحصول على هذا الدعم، وهو ما يعكس جهلاً مطلقاً بالواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه المقاولون الصغار يومياً والشباب حاملي المشاريع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقاولات صغرى تدفع فاتورة “احتجاجات جيل Z” وكونفدرالية تطالب بتدخل حكومي عاجل

    إسماعيل الأداريسي

    في أعقاب أعمال شغب واسعة النطاق شهدتها عدة مدن مغربية الأسبوع الجاري، حذرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة من “كارثة اقتصادية واجتماعية” تواجه آلاف المقاولين الصغار، الذين تعرضت مشاريعهم للتخريب والنهب، مطالبة الحكومة بتدابير تدخل عاجلة لتعويض المتضررين وحماية النسيج الاقتصادي الوطني.

    وأوضحت الكونفدرالية، في بيان، أنها تدعم المطالب الاجتماعية المشروعة التي رفعتها الاحتجاجات السلمية يومي 27 و28 شتنبر، والمتعلقة بتحسين الخدمات العمومية وتوفير فرص العمل، إلا أنها أدانت بشدة أعمال العنف التي تخللتها، والتي قالت إن “فئة قليلة من المخربين” استغلتها لاستهداف الممتلكات العامة والخاصة، وبشكل خاص المحلات التجارية والمشاريع الصغيرة.

    ووفقا للبيان، فإن الأضرار لم تقتصر على الخسائر المادية، بل امتدت لتجهز على مصادر رزق آلاف الأسر، مسلطا الضوء على حالات إنسانية قاسية، منها مشروع شاب دُمر بالكامل أثناء تأديته للخدمة العسكرية، ومحل لسيدة أرملة تعرض للتخريب الشامل، ما قضى على مصدر دخلها الوحيد هي والعاملات معها، مشيرا إلى أن غالبية هؤلاء المقاولين لا يملكون تغطية تأمينية لمواجهة مثل هذه الكوارث.

    وأكدت الكونفدرالية أن هذه الأحداث جاءت لتفاقم وضعا صعبا بالأساس، حيث يواجه قطاع المقاولات الصغيرة في المغرب تحديات هيكلية، أبرزها صعوبة الحصول على التمويل، والمنافسة غير المتكافئة على الصفقات العمومية، بالإضافة إلى العبء الضريبي المتزايد، معتبرة أن هذه الأعمال العدوانية قضت على ما تبقى من أمل لدى شريحة واسعة من رواد الأعمال الشباب.

    وعلى المستوى الاقتصادي الكلي، حذرت الكونفدرالية من أن تدمير هذه الوحدات الإنتاجية، التي تشكل 98.4% من إجمالي المقاولات وتوفر أكثر من 83% من فرص الشغل في البلاد، سيؤدي إلى تفاقم معدلات البطالة وزعزعة ثقة المستثمرين، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي بشكل مباشر.

    ودعت الكونفدرالية، الحكومة إلى تفعيل آليات تعويض عاجلة للمتضررين، مستشهدة بصناديق وطنية مثل صندوق تدبير الكوارث وصندوق محمد السادس للاستثمار، كما طالبت بفتح تحقيق قضائي شامل لتحديد المسؤولين عن أعمال التخريب ومحاسبتهم، إلى جانب وضع حزمة إجراءات استثنائية لدعم المقاولات المتضررة، تشمل تسهيلات ضريبية وقروضا ميسرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاولون الصغار غاضبون.. شروط حكومية تعيق استفادتهم من 12 مليار درهم

    صادق المجلس الحكومي، أمس، الخميس 10، على المرسوم رقم 2.35.342 المتعلق بدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بمبلغ 12 مليار درهم (1.2) مليار دولار، والذي تم إدراجه ضمن الميثاق الجديد للاستثمار.

    وفي هذا الصدد، عبرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في بلاغ توصل « تيلكيل عربي » بنُسخة منه، عن « القلق الشديد من التحايل المستمر الذي يُمارس لتحويل مثل هذه البرامج والدعم إلى خدمة مصالح الباطرونا والشركات الكبرى ».

    وسجلت أنه « تم وضع شروط تعجيزية أمام المقاولات الصغيرة جدا، مما يفتح المجال واسعًا أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة التابعة للشركات الكبرى الهولدينغ المنضوية تحت لواء الباطرونا للاستفادة من هذا الدعم، إذ تم تصنيف المقاولات المؤهلة للاستفادة من هذا البرنامج على أساس رقم معاملات يتراوح بين مليون درهم (100 مليون سنتيم) و 200 مليون درهم (1200 مليون سنتيم)، وهي معايير تقصي بشكل واضح المقاولات الصغيرة جدا التي تواجه أصعب التحديات في السوق منذ جائحة كورونا سنة 2020 و 7 السنوات الأخيرة من الجفاف وارتفاع الأسعار نتيجة التضخم ورفع سعر الفائدة، وكذا توقف برامج التمويل كانطلاقة وفرصة ».

    وأوضحت الهيئة أن « ما يحدث مع هذا الدعم ليس حالة معزولة، بل يُعيد إلى الأذهان ما حدث مع 13 مليار درهم، 1.3 مليار دولار، التي كانت مخصصة لدعم استيراد المواشي، وانتهى بها الأمر خارج سياقها الأصلي، و340 مليار درهم (34 مليار دولار) المخصصة لاستثمارات الدولة لسنة 2025 في الصفقات العمومية، والتي لن تستفيد منها سوى الشركات الكبرى المرتبطة بالباطرونا نظرا لعدم تطبيق القانون الذي يمنح حصة 20% من ميزانية الاستثمار للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في غياب المراسيم التطبيقية التي تمتنع الحكومة عن إصدارها لتفتح المجال للباطرونا للاستحواذ على 340 مليار درهم (34 مليار دولار) درهم من صفقات الدولة، والآن جاء دور 12 مليار درهم (12 مليار دولار) لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في إطار الميثاق الجديد بالنسبة لنا لكنه قديم بالنسبة للشركات الكبرى حيث بدأت في الاستفادة منه منذ صدوره سنة 2023 ».

    ودعت الكونفدرالية إلى « مراجعة فورية للمعايير المعتمدة في توزيع هذا الدعم، بما يضمن شمولية حقيقية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وإشراك الكونفدرالية في اللجن الجهوية للاستثمار، وأن لا يتم إقصاؤها كما وقع في المشاورات والإعداد لتصنيف المقاولات التي يمكنها الاستفادة من هذا الدعم، ووضع آليات رقابة شفافة وفعالة، تُجنب مثل هذه التحايلات التي تفرغ مثل هذه المبادرات من مضمونها ».

    وطالب بـ »فتح نقاش وطني حول آليات دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب وخزانا للتشغيل الشباب ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفلاس أكثر من 20 ألف من “مقاولات أولاد الشعب”.. والفركي يوضح الأسباب

    بلغ عدد المقاولات المفلسة في المغرب 12 ألفا و397 خلال سنة 2022، أي بزيادة نسبتها 17.4 في المائة مقارنة بسنة 2021، بحسب المعطيات التي كشف عنها مكتب الدراسات “أنفو ريسك”.

    وبحسب الدراسة ذاتها، فإن 99,2 في المائة من المقاولات المفلسة هي من المقاولات الصغيرة جدا، بينما تشكل المقاولات الصغرى والمتوسطة 0,7 في المائة.

    وتعليقا على الموضوع، قال عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة و المتوسطة، إن عدد المقاولات التي أفلست أكثر بكثير من 20 الف مقاولة أغلبها صغيرة جدا، مضيفا أن “مكتب انفوريسك لم يقم باحتساب المقاولات ذات الطابع الذاتي Personne physique  التي تتوفر فقط على محل وسجل تجاري و”الباطنطا” (الضريبة المهنية)، قائلا “وهذا ما أكده لي المسؤول عن أنفو ريسك بنفسه”.

    وأشار الفركي، في تصريحه لـ” الأيام 24 “، إلى أنه “إذا قمنا باحتساب هذه المقاولات الذاتية فان العدد سيرتفع بشكل كثير جدا”، لافتا إلى أن “القطاعات التي تعاني من الإفلاس، هي قطاع الخدمات (بجميع أنواعها) بالدرجة الاولى وقطاع التجارة ثانيا والبناء والصناعة التقليدية والسياحة الخ”.

    وأوضح المتحدث نفسه، أن الأسباب التي ذكرها التقرير “تعتبر بعيدة جدا عن الواقع، لأن جل المقاولات على علم بالتدابير الوقائية الموجودة، لا كنها دون جدوى في ظل الازمة التي ضربت العالم والمغرب بسبب كورونا لمدة 3 سنوات وانضافت اليها أزمة التضخم وارتفاع المحروقات”، مضيفا “غياب حق هذه المقاولات لولوجها إلى التمويل وأيضا للصفقات العمومية العقار وتأخر الدولة والشركات الكبرى والمتوسطة بأداء مستحقات المقاولات الصغيرة جدا”، قائلا: “هذه الاسباب الحقيقية في إفلاس أغلب هده الشركات”.

    كما أكد الفركي، أن “أغلب المقاولات الصغيرة جدا ليس لها تجربة علمية بأساليب التسيير المقاولات”، مؤكدا على أن “هذا دورنا جميعا من أجل حث هده المقاولات في الانخراط في برامج التكوين على التسيير الحكيم لمقاولاتهم بشراكة مع جميع المتدخلين وكذا التكوين على تسيير الازمات كهذه الازمات التي نعيش فيها”.

    في الإطار نفسه، أبرز “أنفو ريسك”، أن ارتفاع نسبة إفلاس المقاولات يعزى جزئيا إلى ضعف استخدام التدابير الوقائية (بالكاد 27 في 2022)، مضيفا أن المقاولات المغربية تسجل “ضعفا” على مستوى اللجوء إلى التدابير الوقائية الموجودة.

    وأبرز المصدر ذاته، أن حصة تدابير الحماية ضمن حالات الإفلاس في عام 2022، تمثل 0.25 بالمائة، وحصة التسوية القضائية 0.06 بالمائة، بينما تمثل حصة التصفية القضائية، والحل، والشطب، والتوقف، ضمن حالات الإفلاس 99.69 بالمائة.

    وكشفت الدراسة بخصوص توزيع الحالات بحسب المدن، أن محور الدار البيضاء-الرباط-طنجة يضم حوالي نصف عدد حالات الإفلاس (41 بالمائة)، متقدما على مراكش (7 بالمائة) وفاس (6 بالمائة) وأكادير (4 بالمائة).

    وأشار المصدر عنيه، إلى أن 33 بالمائة من المقاولات المفلسة تعمل في قطاع التجارة، و21  بالمائة في قطاع العقار، و15 بالمائة في البناء والأشغال العمومية، و 8 بالمائة في قطاع النقل، مضيفا أنه في عام 2022، تم تسجيل إحداث أربع مقاولات مقبل كل مقاولة تعرضت للإفلاس”.

    إقرأ الخبر من مصدره